القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 


بعد 7 سنين زواج كاملة 




بعد 7سنين زواج ومحتمله علشان ابنى


اشتريت شقة من شغلى وتعبى وكتبتها باسمى ولابنى من بعدى حماتى عرفت طلب منى اكتبها باسم بنتها. بدل ما قاعده بالايجار رفضت المشكله جوزى يقول ما احنا عندنا شقتنا قعدين فيها هى اوله بيها


سبع سنين مرت على جوازي من “مدحت”، سبع سنين وأنا ببلع في مرار الأيام، ومتحملة اللي ما تطيقهوش الجبال.. مش ضعف مني، لاء، كله كان بيهون عشان نظرة واحدة من عين ابني “يوسف”. مدحت كان راجل طيب في الظاهر، بس كلمته مالهاش أي لزمة قدام أمه، الست اللي كانت شايفاني حتة غريبة دخلت البيت عشان تنفذ الأوامر وبس.


طول السنين دي، كنت بطحن نفسي في الشغل ليل مع نهار في مشروعي الصغير.. شايلة حمل بيتي وابني، وبخدم في بيت حماتي، وشغلي اللي كنت بسترخص فيه ساعات نومي عشان يكبر خطوة بخطوة. عمري ما طلبت من مدحت قرش زيادة عن طاقته، ورغم إننا عايشين ومستقرين في شقتنا والحمد لله الحال مستور، كنت كاتمة في نفسي وساكتة، لإن عيني كانت على حاجة تانية خالص.. كنت ببنيلها عشان أأمن ابن عمري من غدر الزمان.


وقبل شهر واحد بس، الحلم اللي ياما حلمت بيه اتمطّع وبقى حقيقة. قدرت بفضل الله، وبعرق جبيني وشقايا المر، إني أشتري شقة تمليك حتة سكرة في منطقة نضيفة. شقة واسعة وتشرح القلب، دخلتها الشمس وكأنها بتمسح سنين الضلمة اللي عشتها. مارحتش يمين ولا شمال، وعند المحامي كلمتي كانت واحدة؛ كتبت الشقة باسمي، وحطيت بند قانوني صريح إنها تؤول لابني “يوسف” من بعدي. لأول مرة في حياتي حسيت إن ظهري مسنود وإن رجلي دبت على أرض صلبة.


بس الفرحة في بيت حماتي عمرها ما دامت ولا كملت.


مش عارفة الخبر اتسرب إزاي، يمكن حماتي عينها لقطت عقد الشقة وهو في شنطتي، أو يمكن لقطتلي كلمة وأنا بكلم أمي في التليفون وبتباركلي. المهم، في ليلة خميس وإحنا قاعدين بنتعشى في بيت العيلة، لقيتها رقعت كوباية الشاي على الطبلية بكل عزمها، وبصتلي بعينين زي الموس، وقالت بنبرة ناشفة تقطع الخميرة من البيت:


* “سمعت إنك اشتريت شقة تمليك يا غادة؟”


بصيت لمدحت، لقيت عينيه زاغت في طبقه ومبقاش عارف يودي وشه فين. ساعتها عرفت إن عش الدبابير اتقلب عليا. هزيت راسي وقلت بكل برود:


* “الحمد لله يا ماما، ده شقا عمري وتحويشة السنين عشان أأمن مستقبل يوسف.”


ضحكت حماتي ضحكة صفرا رنت في الصالة كلها، وقالت ببرود يحرق الدم:


* “مستقبل يوسف؟ وماله يوسف؟ ما أبوه عايش ومش راميه في الشارع، وبعدين ما أنتوا عندكم شقتكم وقاعدين فيها وملككم! اسمعي يا بت الناس.. إحنا أهل وأولى ببعض، “نهى” أخت مدحت بقالها سنتين مخطوبة وجوازتها واقفة عشان مش لاقيين شقة تمليك والأسعار بقت في السما، ودايخين على إيجار ومش ملاحقين. الشقة دي تتنازلي عنها وتكتبيها باسم نهى أخت جوزك، وهي أولى بيها من الغريب، وأهو كله في ميزان حسناتك!”




المعلقة وقعت من إيدي، وحسيت إن دمي اتصفى. هي الست دي بتتكلم جد؟ طالبة مني شقايا اللي دفعت تمنه من صحتي وسهر الليالي عشان تديه لبنتها على الجاهز؟ درت وشي لمدحت ومستنية منه كلمة، مستنياه يثور لكرامة مراته وتعبها، بس الطعنة الكبيرة جاتلي منه هو.


تنحنح مدحت، وقال بضعف وخيبة:


* “أمي بتتكلم صح يا غادة.. ما إحنا كده كده عندنا شقتنا وقاعدين فيها والحال ماشي والحمد لله مستورة، وأختي نهى أولى بالشقة دي، دي في عرض راجل والشقة هي اللي هتسترها وتجوزها وتلمها. اكتبيهالها، وإحنا أولى ببعض، ومحدش بياخد معاه حاجة الترب يا غادة!”


