القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل التاسع والعاشر بقلم ماما سيمي

رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل التاسع والعاشر بقلم ماما سيمي  







رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل التاسع والعاشر بقلم ماما سيمي  


في منزل إيمان

جلسا يحتسيان القهوة التي أعدها أوري مسبقاً وهو يحاول سبر أغوارها حتى يتأكد أن كانت صادقة فعلاً أم كاذبة تحاول تضليله 

أوري: أهدي يا بسمة يا حبيبتي وقوليلي اللي حصل بالتفصيل الممل

إيمان وهى ترتجف ببكاء : أنا مفياش اعصاب أحكي أوري أنا خلاص ضعت طالما المخابرات المصرية عرفت طريقي مش هيسبوني

أوري بخبث: وهما لو عاوزين يعدموكي كانوا هيسبوكي تاني ليه يا حلوة

إيمان بحدة: سابوني عشان عايزني أبقى عميل مزدوج عارف يعني ايه

أوري ببرود : وأيه المشكلة هنلبي ليهم رغبتهم ونخليكي تبقي عميل مزدوج بس لصالحنا مش زي ما هما عاوزين 

إيمان: أنت بتقول ايه يا أوري 

أوري بلئم: أحكيلي بس أيه اللي حصل بالظبط عشان اعرف أتصرف واقولك هنعمل أيه 

قصت إيمان عليه كل شئ من لحظة أختطافها إلى لحظة جلوسها معه بكل صدق

أوري وهو يحك لحيته بخبث: مممممم كدا عبدالقادر عايز يلعب على المكشوف وماله نعمله اللي هو عايزه 

إيمان: قصدك ايه أنا مليش دعوة ومدخلنيش بينكم أنا ههرب لمكان بعيد وأغير اسمي واوراقي وكل حاجة أنا لا يمكن أبقى كبش فدا ليكم أنتم الأتنين فاهمني يا أوري

أوري ببرود: أهدي يا بسوم وبعدين فيها ايه ما هو أنتي ياما جبتلنا أخبار عن مصر

بسمة بغضب: أوري متعصبنيش ألاخبار دي كنت بجمعها من النت من الجرايد اليومية والأسبوعية عادي يعني زي أراء الناس في حال البلد اسعار العملات الدهب اسعار رغيف العيش اسعار المواد الغذائيه حاجات بتبقوا أنتم عرفينها أصلاً لكن هدخلني بقى في اخبار عسكرية لأ ده مليش فيه 

أوري بحدة : قولتلك أهدي يا حبيبتي عشان أعرف أقنعك

إيمان: مهما تحاول يا أوري أنا مش هشتغل في ده لو عايزني أشتغل معاك زي الأول أهكر حساب شخصي أفكلك شفرة موقع اسحبلك رصيد من حساب حد ماشي غير كدا لأ وكل ما تفهم ده بسرعة هيكون أريحلك وأريحلي

أوري بخبث : طب لو عرضت عليكي تسافري اسرائيل توافقي

أنتفضت إيمان واقفه بذعر: أنت بتقول ايه يا أوري اسافر اسرائيل ليه 

أوري: بصراحة كدا القيادات هناك أرسلوا ليكي دعوة تزوري إسرائيل لو مش موافقة مفيش مشكلة

إيمان: مش حكاية مش موافقة أنا خايفة أكيد المخابرات المصرية هيمنعوني وهيقبضوا عليا تاني والمرة دي مفيهاش رجعة

أوري: وافقي أنتي وملكيش دعوة بحاجة تانية 

إيمان بتفكير: سبني أفكر يا أوري 

أوري: أنا هسيبك دلوقتي تفكري على راحتك

إيمان بفزع: أنت بتقول ايه هتسبني لوحدي تاني لأ أنا خايفة أنا ما صدقت أنك رجعت

أوري مطمئناً لها : متقلقيش أنا هروح عشان أجهزلك جواز سفر عشان لو وافقتي تقدري تسافري بيه لإسرائيل من غير المخابرات المصرية ما تعرف أنك سافرتي اصلاً

إيمان: أرجوك أوري متغبش عليا أنا مش عارفه هعمل ايه لو حد منهم جالي ولا اتصلوا بيا

أوري: متبينيش حاجة خالص وسايريهم لغاية ما نسافر

إيمان: طيب لو سألوني عن مقابلتي ليك أقول ليهم أيه وايه المعلومات اللي هقولها ليهم وخصوصاً أنهم عارفين أنك كنت مسافر 

