القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

القلب الطيب بقلم الكاتبة المبدعة فاطيما يوسف

 القلب الطيب بقلم الكاتبة المبدعة فاطيما يوسف



القلب الطيب بقلم الكاتبة المبدعة فاطيما يوسف


بسم الله الرحمن الرحيم

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

اسكريبت

القلب الطيب

بقلمي فاطيما يوسف

قاعد إسلام جنب مراته وماسك تليفونه وفاتح الوتساب اللي عامله برقم سري وبيكلم رانيا

حبيبتي انا مش هعرف اجي لك النهارده علشان ابني تعبان شويه واضطريت ان انا اخده واروح للدكتور فما ينفعش اقول لمراتي ان انا خارج وابني تعبان ولسه كاشف عليه معلش النهارده بقى في الباي باي 

رانيا وهي بتأفف وزعلانه ومتضايقه انه مش جايي قالت له 

يعني ايه مش جاي انت مواعدني بقى لك يومين ان انت هتيجي تقضي معايا الليله دي

هو انا ما ليش حق عليك زيها انا مراتك وليا حقوق عليك زيي زيها بالظبط ودلوقتي تتفضل تلبس وتجيلي حالا يا اما انت عارفني انا مجنونه وهدمر لك الدنيا 

اول ما وصلت له رسالتها قلبه طب في رجليه ما بقاش قاعد على بعضه ومش عارف يتصرف ازاي او هيقول لمراته حجه ايه عشان يخرج فحاول يحايلها 

يعني انا غلطان ان انا كلمتك يعني علشان اعتذر لك ان انا مش هاجي وفتحت تليفوني 

اهدي يا رانيا وما تبوظيش حياتنا علشان خاطر نفضل مستورين وما حدش داري بينا 

الثانيه قعدت تهز في رجليها يمين وشمال وتاكل في ضوافرها وقامت في الصاله رايحة جايه ومش طايقه نفسها والغيره بتنهش في قلبها وقالت له

تمام يا اسلام انا بقى هلبس وهسافر عند ماما اسبوع هشوفها واقعد معاها ما تتصلش بيها وتقول لي ارجعي ولا تيجي لي هناك 

قرا اسلام الرساله بتاعتها واتضايق واتخنق لانه بقى مش عارف يسيطر على غيرتها وما بقتش تعذره زي الاول

ولا تعذر ان هو متجوز ومخلف وانه مش عايز يدمر بيته ولا حياته وفي نفس الوقت بيحبها ومش قادر يستغنى عنها 

فقال لها وهو بيتصعبن

واهون عليكي


يا رانيا تقعدي بعيد عني اسبوع بحاله علشان خاطر اعتذرت منك ليله عشان ابني تعبان ما كانش العشم

انتي كده مش بتحبيني زي ما انا بحبك ولا مقدره الټضحيه اللي انا بعملها عشان خاطرك 

حاولت رانيا تتحكم في اعصابها وتهدي نفسها علشان هي مش عايزه تخسر البيضه اللي بتبيض لها الدهب وهي ولا بتحبه ولا ليها في الحب اصلا وقالت له بدلع وزعل مصطنع 

انت لو بتحبني ومش قادر على بعدي زي ما انت ما بتقول كنت لكن انت اتغيرت معايا ومعاملتك اتغيرت وما بقتش تحبني زي الاول 

بعت لها وقال لها

خلاص يا حبيبي بكره الصبح قبل ما اعدي على الشركه هاجي لك ونقضي نص اليوم مع بعض وبعدين اروح الشركه 

وكمل وهو بيوضح لها

رغم ان انا ورايا شغل كتير متعطل بس انت ما تهونيش عليا ولا زعلك اقدر عليه ولا بعدك اقدر استحمله يا روح قلبي جهزي لي الفطار بقى علشان نفطر سوا مع بعض 

قالت له باستغراب

oh no انت عايزني اصحى من الصبح واقف في المطبخ علشان اجهز لك فطار مش معقول ابدا هات يا بيبي فطار معاك وانت جاي جاهز 

ما رضيش يزعلها ورد عليها

من عيوني يا حبيبي ده انت تؤمري من العين دي قبل العين دي

مش عايزه حاجه ثانيه اجيبها لك معايا وانا جاي 

فرحت من جواها وحست بالانتصار انها قدرت تخليه يجي لها وحست انها في موقف قوي كل لما بتقدر تاثر عليه وقالت له 

ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش

منك يا بيبي وتفضل جنبي ومنور حياتي يا روح قلبي 

وراحت باعته له ملصق بوسه 

قفل معاها

وبص لمراته اللي بصت له بابتسامتها الهاديه المعتاده وقالت له 

ايه يا روح قلبي خلصت محادثاتك على الوتساب بتاعت الشغل اللي واخدك مننا على طول 

ابتسم لها وجاوبها بهدوء وهو بيداري كذبه

عليها ببراعه

حبيبتي انتي عارفه ان الشغل ما بيخلصش والبيزنس بحر واسع ولازم اكون دايما على علم بكل اللي بيحصل حواليا

