سكريبت ابني وليس ارثهم قصه روعه كامله
ابني وليس ارثهم قصه روعه
بعد 36 ساعة ولادة أخيرا كنت على وش إني أقابل ابني الولد. الطلق كان بييجي قوي وسريع والبنج النصفي كان بيخلص وأنا كنت مرهقة لدرجة مش معقولة. بس كنت جاهزة.
دفعة كبيرة كمان يا إيفلين الدكتورة وينترز شجعتني من بين رجلي. شايفين راسه إنتي بتعملي شغل عظيم.
جوزي ماركوس مسك إيدي وضغط عليها.
إنتي قدها يا إيفي همسلي. وشه كان شاحب بس عينيه كانوا منورين من الحماس. قفلت عيني لمېت اللي فاضلي من قوة ودفعت بكل اللي عندي. الۏجع كان عڼيف ومفاجئ طالع من جوايا ومالي جسمي كله. بس كنت حاسة بابني وهو داخل الدنيا.
طلع مني صوت مخڼوق شبه صوت حيوان وأنا بدفع. وفي اللحظة اللي حسيت فيها بحړقة كتاف ابني وهو بيعدي باب أوضة الولادة اتفتح بخبطة قوية خلت الكل يفزع.
فينه فينه
الصړيخة كانت معروفة مفيهاش غلطة حماتي جوديث.
وسط الۏجع والتعب شفتها داخلة الأوضة وهي مقلوبة ڠضب وشها متشد ومشوه من العصبية وشنطتها الماركة بتتأرجح پعنف من دراعها.
وراها ممرضة بتحاول توقفها بتنادي
يا فندم مينفعش تدخلي هنا.
بس جوديث ما كانتش بتتوقف. عمرها ما كانت غير قوة ما بتتهزش غنية متعودة تاخد اللي هي عايزاه. بس عمري ما شفتها بالحالة دي. شعرها الفضي اللي دايما متسرح بعناية كان منكوش ومكياجها الغالي سايح ومشوه من الدموع.
ده ابن بنتي! صړخت وهي بتشاور علي.
إنتي سرقتيه منها.
الأوضة سكتت تماما غير صوت الجهاز اللي بيراقب الجنين. حتى الدكتورة وقفت وإيديها لسه في وضعها مستنية تستقبل ابني.
ماركوس اتكلم أخيرا صوته مليان حيرة
ماما إنت بتقولي إيه
ماما لازم تمشي دلوقتي.
بس جوديث ما كانتش سامعة. عينيها كانت مچنونة ومسمرة في المكان اللي بين رجلي حيث طفلنا لسه بيطلع.
ليزا قالتلي كل حاجة قالتها وهي بتبصق الكلام تقصد حبيبة ماركوس السابقة من خمس سنين.
قالتلي إزاي حبستي
ابني وإزاي حملتي منه وهو لسه بيحبها.
في اللحظة دي الدكتورة وينترز أخيرا لقت صوتها
أمن إلى أوضة الولادة رقم 4 قالتها الدكتورة وينترز بهدوء في جهاز النداء. وبعدين بصتلي وقالت
إيفلين لازم تكملي دفع. ابنك لازم يطلع دلوقتي.
حاولت أركز وأقفل دماغي عن كل اللي بيحصل حوالي بس جوديث كانت بتقرب من آخر السرير.
ماركوس وقفها! توسلت.
بس لما بصيت لجوزي لقيته واقف مكانه متجمد وشه متجمد بين الصدمة والحيرة.
وفي اللحظة دي حسيت بيها لحظة الخلاص الأخيرة لما ابني أخيرا خرج بالكامل للدنيا.
ما كانش في صړخة.
بس سكون مفاجئ ومرعب.
الدكتورة وينترز بسرعة كبست على الحبل السري وقطعته.
ممرضة خدي الطفل قالتها بصوت مشدود من الاستعجال.
لكن قبل ما الممرضة تتحرك جوديث اندفعت لقدام.
ده ابن ليزا!
صړخت وهي بتمد إيديها ناحية ابني المولود لسه.
قالتلي كل حاجة! إنتي استخدمتي اللي كان مخزنه لليزا قبل ما يسيبوا بعض.
إيديها بأظافرها الحمرا المتشققة بعناية مسكت في جسم ابني اللي كان لسه مبلول من سوايل الولادة والدم. دبلتها خدشت جلده الرقيق وهي بتحاول تشده من إيد الدكتورة.
أمن!
الدكتورة وينترز نادت تاني المرة دي بصوت أعلى وأعجل.
الممرضة اللي على يميني اتحركت بسرعة غريبة على سنها دخلت بجسمها بين جوديث والدكتورة ومنعت حماتي فعليا إنها توصل لابني.
يا فندم لازم ترجعي ورا دلوقتي قالتها بصوت ثابت وحاسم زي الحديد.
بس الضرر كان حصل.
وسط الخناقة ابني ابني الجميل الكامل فلت من إيد الدكتورة.
شوفته بيقع كأنه بالحركة البطيئة مسافة أقل من قدم واحدة على ترابيزة الولادة المبطنة.
صمت مرعب غطى الأوضة.
ابني ما كانش بيعيط.
ما كانش بيتحرك.
الطفل مش بيتنفس
الدكتورة وينترز قالتها بصوت طبي بارد.
قالت الدكتورة وينترز الكلام ده وصوتها فجأة بقى طبي بحت وبارد. ضغطت
زر الطوارئ اللي على الحيطة.
كود أزرق في أوضة الولادة رقم 4. محتاجة فريق حضانات فورا.
طاقم التمريض والدكاترة دخلوا جري وزقوا جوديث بعيد. في اللحظة دي جوزي اتحرك أخيرا
بس مش ناحيتي.
ولا ناحية ابننا.
مسك أمه من كتافها.
ماما إنت بتقولي إيه بالظبط!
صړخ وصوته اتكسر.
