القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية هى لى الفصل الثامن 8 الأخير بقلم مروة حمدى

 

رواية هى لى الفصل الثامن 8 الأخير بقلم مروة حمدى




رواية هى لى الفصل الثامن 8 الأخير بقلم مروة حمدى


هى لى 

الفصل الثامن والأخير 

"أختبار عشقك من نار، فالبعد هلاك والأقتراب عذاب وبكلا الدربين، رفع القلب راية الإستسلام"

**

بمجرد دلوفها لمنزلها، سمحت لنفسها بالانهيار، سكين تلم وجه لمنتصف قلبها ممن ظنت به سند وأمان للغد.

أعادت حديثه مرة تلو أخرى، لا لؤم عليه، كيف  يثق بها بعدما خانت هى ثقه أهلها وتعاليم دينها والمبادئ التى تربت عليها!

لالؤم على أحد سوا نفسها، هى من قللت قدرها لمن لا قدر له.

صوت رسالة أتت إلى هاتفها اخرجتها مما هى فيه تقرأها بعدم تصديق.

"وصلتى بالسلامه يا حبيبتى؟ طمئنينى"

لا، ده اكيد مجنون.

قالتها ملك بهيستريا، قامت بعدها بحظره من جميع وسائل الاتصال.

أتت لها إشعارات كثيرة بمحاولة اتصاله بها، حتى قلت تدريجيا ثم أنتهت.

شعرت براحه نسبيه وانه اخيرا نسى أمرها ذاك المعتوه بالتملك.

وخلال هذا الأسبوع ظلت حبيسة منزلها، تعلق جروحها، تعيد تقويم نفسها من جديد، متعهده لحالها ببدأ حياة أخرى، تكن هى أساسها "ملك"


 لاتنتظر شفقة او عطف من أحد ، لا تتسول الحب والأهتمام بل يقدمان لها وهى بمجلسها كاميرة كما أعتادت من والديها سابقا واخاها، هى قوية وستظل وما مر صفعه قوية حتى تنتبه للغد.

عادت من ذاكرتها تنظر لاعين اخاها تتمعن نظراته وقد اختلط الحزن بالخذلان قائلة.

_الاسبوع ال بعده انت جيت من السفر يا كرم وهونت عليا كتير وبعدها..

نظرت لأسامة الصامت إلى حد مخيف: قابلت اسامه وطلب ايدى وقتها ما اترددتش ثانية واحده، واقسمت انى هكون مخلصه ليه حتى بافكارى وانى اعمل من عيلته عيلة كبيرة خاصة بيا.

حاد سيف بعينه من الفراغ لها يتلمس صدقها وقلبه ممزق من الداخل.

فاطمه بعصبية طفيفة: واكيد البجح ده مسبكيش فى حالك؟!

أماءت ملك رأسها بايجاب.

كرم بتحفز: عمل ايه؟

ملك بدموع: كان عدى وقت على خطوبتنا،  وانا كنت قاطعه بيه اى وسيلة اتصال، فجاءة جاتني رسايل من اكونت غريب على الفيس، فتحتها، لقيت صور ملعوب فيها ليا واسكرينات من محادثات وهمية.

صكت فاطمه على صدرها بفزع: يا نصيبتى، مين ده ال عمل كده؟

سيف واسامه بعدما نفرت عروق جبهتم من الغضب: اسامه.

_أماءت برأسها بالايجاب وتابعت: بعتلى رسالة بالمكان ال اقابله فيه.

سيف بشك : روحتى؟

ملك بخزى: هددنى لو مجتش هينزلهم فى جروب الدفعه ويبعتهم ليكم.

كرم: وانا فين من ده كله؟

ملك بدموع وجسد مرتجف تعيش تلك اللحظات قائلة: خفت يا كرم.

كرم بعصبية: ده كان عايز رجل يقفله، عشان ميلعبش بيكى الكرة.

سيف بوجع: يوم ما كلمتك وانتى فى الشارع وكنسلتى واتعصبتى لما سألتك رايحه فين؟ صح؟!

أماءت بدموع كإحابة.

