القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت عشقت تؤام مغt صبي كامل بقلم الكاتبة صباح عبدالله فتحي حصريه

 سكريبت عشقت تؤام مغt صبي كامل بقلم الكاتبة صباح عبدالله فتحي حصريه 




سكريبت عشقت تؤام مغt صبي كامل بقلم الكاتبة صباح عبدالله فتحي حصريه 





الجو ليل. بنوته جميلة بيضاء، عيونها زرقاء، محجبة، واقفة على الرصيف بتتكلم في التليفون.


ذيناد (بهدوء):

يا ماما يا حبيبتي، هو أنا أول مرة أرجع من المصنع متأخر؟ ما أنا كل يوم على كده، ربك هو الحامي.


وفجأة واحد من وراها ياخد التليفون منها ويرميه على الأرض بقوة. ذيناد تبص بصدمة وخوف، تلاقي شاب جميل، جسمه وشكله أبيض، وعيونه بني، وشعره ودقنه بني. بس باين عليه سكران وعيونه حمراء.


ذيناد (بغضب):

إنت مجنون يا جدع؟!


ترجع بخوف لما الشاب يقرب منها وهو بيقول بسُكر:


الشاب:

معقولة 

القمر ده يتساب لوحده لحد دلوقتي؟


الشاب يحسس علي جسمها.. ذيناد تضربه بالقلم بغضب. وهي بتقول. 


ذيناد بغضب 

انت حيوان مين سمحلك تلمس جسمي بشكل ده. 


فجاة الشاب يرد له القلم بقوة وبغضب يمسكها من رجليها ويوقعها على الأرض، ويقطع لها هدومها ويعتدي عليها، وهو بيقول.. وهي بتصرخ وبتحاول تبعده.


الشاب 

طيب ورحمة أمي هوركي مين اللي حيوان. 


ذيناد (بصرخ):

ابعد عني يا حيوان إنت! يا لهوي، حد يساعدني يا ناس!


تفضل تصرخ، والشاب مكمل اعتداء، لحد ما يغمى عليها.


ـــــــــــــــــــــــــ


تاني يوم… في المستشفى

ذيناد نايمة على السرير وشها متبهدل، كله جروح من الضرب. أمها واقفة، ست كبيرة، جنبها أخوها الصغير عمار (15 سنة).


أم ذيناد (بتعيط):

كان يوم أسود… يوم ما فقت تشتغلي. يا رب… كان قلبي حاسس. يا ريتني موت قبل ما أشوف اليوم ده. أروح لمين؟ ولا أشتكي لمين غيرك؟ يا ربي…


ذيناد بتبص للسقف، سامعة أمها ودموعها بتنزل.


---


بعد أسبوعين… في بيت ذيناد — أوضة النوم


ذيناد قاعدة على السرير ساكتة ووشها بين عليها الحزن. الأم تدخل وهي بتزعق.


أم ذيناد (بغضب):

هتفضلي قعدة كده لحد إمتى؟ ما خلاص يا ختي اللي حصل حصل! قومي وشوفي حالك. التلاجة فاضية، حتى مية ما لاقيينها نشربها!


ذيناد بتبص لأمها، تقوم بهدوء، تاخد شنطتها وتطلع من غير ما ترد. الأم بزعل وتقول:


أم ذيناد:

على فين يا بنتي؟ أنا بكلمك!


ذيناد تطلع من غير كلام.


---


في مكان تاني — شركة


نفس الشاب اللي عمل معاها اللي حصل قاعد في المكتب، باين عليه زهق. جنبه هشام، مدير أعماله وصاحبه.


زياد (بزهق):

يعني إيه يا هشام؟ بقا لك أسبوعين بدور عليها اي انشقت الأرض وبلعتها.


هشام (بهدوء):

عملت كل اللي أقدر عليه. حتى روحت القسم عشان أعرف عنها حاجة، لكن ما لقيتش حتى الشكوى ضدك انسحبت. و الموضوع مش مطمّن. حاسس إن البنت دي بتخطط لحاجة، وأنا مش قادر أفهم.


زياد (باستغراب):

بخطط إزاي؟ أكيد أهلها سحبوا الشكوى عشان الخوف من الفضيحة. مهما كان، دي بنت برضه.


هشام يفكر شوية، وبعدين:


هشام:

ممكن كده. المهم هنعمل إيه دلوقتي؟


زياد (بحزم):

هنفضل ندور عليها. لازم ألاقيها يا هشام. وإنت ظبّط مقابلات الشغل ونزل إعلان، وشوفلي سكرتيرة جديدة.


هشام (متفاجئ):

يا نهار أبيض! طردت السكرتيرة تاني؟


زياد يسكت، يفتكر موقف السكرتيرة اللي حاولت تقرب منه، وبخجل يقول:


زياد:

مش مناسبة. أنا عايز واحدة محترمة قبل ما تبقى شطرة في شغلها. زهقت من اللي بشوفه.


هشام يحط إيده على بقه ويحاول يضحك.


هشام 

بصراحه معاهم حق ما انت صروخ ياعم اي مش شايف نفسك ولا ايه؟ 


زياد بزهق 

بلا صروخ بلا نيله شوف واحده محترمه ولبسها حشم علشان انا مش ناقص قرف كل شويه. 


هشام (مازح):

حد يرفس النعمة يابني ابقي قبلني لو اتجوزت هتفضل مُعَنس كده يا راجل.


زياد (بصدمة):

معنس؟ أنا لسه ما كملتش التلاتين وتيجي تقول معنس!


وبعدين يقول غضب:

روّح شغلك يا هشام قبل ما ارتكب فيك جريمة. والبت دي لو حطت الأرض تجبها ليا. لازم أصلح الغلطة دي وأديها حقها.


يرجع راسه على الكرسي، يقفل عينيه ونَدم ظاهر عليه.


---


في كافتيريا


ذيناد تدخل، تبص للناس اللي قاعدة وتاخد نفس، وتروح لمكتب الطلبات وتقول:


ذيناد (بهدوء):

لو سمحت، أنا بدور على شغل… مش محتاجين جرسونة أو حد لشغل تاني؟


الشخص (ببرود):

لأ، مش محتاجين للأسف.


ذيناد (بيأس):

تمام، شكراً لحضرتك.


تتحرك علشان تمشي، بس تسمع بالصدفة بنتين قاعدين بيتكلموا.


البنت 1:

الواد موز يا بت يا هانم! حاولت بكل الطرق ما قدرتش أهز له شعرة، وفي الآخر طردني.


هانم:

هو شكله إيه مديرك اللي مجننك ده؟ إنتي من يوم ما اشتغلتي معاه ومش بتتكلمي غير عليه.


البنت تطلع التليفون وتوري صورة زياد لهانم. من ورا هانم، ذيناد تفتح عينيها بصدمة لما تشوف الصورة. في نفس الوقت البنت بتتكلم:


البنت:

أهو يا أختي! حتة موز يا خراشي.


هانم:

يا لهوي! الواد صاروخ بصراحة.


البنت (بزهق):

أعمل إيه بس؟ أنا هموت عليه، وهو طردني من الشغل. ودلوقتي شفت الشركة منزلة إعلان عاوزين سكرتيرة، وحاطين شرط: تكون محجبة أو متنقبة.


