القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية وادى النسيان الفصل العاشر والحادى عشر بقلم شاهنده

 رواية وادى النسيان الفصل العاشر والحادى عشر بقلم شاهنده 



رواية وادى النسيان الفصل العاشر والحادى عشر بقلم شاهنده 


الفصل العاشر والحادي عشر


ما الذي جرى!! 

انه   أنا..

تريثي ولا تتسرعي الخطى..


كنت دربك فيما مضى

كيف أمسيت اليوم عنك مشردا.. 


انه أنا

من سكبتِ له المدامع

وفاق له شوقك  حدود الورى..


أنا الذي زرع فيكِ جناحين

وأطلقك من  أرض  الثرى..


لستُ بغريب

انه أنا 

ألم تهمسي لي في ظلام الليل

لولاك   ما    عرفت     الهوى..


أين أصبحت أنا

وكيف غدوتي متحجره..


أين موضعي  في رياض جنتك؟ 

وكيف  بتُ  اطحن الهم  كالرحى !! 


ماعدت أرى حالي كما كنتُ 

فلا أنا قربك أنعمُ.. ولا أنا ميت مقطوع الرجى ..


                بقلم...سميرة البهادلي.


              ************


نهضت لين من السرير بسرعة وهي تقول :

يعنى إيه الكلام اللى إنت بتقوله ده؟إنت جرى لعقلك حاجة؟


أمسك ذراعها بقوة آلمتها وهو ينظر إلى عينيها قائلا بصرامة:

لأ نحترم نفسنا حبة ونلم لسانا ده..ياإما هتشوفى منى وش عمرك ما حلمتى تشوفيه يالين..مفهوم؟


أحست لين بالألم ولكنها أبت أن تظهر له ضعفها..لتقول بعيون ظهرت بهما قوة لا تشعر بها حقا :

لو فاكر إنك ممكن تخوفنى تبقى بتحلم..أنا لين نصار..ولا نسيت يامؤيد؟


نظر إلى عمق عينيها وهو يقول بسخرية:

لأ منستش..أنا عارف كويس أوى إنتى مين..وعشان كدة جبتك هنا..لإنى بصراحة حاسس إنك محتاجة تقويم وللأسف مقدرتش أعملهولك وإنتى على ذمتى..فقلت جايز أقدر أعملهولك دلوقتى..


نظرت إليه بتوجس قائلة:

تقويم إيه..إنت تقصد إيه بكلامك ده يا مؤيد؟


ترك ذراعها وهو يستدير ليجلس على السرير متمددا وواضعا يديه تحت رأسه قائلا ببرود:

يعنى أنا وإنتى هنقعد هنا لوحدنا يالين..حاجة كدة زي بيت الطاعة..اللى لو كنت طلبتك فيه زمان بدل ما أطلقك..كنت أكيد شفيت غليلى ..وبردت نارى وإرتحت.


قالت لين بحدة:

بيت طاعة إيه وشفيت غليلك إيه؟إنت فاكر إنى ممكن أقعد ثانية واحدة فى المكان ده وأسمع الكلام الفارغ ده..مستحيل طبعا..أنا همشى حالا وإبقى ورينى إزاي هتمنعنى.


لتغادر المكان بخطوات غاضبة بالفعل..بينما إرتسمت على شفتي مؤيد إبتسامة ساخرة.


********************


قالت ليلة بإستنكار:

يعنى إيه ياجورية؟بسهولة كدة هتنسى حبك وتتخلى عن خالد؟أنا مش قادرة أصدق إن اللى يحب بالشكل ده..ميتحداش الكل عشان حبيبه يكون معاه.


قال فراس:

أنا معاكى فى الكلام ده طبعا ياآنسة ليلة..ورافض تصرفها.


قالت جورية بألم:

ما هو مينفعش أعمل غير كدة..إفهمونى بقى..خالد مش فاكرنى..ده غير إنه حتى لو إفتكرنى فهو إنسان متجوز وعنده طفلة..يعنى مينفعش أكون معاه..وجودى فى حياته هيبقى عبء وأنا مستحيل أتواجد فى حياته بالشكل ده..ده عذاب مقدرش أستحمله.


قالت ليلة بحزن:

بس هو مبيحبش مراته..وحبك إنتى.


قالت جورية:

كااان بيحبنى..كان ياليلة..الحب ده خالد مش فاكر أي حاجة عنه..ولا عايز يفتكر..ونزوله بالشكل ده المرة اللى فاتت..ملوش أي معنى غير كدة.


قالت ليلة بيأس:

يعنى إيه؟مفيش فايدة..خالد هيفضل كدة ..عايش من غير مشاعر وأحاسيس..قافل على قلبه بقفل من حديد..بعد ماقلت إن فى إيدك إنتى مفتاحه ياجورية.


قال فراس موجها حديثه إلى جورية:

بصراحة إستسلامك ياجورى مش عاجبنى..على الأقل إعملى محاولة ولو فشلت تبقى عملتى اللى عليكى.


