سكريبت إرهاق الزوجه كامل بقلم حور حمدان
سكريبت إرهاق الزوجه كامل بقلم حور حمدان
يا حماتي والله العظيم مش زعلانة… بس أنا فعلاً تعبت.
بصّتلي وقالت بحدة هادية:
بصي يا بنتي… للمرة المليون بلاش كلمة حماتي دي. أنا زيّ أمّك، وانتي بنتي… مش زي بنتي، انتي بنتي خلاص.
وبعدها كملت:
وبعدين؟ أنا مش راضية عن عمايل عمر نهائي… ولا عن عمايل نرمين أخته.
ومش فاهمة… طالما هما قادرين يجيبو حاجات تافهة بالأسعار دي، ليه ما يصرفش على بيته؟ ليه ما يسددش مراته؟
بقولّك إيه… الموضوع دا محتاج قعدة.
انتي هتطلعي فوق، تاخدي هدومك… وتنزّليلي العيال هنا. ومتقلقيش عليهم خالص.
وروّحي عند أهلك… يلا.
قولتلها بخوف:
إزاي يعني يا ماما؟… طب عالأقل آخد عيالي معايا؟
قاطعتني بهدوء يوجع:
اسمعي الكلام اللي بقولّهولِك… شكلي أنا اللي معرفتش أربي عيالي صح.
بصّيتلها بامتنان… بس قلبي كان بيوقع من القلق على ولادي.
برضه قررت أسلّم أمري لربنا وخلاص.
طلعت أخدت شنطتي وهدومي، ونزلت… وروّحت عند أهلي.
حكيتلهم كل حاجة بالتفصيل.
وعملت زي ما حماتي طلبت… عملت لجوزي بلوك من كل التطبيقات، حتى الموبايل.
بس التوتر كان بياكلني…
فتحت الشات القديم بيني وبينه على الماسنجر…
وشُفت الصورة اللي كان باعتها:
فنجان على شكل أوضة… عامله لأخته في جنينة بيتها اللي هتتجوز فيه… بـ 7 مليون!
حسّيت إني هتجلّط للمرة التانية.
عيوني نزلت على كلامه… اللي شلّني:
إيه رأيك بالتصميم يا روحي؟
أتمنى يعجبك… دا مكلف 7 مليون…
نزلت تحت على ردي… وأنا فاكرة يومها ضغطي كان بيطير:
٧ إيه…؟
انت اتجننت ولا إيه؟
٧ مليون تجيب بيهم برّاد شاي لاختك؟
وجات الكارثة الأكبر في المسدج اللي بعده:
وإيه يعني يا بنتي؟ ٧ مليون… دا عشان الشكل بس. الروعة دي تستاهل أكتر.
ساعتها افتكرت غضبي وأنا برد عليه:
طب ما تكفّي بيتك الأول؟!
بدل ما أنا اللي أنزل أشتغل وأتمرمط… وأصرف على البيت…
عشان حضرتك يبقى معاك مبلغ زي دا… تجيب بيه حاجة مالهاش لازمة؟!
لكن اللي صدمني أكتر… إنه قال:
أيوه. لزمتك إيه؟ ما تشتغلي وتصرفي.
قفلت الشات وقتها على طول… وأنا هموت من الغيظ.
وكنت مستنية أعرف حماتي ناوية تعمل فيه إيه.
عدّى حوالي شهر…
طول الفترة دي بكلم حماتي والعيال، وكل ما أجيب سيرة عمر… يضحكوا ويسكتوا.
لحد ما في يوم…
سمعت خبط على باب البيت.
بابا فتح… ولقيت عمر داخل.
قعد… وأنا خرجت أقعد معاه بضيق بيّن على وشي.
أول ما شافني قال بحب حقيقي:
والله يا بنت الناس… أنا اتعلمت الدرس.
عارف إني غلطت في حقّك كتير… بس مش هتتكرر.
أمي علمتني من أول وجديد… يعني إيه ست تبقى في حياة الراجل… وقد إيه دورها كبير.