ذيناد تقف تفكر شوية، وبعدين تكوّر إيديها جامد، وتاخد بعضها وتمشي.


هانم:

طيب ما تتنقبي وترجعي تقدمي تاني… أظن مش هيعرفك.


البنت (بتفكير):

تفتكري ممكن أتقبل؟ وكمان مش ممكن يعرفني من صوتي؟


هانم (بتفكير):

جربي… مش هتخسري حاجة.


البنت تفضل ساكتة وهي بتفكر.

___


قدام شركة زياد


تاكسي يقف، ذيناد تخرج منه وتقف تبص على الشركة بخوف. تتحرك علشان تدخل، بس ترجع تاني وتجري، وتقف فجأة وهي بتكلم نفسها.


ذيناد (بخوف وهي بتفرك في إيديها):

إيه يا ذيناد؟ خايفة من إيه؟ من إمتى وإنتِ بتخافي من حد ولا تسيبي حقك لحد؟


ذيناد (بتكلم نفسها بإصرار):

لازم تاخدي حقك منه. إنت قعدة أسبوعين تفكري إزاي تنتقمي منه، ولما الفرصة جات قدامك تخافي ليه؟


ذيناد (بغضب):

مش أنا اللي أخاف من حد، مش أنا اللي أسيب حقي لواحد زي ده. هو ما خَدّش مني رجل ولا دراع، خَدّ مني روحي وأغلى ما فيّ، ولازم يدفع الثمن غالي أوي.


ذيناد تفتح الشنطة وتطلع منها نقاب، وهي بتقول:


ذيناد:

واعدت نفسي إنّي أخليه يدفع الثمن غالي أوي.


____


داخل الشركة


ذيناد تدخل لابسة نقاب، تروح عند مكتب الاستقبال وتقول بهدوء:


ذيناد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنتم منزّلين إعلان إنكم محتاجين سكرتيرة؟


موظفة الاستقبال تبص لها بغرور وهي بتقول:


الموظفة

بالظبط.


ذيناد (بقلق):

أنا جاية عشان أقدّم.


الموظفة (بتكبر):

للأسف حد استلم.


يدخل هشام الشركة، يسمع كلام الموظفة بالصدفة يقرب منها وهو بيقول بغضب:


هشام

أفندم! سمعيني كده بتقولي إيه؟


الموظفة تفرّك في إيديها بخوف وهي بتتهته:


الموظفة (بخوف):

هشام بيه… هو… هو أنا…


هشام (بغضب أكبر وزعيق):

هو إيه يا هانم؟ بتاخدي اللي على مزاجك وتمشي اللي على مزاجك ولا إيه؟


الموظفة (بخوف):

آسفة يا فندم، مش هتتكرر تاني، بوعدك.


هشام (بزهق):

للأسف مش بندي الفرصة مرتين… اتفضلي صفي حسابك، هنشوف غيرك.


الموظفة (بتعيط):

آسفة يا هشام بيه، بوعدك مش هتتكرر تاني، بالله عليك ادّيني آخر فرصة. أنا محتاجة الشغل ده أوي بالله عليك.


ذيناد (بهدوء):

أنا مش فاهمة إيه اللي حصل ومين حضرتك، بس مين ما كنت… حرام تقطع أكل عيش البنت من غير سبب.


هشام يبصلها باستغراب وهو بيقول:


هشام:

طالما مش فاهمة يبقى خليكي ساكتة. بس يا أستاذة، إحنا هنا مش بنقطع أكل عيش حد من غير سبب. واللي إنتِ خايفة على أكل عيشها دي كانت بتقطع أكل عيشك من قبل ما يبدأ حتى، وكمان بتاخد قرارات من نفسها. والله أعلم كام واحد ماخدش فرصة بسببها.


الموظفة تفرق في إيديها بخوف وهي بتكلم نفسها:


الموظفة (لنفسها):

الله يغربتك يا علياء… خسرت شغلي بسببك.


بعدين تبص لهشام بدموع وهي بتقول:


الموظفة:

والله هي أول واحدة تدخل، وأنا آسفة… مش كنت أعرف إنها عاوزة الوظيفة، وكمان ما قدمتش أي حاجة… حتى اسمها ما قالتش.


ذيناد تبص لها باستغراب. الموظفة تبصلها برجاء وقلق وهي تفرق في إيديها.


ذيناد (بهدوء):

هي معاها حق… أنا اللي ما قدمتش حاجة. معلش، ادّيها فرصة تانية، الله أعلم ظروفها إيه.


هشام يبصلها باستغراب وهو بيقول:


هشام:

بس أنا مش غبي علشان ما أفهمش الحوار كان عن إيه. على العموم، اتفضلي اعملي المقابلة اللي جاية علشانها.


بعدين يبص للموظفة وهو بيقول بتحذير:


هشام:

وإنتِ يا آنسة دينا… دي آخر فرصة ليكي، ياريت تحافظي عليها.


هشام يسيبهم ويمشي. دينا تمسك إيد ذيناد بامتنان وهي بتقول:


دينا:

بجد مش عارفة أشكرك إزاي… وأنا بعتذر منك أوي على اللي حصل ده.


ذيناد تزق إيديها وهي بتقول بحنق:


ذيناد:

ياريت تفهمي إني كنت محتاجة شغل أنا كمان، وكنت هخسر المقابلة بسببك. والله أعلم إيه اللي خلاكي تعملي كده… ولا أنا أذيتك في إيه. على العموم، حافظي على شغلك واشتغلي بما يرضي الله… عن إذنك.


ذيناد تسيبها وتمشي… وهي وراها هشام.


---


قدام مكتب زياد


هشام واقف بيتكلم مع ذيناد وهو باصص في ملف في إيديها.


هشام (بهدوء):

اسمك إيه؟


ذيناد تفرك إيديها بقلق وخوف، وتتكلم مع نفسها بسرحان:


ذيناد (لنفسها):

مش لازم أخلي حد يعرفني هنا… بس أعمل إيه؟


هشام (باستغراب):

إيه؟ نسيتي اسمك ولا إيه؟


ذيناد (بتفكير):

لا! اسمي رِماس.


هشام يبصلها باستغراب، وبعدين يبص للملف وهو بيقول:


هشام:

بس مكتوب في الملف… ذيناد!؟


ذيناد (بخوف):

هو… هو… أنا ليا اسمين، واحد في الشهادة والتاني بينادوني بيه. ذيناد على اسم جدتي… بس أمي سمتني رماس على اسم أختي الكبيرة الله يرحمها.


هشام (بزهق):

إنتي مش لسه في حاجة عن حياتك عاوزة تحكيها؟ نجيب اتنين ليمون ونقعد نسمع قصة حياتك؟ يلا، شغل بلا نيلة.


ذيناد (بكسوف):

آسفة يا فندم، بس كنت بوضح لحضرتك مش أكتر.


هشام يسيبها ويدخل المكتب وهو بيقول بزهق:


هشام:

إنتي رغّاية أوي… والكلام مش هيخلص.