وقفت على رجلي والدموع قايدة في عيني نار، بس كانت دموع غل وذهول، وبصيتلهم هما الاتنين وقلت بصوت بيترعش من الصدمة:


* “تعب عمري وشقايا أكتبه لغيري؟ الشقة دي باسمي وباسم ابني، ومش هتبقى لحد غيرنا لو السما انطبقت على الأرض!”


لميت نفسي وطلعت أجري على شقتي، وصوت حماتي ورايا بيعلّي وهي بتدعي وبتتوعدلي بخراب مستعجل. دقايق وكان مدحت داخل ورايا، وعينيه بيطلع منها الشرار، رزع الباب وراه وقال بزعيق:



* “لو الشقة دي متكتبتش باسم أختي الصبح.. لا إنتي مراتي ولا أعرفك، وهيحصل كلام تاني خالص مش هيعجبك!”


مكانش يعرف مدحت إن كلمته دي صبّت زيت على النار، وإن حنفية التنازلات اللي كانت مفتوحة قفلتها بضبة ومفتاح وللأبد.


يا ترى مفكرين إن التهديد ده هيكسرني؟ يا ترى هيحصل إيه في الأيام الجاية والشر خلاص بان في عينيهم؟


 


قعدت على الكنب وبصيت لمدحت وهو واقف قصادي وصدره بيعلو ويهبط من العصبية. لأول مرة في حياتي مش حاسة بالخوف اللي كنت بحسه زمان لما يزعق. حبل الخوف اتقطع جوايا مع آخر كلمة قالها. قمت وقفت بثبات، وبصيت في عينيه مباشرة وقلتله بصوت هادي ومسموع:


* “أعلى ما في خيلك اركبه يا مدحت، الشقة مش هتتكتب لحد، والباب يفوت جمل.”


ساب البيت ورزع الباب وراه بكل عزم، ونزل لأمه. دخلت أوضة ابني يوسف، لقيته نايم زي الملاك، حطيت إيدي على شعره ودموعي نزلت، بس المرة دي كانت دموع قوة مش ضعف. حلفت في سري إني مش هسمح لحد يسرق لقمة من بوق ابني أو يهد المأوى اللي عملتهوله بشقايا.


مرت ليلتين ومدحت مقاطعني تماماً، بينام في الصالة ومبيكلمنيش، وحماتي منعت يوسف ينزل يلعب في حوش البيت، وبقت لما تشوفني طالعة أو نازلة تفل عليّ وتدعي بصوت عالي عشان الجيران يسمعوا: “يا قاطعة الأرحام.. يا خطافة اللقمة من بوق الغلابة، ربنا مش هيباركلك”.


كنت بنزل شغلي الصبح وأنا راسي مرفوعة، وبدأت أتحرك بذكاء. أول حاجة عملتها، رحت للمحامي بتاعي، وحكيتله اللي حصل. الراجل بصل بذهول وقال لي:


* “يا مدام غادة، عقدك سليم ومسجل، ومحدش يقدر يجبرك على التنازل. بس جوزك ممكن يلعب لعبة تانية.. الشقة اللي أنتوا قاعدين فيها دي باسم مين؟”



هنا كانت الصدمة اللي مكنتش عاملة حسابها. الشقة اللي إحنا قاعدين فيها، ورغم إن مدحت دفع جزء من تمنها من شقاه، إلا إنها مكتوبة باسم أبوه الله يرحمه، يعني حماتي وأخواته ليهم ورث فيها! المحامي حذرني وقال لي: “حماتك تقدر ترفع قضية ريع أو تطلب طرد أو تبيع نصيبها، وتضيق عليكي العيشة عشان تكسر مناخيرك وتجبرك تسيبي شقتك الجديدة”.


رجعت البيت والشك بياكل في قلبي، وبمجرد ما دخلت، لقيت حماتي قاعدة في صالون شقتي، ومدحت قاعد جنبها، ومعاهم “نهى” أخت جوزك وخطيبها!


خطيب نهى بصل ببرود وقال:


* “منور يا حماتي المستقبلية.. أهلاً يا مدام غادة. إحنا جينا عشان نخلص الموضوع ودي ونروح للشهر العقاري الصبح نكتب عقد التنازل، عشان نلحق نوضب الشقة والفرح يتعمل قبل العيد.”


