القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت فتحت الحفاضه بقلم نور محمد كاملة

 

سكريبت فتحت الحفاضه بقلم نور محمد كاملة 




فتحت الحفاضه بقلم نور محمد

 

فتحت الحفاضة عشان أغير ل نور حفيدتي بس اللي شفته جوه مكنش مجرد تسلخات.. ده كان كابوس هيقلب حياتنا كلنا وخلاني أهرب من البيت وأنا حافية!

الموضوع بدأ بمكالمة بسيطة من ابني أحمد الصبح يا ماما معلش تعالي خليكي مع البنت ساعتين بس هنزل أنا ونيرمين نجيب شوية حاجات للبيت ونيجي هوا. قولتله من عيوني يا حبيب قلبي دي نور دي أغلى من الولد.

روحتلهم بيتهم في حي هادي في التجمع لقيت نيرمين مراته مجهزة الشنطة وشايلة البنت بابتسامة باهتة وتعبانة أوي قالتلي هي مغلبانا في الزن شوية يا طنط بس هتنام دلوقتي.

نزلوا بسرعة غريبة كأنهم ما صدقوا يهربوا. البيت فجأة بقى هدوء مفيش غير صوت نور وهي بتنين بصوت واطي.. في الأول قولت يمكن جعانة هزيتها ودندنت لها الأغاني اللي كنت بغنيها لأحمد وهو صغير.

فجأة.. الهدوء ده اتحول لبركان!

البنت بدأت تصرخ صريخ يقطع القلب وشها بقى أحمر دم وإيديها الصغيرة بتترعش وهي بتعيط بحرقة. حاولت أرضعها رفضت شيلتها ولفيت بيها في الصالة مفيش فايدة. قلبي وكلني وقلت الأمومة مش محتاجة علام البنت


دي في حاجة واجعاها.

يا ضنايا فيكي إيه يا قلب تيتا

دخلت بيها أوضتها وحطيتها على سرير التغيير قلت يمكن الحفاضة ضيقة أو في تسلخات تعباها.

إيدي كانت بتترعش وأنا بفك اللزق بس أول ما رفعت الحفاضة.. الدم اتجمد في عروقي.

تحت بطانة الحفاضة وملزوق ب بلاستر طبي بعناية على جلد البنت الصغير كان فيه كيس بلاستيك شفاف صغير.. جواه بودرة بيضاء!

وقفت مكاني مبرقة مش قادرة أخد نفسي. دي مش بودرة أطفال ولا ده جهاز طبي.. المنظر كان يقول حاجة واحدة بس حاجة بنشوفها في الأفلام ونستعيذ منها.

مخدرات ابني أنا بيعمل كدة!

البنت لسه بتصرخ وأنا حاسة إن الحيطان بتلف بيا. هل ابني ومراته بيستخدموا بيبي عندها 3 أسابيع عشان يهربوا سموم ولا حد حطها ليهم وهم مش عارفين بس سرعة خروجهم ونظراتهم كانت بتقول كتير.

مفكرتش مرتين.. الخوف على البنت خلاني وحش. سحبت غطا تقيل لفيتها فيه وخدت شنطتها ومفاتيح عربيتي وطلعت أجري على السلم مكنتش شايفة قدامي.

ركبت العربية ودورتها وإيدي مش سابتة على الدريكسيون وصوت صريخ نور بيقطع في ودني.. مكنش

قدامي غير مكان واحد أروحله مكان هعرف فيه الحقيقة حتى لو الحقيقة دي هتحبس ابني!

وأنا ماشية بأقصى سرعة بصيت في المراية ولقيت عربية سودة ماشية ورايا من ساعة ما طلعت من الكومباوند.. وبدأت تضغط عليا عشان أقف!

... كنت قلبي بيدق بسرعة غير طبيعية والعربية السوداء ورايا ضوها الأحمر بينور الطريق وقلق قلبي زاد. حاولت أتحكم في نفسي وأفكر مين ممكن يكون ورايا مين عايز يمنعني من حماية نور

وصلت لمكان بعيد عن التجمع موقف قديم لسيارات مهجورة على أطراف الطريق نزلت بسرعة وأخدت البنت في حضني وهوية العربية السوداء اتأكدت كانت عربية أحمد!

القلق اتضاعف إيه اللي خلاه يتبعني!

فجأة ظهر أحمد وهو يركض ناحيتي ووشه مليان خوف وارتباك

ماما استني! أنا مش اللي البنت الموضوع مش كده!

قلبي تقطع بس صوت الصراخ الداخلي كان بيقولي إنتي لازم تعرفي الحقيقة قبل أي حاجة!

بدأ يحكي

البودرة دي دي حاجة كنت جايبها من صديق طبي قال إنها تساعد على تهدئة البكاء الشديد للأطفال ماكنش فيها أي مخدرات خطيرة. إحنا كنا خايفين منك ومن أي حد بس

الغلطة الكبيرة إننا حطيناها بطريقة غلط.

لم أصدق نظراته مليانة خوف وندم. لكن نور لسه صغيرة وصراخها بيدخل القلب حاولت أطمن نفسي شوية بس كنت عارفة إن المشكلة أكبر من مجرد خوف أو خطأ.

اخدتها مني واحتضنتها وهي بدأت تهدى شوي أحمد نزل على ركبته وبدأ يعتذر ويشرح

ماما أنا ندمان ماكنتش فاكر الموضوع هيبقى كارثة نيرمين كنت مرعوبة بردو والله ما كنا عايزين نضرها!

لم يكن عندي كلمة مشاعر مختلطة بين الغضب الخوف والحب اللي مالي قلبي لنور. عرفت إن حياتهم كلها محتاجة تدخل وإنه لازم حد متخصص يساعدهم

اتصلت فورا بطبيبة أطفال وصاروا يشوفوا البنت ويتأكدوا إنها بخير. أحمد ونيرمين وقعوا في الأرض من الندم وأنا كنت أقرب للملاك اللي بيحمي أحفاده.

في النهاية نور كانت آمنة وأنا رجعت البيت وقلبي مليان حزن وفرح. أحمد اتعلم درس عمره

ما هينساه والخطر اللي كاد يضيع براءة ابنته خلى كل واحد فيهم يعرف قيمة الأمان والمسؤولية.

لكن في قلبي كنت عارفة حاجة واحدة مهما حصل نور هتفضل أغلى حاجة في حياتي وعمري ما هسمح لحد يضرها حتى لو اضطررت أكون وحش عشانها.


تعليقات

close