سكريبت شحاتة العيله كامله
حصرى (شحاتة العيله)
"شحاتة العيلة" طلعت هي اللي مسلفاهم!
«أهي جت "ندابة" العيلة الرسمية!».. دي كانت جملة خالتي "كريمة" أول ما حطيت رجلي في صالة بيتها في الوراق. وكمّلت وهي بتضحك: «يا ولاد شيلوا محافظكم بسرعة، أحسن تثبتنا في قرشين».
ابنها "هاني" قعد يكركر من الضحك، وكأن أمه قالت إفيه السنة. أنا وقتها ملقيتش رد، بلعت ريقي وسكت، وإيدي فاضية، وكرامتي متهانة قدام الكل.
فجأة، تليفون البيت رن زي جرس إنذار ملوش ميعاد. خالتي ردت وهي لسه ميتة من الضحك:
— «أيوة.. مين؟»
ضحكتها بدأت تختفي تدريجياً..
— «الست كريمة عبد الفتاح؟» صوت راجل حازم جه من الناحية التانية. «أنا المحاسب بتاع المكتب المالي بتاع بنت أختك. بنتصل بخصوص القرض اللي الأستاذ هاني ابنك واخده. الدفع متأخر، تحبي نبدأ إجراءات الحجز النهاردة؟»
ضحكة هاني انقطعت في ثانية وكأن حد كتم نفسه.
المشهد من الأول (في العزومة):
«أهي وصلت "الشهاتة"!».. خالتي كريمة قالتها بصوت عالي أول ما دخلت شقتها. «خبي يا ولد منك ليها المحافظ!»
الضحك ملى أوضة السفرة، وأكتر واحد صوته كان عالي هو "هاني"، اللي كان مأنتخ على الكنبة وفي إيده كنز بيبسي وحاطط رجله على التربيزة. مفيش حد كان بيقدر يفتح بقه معاه؛ في البيت ده، القوانين بتتفصل على مقاس اللي يكسرها.
— «أهلاً يا خالتي»، قلتها وأنا بحط شنطتي جنمب الباب.
— «أهلاً يا حبيبتي»، ردت ببرود وهي بتبوسني بوسة "من على الوش". «جاية لوحدك؟ مفيش معاكي أي "مصلحة" ولا سبوبة من بتوعك؟»
مردتش. من وأنا صغيرة وفي كل لّمة عيلة، كنت أنا دايما "البنت الغلبانة اللي محتاجة مساعدة". مش مهم إني بقالي سنين مطلبتش مليم من حد، بس "السمعة" اللي العيلة بتلزقها فيك بتبقى أتقل من أي ديون.
السفرة كان عليها ما لذ وطاب: محشي ورق عنب، فتة، سلطة مفيش حد هيلمسها، وطبق ممبار خالي كان بيتباهى بيه وكأنه جايبه من "البرنس". أمي كانت في المطبخ بتحاول تهدي النفوس، والتليفزيون شغال على أخبار الأسعار.
— «اقعدي يا "ندى"»، هاني قالها وهو بيشاور على الكرسي اللي قدامه بسخرية. «النهاردة عازمك تتفرجي على أكل حقيقي، بدل صور السلطة والدايت اللي قرفانا بيها على الانستجرام».
كلهم ضحكوا تاني. وفي اللحظة دي، موبايلي اتهز في إيدي. ظهر على الشاشة:
"أستاذ عصام – مكتب المحاسبة"
— «قرض جديد ده ولا إيه يا ست ندى؟» هاني اتسلى عليا. «افتحي السبيكر خلينا ننبسط».
خدت نفس عميق وفتحت الخط:
— «أيوة يا أستاذ عصام؟»
— «مساء الخير يا ندى»، صوت مهني وجاد جداً. «آسف إني بكلمك يوم الجمعة، بس الموضوع مستعجل، وبقالنا أيام بنحاول نوصلك».
فجأة الأوضة كلها سكتت. حتى صوت التليفزيون وطّى.
— «اتفضل يا أستاذ عصام، أنا فاتحة السبيكر».
— «بكلمك بخصوص القرض اللي إنتي منحتيه للأستاذ هاني محمد عبد الفتاح. القسط بقاله عشر أيام متأخر. تحبي نبدأ إجراءات التحصيل القانونية والتبليغ ولا نديله مهلة أخيرة؟»
المعلقة وقعت من إيد هاني ورنّت في الطبق. مفيش صرصار نطق في الأوضة.
المحاسب كمل ولا كأنه حاسس باللي بيحصل:
— «بأكد عليكي: القرض اللي قيمته مليون و200 ألف جنيه، والممضي من 11 شهر. العقد بيقول إن فيه غرامات تأخير لو مدفعش خلال 5 أيام. محتاجين قرارك».