تنهدت جورية قائلة:

محاولة إيه دى بس اللى ممكن أعملها؟قولولى أنا فى إيدى إيه وأنا أعمله.


نظرت ليلة إلى ساعتها ثم نظرت إليهم قائلة:

الوقت إتأخر وأنا لازم أمشى بس هنتقابل بكرة بعد الجامعة ..هجيلكم دار النشر..وساعتها لازم نفكر فى حل..تمام؟


أومأوا برءوسهم بينما كاد فراس أن يظهر سعادته الجامحة لمعرفته بأنه سيراها بالغد مرة أخرى..ولكنه أخفى تلك السعادة بحذر كي لا تنكشف مشاعره للجميع..نهضت ليلة قائلة:

بس خدى بالك ياجورى..أنا بحب الروايات آه..بس كمان بحب النهايات السعيدة ولازم تعرفى إن روايتك مع خالد مش ممكن تنتهى غير بنهاية تليق بقصة الحب اللى حكيتيلى عنها..شغلى مخ الكاتبة ده بقى حبة.. وإطلقى خيالها وإكتبيلنا أحداث ونهاية سعيدة..مفهوم؟


قالت جورية بحزن:

ياريتها كانت بالسهولة دى ياليلة..ياريت حياتنا تبقى زي الروايات..نتحكم فى أحداثها.


نهض فراس بدوره قائلا:

قلتهالك قبل كدة وهقولهالك مليون مرة..إنتى أدها وأدود ياجورى.


إبتسمت جورية إبتسامة باهتة..ثم نهضت بدورها تودعهم..ليقول فراس موجها حديثه إلى ليلة قائلا:

إنتى هتروحى إزاي ياآنسة ليلة؟


نظرت إليه فى دهشة قائلة:

يعنى إيه؟ مش فاهمة.


كادت جورية أن تبتسم بداخلها وهي تلاحظ إرتباك فراس وتصبب العرق على جبينه وهو يقول:

يعنى فيه حد هيوصلك؟


هزت ليلة رأسها نفيا وهي تقول:

لأ..هاخد تاكسى..لإن عربيتى عند الميكانيكى .


ليقول فراس بسرعة:

لأ ..تاكسى إيه بس؟أنا هوصلك.


نظرت إليه بخجل قائلة:

مالوش لزوم..أنا مش عايزة أتعبك.


إبتسم قائلا:

تعبك راحة..وبعدين أنا رايح مشوار جنبكم..يعنى طريقى هو طريقك.


قالت ليلة بحيرة:

إنت رايح المهندسين؟


قال فراس بإرتباك:

ها..آه..رايح..يلا بينا.


هزت رأسها موافقة..قبل أن تنظر إلى جورية التى إبتسمت برقة لتبادلها ليلة إبتسامتها..قبل أن تغادر يتبعها فراس..بينما أغلقت جورية الباب وقد إتسعت إبتسامتها تدرك أن قصة عشق أخرى تنسج خيوطها بين فراس وليلة..لتختفى إبتسامتها وهي تخشى أن تؤول قصتهما إلى نفس المصير.


********************


قالت سها برقة:

مكتب لين نصار مع حضرتك يافندم.


لايدرى نبيل لما بدا هذا الصوت مألوفا لديه ولكنه لم يتوقف كثيرا ليتذكر أين سمعه قبل الآن ليقول بقلق:

ممكن أكلم مدام لين لو سمحتى؟


فكرت سها..إن هذا العميل بدوره يسأل عنها...ترى إلى أين ذهبت لين دون أن تخبرها  عن مكانها..تلك هي المرة الأولى التى تغيب فيها عن المكتب دون أن تعلمها..فآخر مكالمة بينهما كانت قبل أن تتجه لتلك العميلة فى الصباح وأخبرتها أنها سوف تحادثها ما إن تنتهى من إجتماعها..ولكنها أبدا لم تفعل..حسنا ستوبخها ما إن تراها بالتأكيد..أفاقت من شرودها على صوت هذا العميل وهو يقول:

ياآنسة ..روحتى فين؟


قالت سها بإرتباك:

أنا آسفة..مع حضرتك طبعا..مدام لين الحقيقة مش موجودة حاليا فى المكتب.


إزداد قلق نبيل ليقول بصوت حاول أن يجعله هادئا قدر الإمكان ولكنه حمل توتره إلى سها:

طب ممكن أعرف هي فين دلوقتى؟


عقدت سها حاجبيها قائلة:

ممكن أعرف حضرتك مين؟


إضطرب نبيل ..وكاد أن يغلق الهاتف ولكن صوت تلك الفتاة منعه وهي تقول بلهفة:

من فضلك متقفلش السماعة..إنت تعرف حاجة عن لين؟صوتك متوتر وفيه قلق..من فضلك طمنى..أنا مش بس مديرة مكتبها أنا زي أختها بالظبط وقلقانة عليها أوى.