سيف بصوت مكسور: كنتى رايحاله؟!

دفنت رأسها بصدر فاطمه وصوت شهقاتها يعلو تدريجيا.

فاطمه بتعقل تربط على ظهرها: اعذروها، فى موقف زى ده اى وحده غيرها دماغها بتقف عن التفكير.

كرم بوجع: هى اعتبرتنى مت مع بابا وماما واتصرفت وعاشت على الأساس ده.

على صوت نواحها متلمسه نبره القهر بصوت أخاها.

سيف فى محاولة للسيطرة على حاله أجلى صوته : كملى وبعدين حصل ايه لما روحتيله؟

اخذت ثوانى  تبتلع ريقها، جففت فاطمه دموعها،  وأعين كرم وسيف عليها متربصين لاى حركه تصدر عنها.

ملك بصوت مبحوح: اول ما شافني  قال.

"يعنى كان اللازم اللفة دى عشان تحنى واشوفك"

_فى ايه يا اسامه؟

_وحشتنى.

_انت مجنون؟

_بيكى.

_انت عايز منى ايه بالظبط؟

_انتى.

_وانا مش عايزاك وخلاص انا اتخطبت وقريب اوى هتجوز.

اسامه جازا على أسنانه: عارف اومال انتى فاكرة انى الصور دى عملتها عشان ابعتهالك.

ملك بريبه: قصدك ايه؟

اسامه: يعنى لو مبعدتيش عنه انا هبعت الصور دى للمحروس واقوله شوف خطيبتك المصون.

ملك: بس دى مفبركة.

أسامه بيرود: حلنى بقا لحد ما يعرفوا، ما انا ناوى ابعت نسخه كمان لاخوكى. 

قالها ممسكا بهاتقه يحركه أمامها وصورة حساب اخاها أعلى الشاشة.

ملك بتوسل: انت عايز منى ايه؟ انت مش شفت حياتك،سبنى اشوف حياتى انا كمان.

اسامه بنبره هادئة ولكن حاده: حياتك معايا، واناعايزك معايا لاخر العمر.

ملك تكاد تجذب خصلاتها من أسفل حجابها: انت بنفسك قولت ما انفعكش.

اسامه ببرود صقيعى: مش لازم تكونى معايا بجسمك فى بيت واحد المهم انك ليا، لا ليكى حق تحبى حد غيرى ولا حد يكون ليه عليكى حقوق غيرى.

ملك: ولو قولت لا.

اسامه ببساطه: هبعت الصور.

ملك بتحد واهى: ولو قولتلك أوسع ما فى خيلك اركبه، اخويا هييسامحنى، خطيبى...اتاكات على حروف كلمتها الاخيرة ترى تأثيرها الظاهر على عروقه النافرة...لو صدق، يبقى مش امان وما يلزمنيش، ولو على الدفعه فالناس بتنسى يا أسامه.

اسامه بأعين تلوح بالشر: حلوة النسخه الشرسة منك دى يا روحى، كل يوم بتعجبينى زيادة عن اليوم ال قبله، عارفه لو مكنتيش كلمتينى وبلكتينى زى ما عملتى كده، ولفيت عشان اوصلك، كان زمانك انتى معايا إمبارح مش منه بختار الشبكه.

ملك بإحتقار: انت بنى أدم...

قاطعها قبل ان تكمل: مش عايز غلط، ما تقليش حسابك معايا.

وبوعيد اكمل: صدقينى مش بس مجرد صور اشيرها، أنا مستعد اعمل اى حاجه فى الدنيا اضمن بيها ان محدش يقرب منك غيرى يا ملك هعملها.

ملك بخوف من نبرته وهيئته: انا عملتلك ايه عشان تعمل فيا كده؟

اسامه بصدق: خلتينى احبك، لا اعشقك، واعشق تفاصيلك، كنتى كل حاجه بتمناها الا حاجه واحده، حاجه شاب زيي شاف ولف كتير وعرف بنات كتير ميقدرش ينساها ولا يعديها.