ذيناد تفضل واقفة، وتسمع بالصدفة كلام هشام مع زياد.


------


داخل مكتب زياد


هشام (بزهق):

لاقتها يا زياد.


زياد يقف فجأة وهو بيقول بسرعة:


زياد:

بجد يا هشام! لاقتها؟ هي مين؟ واسمها إيه؟ وساكنة فين؟


هشام يحك جبينه وهو بيقول:


هشام:

فهمت غلط… أنا مش قصدي عليها. أنا قصدي على السكرتيرة. بنت زي ما إنت عايز، متنقبة وشكلها محترمة، بس رغّاية أوي. اشتغلت مشرفة في مصنع ملابس، ومعاها كلية تجارة إنجلش.


زياد يقعد بيأس وهو بيقول ببرود:


زياد (بملل):

فكرتك لاقيت اللي في بالي… علي العموم دخّلها


الجزء الثاني 


ذيناد واقفة، وتتكلم مع نفسها باستغراب:


ذيناد:

هي مين دي اللي بيدور عليها؟ وعاوز إيه منها؟


(بغضب)

أكيد الحيوان ده عاوز يعمل فيها حاجة زي ما عمل فيا. أنا لازم أعرف هي مين وأحذرها من إنسان قذر زي ده. مش لازم أسمح له يأذيها زي ما أذاني.


فجأة هشام يطلع من المكتب وهو بيقول:


هشام:

اتفضلي يا آنسة، الأستاذ زياد مستنيكي.


ذيناد تفضل واقفة ساكتة وهي بتفرك في إيديها.


-----


مكتب موظفة الاستقبال


دينا قاعدة على المكتب. فجأة تدخل بنت تانية لابسة نقاب، جريت على دينا وهي بتقول بصوت واطي:


البنت:

طمنيني يا دينا، عملتي اللي قولتلك عليه؟


دينا (باستغراب):

مش فاهمة، انتي منين وعاوزة إيه؟


البنت (بزهق):

يا ربّي صبرني على المتخلفة دي يا بنتي… أنا علياء.


دينا (بغضب):

منك لله يا شيخة، كنت هخسر شغلي بسببك!


علياء (باستغراب):

ليه؟ إيه اللي حصل؟


دينا تحكيلها كل حاجة. علياء تقول بحنق:


علياء:

يعني إيه سمحتي لها تدخل وهي دلوقتي في مكتب زياد؟


دينا (بغضب):

أمال عايزين أطرُدها؟ أصلاً كانت شركة أبويا… بقولك كنت هخسر شغلي. وتقولي هي في مكتب زياد؟ أيوه يا أختي، في مكتب زياد، ومن أول يوم خدت هشام في صفها. لو ما كانتش اتكلمت كان زمان في الشارع دلوقتي وكله من تحت راسك.


علياء تضرب المكتب بإيديها بغضب وهي بتقول:


علياء:

زياد ليا أنا وبس. مش هسيب بنت زي دي تاخد مني شغلي وحبيبي.


دينا (بغيظ):

انتي هبلة يا علياء! روحي اتعالجي وبلاش تدخّليني في مصايبك تاني. هو طردك من الشغل ومش عايز يبص لخلقتك تاني، وجاية تقولي "حبيبي"؟ أنا مش عارفة البجاحة دي جيبها منين والله.


علياء (بغضب):

ماشي يا دينا، خليكِ فكرها كلامك ده.


علياء تسبّها وتطلع وهي بتتكلم لنفسها:


علياء (لنفسها):

ماشي يا زياد، مهما حصل إنت ليا أنا وبس.


------

داخل مكتب زياد


ذيناد تدخل وهي خايفة، تلاقي زياد مديها ضهره وهو قاعد على الكرسي. قبل ما تقول حاجة فجأة تلفون زياد يرن.


زياد في التليفون:

أيوه… حصل إيه؟


فجأة يقوم وهو بيقول بسرعة وبصوت عالي:


زياد:

حصل إمتى ده؟ طيب طيب، خليكي معاه وانا نص ساعة هكون عندك.


زياد يتحرك باستعجال، بس ياخد باله من ذيناد ويقول وهو طالع:


زياد:

أنا شفت ملفك… اعتبري نفسك مقبولة. وأنا هكلم هشام يخلي دينا تسلمك شغلك وتفهمك كل حاجة.


زياد يسيبها ويطلع. ذيناد تفضل واقفة، تبص له باستغراب وهي بتقول:


ذيناد (بتفكير):

هو إزاي قدر يغير صوته وشكله بالشكل ده؟ أنا حاسة إني لأول مرة أشوفه.


تسكت شوية وتفتكر اللحظة اللي الشاب اغتصبها فيها، وتكمل بغضب:


ذيناد (بغضب):

إيه يا حجّة! معقولة تنسي شكل وصوت اللي دمّر حياتك؟! إنتِ لازم تدمرِيه زي ما دمّرك! ما تقفيش زي الهبلة تشوفي صوته وشكله وبعدين ما ده طبيعي يتغير ما هو كان مسطول.


فجأة يدخل هشام ومعاه دينا، وهو بيقول:


هشام:

آنسة رِماس… الآنسة دينا هتفهمك على كل حاجة. ياريت تكوني واخدة فكرة من اللي حصل إن إحنا صعب ندي الفرصة مرتين.


ذيناد (بهدوء وسرحان):

تمام يا فندم… بإذن الله هحافظ عليها. مش هتيجي فرصة غيرها فعلاً.


----

في بيت زياد


زياد يدخل بسرعة، يلاقي ست كبيرة قاعدة بتعيط. يجري عليها وهو بيقول:


زياد (بقلق):

خير يا داد؟ طمنيني حصل إيه؟


مربية زياد تقف بسرعة أول ما تسمع صوته وهي بتعيط:


المربية (بعيط):

زياد يا بُني… أخيرًا جيت!


زياد (بقلق):

حصل إيه؟ هو فين دلوقتي؟


المربية:

حصل زي كل مرة… أول ما شاف الدكتور ضربه، وهرب من البيت. أنا كل اللي مخوفني إنه يعمل مصيبة زي اللي قبلها، ولا يأذي بنات الناس، مالهمش ذنب يا بُني. كفاية البنت الغلابة دي لحد دلوقتي… مش عارفين حصل فيها إيه.


زياد (يقلق):

ما تخافيش يا داد، بإذن الله مش هيحصل حاجة. أنا هتصرف.


زياد يجري على برّه وهو بيكلم نفسه بخوف:


زياد (لنفسه):

يا رب استرها… أنا لسه لحد دلوقتي مش عارف أخلص من النِصيب اللي أنا فيه.


----


بالليل – في عربية زياد


التليفون يرن، زياد يرد بسرعة وهو سايق:


زياد (بقلق):

خير يا هشام؟ عرفت توصل له؟


صوت هشام من التليفون:

أيوه يا زياد، ما تقلقش. زين معايا دلوقتي، أنا حطيت له منوّم في العصير وخدته على شقتي… ما تقلقش.


زياد ينفخ براحة، وبعدين يرد:


زياد:

بجد، شكرا يا هشام… مش عارف من غيرك كنت عملت إيه والله.