لم يدرى نبيل بما يجيبها..فهو نفسه لا يدرى شيئا سوى أن مؤيد يضمر سوءا للين..هو لا يهتم بها ولكنه يخشى على صديقه من أن تؤول الأحداث إلى شئ سئ يضر به وبمستقبله..ولكن مهلا..إن تلك المرأة تقول انها صديقتها بل أختها..إذا ربما تعرف شيئا قد يوصله إلى مؤيد المختفى بدوره منذ الصباح الباكر..او ربما إستطاعت التواصل معها.. لذا يجب ان يكون بدوره على إتصال معها..ليقول بهدوء:

الحقيقة لو ممكن نتقابل ..هيكون أحسن عشان نعرف نتكلم براحتنا.


قالت سها بسرعة:

ياريت..حضرتك تقدر تيجى الشركة ..انا هستناك فى مكتب لين.


قال نبيل:

مش هينفع..ياريت لو نتقابل برة..فى اي كافيتريا قريبة من الشركة.


قالت سها بقلق:

وليه برة؟ما هنا كويس.


قال نبيل بهدوء:

كدة هكون مستريح أكتر ..لو مش حابة....


وصمت يترك لها حرية القرار..لتقول بحزم:

لأ تمام..دقايق وهكون فى كافيتريا الخليل اللى جنب الشركة.


قال نبيل:

عارفها..طيب هعرفك إزاي؟


قالت سها :

أنا لابسة بدلة سودا وأكيد هنكون على إتصال.


قال نبيل بحزم:

تمام..دقايق وهكون عندك..سلام


اغلقت سها الهاتف وهي تنظر إليه فى قلق..ربما تسرعت بقبولها دعوته..ولكنها بالتأكيد شعرت بأنه يعرف شيئا عن إختفاء لين الغير مبرر..وهي لابد وأن تعرفه لتطمأن على رفيقتها..إلى جانب شعور غريب بالإطمئنان إلى هذا الغريب كلية عنها..فصوته ونبراته توحى بذلك..أو هو فقط خيالها؟..لا يهم..المهم الآن هو أن تسرع بمغادرة المكان والإتجاه على الفور إلى كافيتريا الخليل..لتلتقى بهذا المجهول.


********************


خرجت لين من المنزل لتجد نفسها وسط صحراء قاحلة تمتد على مرمى البصر..لا شئ ..حرفيا لا شئ حولها سوى الصحراء وسيارتها التى صفها مؤيد على جنب..إتجهت إليها بسرعة ورغم يقينها من أنه من المستحيل أن يترك مؤيد المفتاح بها إلا أنها كان لابد أن تتأكد..فربما حدث سهوا منه وتركه من حسن حظها..ولكن للأسف خاب أملها تماما وهي ترى مكان المفتاح خاليا تماما..نظرت حولها بيأس..لتدرك أن أملها الوحيد للخروج من هذا المكان هو ان تقنع هذا المدعو مؤيد بتركها وشأنها..وإن لم يرضخ..ستعمل على سرقة المفتاح..نعم ..هذا ما يجب أن تفعله تماما...


عادت أدراجها..تجرجر أذيال الخيبة المريرة..لتصعد إلى تلك الحجرة التى إستيقظت فيها لتجده هناك..مازال ممددا على السرير..مسترخيا تماما ..وكأنه كان واثقا من عودتها..إنتابها الغيظ منه..لتقول بحنق:

قوم رجعنى يامؤيد..وبلاش تلعب بالنار..أخويا لو مرجعتش البيت فى خلال ساعتين هيقلب الدنيا لغاية ما يوصلى.


إعتدل مؤيد جالسا وهو يقول ببرود:

قبل الساعتين ما يخلصوا هتكونى متصلة بأخوكى وقايلاله إنك سافرتى شرم تغيرى جو يومين كدة عشان أعصابك تعبانة.


كادت ان تعترض..تخبره أن يأخذ كلماته تلك ويضرب بها عرض الحائط فلن تفعل ما قال ابدا ..ولكنه قاطعها بإشارة من يده وهو يقول بلهجة حازمة متوعدة:

قبل ما ترفضى لازم تبقى عارفة إنك لو رفضتى..وقبل ما تعدى الساعتين دول برده.. هتكونى ملكى تانى وغصب عنك..فالقرار قرارك والإختيار ليكى يا حبيبتى...


نهض بهدوء ثم تركها وهي فى صدمة من كلماته..تدرك أنه لا يلقى تهديدات لا ينوى تنفيذها..ليقشعر بدنها بالكامل وهي تتخيل أنها ملكه مجددا ولكن تلك المرة لن يظللهما العشق كالماضى..لا..سيظللهما كرها وبغضا وإنتقاما أسودا..على الأقل من جانبه ..فهي تدرك أنها مازالت تحبه ..حتى وإن إدعت العكس.


********************


قالت ليلة برقة وهي تشير إلى فيلا قريبة من السيارة:

البيت هناك أهو.


توقف فراس أمام بوابة الفيلا وهو يشعر بالحسرة لإنه سيتركها لتذهب مجددا..إبتسمت ليلة وهي تنظر إليه قائلة:

انا متشكرة اوى..عن إذنك.


