القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت البيت الملعون كامل بقلم حور حمدان


سكريبت البيت الملعون كامل بقلم حور حمدان 





سكريبت البيت الملعون كامل بقلم حور حمدان 




يا ماما، والله في ولد هنا اسمه أركان، ولما بخرج بروح ألعب معاه.

بصّيت لبنتي بقلق… خصوصًا إني عارفة، ومتاكّدة كمان، إن مفيش سكان في العمارة غيرنا.

خدت نور من إيدها وخرجنا من شقتي على الشقة اللي قصادنا.

الباب كان مفتوح… وده مستحيل. عمر ما حد بيسيب شقته مفتوحة كده لو ساكن فيها.


بصّيت لنور وقلت لها برعب:

متأكدة إن الولد في الشقة دي؟

ابتسمت وقالتلي:

أيوة.


نزلت لمستواها، وخدتُها في حضني وقلت لها بهدوء:

هفتحلك الشقة وهقفل عليكِ… ومش هتأخر. تمام يا نور؟ متعمليش شقاوة.

ابتسمت لي، وخدتها الشقة، ودخلتها وقفلت عليها… وقربت أنا من الشقة اللي قدّامنا.


جسمي كله بيرتجف.

في صوت خبط ورزع جوه… صوت مرعب حرفيًا.


وأول ما وصلت قدّام الباب، كنت هافتحه… لقيته اتفتح لوحده!

من غير ما ألمسه.

اتنفست بصعوبة وبلعت ريقي… وقلت يمكن هوا، خصوصًا إن الباب أصلاً مش مقفول.


أول ما دخلت، كنت مشغّلة الكشاف… وفجأة النور فَصل، والموبايل لوحده فتح الكاميرا، واتاخدت صورة!

وفي نفس اللحظة، سمعت صوت ست بتصرخ في طفل… صرخة كفيلة تهد أعصاب أي بني آدم.


وفجأة… من غير مقدّمات… حسّيت جسمي بيطير في الهوا ويتحدّف على الأرض عند السلم.


كنت برتعش… حرفيًا مرعوبة.

مسكت موبايلي بسرعة، ولما بصيت لإيديا لقيتها كلها كدمات… بس طنّشت.

فتحت الموبايل وطلعت رقم صاحب البيت ورنيت عليه… مردش.


كتبت له بسرعة على الواتساب:

أستاذ أمجد… هو في حد ساكن في الشقة اللي قصادنا؟


استنيت… دقيقة، اتنين، تلاتة…

لحد ما ردّ على رسالة كنت متوقعاها، بس مستحيل أستوعب إنها حقيقية.


"لا… مفيش يا أستاذة حور. أنتو الوحيدين اللي ساكنين."


قلبي وقع.

كتبت له وأنا بدق بقوة:

إزاي يعني؟! طب مين الست اللي شُفتها في الشقة اللي قصادي؟! وابنها اللي بيلعب مع بنتي؟!


افتكرت الصورة.

فتحت الاستوديو وبعتّها له فورًا، وبعدها كتبت:

مين دي؟!


كنت حرفيًا هتجنن…

لحد ما سمعت صرخة من جوا شقتي.

صرخة بنتي.


فتحت الشقة بجنُون…

ولقيت نور مرمية على الأرض… دماغها بتنزف.


شِلتها بسرعة، وخدت شنطتي اللي فيها أوراقي، ونزلت أجري من البيت ده.

وأول ما خرجت… البيت ولّع!

النار مسكت فيه كأنه بيتحرق من جوّه.


حضنت بنتي أكتر… وجريت بيها لحد أول الشارع، المكان الوحيد اللي كان فيه ناس.

أنا أصلاً بيتي بعيد ومنعزل… ولسه مأجراه من 3 أيام بس.

وساعتها استغربت ليه صاحبه مأجرهولي مفروش وكامل بـ 500 جنيه بس.


لحد ما لقيت ست كبيرة قاعدة على الرصيف.

قربت منها وقلبي بيوقع:

لو سمحتي… في مستشفى قريبة؟ بنتي بتنزف!


بصّت لي شوية وبصّت لبنتي… وقالت:

البِنت تعبانة… تعالي، ابني دكتور جوّا… هيعالجها.


دخلت معاها… وقلبي بيصرخ… حسّة إن رجلي بتودّيني لمصير أنا مش جاهزة له.

دخلت البيت مع الست، ريحته كانت غريبة… شبه ريحة حاجة محروقة، بس قديمة.

الست نادت:

يا كريم… يا ابني، تعال بسرعة، البِنت تعبانة.


خرج شاب في أول العشرينات، باين عليه إن فعلاً دكتور… خد نور مني بسرعة وبدأ يكشف عليها.