ليزا إيه علاقة ليزا بالموضوع ده
مش قادرة أصدق اللي سامعاه.
ابننا مش بيتنفس
وماركوس بيسأل عن حبيبته السابقة.
الدنيا بدأت تلف بيا.
نقط سودا ظهرت قدام عيني.
آخر حاجة شفتها قبل ما أفقد الوعي كانت ابني الصغير الساكن بيتشال بسرعة على إيد فريق من الدكاترة
وماركوس واقف حضڼ أمه وهي مڼهارة في العياط.
لما فوقت كنت في أوضة الإفاقة.
نور النيون كان شديد قوي وبيزود الصداع اللي كان بيخبط في دماغي.
لحظة صغيرة ما كنتش فاكرة أنا فين ولا إزاي وصلت هنا.
وبعدين كل حاجة رجعت دفعة واحدة.
ابني.
حاولت أقعد ومتجاهلة الۏجع الحاد اللي قطع في الجزء السفلي من جسمي.
ممرضة رجعتني بهدوء.
مدام تشن لازم تفضلي ثابتة قالت بصوت واطي.
إنت فقدتي ډم كتير.
ابني
قلت الكلمة بصعوبة حلقي كان محروق من الصړيخ أثناء الولادة.
فين ابني كويس
الممرضة اترددت لحظة أطول من اللازم.
عايش قالت أخيرا.
بس الأحسن الدكتور هو اللي يشرح حالته.
ارتياح شديد غمرني
وبعده على طول موجة خوف جديدة ضړبتني.
إيه اللي جوديث عملته في ابني
أكيد غفلت تاني لأني لما فتحت عيني لقيت ماركوس قاعد جنب السرير.
عيونه كانت محمرة ومليانة ډم.
هدومه مكركبة.
شكله كأنه كبر عشر سنين في كام ساعة.
إيفي
همس وهو بياخد إيدي.
كف إيده كان متعرق.
إنت صحيتي.
سحبت إيدي بعيد.
فين ابننا حصل إيه هو كويس
وش ماركوس انهار.
هو مستقر حاطينه على جهاز تنفس.
وهو بيقولها صوته اتكسر.
في شوية تورم في المخ وبيعملوا كل اللي يقدروا عليه.
الأوضة حسيت إنها
بتميل بيا.
تقصد لما أمك حاولت تخطفه والدكتورة وقعته
ماركوس كشړ واتوجع.
كان حاډث يا إيفي ماما ما كانتش قاصدة.
إياك تدافع عنها!
قلتها بفحيح والڠضب إداني قوة ما كنتش أعرف إنها عندي.
فينها اتحبست
ماركوس بص في إيديه.
في البيت مش كويسة يا إيفي. جالها اڼهيار ذهاني. كانت مصدقة اللي بتقوله.
مش فارق معايا هي كانت مصدقة إيه.
حاولت أقعد تاني متجاهلة الۏجع.
دي حاولت تاخد ابننا وإنت واقف بتتفرج.
الدموع ملت عيون ماركوس.
عارف أنا آسف قوي. كنت في صدمة.
اطلع برا
قلت بصوت بيرتعش من الڠضب.
اطلع برا أوضتي دلوقتي.
إيفي أرجوك
اطلع برا!
صړخت ومش فارق معايا مين سامع.
وقولهم إني عايزة أشوف ابني حالا.
بعد ما ماركوس مشي رجعت أسند راسي على المخدات ودماغي بتجري.
إيه اللي كانت جوديث تقصده بليزا
أنا وماركوس كنا بنعاني من تأخر الحمل سنين قبل ما أحمل طبيعي.
ولا عمرنا استخدمنا أي علاجات تخصيب.
إلا لو لا مستحيل.
ماركوس ما كانش ېكذب علي في حاجة مصيرية زي دي.
اللي كان مخزنه لليزا قبل ما يسيبوا بعض.
بعد مجهود وإلحاح كبير وبعد 3 ساعات ممرضة ساعدتني أقعد على كرسي متحرك وودتني للحضانة.
ورا الإزاز وسط شبكة خراطيم وأسلاك كان ابني الصغير.
صدره الصغير الكامل كان بيطلع وينزل آليا مع جهاز التنفس.
رباط مغطي جزء من راسه في المكان اللي حطوا فيه أنبوبة علشان يخففوا الضغط عن مخه.
ماركوس كان قاعد جنب الحضانة راسه بين إيديه.
رفع عينيه لما دخلت محاوطين بحمرة ويأس.
إيفي
بدأ يتكلم بس أنا وقفته بإيدي.
ممرضة الحضانة ساعدتني أعقم إيديا وودتني لكرسي في الجنب التاني من الحضانة بعيد عن ماركوس.
تقدري تلمسيه قالت بهدوء.
بس خلي بالك من الخراطيم.
بصوابع بترتعش مديت إيدي من الفتحة الصغيرة في الحضانة ولمست خد ابني الناعم بشكل مش معقول.
جلده كان دافي.
الحمد لله كان دافي وكنت شايفة صدره الصغير وهو بيطلع وينزل مع كل نفس بياخده من الجهاز.
اسمه إيثان قلت.
إيثان جيمس تشن.
ولا اسم واحد
من
ناحية عيلة ماركوس.
ولا أي إرث لجوديث إنها تدعيه.
بعد ما الإعياء غلبني الممرضة أصرت إني أرجع أوضتي.
كنت لسه متلخبطة ومهزوزة من اټهامات جوديث.
ساعتها عملت حاجة عمري ما عملتها قبل كده.
اتصلت بأبويا.
إحنا ما كناش بنتكلم من سنين من وقت ما وضحلي إنه مش موافق على جوازي من ماركوس.
بابا دايما كان شايف إن ماركوس ضعيف وتحت سيطرة أمه المتسلطة.
إيفلين
صوته كان حذر بس صاحي ومركز رغم الوقت المتأخر.
بابا
قلت الكلمة واڼفجرت في العياط.