محستش بقيمتك غير لما شالت إيدي… وخلّتني أنا اللي أقعد مع العيال، وأطبخ… وأوصل المدرسة… وأنضّف البيت.
خلّتني أحس كل يوم… بتعبك.
ومن النهاردة… مش عايزك تشتغلي.
مش محتاجين شغلك.
قعدي في بيتك… وكل طلباتك أوامر يا ست البنات.
وإن شاء الله هساعدك في تربية العيال… وفي البيت كمان.
المهم ترجعي تنوّري بيتك من جديد.
بعد كلامه… كان نفسي أطير وأحضن حماتي وأقول لها:
"إنتي إزاي كدا؟! ازاي بالجمال دا!"
بصّيت له تاني… وهزّيت راسي:
ومش هتصرّف فلوسك عالفاضي والمليان… صح؟
ابتسم وقال:
لا… هنصرف بس على تفاهات ولادنا.
وكل حاجة بالعقل… عشان نعمل لهم حاجة للمستقبل.
بعد ما عمر مشي من البيت…
فضلت قاعدة في الصالة، قلبي بيدق ومش مصدقة اللي حصل.
بعدها بدقايق… لقيت تليفوني بيرن.
اسم حماتي ظهر قدامي.
ردّيت وأنا قلبي يتنفض:
ألو… يا ماما؟
قالتلي بصوت كله دفء:
سمعت كل اللي حصل… وعمر كلّمني بعدها.
بس قبل ما أقولك أي حاجة… انتي عاملة إيه؟
وقتها… الدموع نزلت لوحدها.
قولتلها وأنا صوتي مكسور:
انتي اللي عملتي كدا؟ انتي اللي علمتيه؟
ضحكت ضحكة أم فرحانة بنتصرها:
طبعًا… وانتي فاكرة إيه؟
أنا مش هسيب حقي ولا حقك.
ولا هخلّي ابني يخسر بيته بسب غباوة.
ساعتها حسّيت إني عايزة أقوم أبوس إيديها.
قولتلها:
ربنا يخليكي ليا يا ماما… انتي فعلًا أم… مش حماتي.
سكتت ثواني، وبعدين قالت:
اسمعيني يا بنتي…
لو عمر يوم رجّعك… يبقى يرجّعك مرفوعة الراس.
ولو غلط تاني…
ساعتها مش هقوله يسيبك… لا، هقوله أنا اللي هسيبه.
ضحكت رغم دموعي:
انتي جامدة اوي
قالتلي بثقة:
عشان انتي بنتي… ومش هسمح لحد يكسّر جناحك.
بعد يومين… رجعت البيت.
أول ما دخلت، لقيت البيت ريحته نضيفة، وكل حاجة مترتبة…
وعمر واقف في النص، ماسك ولادنا بإيده، وبيبصلي بنظرة مليانة ندم وحُب.
قالي:
بيتنا من غيرك ملوش روح… ومش هيفضل من غيرك يوم واحد كمان.
قرب مني، وبصوت هادي قال:
هتغفري؟
بصّيت لحماتي اللي كانت واقفة في المطبخ، بتراقب من بعيد…
وشوفت نظرتها اللي بتقول: "اختاري اللي يريّح قلبك… مش اللي يرضينا."
رحت ماسكة إيد عمر، وقلتله:
هغفر… بس مش هنبتدي من الصفر.
هنبتدي من مكان أعلى…
مكان يكون فيه احترام… وشيل مسؤولية…
وحب مش بالكلام… بالفعل.
قرب منّي وقبّل إيدي، وقال:
وعد… عمري هيكون ليك ولولادي وبس.
بصّيت لحماتي بابتسامة… وهي رفعت إيدها وقالت:
اللهم بارك… وتعيشي ملكة في بيتك.
ووقتها بس… حسّيت إن بيتي رجع يتنفّس.
صدقا للاسكربت دا ارهقت فيه جامد ف بتمنى اشوف رايكم العسل في الكومنتات
#تمت
#ارهاق_الزوجة
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان


تعليقات
إرسال تعليق