السكوت كان تقيل لدرجة إننا كنا سامعين صوت تكتكة الساعة اللي على الحيطة.
أمي بصتلي وهي مش فاهمة حاجة، وخالتي كريمة وشها جاب ألوان وعقدت حواجبها.
— «هو الراجل ده بيقول إيه؟» خالتي سألت بصوت مهزوز.
بس الرد اللي "ندى" هتقوله بعد شوية، مش بس هيحدد مصير المليون و200 ألف جنيه.. ده هيغير مكانتها في العيلة دي للأبد.
يتبع
أهي جت شحاتة العيلة الرسمية!».. ده اللي خالتي “كريمة” أعلنته أول ما حطيت رجلي في صالة بيتها في الوراق. «خبي يا ولد منك ليها المحافظ بسرعة».
ابنها “هاني” قعد يكركر من الضحك، وكأن أمه قالت إفيه السنة. أنا وقتها ملقيتش رد، بلعت ريقي وسكت، وإيدي فاضية، وكرامتي متهانة في التراب.
فجأة، تليفون البيت رن زي جرس إنذار ملوش ميعاد. خالتي ردت وهي لسه ميتة من الضحك.
— «أيوة.. مين؟»
ضحكتها بدأت تختفي بالتدريج..
— «الست كريمة عبد الفتاح؟» صوت راجل حازم جه من الناحية التانية. «أنا المحاسب بتاع المكتب المالي بتاع بنت أختك. بكلمك بخصوص القرض اللي الأستاذ هاني ابنك واخده. الدفع متأخر جداً. تحبي نبدأ إجراءات الحجز والمطالبة القضائية النهاردة؟»
ضحكة “هاني” انقطعت في ثانية وكأن حد كتم نفسه.
«أهي وصلت “الندابة”!».. خالتي كريمة قالتها بصوت عالي أول ما دخلت من باب الشقة. «شيلوا المحافظ يا ولاد!»
الضحك ملى أوضة السفرة، وأكتر واحد صوته كان عالي هو “هاني”، اللي كان مأنتخ على الكنبة وفي إيده كنز بيبسي وحاطط رجله على التربيزة. محدش كان بيقدر يفتح بقه معاه؛ في البيت ده، القوانين بتتفصل على مقاس اللي يكسرها.
— «أهلاً يا خالتي»، قلت وأنا بسب شنطتي جنب الشماعة.
— «أهلاً يا حبيبتي»، ردت ببرود وهي بتبوسني بوسة “من على الوش”. «جاية لوحدك؟ مفيش معاكي أي “مصلحة” ولا سبوبة من بتوعك؟»
مردتش. من وأنا صغيرة وفي كل لّمة عيلة، كنت أنا دايماً “البنت الغلبانة اللي محتاجة مساعدة”. مش مهم إني بقالي سنين مطلبتش مليم من حد، بس “السمعة” اللي العيلة بتلزقها فيك وإنت صغير بتبقى أتقل من أي ديون.
السفرة كان عليها ما لذ وطاب: محشي ورق عنب، فتة، سلطة مفيش حد هيلمسها، وطبق ممبار خالي كان بيتباهى بيه وكأنه جايبه من “البرنس”. أمي كانت في المطبخ بتحاول تهدي النفوس، والتليفزيون صوته عالي بأخبار الأسعار.
— «اقعدي يا ندى»، هاني قالها وهو بيشاور على الكرسي اللي قدامه بسخرية. «النهاردة عازمك تتفرجي على أكل حقيقي، بدل صور السلطة والدايت اللي قرفانا بيها على الانستجرام».
كلهم ضحكوا تاني. وفي اللحظة دي، موبايلي اتهز في إيدي. ظهر على الشاشة:
“أستاذ عصام – مكتب المحاسبة”
— «قرض جديد ده ولا إيه يا ست ندى؟» هاني اتسلى عليا. «افتحي السبيكر خلينا ننبسط».
خدت نفس عميق وفتحت الخط:
— «أيوة يا أستاذ عصام؟»
— «مساء الخير يا ندى»، صوت مهني وجاد جداً. «آسف إني بكلمك يوم الجمعة، بس الموضوع مستعجل، وبقالنا أيام بنحاول نوصلك».
فجأة الأوضة كلها سكتت. حتى صوت التليفزيون وطي.
— «اتفضل يا أستاذ عصام، أنا فاتحة السبيكر».عشق الروح
— «بكلمك بخصوص القرض اللي إنتي منحتيه للأستاذ هاني محمد عبد الفتاح. القسط الربع سنوي متأخر بقاله عشر أيام. تحبي نبدأ إجراءات التحصيل القانونية والتبليغ ولا نديله مهلة أخيرة؟»
المعلقة وقعت من إيد هاني ورنّت في الطبق. مفيش صرصار نطق في الأوضة.
