القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت جوزي خلاني أعمل عزومه لاهله وأنا دراعي مكسور كامل وحصري

 

جوزي خلاني أعمل عزومه لاهله وأنا دراعي مكسور




جوزي خلاني أعمل عزومه لاهله وأنا دراعي مكسور


جوزي خلاني أعمل عزومه لاهله وأنا دراعي مكسور.. بس أنا علمته درس عمره ما هينساه!

وقعت وقعة ما يتمناهاش لعدو .. دراعي اليمين اتكـ.ـسر لما اتزحلقت جامد قدام باب البيت. الليلة اللي قبلها، قعدت أتحايل على "أحمد" جوزي ينضف المدخل عشان كان مزحلق وخطر، لكن هو كالعادة نفض لي وقال ببرود:

"هبقى أعمله بعدين.. مش وقته."

طبعاً معملش حاجة. والنتيجة؟ ألم فظيع، وإسعاف، ورجعت البيت ودراعي اليمين كله متجبس وحاسة إني بطلع في الـ.روح.

لما دخلت البيت، أحمد يا دوب رفع عينه من الموبايل وبص لي بقـ.رف وقال:

"توقيت زفـ.ت.. ده وقته يحصلك كده؟"

التوقيت!

أصل البيه كان عيد ميلاده في الويك إند ده، وعازم 20 نفر من صحابه وأهله.

بصتله وأنا مش مصدقة: "يا أحمد أنا مش قادرة أتحرك، لا هعرف أطبخ ولا أنضف، أنا يادوب بعرف ألبس هدومي بالعافية!"

رد عليا بحدة ووشه أحمر:

"دي مش مشكلتي أنا! دي مسئوليتك أنتي كست البيت. لو الحفلة دي باظت يبقى أنتي اللي نكدتي عليا حصري على صفحة ثقف نفسك وكسفتيني قدام الناس.. أنتي عارفة شكلي هيبقى إيه قدامهم؟"

في اللحظة دي.. حاجة جوايا اتكسـ.رت، غير دراعي.

سنين وأنا عايشة معاه مجرد "لقب" زوجة، لكن في الحقيقة أنا الشغالة بتاعته. ودلوقتي، وأنا موجوعة ومكسورة، برضه مطلوب مني أخدم وأنفذ أوامر سي السيد.

دي كانت نقطة النهاية.

لا اتخانقت، ولا عيطت. رسمت ابتسامة هادية وباردة على وشي وقولت له:

"تمام يا حبيبي.. ولا يهمك، سيب الموضوع عليا."

في نفس اليوم، ومن وراه، حجزت شركة تنظيف محترفة تقلب البيت وتخليه يبرق، وطلبت "كاترينج" (بوفيه أكل جاهز) من أفخم مكان. الحساب كله دخل في مبلغ محترم (دفعت حوالي ١٦ الف ) من تحويشة عمري اللي شايلاها للزمن.

دفع الفلوس كان بيوجع.. بس الدرس اللي هياخده؟ يسوى ملايين.

يوم الحفلة، البيت كان بيلمع، الأكل شكله يجنن ويشرف. الضيوف وصلوا وكانوا مبهورين جداً بالمستوى.

لحد ما حماتي "أم أحمد" شرفت. بصت على دراعي المتجبس باستحقار وقالت بصوت عالي عشان الكل يسمع:

"والله لو أنا مكانك كنت طبخت بإيدي، مكسورة ولا سليمة.. الستات لو مابذلتش مجهود وحافظت على بيتها، الرجالة بيبدأوا يبصوا برة.. أنتي حرة بقى."

ابتسمت لها بهدوء غريب..

محدش فيهم كان يتخيل الكارثة اللي هتحصل كمان شوية.

بعد نص ساعة بالظبط.. جرس الباب رن.

أحمد زعق لي من آخر الصالة بأسلوب متسلط: "قومي افتحي الباب!"

بصتله بمنتهى الرقة والخبث وقولت له:

"لا مش المرة دي.. قوم أنت افتح.. أنا مجهزالك مفاجأة.. صدقني هتعجبك أوي ولازم تشوفها بنفسك."

أحمد استغرب وراح ناحية الباب وهو مكشر وفتح..

وفي لحظة.. الدم هرب من وشه. لونه بقى أصفر زي الليمونة.

كل المعازيم لفوا وشهم وبصوا عليه في صدمة.