أوري بتفكير: بصي قولي ليهم أنك عرفتي مني أني كنت مسافر جنوب أفريقيا لأن هما كدا كدا عارفين أني كنت هناك ولو سألوكي على حاجة تاني قولي مقلش أكتر من كدا 

إيمان وهى تومئ برأسها: حاضر يا أوري هقولهم كدا بس أرجوك متتأخرش عليا

أوري : مش هتأخر عليكي مجرد ما أخلص أجراءات السفر هاخدك وأطير من هنا لإسرائيل وتشوفي جنة الرب على الأرض أرض الميعاد الحلم اللي بقى حقيقة


أنصرف أوري تاركا إيمان خلفه ترتعد خوفاً من مستقبل بات ينتظرها بأيام عجاف لا أمل لها في النجاة من براثن ذئاب وضعت نفسها بينهم بهدف الثأر لذويها لتجد نفسها باتت خائنة لوطنها ووسيلة أنتقام لمخابرات كلا الطرفين وكبش فداء في حرب ستظل الى نهاية الحياة بين مغتصب لعين وصاحب حق مناضل لن يتنازل عن حقه ، لكنها تأكدت أن أقل الخسائر التي ستخرج بها من تلك الحرب هى هلاكها لا محال 


في القاهرة في مكتب عبدالقادر

أجتمع عبدالقادر بمعتصم لمناقشة بعض نقاط العمل في قضية أخرى يعمل عليها وبعد الإنتهاء من المناقشة رغماً عنه وجد نفسه يسأل عبدالقادر عن أخر تطورات قضية إيمان

معتصم : ممكن أسأل حضرتك على حاجة

عبدالقادر بنظرة ذات مغذى: أتفضل اسأل 

معتصم بضيق: أيه أخر أخبار عملية النمور وطارق ماشي فيها كويس

عبدالقادر : أكيد طارق ماشي فيها كويس جدا أنت عارف أن طارق من أكفئ الظابط اللي عندنا هنا

معتصم بحزن : المفروض أنا اللي كنت أكمل القضية مش طارق دي قضيتي من الأول يا فندم

عبدالقادر: أنا كان ممكن اخليك أنت اللي تكمل القضية يا معتصم لكن أنا خفت من تطور مشاعر إيمان ناحيتك

معتصم متفجاءٍ : حضرتك بتقول ايه بس يا سيادة اللوا

عبدالقادر موضحاً : إيمان بتحبك يا معتصم وقربك منها في نيويورك خلى مشاعرها تقوى من ناحيتك وممكن في لحظة ضعف منها تاخد قرار تبوظ بيه الدنيا مش بس القضية 

معتصم مؤكداً : أكيد حضرتك فهمت غلط يا فندم استحالة إيمان تكون لحقت تحبني

عبدالقادر موضحاً: إيمان حبتك من قبل ما تشوفك كمان من صورتك اللي شفتها مع أوري وهو بيحذرها منك لقيت فيك الفارس النبيل الراجل الشجاع اللي مبيخفش من حد غير الله اللي زرع في قلب أعدائه الخوف لغاية ما بقى بالنسبة ليهم كابوس مزعج نفسهم يخلصوا منه ، أنت بالنسبة ليها الحلم كل بنت بتحلم بيه وده اللي خلاها كانت هتتجنن عشان توصل لينا لما لقيتك على قايمة اغتيالتهم 

معتصم بعناد : لا يا فندم مش حقيقي مش قادر أصدق ولا أقتنع حقيقي مش قادر

عبدالقادر مفجراً قنبلة الحقيقة في وجه معتصم : وأنت كمان بتحبها يا معتصم

معتصم منتفضا من مقعده: أيه اللي حضرتك بتقوله ده يا فندم مش صحيح صدقني 

عبدالقادر : راجع نفسك يا معتصم غضبك منها وثورتك عليها في التحقيق لأنك كل ما تفكر أنها سلمت نفسها لواحد غريب عنها سببه أيه 

معتصم باضطراب : عادي يا فندم سواء هى أو حد غيرها دا غضب من خيانتهم مش أكتر 

عبدالقادر نافيا برأسه : لأ يا معتصم أنا عمري ما شوفتك محتد على حد كدا سبب حدتك دي الغيرة اللي نهشتك وشعللت النار جواك ومقدرتش تخبيها وعشان كدا أنا كلفت طارق بالمهمة عارف ليه لأنك مش هتستحمل تشوف إيمان وهي في خطر أو هى مع راجل تاني وممكن في لحظة غيرة تقتلها وتقتله 