بصيت لمدحت ولقيته باصص في الأرض، كأنه موافق على المسرحية دي. ضحكت بصوت عالي لدرجة إنهم كلهم اتخضوا. قلتلهم:


* “إنتوا باين عليكم اتجننتوا رسمي! إنت يا جدع إنت جاي تاخد شقة مش بتاعتك وبتخطط لوضيبها كمان؟ وإنتي يا حماتي، جايبة غريب وداخلة بيتي تبلطجي عليا؟”


وقفت حماتي وصرخت:


* “بيتك؟ ده بيت ابني وبيت المرحوم جوزي! الشقة دي ورثنا، ولو مش عاجبك، لمي هدومك وإنتي طالق بالثلاثة من ابني، وتطلعي برة بالهدوم اللي عليكي، ووريني بقى شقة الشقا بتاعتك هتنفعك بإيه لما تبقي مطلقة ومية عين تبص عليكي!”


مدحت وقف وقال بزعيق:


* “اسمعي يا غادة.. ده آخر كلام عندي. يا تكتبي الشقة لأختي وتشتري بيتك وجوزك، يا إما هطلقك وأرميكي في الشارع، وأقسم بالله يوسف ما هتشوفيه تاني، هاخده منك بحكم القانون وعندي ألف طريق أثبت بيهم إنك مش أمينة عليه بسبب شغلك وسهرك!”


جملة “يوسف مش هتشوفيه تاني” نزلت عليا زي الصاعقة. حسيت الأرض بتهتز تحت رجلي. مدحت مش بس بايعني، ده بيهددني بأغلى ما أملك عشان يرضي أمه وأخته. بصيت لملامحهم الشمتانة، ونهى اللي بتبصلي بنظرة انتصار، وعرفت إني في معركة حقيقية، يا إما هطلع منها كسبانة كل حاجة، يا إما هخسر ابني وشقا عمري.


 



في اللحظة دي، حسيت بنبضات قلبي بتدق في وداني زي الطبول. الجبروت والغل اللي شفته في عيونهم خلوا الخوف اللي في قلبي يتحول لكتلة من الثلج. بصيت لمدحت، الراجل اللي عشت معاه 7 سنين وصنت بيته واسمه، وهو واقف يبتزني بابني بكل خسة عشان يرضي أمه وأخته.


أخدت نفس طويل، وبلعت ريقي الناشف، ولقيت صوتي بيطلع هادي ومخيف لدرجة إنهم كلهم سكتوا وبصوا لي بترقب. قلت لمدحت وعيني في عينه:


* “عايز تاخد يوسف مني يا مدحت؟ وعايز تطلقني وترميني في الشارع؟ تمام.. بس اللي بيلعب بالنار يا ابن الناس، لازم يستحمل حرقها.”


التفتّ لخطيب نهى اللي كان قاعد حاطط رجل على رجل وكأنه صاحب البيت، وقلتله بنبرة حادة:


* “وإنت يا كابتن، لميلم طولك وخد خطيبتك وأمها واطلعوا برة بيتي حالا.. المحاكم بيني وبين مدحت، وأقسم بالله لو رجل حد فيكم عتبت عتبة الشقة دي تاني، لأكون عاملة لكم محضر تعدي واقتحام، وبلاغات بالبلطجة، وإنت بالذات لسة على بر وجوازتك ما كملتش، والشرطة لما تدخل في الموضوع هتبقى ليلتك بيضا مع أهلك وشغلك!”


الواد وشه جاب ألوان، ووقف بسرعة وبص لنهى وأمها وقال بارتباك: “جرى إيه يا جماعة؟ إحنا مش جايين نتخانق ونمشي في محاكم، أنا ماليش دعوة بالحوارات دي!” وحماتي بدأت تصرخ وتدعي: “بتطردينا من بيت ابننا يا فاجرة؟ يا قوية؟ أهو شفت يا مدحت؟ شفت الحرباية اللي كنت مخبيها في حضنك؟”


طردتهم كلهم برة الشقة وقفلت الباب بالترباس. مدحت كان واقف وشه أحمر وعروقه بارزة، رفع إيده وكان لسة هيتمدد عليا، رفعت صباعي في وشه وقلتله بصرامة هزت الأوضة:


* “إيدك لو اتمدت، هطلع على القسم بتقرير طبي وهحبسك يا مدحت.. والـ 7 سنين اللي استحملت فيهم قرفك وقرف أهلك عشان ابني، هتدفع تمنهم غالي أوي من بكرة.”


دخلت أوضتي وقفلت على نفسي ويوسف، ومسكت تليفوني. كلمت المحامي بتاعي وحكيتله على التهديد بطردي من الشقة وتهديده بياخد يوسف. المحامي ضحك وقالي:


* “يا مدام غادة، هو فاكر المحاكم لبة؟ يوسف عنده 6 سنين، يعني في سن حضانة النساء قانوناً، ومحدش يقدر ياخده منك إلا لو كنتي غير مؤهلة لا قدر الله، وشغلك ده ميزة مش عيب لأنك بتثبتي إنك تقدري تصرفي عليه. أما بخصوص شقة الورث، فبكرة الصبح هرفع لك قضية تمكين من شقة الزوجية بصفتك حاضنة، والنيابة هتنزل لك قرار تمكين بالقوة الجبرية، يعني هتقعدي فيها ورجلك فوق رقبة أي حد، لحد ما يوسف يتم السن القانوني!”