صوت هشام (بيهزر):

يلا بقى، عدّي الجميل… وشوفلي موزة من اللي بيتحدّفوا عليك دول بدل الملل ده يا عم.


زياد (بزهق):

طيب اقفل يا هشام… إنت فاضي!


صوت هشام (بجدية):

أيوه صح… كنت هنسى. أنا لاقيتها يا زياد… وعرفت هي فين.


زياد (بحماس):

بجد؟ لقيتها يا هشام؟


صوت هشام:

أيوه والله… مستنيك لما توصل بالسلامة، هحكيلك باقي التفاصيل.


زياد:

طيب… أنا مسافة الطريق وهكون عندك.


يقفل مع هشام، ويقول وهو سايق:


زياد (بحزم):

وأخيرا لقيتك… لازم حقك يرجعلك في أقرب وقت.


-----


في بيت ذيناد


في الحمام ذيناد قاعدة ورا الباب بتعيط من غير صوت وهي بتكلم نفسها:


ذيناد:

يا رب… أعمل إيه في المصيبة دي دلوقتي؟ أنا مش كنت ناقصة نصايب أكتر من اللي أنا فيها دي؟


ذيناد تحط إيديها على بطنها وهي بتقول:


ذيناد:

عارفة إن الذنب مش ذنبك، بس إنتِ مش لازم تجي على الدنيا دي.


ذيناد بتعيط، تطلع إبرة من شنطتها، وتاخدها. فجأة ينزل دم منها، تبدأ تعيط وهي بتقول بمرارة:


ذيناد:

سامحني… سامحني يا حبيبي، بس مافيش غير كده. أنا مش عاوزة أجيبك وأبهدلك. مستحيل أقدر أحبك، وكل ما أشوفك هفتكر اللي حصل، وهتشيل ذنب مش ذنبك.


وفجأة تغمي عليها في الحمام. صوت أمها من بره:


أم ذيناد:

بتعملي إيه كله في الحمام يا ذيناد؟ خلّصي، أخوكي عايز يدخل!


---


في شقة هشام


هشام وزياد قاعدين على الكنبة، وزياد ماسك صورة ذيناد.


هشام (بصدمة):

أنت بتقول إيه يا زياد؟


زياد (بهدوء):

زي ما سمعت يا هشام… أنا لازم أتجوزها. الفلوس لوحدها مش هتنفع لو فرض حصل حمل ولا حاجة. الفلوس هتنفعها قدام الناس.


هشام (بزعل):

طيب إيه ذنبك إنت؟ بس علشان تتحمّل غلط مش غلطك، وحاجة إنت مالكش ذنب فيها؟


زياد (بحزن):

يعني… أول مرة! طول عمري متحمل حاجات كتير مش ذنبي يا هشام.


يقوم وهو بيقول:

زياد:

أنا هامشي دلوقتي وهبعت حد ياخده، وإنت فاضي بكره تجي معايا نخطبها.


هشام يفضل ساكت، بتفكير في حاجة. زياد يهزّه وهو بيقول:


زياد:

إيه؟ روّحت فين؟ أنا بكلمك.


هشام (بتفكير):

معلش، سرحت شوية في حاجة كده.


زياد (بشك):

حاجة إيه؟ في إيه؟


هشام:

بصراحة، أنا مش متأكد من اللي هقوله، بس فاكر رماس… أنا حاسس إن هي نفس ذيناد اللي كنت بدوّر عليها.


زياد (بتفكير):

لأ، ما أظنش. لو هي فعلاً... ما كنتش أقدر أخطط اللي حصل بالسرعة دي. مافيش بنت تقدر تتخطى الاغتصاب في أسبوعين وكمان تنزل تشتغل ولا كأن حاجة حصلت.


هشام:

فعلاً معاك حق، رماس فعلاً مش باين عليها أي حاجة. هو مجرد شك مش أكتر.


زياد:

طيب أنا ماشي، وانت جهّز نفسك بكره اتفقنا.


هشام:

اتفقنا. بس فكر كمان مرة قبل ما تعمل حاجة — ده جواز مش لعب عيال.


زياد:

عارف يا هشام، بس للأسف مافيش حل تاني.


------


تاني يوم في بيت ذيناد


في أوضة ذيناد… نايمة بتعب. أمها تدخل، باين عليها الزعل ومعاها الدوا، تديه وهي بتقول:


الأم (بحزن):

خدي يا ذيناد دواكي.


ذيناد تقوم بتعب وتاخد الدوا. أمها تقعد جنبها وتقول:


الأم (بحزن):

ليه عملتي في نفسك كده يا بنتي؟ افترض كان حصللك حاجة مش كفاية اللي حصللك؟ عايزة تعملي في نفسك إيه تاني؟


ذيناد (بعيط):

كنتِ عايزة أعمل إيه؟ أسيبها ييجي على الدنيا ويبهدله معايا؟ كل ما أشوفه هفتكر اللي حصل.


تمسح دموعها وهي بتقول بمرارة:


ذيناد (بمرارة):

بس… وبِرحمة بابا… هخليه يدفع التمن غالي أوي.


فجأة صوت الباب بيخبط. الأم تقوم وتقول:


الأم:

طيب اهدي، هشوف مين اللي على الباب.


الأم تطلع. تليفون ذيناد يرن، ترد بسرعة وهي بتقول:


ذيناد (بهدوء):

طيب استنى… أنا نص ساعة بالكتير وهكون عندك. بس اتمنى تكوني جهزتِ اللي قولتلك عليه.


---


قدام بيت تاني


زياد وهشام واقفين قدام الباب وبيخبطوا.


---


في بيت ذيناد


وفي نفس الوقت أم ذيناد رايحة تفتح الباب… الأم تفتح وتلاقي عمار.


---


عند هشام وزياد


هانم صاحبة علياء تفتح لهم الباب. زياد وهشام يبصّوا لبعض لما هانم تقول بوعيق:


هانم:

إنت جاى تعمل إيه هنا؟ مش كفاية اللي حصل لي من تحت دماغك؟


هشام (بهدوء):

اهدي بس يا آنسة ذيناد، إحنا جايين نتفاهم ونرجع لك حقك. بس ممكن ندخل؟ ما ينفعش نتكلم على الباب كده.


هانم في سرها وهي بتبص لهم بإعجاب:

يخربك يا علياء… الواد وصاحبه مززّ… معاكي حق تتهبلي عليه.


هشام (بهدوء):

آنسة ذيناد، انتي سمعاني؟


هانم بتمثيل الزعل:

أيوه، اتفضّلوا عمي جوه.


زياد:

ممكن أتكلم مع أبوكي علي طول؟


هانم تعيط بتمثيل:

أنا يتيمة، ماليش حد غير عمي. ومنك لله، كملت عليا ودمرت حياتي.


زياد (بحزن):

طيب ممكن تهدي علشان نقدر نتفاهم؟ أنا جاي أصلح غلطتي، وحتى هطلب إيدك وهتجوزك.