فبتلاقيني دايما مشغول على التليفون علشان اتابع مصالحي وما أقعش في يوم من الايام 

استمعت لكلامه باهتمام وقالت له

ربنا يرزقك من وسع ياحبيبي ويكفيك شړ قلبة السوق ويفضل اسمك لامع ومنور وميضركش أبدا 

وإللي جمبه إللي بدأت معاه من الصفر وبتهتم بيه وببيته وولاده وممشية أمور بيتها زي المسطرة خارج نطاق فكره وانشغاله 

لقت هي إنه سرحان ومبيردش عليها أصلا فسألته باستغراب

مالك يا حبيبي سرحان في ايه بكلمك وانت مش معايا خالص 

انتبه هو لسؤالها وحاول يركز معاها علشان خاطر ما يزعلهاش وقال لها 

سلامتك يا حبيبي ولا اي حاجه

المهم عاملة لنا ده عشا إيه النهارده 

ردت عليه بحماس 

عامله لك طاجن ورق عنب اللي انت بتحبه وبط 

الله الله الله تسلم ايدك يا ست ياسمينا انا بعشق ورق العنب وخاصه لما يكون انتي اللي عاملاه 

قالها لها اسلام وهو ماسك ايدها بيبوسها مكمل وهو بيقوم من جنبها

انا هدخل اطمن علي هادي أشوف السخونية نزلت ولا لأ وأنتي قومي جهزي السفرة علشان جعان جدا 

قامت هي بنشاط ودخلت مطبخها المرتب والمنظم جدا كعادتها وبدأت تطلع في الأطباق وترصها بحرفية واهتمام وحب 

ياسمين من النوع إللي بتحب تهتم جدا ببيتها وبولادها لأبعد الحدود 

ومن النوع إللي بتهتم بنفسها بردوا وبمظهرها وبتحب دايما تبقي في البيت شكلها ولا نجوم السيما وريحتها دايما حلوة 

وبالرغم من إن جوزها راجل أعمال إلا أنها معندهاش خدامة في بيتها هي بتعشق بيتها وأولادها 

بتعشق حاجة اسمها إهتمام بكل فرد في عيلتها 

عندها

نشاط لامتناهي وفي بيتها عامله زي النحلة بالظبط وبالرغم من كده جوزها عمره مارجع لقاها مبهدله ولا بتعمل حاجه في البيت يلاقيها قاعدة ولامة ولادها حواليها 

بتشاركهم كل حاجة ومبتنشغلش عنهم خالص 

خلاص جهزت السفرة وندهت عليهم واتجمعوا كلهم علي السفرة ابنها وبنتها وجوزها 

قعدت علي يمينها جوزها وعلي شمالها ابنها وبنتها قدامهم وسألتهم وهما مندمجين في الاكل 

ها ياحبايبي إيه رأيكم في الأكل طمنوني 

ردت بنتها وهي بتتلذذ بطعم الأكل 

يممم جميل يا مامي تسلم ايدك يا حبيبتي طعمه يجنن 

رد جوزها وقال لها وهو بيطبطب علي إيديها

تسلم ايدك الحلوين ياروح قلبي 

ابتسمت لهم وهي بتأكل ابنها التعبان شوربة الخضار وقالت لهم 

بالهنا والشفا علي قلبكم ياعيوني مطرح ما يسري يمري 

وكملوا قعدتهم وسهرتهم مع بعض في جو أسري جميل 

وتاني يوم الصبح كالعادة قبل ماينزل لشغله صحي اسلام لقاها صاحيه ومجهزاله بدلته وجزمته 

وحتي الشراب بتاعه مجهزاه ودخل أخد شاور وخرج لقي الأوضة مترتبه كالعاده ومتعطرة وهي خرجت تجهز له الفطار فلبس هدومه وخرج وهو ماسك شنطته ومفاتيحه وقال لها 

حبيبتي انا مستعجل مش هقدر افطر معاكم النهارده عندي اجتماع مهم ومتأخر خالص 

قامت هي من مكانها وقالت له بابتسامة

ربنا يفتح لك

الابواب المقفوله ويسهلها في

وشك يا روحي بس تفطر وما تكسلش عن الفطار ولا اجهز لك سندوتشات تاخدها معاك 

شاور بإيديه بمعني لأ وجاوبها 

لاااا ياحبيبتي مش هاخد حاجه ومتقلقيش عليا أنا هفطر وهاخد قهوتي في المكتب 

وسابها وخرج راح لمراته التانية طيران وقلبه طاير من الفرحة لأنه بيحبها جدا وأول ماوصل لقاها بتعمل التمرينات الرياضية لأنها رشيقة جدا وبتحب الرياضة