النوم مجاش عيني ليلتها. وتاني يوم الصبح، صحيت على صوت رزع ورش مياه وبصوت عالي من حماتي في المنور وهي بتسمع الجيران كلام يسم البدن. نزلت ورايحة شغلي، وسبت يوسف مع والدتي اللي جاتلي مخصوص بعد ما عرفت بالمهزلة.


وأنا في طريقي للشغل، استجمعت كل قوتي ورحت للبنك. سحبت كل المبالغ والأرباح اللي تخص مشروعي الصغير واللي كانت في حساب مشترك كنت عاملاه أنا ومدحت زمان عشان مصاريف البيت وتطوير الشغل، والحمد لله إن الحساب كان “بصفتي الفردية أو المشتركة” يعني ليا حق السحب لوحدي. غيرت الحسابات كلها، ونقلت كل قرش يخص شقايا لحساب جديد باسمي وباسم ابني يوسف بس.



الساعة جات 2 الظهر، وتليفوني مفسلش رن من مدحت. فتحت الخط، لقيت صوته جاي مرعوب ومشحون:


* “إنتي عملتي إيه يا غادة؟ الفلوس اللي في الحساب راحت فين؟ الشيك اللي كنت هسد بيه بضاعة المحل بتاعي اترفض في البنك! إنتي خربتي بيتي!”


رديت عليه ببرود قاتل:


* “دي فلوسي وشقايا يا مدحت، مش إنت قولت محدش بياخد معاه حاجة الترب؟ أهو أنا قورت أأمن نفسي وابني من غدرك وغدر أمك.. واجهز بقى، لأن المحامي بتاعي زمانه بيرفع قضية التمكين وقضية نفقة تليق بيك وبابنك.”


مدحت صرخ في التليفون صرخة هزت السما: “والله ما هسيبك يا غادة، وهحرق قلبك على ابنك وشغلك، وهتشوفي أنا هعمل فيكي إيه الليلة دي!”


قفلت السكة في وشه، وحسيت إن المعركة الحقيقية لسة هتبدأ الليلة، ومدحت وأمه مش هيسكتوا على كسرة عينهم وضياع الفلوس والشقة من إيديهم.


 


رجعت البيت وأنا حاطة إيدي على قلبي، كلام مدحت وتهديده بإنّه هيحرق قلبي كان بيلف في دماغي زي الإعصار. أول ما وصلت، لقيت والدتي قاعدة مع يوسف، ملامحها كانت مخطوفة، وقالت لي بصوت واطي ومبحوح:


* “يا بنتي، مدحت جه هنا من ساعة، كان زي المجنون، قعد يكسر في أطباق المطبخ ويزعق، ولما لقى يوسف مستخبي في حضني، شدّه من إيدي وصرخ في وشي وقال لي: (قولي لبنتك إن يوسف مش هيرجع هنا تاني غير وهي معترفة بذنوبها ومبدلة العقد باسم أختي). وأخد الولد ونزل بيه عند أمه تحت!”


حسيت إن روحي بتتسحب مني، الدنيا لفت بيا، ابني يوسف! الحاجة الوحيدة اللي كنت بستحمل المرار عشانها أخدوها مني غدر. نزلت على السلم زي المجنونة، مكنتش شايفة قدامي، وقفت قدام باب شقة حماتي وقعدت أرزع بكل قوتي وأصرخ:


* “يوسف! رجعولي ابني يا ظلمة! يا مدحت اخرجلي هنا، هجيب لكم الشرطة!”


الباب اتفتح ببطء، وطلعت لي حماتي، كانت واقفة حاطة إيدها في وسطها، وعلى وشها ابتسامة شماتة تقهر الحجر، وقالت بلؤم:


* “صوتي وزعقي كمان وكمان يا غادة عشان تفرجي علينا المنطقة.. الواد في حضن أبوه وفي بيت جده، ومحدش يقدر يقول لراجل بتاخد ابنك ليه. ورينا بقى الشياكة والمحاكم بتوعك هيعملوا لك إيه! الفلوس اللي سرقتيها من حساب جوزك والشقة اللي طمعانة فيها، هتدفعي تمنهم غالي، والواد مش هيبات في حضنك تاني إلا لما رجلك تيجي فوق رقبتك وتتنازلي عن كل حاجة.”


في اللحظة دي، مدحت ظهر من وراها، وكان ماسك يوسف من إيده، يوسف كان بيعيط وعينيه حمرا وبيمد إيده ليا وهو بيصرخ: “ماما.. عايز أجيلك يا ماما!” مدحت شدّه لورا وقفل الباب في وشي بكل قسوة، وصوت الترباس وهو بيتقفل كان كأنه رصاصة دخلت في صدري.