معتصم بعناد : لأ يا فندم حضرتك تخيلت ده مش أكتر لكن أنا محبتش إيمان أنا قلبي أتقفل خلاص بعد شروق هي الوحيدة اللي قدرت تدخل قلبي مفيش واحده هتدخله بعدها وبعدين أنا عمري ما قصرت في شغلي حتي لو على حساب نفسي وحضرتك عارف كدا كويس 

عبدالقادر : عارف يا معتصم أنك أكفئ ظابط مخابرات أنا اشتغلت معاه وعارف كمان أنك عنيد جداً بس أنا عايز أقولك لمعة عينيك كل ما تيجي سيرة إيمان أكدت ليا أحساسي وعلى العموم برحتك تعترف أو لأ هتيجي الساعة اللي تخليك تعترف غصب عنك 

معتصم زافراً بقوة : بعد أذن حضرتك هروح أشوف شغلي

عبدالقادر : أتفضل يا سيادة المقدم 


في نيويورك في المنزل الآمن

جلس طارق يراجع بعض النقاط المهمة في القضية مع أحد الضباط المراقبين لإيمان

طارق: وبعدين يا صفوت أوري قعد عند إيمان وقت قد أيه

صفوت: قعد بالظبط يا فندم ساعة ونص وخمس دقايق 

طارق بتفكير : قولي لاحظت عليه حاجة وهو نازل تعبيرات وشه باين عليها ايه

صفوت : نازل هادي جداً يا فندم وكان بيصفر دليل على أنه نازل سعيد

طارق بقلق : مش عارف ليه قلبي مش مطمن حاسس أن هو جاي من اسرائيل عارف كل حاجة 

صفوت : بسمة لو بان عليها أضطراب أو لاحظ أنها مرتبكة ممكن تبوظ لينا كل حاجة

طارق : أنا وسيادة اللوا أكدنا عليها في الحتة دي بالذات ووصينها أنها تحافظ على ثبتها الانفعالي قدامه على قد ما تقدر 

صفوت وهو ينظر في ساعته : ربنا يستر يا فندم ، أنا مضطر أمشي معاد تبديل المراقبة بعد نص ساعة في أي تعليمات جديدة

طارق : حالياً مفيش أنصراف انت دلوقتي

صفوت مؤديا التحية العسكرية: تمام يا فندم

دخلت الطبيبة رانيا بعد مغادرة صفوت وهى تحمل في يديها كوبان نسكافية أعطت إحداهما لطارق وجلست تحتسي كوبها معه

رانيا: مفيش أخبار جديدة يا سيادة المقدم

طارق وهو يرجع رأسه للخلف : حالياً مفيش أخبار لسه ربنا يستر وإيمان تعرف تتخطى اول لقاء ليها مع أوري 

رانيا: أن شاء الله تتخطاه الخطة اللي حضرتك حاططها عبقرية وأن شاء الله تنجح وترجع مصر وأنت رافع راسك

طارق ناظراً لرانيا : يارب يا رانيا نقدر نحقق هدفنا ونرجع بلدنا وأحنا راسنا مرفوعة

رانيا : أن شاء الله ، أهم حاجة حضرتك تريح شوية أنت من ساعة ما جيت وأنت منمتش ساعتين على بعضهم وعلى طول شرب قهوة ونسكافية وده غلط على جهازك العصبي 

طارق: متخافيش عليا أنا متعود على قلة النوم شعلنا عودنا على كدا

رانيا بنظرة أعجاب لاحظها طارق جيداً : طول عمري بسمع عن ظباط المخابرات وبقرا قصص كتير عنهم بس أول مرة يكون ليا تعامل معاهم حقيقي من ساعة ما أشتغلت معاكم وشوفت قد أيه أنتم بتتعبوا وبضحوا براحتكم ونفسكم عشان أمن مصر مهما يتكتب عنكم مش هيوفي حقكم أنتم درع البلد الخفي اللي بيحميها من أي خطر بيداهمها حقيقي أنا معجبه جداً بحضرتك ، ااااااا قصدي بشغل بحضرتك و وو وكل ظباط المخابرات عامتاً يعني

طارق بنظرة فاحصة أخجلت رانيا : لأ خلي أعجابك ده بواحد بس بلاش كل الظباط والواحد ده أنا عشان أنا كمان معجب بيكي جداً قصدي سعيد جداً بشغلك معانا 

رانيا بخجل: ميرسي يا سيادة المقدم


وقفت رانيا لتغادر الغرفة لكنها فوجئت بطارق يمسك معصمها ويقف خلفها ثم جذبها ناحيته ناظراً بعينيها مما جعلها ترتبك كثيراً وأحمرت وجنتيها خجلاً 