 

 


 


 


وأول ما وصل عندها جريت 

قلبي إللي واحشني أوي أوي وبجد مش مصدقه إن أنت قعدت يومين يابيبي من غير ماتيجي ونشوف بعض 

وراحت مدياله ضهرها وكملت

بجد أنا زعلانة جدا ومخصماك وعايزاك تصالحني 

لف وشها ليه وقال لها وبيبص في عينيها بوحشه

هو انا اقدر على زعل الجميل شاوري على اللي نفسك فيه وانا فورا اجيبه لك تحت رجلك علشان اصالحك يا حياتي انتي 

رسمت الزعل على وشها علشان ما تبينش لهفتها على الهديه وقالت له بملاوعه

انت عايز تضحك عليا بقى بهديه عشان اصالحك بس لعلمك بقى ما فيش هديه تعوضني بعدك عني والعدل بيقول ان يوم عندها ويوم عندي 

مسك ايديها وشدها ناحيه الكنبه وقاعد جنبهاوحط راسها على على كتفه وهو بيقول لها

معلش يا روني إنتي عارفه ظروفي وعارفه ان انا مداري على مراتي ان انا متجوز تاني

وكمل وهو بيستعطفها

انا والله نفسي اجي لك كل يوم وكل ساعه وما بعدش عنك ابدا بس انتي عارفه ان انا عندي ولد وبنت وما ينفعش ان انا ادمر نفسيتهم او اجرحهم علشان كده خلينا متداريين علشان نبقى في السليم 

برقت عينيها بطمع وقالت له

خلاص عايزه اسافر معاك اسبوع لالمانيا في عرض ازياء هناك عايزه اروح احضره واشتري لي كذا حاجه من الكولكشن اللي فيه 

رد عليها بعصبيه وقال لها

انتي عارفه ان انا عندي شغل وما ينفعش اسيبه واسافر اسبوع بحاله وطبعا ما فيش سفر لوحدك ده ممنوع 

اتأففت ببقها وزهقت وراحت داخله على الاوضه وعامله نفسها زعلانه

دخل هو وراها على طول وهو بيقول في باله

استعنا على الشقي بالله 

وقعدت يحايلها ويصالحها


وعدها انه هيجيب لها هديه شيك وهيبعتها لها كنوع من انواع الرضا ليها عن تقصيره معاها اللي هي شايفاه وكملوا قعدتهم مع بعض وهي بتدلع عليه وطبعا هو حابب دلعها ده جدا

ساعات الانسان لما ينسى نفسه ويجي عليها بيخلي اللي قدامه يطلب وكل مره يزود الطلب ويزود رغابته لحد ما يفتكر ان ده حق مكتسب

علشان كده ما ينفعش ان احنا نيجي على نفسنا ابدا وكل واحد يعرف اللي ليه واللي عليه وما يعملش حاجه ما هوش ملزم بيها على سبيل الجدعنه 

وعدت ايام كتير وهما على نفس النمط هو مكمل

ومراته لامة ولادها ومحافظه على بيتها زي ما هي مفتكره

وفي يوم رجع اسلام من الشغل لقى البيت ضلمه جدا واول ما دخل راحوا قايدين النور وخرجوا له ابنه وبنته راحوا عليه

ومراته خارجه بالتورته في ايديها اقل ما يقال عنها غايه في الشكل والجمال عاملاها بايديها علشان عيد ميلاده وقالت له 

هابي بيرث داي يا حبيب قلبي طبعا ما كنتش فاكر عيد ميلادك زي كل سنه بس دي طبعا حاجه ما تفوتنيش

كل سنه وانت معانا ومنور لنا حياتنا وربنا ما يحرمنا منك ابدا يا روح

قلبي 

قال له ابنه وهو بيهنيه

كل سنه وانت طيب يا بابي ويا رب تعيش عمر كثير وانت جنبنا وفي 

قال الكلمتين دول زي ما مامته حفظتهم له بالظبط عشان يقولهم لباباه اول ما يدخل

راحت بنته عليه وهنته هي كمان وقالت له

هابي بيرث داي يا بابي يا حبيبي 

فرح من جواه جدا بالمفاجاه اللي عيلته الصغيره عملتها له وما كانش متوقعها لانه اصلا ما كانش فاكر عيد ميلاده 

لكن ياسمينا عمرها ما نسيت عيد ميلاده ودايما كل سنه بتفاجئه بعيد ميلاد بسيط

وهادي هي اللي مشرفه عليه وعامله كل حاجه بايديها

وكملوا عيد الميلاد وسهرتهم ودخل هو مكتبه يتابع الشغل شويه وهي نظفت المكان وروقته ورجعته زي ما كان بالضبط