نظر لعيناها متابع: فتحتيلى طريق ليكى، لو كان سورك عالى مكناش قاعدين القعده دى، انتى السبب فى ال احنا فيه ده، انتى السبب فى انى ارتبط بوحده مش بحبها بس لمجرد انها فى يوم كانت صاحبتك فيها حاجه من روحك، بتكمل ال كان ناقص فيكى، وجع قلبى وانا ببصلها وبشوفك انتى قدامى .

التقط اتفاسه متابع بالم: وفى الاخر بتقوليلى عشت حياتى! لا يا ملك انا مش عايش...قالها بتأثر واضح دام لثوانى اختفى بمجرد ظهور تلك اللمعه بعينه المتوعده لها: بس لو سمحتلك تمشى،واثق انك هتعيشى، اى حد هترتبطى بيه هيحبك يا ملك.

بنبرة عاشق حد النخاع تابع:وانتى طيبة اوى يا ملوووك اقل حاجه بتفرحك وتعلقك باللى قدامك زى ما حصل معايا وعشان كده...

اكمل بعصبية تنافر ما كان عليه منذ برهه:±مش هسمحلك تعيشى وانا بتعذب قصادك ، لايمكن انتى بتاعتى حقى انا مش حق حد تانى يا ملك، فهمتى؟

حديثه، صادم ، جاد وحازم ونبرة التهديد واضحه به وكل كلمه تؤكد شيئا واحدً: ان الشخص الجالس أمامها الان مختل من الدرجه الاولى .

صمتت وعقلها وقلبها كلاهما فى حيرة، اذا خالفته سيرسل تلك الأشياء لاخاها وسيف ووقتها لن تستطيع إنكار علاقتها به وبالتالي سيصدقان تلك الصور والمقاطع، وسترى نظرات الخذلان والخزى  باعينهم، كما أنه اخبرها صريحه بأنه لن يتوقف ولا تعلم ماذا يخبئ لها، كذلك هى لا تقوى على تنفيذ رغبته كما انها أصبحت تمقته، لا تصدق انها بيوم من الايام كانت تحب هذا الشخص.

مقارنه سريعه قام بها عقلها بينه وبين سيف جعلت قلبها ينزف دما على اى حال اوصلت به نفسها، فأمامها شيطان يوسوس لها بالخروج من الجنة.

أسامه بلهفة ونفاذ صبر: ها قولتى ايه؟

ملك بقوه: قولت ده بعدك يا أسامه مش هسيبه.

اسامه بعصبية: يبقى الملف كله هيكون عندهم.

ملك مغمضة العين بوجع: لو عملت كده يبقى انت ال اخترت؟

اسامه بريبه: قصدك ايه؟

ملك بصدق: انا اهون عليا اموت ولا اشوف نظرة وجع فى عيون اخويا يا اسامه.

اسامه باستهزاء: ماتقوليش كلام انتى مش قده يا ملك، انتى اجبن من انك تعملى كده.

قامت من مجلسها بعنف: لا هعملها يا اسامه ولا انى احط روحى بين ايديك واعيش معاك بالطريقة ال انتى عايزاها، هعملها وارتاح منك للابد ودلوقت يا اسامه.

تحركت للخارج مسرعه بينما تحرك خلفها، ينادي عليها اثناء ركضها.

اسامه: استنى يا مجنونه.

خرجت من المقهى للطريق  حيث السيارات المسرعه بالاتجاهين.

وقفت لحظه مترددة فمنذ حادث والديها تغشى السيارات.

 كان قد قدم من المقهى ينادي على بعد خطوات 

اسامه: وقفى يا ملك انتى اصلا بتخافى من العربيات.

نظرت له بتصميم ارتعبت له اوصاله، اغمضت عيناها متحركه للزحام  قبل ان يمسك بها، تحت صرخاته فى محاولته للوصول لها غير منتبه للطريق، عيناه عليها هى فقط.

كانت تمر بسرعه مغمضه العين تتوقع اصطدامها بسيارة او بأخرى فى اى لحظه، وبمجرد وصولها للجانب الاخر دوى صوت ارتطام عالى، بتلقائية تحسست جسدها بيدها، وبحاجب معقود التفت  للخلف ، جحظت عيناها رعبا مبصرة لجسد اسامه مسجى على الأرض  غارقا بدمائه.