وقعت على السلم وأنا بنهج ومش قادرة أخد نفسي. والدتي نزلت خدتني في حضنها وهي بتعيط وتدعي عليهم. طلعت شقتي وأنا كلي بترعش، بس وسط الانهيار ده، افتكرت كلام المحامي: “الحضانة ليكي بالقانون، ومحدش يقدر ياخده”.



مسكت التليفون وكلمت المحامي وأنا بصرخ وبقوله: “خطفوا ابني يا أستاذ! مدحت وأمه أخدوا يوسف وحبسينه تحت!” المحامي هداني وقال لي بلهجة صارمة:


* “مدام غادة، اجمعي نفسك حالا.. إحنا مش هنقعد نعيط. انزلي فوراً على قسم الشرطة، واعملي (محضر عدم تعرض وتمكين من الصغير)، وخلّي والدتك تيجي معاكي كشاهدة إنهم أخدوا الولد بالقوة. القانون معاكي، والنيابة مش بتهزر في مواضيع الأطفال.”


نزلت مع والدتي، ورحنا القسم، وعملت المحضر بكل تفاصيله، وأثبتّ إن الأب أخد الطفل كوسيلة ضغط لابتزازي في أموال وشقة ملكي خاص. المحضر اتقيد، والمحامي اتحرك بسرعة وعرضه على النيابة المسائية عشان ياخد قرار تسليم الصغير فوراً.


على الساعة 11 بالليل، كنت واقفة قدام البيت، ومعايا أمين شرطة واثنين عساكر من القوة التنفيذية، والمحامي بتاعي واقف جنبي زي الأسد. الجيران كلهم طلعوا في البلكونات والشبابيك يتفرجوا على الفضيحة اللي حماتي ومدحت عملوها لنفسهم.


أمين الشرطة رزع باب حماتي، ففتحت وهي مخضوضة، ولما شافت البوكس واقف برة والعساكر، وشها اصفر وضاع منه كل الجبروت. مدحت طلع وراها وهو مذهول ومش مصدق إن رجلي دبت في القسم وجبت له الشرطة لحد باب بيته.


أمين الشرطة بص لمدحت بحزم وقال له:


* “إنت المواطن مدحت؟ عندك هنا طفل اسمه يوسف؟ معانا أمر من النيابة بتسليم الصغير لوالدته فوراً من غير شوشرة، ولو في أي ممانعة أو مقاومة للسلطات، هتحصلونا على القسم بتهمة الامتناع عن تنفيذ أمر قضائي وابتزاز.”


مدحت بص للمحامي وبصلي وعينيه كانت بتطلع شرار، وشه كان مليان خزي قدام الجيران اللي بيتفرجوا عليه وهو بيتفتش في بيته. حماتي حاولت تصرخ: “يا بيه دي مرات ابنه و…”، قاطعها أمين الشرطة بنبرة حادة: “ولا كلمة يا ست إنتي.. هاتوا الولد حالا.”


مدحت دخل جوة وجاب يوسف، أول ما الولد شافني، جرى عليا وحضنّي بكل قوته وهو بيترعش. أخدته في حضني ودموعي نازلة، وبصيت لمدحت وأمه وقلت لهم وأنا بمسح دموع ابني:


* “دي أول خطوة يا مدحت.. والمرة الجاية العساكر دول هيجوا عشان يطردوكوا من الشقة اللي فوق بقرار التمكين. والفلوس مش هتشوفوا منها مليم.”


أخدت ابني ووالدتي وطلعت شقتي، وقفلت الباب ورايا. مكنتش عارفة مدحت وأمه هيخططوا لإيه بعد الكسرة والفضيحة دي وسط المنطقة، بس كنت متأكدة إن اللي جاي ألعن، وإن الحرب الكبيرة يادوب بدأت تولع.


 



دخلت شقتي وباب الهيكل القانوني اللي حماني قفلته ورايا بالترابيس. يوسف نام في حضني وهو ماسك في هدومي وكأنه خايف يصحى يلاقي نفسه تحت تاني. قعدت جنبه وأنا صاحية، عيني مش قادرة تغمض، وسامعة من المنور صوت دربكة وصريخ مكتوم في شقة حماتي تحت.. فضيحة البوكس والعساكر وسط المنطقة هزت برستيجهم اللي كانوا بيتنططوا بيه على الناس، ومدحت كان صوته طالع وهو بيزعق لأمه وأخته ويقولهم: “أهو شفتوا؟ اهي سحبت الفلوس وجابتلي الشرطة على باب البيت وفضحتنا قدام الحارة كلها!”.