وبعد ما خلصت لقيته اتاخر في المكتب فدخلت تشوفه لقيته ساند دماغه على المكتب وحست ان هو تعبان فجريت عليه وقالت له

مالك يا اسلام انت تعبان يا حبيبي ولا فيك حاجه

وكملت وهي بتحط ايديها على جبينه تشوف حرارته ايه لأن وشه محمر جدا وشهقت وقالت بصوت مخضوض

ايه ده ده انت حرارتك عاليه جدا وباين عليك داخل على دور سخونيه شديد

وفورا خرجت على بره وجابت طبق في ميه وخل وقماشه قطن وقعدت تعمل له كمادات وتدي له في علاجات موجوده عندهم على طول هي دايما مخليه صيدليه عندها صغيره في البيت حاطه فيها كل الاحتياطات اللازمه بتاعه البرد والاسعافات الاوليه

واتصلت على الدكتور وبلغته بحاله جوزها وكتب لها على حقن معينه واتصلت بالصيدليه وبعتتها لها دليفري وهي اللي بتدي له الحقن وفضلت جنبه طول الليل تعمل له كمادات وتعمل له حاجات سخنه لحد نوعا ما بقى كويس

فصحي الصبح وهو همدان وجسمه مكسر وبص عليها لقاها نايمه وساندة راسها على السرير ونومتها مش مظبوطه فصحاها

ياسمين ياسمين فوقي حبيبتي اعدلي نفسك ونامي كويس 

قامت ياسمين مخضوضه وفورا بصت عليه وقالت له بقلق

حبيبي انت عامل ايه دلوقتي بقيت كويس ولا لا

قالتها وهي بتحسس على دماغه وبتشوف السخونيه عملت ايه 

رد عليها بصوت تعبان ومرهق وقال لها

حاسس بتكسير في جسمي واني دايخ ومش على بعضي هو ايه اللي حصل امبارح 

اتعدلت من مكانها ومسكت ايده وجاوبته 

امبارح

دخلت لك المكتب لقيتك ساند راسك على المكتب وسخن جدا عملت لك كمادات واتصلت على الدكتور وكتب لي على حقن وجبتها واديتها لك والحمد لله انت تحسنت شويه كثير عن امبارح بس لازم تقعد من الشغل يومين علشان البرد ما يقلبش بفيروس 

طبطب على ايديها وقال لها وهو بيشكرها بعينيها

حبيبتي معلش تعبتك معايا وسهرتك طول الليل وهمدتك

انا كنت حاسس امبارح اصلا وانا في الشغل بدوخه وتعب بس ما حطتش في دماغي وتقريبا كده لما اكلت التورته قلبت معايا بسخونيه بس يلا الحمد لله قدر ولطف 

قالت له وهي بتقوم من جنبه

طب يلا قوم خد لك شاور بقى دافي علشان خاطر جسمك فوق ويروق شويه عقبال محضر لك فطار علشان تاخد العلاج واعمل حسابك مش هتنزل الشغل اليومين دول خالص مش هسمح لك اصلا 

قام من مكانه واتجه ناحيه الحمام لانه محتاج ياخذ الشاور ده جدا ورد عليها 

انا اصلا تعبان ودايخ مش هقدر اسوق العربيه ولا اركز في الشغل فما تقلقيش يا حبيبتي هقعد النهارده بس مش اكثر من كده 

قالت له وهي خارجه

باذن الله يا حبيبي ربنا هيشفيك اما النهارده يعدي على

خير يحلها الحلال 

ودخلت عملت الفطار ليه ولولادها وشافت امور بيتها عايزه ايه وكل

شويه تدخل تطمن عليه بحاجات سخنه وتقعد جنبه وتهتم بيه لابعد الحدود وفضل يومين على ده الحال

وكل ده والتانيه بتاكل في نفسها ومش على بعضها علشان ما اكلمهاش خالص وبيرد على رسايلها بالقطارة 

بس هي كانت مداريه لسبب في دماغها انها تحاول تلم من وراه فلوس وهدايا 

وخلاص هي تعبت من حوار الكتمان ده وهي شايفه ان حقها انها تبقى مراته في العلن وقدام الناس زيها زي مراته التانيه

 

 


 


 


بالظبط فقالت لنفسها

هو انا هفضل كده طول عمري علاقتي مداريه معاه وحاسه ان انا دخيله عليهم وما ليش حق الظهور معاه في اي حته

ولا اني استغل حتى اسمه في اي مكان لما حد يضايقني كده كفايه قوي كتمان لحد النهارده بس هعمل ايه علشان اعرف مراته 

