قصة كاملة إن لم تعتني بأطفاله
قصة كاملة إن لم تعتني بأطفاله
إن لم تعتني بأطفالها فسأحرص على أن تفقدي قدرتك على الإنجاب
أعلنت أختي أنها حامل للمرة الثامنة. وبدلا من الصدمة هلل والداي وكأن الأمر مرسوم ملكي جديد. طفل آخر. سنقيم حفلة كبيرة في بيت كبير وأختك ستساعد في تمويلها.
سقط فكي من الذهول وأنا أرد بعصبية
هي لا تعتني حتى بأطفالها وأنا انتهيت من تربية صغارها.
التوى وجه أختي ڠضبا وقالت بحدة
بالطبع كان لا بد أن تكوني أنت من يقول هذا أنت التي لا تستطيعين الإنجاب أصلا.
وهنا كانت اللحظة التي تغير فيها كل شيء
اسمي سارة. أبلغ من العمر اثنين وثلاثين عاما ولأغلب سنوات حياتي البالغة كنت أتحمل عواقب قرارات غيري بينما يقال لي إن ذلك واجبي ومسؤوليتي والتزامي كابنة وأخت.
لم يبدأ هذا منذ ثلاثة أشهر فقط رغم أن الأمور اڼفجرت حينها. بل بدأ قبل سنوات بهدوء تدريجيا بطريقة كان من السهل تبريرها إلى أن أصبح تجاهلها مستحيلا.
أختي الصغرى ماديسون تبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاما ولديها بالفعل سبعة أطفال. كل واحد منهم ولد في ظروف لم تستقر يوما بما يكفي ليشعر بالأمان لم يبق أي منهم ولم يلتزم أي
منهم بدفع النفقة بانتظام ولم يتدخل أحد عندما ساءت الأمور.
كانت ماديسون تدخل وتخرج من حياة أطفالها كعاصفة عڼيفة ومدمرة تترك الخړاب خلفها وتتوقع من غيرها تنظيف الفوضى. وهذا الغير كنت أنا.
بعد تخرجي من الجامعة وعودتي إلى منزل العائلة لتوفير المال وإعادة ترتيب حياتي أقنعت نفسي أن الأمر مؤقت. كنت أملك شهادة جامعية ووظيفة ثابتة كمنسقة تسويق في شركة تقنية ودخلا معقولا.
لكن راتبي تحول بهدوء إلى شبكة أمان تبقي بيتا كاملا قائما بيتا يدور كله حول فوضى أختي.
كانت ماديسون تترك أطفالها في بيت والدينا باكرا وتختفي أحيانا تعد بالعودة مساء وأحيانا لا تكلف نفسها حتى التظاهر. تمر أيام بل أسابيع.
وبينما كان والداي يتحدثان عن الصبر والتفهم متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات كنت أنا من تستيقظ قبل الفجر لتحضير الطعام توقيع أوراق المدرسة تمشيط الشعر ربط الأحذية وتبرير غياب الأم أمام المعلمين.
لم يسم والداي الأمر باسمه الحقيقي. قالوا إن ماديسون مرهقة غير مفهومة سيئة الحظ في العلاقات. قالوا إنها تحتاج إلى دعم وهذا الدعم كان دائما من وقتي
وطاقتي ومالي وصمتي.
وكلما حاولت الاعتراض ذكرت بأني لا أملك أطفالا وأني لا أفهم حقا وأن العائلة يجب أن تبقى متماسكة مهما كان الثمن.
كانوا سبعة أطفال
إيما 9 سنوات تايلر 6 صوفيا 5 التوأمان جاك ولوك 4 ميا 3 والرضيع كونور 18 شهرا.
سبعة أطفال جميلين يستحقون حياة أفضل بكثير.
كنت أحبهم وهذا كان سبب ألمي الأكبر. أحببتهم بصدق واستخدم هذا الحب ضدي مرارا.
قبل ثلاثة أشهر وصل كل شيء إلى ذروته. كان عشاء يوم أحد عاديا. دخلت ماديسون متأخرة كعادتها يداها على بطنها وابتسامة أعرفها جيدا.
قالت دون تمهيد
مفاجأة الطفل الثامن في الطريق.
انتظرت الصدمة القلق الأسئلة الصعبة.
لكن بدلا من ذلك اڼفجر والداي فرحا. وقفت أمي تصفق قائلة يا له من خبر رائع! سنقيم حفلة كبيرة وسارة ستساعد في التكاليف.
تجمدت في مكاني. ثم قلت ما لم يجرؤ أحد على قوله
هي لا تعتني بأطفالها أصلا. وأنا انتهيت من تربيتهم بدلا عنها.
ساد صمت خطېر. تحول وجه ماديسون إلى ڠضب صريح.
قالت بۏحشية
طبعا أنت التي لا تستطيعين الإنجاب.
كانت تعرف عن مرضي عن سنوات العلاج عن الإجهاضات عن
زواجي الذي انهار. واستخدمت كل ذلك لإيذائي.
ثم فعلت أمي ما لا أستطيع نسيانه. أمسكت بذراعي بقوة وهمست
إن لم تستمري في رعاية أطفالها سأحرص على أن تفقدي قدرتك على الإنجاب.
لم أصرخ. لم أبك. أنهيت طعامي وغادرت.
في تلك الليلة حزمت كل ما أملك وغادرت المنزل إلى الأبد.
ما تلا ذلك كان سلسلة من الأحداث التي لم أتخيلها متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات بلاغ كاذب للشرطة ثم تدخل حماية الطفل ثم انكشاف كل شيء.
فشلت ماديسون في اختبارات وأهملت الدروس وتراكم الإهمال متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات إلى أن طلب مني رسميا تولي حضانة الأطفال.
قبلت.
أصبحت أمهم قانونيا.
وفجأة أصبح لهم استقرار وروتين وأمان.
تحسنت درجات إيما.
توقفت كوابيس تايلر.
ازدهر التوأمان.
بدأ كونور ينمو بشكل طبيعي.
ثم حدث ما لم
أتوقعه ماديسون نفسها وقفت ضدي والدتنا واعترفت بخطئها وتنازلت عن حقوقها الأبوية محتفظة بحق الزيارة فقط.
اليوم بعد خمسة عشر شهرا أكتب هذه الكلمات وأنا أم لثمانية أطفال.
ليسوا من دمي لكنهم من قلبي.
ينادونني ماما.
وأنا أخيرا سعيدة.
ليست هذه قصة اڼتقام.
بل قصة خلاص وعائلة اختيرت بالحب لا پالدم.


تعليقات
إرسال تعليق