إبتسم بدوره وهو يهز رأسه..كادت ليلة أن تغادر السيارة ولكنها مالبثت ان أوقفها صوته وهو يقول:

آنسة ليلة..


إعتدلت تنظر إليه قائلة:

أفندم.


نظر إلى عينيها الجميلتين..ليقول بعد لحظة من التردد:

هو أنا ممكن آخد رقم تليفونك؟


نظرت إليه فى حيرة..ليبتلع ريقه فى صعوبة قائلا:

أنا الحقيقة يعنى..شايف إن هدفنا واحد وهو إننا نجمع خالد وجورية مع بعض وعشان كدة ممكن نتكلم ونتفق نتقابل برة ونفكر فى حاجة تجمعهم..ده لو معندكيش مانع يعنى.


نظرت إليه ..تدرك أن خلف طلبه ما هو أكثر من رغبة فى جمع حبيبين ..خشيت ما يحدث..ولكنها رغبت به..لتومئ برأسها برقة قائلة:

هات تليفونك.


منحها الهاتف على الفور وعيونه تلمع بالسعادة ..وهو يراها تمسك بالهاتف..تجرى أصابعها الرقيقة على أرقامه..ليرن هاتفها داخل حقيبتها..وتبتسم قائلة:

كدة تمام..عن إذنك.


إبتسم بدوره يتابعها بعينيه وهي تترجل من السيارة..لتدخل إلى المنزل..ترتسم إبتسامة هائمة على محياه..ثم ما لبث أن نظر إلى هاتفه ..يطالع رقم هاتفها بإبتسامة ..ثم قربه من فاهه وقبله بقوة..قبل أن يبتعد بسيارته وهو يفتح تسجيل سيارته لتتسلل أغنية محمد حماقى إلى مسامعه ..تطربه ..وتعبر كلماتها عن شعوره الآن ..تماما.


"فى جوه قلبى حاجه مستخبية

كل اما باجى اقولها فجأه مش بقدر

قدام عينيك بقف وبنسى ايه يتقال

ليه كل مره يجرى فيها كده ليا

وديه هى كلمة واحدة بس مش اكتر

والكلمة ديه عندى فيها راحة البال

 

حبيتك يوم ما اتلاقينا

لما حكينا اول كلام

حبيتك واحلف على ده

تسمع زيادة ده انا مش بنام

حبيتك يوم ما اتلاقينا

لما حكينا اول كلام

حبيتك واحلف على ده

تسمع زيادة ده انا مش بنام

ديه الناس فى عينى حاجه وانت حاجه تانية

عندك مشاعرى حتى خدها واسئلها

انا صعب اعيش حياتى وانت لحظة بعيد

احساسى بيك فى وقت ضعفى قوانى

كانت حياتى ناقصة جيت تكملها

فرحة لقايا بيك بتبقى زى العيد"


********************


كان خالد يمسك بأصابعه السبابة والإبهام هذا الجسر مابين حاجبيه..يشعر بذلك الألم فى رأسه مجددا..ليغمض عينيه..وفجأة يمر بخاطره..صورتها وهي تركض ضاحكة وهو يجرى ورائها ..يشعر بالسعادة المطلقة وهو يسمع صوت تلك الضحكات الرقيقة..لتلتفت إليه ..نعم..كانت هي جورية..بوجهها ذو الملامح الرقيقة العذبة..وعيونها البريئة الجذابة..كاد أن يمسك بها ليتعثر ويقع أرضا..لتزداد ضحكاتها ..شعر ببعض الألم فى قدمه وظهر على وجهه لتتوقف ضحكاتها وهي تراه هكذا ..تسرع إليه..تجثوا إلى جواره..تطالعه بقلق..وتسأله عن مدى إصابته..ثم سوادا..فتح عينيه يشعر بالحيرة..هو ليس بنائما..بل هو مستيقظ..وهذا بالتأكيد ليس حلما ..إنه يكاد أن يكون واقعا ملموسا..ماالذى يحدث له بحق السماء؟هل هذا سحر ما؟أم ربما ذكرى؟كيف وهو لم يرى جورية سوى منذ أيام قليلة..أين له بذكريات معها؟إذا بما يفسر دفتر رسوماتها..شعر بضباب يحيط بعقله وصداعه يزداد..ليقرر أن ينهى يوم عمله..فقد شعر حقا بالتعب والإنهاك..وليؤجل التفكير فى تلك الجورية إلى وقت آخر..فقلبه يخبره أن ما يحدث بينهما هو شئ كبير ..لو إستطاع فهمه سيرتاح..ومن يدرى..ربما لو عرف حقا..لضاعت راحته وضاع سلامه......للأبد.