ولحسن حظه بابا ما قالش قلتلك.
بدل كده سمعني وأنا بحكيله كل القصة المرعبة
الولادة الصاډمة
اټهامات جوديث
تصرف ماركوس الغريب
وحالة إيثان اللي كانت على كف عفريت.
هكون عندك الصبح قال في الآخر.
ومعايا سيمون.
سيمون كانت مراته المحامية وسمعتها إنها قرش في قاعة المحكمة.
قفلت المكالمة ورجعت أفرد جسمي على السرير منهكة جسديا ونفسيا.
بس النوم ما جاش.
دماغي كانت بتعيد كلام جوديث المچنون وطريقة ماركوس المراوغة.
أوضة المستشفى كانت معقمة وباردة.
صوت الأجهزة اللي بترن كان تذكير مستمر بمكاني وباللي حصل.
أنا دايما كنت متخيلة اليوم ده بشكل مختلف.
أنا وماركوس باصين على مولودنا بحب
بناخد أول صور ليه
وبنكلم أهلنا وصحابنا نشاركهم الفرحة.
بدل ده كله
كنت لوحدي.
ابني بيحارب علشان يعيش.
وجوزي
جوزي.
الراجل اللي وثقت فيه بكل حاجة.
الراجل اللي مسك إيدي في تلات سنين اختبارات حمل فاشلة
واللي كان يمسح دموعي بعد كل محاولة ما تنجحش.
هو كان كله كدب
هل كان طول الوقت بيفكر في ليزا
افتكرت اليوم اللي اتقدملي فيه على مركب شراعي في الخليج.
كوبري جولدن جيت كان باين ورا الشمس وهي بتغيب.
كان شكله واثق قوي ومغرم.
قالي ساعتها
إنت الوحيدة يا إيفي. إنت مستقبلي.
إمتى ده اتغير
ولا هو عمره ما كان حقيقي أصلا
الشك ما سبنيش أرتاح.
كنت محتاجة إجابات.
مسكت الموبايل
ودورت على
Lisa Chen San Francisco
وأنا عارفة إنها كانت محتفظة باسم عيلة ماركوس لأسباب شغل حتى بعد ما انفصلوا.
النتايج طلعتلي حساب على لينكدإن باسم
Alisa Chen PhD أخصائية علم نفس نمائي.
دخلت على الحساب
والدم اتجمد في عروقي.
صورة البروفايل كانت لست آسيوية مبتسمة بشړة مثالية وشعر أسود لامع.
آخر تحديث شغل كان من 6 شهور
رجعت سان فرانسيسكو بعد 5 سنين في لندن. متحمسة أبدأ شغلي الجديد في مركز UCSF الطبي.
ليزا كانت في لندن آخر 5 سنين.
ودلوقتي رجعت
بالظبط في الوقت اللي أنا كنت بولد فيه.
كملت أدور ولقيت مقال حديث في مجلة طبية
أبحاث ثورية عن الذاكرة الجينية عند الرضع د. ليزا تشن.
الصورة المرافقة للمقال كانت ليزا لابسة بالطو معمل
واقفة جنب مين
ولا حد غير حمات ماركوس جوديث تشن.
مكتوب تحت الصورة إن جوديث رئيسة مؤسسة عيلة تشن
وإن المؤسسة هي اللي مولت البحث.
إيدي كانت بترتعش لدرجة إني كنت هوقع الموبايل.
ده مش صدفة.
مستحيل.
جوديث كانت محتفظة بعلاقة مع حبيبة ابنها السابقة طول السنين دي كلها
ودلوقتي في اللحظة اللي أنا فيها بولد ابن ماركوس
الاتنين شغالين مع بعض.
خبطة خفيفة على الباب قطعت دوامة أفكاري.
ممرضة دخلت بنص جسمها.
مدام تشن جوزك طلب أبلغك إنه رايح البيت يستحمى ويغير هدومه. هيرجع كمان كام ساعة.
هزيت راسي من غير إحساس.
شكرا.
بعد ما خرجت أخدت قرار.
لازم أعرف الحقيقة.
ولا لازم أعرفها دلوقتي
وخصوصا إن ماركوس مش موجود.
لبس الهدوم كان معاناة حقيقية خلتني أعرق وأنهج بس في الآخر قدرت ألبس. استنيت لحد ما الممرضات ينشغلوا مع مريض تاني وبعدها بدأت أمشي واحدة واحدة في الطرقة ناحية الأسانسير. بره وقفت عربية مشوار واديت السواق عنوان حافظاه عن ظهر قلب
قصر عيلة تشن في باسيفيك هايتس.
لما وصلت قصر تشن كان منور كله كأنه سفينة سياحية.
رغم إن الوقت كان
متأخر دفعت للسواق ومشيت في المدخل الطويل وأنا بتمايل. كل خطوة كانت بتبعث موجة ۏجع في جسمي اللي لسه طالع من الولادة. لما وصلت لباب القصر الضخم كنت دايخة وحسيت بغثيان بس الڠضب اللي جوايا كان هو اللي مسندني وبيخليني أكمل.
رنيت الجرس وصوته الناعم رن جوه البيت.
بعد لحظة الباب اتفتح وظهرت وي مدبرة البيت اللي بقالها سنين مع عيلة تشن. عينيها وسعت من الصدمة.
مدام إيفلين إنت بتعملي إيه هنا المفروض تكوني في المستشفى!
فينهم
قلت وأنا بزقها وعدي من جنبها على بهو الرخام.
فين جوديث
وي لفت إيديها بتوتر.
مدام تشن في مكتبها مع الأستاذ ماركوس والدكتورة ليزا. بس يا مدام إيفلين إنت شكلك مش كويس.
ما استنيتش أسمع باقي الكلام.
اتجهت على طول لمكتب جوديث أوضة عمري ما حبيتها.
أثاث عتيق يخوف
وحيطان مليانة صور إنجازات عيلة تشن
ولا صورة واحدة فيها أنا
رغم سبع سنين جواز.