طارق : ممكن تقوليلي طارق من غير ألقاب زي ما أنا بقولك رانيا من غير دكتورة 

رانيا بأنفاس مضطربة : ممممم ...... مقدرش يا فندم 

طارق مقربا أيها أكثر : قولي ورايا طارق 

رفعت رانيا عينيها له بخجل لتهيم عشقاً فوق عشقها لعينيه الحادة التي تتفرس معالم وجهها لتستقر على عينيها لتجد بهما نظرة لامعة جعلت قلبها يفرط في أنتاج دقاته وصارت أكثر من أن تحصي ، شعرت رانيا بأرتجاف قدمها وكأنهما أصبحتا رخوتين مثل الهلام فلم يعدان يحملها مما جعلها تترنح ليشدد طارق من الأمساك بها خوفاً من سقوطها 

طارق : مالك حصلك أيه كل ده عشان بقولك قولي طارق بس مممممم أمال لو قولتلك مثلاً خديلي ميعاد من الحاج لما نرجع مصر هتعملي أيه

رانيا بعينين لامعتين : ااااااا مممم معاد ععع عشان أيه

طارق ممسكاً يدها ومجلسا أيها على الأريكة وجلس بجانبها : تعالي بس الاول هنا لأنك شكلك كدا رجليكي مش شايلاكي 

طارق : بصي يا ستي أنا معجب بيكي جداً من أول مرة اشتغلتي معانا فيها لما كنا في الالسكا ورجعت مصاب وفضلتي جنبي لغاية ما عرفت أقف على رجليه تاني فاكرة

أومئت رانيا براسها دون كلام

طارق : والأعجاب ده تحول لحب وحاسس من نظرة عينيكي أنك كمان معجبه بيا صح ولا أحساسي غلط

لتخجل رانيا وتضع عينيها أرضا ، رفع طارق وجهها لكي تنظر له منتظراً منها أجابة تريح قلبه الملتاع بحبها ، لتغمض رانيا عينيها ضعفا من مواجهة حدة عينيه ، فبماذا ستنطق وهى كل خلية بها تصرخ بحبه وتذيبها عشقاً فيه 

طارق : أتكلمي يا حبيبتي جاوبيني

لتحدق بعينيها في عينيه غير مصدقة ما نطقه توا هل قال حبيبتي فعلا أم خيل لها 

طارق مؤكداً لها: أيوه حبيبتي هو الوقت مش مناسب والواحد زي أي مهمة مش ضامن أن كان هيرجع على رجليه ولا مستشهد 

لتسرع رانيا دون وعي منها تضع يدها على فمه تمنعه من نطقها فهي ما كانت تتخيل حياتها بدونه 

رانيا باكية: أرجوك متقولهاش أنا مقدرش أتخيل حياتي وأنت مش موجود فيها 

أغمض طارق عينيه براحه كبيرة فا أخيراً أعترفت له بحبها قبل جبينها مبتعداً عنها 

طارق: لو ربنا كتب ليا الرجوع من المهمة دي أن شاء الله في خلال شهر هنكون متجوزين

تصارعت أنفاس رانيا خجلاً وفرت من أمامه بأقدام هلامية عجزت عن تحمل جسدها كادت تسقط أكثر من مرة وأخيراً نجحت في بلوغ غرفتها بصعوبة بالغة فتوارت داخلها مغلقة الباب خلفها لتسقط خلفه وهي تدعي الله أن يتم تلك المهمة على خير لتظفر بحب عمرها الذي حلمت به كثيراً


في الخارج جلس طارق يضحك على رانيا وخجلها المضطرب فهو لأول مرة يرى فتاة تخجل الى هذه الدرجة أراح رأسه على مسند الأريكة يتمني أن تتم هذه المهمة في اسرع وقت فهو لن يحتمل أكثر من ذلك ، نزعه خليل من شروده وهو يقف أمامه متعجباً منه

خليل: مالك يا سيادة المقدم مبتسم ليه أكيد في أخبار حلوة

طارق متملكا نفسه:لأ مفيش أخبار لسه جت يا خليل أنا بس أفتكرت حاجة فرحتني قولي أنت أيه الاخبار

خليل بعد أن جلس في المقعد المجاور لطارق: أوري نزل من عند بسمة وراح عند ميشيل أهارون 

طارق: أهارون المسؤل عن تزوير الورق ليهم يبقى أكيد أوري هيسافر قريب 

خليل: فعلاً ده استنتاجي يا فندم 

طارق: أوري ميغبش عن نظرك وعن نظر رجالتك لحظة واحدة فاهم يا خليل لغاية ما نعرف هو ناوي يسافر فين تاني