هانم (بصدمة):

هتتجوزني؟


-----


في كافتيريا


ذيناد قاعدة وقدامها محامي شاب وسيم. بيطلع ملف ويحطه قدامها وهو بيقول:


المحامي:

الملف اهو، زي ما طلبتي. لو عرفتي تخلي يوقع عليه هيروح وري الشمس.


ذيناد تفتح الملف وهي بتبتسم بمرارة وتقول:


ذيناد:

ما تقلقش يا متر، أنا هعرف إزاي أخلي يوقع عليه.


المحامي (بقلق):

خدي بالك يا ذيناد، الموضوع ده مش سهل زي ما أنتي فاكرة. لو اكتشفنا هنروح في داهية. ولو ما كنتش عاوز أخدمك وأساعدك تاخدي حقك، مستحيل كنت عملت حاجة زي دي.


ذيناد تعيط وهي بتقول:

أنا اتدمرت بسببه خلاص… ما بقاش يفرق معايا حاجة غير إني أدمّره. أنا طلعت حامل وبسببه… قتلت ابني بإيدي.


المحامي (بصدمة):

كنتي حامل؟!



الجزء الثالث 


في العربية عند زياد وهشام... زياد يبص لهشام وهو بيقول:


زياد:

مالك يا هشام؟ من ساعة ما نزلنا من عند الجماعة وانت ساكت ليه؟


هشام (بشك):

مش عارف يا زياد… حاسس بحاجة غلط. دول مش منظر ناس عايزين يستروا على نفسهم. انت ما شوفتش عمها طلب مهر ومأخر قد إيه؟ حتى البِنت نفسها مش منظر واحدة مغتصَبَة وعايزة تستر على نفسها. وكمان نظراتها ما كانتش مريحني.


زياد (بهدوء):

طيب اهدي كده وروّق، وبلاش تكبر الأمور.


هشام:

لا يا زياد، أنا مش بكبر حاجة. البِنت دي فيها حاجة غلط ولازم أعرف إيه هي. المهم انت حاول تمط موضوع الجواز ده شوية وسيب الباقي عليا، أنا هجيب قرارها.


زياد يبص له بقلق ويسكت.


-------

في بيت هانم


هانم قاعدة باين عليها القلق. معاها علياء باين عليها الغضب وهي بتقول:


علياء (بزعيق):

يعني إيه هتتجوزي يا هانم؟ مش ده اللي اتفقنا عليه من الأول؟


هانم (بهدوء):

بصي يا علياء، أنا ماليش دعوة. مش دي كانت خطتك يا أختي لما حكّتلي الحكاية دي؟ أنا وافقت وقلت أطلع بكرشين، لكن ده طلع عايز جواز ووافق على كل اللي طلبنا.


علياء (بتفكير):

طيب وهنعمل إيه؟ إنتِ لو اتجوزتيه، إنتِ عارفة إني ممكن أقتلك فيها.


هانم (بخوف):

ما تخافيش يا أختي، أنا لا عاوزة جواز ولا نيلة، أنا عاوزة كرشين وأعيش حياتي بيهم. 


علياء (بشَر):

طيب خدي بالك بقى، تلعبي بديلك كده ولا كده وخافي على نفسك مني. أنا بحذّرك.


هانم تبص لها بخوف، تسكت شوية وبعدين تقول:


هانم:

طيب هتعملي إيه مع اللي اسمه هشام ده؟ مش مطمئنة، حاسة إنه شاكّك في حاجة.


علياء (بخبث):

هشام مش بيضحك عليه بالسهل بس سيبيه عليا… أنا هتصرف معاه.


----


بعد يومين في شركه زياد. 


ذيناد تدخل متنقبه تلاقي دينا وباقي الموظفين واقفين كل واحد ماسك بوقي ورد وبين عليهم السعادة. تقرب من دينا وهي بتقول 


ذيناد باستغراب 

هو في ايه واقفين ليه كده. 


دينا بحماس 

سمعنا أن الاستاذ زياد خطب مستنيه نبارك له


ذيناد تكور ايديها بغضب وهي بتكلم نفسها 


ذيناد 

يابجحتك يا خي دمرت حياتي ورايح تبني حياتك من غير اي ضمير. 


دينا باستغراب 

مالك بتقولي ايه مش فاهمكي


ذيناد 

ما بقلش حاجه عن اذنك 


وقبل ما تدخل تلاقي زياد داخل والكل يجري عليه يبارك له الا هي تفضل واقفه تبص لها بكره. زياد يبص لها باستغراب. ذيناد تسبهم وتمشي 


-----


في مكتب زياد


ذيناد تدخل وهي ماسكة فنجان قهوة، وزياد قاعد على المكتب.


ذيناد (بحنق):

القهوة يا أستاذ زياد.


زياد (بهدوء ومن غير ما يبص لها):

طيب… حطيها على المكتب من فضلك.


ذيناد تبص له بحنق وهي بتقول:

حاضر.


ذيناد تقرب منه، وفجأة توقع القهوة على صدر زياد. زياد يقوم وهو بيصرخ من الوجع:


زياد:

آه…


ذيناد بتمثيل تقرب علشان تنظف هدومه وهي بتقول:

بجد آسفة أوي… مش عارفة وقعت مني إزاي والله.


وفجأة تتزحلق وتيجي واقعة فوق زياد، والاتنين يقعوا على الأرض هو تحت وهي فوق. يسحروا في عيون بعض لثواني. فجأة يدخل هشام وهو بيقول:


هشام:

زياد، في موضوع مهم…


يسكت فجأة لما يشوف اللي حصل.


هشام (بصدمة):

ينهار! مش فايق لا نافع معاك متنقبة ولا اللي بشعر!


ذيناد تقوم بسرعة وتجري على برّه بكسوف. زياد يقوم وهو يبص لهشام بكسوف ويقول:


زياد:

كنت عاوز إيه؟ ومن غير تهريج، بقولك كده.


هشام (يضحك):

حاضر من عيوني… بس أموت واعرف كنتوا بتعملوا إيه.


زياد (بحنق):

روح يا هشام شوف شغلك، مش ناقصك إنت كمان. وكلم حد يجيب لي قميص بدل اللي أتنيل ده.


هشام يبص له وهو بيقول بمزاح:

انت حالتك بقت صعبة خالص يا صحبي.


زياد يرمي عليه بزازة ميه، هشام يجري على برّه. زياد يبتسم وهو بيفتكر اللي حصل ويكلم نفسه:


زياد (لنفسه):

يالهوي… البت دي طلعت حتة صروخ بصراحة. أول مرة أخد بالي إن عيونها زرقة وجميلة بشكل ده.


----


عند مكتب ذيناد


ذيناد واقفة، مسنِدة إيديها على المكتب، متوترة وبتكلّم نفسها بغضب:


ذيناد:

هو إيه اللي أنا هبّيته على عيني ده؟! أنا جاية أخد حقي وأنتقم منه، مش أتملّق وأحب و كلام فاضي. فوقي لنفسك يا ذيناد، ده دَمّرك، وراح يخطّب ولا كأنه عمل حاجة.


فجأة دينا تيجي من وراها، ماسكة ملفات، تبص لها باستغراب وتقول:


دينا:

هو مين اللي دمّرك يا رِماس؟ مش فاهمة.


