القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت سر غامض كامله وحصريه 





سر غامض

أخـتي التـوأم بتـأمرني انـام مكـانها جـار جوزهـا كل ليـله والا هتـ،فضحني بانـي عـاوزه اخد جـوزها منها…

منذ أن أُصيبت أختي الكبرى هنـاء بالشلل النصفي بعد سقوطها من علي السلم…لم يعد شيء في بيتنا طبيعيًا

الأطباء قالوا إن الإصابة جسدية فقط، لكنني كنت أرى في عينيها شيئًا آخر، شيئًا لا علاقة له بالجسد، زوجها سامح اتصل بي بعد الحادث بشهر، قال إن هناء لا تنام، وإنها تصرخ ليلًا، وإن وجودي قد يهدئها، تركت عملي، وجئت، في الليلة الأولى

طلبت مني هناء أن أنام على سريرها، وقالت إنها ستنام على الكرسي، بحجة أن السرير يؤلـم جسدها اكثر، لم أفهم، لكنني وافقت بحسن نيه مني لم افهم نواياها الخبيثة بعد..اسما السيد

أطفأت الأنوار، وساد الصمت، وعند منتصف الليل، سمعت صوتًا خافتًا، كأنه همس، كأنه عدّ، واحد …اثنان…ثلاثة

ثم انفتح الباب…دخل سامح…لم ينظر إليّ..توجه مباشرة إلى هناء

ووقف أمامها، قال بصوت منخفض، حان الوقت، أخرج من جيبه شيئًا صغيرًا، ووضعه تحت الكرسي، ثم بدأ …

تفتكروا في ايه ؟صـلو علي محمد وال محمد وتابع  👇🔻👇


من اللحظة التي أخرج فيها سامح الشيء الصغير من جيبه ووضعه أسفل كرسي هناء شعرتُ بأن الهواء في الغرفة تغيّر لم أكن أفهم ما أراه لكن جسدي كله كان يصرخ بالخطر لم يكن شيئًا واضحًا كان تميمة صغيرة سوداء مربوطة بخيط أحمر تتدلى منها خرزة زرقاء وعلامات محفورة بدقة جعلت قلبي ينقبض دون سبب منطقي


بدأ سامح يتمتم بكلمات منخفضة لم تكن صلاة ولا لغة أعرفها كان صوته رتيبًا محسوبًا كأنما يقرأ من نص محفوظ بينما كانت هناء تراقبني بعينين ثابتتين بلا رمش في تلك اللحظة فهمت أنني لم أُستدعَ إلى هذا البيت لأكون أختًا حنونة ولا ممرضة مؤقتة كنت جزءًا من شيء آخر شيء لم يُقال لي عنه شيء


همست هناء أخيرًا بصوت جاف نامي مكانك ولا تتحركي مهما سمعتِ أو رأيتِ ثم أضافت وإن حاولتِ الهرب سأتكفل بأن يعرف الجميع أنكِ تحاولين سرقة زوجي وأنكِ السبب في كل ما يحدث لي


تجمد الدم في عروقي حاولت أن أتكلم لكن الكلمات اختنقت في حلقي كنت أعرف هناء أعرف قدرتها على الكذب المقنع منذ طفولتنا كانت دائمًا الأهدأ الأذكى الأقدر على جعل الآخرين يصدقون روايتها حتى وأنا توأمها لم أستطع يومًا أن أغلبها في لعبة أو نقاش


انتهى سامح من همسِه وأعاد التميمة إلى جيبه ثم خرج من الغرفة دون أن ينظر إليّ أُغلِق الباب وبقيت أنا وهناء وحدنا في الصمت


قلت لها بصوت مرتجف ماذا تفعلون هذا جنون ردت بهدوء مخيف هذا ليس جنونًا هذا ترتيب ثم التفتت إليّ وقالت بنبرة تهديد صريح أنتِ ستنامين هنا كل ليلة مكاني وتلتزمين الصمت وإلا سأدمّرك اجتماعيًا وأخلاقيًا قبل أن تتمكني من الدفاع عن نفسك


بكيت تلك الليلة بصمت حتى الفجر لم أجرؤ على مغادرة السرير ولم أستطع النوم حقًا كنت أسمع حركة في الممر أحيانًا وخطوات خفيفة كأن البيت كله يراقبني



في الصباح تصرفت هناء كأن شيئًا لم يحدث ابتسمت طلبت الإفطار وسألتني إن كنت قد نمت جيدًا بينما سامح كان يتجنب النظر إليّ تمامًا وكأنني غير موجودة