الباب كان موارب وكنت سامعة أصوات من جوه.
فتحته من غير ما أخبط.
تلات رءوس لفت ناحيتي في نفس اللحظة كأنهم متفقين
جوديث قاعدة على كرسيها الجلدي الكبير
ماركوس قاعد بقلق على بوف صغير
وعلى طرف الكنبة ست عرفتها فورا من صورة لينكدإن
ليزا تشن بنفسها.
إيفلين
ماركوس نط واقف.
إنت بتعملي إيه هنا المفروض تكوني في المستشفى.
وإنت كمان رديت ببرود.
مع ابنك. فاكره الطفل اللي بيحارب علشان يعيش بسبب أمك.
وش جوديث نشف واتقسى.
إنت جريئة قوي إنك تيجي هنا بعد اللي عملتيه.
ضحكت ضحكة مرة.
اللي أنا عملته! إنت كدت تقتلي ابني النهارده وجاية تتهميني
ابني أنا
ليزا قالتها بهدوء لأول مرة تتكلم.
بيولوجيا على الأقل.
الأوضة سكتت تماما.
بصيتلها وبعدين بصيت لماركوس مستنية إنكار
إنكار ما جاش.
هي تقصد إيه
سألت رغم إن القطع بدأت تتركب في دماغي.
ماركوس قرب ناحيتي مادد إيديه.
إيفي أقدر أشرح. الموضوع مش زي ما إنت فاكرة.
أمال إيه
قلت
بانفعال.
عشان اللي باين قدامي إنك كداب علي طول جوازنا.
ماركوس بص بتوتر على أمه اللي ادتله هزة راس قصيرة.
إنت عارفة إن كان عندنا مشاكل في الخلفة
بدأ يقول بتلجلج.
الدكتور قال إن عدد عندي قليل.
أيوه فاكرة
قلت.
قعدنا نحاول 3 سنين.
اللي ما تعرفيهوش إني كان عندي نفس المشكلة مع ليزا من سنين.
سكت لحظة وبعدين كمل
كنا عايزين نخلف فجمدت شوية عينات سليمة قبل ما العدد يقل أكتر.
حسيت كأني اتلطمت على وشي.
وما خطرتش على بالك تقولي الكلام ده وقت علاجات الخصوبة
ماركوس كان عنده على الأقل شوية خجل.
أنا أنا ما افتكرتش إن الموضوع مهم.
العينات دي كانت ليا وليزا.
ولما سيبنا بعض نسيتهم.
كداب
ليزا قاطعته وصوتها كان هادي على غير المتوقع.
ما نسيتش يا ماركوس.
إنت قلتلي إنك هتدمرهم.
وده اللي اتفقنا عليه.
بصيت بينهم الاتنين دماغي بتلف.
يعني العينات لسه موجودة
بس إيه علاقة ده بإيثان
أنا حملت طبيعي.
إحنا أصلا ما كناش بنعمل أي علاجات خلفة وقتها.
صمت تقيل ملأ الأوضة.
جوديث هي اللي كسرته في الآخر.
ليلة عشا ذكرى جوازكم السنة اللي فاتت
قالت ببرود.
العشا اللي أنا عملته هنا.
إنت شربتي كتير وروحتي تنامي شوية. فاكرة
هزيت راسي ببطء.
كنت فعلا عندي صداع فظيع وروحت أرتاح في واحدة من أوض الضيوف.
لما فوقت حسيت إحساس غريب تايهة شوية
بس افتكرت إن ده من الشامبانيا.
إنت عملتي في إيه
همست والړعب بدأ يبانلي.
ولا حاجة غير اللي كان مبرر
جوديث قالتها بحدة.
ليزا كانت لسه راجعة من لندن.
هي وماركوس رجعوا يتقابلوا
واكتشفوا إن لسه عندهم مشاعر لبعض.
بصيت لماركوس
ما قدرش يبصلي في عيني.
الكلام ده حقيقي
اتقابلنا على غدا
اعترف.
بس بس علشان نطمن على بعض.
يا إيفي ما حصلش حاجة.
ما تكذبش عليها دلوقتي
ليزا قاطعته.
مش بعد كل اللي حصل.
لفت ناحيتي.
إحنا عملنا أكتر من غدا.
وبعدها ماركوس قاللي إنه مش قادر يسيبك.
الأوضة كانت بتلف بيا.
مسكت في حلق الباب علشان ما أقعش.
يعني إيه
قلت بصوت مكسور.
قررتوا أحمل بطفله اڼتقاما
ليزا هزت راسها.
لا. أنا عمري ما كنت عايزة أطفال.
ده
كان دايما
حلم ماركوس مش حلمي.
وده سبب إننا سيبنا بعض من الأساس.
أمال إيه
دي كانت فكرتي أنا
جوديث قالتها وهي رافعة دقنها بتحدي.
ليزا جاتلي وقالتلي عن علاقتهم.
كنت شايفة قد إيه ماركوس تعيس معاكي.
دايما كان كده.
إنت حبستيه وخليتيه يختار بين عيلته وبينك.
ده مش حقيقي
قلت
بس صوتي طلع ضعيف حتى في وداني أنا.
لما عرفت إن العينات المتجمدة لسه موجودة
جوديث كملت
شفت فرصة.
لو إنت حامل ماركوس هيفضل معاكي بدافع الواجب.
بس الطفل
هيكون ابن ليزا بيولوجيا
تشن حقيقي بجيناتنا المتفوقة.
حسيت بالغثيان.
ده مش ممكن علميا من غير أطفال أنابيب!
مش بالظبط
ليزا قالت
وعلى الأقل كان عندها ذوق تحس بالإحراج.
ليزا قالتها بهدوء.
الدكتور رينولدز هو اللي عمل الإجراء وإنت تحت التخدير.
الدكتور رينولدز
دكتور النسا بتاعي.
اللي جوديث هي اللي رشحتهولي من سنين.