أحمد بدأ يصرخ بهستيريا وهو بيحاول يقفل الباب:

"لأ.. لأ!! مستحيل! إزاي تعملي فيا كده؟! مش النهاردة.. مش قداااام الناس!!". 

لايك وصلو علي النبي وهرد عليكم ♥️♥️

أحمد كان واقف عند الباب بيتنفس بسرعة، إيده بترتعش وهو بيحاول يقفله، بس اللي واقف برّه كان حاطط رجله في الفتحة بمنتهى الهدوء.

صوت راجل تقيل وواضح قال: “أستاذ أحمد؟ إحنا من شركة التحصيل… ومعانا أمر تنفيذ.”

الهمهمة سرت في الصالة زي الڼار في الهشيم.

الضحك وقف.

المزيكا واطية.

والعيون كلها اتسمّرت عليه.

أم أحمد قربت بخطوتين وهي متشنجة: — “تحصيل إيه؟! أنتوا داخلين بيت ناس ليه؟!”

الراجل طلع ورقة رسمية وقال بهدوء قاټل: “مديونية متراكمة بقيمة ١٦ ألف جنيه، باسم حضرتك، مقابل خدمات تم تنفيذها النهارده… تنظيف شامل وكاترينج فاخر. والمدام وقّعت إن الدفع عند الاستلام.


أحمد لف راسه ناحيتي ببطء… ببطء يخوّف.

وشه كان متغضن، وصوته طلع مبحوح: — “إنتي… إنتي عملتي إيه؟!”

ابتسمت.

مش ابتسامة شِماتة…

ابتسامة واحدة اتظلمت سنين.

قلت بصوت عالي، واضح، قدام كل الناس: — “عملت اللي قولتلي عليه يا أحمد. حفلة تشرّفك، تبيض وشّك قدام أهلك وصحابك… من غير ما أتعب، ومن غير ما أأذي دراعي المكسور.”

حماتي شهقت: — “إزاي تدفعي فلوس بالشكل ده من غير ما ترجعي لجوزك؟!”

بصّتلها وأنا هادية: — “هو قال إنها مسئوليتي كست بيت… وأنا شلت مسئوليتي كاملة. بس نسيت أقولكم حاجة.”

وسكتّ لحظة.

السكوت كان أتقل من أي كلام.

كملت: — “الفلوس دي من تحويشة عمري… بس

ده آخر جنيه يتصرف في بيت مفيهوش رحمة.”

أحمد حاول يضحك ضحكة بايخة: — “خلاص يا جماعة سوء تفاهم… أنا هدفع.”

الراجل من شركة التحصيل قاطعه: “للأسف يا فندم، في بند جزائي لو اتأخر الدفع أكتر من ساعة… وكمان المدام طلبت نبلّغ حضرتك بحاجة تانية.”

طلع ظرف أبيض تاني.

وقال: “ده محضر إثبات حالة بإهمال وإجبار زوجة مصاپة على أداء أعمال منزلية، ومرفق بتقارير طبية.”

الصالة اڼفجرت.

واحدة من قرايب أحمد قالت: — “إنت كنت مخليها تعمل عزومة وهي مکسورة؟!”

واحد صاحبه بص له باستغراب: — “ده بجد؟!”

أم أحمد اتلخبطت: — “استنوا… أكيد في غلط…”

قربت من أحمد، وقلت له بهدوء مرعب: — “فاكر

لما قلتلي: توقيت زفت؟

دلوقتي خلّي بالك… ده توقيتك إنت.”

مسكت شنطتي الصغيرة، دراعي المكسور مسنود على صدري، وكمّلت: — “أنا مش بهدلك… أنا بعلمك.

مش كل ست بتسكت تبقى ضعيفة.

وفي فرق كبير بين زوجة… وخدامة.”

لفّيت ورايحـة ناحية الأوضة.

قبل ما أدخل، سمعته بيقول بصوت مكسور: — “إنتي رايحة فين؟!”

وقفت، من غير ما أبص ورايا: — “رايحة أرتاح.

والبيت ده… من النهارده، يا تحترمني فيه،

يا تكمّل حفلتك لوحدك.”

قفلت الباب ورايا.

برا…

الناس كانت بتهمس.

الضحك ماټ.

وأحمد؟

قاعد على الكنبة، ماسك راسه، لأول مرة في حياته حاسس إن سي السيد وقع.

وأنا؟

كنت موجوعة… آه.

بس لأول مرة من

سنين

حاسة إني واقفة على رجلي

حتى وذراعي مكسور


تعليقات

close