ذيناد تلتفت لها بسرعة وتقول بخوف:

ذيناد:

إنتِ هنا من إمتى؟


دينا:

من وقت دمّرك ومش فاهمة الباقي.


دينا تديها الملفات وتقول:

دينا:

على العموم، خدي الملفات دي لزياد بيه وخليّه يوقّع عليهم، وخدي نسخ منهم على مكتب هشام بيه.


دينا تسيبها وتمشي. ذيناد تنفخ براحه وتقول:

ذيناد:

الحمد لله… عدّى على خير، يا رب استره.


ذيناد تجي تمشي، لكن بتقف وتبص للملفات بتفكير. بعدين تبص حواليها، وتروح وتاخد ملف تاني من دورج المكتب وتحطه جوه الملفات اللي معاها، وهي بتقول:


ذيناد (بهمس بحماس):

وأخيرًا الفرصة جات لحد عندي، وابتدى العد التنازلي لتدمّر حياتك يا زياد بيه.


تاخد الملفات وتطلع.


---


برّه الشركة


هشام واقف بيكلم واحد واقف قدامه، وهو ماسك ملف في إيديه.


هشام (بجدية):

إنت متأكد من اللي بتقوله ده؟


الشخص (بهدوء):

أيوه يا هشام بيه، متأكد من كل حرف بقوله. بص يا سعدك، البِنت دي مش اسمها ذيناد. اسمها الحقيقي هانم، عايشة مع أمها وبوها في ستة أكتوبر بعد ما طلّقت من جوزها، وكمان لها علاقة ببنت اسمها علياء اللي كانت شغالة سكرتيرة لزياد بيه وانطرِدت.


هشام يقفل الملف بغضب وهو بيقول:


هشام:

معقول ده كله يطلع من تحت راسك يا علياء؟


يسكت، يفكر شوية، وبعدين يقول:


هشام (بتفكير):

بس لو مش هانم هي ذيناد، أمّال مين ذيناد؟ هي فين دلوقتي وليه ما ظهرتش لحد لحد دلوقتي تاخد حقها؟ الحكاية دي كل شوية بتتعقد أكتر… الله يسامحك يا زين على وقع الدماغ ده.


هشام ياخد الملف ويتحرك يدخل الشركة وهو بيقول:


هشام:

خليك وراهم واستنّى مني إشارة.


---


في مكتب زياد


ذيناد قبل ما تدخل تسمع صوت زياد بيتكلم في التليفون.


زياد (بحنق):

يا زين، حرام عليك! اعقل بقى. أنا مش كل يوم والتاني هتجوز واحدة عشان أداري على المصايب اللي بتجي من تحت راسك.


يسكت شوية، وبعدين يقول:


زياد (بغضب):

انت مريض يا زين ولا لازم تقبل تتعالج؟ أنا لو ما كنتش عارف إنك مريض كنت رميتّك في السجن بسبب نصايبك وريحّت دماغي. وأخر مرة هحذّرك — ذيناد دي تشلّها من دماغك خالص، انت فاهم؟


زياد يقفل التليفون. ذيناد واقفة قدام الباب، تبص لها باستغراب وهي بتكلم نفسها:


ذيناد (لنفسها):

هو مين زين ده؟ وذيناد مين اللي بيتكلم عنها دي؟


تنفخ بزهق وتقول:

ذيناد (بزهق):

وأنا مال أهلي؟ خلّينا نجيب التوقيع على الملف ونغور من هنا. مش ناقصة قرف أكتر من اللي أنا فيه.


تدوّق وتخبط على الباب وتدخل وهي بتقول بحنق:

ذيناد:

أستاذ زياد، الملفات دي دينا جابتها وقالت محتاجين توقيع حضرتك عليهم.


أول ما زياد يشوفها يفتكر لما وقعت فوقه، يقول بحمْحمة:

زياد:

احمم… طيّب، قرّبي وهاتيهم.


ذيناد تقرب بقلق (هو ماله بيبص ليّ ليه كده). تحط الملفات قدام زياد وتقف بتفرق إيديها بقلق. زياد يوقّع من غير ما يبص للملفات، ويوديهم لها. ذيناد تيجي تمشي، بس زياد يقوم بسرعة ويمسك إيدها وهو بيقول:


زياد:

آنسة رِماس… أنا آسف على… اللي حصل من شوية.


أول ما ذيناد يمسكها تتذكر لما اغتصبها، تيجي تضربه بالقلم وهي بتزعيق:


ذيناد (بغضب):

انت واحد قذر! مين سمحلك تلمسني؟


زياد يبص لها بغضب وهو حاطط إيديه على وشه، وفجأة ييجي ويبوسها جامد. ذيناد بتضرب فيه وبتحاول تبعد عنه، تزقّه جامد، وتضربه بقلم، وتاخد الملف وتجري على برّه وهي بتعيط.


زياد (بغضب):

بقى! انا زياد — البنت دي ترفع ايديها عليّ؟


هشام يدخل وهو بيقول باستغراب:

هو اي اللي حصل؟ مالها رِماس؟


زياد (بغضب):

ما هي عندك! اها، روح واسألها — مش ناقص قرف.


زياد ياخد نفسه ويطلع من المكتب، وسيب هشام واقفًا يبص باستغراب.


---


برّه الشركة


ذيناد واقفة قدّام الباب بتعيط وهي بتقول بغضب:


ذيناد:

ماشي يا زياد الكلب! والله هدفعك التمن غالي أوي.


بتبص للملف اللي في إيديها وتطلّع التلفون وتكلّم المحامي.


ذيناد (بشَر):

أيوه يا متر، الملف جاهز معايا وعليه توقيعه. أنا عايزة أدمّره، عايزة يخسر كل حاجة ويقضي حياته في السجن لحد ما يعفن. عايزة يدفع التمن غالي أوي.


زياد طالع من الشركة وبالصدفة يسمع كلام ذيناد. يقرب منها وهو بيقول:


زياد (باستغراب):

هو مين ده اللي عايزة تدمّري وتسجّني؟


ذيناد تبص له بغضب وهي بتقول بمرارة:


ذيناد (بغضب):

إنت يا زياد. بدأ العد التنازلي لتدميرك. حلفت بدم ابني إنك هتدفع التمن غالي أوي.


زياد (باستغراب):

إنتِ منين وليه عايزة تدمّري حياتي؟ مش فاهم.


ذيناد تخلع النقاب وهي بتقول بغضب:

عرفت دلوقتي أنا مين. أنا اللي اتدمرت بسبب واحد قذر زيك. جه دورك يا زياد، جهّز نفسك.


ذيناد تسيبه وتمشي. زياد يفضل واقف وهو بيقول باستغراب:


زياد:

هي مين دي وعايزة إيه؟ لازم أفهم.