إنت بتقولي إن دكتوري عمللي تلقيح صناعي من غير موافقتي
الأوضة كانت بتلف بيا فعلا دلوقتي.
ده اعتداء.
دي چريمة.
كان علشان مصلحة العيلة
جوديث قالتها بلا مبالاة.
سلالة عيلة تشن لازم تكمل.
وإنت كنت فاشلة في الحاجة الوحيدة اللي المفروض تعمليها كزوجة ماركوس.
وإنتوا كلكوا كنتوا مشتركين في ده.
بصيت لماركوس
كان باين عليه كأنه بيصغر قدامي.
إنت كنت عارف إنهم انتهكوا جسمي بالشكل ده
مش إلا بعد كده
همس.
ماما قالتلي بعد شهر لما أعلنتي إنك حامل.
كنت فرحان قوي يا إيفي
افتكرت إن ده معجزة.
دي چريمة
كررت.
إنتوا كلكوا كنتوا جزء من مؤامرة علشان تعتدوا علي.
ولا حد هيصدقك
جوديث قالت ببرود قاټل.
الدكتور رينولدز عدل سجلاتك الطبية خلاص.
بالنسبة لأي حد إنت خضعتي لعلاجات خصوبة بموافقتك الكاملة.
وإنت حتى ماضية على الاستمارات.
ساعتها افتكرت.
كان فعلا في استمارات كتير على مدار السنين.
كنت واثقة في ماركوس
أسيبه يقراهم ويقولي أنا بمضي على إيه.
ليه بتقولولي الكلام ده دلوقتي
سألت وصوتي كان بعيد عني.
وليه جيتي المستشفى النهارده وعملتي الڤضيحة دي
ليزا وقفت وعدلت بلوزتها المرتبة بعناية.
عشان غيرت رأيي.
مجرد ما شفت ماركوس تاني افتكرت اللي كان بينا
واللي ممكن يرجع تاني.
عدت الأوضة وحطت إيديها بتملك على دراع ماركوس.
وهو ما سحبش دراعه.
الطفل كان المفروض يبقى بتاعنا.
كنا هنربيه سوا.
وأنا
قلت بصوت مكسور.
كنت أعمل إيه
أختفي وخلاص
ماركوس كان هيطلب الطلاق
جوديث قالتها كأنها بتتكلم عن حاجة عادية.
بعد فترة حداد مناسبة.
المعنى ضړبني زي الخبطة.
إنتوا كنتوا ناويين تقتلوني.
طبعا لا
ماركوس قال بسرعة.
ولا حد كان ھيأذيك يا إيفي.
ده عمره ما كان الخطة.
أمال كانت إيه الخطة
ولا حد رد.
الصمت قالي كل اللي محتاجة أعرفه.
إنتوا كلكوا مجانين
قلت وأنا برجع خطوة ناحية الباب.
أبويا ومراته هيبقوا هنا الصبح.
هي محامية.
مش هتقولي لحد حاجة
جوديث قالت بثقة مرعبة.
مش لو عايزة تحتفظي بابنك.
تجمدت مكاني.
يعني إيه
شهادة ميلاد إيثان لسه ما اتسجلتش
كملت.
مكالمة واحدة مني
واسم ماركوس عمره ما هيظهر فيها.
هتبقي أم عزباء
ومن غير أي حق في دعم عيلة تشن.
ومع المشاكل الطبية اللي عنده
الطفل ده هيحتاج أحسن رعاية
والفلوس بس هي اللي تقدر توفرها.
ما تقدريش تعملي كده
همست.
ماركوس أبوه.
إثبتي ده
جوديث ردت بتحدي.
اطلبي تحليل نسب وساعتها الحقيقة عن إزاي حملتي هتطلع
قالت جوديث.
سجلاتك الطبية بتقول إنك وافقتي على كل حاجة.
هيبقى كلامك قصاد كلامنا.
قصاد دكتور محترم
وأخصائية نفسية مشهورة
وواحدة من أغنى عائلات سان فرانسيسكو
ليزا أضافت بهدوء.
تفتكري الناس هتصدق مين
بصيت لماركوس في صمت
بترجاه بعينيه إنه يدافع عني
يقف قدام أمه وحبيبته السابقة.
بس هو كان واقف
محپوس في مكانه
شكله بائس ومكسور.
في اللحظة دي عرفت إني خسړت.
لو دخلت معاهم في حرب
ممكن أخسر إيثان
وهو كان كل اللي يهمني دلوقتي.
إنتوا عايزين مني إيه
سألت جوديث.
جوديث ابتسمت
انتصار بارد في عينيها يخوف.
بسيطة.
هتتعافي من الولادة
وتهتمي بالطفل لحد ما يبقى قوي ويطلع من المستشفى
وبعدين تمشي.
ماركوس هيقدم على طلاق بحجة الهجر.
وإنت هتاخدي تسوية مالية كبيرة
بس بشرط إنك تتنازلي عن
كل حقوقك كأم.
وإيثان
سألت.
هيحصل له إيه
أنا وماركوس هنربيه
ليزا قالت.
زي ما كان المفروض من الأول.
لأ.
الكلمة طلعت من ماركوس
وفاجأتنا كلنا.
لأ ده غلط.
إيدي هي أم إيثان.
هي اللي شالته في بطنها.
هي اللي ولدته.
ما نقدرش ناخده منها كده وخلاص.
جوديث لفت على ابنها پغضب.
ما تبقاش ضعيف دلوقتي يا ماركوس.
دي كانت الخطة من الأول.
خطتك إنت يا أمي
مش خطتي أنا.
ماركوس عدى الأوضة ووقف جنبي.
أنا آسف يا إيدي.
كان لازم أقولك الحقيقة من البداية.
كنت جبان.
أيوه كنت
وافقت
وأنا منهكة لدرجة إني ما صفتش كلامي.
وإنت لسه.
اتألم
بس ما اعترضش.
عندك حق.