الفصل الحادى عشر


هناك على نور مصباحي

أو على ضوء القمر

بين بسمة خجولة

وضحكة من ذاك الثّغر

كان يحلو جلوسي

 بقربك و يحلو السّمر

هناك أسبح بأحلامي

وأطيل فيك النظر

أرى القمر في عينيك

 بدرا قد تجلى وظهر

فقد كنت حبيبتي

دونا عن كل البشر

              بقلم..زينة بن عمار


             ****************


كان نبيل يجلس على تلك الطاولة ينظر إلى ساعته التى تشير إلى أن تلك المرأة قد تأخرت على ميعادهما نصف ساعة كاملة..شعر بالغيظ..وكاد أن ينهض ويذهب إلى الشركة مباشرة حين سمع رنين هاتفه..ليرد قائلا:

ألو..


تناهى إلى مسامعه صوتها الآسف وهي تقول:

أنا متأسفة جدا ..إتأخرت على حضرتك ..بس كان لازم أخلص الأوراق بتاعة الشغل قبل ما أنزل وأسلمها للإدارة.


زفر نبيل قائلا:

ولا يهمك..إنتى فين دلوقتى؟


قالت سها :

أنا داخلة من باب الكافيتريا حالا.


إنتقلت نظرات نبيل إلى باب الكافيتريا فى تلك اللحظة ليراها على الباب..تبحث بعينيها عنه بين الحضور..ليتجمد تماما فى مكانه..لا يصدق ما يراه..إنها هي..السندريلا خاصته..أمامه مجددا..والأدهى من ذلك أنها هنا للقاءه..إستمع إلى صوتها القلق وهي تقول:

حضرتك فين ؟ أنا مش شايفاك.


إبتسم وهو ينهض واقفا مشيرا إليها وهو يقول:

أنا أدامك أهو.


وقعت عيناها عليه فى تلك اللحظة لتتجمد بدورها وتتسع عيناها فى دهشة..إتسعت إبتسامته وهو يشير إليها بالإقتراب بعد أن أغلق هاتفه..لتقترب كالمسحورة..حتى توقفت أمامه تماما..ليتأمل ملامحها الجميلة الرقيقة قائلا:

وأخيرا لقيتك.


قالت بحيرة:

إنت مين بس ؟وعايز منى إيه؟


مد يده إليها قائلا:

نبيل نور الدين..مهندس معمارى وإنتى؟


مدت يدها إليه قائلة:

سها صبرى..مديرة مكتب لين نصار.


سها..ياله من إسم جميل يليق بها..ظلا هكذا لثوان ..ينظران إلى بعضهما البعض..تتشابك أيديهم ونظراتهم..لا يود أحدهما أن تنتهى هذه اللحظة السحرية..ولكن كانت سها أول من أفاق منها وهي تترك يده وتتنحنح قائلة:

إحمم..إحنا هنفضل واقفين كتير؟


قال بسرعة:

لأ طبعا..إتفضلى أقعدى.


جلست ليجلس بدوره يتأملها بطريقة أخجلتها ..لتحاول أن تخرج من دائرة الخجل وهي تنظر إليه قائلة بجدية:

ممكن تقولى يا استاذ نبيل ..تعرف إيه عن موضوع لين؟


إبتسم قائلا بمزاح:

اولا أنا إسمى نبيل وبس..ده إحنا بينا حفلة وكعب مكسور ولا نسيتى؟


إبتسمت رغما عنها..فهي ابدا لم تنسى ذلك اليوم ولم تنساه هو بالتأكيد..ليعتدل قائلا بجدية:

أما بخصوص لين..فأنا معرفش حاجة..لكنى شاكك بس..وشكى قالقنى ومخلينى عايز أعرف مكانها عشان أطمن.


عقدت حاجبيها فى حيرة قائلة:

شاكك فى إيه بس؟وإيه اللى ممكن يقلقك؟


قال نبيل بهدوء:

فى الأول لازم تعرفى إنى أبقى صديق مؤيد الحسينى.


إتسعت عيناها فى دهشة ليبتلع نبيل ريقه وهو يستطرد قائلا:

وللأسف أنا حاسس إن مؤيد خطفها.


لتتسع عينا سها ....فى صدمة


********************


كانت لين تجلس على السرير ..تضم ركبتاها إلى صدرها وتسند جبهتها عليهما بضعف..لا تدرى ماذا ستفعل فى مصيبتها تلك..وما الذى ينوى مؤيد فعله معها..أفاقت من أفكارها على صوت الباب وهو يفتح ودخول مؤيد إلى الحجرة مقتربا منها بهدوء ..إعتدلت وهي تنظر إليه بقوة لا تعكس أبدا هذا الضعف الذى يغمر كيانها..لينظر إليها بسخرية وكأنه يعلم مكنون صدرها..جلس بجانبها على السرير قائلا لها ببرود:

ها ..إخترتى إيه يالين؟


بادلته بروده للحظات قبل أن تقول:

هات تليفونى لو سمحت.


إبتسم بسخرية وهو يمد يده يرجع خصلة شعرها إلى ما وراء أذنها قائلا:

ياخسارة..كان نفسى ترفضى يالين.


أبعدت لين يده عنها بقوة وهي تنهض قائلة بغضب:

على فكرة ..أنا مش خايفة منك..مش هتقدر تيجى جنبى طول ما أنا رافضة..هقاومك ولو كان التمن حياتى.