على الساعة 10 الصبح، تليفوني رن، كان المحامي. صوته كان فيه نبرة انتصار وسرعة في الكلام:


* “مدام غادة، جهزي نفسك.. قرار التمكين المشترك من شقة الزوجية طلع رسمي ومختوم بختم النسر، وإحنا مش هنستنى لما هما يفوقوا من صدمة امبارح. أنا بلغت قوة التنفيذ، وعلى بعد الظهر هنكون عندك عشان ننفذ القرار ونثبت وضعك في الشقة بقوة القانون، عشان حتى لو جوزك فكر يطردك أو يبيع، القرار ده بيحميكي حماية كاملة كحاضنة.”


نزلت المحل بتاعي وبدأت أتابع شغلي بالركود اللي حصل فيه بسبب سحب الفلوس، بس كان لازم أثبت وأبان قوية قدام العمال والزبائن. وقبل الظهر بساعة، لقيت مكالمة جاية لي من رقم غريب، فتحت الخط لقيت صوت “نهى” أخت مدحت، بس المرة دي صوتها مكانش فيه الكبرياء والتعالي بتاع كل مرة، كانت بتتكلم بنبرة كلها غل ومكسورة:


* “عجبك اللي عملتيه يا غادة؟ خطيبي سابني! اتصل بيا الصبح وقالي إحنا ناس بتوع مشاكل ومحاكم ومينفعش يربط اسمه بعيلة الشرطة دخلت بيتهم امبارح بالليل! حبايبك اللي فرحانة بيهم خربوا بيتي ووقفوا حالي.. الشقة دي كانت حقي، وأنا مش هسيبك تفرحي ولا تتهني بشقاكي ده!”


رديت عليها بكل برود وثقة:


* “خربت بيتك؟ إنتي اللي طمعتي في شقا غيرك يا نهى، وكنتي عايزة تبني بيتك على حساب قهرتي وضياع مستقبل ابني. اللي حصل ده ذنب يوسف وتعب الليالي اللي كنت بصحى فيها وأنتوا نايمين.. اطلعي من دماغي بقى عشان أنا مش فاضية لك.”


قفلت السكة في وشها، وحسيت براحة غريبة.. العدالة الإلهية بدأت تتحرك أسرع مما كنت أتخيل.


على الساعة 2 الظهر، وصلت البيت لقيت المحامي مستنيني ومعاه معاون التنفيذ واتنين عساكر. طلعنا فوق، وأول ما مدحت فتح الباب وشاف القوة والمحامي، وشه بقى أزرق وفقد النطق. المعاون بصل لمدحت وقاله بصوت رسمي ناشف:


* “معانا قرار تمكين للمدام غادة من شقة الزوجية، هيتم إثبات وجودها وتمكينها من العين ومنع تعرضك ليها أو لأي حد من طرفها.”


حماتي طلعت تجري من شقتها تحت على الصوت، وبدأت تصوت وتلطم على وشها في الممر: “يا ناس يا عالم.. تعالوا شوفوا الفاجرة بتطرد ابني من بيته! الشقة دي ورث المرحوم! دي بلطجة!”


المحامي بصلها بكل برود وقام مطلع ورق رسمي من شنطته وقال بصوت عالي سمّع الجيران اللي واقفين على السلالم:



* “يا ست يا كبار، القانون فوق الجميع.. القرار ده تمكين مشترك بصفتها زوجة وأم حاضنة، يعني هتقعد هنا ومحدش يقدر يمس شعرة منها.. وبالمرة بقى، عشان تبقوا عارفين الخطوة الجاية، إحنا رفعنا النهاردة قضية نفقة متعة وعدة ونفقة صغار، وقضية (أجر مسكن) لأن الأستاذ مدحت مأمنش لمراته وابنه مسكن مستقل، وبكرة المحكمة هتحجز على المحل بتاعه والضمانات المالية اللي تخصه لو مدفعش!”


مدحت حس إن الحبل بيتدلى حوالين رقبته من كل حتة.. خسارة خطيب أخته، وضياع السيطرة على الحساب البنكي، والتمكين اللي اتفرض عليه في شقته بالقوة، والقضايا اللي هتحجز على ماله وشغله.


بصلي بعيون حمرا، وعروق رقبته كانت هتطق من كتر الغل والخزي، وقرب مني خطوة وهو بيوشوشني بصوت مرعب ومبحوح:


* “ماشي يا غادة.. فاكرة إنك كسبتي؟ والمحاكم والدفاتر هتحميكي مني؟ الشقة الجديدة اللي إنتي فرحانة بيها وكتباها باسم يوسف.. أقسم بالله العظيم ما هتدخليها، وهحرقها لك باللي فيها، ومش هخليكي تطولي منها حيطة واحدة واقفة.. وإنتي اللي بدأتي!”


ساب المعاون والعساكر، ونزل يجري على السلم زي المجنون، وحماتي بصتلي بنظرة توعد وراحت نازلة وراه وهي بتكلم حد في التليفون وبتقوله: “الحقنا يا أبو عماد.. البت خربت بيتنا وعايزين نخلص منها ومن ابنها الليلة دي!”.