ويا صابت يا خابت يعني يا نعيش عيشه فل يا ڼموت احنا الكل 

وقعدت تخطط وترتب لحد ما اهتدت لفكره في دماغها وعزمت على انها تنفذها 

لأنه بقى له يومين ما بيسالش فيها وهي طبعا ما تعرفش ان هو تعبان

وعدى كذا يوم على مرضه وربنا شفاه ورجع لشغله تاني ورانيا بتكلمه وبتتراسل معاه على طول لما هو عرفها ان هو تعبان بس برده مش هتتراجع عن قرارها انها تعرف مراته

وفي يوم ياسمين كانت قاعده مع ولادها بتذاكر لهم جالها رساله على الموبايل فتحتها ولما شافت اللي فيها اڼصدمت

وقرأت اللي مكتوب تحت الرساله اللي خلاها فتحت عينيها على وسعهم وفورا طلعت على اوضتها ولبست هدومها وقالت لاولادها خلي بالكم من نفسكم وما تخرجوش خالص انا رايحه مشوار بسيط وراجع على طول 

وراحت على المطعم اللي جوزها واللي معاه موجودين فيه زي ما جالها في الرساله بالظبط واول ما روحت شافته هو وهي للدرجه دي كنت مقصره معاك علشان كده عوضت تقصيري مع دي وكانت بتشاور بايديها على رانيا وهي بتبص لها باحتقار 

للدرجه دي انا وحشه في نظرك وما اهتمتش بيك كفايه علشان تروح تعوض الاهتمام ده مع اي واحده والسلام

كل ده وهو مصډوم انها عرفت وشافته بس اللي يطمنوا انها لحد دلوقتي ما تعرفش ان دي


مراته

وكملت بنفس الۏجع والدمار وهي بتشاور على رانيا

يا ترى النقص اللي انت شايفه فيا بتعوضه مع كم واحده زي دي ما كلهم زي بعض 

رانيا طبعا جات لها الفرصه انها ترد على اهانتها واللي هي كانت متاكده انها هاتهنها علشان كده ما ردتش عليها وسابتها تكمل لحد ما توصل للنقطه اللي هي عايزاها وساعتها هي تنطلق وما يلومش عليها فردت عليها وهي بتبص لها باستفزاز

فوقي لنفسك يا حبيبتي انا زيي زيك بالضبط ومانيش واحده انا مراته 

وهنا اڼصدم اسلام من رد رانيا اللي ما كانش متوقعه وحس خلاص ان المعبد اتهد على دماغه

وكل ده وياسمين

كانت مفكره ان هو يعرفها في علاقه عابره وما

كانش يجي في مخيلتها ان هو يبقى متجوز عليها

واول ما دي قالت لها انها مراته الخبر نزل على راسها كا الصاعقة بالظبط وفضلت بصلهم هم الاثنين وهي مش مصدقه الغدر من ابو عيالها وشريكها واللي ما كانتش تتوقع ان حاجه زي دي تحصل في حياتها اصلا

ما قدرتش ترد على نظراتها الخبيثه وعلى شماتتها اللي باينه في عينيها وراحت لفه وشها وخرجت من السكات من المكان پصدمه قلبها في حبيبها وجوزها وشريك عمرها وفورا روحت على بيتها 

واول ما وصلت بيتها دخلت لقيت ولادها قاعدين وقعدت في الارض وعيطت واڼهارت بشده وكان منظرها يقطع القلب

وده كله ولادها قاعدين جنبها ويطبطبوا عليها ويسالوها هي فيها ايه وهي في عالم ثاني خالص

لحد ما بصت حواليها على بيتها المثالي اللي كانت محوطه عليه بايديها واسنانها علشان تشوف هي غلطت في إيه او قصرت في ايه علشان يبقى ده الجزاء 

وطبعا

جوزها كان قايم ماشي وراها لكن رانيا مسكته من دراعه وقالت له

على فين يا حبيبي سيبها دلوقتي هي مڼهاره من الخبر ومش هتلاقي اللي يسرك منها فسيبها لحد ما تهدى خالص وبعدين روح لها طيب خاطرها بكلمتين وبس 

شد ايده منها پعنف وبص عليها وقال لها

انتي تسكتي خالص كله بسببك 

مش كفايه ان انت سكت على اهانتي وعلى چرح كرامتي وانا مراتك زيي زيها بالظبط 

سكت وما ردش عليها وقعد يفكر هيعمل ايه وهيتصرف مع مراته ازاي بعد ما المستور انكشف وكل شيء بقى واضح 

وفي الاخر اهتدى لنصيحه رانيا انه ما يروحش وراها لانها مڼهاره حاليا واكيد هتطلب الطلاق وهو مستحيل يطلقها