آلمته كلماتها..ونفورها تجاهه ، حتى أنها تفضل الموت على أن يلمسها هو..ولكنه أبعد هذا الشعور جانبا وهي تستطرد قائلة:

انا بس مش عايزة خالد يقلق علية..ولا عايزة مشاكل ..أنا معاك فى لعبتك اللى قررت تلعبها معايا وصدقنى واثقة من فوزى فيها..انا حابة أوريك إن لين بتاعة زمان مبقتش موجودة..إنى بقيت أقوى..وحقيقى اللى بتعمله ده..بيثبتلى اكتر إنى كنت صح لما قررت أنفصل عنك.


شعر بالغضب ..كاد أن يصمتها بقبلاته حتى تتراجع عن تلك الكلمات الجوفاء..والتى تطعنه فى رجولته وقلبه الذى مازال لها عاشقا..ولكنه قبض على يديه بقوة..يبعد تلك الأفكار عنه..سيجعلها تخضع له وتعلن إستسلامها..ولكن رويدا رويدا..ليقول ببرود وهو ينهض مناولا إياها هاتفها قائلا:

هنشوف يالين..هنشوف.


أخذت الهاتف من يده بحدة..وإتصلت بأخيها دون أن تحيد بنظرها عنه..ليرد عليها خالد قائلا بلهفة:

إنتى فين يالين؟ومجيتيش الشركة ليه؟


كادت أن تضعف و تخبره بوضعها ولكنها تراجعت فى اللحظة الأخيرة ..لتقول بهدوء:

خلصت الميتنج وحسيت إنى مخنوقة شوية ياخالد..طلعت على شرم..هقضى يومين هناك وهرجع تانى.


قال خالد:

إنتى كويسة؟


تنهدت قائلة:

آه كويسة متقلقش علية.


قال خالد:

طيب أجيلك؟


قالت بهدوء:

لأ..أنا محتاجة اقعد شوية لوحدى.


قال خالد:

أنا خايف عليكى ..ممكن الحالة ترجعلك وإنتى لوحدك.


قالت بإرتباك وقد خشيت أن يسمع مؤيد كلمات خالد:

لأ متقلقش..باخد الأدوية فى ميعادها.


عقد مؤيد حاجبيه..بينما قال خالد:

طيب ..طمنينى عليكى علطول..ومتقفليش تليفونك..إتفقنا؟


قالت بهدوء:

إتفقنا ..سلام دلوقتى.


ثم أغلقت الهاتف .. ليقول مؤيد بهدوء يخفى ذلك القلق العاصف بكيانه:

أدوية إيه دى؟


قالت لين بإضطراب:

كنت آخدة نزلة برد جامدة وبيفكرنى بإنى مهملش العلاج عشان متعبش تانى.


قال مؤيد بشك:

بس شنطتك مفيهاش أدوية؟


حمدت ربها على هذا الجيب السحرى فى حقيبتها والتى تخفى فيه أدويتها فلم يراها مؤيد..لتقول لين بهدوء مفتعل:

مبقتش آخدهم..أنا بس بطمنه .


هز مؤيد رأسه متفهما وهو يمد يده إليها قائلا:

التليفون.


ناولته إياه قائلة:

إنت هتفضل حابسنى هنا كتير؟


نظر إلى عينيها قائلا:

لغاية ما آخد حقى منك وأخليكى تعترفى إن بعدك عنى كان أكبر غلطة فى حياتك يالين.


نظرت إلى عينيه قائلة بقوة:

يبقى بتحلم يامؤيد..لإنى عمرى ما هقول الكلام الفارغ ده.


إبتسم بسخرية قائلا:

هنشوف يالين..وأنا وإنتى والزمن طويل.


إبتعد بخطوات هادئة مغادرا الحجرة..تتابعه بنظراتها القوية المتحدية..قبل أن يغلق الباب..ليظهر الضعف بهما...جليا .


*******************


نهضت سها قائلة بحدة:

يعنى إيه مؤيد خطفها؟هي سايبة..ده أنا أقلب الدنيا عليه..هو مش عارف لين تبقى مين؟


قال لها نبيل منبها:

إهدى بس وأقعدى ياآنسة سها..الناس بتتفرج علينا.


نظرت سها إلى محيطها لترى فعلا بعض رواد الكافيتريا وهم ينظرون إليها..لتجلس وهي تنظر إليه بحنق قائلة:

أدينى هديت أهو ..ممكن بقى تفهمنى مؤيد خطف لين ليه وعايز منها إيه؟


مال نبيل إلى الأمام وهو يعقد أصابع كفيه أمامه..قائلا:

أنا مش متأكد من كلامى..انا شاكك بس..مؤيد رجع من فرنسا مخصوص عشانها..كان هيتجنن لما عرف إنها هترتبط بمحمود عزمى..وأكيد حابب يمنع إرتباطهم.