وقفت في وسط الشقة وأنا بمسك يوسف اللي كان خايف، وجسمي كله سقع.. التهديد بالمرادي مكانش مجرد كلام، ومدحت وأهله مابقاش عندهم حاجة يخسروها بعد ما كل خططهم اتهدت فوق دماغهم.


 


جملة حماتي لـ “أبو عماد” ونبرة صوتها المرعوبة والمليانة شر خلت شعر جيراني يقف قبل شعري. المحامي بتاعي لقط الكلمة وبص لمعاون التنفيذ وقال له: “أثبت التهديد ده في المحضر يا فندم، الست دي بتستعين بناس برة القانون”. المعاون كتب كل حاجة، ومضيت أنا ومدحت—اللي كان بيمضي وإيده بترتعش من كتر الغل—على محضر التمكين.


بعد ما القوة مشيت والمحامي طمني وقالي: “أنا هروح أعمل بلاغ فوري بخصوص التهديد بالحرق وبلاغ ضد المدعو أبو عماد ده”، قفلت باب شقتي عليّ أنا وأمي وابني يوسف. مكنتش قادرة أقف على رجلي، قعدت في الصالة وعيني على الباب، وكل خبطة على السلم كانت بتخليني أتنفض.


على الساعة 9 بالليل، النور انقطع فجأة عن الشقة كلها! المنور كمان كان ضلمة كحل. طلعت بسرعة بصيت من العين السحرية، مكنش فيه أي صوت. فجأة، شميت ريحة غريبة.. ريحة جاز وبنزين نفاذة جداً بدأت تتسرب من تحت الباب وبتخنق الأنفاس!


أمي صرخت: “الحقيني يا غادة! في ريحة حريق برة والجو بيموت!”. جريت على الأوضة شلت يوسف في حضني، ولقيت ضوء نار برتقالي بدأ يظهر من تحت عتبة الباب، وصوت طقطقة الخشب وهو بيولع! مدحت نفذ تهديده، وكان بيحرق الشقة بينا وإحنا جواها!


صوت يوسف بقى عالي بالبكاء وهو مش قادر يتنفس، وأمي قعدت تكح وتصرخ وتخبط على حيطة الجيران. جريت على البلكونة وفتحتها بكل قوتي وصحت بأعلى صوتي في الشارع: “الحقونا يا ناس! بنموت! مدحت بيحرق البيت علينا!”.



الشارع كله اتقلب في ثواني.. الجيران جريوا وشباب المنطقة طلعوا يجروا على السلم وبدأوا يكسروا في الباب ببلطات وحديد، وبيرشوا مياه وطفيّات حريق. دقايق كانت كأنها سنة كاملة، لحد ما الباب اتكسر، والشباب دخلوا وسط الدخان، شالوا أمي ويوسف وسحبوني لبرة قبل ما النار تأكل الصالة بالكامل.


وأنا نازلة على السلم بجر نفسي وبلقط نفسي بالعافية، لقيت خناقة وضجة تحت في مدخل البيت.. الشباب بتوع الحارة كانوا ماسكين مدحت ومعاه واحد صايع بوش مشوه—اللي عرفت بعد كده إنه “أبو عماد”—وكان في إيديهم جرادل بنزين فاضية وولاعات! الجيران لما شافوا المنظر وشافوا ابني وهو بيختنق، هجموا على مدحت وأبو عماد وعجنوهم ضرب، لدرجة إن مدحت كان بينزف من كل حتة وبيصرخ ومحدش يرحمه.


على ما المطافي وصلت كانت النار اتمسكت في الصالة بس، والشرطة جات مع عربية الإسعاف. اتقبض على مدحت وأبو عماد متلبسين بالبنزين والولاعات وبشهادة الحارة كلها اللي شافتهم وهم بيولعوا في الشقة وبيقفلوا بوابة البيت من برة بالجنزير عشان مانعرفش نخرج!


حماتي كانت واقفة في ليلة سقوطها الأخير، بتلطم وتصرخ في وسط الشارع بعد ما شافت ابنها بيتركب في البوكس وهو متبهدل، وبتترجاني: “بوس إيدك يا غادة.. بلاش حبس يا بنتي! ده جوزك وأبو ابنك! بيتنا اتخرب وبنتنا اتفضحت وابني هيضيع!”.


بصيت لها ودموعي نازلة من الدخان والقهر، وقلت لها بصوت طالع من وسط الوجع:


* “ابنك كان عايز يموتني أنا وابنه عشان شقة وفلوس.. القانون اللي كنتوا بتستهزأوا بيه، هو اللي هيجيب لي حقي وحق ابني، والمرة دي مفيش تراجع ولا هقبل دية، ومكان ابنك من النهاردة ورا القضبان.”