المحاسب كمل ولا كأنه حاسس باللي بيحصل:
— «بأكد عليكي: القرض اللي قيمته مليون و200 ألف جنيه، والممضي من 11 شهر. العقد بيقول إن فيه غرامات تأخير لو مدفعش خلال 5 أيام عمل. محتاجين قرارك».
السكوت كان تقيل لدرجة إننا كنا سامعين صوت تكتكة الساعة اللي على الحيطة.بقلم عشق الروح
أمي بصتلي وهي مذهولة ومش فاهمة حاجة، وخالتي كريمة وشها جاب ألوان وعقدت حواجبها.
— «هو الراجل ده بيقول إيه؟» خالتي سألت بصوت مهزوز.
بس الرد اللي “ندى” هتقوله بعد شوية، مش بس هيحدد مصير المليون و200 ألف جنيه.. ده هيغير مكانتها في العيلة دي للأبد.
الوش التاني للعملة
خالتي كريمة فضلت بقة مفتوح، وعينها بتروح وتيجي بيني وبين هاني اللي وشه بقى أصفر زي الليمونة. هاني اللي كان من شوية “سيد الرجالة” اللي بيضحك بملء فمه، دلوقتي كأنه شرب مية مخلل، ريقه نشف ومش عارف ينطق.
أنا بصيت للموبايل في إيدي بكل هدوء، وقلت للأستاذ عصام:
— «معلش يا أستاذ عصام، اديني 5 دقايق وأنا هكلمك أقولك الإجراء اللي هنعمله.»
قفلت السكة. الصمت في الصالة كان يقطع القلب. حتى أمي خرجت من المطبخ وهي بتمسح إيدها في الفوطة، وعينها كلها أسئلة.
خالتي كريمة نطقت أخيراً بصوت مهزوز:
— «قرض إيه ده يا ندى؟ ومليون وإيه اللي بيقول عليه؟ إنتي أكيد عاملة فينا مقلب.. إنتي هتجيبي المبالغ دي منين؟ ده إنتي..»
قاطعتها وأنا بحط الموبايل على التربيزة بكل ثبات:
— «ده أنا إيه يا خالتي؟ الشحاتة؟ الندابة؟ اللي بتيجي تاكل وتمشي؟»
بصيت لهاني اللي كان بيبص في الأرض: «ما تنطق يا هاني.. قول لماما إيه المليون و200 ألف دول؟ ولا تحب أطلع العقد اللي متصور عندي على الموبايل؟»
هاني همس بصوت مش طالع:
— «كانت.. كانت زنقة يا أمي.. والشركة كانت هتقفل.. وندى هي اللي وقفت جنبي.»
خالتي كريمة لفت لهاني وزعقت:
— «وقفت جنبك بإيه؟ بمليون جنيه؟ ومن ورايا؟ وإنت اللي كنت بتقول عليها “فاشلة” وبتتريق على صورها؟»
قمت وقفت، وبصيت ليهم كلهم بابتسامة هادية:
— «الصور اللي كنت بتتريق عليها يا هاني، وسلطات الرشاقة اللي مش عاجباك، هي اللي عملتلي البراند اللي خلتني أقدر أسلفك المبلغ ده لما كنت بتعيطلي عشان مكتبك ميتشمعش. أنا مكنتش شحاتة يا خالتي، أنا كنت “ساترة” ابنك.. بس الظاهر إن المحافظ اللي قلتي لهم يخبوها، كانت فاضية أصلاً، ومحفظتي أنا هي اللي كانت شايلة ابنك.»
خالتي كريمة قعدت على الكرسي وهي مش قادرة تتنفس، وبصت للأكل اللي على السفرة وكأنه بقى طعمه مر. هاني قام وخرج من الأوضة من غير ولا كلمة.
أمي قربت مني، وعينها مليانة دموع فخر، وطبطبت على كتفي.
بصيت لخالتي وقلت لها:
— «العشا كان جميل يا خالتي، بس أنا مش هقدر أكمل.. “الشحاتة” عندها ميعاد مع المحاسب بتاعها عشان تقرر هتسجن ابنك ولا هتديله فرصة تانية.»
أخدت شنطتي وخرجت من باب الشقة، وأنا سامعة صوت خالتي وهي بتهزي بكلمات مش مفهومة، وهاني اللي بيحاول يراضيها.
من اليوم ده، مفيش حد في العيلة دي اتجرأ يفتح بقه بكلمة عني.. وبقت “محفظتي” هي اللي الكل بيعمل لها ألف حساب، مش بس “خوف”، لكن “احترام” للي قدرت أبنيـه وأنا ساكتة.
تمت.


تعليقات
إرسال تعليق