سقط والدها مشلولا وفقدت نظرها في المنحوس وعلى الكسار يعلن زواج عقيلة راتب على المسرح
سقط والدها مشلولا وفقدت نظرها في المنحوس وعلى الكسار يعلن زواج عقيلة راتب على المسرح
ولدت كاملة محمد كامل في 22 مارس 1916 بالقاهرة لأم من أصول تركية وأب يعمل في الخارجية ورئيسا لقسم الترجمة ظهرت موهبتها وحبها للغناء وهي طفلة بمدرسة التوفيق القبطية ونالت شهرة كبيرة وعرفت بجمال صوتها أخبرت والدها بحبها للفن وأنها تنوي العمل بفرقة عكاشة المسرحية ولكنه رفض بشدة تركت له المنزل وعاشت مع شقيقة والدها وكانت لم تتجاوز الخامسة عشر من عمرها.وساعدتها عمتها دون علم شقيقها لتخطو أولى خطواتها في عالم التمثيل بعدما أكد لها الفنان المسرحي زكي عكاشة أن ابنة شقيقها فتاة موهوبة، وأعد لها أوبريت حمل اسم هدى.حقق الأوبريت نجاحا غير عادي حيث أبهرت الفتاة التي كان عمرها آنذاك 15 عام فقط، كل من حضروا الأوبريت بصوتها وتمثيلها وقدرتها على أداء الحركات الاستعراضية برشاقة، رغم كل محاولاتها ألا يعرف والدها باحترافها التمثيل، وهو ما دفعها لتغيير اسمها لـ"عقيلة راتب إلا أن النجاح الذي حققته فضح أمرها وعلم والدها بالسر فكان بمثابة الصدمة التي أصابته بالشلل وبعد ذلك حققت عقيلة راتب نجاحات كبيرة وأصبحت حديث الناس والصحف والوسط الفنى وحاولت كل الفرق المسرحية وقتها الاستعانة بها حيث كانت منقذة للفرق بسبب الجماهيرية الواسعة التى حازتها وما تمتلكه من مواهب فى الاستعراض والغناء والتمثيل حتى أنها شاركت فرقة مزاى المجرية فى تقديم استعراض غنائى راقص، عندما زارت الفرقة مصر وأعجب بها مدير الفرقة وأجرى معها صحفيون مجريون حوار صحفيا وطلب منها مدير الفرقة المشاركة فى تقديم عروض فى دول العالم ولكنها رفضت. وبعد ذلك انتقلت عقيلة بعدها إلى فرقة على الكسار التى كانت تعانى من أزمة وكساد فأصبحت الفتاة التى لم تتخط السادسة عشرة من عمرها طوق النجاة للفرقة حتى ان على الكسار كان يعاملها معاملة ابنته ويخشى عليها من بطل الفرقة المطرب حامد مرسى الذى كان دنجوان عصره وله العديد من المغامرات العاطفية إلا انه وقع فى غرام عقيلة راتب بطلة الفرقة ولم يصرح لها بحبه، حتى عرف أن أحد كبار رجال السرايا الذى كان يحرص على مشاهدة العرض يوميا وقع فى غرامها وتقدم ليطلب يدها من على الكسار وقدم لها صندوق مجوهرات ووعد بأنها إذا وافقت على الزواج سيحضر الملك والملكة حفل الزفاف وحين سمع المطرب الدنجوان الكسار يتحدث مع عقيلة راتب عن هذا العريس صرخ فيه قائلا أنا بحبها وعاوز أتجوزها وهنا وحسمت عقيلة راتب الموقف لصالح الزواج من حامد مرسى وأخبرت على الكسار برفضها طلب الباشا وموافقتها على الزواج من حامد مرسى رغم تحذيرات الكسار من غضب الباشا ومغامرات المطرب العاشق وخرج الكسار للجمهور ليعلن له النبأ وصفق الجمهور طويلًا وخرجت مع حامد للمسرح لنشكر الجمهور الذي انهال علينا بالورد والزهور وبالفعل تم الزواج بين النجمة التى كان عمرها وقتها 16 عاما وأطلق عليها وقتها لقب السندريلا وبين بلبل مصر عام 1932. وتوعد الباشا فرقة الكسار وحاول وقف الإعانة التى تقدمها الدولة للفرقة انتقاما لرفض بطلتها الزواج منه. وبعد سنوات من محاولة عقيلة راتب استرضاء والدها، طلبها الأب خلال فترة مرضه وكانت تزوجت من حامد مرسى وفرحت الابنة وتم الصلح بينها وبين والدها الذى استقبلها فاتحا ذراعيه وبارك زواجها وأوصاها بأن تحافظ على اسمها واسمه وبالفعل استمر الزواج بين عقيلة راتب وحامد مرسى لمدة 26 عاما وكانت هذه أطول زيجة فى حياته من بين زيجاته العشرة، والزيجة الوحيدة فى حياة النجمة، ولم تتزوج بعد طلاقها منه رغم أنها كانت فى قمة جمالها وشهرتها وقت الطلاق. وساهمت عقيلة راتب فى اكتشاف عدد من النجوم من أجيال مختلفة حيث كانت تشارك فى اختيار الأبطال الذين يمثلون أمامها وهى التى اكتشفت عماد حمدى الذى كان يعمل موظفا فى الإدارة باستوديو مصر ورشحته أمامها لبطولة فيلم السوق السوداء وشق بعدها عماد حمدى طريقه إلى النجومية.ورغم أن أنور وجدى اشتهر فى بدايته بأدوار الشر يرجع الفضل للفنانة الكبيرة فى اختياره لبطولة فيلم قضية اليوم واعترض المخرج كمال سليم ولكنها أقنعته، لتبدأ شهرة أنور وجدى كما كان لعقيلة راتب دور فى اكتشاف محمد فوزى حيث كان المؤلف مصطفى السيد يتعاون معها فى بعض المونولوجات في أواخر حياتها الفنية فقدت الفنانة عقيلة راتب ، وذلك في أثناء تصوير فيلمها الأخير المنحوس عام 1987 إلا أنها أصرت على استكمال التصوير حتى لا يتعطل الفيلم بعد ان طلبت من المخرج ان يشرح لها عدد خطواتها بعد ان فقدت بصرها أثناء التصوير وهو الأمر الذى تعجب منه طاقم العمل الذى شارك فى الفيلم لتظل النجمة الكبيرة آخر 10 سنوات من حياتها فاقدة البصر وبعيدة عن الأضواء حتى رحلت عن عالمنا في عام 1999عن عمر يناهز الـ 82 عاما. رحم الله فنانين الزمن الجميل


تعليقات
إرسال تعليق