وقفت بمكانها لبعض الوقت كتمثال لا تتحرك واعينها عليه لا تحيد لا تصدق انه مات، أمام عينيها فى محاولة لانقاذها!

"هاتوا حاجه نغطوه بيها لحد ما تيجى الاسعاف تشيله"

كان حديث احد المارة المتجمهرين جعلها تفيق من حالة التيبس التى تملكتها.

نادت بهمس لنفسها وكأنه سيسمعها : ااوسااااامه.

لا رد.

جرت دموعها على وجنتيها تهمس من جديد" اوسااامه"

تجمهر العديد من الناس حوله مانعين عنها رؤيته. مما جعل الدم يسرى بقدمها، فبهدوء  انسلت  من المكان بعد سماعها لجملة.

" هو فى حد كان معاه! ولا كان بيعدى الطريق"

عادت لمنزلها بسرعه الريح، يكفيها ما سقاها اياه  قبل وفاته بلحظات، ولكن هيئته لا تفارقها، نظرة عينيه الدامية وشخوصها أسرى الرعب بجسدها.

فاطمه: فى داهية، نال جزاءه.

كرم: هو تليفونه بصمه ولا كلمه سر؟

ملك: مش متأكده.

سيف بعصبية بعدما فهم على كرم: ازاى يعنى؟ لما بيكون معاكى مفيش مرة فتحه قدامك؟

ملك بنفضه: الاتنين، اصل هو بطبعه حويط وشكاك.

زفرة راحه خرجت منهم، ليفتح الهاتف من جديد ، سيتم مسح إعدادته، والحادث غير مدبر ولا وجود لشبهه جنائية او تحقيقات جادة من المباحث والا كانت ملك اول المتهمين بعد تفريغ الكاميرات.

فالملف اقفل على أنه حادث طريق وما أكد لهم ذلك هو مرور وقت طويل اكثر من أسبوعين.

فاطمه: طيب هو وغار وانتى مالكيش ذنب قضاء وقدر،الرعب ال احنا فيه ده سببه ايه؟ 

ملك بخوف: اليوم ده صورته مفرفتش خيالى وبالليل وانا سهرانه مش عارفة انام وال حصل بيتكرر قدام عينى كانى لسه عيشاه، سمعت صوت خبط على الباب، اقول مين محدش يرد.

ارجع ابص فى العين السحرية برضه مفيش.

افتكرت اولاد الجيران بيحبوا يعاكسونى، وبكل قلق وخوف ورعب فتحت الباب وبعصبية قولت.

"احترموا نفسكم بقا"

محدش رد، الجو مسكت والوقت متأخر، قولت اكيد نايمين دلوقت؟ اومال مين؟ معقول حد غلط فى الشقه؟

ودخلت الشقة من تانى ، وبعدها بقيت احس انى مش لوحدى فى البيت، وهمس مش مفهوم جوه ودانى لحد ال حصل انهاردة .

قصت لهم ما حدث واوصلها لتلك الحالة التى وجدوها عليها.

صمت الثلاثه وجمعيهم يتجنبون النظر لها، فالعقل بشتات بين الخرافة وما رأته عيناه، كما أن قصة حبها لشخص أخر اعتصرت قلبان بقوه والثالث تغلب عليه الندم تحت وطأة لو كانت بجانبها ما حدث كل هذا؟

قطع صمتهم صوت آذان الفجر، اسامه فى محاولة لجلى صوته والهروب  من كل هذا مؤقتا يعيد ترتيب أفكاره.

"أنا هروح اصلى الفجر"

"خدنى معاك"

قالها كرم بثقل يجسم على صدره.

نظر لزوجته: خليكى هنا معاها ما تسبيهاش.

وبعد خروجهم نظرت ملك لفاطمة التى أزارتها بعيناها،.تربط على يدها.

فاطمه: كل حاجه هتبقى كويسة.

ملك: انا مقتلتهوش.

