القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت حقد السلايف كامله بقلم حور حمدان

 


سكريبت حقد السلايف كامله بقلم حور حمدان 





سكريبت حقد السلايف كامله بقلم حور حمدان 




كنت قاعدة قدام المراية، ماسكة السونار بإيدي ودموعي بتنزل على خدي، مش مصدقة إن ربنا حققلي الحلم اللي استنيته 15 سنة.

صورت الصورة، ونزلتها على الفيس، وكتبت من قلبي:


“ولأني سأكون يومًا أمك، وستكون أنت صغيري المدلل، استودعتك ربي في كل مرحلة تمر بها بين أحشائي 


قلبي كان بيطير فرحة، والتهاني بدأت تنهال من كل مكان...

بس بعد شوية، نغمة المسج قطعت الجو الهادئ.

فتحت الرسائل، ولقيت اسمها.

سيفلتي.


رسالة قصيرة... بس كانت زي سكينة في صدري:

“حقك تنزلي أكتر من كده، ما إنتِ محرومة من الخلفة بقالك 15 سنة؟”


فضلت أبص للكلام، وإيديا بتترعش...

رجعت أقرأ الرسالة كأني بحاول أقنع نفسي إن دي مش هي، إن الحساب متهاك، إن دا هزار سخيف...

بس لأ، كانت هي.

هي بنفسها.


كتبتلها وأنا بحاول أتماسك:

"مش فاهمة قصدك إيه؟"


ردّت بعد لحظات، والدم بقى بيدق في وداني:

“واحدة زيك محرومة، مصدقت بقت حامل.”


الوجع وقتها ماكنش في الكلام...

الوجع كان في إن اللي بتوجعك مش غريبة، دي واحدة المفروض إنها منك، المفروض تفرحلك مش تكسرك.


حطيت ايدي على بطني، بدعي ربنا يحمي الجنين من الوجع اللي جوّاي...

كنت حاسة إني لو بكيت أكتر، ممكن أفقده.

قعدت على طرف السرير، الصورة لسه في إيدي، والدموع مغرقاني.

الرسالة لسه على الموبايل، بس حتى لو مسحتها، الوجع خلاص انطبع في قلبي.

كنت بحاول أتنفس، أحاول أصدق إن دا وقت فرحة مش وجع... بس كل حاجة حواليا بقت ساكتة.


باب الشقة فتح بهدوء، وصوته جالي من بعيد:

“حور... أنا جيت يا حبيبتي.”


قمت بالعافية، مسحت دموعي بسرعة قبل ما يشوفني بالشكل دا، بس صوتي خانني وأنا برد عليه:

“أهلا يا عمر.”


دخل عليّ وهو شايل شوية حاجات في إيده، ضحكته مالية وشه، وقال وهو بيقرب:

“جبتلك العصير اللي بتحبيه... المفروض الست الحامل تشرب كويس بقى.”


بس لما عينه وقعت عليّ، ضحكته اختفت فورًا.

وقف مكانيه كأنه فهم كل حاجة من غير ولا كلمة.

قرب مني بخطوات بطيئة، وقال بصوت واطي:

“مين زعلك يا حور؟”


ماقدرتش أتكلم.

كل اللي عملته إني سلمت الموبايل بإيدي المرتعشة، وهو قراه.

قراه كله... حرف حرف.

وشه تغيّر، وبان الغضب في عينيه، بس كان ماسك نفسه علشانّي.

قعد جنبي، مدّ إيده ومسح دموعي وقال بحنية ما قابلتهاش في حياتي:

“بصيلي كده، أنا مش عايز أشوف الدموع دي تاني. الناس الضعيفة بس هي اللي بتفرح بوجع غيرها، وإنتِ مش ضعيفة يا حور.”


كلماته كانت كأنها بلسم على الجرح،

حط إيده على بطني وقال بابتسامة خفيفة:

“ده رزق ربنا بعد صبر طويل، ومحدش في الدنيا هيقدر يفسد فرحتنا.”


دموعي نزلت تاني، بس المرة دي كانت دموع راحة، مش وجع.

حضني بشويش وقال:

“انسيها.. إحنا هنفرح دا احنا مستنين اللحظة دي من زمان اوي


وفي اللحظة دي، الباب خبط.

قمت وأنا بحاول أتماسك، فتحت الباب، ولقيت حماتي واقفة، ومعاها أخت عمر.

كل واحدة فيهم شايلة هدية صغيرة وبصّين عليا بفرحة حقيقية.


بس أول ما شافوني، الفرحة اختفت من عينيهم.

حماتي قالت بقلق:

“في إيه يا بنتي؟ مالك؟ وشك متغير ليه؟”


حاولت أبتسم غصب عني وقلت:

“مفيش يا ماما... يمكن تعب الحمل بس.”