قالت سها بحدة:

وهو يتجنن ليه..عايز إيه منها تانى؟هما مش سابو بعض وخلصنا من الموال ده.


تراجع نبيل فى مقعده وهو يحدقها بهدوء قائلا:

مؤيد عمره ما هينسى إن لين إتخلت عنه فى وقت ضعفه لمجرد إنها تشبع رغبتها فى إنها تكون أم..للأسف رغم إحساسه ده بس مقدرش يكرهها ولسة حبها ساكن فى قلبه..وده اللى تاعبه.


كانت سها تنظر إليه فى صدمة..وما إن أنهى كلماته حتى قالت:

لين متخلتش عن مؤيد عشان تخلف والدليل على كدة مرور كل السنين دى من غير ما تتجوز..لين اللى جواها أكبر من كدة بكتير..إستحملت اللى أنا مقدرش استحمله كزوجة ..متحاولش تطلع صاحبك الضحية وهي المجرمة فى حقه..لإن اللى حصل هو العكس تماما..وإذا كان هو فهمك غير كدة فآسفة..صاحبك ضحك عليك..أما لو كنت عارف الحقيقة وبتستهبل ف....


قاطعها نبيل قائلا فى صرامة:

من فضلك ياآنسة سها..أنا رغم إعجابى بيكى فمش هسمحلك أبدا تشككى فية أو تقللى منى..أنا لو جيت أقابلك النهاردة فده علشان خوفى على صاحبى وإهتمامى بيه..أما صاحبتك فمتهمنيش أبدا..لا صاحبى ضحك علية ولا أنا بحور عليكى..اللى حصل من صاحبتك أنا عشته مع صاحبى سنين طوال..شايف عذابه أدام عينى ومش قادر أعمله حاجة..أقولك حاجة..الظاهر إن غلطت لما جيت هنا النهاردة ..عن إذنك.


ونهض لتوقفه كلماتها الحزينة وهي تقول:

أنا آسفة..أنا مكنش قصدى أقلل منك.


رآها مطرقة الرأس تستطرد بحزن:

بس انا كمان عشت مع صاحبتى مأساتها.


لترفع إليه عينان دامعتان أصابتاه بغصة فى قلبه وهي تستطرد قائلة:

صاحبك خان صاحبتى..وهي شافت دليل خيانته بعينيها.


ليعقد نبيل حاجبيه بشدة وهو يجلس مجددا..يستمع فى ذهول إلى ما ترويه له سها.


*******************


ضرب خالد مقود سيارته بحنق..يتساءل ماذا يفعل هنا وماالذى جاء به إلى هذا المكان مجددا..يجلس فى سيارته كالمراهقين أسفل بنايتها ينتظر ربما ظهورا لها من شرفتها..أو ربما يحالفه الحظ وتخرج فيراها..تبا..ما الذى يحدث له..ولماذا تشغل باله إلى تلك الدرجة؟..يشعر انه ليس خالد نصار الذى يعرفه الجميع ..بل هو شاب يعيش مشاعر جديدة لأول مرة..ربما كان السر فى أنه لم يعش مراهقته..وربما لأنه يشعر أنها مختلفة عن كل النساء اللاتى مررن بحياته..تشبه أخواته إلى حد كبير..تكاد تماثلهم وهو الذى ظن بأن مثيلاتهن إنقرضن منذ زمن بعيد..لا يدرى حقا..ولكن ما يدركه هو شعور بداخله قوي تجاه تلك الجورية..يجذبه بإتجاهها بشدة..يقاومه بكل قوته ولكن لا فائدة..إنه شعور طاغ..يغمره بكل ذرة فى كيانه..قاطع أفكاره ظهورها فى شرفتها..ياالله..هل يجب أن تكون بهذا الجمال؟..إستندت بيديها على سور الشرفة ونظرت إلى السماء برقة..تطايرت خصلاتها مع النسمات فبدت كأميرة أسطورية لإحدى الروايات..تطلع حوله بسرعة يرى إن كان هناك غيره شاهدا على هذا الجمال..فلم يرى أحدا من المارة..زفر براحة ولكنه مالبث أن عقد حاجبيه بقوة..هل يغار عليها؟نعم يغار وبقوة..نظر إليها مجددا فى صدمة....


فرآها تطالعه بحيرة..أغمض عينيه يقول فى نفسه..سحقا لقد رأتنى..ماذا أفعل الآن؟وماذا ستقول عنى ؟فتح عينيه وقد إكتستا بالتصميم..ليدير سيارته على الفور ويبتعد تاركا إياها وسط حيرة لا حدود لها..تتساءل..هل كان هو حقا؟أم أنه خيالها الذى إستدعاه الآن ليتجسد أمامها؟إنها سيارته ..وملامحه التى تحفظها عن ظهر قلب..ولكن ما الذى جاء به إلى هنا؟هل جاء من أجلها حقا؟هل تذكر؟؟؟

إنتابها الأمل ولكنه سرعان ما إنطفأت شعلته..وهي تدرك أنه إن كان حقا قد تذكر..ماتركها وهرب مجددا..أم أنه معتاد دوما على الهروب؟