فاطمه وهى تساعدها على الاستلقاء: عمره يا ملك ، انتى مقولتلهوش أجرى ورايا ولا تبت فيا لاخر لحظه.

ملك باعين مرهقه وصوت ناعس: هيسامحونى.

فاطمه بثقه: على قد محبتهم على قد زعلهم منك بس فى الاخر هيصفوا.

وكان بحديثها وضعت ماء بارد على جمر قلبها، فاستكان جسدها بثبات حرمت منه ايام طوال.

تنهدت فاطمه بثقل: يا حول الله يارب، العمل ايه فى النصيبة دى، ده لو كان لسه بنى ادم كان كم بوكس من كرم على قلمين من سيف يبعدوه، بس دلوقت وهو اللهم احفظنا نتصرف فيه ازاى؟ نجيبله ايه ؟ شيخ؟!

صمتت لبرهه تعيد الفكرة براسها: ايوه صح، ماهو مش هينفع معاه غير كده.

أخرجت هاتفها تطلب زوجها، ليصدح صوت بالغرفة.

فاطمه: يووووه ده نساه هنا، استنى لما يجى اقوله؟

نظرت حولها برعب: افترضنا المخفى ده رجع لا مينفعش تاجيل، أنا هرن على سيف من تليفونه هما كده كده مع بعض ويجبوه وهما جاين خلينا نخلص من الرعب ده، انا جتتى اتلبشت. 

وضعت الهاتف على اذنها، متمته لنفسها: الواد أحمد مش طالعله صوت ليه؟

هبطت بجسدها لاسفل الفراش، وجدته مستغرق بالنوم ولم يجب سيف على الاتصال.

فاطمه: يا حبيبى يابنى، سحبته برفق وحملته وقبل أن تضعه جوار عمته، فتح الصغير عيناه بنعاس.

احمد: ماما، حمام.

حملته من جديد والهاتف على اذنها معيده الاتصال، نظرت لملك المستغرقه بالنوم.

"يالا بينا قبل عمتك ما تصحى او حاجه تقلقها"

قالتها ناظرة للارجاء حولها .

تمتمت برعب قبل خروجها:ماتردد يا سيف.

_الو.

فاطمه مغلقه الباب خلفها: اخيرا.

_حصل حاجه.

_انا لاقيت الحل.

بينما قبل قليل عندما هبط الاثنين لأسفل بالمصعد، توجه كرم ناحيه اليمين حيث المصلى بالطابق الأرضى، نظر إلى جواره ولم يجد سيف، التف إلى وراه، ابصره يتجه نحو الباب الرئيسى، أوشك على مناداته واخباره بأن المشفى بها مصلى ولكن توقف، فربما هو بحاجه لترتيب أفكاره اولا وبعدها،هو لن يلومه بأى قرارا ياخذه.

بمصلى المشفى جلس كرم يعيد ما قصته شقيقته، يعلم أخطأت وهو ايضا على عاتقه مسئولية كبيرة تجاهها،.شقيقته تحتاج إلى تأهيل نفسى وكذلك زوجته، تلك المرة سيتم الأمر بإشرافه وتحت عيناه، هو يعمل ويكد لأجلهن ان ضعن من بين يديه وانفرط عقد أسرته فلا نفع لعمل او مال.

سجد لله ركعتين شكر على نجاة شقيقته من كارثة.

قام من مجلسه لا يرغب بتركها زقت طويل بالأخص بوجود ذاك الشئ يحوم حولها، لولا رؤيته ما حدث بنفسه ما صدق ولو بعد ١٠٠ عام، يضرب كيف بالاخر لايعلم كيف سيتصرف بهذا الموضوع ويبعده عنها.

بينما عند سيف، كان هائم على وجه وقلبه مشقوق نصفين، شق يشعر بالخيانه وانه غُدر به وشق أخر يشعر بالحزن لأجلها بل ويتألم ايضا ملتمسا لها ألف عذر.

عقب خروجه من المسجد رن هاتفه برقم والدته، بسرعه أجاب.

_ماما..