وسابها كذا يوم والتانيه بتهتم بيه على الاخر على غير طبيعتها علشان خاطر ما يسيبهاش وبتحاول باقصى جهدها انها تدلع عليه قال كده يعني بتنسيه

وجه اليوم اللي خلاص قرر ان هو يروح لها ويواجهها ويحل المشكله لان المواجهه كده كده هتحصل

فراح بيته وجه يفتح بالمفتاح اللي معاه الباب ما رضيش يتفتح استغرب جدا ورن الجرس وفتحت له واول ما شافته قدامها ربعت ايديها على صدرها واديته ظهرها وقالت له

افندم عايز ايه وايه اللي جايبك هنا

دخل اسلام وقفل الباب وراه ورد عليها

ايه الكلام اللي انت بتقوليه ده ياسمين انا داخل بيتي ولاولادي ولا انتي خلاص نفتيني من حياتك 

بصت له بۏجع والدموع اتجمعت في عينيها وردت عليه 

انا برده اللي خرجتك من حياتي !

انا برده اللي ډمرت البيت !

انا برده اللي غلطت الغلطه اللي لا تغتفر !

مشي وراح وقف قدامها وجه يمسك ايديها راحت

شده ايديها فورا وقالت له بتحذير 

اوعاك تلمسني او ايدك تتحط عليا احنا خلاص هنطلق وكل واحد هيروح لحاله واعمل حسابك علشان ما تتحايلش وتتكلم كلام ملهوش لازمه ده قراري وانا خلاص اخذته 

رد عليها وهو مصډوم

طلاق ! طلاق مره واحده يا ياسمين ازاي دماغك راحت لكده وازاي تفكري ان انا ممكن اسيبك إنتي والولاد 

جاوبته بكل قوه وقالت له

انا قلت

لك ما تبررش ده قراري ولا رجعة

فيه

و زي ما انت كان ليك حريه الاختيار ان انت تتجوز عليا انا برده لي حريه الاختيار اني اوافق واكمل او ما اكملش ومش انا اللي يبقى معاها شريك في جوزها

ومش انا اللي تعدي اللي عرفته وصدمها وقهرها وجرحها بالسهوله دي 

فوفر عليا وعلى نفسك الحوارات دي علشان خاطر الكلام ما منوش فايده 

اتنرفز جدا من كلامها وسابها وخرج وهو في دماغه ان هو مش هيطلقها وهيسيبها تهدى شويه وهيرجع تاني

وبعد حد خد هدومه من البيت ونقل حاجته كلها هناك عند مراته التانيه وده اللي قهر ياسمين اكتر واكتر بس هي خلاص قررت انها مش هتكمل معاها فمش هتعصب نفسها ولا تزعل على اللي ما يستاهلش

واول طبعا ما نقل لحاجته عند رانيا حست بانتصار وانها كسبت الجوله الاولى

وعدى اليوم وهو متضايق ومخڼوق من رفض ياسمين ونام علشان خاطر يقدر يشوف شغله اللي مهمل فيه بقى له كذا يوم 

وصحي تاني يوم الصبح علشان يروح شغله طبعا لقى رانيا نايمه زي ما هي فدخل اخذ شاور وخرج لقاها برده نايمه زي ما هي فراح عليها وصحاها وقال لها 

رانيا قومي جهزي لي لبسي والفطار عقبال ما اعمل مكالمه تليفون واخرج علشان خاطر عندي شغل

 

 


 


 


مستعجل 

ودخل يعمل المكالمه واخذ يجي ربع ساعه ورجع تاني لقاها نايمه زي ما هي وما اتحركتش من مكانها نفخ بوشه ولبس هدومه ومشي راح على شغله من غير فطار 

وكل يوم على هذا الحال لا بيفطر قبل ما ينزل الشغل ولا بيرجع يلاقي غداء جاهز ودائما البيت مبهدل والدنيا مش مظبوطه وعايشين على الدليفري

لحد ما في يوم كان عنده عشاء عمل فجه يدور على هدومه لقى الهدوم كلها وسخه وريحتها مش نظيفه تقريبا كده هي ما غسلتلوش اي هدوم

راح عليها پغضب وقال لها

انت يا ست هانم يا اللي مش في دماغك المزبله اللي احنا عايشين فيها هدومي كلها وسخه وما اتغسلتش والشرابات كل شراب في حته وبقيت حاسس ان انا ولا عارف اكل ولا اشرب ولا اعيش

بصيت له بلا مبالاه وقالت له

يا بيبي اللي مزهقك كده ومخليك تعلي صوتك عليا ومحمر لي عينيك هو انت جايبني هنا الخدامه اللي تغسل لك وتطبخ لك وتلبسك