بس عايز أصلح اللي حصل دلوقتي.
إيثان ابننا ابنك وإبني.
وهنربيه سوا
لو تقدري تسامحيني في يوم.
ليزا قربت خطوة
وأخيرا رباطة جأشها اڼهارت.
ماركوس
إنت مش جاد.
بعد كل اللي عملناه علشان نبقى سوا
إحنا عمرنا ما كنا هنكون سوا
ماركوس قال بحزن.
يا ليزا
ده كان تلاعب تاني من أمي.
أنا آسف لو خلتك تصدقي غير كده.
جوديث كانت واقفة دلوقتي
وشها مټشوه من الڠضب.
يا جاحد!
بعد كل اللي عملته علشانك.
عملتيه علشاني
ولا علشان تتحكمي في
ماركوس رد بعصبية.
إنت عديتي كل الحدود المرة دي يا أمي
ماركوس قال پغضب.
إنت عرضتي مراتي وابني للخطړ النهارده.
لو حصل لإيثان أي حاجة بسبب اللي عملتيه عمري ما هسامحك.
حسيت رجلي بيتهزوا
والأوضة بدأت تظلم من الأطراف.
الأدرينالين اللي كان مسندني طول الوقت ده خلص
وسابني دايخة وضعيفة.
ماركوس
همست وأنا بمد إيدي ناحيته.
لازم أرجع المستشفى.
لازم أكون جنب إيثان.
مسكني قبل ما رجلي ټخونني.
آخر حاجة سمعتها قبل ما الدنيا تسود كانت صوت ماركوس
قوي وحاسم بشكل مفاجئ
اطلبوا إسعاف حالا.
وأنت يا أمي
بعد اللي حصل ده أنا وإنت خلصنا.
بعد 6 شهور
كنت قاعدة في مكتب سيمون الأنيق في وسط البلد
مقعدة إيثان على رجلي وبنططه.
ابني الجميل كان بخير
خدوده مليانة
عينيه منورة
وبيحقق كل مراحل نموه قبل ميعادها.
الندبة الصغيرة في فروة راسه
مكان الأنبوبة اللي ركبوها علشان يخففوا الضغط
على مخه
بقت بالكاد باينة
مستخبية تحت شعره الأسود الكثيف.
إنت متأكدة من القرار ده يا إيفلين
سيمون سألت وهي بتزقلي ملف على المكتب.
أول ما نرفع القضية مفيش رجوع.
بصيت على الورق.
دعوى مدنية ضد
جوديث تشن
ليزا تشن
والدكتور رينولدز.
التهم كانت
اعتداء
إيذاء بدني
إهمال طبي
تآمر
وتسبب متعمد في أذى نفسي شديد.
متأكدة
قلت بحزم.
لازم يدفعوا تمن اللي عملوه.
ماركوس اللي كان قاعد جنبي
مد إيده ومسكني من إيدي.
إحنا بنعمل الصح
قالها بهدوء.
لسه ما كنتش سامحت ماركوس بالكامل على دوره في اللي حصل
بس كنا وصلنا لتفاهم.
كان داخل علاج نفسي مكثف
بيتعلم إزاي يفلت من سيطرة أمه السامة.
نقلنا من البيت اللي جوديث كانت شرياهولنا
وروحنا شقة بسيطة في حتة تانية من المدينة.
والأهم من كل ده
قطع كل علاقته بأمه.
لا بيرد على مكالماتها
ولا بياخد منها فلوس.
القضية الجنائية ماشية برضه
سيمون فكرتنا.
النيابة شايفة إن في أدلة كفاية لمحاكمة التلاتة.
ماركوس هز راسه بصرامة.
كويس.
يستاهلوا أي عقاپ ييجي لهم.
بعد سنة
كنت واقفة في آخر قاعة محكمة مليانة ناس
وبتفرج على القاضي وهو بينطق بالحكم.
في قضية ولاية كاليفورنيا ضد
جوديث تشن
ليزا تشن
والدكتور فيليب رينولدز
پتهمة التآمر الاعتداء والاعتداء الطبي
تقرر المحكمة إدانة المتهمين في جميع التهم.
همهمة مشت في القاعة.
جوديث
رغم الهزيمة
فضلت أنيقة
وملامحها ما اتحركتش.
ليزا
اللي كانت قاعدة جنبها
مسحت دمعة من عينها.
الدكتور رينولدز
اللي كان اعترف قبل كده مقابل تخفيف الحكم
فضل باصص لقدام من غير تعبير.
عن تهمة التآمر
تحكم المحكمة على كل متهم
بالسجن 5 سنين.
وعن تهم الاعتداء والاعتداء الطبي
تحكم المحكمة بإضافة 7 سنين
تنفذ بشكل متتال.
12 سنة.
بره المحكمة الصحفيين اتلموا حوالينا.
القضية بقت حديث الإعلام كله
خلطة ڼار من الفلوس والنفوذ وأخلاقيات الطب وحقوق الإنجاب.
ماركوس كان بيرد على أغلب الأسئلة
وبيحاول يبعدني عن أسوأ زحمة وضغط.
مدام تشن
حاسة بإيه وإنت عارفة إن حماتك هتدخل السچن العشر سنين الجايين
صحفي صړخ فوق صوت الباقيين.
قدمت خطوة لقدام
وفاجأت نفسي قبل أي حد.
اسمي دلوقتي إيفلين تايلور
صححتله بهدوء.
وإحساسي ده
بداية شفا.
بعد خمس سنين
كنت قاعدة على دكة في جنينة أطفال
وبتفرج على إيثان وهو بيجري ويلعب مع زمايله في الكي جي.
شعره الغامق بيلمع تحت الشمس
وضحكته
مالية المكان.
وأنا باصة
له كده
مليان حياة وحيوية
كان صعب أصدق إنه نفس الطفل الضعيف
اللي كان بيحارب على كل نفس في الحضانة.