زياد يركب عربيته ويمشي. هشام وقف وسمع كل حاجة، بكلم نفسه:


هشام (بشك):

معقول اللي بفكر فيه… رماس هي ذيناد الحقيقية؟


هشام يسكت ويفتكر أول مرة قابل ذيناد، وبعدين يقول بصدمة:


هشام:

إزاي راح عن بالي حاجة مهمة زي دي؟ معقول ذيناد قدمي طول الوقت وماخدتش بالي؟ بس قصده إيه بالكلام اللي قالتوه ده؟ معقول تكون ناوية تعمل حاجة في زياد وهي مفكرة إنه هو اللي اغتصبها؟


هشام يجرى لعربيته وهو بيقول بسرعة:


هشام:

لازم ألحقها وأفهمها كل حاجة قبل ما تعمل حاجة نندم عليها كلنا.


---


في كافيتريا


ذيناد قاعدة مع المحامي. المحامي يبص للملف وبعدين لها وهو بيقول:


المحامي:

حلو أوي كده، هو مضى على عمره. سيبي الباقي عليا وأنا هتصرف.


ذيناد (بشر):

مش عايزة يطلع من السجن ولا يشوف النور تاني.


المحامي يقوم وهو بيقول بهدوء:


المحامي:

ما تقلقيش، الملف ده لو وصل المحكمة… انسِي إنه يطلع تاني.


المحامي يمشي، وفي نفس اللحظة هشام يدخل، يبص حواليه، يلمح ذيناد ويجري عليها بسرعة وهو بيقول:


هشام (بتنهيدة راحة):

الحمد لله إني لقيتك… في حاجة مهمة لازم تعرفيها.


ذيناد تقوم واقفة وهي بتقول بغرور:


ذيناد:

ما بقاش بينا كلام… أنا خلاص سبت الشغل يا هشام بيه.


هشام (بجدية):

ذيناد، أنا عارف كل حاجة… ومش جاي أتكلم معاكي في الشغل. لو سمحتي اسمعيني، علشان ما تندميش بعدين.


ذيناد تسكت لحظة وهي بتبص له بشك، وبعدين تقول:


ذيناد:

قصدك إيه إنك "عارف كل حاجة"؟


هشام (بهدوء):

طيب… ممكن نقعد خمس دقايق مع بعض؟ وأنا هفهمك كل حاجة.


ذيناد تتردد لحظة، وبعدين تقعد معاه بتوتر.

---


في بيت زياد


زياد يدخل وهو سرحان، لكنه يتفاجئ بـ هانم قاعدة مع المربية. المربية تبص لها بحنق وهي بتقول:


المربية (بحنق):

اهو زياد رجع بالسلامة.


زياد يقرب منهم وهو بيقول باستغراب:


زياد:

إنتي بتعملي إيه هنا؟


هانم (بتمثيل الزعل):

جايه أشوف بخطي المنيل إنت جيت رميت كلمتين ومشيت… لا سألت ولا اتصلت، ولا حتى جبت مهر ولا شبكة. أنا جايه أشوف آخرتها إيه.


زياد (بشك):

وإنتي كل اللي هامك الشبكة والمهر؟ مش المفروض تفكري الأول إزاي تستري على نفسك… وبعدها تدوري على الباقي؟


هانم تفرق في إيديها بخوف، وبعدين تقول بصوت مكسور:


هانم (بزعل):

هو يعني علشان أخوك اغتصبني ودمر حياتي… مش من حقي أضمن حقي أنا كمان؟!


زياد (بهداوة):

لو كل همك الحقوق أنا ممكن أديكي اللي إنتي عاوزاه من غير جواز.


المربية تبص لهاانم بتركيز وهي بتقول:


المربية (بحزم):

والله عين العقل يا بني. أنا كنت زعلانة عشانه… بس لما شُفتها قلبي ما ارتاحلهاش، والله.


زياد يلتفت لهاانم وهو بيقول:


زياد:

هاه… قلتي إيه؟


فجأة هانم تبرق بصدمة لما تشوف شاب تاني نفس شكل زياد بالظبط نازل من على السلم. تفرق في إيديها بخوف وتكلم نفسها:


هانم (بسرها، مرعوبة):

يا نهار اسود! إيه اللي جابه دلوقتي ده؟ أعمل إيه؟


ترجع ترد بسرعة وهي مرتبكة:


هانم 

مـ… ماشي… موافقة على اللي تقول عليه. أنا بس… افتكرت حاجة مهمة ولازم أمشي دلوقتي، بالإذن.


تجري ناحية الباب بسرعة. زياد يبص لها بشك وقبل ما تطلع يناديها بصوت عالي:


زياد (بحزم):

استني عندك!


هانم تقف مكانها وتتلفت له بخوف. زياد يبص للشاب التاني اللي نازل من السلم وهو بيقول:


زياد:

زين… كويس إنك نزلت. تعالَ هنا لو سمحت، عاوزك.


زين (توأم زياد… نفس الشاب اللي اغتصب ذيناد) يقرب بخطوات تقيلة، ويبص لزياد ببرود:


زين:

عاوز إيه؟


وفجاة الشرطة تهجم علي البيت والظابط بيقول. 


الظابط 

زياد بيه حضرتك مطلوب القبض عليك بتهمت شركتك بتصدر لحوم مسممه. 


زياد بصدمة 

لحوم مسممه؟ 



الجزء الرابع والأخير


في كافيتريا – عند ذيناد وهشام


ذيناد (بصدمة):

إنت بتقول إيه؟! أكيد عاوز تنقذ صاحبك… صح؟


هشام (بهداوة وثبات):

لأ يا ذيناد… زياد مظلوم. مش هو اللي اغتصبك… ده أخوه التوأم زين زين مريض نفسي، عنده صراع، ولما اتهجم عليكي ماكانش في وعيه. وزياد أول ما عرف، دور عليكي كتير… وكان مقرّر يتجوزك ويستر عليكي. بس فجأة ظهرت واحدة طمعانه في الفلوس، وقالت إنها إنتي!


ذيناد (بصدمة وارتباك):

قصدك إيه… إن زياد خاطب على أساس إني أنا؟!


هشام (مؤكد):

بالظبط كده. هو كل قصده يصلّح غلطة أخوه… وهو نفسه مظلوم وشايل مسؤولية مش بتاعته. وأنا لما فهمت من كلامك إنك ناوية تعملي حاجة… جيت أفهّمك الحقيقة قبل ما تأذيه.


ذيناد تقوم فجأة، ملامحها متوترة جدًا، وهي بتقول بصوت عالي:


ذيناد (مذعورة):

يا نهار اسود!… لازم ألحق المحامي قبل ما يقدّم الملف للحكومة!


هشام (مستغرب وقلقان):

ملف إيه؟ مش فاهم!


ذيناد تجري بسرعة ناحية الباب وهي بتقول:


ذيناد (مستعجلة):

مش وقته يا هشام… لازم نلحقه قبل ما يعمل حاجة!


هشام يقوم بسرعة ويجري وراها، وهو بيقول بصوت عالي:


هشام 

طيب استني… أنا جاي معاكي!


---


في القسم


زياد في مكتب النيابة، بيكلم الظابط وهو مصدوم.


زياد:

حضرتك بتقول إيه؟ أنا مش فاهم حاجة بجد. صفقة إيه اللي عملتها؟ أنا أيوه بدخل باسم شركتي صفقات كتير، بس ولا مرة حصل اللي حضرتك بتقوله، وأنا بنفسي مستحيل أوافق على حاجة زي دي.