وأنا واقفة… قلبي مش هديان.

ثواني وحسّيت نفسي هقع من التوتر.


بعد دقايق، رفع عينه وقال لأمه:

الأذية سطحية… الحمدلله. كام غرزة بسيطة وهتفوق.


فضل يعالج نور، وأنا واقفة مش مصدقة إنها لسه بتنفس.

كنت ببص عليها، ومخي بيرجع تاني للصوت… للباب اللي اتفتح… للصورة اللي اتاخدت لوحدها… للصوت اللي سمّعني خبط ورزع وحد بيصرخ جوه.


لما خلّص وخرج يجيب شاش ومرهم، فضلت أنا والست لوحدنا.

بصيت لها بخوف، وقلت:


لو سمحتي… أنا عايزة أسأل سؤال… البيت اللي فوق… الشقة اللي قصادي… إيه حكايته؟


الست بصّت لي ببطء… بنظرة كلها خوف.

قربت مني وقالت بصوت واطي:


هو إنتي سمعتي حاجة؟


بلعت ريقي وقلت:

أنا… أنا شفت ست… ومعاها ولد اسمه أركان… ونور بتقول إنها بتلعب معاه… والباب كان مفتوح… ولما دخلت…


وقفت لحظة، جسمي اتنفض:

في حاجة حدفتني على السلم… والبيت ولّع أول ما خرجت…


الست اتنهدت… اتحركت ناحية الكنبة، وقعدت ببطء كإن الحمل تقيل عليها.

وقالت:


عارفة يا بنتي… الشقة دي متقفولة بقالها سنين.

أصل… اللي كان ساكن فيها… كانت واحدة اسمها "هالة" وابنها…


صوت الست اتكسّر شوية وهي بتكمّل:

جوزها… أمجد… كان راجل صعب، ومحدش كان طايقه في الشارع. ليلة… من الليالي… حصلت مشكلة كبيرة بينهم… ومحدش عرف السبب لحد النهار جه، ولما فتّحوا الشقة… لقوا الست والولد محروقين جوا…


اتجمدت.

والست كملت بصوت مبحوح:


واللي حصل… إن أمجد هو اللي ولّع فيهم…

سكتت لحظة…

واتسكب عليه البنزين وهو بيهرب، واتمسك… واتعدم بعدها بسنة.


حسّيت رجليا بتتهز.

الكلام وقع عليّا زي الحديد.


قلت لها بضعف:

هو… هو البيت دا محدش بيدخله؟


ردّت عليّا وهي بتبص في الأرض:

لا حد بيدخله… ولا حد بيقرب منه. البيت دا… مَسكون من يوم الحادثة. كل اللي حاولوا يسكنوا فيه… كانوا بيمشوا في أقل من ٣ أيام.


تلات أيام.

نفس المدة اللي أنا قعدتها.


رفعت عيني عليها وقلت:

طب… حضرتِك بتسأليني ليه… ليه بسألك عنه؟


بصّت لي بنظرة حفرت في قلبي وقالت:

علشان مفيش أي عقل في الدنيا… يخلي حد يسكن في البيت دا… إلا لو اتضحك عليه.


سكت لحظة… سألتني مباشرة:

إنتي قولتي مين اللي أجّرك الشقة؟


هنا قلبي وقف.

قلت لها بصوت مرتعش:


واحد اسمه… أمجد.


الست رفعت راسها فجأة…

وعنيها وسعت…

وقامت واقفة كإنها اتصدمت صدمة جواها لسه ما استوعبتهاش.


أمجد؟!

أمجد مين؟! الراجل دا ميت بقاله سنين!


وقفت أنا كمان، حسّيت دمّي بيوصل لرجليا بصعوبة.

قلت بخوف:


هو دا اللي قالهولي… وأنا… أنا ما اعرفش…


مسكت إيدي بقوة وقالت:

بُصي… إنتي اسمعي كلامي كويس… دا مش مكانك.

انتي وبنتك… لازم تبعدوا… لازم تتقربوا من ربنا.

الحاجات دي… ما تلعبش فيها ولا تستسهليها.


رجع كريم، وقال إن نور هتفوق بعد شوية.

خدتها في حضني… وأنا قلبي لسه بيرتعش.

وبعدين شكُرت الست وابنها… وخرجت من بيتهم.

الهوا برا كان بارد… بس أنا كنت مولعة من جوّه.


حضنت نور جامد… ومشيت بعيد… بعيد عن الشارع… وعن البيت… وعن كل حاجة تخصه.


وما رجعتش تاني.


وحشتونيييي

بحبكم موووت 

اسكربت رعب مرة بقا عشان وحشني جدا الرعب معاكم 

#تمتت

#البيت_الملعون 

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان


تعليقات

close