اڼصدم من ردها وقال لها

هي اللي تراعي بيتها وتشوف اللي بيحتاجه وملتزماته تبقى خدامه في وجهه نظرك

جاوبته بزهق وملل 

من الاخر كده يا اسلام انت تشوف لي خدامه تساعدني هنا في شغل البيت لان انا مش واخده على الحاجات دي وبالاخص ما ليش فيها

وبالنسبه للهدوم واديها الدراي كلين وهم هيجيبوها مغسوله ومكويه انا ما ليش في امور الغسيل والطبيخ والحاجات دي وانت عارف كده كويس قوي 

لسه هيرد عليها لقى موبايله رن برقم ابنه فورا رد عليه وقال له

حبيب بابي ازيك يا هادي عامل ايه واحشني خالص يا حبيبي 

رد عليه هادي وهو زعلان

انا لو وحشتك يا بابا كنت جيت سالت عليا وشفتني انت بقالك اسبوع بعيد عننا وما شفنكش انا عندي تدريب النهارده في النادي ونفسي انت اللي تيجي معايا 

حس بۏجع في قلبه من كلام ابنه ورد عليه على طول

معلش يا حبيبي كان عندي شغل كتير متعطل قول لي هو ميعاد التدريب امتى عشان هاجي معاك

جاوبه هادي بفرحه وهو بيتنطط

التدريب كمان ساعه يا بابي انا خلاص قربت اخلص الهوم ورك

وماما


هتلبسني وهستناك 

طمنوا اسلام ان هو هيجي له كمان

ساعه وقفلوا مع بعض وراح هادي لوالدته علشان يستاذنها ان باباه هو اللي هياخده للتمرين علشان هو وحشه ونفسه يقضي وقت معاه 

ووافقت طبعا ياسمين لان ولادها ما لهاش علاقه باللي حصل بينها وبين جوزها وهي مش عايزه تدمر نفسيتهم هي اهم حاجه عندها في الدنيا

وجه اسلام واخد هادي للتدريب وراح معاه

واستناه لما اخلص التدريب وهم مروحين قال له

تعالى بقى يا حبيب قلبي اعزمك على غدا بره ونتغدى مع بعض انا وانت

رد عليه ابنه بسرعه وبحماس

معلش يا بابي مش هقدر اجي معاك مامي عامله ورق العنب اللي انا بحبه في الطاجن وانا بصراحه نفسي اكل منه وما اكلش اكل من بره 

زعل جدا اسلام من جواه وبص لابنه وقال له

بقول لك ايه يا هادي هو انت مش ممكن تجيب لي طبق من ورق العنب اللي ماما عاملاه علشان واحشني جدا

جاوبه هادي

حاضر يا بابي من عيني طبعا هجيب لك 

وصل هادي البيت هو وباباه وفضل مستني في العربيه بره وبعد دقائق هادي خارج له بعلبه مغلفه ومليانه ورق عنب

اخذ منه وداها عند بقه وشم ريحتها واستمتع جدا لان دي اكلته المفضله وياسمين كانت بتعملها بحرفيه

وهو لسه في العربيه بص عليهم من الشباك بتاع الفيلا لقاها واخده اولادها معها وبتهزر معاهم وبتجمعهم على الاكل

حس من جواه انه غلط غلطه شنيعه في حق الملاك اللي كان متجوزه وقعد يفتكر مع نفسه عيد الميلاد اللي كانت عامله له والليله اللي سهرتها جنبه وهو تعبان ومريض بتراعيه 

وابتسامتها اللي كانت كل يوم قبل ما ينزل الشغل تديه له ونظافتها وترتيبها واهتمامها بكل صغيره وكبيره بتفاصيل حياته

وبص لعيلته الصغيره والدموع اتجمعت في عينيه من اللي عمله في نفسه لمجرد شكل خارجي اغراه ولكن لما تعمق في التفاصيل حس ان الاڠراء طلع فالصوا واننا ما نحكمش على الحاجه من لمعتها واننا ما نبدلش الغالي بالرخيص علشان خاطر الخساره ما تهدمش اللي اتبنى في سنين

رجع على مكتبه نام فيه وما

قدرش يروح لرانيا واللي خلاص قرر ان هو يطلقها من اسبوع واحد بس عاشه ليل ونهار معاها مش مجرد ساعات كان بيروح يقضيها مفكر ان هو كان كده في الجنه

وتاني يوم طلق رانيا وبعت لها ورقه طلاقها واللي اول ما شافتها اڼصدمت وما توقعتش ان ممكن يعمل كده

وراح على بيته وضړب الجرس وكالعاده اميره البيت هي اللي فتحت الباب واللي اول ما شافها حس ان روحه رجعت له وقال لها

انا اسف يا حبيبتي سامحيني وما تسيبنيش انت لو سبتيني انا هضيع حقك على قلبي يا روح قلبي 

ولأول مره في حياته دموعه تنزل والدموع دي زلزلتها من جواها وحسستها انه فعلا راجع ندمان 