الظابط (بهدوء):

للأسف يا أستاذ زياد إحنا معانا دليل يثبت إنك فعلاً مصدر لحوم ملوثة باسم الشركة، وكمان توقيعك موجود عليه.


زياد (باستغراب):

دليل إيه ده؟ وتوقيع إيه؟ ممكن أشوفه؟


الظابط يطلع الملف ويده لزياد وهو بيقول:

الظابط:

أكيد، اتفضل.


زياد يبص في الملف بصدمة وهو بيقول:

زياد:

لا مستحيل… صدقني يا حضرتك، مافيش حاجة من دي حصلت. وحتى أنا ما دخلتش صفقة لحوم من شهرين، والتاريخ هنا من أسبوع بس. أكيد حد ملبسني التهم زور. ممكن أعرف مين مقدم الشكوى دي؟


فجأة ذيناد تدخل بسرعة وهي بتقول، وراها هشام يدخل:

ذيناد:

أنا السبب.


زياد يقوم وهو بيبص لها بصدمة:

زياد:

رِماس! إنتي بتقولي إيه؟


ذيناد (بعيط):

أنا آسفة… ما كنتش أعرف الحقيقة. أنا ذيناد مش رِماس.


زياد:

أنا مش فاهم حاجة.


هشام:

خليكي ساكتة وانا هفهمك كل حاجة.


ذيناد تكلم الظابط وهي بتعيط:

ذيناد:

بص يا حضرة الظابط، أنا هاعترف بكل حاجة. أنا السبب، والملف اللي مع حضرتك ده مزور. أنا عملت كده عشان أنتقم منه، وكنت مفكرة إنه هو اللي اغتصبني، بس طلع مظلوم.


الظابط (بجدية):

إنتي عارفة إن اللي بتقولي ده ممكن يلبسك في الحيطة وتروحي في داهية؟


ذيناد (بهدوء):

عارفة كل حاجة… بس صدقني الشاب ده مظلوم، وأنا اللي عملت كل ده.


زياد (بصدمة):

إزاي؟ إنتي… هي ذيناد اللي أنا كنت هتجوزها دي مين؟


هشام:

ده مش وقت الكلام دلوقتي. اسكتوا، وانا هفهمكوا كل حاجة.


الظابط (بهدوء):

إنتوا الاتنين هتفضلوا هنا لحد ما نشوف مين صادق ومين كذاب.


الظابط يسيب المكتب وياخد الملف ويطلع. هشام يقول وهو طالع وهو ماسك التليفون:

هشام:

أنا هروح أكلم المحامي ييجي يتصرف.


هشام يطلع. يفضل ذيناد وزياد لوحدهم.


زياد (بعتاب):

أمال إنتي ذيناد وبقي لك أسبوعين في الشركة معايا! ليه ما قلتيش ده؟ أنا كنت بدور عليكي علشان أستر عليكي. ليه تعملي كل ده؟


ذيناد (بعيط):

ما كنتش أعرف إنك مظلوم وإن عندك أخ توأم. كنت عايزة أنتقم منك، وما كنتش أعرف إنك بتدور عليا وناوي تتجوزني عشان تصلح غلط أخوك.


زياد (بهدوء):

وده كان أقل حاجة ممكن أعملها. بس ما تقلقيش، أنا لسه على كلامي وهطلعك من هنا.


ذيناد بتضحك بمرارة:

مش لما تطلع أنت الأول.


زياد (بهدوء):

بإذن الله هنطلع إحنا الاتنين. ما تقلقيش.


ذيناد تبص له بخجل وتسكت.


---

في شقة هانم


هانم بتلم هدومها وهي بتكلم علياء اللي قاعدة على السرير.


هانم (بخوف):

خلاص يا علياء… إحنا اتكشفنا، ولا هناخد فلوس ولا زفت. زياد عرف إني مش ذيناد لما أخوه شافني وما عرفنيش، وكان هيخلص عليا… بس ربنا سترها واتقبض عليه.


علياء (بقلق):

زياد مش هيسيبنا في حالنا لو عرف حاجة بجد.


هانم (بزعيق):

كله من تحت راسك! أنا راجعة عند أهلي قبل ما يطلع من المصيبة اللي هو فيها. لا عاوزة فلوس ولا زفت.


هانم تاخد شنطتها وتجري على بره. علياء تفكر لحظة وبعدين تقول بخوف:


علياء:

لو فضلت هنا، أكيد زياد هيقدر يوصلني… ومش بعيد يخلص عليا.


تجري ورا هانم وهي بتقول:

علياء:

استني يا هانم… أنا جاية معاكي.


---


في القسم – بالليل


ذيناد والمحامي وهشام وزياد في مكتب النيابة.


الظابط (بهدوء):

احمد ربنا يا زياد إنها جات واعترفت قبل ما الورق يوصل المحكمة.


زياد (بهدوء):

الحمدلله على كل حال… طيب، وهي وضعها إيه؟ مش ممكن نخلص بكفالة؟


ذيناد تبص له بصدمة:

إنت لسه عاوز تساعدني بعد كل اللي عملته؟


زياد (بهدوء):

إنتِ كنتي بتخدي حقك يا ذيناد… مش مهم الطريقة، المهم إنك جدعة وحاولتي تاخدي.


ذيناد تبص للأرض بكسوف وتسكت.


زياد (لظابط):

هاه، قلت إيه يا حضرة الظابط؟


الظابط (بهدوء):

ممكن تتحول لتهمة تزوير، ولو إنت اتنازلت عن المحضر… ممكن تطلع عادي.


زياد:

تمام، وأنا متنازل عن المحضر.


زياد يبص للمحامي وهو بيقول:

وانت يا متر… عاوزك تكتب كتابي على الآنسة.


ذيناد (بصدمة):

إنت بتقول إيه!؟


زياد:

هتجوزِك… وهتوافقي،  يا إما أسجنك وارجع في كلامي.


ذيناد:

طيب… ماشي، موافقة. بس على الأقل اصبر لحد ما نطلع من هنا.


زياد (بعناد):

لا، هنتجوز هنا ودلوقتي حالًا. إنتِ ممكن تختفي وملاقيشلك أثر تاني.


ذيناد تضحك وهي بتقول:

طيب… موافقة.


زياد يبص لها بحب:

وأنا بوعك هعوضك عن كل حاجة شفتيها… بوعدك. بس بعد ما تدفعي تمن القلمين اللي خدْتهم.


هشام يضحك:

اشطا… طلعوا اتنين مش واحد!


ذيناد (بكسوف):

أنا آسفة والله… بس هو…


فجأة زياد يقرب منها ويبوسها، وهو بيقول:

إنتي مش ملاحظة إنك رغّاية أوي؟


ويبوسها جامد… وهي تستسلم له.


---

في بيت زياد، في أوضة زين.


زين نايم في الظلام، فجأة يصحى وعيونه حمراء، وهو بيقول بشر:


زين (بشر وهمس):

ذيناد.. انتي ليا.. ليا أنا لوحدي.. ومهما حصل هترجعي ليا..


ويفضل يضحك بجنون. 


النهاية.


تعليقات

close