********************


قال نبيل بصدمة:

مستحيل أصدق الكلام ده عن مؤيد..ولو شفته حتى بعينى..إنتى متعرفيش لين كانت بالنسبة له إيه..دى كانت روحه وقلبه وحياته كلها..كانت كل حاجة بالنسبة له..ستات كتير حاولوا يوصلوا لقلبه بس محدش فيهم قدر ..والكلام ده كان أدامى..كان يشاورلهم على صابعه اللى فيه دبلة جوازه ويقولهم..آسف أنا متجوز ملكة إزاي بس هبص لجواريها..مؤيد كان قبل الجواز دنجوان صحيح وبيحب الستات..لكن وهو مع لين وبعد ما حبها..مبقوش يهموه أبدا..حتى بعد ما سابته مبصش لمخلوقة غيرها طول السنين اللى فاتت دى.. تفتكرى واحد زي ده يعمل اللى إنتى قلتيه ده؟


شعرت سها بالدهشة من كلمات نبيل..لتقول بحيرة:

لو إفترضنا إن كلامك صح..تفسر بإيه شهادة ال DNA..واللى شافت فيها لين تطابق الحمض النووى لمؤيد مع طفلته.


هز نبيل كتفيه قائلا:

حاجات كتير..تمثيلية إتعملت عشان تفرقهم مثلا..أو غلطة قبل الجواز..من قبل حتى مايعرف لين..وإنتى قلتى بنفسك إنها ماشافتش الطفلة ولا تعرف سنها الحقيقى..ولا حتى شافت مامتها..كل اللى شافته شهادة عبيطة ممكن حتى تتزور..أنا حقيقى مستغرب..إزاي لين كانت بالغباء ده ..إزاي صدقت إن مؤيد ممكن يخونها؟


هزت سها كتفيها فى حيرة قائلة:

لما الحب بيزيد..الغيرة بتزيد وممكن تعمى..ده غير إن اللى قالها الكلام ده كانت إنسانة هي بتثق فيها جدا..رغم إنى مبطيقهاش..بس برده مستحيل أنا كمان أشك فيها..ومعتقدش إن لها مصلحة فى إنها تفرقهم.


قال نبيل وهو يعقد حاجبيه :

ومين بقى البنى آدمة دى؟


قالت سها :

مرات أخوها خالد..شاهيناز  .


تراجع نبيل فى مقعده وقد لاحت له الحقيقة واضحة كالشمس..شاهيناز اللعينة الحقود..هي السبب وراء فراقهما..كم من مرة حذر مؤيد من شرها..ولكنه أبي أن يصدق أنها من الممكن أن تضره فى شئ..وهاهي قد فعلت أكثر من الضرر..لقد آذت مؤيد وآذت حبيبته..وفرقتهم طوال تلك السنوات..ولكن لابد أن يجد مؤيد ويخبره بكل ما يعرف..ربما قبل فوات الأوان.


*******************


قال لها البواب:

الباشا نزل من الصبح بدرى ولسة مجاش.


قالت شاهيناز بعصبية:

وهييجى إمتى؟


هز البواب كتفيه قائلا:

مش عارف ياهانم..الباشا ملوش مواعيد..نبيل بيه بيركن عربيته هناك أهو ..ممكن حضرتك تسأليه.


أخفت شاهيناز وجهها بياقة معطفها وهي تقول بتوتر:

لأ ..مش مهم ..بعدين.


وأسرعت بالإبتعاد دون أن يراها نبيل..متجهة إلى سيارتها ومنطلقة بها بأقصى سرعة..بينما ضرب البواب كفا على كف قائلا:

آه يابنت المجنونة.


قال نبيل الذى إقترب من البواب:

بتكلم نفسك ياعم صالح؟


نظر إليه صالح قائلا:

غصب عنى يانبيل بيه..فيه ناس كدة تخليك تكلم نفسك زي المجانين.


إبتسم نبيل قائلا:

سلامتك من الجنان ياراجل ياطيب.


قال صالح:

تسلم يابيه.


كاد نبيل أن يغادر صاعدا إلى شقة مؤيد حين إستوقفه صوت البواب وهو يقول:

بالحق يانبيل بيه..الست اللى كانت هنا من شوية كانت بتسأل على مؤيد باشا..والحقيقة انا مرتاحتلهاش خالص.


عقد نبيل حاجبيه قائلا:

إسمها إيه الست دى؟


قال صالح:

مقالتش.


قال نبيل:

طب شكلها إيه؟


قال صالح:

هي ست حلوة..وبنت ناس..مش قصيرة ومش طويلة ..شعرها بنى ووشها مدور وعينيها رمادى..وعندها شامة على رقبتها.


أومأ نبيل برأسه بهدوء..فهو يعرف سيدة بتلك المواصفات بالفعل..ليتأكد من ظنونه ويصمم على إيجاد مؤيد وإخباره بكل ما يعرفه بدوره...على الفور.



تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية  زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close