علاقات نسائية أم انتقام فني اللغز الغامض في مقتل نيازي مصطفى بعد39 عام
علاقات نسائية أم انتقام فني اللغز الغامض في مقتل نيازي مصطفى بعد39 عام
علاقات نسائية أم انتقام فني اللغز الغامض في مقتل نيازي مصطفى بعد39 عام وكعادة أفلامه التي يسيطر عليها الغموض جاءت نهاية نيازي مصطفى تحمل في طياتها كثيرا من الإثارة التي أدخلت الجميع في حيرة ولم يستطع أحد فك طلاسم لغز وفاة شيخ المخرجين التي مر عليها نحو 39 عما للدرجة جعلت رجال الأمن يقيدون قضيته ضد مجهول الحكاية ان.قبل نحو 39 عاما وبالتحديد يوم 19 أكتوبر عام 1986خرجت الصحافة وقتها تعلن مقتل نيازي مصطفى صاحب أول فيلم سينمائي للفنان نجيب الريحانى سلامة في خير عام 1937 تواجد نيازي مصطفى في شقته التي تتكون من ثلاث غرف ومطبخ وحمام، وغرفة صالون علي يسار المدخل ومكتبة مليئة بالكتب تتصدر الجانب الأيمن من مدخل الشقة ثم جهاز تليفزيون ضخم ثم حجرة الطعام وبها منضدة خشبية امتلآ سطحها بالأوراق والدوسيهات المبعثرة وبوفيه خشبي مليء بالكتب القديمة. قبل الثامنة مساء وكعادة خادمه الطباخ محمد عبد الله البالغ من العمر 61 عاما يغادر في هذا التوقيت ويعود إليه صباحا ويكون الخروج والدخول من باب المطبخ وفي اليوم التالي عندما عاد الخادم إلى منزل ولم يستطع الدخول كالعادة من باب المطبخ الذي كان مغلقا واضطر أن يذهب للباب الرئيسي وعندما قرع الباب لم يستجب له المخرج الذي كان قد تجاوز وقتها الـ 75 من عمره واضطر لزيادة من حدة الضرب على الباب الأمر الذي جعل سيدة تسكن في العقار للخروج من باب شقتها وأخبرها الخادم أن نيازى بيه لا يرد عليه لتخبره على الفور أنها مساء الليلة الماضية سمعت أصوات مزعجة قادمة من هذه الشقة استمر لعدة دقائق وانتهى الأمر بعد ذلك ليكسر الخادم الباب ويدخل إلى الشقة وعثر عليه مقتولا داخل غرفة نومه في شقته بالطابق الثالث بالعمارة رقم 1 بشارع قرة بن شريك بحى الدقى بمحافظة الجيزة وكان مرتديا جلبابا أبيض اللون ومكبل اليدين من الخلف بحرفية وتم قطع شريان يده بشفرة حادة وقام قاتله بتكميم فمه بقطعة قماش لمنعه من الكلام أو الاستغاثة وقد كانت آثار الدماء على أنف وفم المخرج القتيل مع وصول رجال الشرطة إلى مسرح الجريمة كان يكتظ بالجيران وسكان المنطقة وتم نقل الجثة من الأرض إلى السرير الأمر الذي تسبب في كارثة كبيرة عند رفع البصمات مع كثرة الأعداد التي تواجدت في المكان بعد الحادث بعد الحادث.وجد رجال الأمن محتويات الشقة مبعثرة تماما كأن القاتل كان يبحث عن شيا بعينه ومع المعاينة وجد أن مداخل ومخارج الأبواب كلها سليمة ولم يكن هناك أي عنوة أو عائق لفتحها من الأساس وهو ما دلل على أن قاتل المخرج نيازى مصطفى معروف له وأنه فتح له باب الشقة أو أن القاتل نفسه كان يمتلك نسخة من المفتاح مع وجود منضدة بجوار الفراش عليها مبلغ مالي وساعة يد ومحفظة كبيرة وأخرى صغيرة فارغتين بلا محتويات استمعت جهات التحقيق فى القضية إلى أقوال طباخ المجني وهو آخر من شاهد الضحية على قيد الحياة والذى فجر خلال التحقيقات العديد من المفاجأت عن قائمة علاقات نيازى مصطفى وجعلت رجال المباحث يضعون احتمال وقوع الجريمة لأسباب نسائية رغم أنه لم يكن معروفا لأحد أن المخرج العجوز له علاقات من هذا النوع. وقد شكلت مديرية أمن الجيزة فريق بحث من 50 ضابطا بهدف كشف غموض الحادث وبالتالي كشف القاتل المجهول واعتمدت خطة البحث في البداية على استجواب سائر المترددين على شقة القتيل ومراقبة خط سير عدد من الأشخاص قيل انهم من أقارب الزوجة الراحلة كوكا كان بينهم والمخرج خلافات بسبب الميراث إلا أن التحريات أكدت على أن خلافات الأقارب انتهت منذ ثماني سنوات.