خليل : حاضر يا فندم في أخبار جديدة من جوهانسبرغ

طارق : لأ لغاية دلوقتى مفيش أخبار مؤكده بتدل أن أوري كان في جنوب أفريقيا بيتعاقد على سلاح لأن أوري كان حويط المرة دي زيادة حتى لما سافر وموشى كمل بداله بردو عناصرنا هناك مقدروش يوصلوا لحاجة

خليل : هما مش المفروض كانوا هيقبلوا خبراء صينيين وروس 

طارق : تقريباً كدا الموضوع كان مجرد تمويه عن الهدف الحقيقي 

خليل : أحنا لازم نعرف أوري وموشى لاتنين كانوا في جوهانسبرج ليه لأنهم مبيجتمعوش في مكان غير ويكون في كارثة هتحصل

طارق مؤكداً : عندك حق وأن شاء الله بسمة تقدر تعرف وتقول لينا 

خليل : أن شاء الله ربنا يوفقها وتقدر تعرف أيه هو سر زيارتهم لجنوب أفريقيا .


الجزء العاشر 

صفوت :من الفهد واحد إلى قاعدة النمور حول 

خليل: من قاعدة النمور الي الفهد واحد حول اسمعك بوضوح 

صفوت : من الفهد واحد إلى قاعدة النمور مازال الضبع يركد في مكمنه ولا يوجد جديد

خليل: من قاعدة النمور الى الفهد واحد استمر في المراقبة ونقل كل ما هو جديد

صفوت : من الفهد واحد إلى قاعدة النمور علم وينفذ

بعد تلك المحادثة علي اللاسلكي توجه خليل الى طارق الرابض في سيارته منتظرا أخر تقراير المراقبة 

خليل : مفيش جديد يا طارق باشا أوري في بيته بقاله يومين مخرجش

طارق بحيرة : مش غريبة شوية يومين وأوري في بيته من أخر مرة كان عند أهارون مخرجش وكمان مفيش حد راحله في حاجة مش طبيعية في الموضوع ده 

خليل : وبسمة كمان مفيش أخبار منها حسب تقرير مراقبتها أحنا لازم نتواصل معاها نشوف لو أوري كلمها

طارق : هتقول أيه ما هي بلغتنا أنه قعد معها شوية ونزل وعرفت منه أنه كان مسافر لجنوب أفريقيا بس

خليل : ممكن يكون أتصل بيها يا فندم 

طارق : خليل شغل دماغك معايا أحنا مراقبين تليفونتها اكيد لو أتصل بيها كنا عرفنا

خليل بحيرة : أوري بيدبر لحاجة وحاجة كبيرة يا فندم

طارق : أنا هنسحب دلوقتي وأرجع للنقطة ج لو حاجة جدت بلغني بيها فوراً فاهم

خليل : فاهم يا فندم

تحرك طارق بحذر عائداً مرة أخرى للمنزل الآمن ليوفر اتصالاً أمن بالقاهرة لمناقشتهم في أخر التطورات الوضع لديه ، بعد فترة جلس طارق يتحدث مع عبدالقادر يخبره بأخر المستجدات

عبدالقادر : اسمعني كويس يا طارق أوري أكيد هيخرج من أمريكا قريب راقب كل المطارات وخلي عينك عليه لغاية ما نشوف هو ناوي على أيه 

طارق : تمام يا سيادة اللوا وأنا كمان هحاول أتواصل مع بسمة عشان اشوف هتتصرف وتقدر توصل للاب أوري أزاي

عبدالقادر : مهم جداً توصله وهتقدر تفك شفرة مواقع التسليح العسكرية في اسرائيل ولا لأ عشان نقدر نعرف أخر تحديثات التسليح النووي عندهم

طارق : بسمة أن شاء الله هتقدر يا فندم دي من أبرع هكر المواقع اللي قبلتهم في حياتي 

عبدالقادر : عندك حق أسمعني كويس يا طارق فتح عينيك لكل كبيرة وصغيرة في حاجة كبيرة بتحصل من ورى ضهرنا وبعد ما تتواصل مع إيمان عرفني بالنتيجة 

طارق : حاضر يا فندم 

أختتم طارق المكالمة الهاتفية مع عبدالقادر شرد مع نفسه يعيد تدوير الخطة التي وضعها في عقله مئات المرات ليقوي نقاط الضعف بها ويسد كل ثغرة يمكن أن يدخل عدوه منها 