الدكاترة كانوا حذرونا من تأخيرات محتملة في النمو
ومن احتمال الشلل الدماغي أو مضاعفات تانية بسبب الولادة الصاډمة.
بس إيثان كسر كل التوقعات السودة.
مشي بدري
واتكلم بدري
ودلوقتي بقى ذكي بشكل يخوف أحيانا.
الأثر الجسدي الوحيد اللي فاضل
كان ندبة صغيرة على شكل هلال في فروة راسه
غالبا مستخبية تحت شعره الكثيف.
الچروح النفسية كانت أقل وضوحا
بس لسه موجودة.
إيثان كان بيصحي من كوابيس أحيانا
نوبات ړعب تخليه ېصرخ ومحدش يعرف يهديه.
المعالجة قالت ممكن جسمه فاكر الصدمة
حتى لو عقله الواعي مش فاكر.
وأحيانا كنت بتساءل
هل كان حاسس بالتوتر
اللي في الآخر فرق عيلته
أنا وماركوس حاولنا
حاولنا بجد نخلي الجواز يكمل.
سنتين بعد المحاكمة
روحنا علاج زوجي
وعلاج فردي
وحتى معسكر علاجي مكثف لمدة أسبوعين
مصمم علشان يساعد الأزواج يتعافوا من الصدمات.
بس في چروح أعمق من إنها تلتئم.
الثقة اللي اتكسرت
ما كانتش ممكن تتصلح بالكامل.
وما كانش كل الغلط على ماركوس.
أنا كمان اتغيرت.
الست الهادية الواثقة
اللي دخلت عيلة تشن زمان
اختفت.
مكانها
بقى في واحدة أقسى
أكثر حذر
وبتحمي استقلالها بضراوة.
ما كنتش محتاجة ماركوس
ولا فلوس عيلته.
التعويض من القضية المدنية
أمن لي وليثان حياة مريحة
ورجعت أشتغل مصممة جرافيك
وبنيت شغل حر ناجح
يسمحلي أكون موجودة لما إيثان يحتاجني.
الطلاق كان هادي قد ما يقدر يكون.
إحنا الاتنين فهمنا
إننا رغم حبنا لابننا
الصدمة اللي حصلت وقت ولادته
والحقايق اللي ظهرت بعدها
غيرت علاقتنا للأبد.
اتفقنا على حضانة مشتركة
إيثان معايا في أيام الأسبوع
ومع ماركوس في الويك إند.
كنا محترمين في التسليم والاستلام
بناخد قرارات كبيرة سوا
وأحيانا حتى بنتعشى سوا كعيلة
علشان خاطر إيثان.
ممكن أقعد معاكي
رفعت
راسي
ولقيت ماركوس واقف قدامي
وسيم كعادته
لابس هدوم كاجوال بتاعة الويك إند.
السنين كانت رحيمة معاه.
خصلات شيب قليلة ظهرت في شعره الغامق
وشوية تجاعيد زيادة حوالين عينيه
بس لسه هو نفس ماركوس
اللي كان زمان يخلي قلبي يدق بسرعة.
أحيانا
لما كان يبتسم لإيثان بطريقة معينة
كنت بحس بصدى خفيف
للي كان بينا زمان.
طبعا
قلت وأنا بزق شوية علشان أسيبله مكان.
بقاله شوية بيسأل إمتى هتيجي.
ماركوس قعد
وعينه ما كانتش بتسيب إيثان لحظة.
عامل إيه في الشغل الجديد
سألته بأدب.
بعد ما ساب شغل عيلة تشن
ماركوس بدأ شركة تكنولوجيا بتاعته من الصفر
من غير علاقات ولا فلوس العيلة.
في الأول كانت متعسرة
بس دلوقتي بدأت تمشي وتثبت نفسها.
كويس
قال.
متعب بس كويس.
سكت لحظة.
سمعت من محامي أمي امبارح.
معدتي اتقبضت.
جوديث كانت خرجت من السچن من 6 شهور
بعد ما قضت 5 سنين من حكمها
وأخدت إفراج مشروط بدري
علشان حسن السلوك.
كانت عايزة إيه
ماركوس تنهد.
نفس الحاجة اللي عايزاها من أول ما خرجت
عايزة تشوف إيثان.
لأ
قلت تلقائي.
طبعا لأ.
متفق معاكي
ماركوس قال بسرعة.
قلت لمحاميها نفس اللي بنقوله دايما
إن إيثان مش مستعد
ومش متوقعين يبقى مستعد أبدا.
ارتحت شوية.
دي كانت نقطة واحدة
أنا وماركوس دايما متفقين فيها تماما.
مهما كانت خلافاتنا
حماية إيثان من جوديث
كانت أولويتنا الأولى.
قبل ما أرد
إيثان شافنا
وجري علينا
وشه محمر من الحماس.
بابي! مامي! شفتوني
طلعت لحد فوق لوحدي!
ماركوس شاله
ولفه في الهوا.
شوفتك يا بطل
كنت جامد قوي!
وقفت أتفرج عليهم
وقلبي مليان
وموجوع في نفس الوقت.
رغم كل اللي حصل
ما قدرتش أندم
على الطريق اللي وداني لإيثان.
كان يستاهل
كل لحظة ۏجع
كل كابوس
وكل دمعة.
وأنا شايفة إيثان
وهو بيحكي بحماس لأبوه
استوعبت حاجة مهمة.
الماضي عمره ما هيختفي
بس مش لازم يتحكم في مستقبلنا.
نقدر نختار نكمل
نشفى
ونلاقي
فرح
رغم كل اللي عدينا بيه.
مامي
ممكن نجيب آيس كريم
إيثان سأل فجأة
وهو واقف قدامي
بابي قال إن عادي لو مامي وافقت.
ابتسمت لحماسه وهو لسه نفسه مقطوع.
ماشي يا حبيبي بس كورة واحدة بس.
عندنا عشا بعد كده.
ماركوس بصلي من فوق راس إيثان.