كما استمع رجال المباحث لأقوال عدد من الفنانين الذين شاركوه فيلمه الأخير القرداتى وكان من بينهم الفنان فاروق الفيشاوى والممثل طارق النهرى وشهادة محاسن الحلو مديرة السيرك ومدربة الوحوش التى كانت تشرف على تدريب القرد الذى كان بطل آخر أفلام المخرج القتيل الذين أشاروا في التحقيقات إلى أنه في اليوم الذي وقع به الحادث غادر المخرج التصوير قبل الساعة السادسة مساء وهذه آخر مرة بالنسبة لهم حتى سمعوا بوفاته بهذه الطريقة في اليوم التالي وايضا شقيقه المونتير جلال مصطفى نيازى وكشف المقربون من نيازي فى أقوالهم أمام جهات التحقيقات أنه عاد ليلة الحادث في السابعة مساء فور انتهائه من تصوير المشهد الأخير من فيلم القرداتى وبعد ذلك بساعة حضر الطباخ ومعه العشاء حيث كان يعيش المخرج وحيدا في شقته التي استأجرها منذ 1948 وبعد أن قدم له العشاء أحضر له بعض من الفواكه ورفع زجاجة البيرة التى احتسى المخرج نصفها وغادر بعد أن استأذنه وكان ذلك أخر لقاء جمعهما. واثبت التحريات أن القتيل كان قليل الأصدقاء من خارج الوسط الفني ويزور إخوته وأقاربه في منازلهم ولم يكن أحد منهم يزوره في شقته خاصة بعد وفاة زوجته كوكا. وأثناء فحص فريق البحث للشقة عثر رجال الأمن على مذكرات خاصة بالمخرج المجني عليه فكانت بمثابة الصيد الثمين فقد تحتوي على أية معلومات تقود للجاني خاصة أن المخرج اعتاد تدوين مواقف حياته أولًا بأول ورد بالمذكرات علاقته بفنانة شابة وأنه تزوجها عرفيا لفترة، إلا أنها انفصلت عنه وتزوجت أحد رجال الأعمال كانت الممثلة منى إسماعيل التي ورد اسمها بالمذكرات الخيط الأول الذي تبعه رجال الشرطة خاصة بعدما ذكره نيازي مصطفى في مذكراته وكتب أنه أحبها وفكر في إسناد بطولة لها وتزوجها عرفيا وداخل أوراقه المالية غثِر على شيك بمبلغٍ لها كان ينتوي إهداءه لها، لكنه تعرض لوجعٍ منها حيث أنها كانت تعامله كأب نظرا لفرق السن وبالفعل قررت جهات التحقيق ضبط وإحضار الفنانة الشابة لاستجوابها وقررت حينها أنها قبل مقتل نيازي مصطفى تزوجت وقررت اعتزال الفن بعد زواجها، وغادرت إلى المملكة العربية السعودية لأداء العمرة ولم تلتق نيازي مصطفى لفترة قاربت على عام ونصف وأخلت النيابة العامة سبيل الفنانة الشابة لعدم ثبوت الاتهام بحقها. وكلما كانت تستمر التحقيقات كلما تعقدت الأمور حيث لم يتم العثور على أي دليل يقود للجاني خاصة مع الخلافات الكثيرة والعلاقات النسائية المتعددة للمجني عليه كما أن الشرطة استبعدت احتمالية القتل بدافع السرقة حيث أنه رغم ثراء نيازي مصطفى إلا أنه كان معروف عنه عدم الاحتفاظ بأمواله داخل منزله وإيداعها بالبنوك والتي لم يسحب منها إلا 150 جنيها قبل مقتله ورجحت النيابة حينها أن دافع الجريمة إما الانتقام أو لسرقة أوراق هامة لوجود بعثرة في المستندات والأوراق. وعلى الرغم من المجهود الكبير الذى بذل فى تلك القضية لم تقود التحقيقات التى استمرت على مدار أشهر طويلة الجهات القضائية ورجال الأمن إلى خيط واضح يفضح قاتل نيازى مصطفى وظل سؤال من قتل نيازى مصطفى ؟ بلا إجابة وبعد عدة شهور وبالتحديد في شهر يناير عام 1987 أغلقت القضية وقيدت ضد مجهول ولكن المثير بعد مرور ثلاث سنوات أعيد التحقيق في القضية اعترف أحد المساجين أنه يعرف قاتل المخرج الكبير نيازي مصطفى وهو زوج إحدى السيدات التي كانت على علاقة بالمخرج نيازي مصطفى ولما اكتشف الزوج ذلك الأمر ارتكب الجريمة، ولكن الزوج والزوجة أنكرا ذلك ولم تظهر التحقيقات أي شيء وظلت أسباب وفاة المخرج نيازي مصطفى من أكثر الجرائم غموضا حتى هذه اللحظة


تعليقات
إرسال تعليق