في منزل إيمان جلست على أريكتها وهي تحاول التواصل مع أوري الذي أنقطع عنها من ثلاثة ايام منذو أن جائها اول مرة بعد عودته من إسرائيل ، أنتزعها جرس الباب من شرودها لتقف ذاهبه لكي ترى من يطرق بابها بذلك الأصرار لتجد عامل توزيع الجرائد يعطيها جريدتها ثم غادر سريعاً دون كلام ، أخذتها إيمان تتفحصها بعناية لتجد رسالة داخل الجريدة أخذتها مسرعة وشرعت تقرأ ما بها ثم ما لبثت أن ذهبت إلى حجرة نومها وسرعان ما أرتدت ملابسها وحملت حقيبتها وخرجت من بيتها مغلقة الباب خلفها غادرت البناية وهى تسير بالشارع بروية تشاهد وجهات المحال التجارية على جانبي الشارع ثم دلفت لأحد المتاجر المختصة ببيع الملابس وقفت تنتقي بضع قطع من الملابس المختلفة وتشاهدهم عليها وهى تضعهم عليها من الخارج ثم اخذتهم ودخلت بهم لحجرة القياس ودخلت لاحداهم وأغلقت الباب خلفها ثم نزعت عنهم العلقات وفكت ازرارهم حتى تبدو أنها أرتدتهم فعلا ووقفت تنتظر كما طلب منها ثواني حتى جاءت طرقات على باب الغرفة ففتحته ببطئ لتجد طارق دفع الباب سريعاً واغلقه ووقف قبالتها يحدثها بصوت منخفض للغاية

طارق : أزيك يا بسمة 

إيمان : الحمدلله يا فندم

طارق : أيه الاخبار أوري كلمك

إيمان بنفي : لسه يا فندم من أخر مرة كان عندي وانا معرفش عنه حاجة

طارق : متكلمش معاكي في حاجة تخص رحلته لجنوب أفريقيا

بسمة : لأ يا فندم مقالش حاجة أكتر من أن هو كان هناك في سياحة بس 

طارق : بسمة مش عايز اوصيكي أي أخبار تعرفيها تبلغيها لينا عن طريق الايميل بالشفرات زي ما علمتك مفهوم

إيمان : حاضر يا فندم 

طارق مشدداً على كلامه : خصوصاً لو أخبار تخص رحلته لجنوب أفريقيا واول ما توصلي لجهازه وتفكي شفرات المواقع تبعتيلنا المعلومات بسرعة مفهوم

إيمان : حاضر يا فندم 

طارق موصيا إياها : أي حاجة حتى لو في نظرك تافهه ممكن تكون تعني لينا كتير ركزي معاهم قوي 

إيمان : متخافش يا سيادة المقدم أنا مركزة معاهم قوي فوق ما تتصور وأن شاء الله هفاجئكم باللي أقدر أعمله 

طارق : أهم من ده كله خلي بالك من نفسك كويس جداً دول ناس متأمنيش مكرهم 

إيمان بأبتسامة عذبة : ربنا قادر يحميني منهم يا طارق بيه 

طارق : أشوف وشك بخير 

إيمان : أن شاء الله نتقابل وأحنا محققين هدفنا وربنا نصرنا عليهم 

طارق مودعاً أيها : أن شاء الله لا اله إلا الله

إيمان : محمد رسول الله


رجعت إيمان الى منزلها بعد أن أبتاعت عدة قطع من الملابس حتى لا يرتاب أحد في أمرها دخلت شقتها وأغلقت بابها وضعت الحقائب الورقية على الطاولة لم يخفى على إيمان منذو دخولها تواجد أوري بداخل منزلها أولاً اشتمت رائحة عطره ثانيا لاحظت تحرك منفضة السجائر من مكانها ونظافتها برغم من رائحة الدخان التي تعبق المكان ثم أخيراً تبدل ترتيب الوسائد على الأريكة وكأن أحدهم حركها ثم أعادها دون أن يضعها بمكنها التي أعتادت هى عليه ، زفرت بقوة وهى تحاول تمالك نفسها جلست على أريكتها ورفعت قدمها فوق الطاولة وأراحت رأسها إلى الخلف ومثلت جيداً جهلها بتواجده داخل منزلها وأنتظرت أن يبادر هو بأظهار نفسه ، لحظات وكان أوري يقف بجوارها أتقنت إيمان دور المتفجأه من رؤيته جيداً حتى أنطلى عليه الدور وصدقه 