_بنبرة صوته علمت ان ببكريها خطب ما: ايه يا نور عينى؟ فينك؟ دخلت اصحيك الفجر مش لاقيتك؟

اخرج تنهيده عميقه قائلا: انا مع كرم .

والدته بشك: دلوقت! هو فى حاجه! 

بقلق تابعت: هو فى حاجه حصلت معاه او مع ملك؟

بتوتر استأنفت: انتوا اتخانقتوا!

برعب أستنتجت: اوعى تقولها، سبتوا بعض؟

بعويل: ليه يا بنى، دى بنت غلبانه وطيبة وبتحبك يا حبيبى، أنا شفت حبها ليك فى عنيها، صدق امك وصدق قلبها، دى الدنيا جت غليها وخطفت أهلها قدامها وعملت من أهلك اهل، هتلاقى فين وحده زيها؟

ابتسامه صغيرة حزينه رسمت على وجهه قائلا: للدرجه دى يا امى؟ حبيتها؟

والدته: دى بنتى ال مخلفتهاش وحبى ليها من حبها فيك وحبك انت ليها.

اسامه بتنهيده: بحبها يا أمى بحبها، بس.....

والدته بحذر: بس ايه؟

اسامه بوجع: زعلان منها؟

والدته: يابنى الدنيا مش بنبى علطول يوم تزعلك يوم تزعلها، والخناقات دى هى ال بتبين المعدن وحاجه من اتنين يا تزود المحبه بينكم يا تبعدكوا عن بعض طالما مفيش تفاهم.

اسامه: ولو الحاجه دى قديمه !

والدته: ال يفتش فى القديم يتعب طالما القديم مش هياثر على الجديد نرميه وننساه ونشوف بكره وبعدين اقولك مين فى قديمه مغلطش ولو حتى بكلمه يا بنى.

والدته بفراسه: المهم القديم ده مافيش حاجه من الجديد تمحيه ويشفعلها عندك، ولا خلاص ننساها وتشوف حالك وهى تشوف حالها بعيد عنها.

اسامه بغيره: لا طبعا حالها هو حالى، ايه يا ماما ال بتقوليه ده.

تابع بحديث صادق لنفسه قبل والدته: ملك صغيرة، هتطلع على ايدى هعاتبها واعلمها زى بنتى لما تغلط، هقف جنبها ومش هسيبها لحظه لأمها حبيبتى وخطيبتى وبإذن الله مراتى.

بتصميم تابع: والحاجه ال تخوفها انا ال هقفلها...

والدته بارتياح: ربنا يريح قلبك ويقف معاك بكل خطوة.

سيف براحه: عن اذنك يا أمى مش عايز اتأخر على كرم.

والدته بمزاح: كرم برضه.

سيف بابتسامه: ربنا ما يحرمنى منك ابدا.

أغلق معها لفت نظره مكالمه فائته من كرم، عقد حاجبه، أوشك على الاتصال حتى صدح الهاتف من جديد، بسرعه أجاب.

_الو

لفت انتباهه صوت زوجه كرم

بلهفه: حصا حاجه.

_..

_كرم بإستحسان: تمام انا هتصرف.

أغلق معاها، ينظر لباب المسجد خلفه: فعلا هو ده الحل بس ما يمنعش ان انكم محتاجين دكتور نفسى كلكم يا مدام فاطمه..

دخل للمسجد جاب بعينيه حتى وجد ضالته، يجلس يقرأ بكتاب الله.

بسرعه جثى أمامه وكفريق: الحقنا يا شيخ.

الشيخ سعد مصدقا: فى ايه يابنى.

سيف: مافيش وقت، حضرتك اتفضل معايا وانا هقولك كل حاجه فى السكه.

الشيخ: مش افهم الاول 

سيف: مفيش وقت حالة حياة او موت والمكان مش بعيد المستشفى ال ورا الجامع.

هيئته وحديثه جعلت الشيخ مسعد يقم من مجلسه بتعب واضح بسبب سنوات عمره، ساعده سيف وامسكه من ساعده: يالا بينا.

الشيخ : بالراحه يابنى.٦

سيف بقلق: مفيش وقت.

تقابل سيف وكرم والشيخ أمام المصعد.