اتحرك البوكس بمدحت، ورحت أنا وأمي ويوسف على المستشفى عشان نطمن على التنفس، وأنا قاعدة على السرير وضامة ابني ليوسف، المحامي اتصل بيا وقالي: “الجناية لبستهم رسمي يا مدام غادة، شروع في قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، وحرق عمد.. مدحت مش هيشوف الشمس تاني قبل 15 سنة!”.


حسيت بنسمة هوا باردة دخلت صدري.. شقتي القديمة اتحرقت صالتها، بس شقتي الجديدة اللي باسم يوسف لسة زي ما هي، نضيفة وواسعة ومستنيانا.. والشر اللي عشت فيه 7 سنين انتهى للأبد، بس لسة باقي الخطوة الأخيرة عشان أقفل الصفحة دي تماماً.


حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم


بعد ليلة طويلة عشناها بين جدران المستشفى وممرات النيابة، طلع النهار.. بس المرة دي مكنش نهار عادي، كان أول نهار أحس فيه بنور الشمس بجد، نهار غسل من قلبي قهر سبع سنين كاملة.


مسكت إيد يوسف ابني وإيد والدتي، ورجعنا على الحارة. البيت اللي عشت فيه أجمل وأصعب أيام حياتي كان هادي تماماً، شقة حماتي تحت مقفولة وضلمة، بعد ما “نهى” أخدت أمها وسابوا المنطقة كلها هرباً من كلام الناس ونظرات الشماتة والفضيحة اللي لحقت بيهم، خصوصاً بعد ما المحامي أثبت في التحقيقات إن حماتي كانت شريكة بالتحريض ومكالمتها لـ “أبو عماد” هي اللي حركت الجريمة.



المحامي كلمني الصبح وصوته كان كله ثقة وفخر وهو بيقولي:


* “مبروك يا مدام غادة، النيابة أمرت بحبس مدحت وأبو عماد 15 يوم على ذمة التحقيق، والقضية اتحولت لمحكمة الجنايات بتهمة الشروع في القتل العمد والحرق العمد مع سبق الإصرار والترصد. الشهود من الجيران مسبوش ثغرة واحدة، والتقرير الفني للمطافي أثبت البنزين.. مدحت مستقبله ضاع، والمحل بتاعه والورث كمان هيتحجز عليه لصالح نفقة ابنك ومصاريف علاجكم وتعويض التلفيات.”


قفلت السكة وأنا بتنفس براحة لأول مرة. رحت للمحامي، ووقفت معاه وخلصت كل الإجراءات؛ رفعت قضية خلع عشان أقطع آخر حبل بيربطني بالراجل ده، ومبقاش على ذمته ولا ثانية واحدة.


بعد أسبوع، كنت واقفة قدام باب شقتي الجديدة.. الشقة اللي اشتريتها بعرقي وشقايا ونوم عيني اللي استرخصته. حطيت المفتاح في الكالون، وفتحت الباب. الشمس كانت مالية المكان، ريحة النضافة والأمان كانت مالية الهوا، مفيش دخان، مفيش غل، ومفيش حد يملي عليا أوامره أو يطمع في لقمة ابني.


يوسف دخل يجري وهو فرحان ببيته الجديد ويقولي: “المكان هنا جميل أوي يا ماما.. أنا هختار الأوضة دي عشان الشمس فيها واسعة”. بصيت له وابتسمت، ودموعي نزلت، بس المرة دي كانت دموع النصر والراحة.


تعب السنين مضعش، والـ 7 سنين المرار كانوا الدرس القاسي اللي صنع مني الست القوية اللي واقفة النهاردة، ست بـ 100 راجل، قدرت تحمي ابنها وتأمن مستقبله، ووقفت في وش الإعصار ومتهزتش.


### الحكمة


من وسط النار والرماد، طلعت بحكمة عمري كله واللي عشتها بدمي وشقايا:


* **التنازلات أولها اختيار.. وآخرها إجبار:** الست اللي بتبدأ حياتها بالتنازل عن حقوقها بحجة “المركب تمشي”، بتصحى تلاقي نفسها مجبرة تتنازل عن كرامتها وشقا عمرها.. المركب اللي متامنش على كرامتك، تغرق أحسن.


* **الطيب المتخاذل أشد خطراً من الشرير الظاهر:** “مدحت” كان في الظاهر راجل طيب، بس ضعفه قدام أهله وعدم قدرته على حماية بيته ومراته حوله لمجرم خان أمانته.. الراجل اللي ملوش كلمة في بيته، ملوش أمان.


* **شقى اليد ورث الولد.. والأمان الحقيقي هو السند القانوني والمادي:** في زمن غدر الزمان، مفيش حاجة بتحمي الست قدام الطمع والجشع غير شغلها، وذمتها المالية المستقلة، وقوة القانون. القرش اللي بتتعب فيه الست وتخبيه للزمن، هو السند اللي هيشيلها ويشيل أولادها لما كل الإيدين تتخلى عنها.


 


تعليقات

close