إيمان : أوري حرام عليك خضتني أنت هنا من أمتى

أوري بلؤم : بقالي يجي ساعة كنتي فين 

إيمان ناظره حولها بريبه : كنت برة خرجت أتمشى وأجيب شوية هدوم لازمه ليا عشان لو سافرت 

أوري بتمعن : مالك بتبصي حواليكي ليه كدا 

أشارت إيمان له بالخروج إلى الشرفة بصمت ، تبعها أوري دون أن ينطق حرف 

إيمان بغيظ وصوت منخفض : كنت فين ٣ أيام معرفش عنك حاجة وسايبني ميته في جلدي من الخوف 

أوري : لازم نقل اليومين دول من مقابلتنا عشان منلفتش لينا الأنظار وبعدين أنتي مطلعانا البلكونة ليه 

إيمان : خايفه يكون فيه ميكرفونات مزروعة جوه في الشقة ويسمعونا واحنا بنتكلم 

أوري بتفكير : عندك حق بس أنتي خرجتي ليه وأنا منبه عليكي متخرجيش 

إيمان : بعتولي رسالة أني لازم أخرج أقابلهم فوراً وأنا خفت منزلش يشكوا في حاجة

أوري : كويس خليكي طبيعية معاهم لغاية ما نخرج من هنا في أقرب وقت

إيمان : هنسافر أسرائيل 

أوري : أيوه بس مش مباشر هنطلع من هنا على دولة أوروبية وبعدين نطلع منها على أسرائيل 

إيمان بحماس : أمتي يا أوري ياريت بسرعة لأني تعبت جداً وأنا قاعدة خايفه كدا طول الوقت

أوري : جهزي شنطة هدوم صغيرة من دلوقتي لأني في أي وقت هتلاقيني بقولك يلا أحنا مسافرين دلوقتي فاهمة عاوزك مستعدة في أي وقت 

إيمان : حاضر هجهزها وأجهز نفسي في أي وقت تقولي يلى 

أوري : الورق قرب يجهز مجرد ما أحصل عليه هحجز التذاكر ونمشي على طول 

إيمان وهى تذفر بقوة : مش مصدقه أمتي بقى نمشي من هنا 

أوري بخبث : متستعجليش قريب قوي هنكون في اسرائيل وساعتها تبقي في أمان ، أنا ماشي دلوقتي خليكي طبيعية لأنهم أكيد زمانهم مراقبينا دلوقتي وأنا قصدت أتصرف بطبيعتي عشان ميشكوش في حاجة ماشي

إيمان : حاضر يا أوري متخفش هحاول أتصرف بطبيعتي بس أرجوك متتأخرش عليا 

أوري بأبتسامة : حاضر يا حبيبتي 


أنصرف أوري ومشى في الشارع قاصداً أزهار نفسه أمام من يراقبه وكأنه يتحداهم ويرسل لهم رسالة أنني أمامكم فماذا أنتم فاعلون ركب سيارته وقادها مبتعداً عن محيط منزل إيمان ليتبعه مراقبيه بحذر ،


نقل صفوت لخليل اخر المستجدات الذي بدوره نقلها لطارق بعد ذهابه للمنزل الأمن 

جلس على الأريكة منتظراً قدوم طارق من الداخل 

طارق بعد أن أغلق خلفه باب الغرفة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خليل : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

طارق : في أيه يستدعي أنك تيجي دلوقتي

خليل : أوري راح شقة إيمان بعد ما خرجت تقابل حضرتك بشويه ومشي بعد ما هى رجعت بنص ساعة 

طارق بتفكير : دا مراقب إيمان بقى وعارف أنها خرجت وراح ليها عشان يختبرها فعلاً أوري مش سهل 

خليل : وكمان يا فندم كان خارج من عند إيمان وهو مزهو بنفسه كدا وكأنه قاصد يقولنا أنا أهوة قدامكم وروني هتعملوا ليا أيه

طارق : خلينا معاهم للأخر يا خليل وصدقني مش هيفضل فرحان بنفسه كتير بكرة نكسر له مناخيره كالعادة مش أول مرة نعملها ولا ايه

خليل : فعلاً يا فندم خلينا نتفرج والجدع اللي يضحك في الأخر 

طارق : أهم حاجة مراقبة المطارات خلي عيونا هناك ياخدوا بالهم من كل صغيرة وكبيرة

خليل : تمام يا فندم أي أوامر تانية 

طارق : لأ حالياً مفيش وانا هحاول اتواصل مع إيمان أعرف هو كان عندها ليه

خليل : ماشي بعد اذن حضرتك 


جلست أيمان أمام حاسوبها المحمول تتصفح الانترنت وجدت رسالة مشفرة من طارق 

(هل جد جديد بشأن الموقع الذي اتفقنا معاكي على برمجته وأطلاقه من اجلنا )