كرم يشير بعينيه لسيف: مين؟

سيف: الشيخ مسعد شيخ الجامع ال ورا وانا حكتله كل حاجه خاصة بملك.

نظر له كرم بلهفه: فى حل نبعده عنها؟

الشيخ بابتسامه مطمئنه: ال مع الله ما بيغرقش يبنى.

صعدوا للطابق وبمجرد دلوفهم للممر استمعوا لصوت فاطمه تصرح تحاول فتح الباب والصغير على يدها بلا جدوى وقد التف عدد من الممرضين والأطباء فى محاولة لكسر الباب، ظنا منهم ان المريضه أغلقت الباب فى محاولة منها للانتحار او وجود شخص يهددها بسبب صريخ فاطمه بعبارة..

"هى لوحدها جوه معاه"

ركض باتجاهها سيف  وكرم بقلق ورعب فى نفس الوقت: حصل ايه؟

فاطمه بدموع مرتعبه: الباب مقفول وملك مش طالع ليها صوت بخبط ومش بترد.

كرم بعصبية قارعا على الباب: سبتيها ليه مش قولتلك خليكى معاها.

فاطمه بتبرير: احمد كان عايز يدخل الحمام وهى كانت نايمه.

كرم بصوت عالى: مللك افتحى ملك.

سيف بصراخ: هو الباب ده مالهوش مفتاح.

احد الممرضين: اتكسر فيه واحنا بنحاول نفتحه.

وصل لهم الشيخ مسعد بهدوء قال: وسعوا من على الباب.

اماء سيف لكرم فازاح الاخر الجميع بيده، وضع الشيخ يده على المقبض يتلو بعد آيات الذكر فانفتح الباب امامهم، نظر الجميع لبعضهم البعض بدهشة.

فاطمه تشبثت بحضن صغيرها تدفن رأسه بصدرها تتمتم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

ولكن حل الرعب محل الدهشة لحظه ابصارهم لجسد فاطمه مرفوع عن الفراش وكان احدهم يسمك بها من عنقها.

سيف وكرم برعب: ملك.

بصعوبه حركت رأسها لهم ودموع عيناها تتساقط تباعا وقد اختفى صوتها.

هما بالتحرك لها أوقفهم الشيخ بيده يبعدهم عن محيط الفراش ونظره مثبت على نقطه ما ولسانه لا يتوقف عن ترتيل آيات الذكر وما وصل لهم منها بوضوح ايه الكرسى ال اعادها اكثر من ١١ مرة.

صوت صراخ صعقت له اذانهم، جعل جميع الواقفين ماعدا ملك التى ارتطم جسدها على الفراش بقوة أثر سقوطها، واضعين يدهم على اذانهم.

اقترب منها الشيخ واضعا يده على رأسها تحت اعتراضها الشديد.

امر بعينينه سيف وكرم بالتقدم وأشار لهم برأسه بإحكام إمساكها.

متابعا التلاوة بصوت عالى نسبيا تحت صراخها.

اخذت فاطمه صغيرها وجلست على أحد المقاعد بالخارج بينما وقف طاقم تمريض فى مشاهده ما يحدث بافواه مفتوحه.

احمد بخوف: هى عمتو بتصرخ ليه يا ماما؟

فاطمه وسائر جسدها ينتفض: بتاخد حقنه يا حبيبى.

ظل الشيخ يقرأ حتى هدات حركتها وتوقف الصراخ ليحل محل بكاء مرير تقطع له أنياط القلب وبعد قليل استكان جسدها فأمالت برأسها على  ذراع اخاها، فنظر للشيخ حتى يعلم ماذا يفعل.

الشيخ مسعد بابتسامه بعدما صدق..

_ريحها يابنى على السرير ونادى زوجتك.

قدمت فاطمه وقبل دخولها، نظرت لطاقم التمريض أخذه الهاتف من يد احدهم تحت اعتراضه: انا همسح ال أتصور و لو طلعت  نفس هحسرك عليه.

مغلقه الباب بعدها بوجهم صارخه: العرض خلص.