مرّت الليالي وتكرر الأمر في كل مرة نفس الطقس نفس الهمس نفس التميمة نفس التهديد لم يكن هناك لمس ولا اقتراب لكن الرعب النفسي كان كافيًا ليجعلني أشعر أنني محاصرة كنت مجرد ظل مكان أختي


بدأ جسدي ينهار فقدت شهيتي صداعي لا يتوقف ونومي متقطع وكلما حاولت التفكير في الهرب تذكرت كلمات هناء أنتِ لن تصمدي أمام روايتي


وفي إحدى الليالي وبينما كانت هناء تراقبني كعادتها سألتها فجأة لماذا تفعلين هذا بي صمتت لثوانٍ ثم قالت لأنكِ تشبهينني ولأن وجودك هنا يجعل الترتيب يعمل


فهمت حينها أن الأمر أكبر من غيرة أو حقد كان هناك اعتقاد مرضي أن وجودي مكاني يمنحها شيئًا توازنًا قوة سيطرة وهمية على مصيرها


بدأت أبحث بصمت في البيت أراقب التفاصيل الصغيرة الأوراق الكتب القديمة التي يقرأها سامح وجدت في مكتبه دفترًا صغيرًا مخبأً خلف ملفات العمل كان مليئًا برموز غريبة وتواريخ وأسماء وفي إحدى الصفحات وجدت اسم هناء مكتوبًا بجانبه كلمة الاستبدال


ارتجفت يداي لكنني التقطت صورًا لكل شيء بهاتفي وعدت إلى غرفتي وأنا أرتجف لأول مرة شعرت أن لدي سلاحًا صغيرًا


في اليوم التالي اتصلت بصديقة قديمة تعمل صحفية لم أخبرها بكل شيء لكنني ألمحت إلى أنني محتجزة نفسيًا في بيت أختي وأن هناك ابتزازًا خفيًا طلبت منها فقط أن تبقى متيقظة وأن تحتفظ بالصور إذا أرسلتها


جاءت الليلة الفاصلة عندما دخل سامح الغرفة كعادته لكنه توقف فجأة حين رأى الهاتف في يدي فهمت من نظرته أنه شكّ في شيء لكنني رفعت رأسي بثبات وقلت بصوت واضح اللعبة انتهت


دخلت هناء في نوبة غضب صرخت وهددت لكنني كنت قد أرسلت كل شيء بالفعل


في اليوم التالي خرجت من البيت ولم أعد


فتحت القصة تحقيقًا عائليًا ونفسيًا لم يكن سهلًا ولم يُصدّقني الجميع لكن الحقيقة لا تحتاج أن يصدقها الجميع يكفي أن ترى النور


اليوم أعيش بعيدًا أتعالج من أثر تلك الليالي وما زلت أؤمن أن أخطر الشرور ليست التي تُمارس بالقوة بل التي تُدار بالصمت والتهديد


لم يكن الخروج من البيت نهاية القصة بل بدايتها الحقيقية عندما أغلقت الباب خلفي في ذلك الصباح شعرت أنني أتنفس للمرة الأولى منذ أسابيع لكن الهواء كان ثقيلاً محمّلاً بالخوف مما سيأتي بعد الهروب لأن من يبتزك لا يتركك بسهولة ومن يهددك بالفضيحة يراهن دائمًا على صمتك لا على قوتك


لم أذهب إلى بيت أهلي كنت أعرف أن هناء ستسبقني بالرواية وأن دموعها ستكون أصدق في نظر الجميع ذهبت مباشرة إلى شقة صديقتي الصحفية نجلاء جلست على الأريكة وانهرت أخيرًا بكاءً بلا حساب رويت لها كل شيء منذ الليلة الأولى حتى التميمة والدفتر والتهديدات لم تقاطعني كانت فقط تسجل في عقلها كل تفصيلة


قالت لي بهدوء بعد أن انتهيت نحن أمام حالة ابتزاز نفسي معقدة واحتمال استغلال ديني أو طقوسي والأهم أن هناك شخصين يسيطران على رواية واحدة يجب كسر هذه الرواية قبل أن تنتشر


في تلك الليلة نشرت هناء أول ضربة كما توقعت منشورًا مبهمًا على صفحتها تتحدث فيه عن خيانة قريبة الصدمة لم تذكر اسمي لكنها لم تحتج إلى ذلك الرسائل انهالت عليّ من الأقارب يسألون ويتهمون ويتحفظون صمتت لم أرد كنت أتعلم لأول مرة أن الصمت أحيانًا ليس ضعفًا بل فخًا معاكسًا