استجمعت نفسها وأجابت عليه

لا يزال برنامجكم قيد التفعيل نرجو منكم الصبر حتى أصل إلى نتيجة مرضية)

اغلقت إيمان الحاسوب وقامت الى مرحاضها ملئت مغطسها بماء دافئ وجلست به بعد أن نزعت ملابسها تصفي ذهنها مما هى مقبله عليه


علم طارق من رسالة إيمان أن لا معلومات جديدة تحصلت عليها من زيارة أوري لها جلس يفكر هل إيمان صادقة أم أنها تخدعهم نفض تلك الفكرة عنه فهو من اختبارها بنفسه لو كاذبه ما تحملت العذاب التي ذاقته على أيديهم واعترفت على علاقتها بهم لكن لما زارها أوري أن لم يكن هناك جديد يخبرها به حفز جميع خلايا عقله للعمل والتفكير في أنن واحد بات متأكداً أن هناك شئ غير مريح في هذا الصمت من جانب أوري لكن هل إيمان على علم بذلك الشئ أم أنها تجهله ، أرسل رسالة مشفرة للقاهرة ليبث لهم إحساسه 

(البرنامج قيد التفعيل لكن لا معلومات متوفره لدينا ويحيطه الغموض رغم حرصنا على متابعة العمل به سمة ما يدور في الخفاء) ثم أغلق حاسوبه وقام يحضر اوراق القضية يراجعها مجددا للمرة التي لا يعلم عددها لحين وصول الرد من القاهرة


وقف عبدالقادر خلف النافذة يراجع رسالة طارق في رأسه ويجمع الخطوط سويا ليخرج بالنتيجة المطلوبة دق باب مكتبه فأذن للطارق بالدخول ليجد معتصم يدخل وبيده ملف كبير يحوي الكثير من الأوراق 

معتصم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبدالقادر : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

معتصم ناظر له بتدقيق : خير يا فندم في حاجة حصلت شكل حضرتك مشغول بحاجة

عبدالقادر وهو يوجه شاشة حاسوبه له : الرسالة دي من طارق 

معتصم قارئاً الرسالة : رسالة طارق بتأكد كلامي يا فندم 

عبدالقادر بتفكير : قصدك ايه أن أوري بيفكر أن ياخد إيمان إسرائيل 

معتصم : مش بس بيفكر أوري بينفذ وهيفجئنا كلنا بس السؤال هنا إيمان تعرف ولا لأ 

عبدالقادر : وهتفرق في أيه تعرف ولا لأ

معتصم : تفرق كتير لأن إيمان لو تعرف يبقى هى أختارت ده ويا أما هى بتخطط لشئ أكبر من اللي أحنا طلبناه منها يا أما هى أختارت أنها تروح بإرادتها تعيش هناك من غير مشاكل من ناحيتنا وتبقى ساعتها قدرت تضحك علينا وتخدعنا

عبدالقادر : ولو هى متعرفش 

معتصم : ساعتها الوضع هيبقى أخطر وأوري عرف أننا جندنها وواخدها رهينة ووسيلة ضغط علينا 

عبدالقادر : تفكيرك كله منطقي جداً يا معتصم ذكائك فاق الحدود وأحنا دلوقتي منتظرين نشوف هل إيمان خاينة وقدرت تخدعنا ولا بريئة وهتقع في شرك أوري 

معتصم : فعلاً يا سيادة اللوا ده تحليلي للقضية والموقف اللي أحنا فيه بس لازم نكون حذرين وديما سابقين بخطوة ومنسمحش أن إيمان تروح لإسرائيل لأن في جميع الحالات إيمان مش هترجع من إسرائيل حية 

عبدالقادر بتفكير : معتصم جهز نفسك أنت هتسافر أمريكا عشان تمنع الكارثة دي ونظراً لبارعتك في التنكر والتخفي فا أنت أكتر واحد هيتوقع خطوات أوري المستقبلية وكمان هتقدر تراقب أوري من غير ما يحس بيه 

معتصم بسعادة غامرة :ياه يا فندم أخيراً رجعتنلي لقضيتي تاني

عبدالقادر : كان لازم ذكائك في توقع خطواتهم هو اللي أداني الدافع أني أوافق عايزك تكون هناك في اسرع وقت

معتصم بحماس : تمام يا فندم هكون في أمريكا في أقرب وقت ممكن أن شاء الله .

 تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا




تعليقات

close