قصه كامله أختي قطّعت جواز سفري ورمته في الحمّام
قصه كامله أختي قطّعت جواز سفري ورمته في الحمّام
أختي قطّعت جواز سفري ورمته في الحمّام عشان تجبرني أقعد أراعي عيالها… وضيّعت عليّ رحلة إيطاليا بـ 6500 دولار.
ابتسمت وقالت:
“كده خلاص… مش هتسافري حتة. إنتِ قاعدة.”
أمي دافعت عنها:
“كبرتي الموضوع.”
والبيت كله انفجر ضحك.
أنا ما اتكلمتش.
لمّيت شنطتي بهدوء ومشيت.
وصوت سيفون الحمّام كان بداية نهايتهم… بس هما ما كانوش يعرفوا.
الجزء الأول: صوت السيفون
الصوت كان عالي زيادة عن اللزوم.
كرشك… كرشك…
وبعدين صوت الميه وهي بتلف بعنف.
كنت واقفة في طرقة الشقة قدام حمّام أختي، وهي طالعة تمسح إيديها في الفوطة بطريقة مسرحية أوي.
قالت وهي مبتسمة:
“كده تمام… مش هتسافري في حتة. إنتِ قاعدة معانا.”
ومن وراها…
لسه سامعة صوت الخزان وهو بيتملي.
جواز سفري.
رحلتي لإيطاليا بـ 6500 دولار —
طيران، فيلا في فلورنسا مدفوعة مقدم،
وتذاكر متاحف حاجزاها من شهور…
كل ده راح في سيفون واحد…
عشان بس قلت لها إني مش هينفع ألغي سفري وأقعد أراعي عيالها
وهي وجوزها
رايحين “ريتريت شغل” فجأة في نابا.
قالت لي قبلها بساعتين:
“إنتِ مكبّرة الموضوع أوي… دي مجرد رحلة.”
لا.
مش مجرد رحلة.
دي كانت أول إجازة حقيقية ليا
من بعد ما فتحت شركتي الاستشارية من 3 سنين
ولا خدت نفس يوم واحد.
دي كانت وعدي لنفسي.
أمي خرجت من أوضتها، دراعاتها متشابكة:
“ما تكبريش الموضوع… العيلة لبعضها.”
أختي كانت واقفة على باب الحمّام
مستمتعة بالمشهد.
الصالون انفجر ضحك:
أبويا بيضحك،
وجوزها بيهز راسه كأن اللي حصل هزار لطيف.
الذل كان مقصود.
مش هزار.
سيطرة.
قالت أختي بسخرية:
“احجزي تاني عادي… لو معاكي فلوس يعني.”
أنا ما صرختش.
ما شتمتش.
ما عيطتش.
دخلت الحمّام.
بصّيت لحافظة الجواز الفاضية على الترابيزة.
وبصّيت للقصاصات الورق المبلولة اللازقة في جوانب القاعدة.
وفي اللحظة دي…
حصلت حاجة جوايا.
مش غضب.
وضوح.
طلعت تاني للطرقة.
ما قلتش ولا كلمة.
لمّيت شنطتي الصغيرة.
وفتحت الباب.
ومشيت.
وصوت السيفون…
كان إعلان بداية سقوطهم.
هما
بس…
ما كانوش عارفين لسه.الجزء الثاني: الهدوء اللي بيخوف
خرجت من البيت من غير ما أبص ورايا.
الهواء برّه كان ساقع… بس صدري كان مولّع.
روحت عند صاحبتي “نهى”.
قعدت على الكنبة، شنطتي جنبي،
وبصّيت في الحيطة ساعتين من غير ما أتكلم.
قالت لي:
“هتعملي إيه؟”
قلت بهدوء مرعب:
“ولا حاجة دلوقتي…
بس هما هيعملوا.”
الجزء الثالث: لما الحقيقة تطلع
تاني يوم الصبح،
قدّمت بلاغ رسمي إن جواز سفري اتدمر عمدًا.
موظف القسم قال:
“مين عمل كده؟”
قلت:
“أختي.”
رفع حاجبه:
“عايزة تعملي محضر؟”
قلت:
“آه… وعايزة تقرير رسمي بالخسارة.”
خسارتي كانت:
✔️ رحلة بـ 6500 دولار
✔️ حجوزات غير قابلة للاسترداد
✔️ مستند رسمي متلف
القانون كان في صفي.
مش علشان هي أختي يبقى من حقها تدمّر مستقبلي.
الجزء الرابع: الضحك اختفى
بعد أسبوع…
أختي اتفاجئت باستدعاء رسمي.
جوزها اتوتر.
أبويا صوته وطي.
وأمي اتصلت بيا تصوت:
“إنتِ هتودينا في داهية؟! دي أختك!”
قلت لها بهدوء:
“وأنا بنتك
برضه.”
قالت:
“كانت بتهزر!”
قلت:
“الهزار ما يكلّفش 6500 دولار.”
الجزء الخامس: الأطفال مش مسؤوليتك
جوز أختي حاول يلعب دور الضحية:
“إحنا كنا محتاجينك!”
قلت له:
“الاحتياج مش إذن بالتخريب.”
لأول مرة حد يقول لهم “لا”
وما يتراجعش.
الجزء السادس: أول خسارة ليهم
القاضي حكم إن:
✔️ أختي تتحمّل قيمة الخسارة
✔️ وتدفع تكلفة استخراج جواز جديد
✔️ ومعها تعويض رمزي
مش المبلغ هو اللي فرّحني…
اللي فرّحني إن:
ضحكهم اختفى.
نظراتهم اتكــ,,ـــــسرت.
وسيطرتهم انتهت.
الجزء السابع: الرحلة اللي حصلت متأخر
بعد 4 شهور…
كنت في فلورنسا
ماشيّة لوحدي في الشوارع الحجرية
والقهوة في إيدي
والشمس على وشي.
بعت صورة لأمي.
ما ردّتش.
بعت صورة لأختي.
عملتلي “Seen”.
ضحكت.
مش شماتة…
راحة.
النهاية: صوت سيفون… وصوت حرية
افتكرت صوت السيفون.
الصوت اللي بدأ كل حاجة.
لو ما كانتش قطعت جوازي…
ما كنتش قطعت علاقتي بالذل.
هما افتكروا إنهم حبّسوني.
بس هما اللي اتقفلت عليهم دايرة السيطرة.
وأنا؟
سافرت.
اشتغلت.
كبرت.
وبطّلت أكون الخدامة اللي بتضحك وهي موجوعة.
مش كل انتقام بيبقى نــ,,ـــــار ودم…
أحيانًا بيبقى قانون وكرامة ومشي هادي من غير رجوع.


تعليقات
إرسال تعليق