لكن أخت عمر قربت مني وقالت:

“تعب إيه بس؟ عينيكِ حمراء كأنك كنتِ بتعيطي.”


عمر خرج من الأوضة، ولما شافهم، حاول يغير الموضوع وقال وهو بيضحك:

“اتفضلوا، نور البيت والله.”


لكن حماتي ما اقتنعتش.

قعدت جنبي على الكنبة، مسكت إيدي وقالت بهدوء الأم اللي قلبها حاسس:

“في إيه يا بنتي؟ احكيلي.”


سكت لحظة، قلبي بيخبط في صدري، مش عايزة أقول.

بس عيني دمعت غصب عني، ووقتها عمر قال بحزن:

“امال  بعتتلها رسالة... كلامها وجعها.”


حماتي شهقت، وقالت بغضب واضح:

“رسالة إيه؟!”


عمر ورّاها الموبايل.

وقرأت الرسالة... وبعدين سكتت شوية،

لكن ملامحها اتبدلت فجأة، بقت غضبانة جدًا، وقالت بصوت مبحوح:

“إزاي تقول كدا بجد بعد كل اللي شافته حور؟!”


كملت كلامها والدموع في عينيها:

“دي بنتي... بنتي أنا! اللي كنت بدعي ربنا يشوفني فرحانة بيها وبعيالها.”


أخت عمر كانت قاعدة جنبها، ومسكت إيدي وقالت:

“شوفي اي يرضيكي وانا عيوني ليكي بس متزعليش


حماتي بصت لعمر وقالت: 

“أنا عايزة أروح لها بنفسي، أقول لها تبعد عنكم نهائي. الكلمة اللي قالتها دي مش هزار، دي كأنها خبطت في قلب حور وهي عارفة إنها وجعتها.”


بس عمر قال بهدوء:

“لأ يا ماما، مش لازم نرد بنفس أسلوبها... الرد الحقيقي هيكون في سعادتنا، في ضحكة حور، في وجود ابنها في حضنها.”


حماتي مسحت دموعها وقالت:

“عندك حق يا ابني، بس وجع قلبي عليها... والله وجع قلبي.”


قربت مني، حضنتني جامد وقالت وهي بتبكي:

“يا بنتي، من النهارده اعتبري نفسك بنتي رسمي، وأي كلمة توصلك توجعك، توصّلني الأول.”


الكلام دا كسرني من جوا وداواني في نفس اللحظة.

حسيت إني مش لوحدي، وإن ربنا فعلاً عوضني عن كل وجع فات بحنية الناس دي.


ضحكت أخت عمر وقالت بلُطف:

“طب نسيب الكلام دا ونفرح شوية؟ عايزة أشوف صور السونار.”


طلعت الصورة من جيبي، وورّيتهالهُم، الكل بدأ يبتسم،

حماتي مسكت الصورة بحنان وقالت وهي تبص عليها:

“اللهم صلِّ على النبي، ده نور منور حتى وهو لسه جوّاك، ربنا يتمملك على خير يا بنتي.”


الكلام دا كان أول لحظة صدقًا حسيت فيها إن الدنيا رجعت تبتسملي بعد سنين سكون.


بعد ما مشوا، كنت قاعدة في حضن عمر، سكتين، بس في سكون حلو بينا.

هو قال لي بصوت واطي:

“عارفة يا حور؟ أنا فخور بيكي... مش علشان استحملتي الوجع، علشان قلبك لسه طيب رغم كل اللي شافه.”


ابتسمت وأنا ببص في عينه وقلت:

“يمكن علشان اللي جوايا نقى... طفل بريء لسه ما لمسوش وجع الدنيا.”


ضحك وقال وهو يحط إيده على بطني:

“ولسه هيفضل النقاء دا في حياتنا، طالما إنتي فيها.”


رفعت عيني للسقف، والدمعة نزلت بهدوء، دمعة امتنان مش حزن.

كنت حاسة إن ربنا بيقولّي: "شوفتِ؟ صبرك ما راحش هدر."


وفي اللحظة دي بالذات، حسيت أول حركة خفيفة جوايا...

ضحكت من غير ما أقدر أتكلم،

وعمر بصلي بدهشة وقال:

“فيه إيه؟!”


قلتله وانا دموعي بتنزل على خدي بابتسامة:

“ابننا اتحرك يا عمر... حاساه.”


ابتسم وقال:

“شايفه؟ حتى ربنا بيطمنك إن الفرح جاي.”


كانت دي أول مرة أحس إن الوجع ممكن يتحوّل دفعة واحدة لحياة، رد فعل حماتي وعمر ونور اخت عمر كان عشان انا يتيمة مش اوفر ولكن دا حصل معايا كتير من امال خاصة، المهم ان ربنا عوضني بعيلة جميلة كفيلة تعتني بيا طول العمر 


#تمت


#حقد_السلايف


تعليقات

close