لحظات وجلس الثلاث امام الشيخ.

كرم وسيف: طمئنى.

الشيخ بابتسامه: الحمدلله قدرنا نبعده عنها بس الموضوع عشان ينتهى محتاج كم جلسه كمان.

هز الجميع رأسهم بصمت وتابع هو وتخلوا بالكم الأذكار صبح وليل وتقرا بنفسها سورة البقرة كل يوم اول مرة صعبة وممكن تبكى بس وحده وحده معاها وايات الرقيه الشرعيه مع الأذكارومواظبة على الصلاة فى اوقاتها ودايما تنام على وضوء وتغطوا كل مرايات البيت الفترة دى، وما تخلوهاش لوحدها اليومين دول.

فاطمه سريعا: هنام جنبها.

الشيخ بابتسامه: دورك بقا تدورى معاها على اى حاجه خاصة ب ال اسمه اسامه ده وتركزى عشان ممكن وهى مش فى وعيها تدارى حاجه خاصة بالشخص ده.

فاطمه : وبعدين.

الشيخ: تحرقهم بره البيت فى مكان مفتوح وانتوا بتقروا آيات الرقية، كل حاجه حتى اللبس ال كانت لابساه اخر يوم شافته فيه، مفهوم!

اماء الجميع براسهم وقف من مجلسه، اسيبكم ترتاحوا وبكره بإذن الله اجيلها. 

اخرج سيف من جزلانه بعض الأوراق النقدية بيد الشيخ الذى إعادها ليده بابتسامه: ايه ده يابنى.

سيف: تعبك يا شيخ.

الشيخ: وهو كلام ربنا هناخد عليه فلوس؟!

وزع نظراته بينهم قائلا بعدما أشار نحوها: داوو مرضاكم بالصدقات.

ابتسم له كرم يهز برأسه يجف دموعه برطف ملابسه وبتمنى: هتبقى كويسه؟

الشيخ: الصعب عدى انتوا اعملوا ال قلت عليه وهتبقى زى الفل، كلام ربنا امان، وذكره حصن، وترتيله سد ودرع.

بعد مرور اربعه اشهر استعادت بهم ملك عافيتها وعادت الحياة لوجهها من جديد بعد تنفيذها لتعليمات الشيخ ومواظبتها على الصلاة والأذكار كذلك مع جلسات العلاج النفسى التى خضعت لها هى وزوجه اخاها مما وطد العلاقات بينهم اكثر.

سيف بالهاتف: ها جاهزين؟

ملك بابتسامه تهمس له: انا وفاطمه بنجهز الحلو وماما مع رنا فى الأوضة حلفت محدش يزوقها غيرها بعد ما شافت مكياجها .

فاطمه تلتصق بسماعه الهاتف: وهو العريس كويس يا استاذ سيف.

ملك: بسم الله، خضتينى....

سيف  بضحكه:  طيب ومحترم.

فاطمه: الحمدلله مش عايزين اكتر من كده.

ملك: ربنا يتمملها على خير يارب.

فاطمه: يارب يا حبيبتى يارب.

سيف: طب اقفلى بقا داخلين عليكم.

بعد ساعه وبغرفه الاستقبال رفع الجميع ايديهم بقراءة فاتحه رنا على صديقهم الثالث ياسر وقد راقته كثيرا لهيئتها البسيطه ووجها الرائق بعدما اثرته لمحه الحزن بعيناها ونظرتها له بأنه طوق نجاه من شئ لا يعلم وكأنها تصب بقلبه مسئوليتها، فتنهد متوكلا يطلب يدها من كرم بقلب مطمئن.

اثناء انشغال الجميع بالقراءة، نظر سيف لملك بإعجاب على هيئتها برداءها الزهرى، ابتسمت هى على أثرها بخجل، وما جعل وجنتيها تشتعل خجلا، عندما لحق نظرته بغمزة خفيفه من عينه، أخفضت نظرها لاسفل بسرعه تتمتم بسرها معهم:

"الحمدلله "

تمت.

بقلمى مروة حمدى"ميروا ام سراج"

لمتابعة  الرواية الجديدة زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close