بس تماسكت وحاولت ما تضعفش وقالت له

خلاص فات أوان الأسف يا اسلام واللي انكسر ما بيتصلحش وانت ما كسرتنيش انت ډبحتني ودست عليا بالجامد قوي 

بص اسلام جوه عينيها وحاول يستعطفها

لا يا ياسمين إنتي طول عمرك قلبك طيب وكبير وهتسامحيني على الغلطه الكبيره اللي انا معترف بيها واوعدك انها مش هتتكرر تاني وان انا صلحتها وطلقتها ورجعت لك يا اصيله 

حست بۏجع من جواها وردت عليه

اديني سبب واحد خليك تتجوز عليا وتجرحني الچرح الكبير ده 

اديني تقصير واحد قصرته في حقك وفي حق

بيتي وفي حق ولادي يخليك تقهر قلبي بالشكل ده 

انا بجد اټدمرت

مش هقدر اكمل معاك ولا اثق فيك بعد كده انا اديتك كل حاجه وما اخذتش منك غير الضربه القاضيه 

نزل اسلام على رجليها يبوسها علشان تسامحه وقبل ما يوصل لرجليها بعدت فورا لانها ما ترضلهوش الاهانه دي مهما كان ابو ولادها ومش بس كده ده حبيبها وحبيب عمرها

وقالت له بدموع

انت سبتني اتوجع لوحدي واداوي الچرح لوحدي وما هانش عليك تاخدني وتعوضني عن چرحك ليا وقضيت معاها ايامك اللي فاتت وسبتني انزف لوحدي

ما تتصورش كم الزعل والتعب والقهره من اهمالك فيا وانت سايبني لمجرد اني قلت لك ابعد عني واني هتطلق وما حاولتش تتحايل وسبتيني لۏجعي ولچرح قلبي ينهو على اللي باقي ما بينا 

راح عليها

جري وهو ماسك فيه بايديه وسنانه وقال لها بدموع شديده

لا ياسمين إنتي مش هتسيبيني علشان خاطر انتي سيبانك ليا معناه مۏتي

انا راجع لك ندمان ومعترف بالذنب والاجرام في حقك وطالب منك العفو والسماح

وصدقيني عهد عليا لحد ما اموت ما فيش غيرك ولا قبلك ولا بعدك يا كل عمري 

حاولت لكن ما قدرتش لانه كان ماسك فيها جدا ومش عايز يسيبها وما كانش قدامها غير انها ټعيط بحرقه على اللي عمله فيها 

بس ياسمين عاقله جدا فوق الحدود وقررت انها ما تهدمش بيتها ولا تدمر نفسيه اولادها ببعد ابوهم عنهم وشافت انه طالما راجع معتذر وندمان وصلح الغلط هي هتتنازل وهتكمل معاه علشان

لازم المركب تمشي 

كل دمعة نزلتها من عينيها كانت بتقطع في قلبه وبتكويه وراح ماسك وشها بين ايديه 

حقك عليا بسبب دموعك اللي نزلت بسببي

حقك عليا على الليالي اللي قضيتيها مقهوره بسببي

حقك عليا على غلطتي اللي كانت هتدمرني وهتدمرك وهتدمر اولادنا 

وكمل وهو بيبرر لها 

وعايزة اقول لك على حاجه انتي عمرك ما قصرتي معايا ولا عمرك اهملتي في حقي ولا عمري شفت منك الا كل الخير والحب والحنان والقلب الكبير 

العيب مني انا انا اللي طاوعت الشيطان وجريت وراه 

انا اللي نزوتي هي اللي ضيعتني وكانت هتضيعك من بين ايديا انتي ما لكيش ذنب في اي حاجه 

الذنب ذنب انا وانا اللي لازم أصلحه 

ومسك ايديها الاثنين وباسهم وفي كل بوسه باعتذار وندم 

وسامحته ياسمين ووافقت انها ترجع تعيش معاه ووثقت فيه علشان خاطر ولادها وبيتها ما يتهدوش وسامحت اسلام بقلبها الكبير قلبها الحنين اللي دايما مليان بالخير وما بيعرفش يجرح وما بيعرفش يزعل وما بيعرفش يقسى

ساعات بناخد قرارات في وقت غلط علشان خاطر كرامتنا بس بتكون اه حفظت كرامتنا لكن ضيعت حاجات تانيه قصادها فلازم حبه تنازل من كل الاطراف علشان خاطر الحياه تستمر وطالما الأمل موجود والاعتذار من المخطئ متوفر يبقى لازم المقابل يبقى مقبول 

وتوتة توتة خلصت الحدوته 

انتهى الاسكريبت

القلب الطيب

فاطيما يوسف

 

تعليقات

close