في اليوم التالي أرسلت نجلاء رسالة إلى سامح من رقم مجهول تطلب لقاءً صحفيًا عن قصته الملهمة مع زوجته المصابة لم يرفض بل رحّب كعادته بمنصات تُظهِره في صورة الرجل الصابر لم يكن يعلم أن الكاميرا ستسجل أكثر مما يقول


خلال اللقاء تحدث كثيرًا عن التضحية وعن صبره وعن قسوة الحياة لكنه أخطأ عندما ذكر تفاصيل دقيقة عن ليالٍ خاصة وعن ترتيبات لا يعرفها أحد هنا تدخلت نجلاء بسؤال بسيط كيف استطعت تنظيم نوم زوجتك مع حالتها قالها بثقة مريبة لدينا نظام خاص يساعدها على التوازن النفسي


كانت تلك الجملة مفتاحًا


بعد اللقاء بساعات تواصلت نجلاء مع طبيبة نفسية متخصصة في اضطرابات السيطرة والاعتماد القسري شرحت لها الحالة دون أسماء فجاء الرد واضحًا ما يحدث ليس رعاية بل طقس سيطرة يعتمد على وجود بديل جسدي لإعادة شعور السيطرة لدى المصابة ومن يشاركها يعزز الوهم


كنت أستمع وأنا أرتجف لكنني شعرت أيضًا بالقوة أخيرًا هناك توصيف علمي لما حدث لي لم أكن مجنونة


في المساء تلقيت رسالة من هناء صوتها بارد كعادته أين أنتِ عودي فورًا لا تلعبي بالنار هذه المرة لم أبك لم أرتجف أرسلت لها رسالة واحدة فقط كل شيء موثق وكل تهديد بعد الآن سيضاف إلى الملف


صمتت


بعد أيام تقدمت نجلاء بطلب نشر تحقيق استقصائي دون ذكر أسماء في البداية لكن مع تفاصيل كافية لإجبار الجهات المعنية على التحرك وفي الوقت نفسه قدمت أنا بلاغًا رسميًا بالابتزاز النفسي مدعومًا بالصور والتسجيلات والرسائل


انقلبت الطاولة لم تعد هناء هي الضحية الوحيدة ولم يعد سامح هو الزوج المثالي بدأ الشك يتسلل إلى المحيط بدأ الأقارب يلاحظون تناقض الروايات بدأت الأم تسأل لأول مرة لماذا لم نسمع صوت الأخت الثانية


استدعيت للتحقيق كانت تلك أصعب لحظة جلست أمام محقق ينظر إليّ بعين فاحصة لكنني كنت مستعدة تحدثت بهدوء دون انفعال رويت كل شيء كما هو دون إضافة أو دراما وعندما عرضت الصور والدفتر تغيرت ملامحه


قال في النهاية سنحقق في الأمر بجدية لكن عليكِ أن تكوني مستعدة لما سيظهر


كنت مستعدة


بعد أسابيع خرجت الحقيقة كاملة لم تكن فضيحة أخلاقية كما هددوني بل فضيحة سيطرة واستغلال نفسي وتلاعب بمفاهيم دينية هناء لم تكن فقط ضحية حادث كانت أسيرة خوفها من الفقد وسامح كان يغذي هذا الخوف ليبقى المتحكم الوحيد


أُحيل سامح للتحقيق المهني وأُجبرت هناء على برنامج علاج نفسي إلزامي لم يكن انتقامًا بل حماية


اليوم أعيش وحدي أتعافى ببطء أتعلم أن أضع حدودًا وأن أصدق حدسي منذ البداية لم أعد تلك الأخت التي تنام مكان غيرها خوفًا من كلام الناس صرت امرأة تعرف أن الحقيقة قد تكون موجعة لكنها أقل فتكًا من الصمت


وأدركت أخيرًا أن أخطر الابتزازات ليست التي تُمارَس بالجسد بل التي تُمارَس بالسمعة وبالخوف وبالحب المزيف


ولو عاد بي الزمن


لكنّت خرجت من الليلة الأولى


لكنني أعلم الآن…أنني خرجت أقوى


لم تأتِ النهاية على هيئة انتصار صاخب ولا اعتذار علني كما كنت أتصور سابقًا بل جاءت هادئة ثقيلة تشبه الشفاء البطيء الذي لا يصفق له أحد لكنه ينقذ الروح