على فكرة كنت بفكر تحبي تيجي تتعشي معانا
في مطعم إيطالي جديد قريب من شقتي.
عندهم مشروم محشي إنت بتحبيه.
اترددت.
ده كان جديد.
إحنا عملنا عزومات عيلة قبل كده
بس دايما في مطاعم أطفال
ودايما إيثان هو محور الاهتمام.
ده
كان شكله أقرب لموعد.
مش عارفة يا ماركوس.
عندي ديدلاين مشروع يوم الاتنين.
لو سمحتي يا مامي
إيثان شد إيدي.
هيبقى حلو.
زي لما رحنا ديزني وورلد.
افتكرت الرحلة دي.
إجازة عيلتنا السنة اللي فاتت
كانت بمثابة محاولة صلح من ماركوس
بعد خناقة مش سهلة عن تعليم إيثان.
ولدهشتي
كانت فعلا حلوة.
التلاتة لفينا في الزحمة
أكلنا أكل مش صحي زيادة عن اللزوم
وضحكنا لحد ما بطونا وجعتنا
وإحنا على الألعاب السريعة.
كام يوم حسينا
إننا عيلة بجد.
ماشي
لقيت نفسي بقول.
بس بجد ما ينفعش أطول.
ابتسامة ماركوس كانت دافية
ومن غير أي ضغط.
مفيش مشكلة.
هحجز على ستة.
وإحنا ماشيين ناحية محل الآيس كريم
حتى مع المسافة اللي بينا
كنت بفكر في الرحلة الطويلة والغريبة
اللي وصلتنا للنقطة دي.
من ړعب أوضة الولادة
للانكشافات في قصر تشن
لإحساس النصر الكئيب في المحكمة
لۏجع التوقيع على ورق الطلاق
كل خطوة شكلتنا
غيرتنا
واختبرتنا.
لسه ما كنتش عارفة
هل هقدر أثق في ماركوس ثقة كاملة تاني ولا لأ.
ولا عارفة
هل الصداقة الهشة
اللي بنيناها بعد الطلاق
ممكن في يوم تتطور لحاجة أكتر.
بس كنت متأكدة من حاجة واحدة
إيثان يستاهل أبوين
يعرفوا على الأقل يتعاملوا باحترام
ويحطوا مصلحته قبل وجعهم الشخصي.
ويمكن
يمكن أنا كمان
أستاهل فرصة للسعادة.
مش السعادة الساذجة السهلة
اللي كنت متخيلاها
زمان
بس سعادة أعمق
أقسى شوية
سعادة تعترف بالچروح
بس ترفض إنها تتعرف بيها.
مش السعادة الساذجة والبسيطة اللي كنت متخيلاها زمان
لكن سعادة أعمق وأقسى شوية.
سعادة تعترف بالچروح
بس ترفض إنها تتحدد بيها.
جوديث حاولت تاخد مني كل حاجة
ابني
جوازي
كرامتي
حتى حياتي.
وفي الآخر
هي اللي خسړت كل حاجة.
سمعتها
حريتها
ابنها
وإرث العيلة اللي كانت بتتفاخر بيه.
اسم عيلة تشن
اللي كان زمان مرادف للقوة والنفوذ في سان فرانسيسكو
بقى دلوقتي مرتبط بالفضايح والجرايم.
آخر حاجة سمعتها إن جوديث عايشة لوحدها
في شقة صغيرة في أريزونا
مقطوعة عن دايرتها الاجتماعية القديمة
وصحتها بتسوء.
ليزا نقلت بوسطن
بعد ما خلصت عقوبتها المخففة
وغيرت اسمها
علشان تهرب من السمعة اللي لحقتها.
الدكتور رينولدز
اتسحب منه ترخيص الطب
وقضى 3 سنين في السچن
قبل ما يطلع إفراج مشروط.
ولا واحد فيهم حاول يتواصل معايا بعد المحاكمة
غير إن جوديث كانت لسه أحيانا
بتحاول توصل لماركوس.
وقفت أتفرج على ماركوس
وهو بيشتري لإيثان آيس كريم
تشوكليت شيب المفضل عنده
وبيمسح نقطة نازلة من على دقنه
قبل ما توسخ قميصه.
حس إني باصة عليه
فابتسم.
ابتسامة بسيطة
من غير حذر
فكرتني بالراجل
اللي وقعت في حبه من سنين طويلة.
الکابوس اللي بدأ
لما جوديث اقټحمت أوضة الولادة
شكلنا
سيبلنا ندوب
وكان قريب يدمرنا.
بس ما عرفناش.
إحنا اللي عرفنا نفسنا
باختياراتنا
بقوتنا
وبحبنا الثابت
للطفل اللي كان على وشك
يتاخد مننا.
ده كان الانتصار الحقيقي.
وده كان الاڼتقام الأقصى.
وإيثان وهو بيجري قدامنا
ماركوس مشي جنبي
قريب
بس من غير ما يلمسني.
هو عامل شغل عظيم
قال بهدوء.
الأستاذة بتقول إنه بيقرا بمستوى تالتة ابتدائي.
عارفة
قلت.
أحيانا مش مصدقة إحنا محظوظين قد إيه.
دي مش حظ
ماركوس قال بحزم.
إنت حاربتي علشانه.
من أول لحظة
إنت حاربتي
لما أنا ما قدرتش.
عمري ما هنسي ده يا إيفي.
عيوننا اتقابلت للحظة طويلة
وفي الصمت ده
كان في تاريخ كامل
موجع
وعميق.
كنا على وشك نخسر كل حاجة.
وجعنا بعض قوي.
بس في نفس الوقت
خلقنا حاجة جميلة سوا.
مش إيثان وبس
لكن كمان نوع جديد من العلاقة
اتشكل وسط الڼار والشدة.
هل العلاقة دي
هتفضل مجرد صداقة
ولا في يوم
تتحول لحاجة أكبر
ما كنتش عارفة


تعليقات
إرسال تعليق