بعد أشهر من التحقيقات والجلسات والتقارير الطبية صدر القرار النهائي تم إيقاف سامح عن عمله مؤقتًا وإلزامه بالخضوع لتقييم نفسي شامل مع منعه من أي تصرفات وصاية غير موثقة أما هناء فتم تحويلها إلى مركز تأهيل نفسي متخصص لمتابعة حالتها بعيدًا عن أي سلطة عائلية أو ضغط اجتماعي لم يكن عقابًا بل حماية لها ولي

حين وقّعت آخر ورقة في القسم شعرت بأن حملاً هائلاً سقط عن صدري خرجت إلى الشارع وكان النهار عاديًا بشكل غريب الناس تمشي والسيارات تمر وكأن العالم لم يهتز كما اهتز داخلي أدركت حينها حقيقة بسيطة العالم لا يتوقف من أجل جراحنا لكننا نستطيع أن نختار كيف نكمل فيه

عدت إلى حياتي خطوة خطوة استأجرت شقة صغيرة في حي هادئ بدأت جلسات علاج نفسي منتظمة تعلمت فيها أن أفرّق بين الذنب الحقيقي والذنب المزروع أن أفهم أن التعاطف لا يعني التضحية بالنفس وأن الصمت الطويل لا يصنع سلامًا بل يؤجل الانفجار

في إحدى الجلسات سألتني المعالجة سؤالًا بسيطًا لكنه هزني من الداخل متى شعرتِ لأول مرة أن لكِ الحق في الرفض صمتُّ طويلًا ثم أدركت أنني لم أشعر بذلك يومًا كنت دائمًا الأخت التي تفهم التي تتنازل التي تتحمل لأنني التوأم الآخر النسخة القابلة للاستبدال

بدأت أكتب لم أكتب للناس ولا للقضية بل لنفسي كتبت كل ليلة عن تلك اللحظة الأولى التي أغلقت فيها الأنوار وعن العدّ البارد واحد اثنان ثلاثة وعن الصوت الذي قال حان الوقت كتبت لأفرغ الخوف من داخلي لا ليبقى

بعد عام تقريبًا تلقيت رسالة قصيرة من هناء لم تكن طويلة ولا عاطفية كتبت فيها أنا آسفة أعرف أن الكلمة متأخرة لكنها حقيقية الآن لم تطلب لقاءً ولم تبرر فقط اعترفت وهذا كان كافيًا في تلك المرحلة لم أرد فورًا تركت الرسالة أيامًا حتى هدأ صدري ثم كتبت لها أتمنى لكِ الشفاء الحقيقي لا الذي يُبنى على وجودي أو غيابي

لم نعد كما كنا ولن نكون لكننا لسنا أعداء ذلك بحد ذاته كان نصرًا صغيرًا

أما سامح فلم أعد أسمع عنه كثيرًا آخر ما وصلني أنه غادر المدينة يعمل بعيدًا عن أي سلطة أو ضوء لم أشعر بالشماتة شعرت فقط بالمسافة الآمنة

اليوم عندما أنظر إلى المرآة أرى شخصًا مختلفًا امرأة تعرف حدودها تعرف أن الحب لا يُفرض وأن الأخوّة لا تعني الذوبان وأن الابتزاز مهما كان مقنّعًا لا يصنع حقًا

تعلمت أن أنام في سريري لا في مكان أحد آخر وأن أطفئ الأنوار دون خوف من العدّ وأن أفتح الباب فقط لمن يطرق باحترام

لو سألتني الآن ماذا كانت تلك القصة سأقول لم تكن عن توأم ولا شلل ولا زوج مسيطر كانت عن فتاة تعلّمت متأخرة أن تقول لا وأن هذا الصوت الصغير الذي تجاهلته طويلًا كان حدسها ينقذها

وإن كان لي أن أترك كلمة أخيرة لكل من يقرأ فستكون هذه

إذا طُلب منك أن تختفي ليبقى غيرك متوازنًا فهذه ليست محبة

وإذا هُددت بالفضيحة كي تصمت فهذه ليست عائلة

وإذا شعرت أن وجودك مشروط بألمك فانهض وامشِ

لأن النجاة أحيانًا ليست في الصبر

بل في الخروج

وهكذا انتهت القصة

لا بضجيج

بل بسلام

استحققته أخيرًا


تعليقات

close