القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

قصه القايمه في صعيد مصر 



قصه القايمه في صعيد مصر 



قصة حقيقية.. ‘بنتك طالق بالثلاثة قبل ما تدخل عتبي.. والذهب اللي في إيدها ده حقي وحق شقايا!’، والسبب؟


‘نيش’ خشب بـ 80 ألف جنيه ومفرش سرير مطرز !”

في قلب الصعيد، حيث الكلمة عقد والستر أهم من الأكل، كانت “هنية” و “منصور” قصة حب النجع كله بيحكي عنها. منصور شاب شقيان في الغربة عشان يجهز شقة تليق ببنت عمه، وأبو هنية “الحاج عبد الستار” باع فدانين من ورثه عشان يجهز بنته بـ “جهاز” يخلي الحريم تضرب كف على كف من كتره. الكاتبه نور محمد


بدل ما الفرح يجمعهم، تحول “العفش” لساحة معركة. “الحاجة أم منصور” دخلت تفتش في الكراتين: “فين طقم الأركوبال الـ 120 قطعة؟ وليه السجاد مش حرير؟ إحنا دافعين مهر وشبكة تشتري نجع بحاله!”


أبو هنية، اللي كان مخبي وجعه من ديون التجار، رد بكرامة الصعايدة: “بنتي ست الستات وجهازها يشرف.. والقايمة مكتوب فيها كل مليم دفعناه.”

هنا اشتعلت النار.. منصور، تحت ضغط أمه، رفض يوقع على “قائمة المنقولات” اللي وصلت لـ 700 ألف جنيه، واعتبرها “قيد” وكسر لرقبته. وفي ليلة الحنة، وأمام أعيان البلاد، انفجر منصور ورمى اليمين، والنجع اتقلب لسرادق عزا.


أبو هنية مسك صدره ووقع من طوله، وهنية الفستان الأبيض بقى كفن لأحلامها. بس الصعيد مبيسبش حقه بالسهولة دي، والشرع والقانون المصري ليهم كلمة تانية خالص في المهزلة دي.


هنية مسحت دموعها، وبصت لمنصور اللي كان فاكر إن “الشبكة” والمهر هيرجعوله لمجرد إنه طلق. قالتله بصوت ثابت زي الجبل: “يا ابن عمي، اللي يبيع بنت أصول عشان خشب ومواعين، ميتأمنش على عرض. وبكرة في المحكمة هتعرف إن الطلاق التعسفي قبل الدخول ليه ثمن، وإن القايمة اللي رفضت تمضيها، شهود النجع كلهم هيبصموا عليها!”


اللي حصل في “مجلس العرب” وتدخل “لجنة المصالحات”، والمفاجأة القانونية اللي صدمت منصور وأهله خلت النجع كله يعيد حساباته في تكاليف الجواز اللي بتهدم البيوت..


الجزء الأخير:


منصور كان فاكر إن بكلمة “انتي طالق” والشبكة في جيبه، إنه كسب المعركة. لكن في قلب الصعيد، “الحق أحق أن يُتبع”.


قعد “مجلس العرب” وجمع كبار العائلات، ومعاهم محامي فاهم في أصول الشرع والقانون.


المحامي وقف وقال قدام الكل: “يا جماعة الخير، منصور طلق هنية (قبل الدخول) وبدون سبب شرعي أو عيب في العروسة، وده في القانون والشرع اسمه ‘طلاق تعسفي’.


والشبكة اللي منصور عاوز ياخدها؟ دي شرعاً ‘هدية’ وبما إن الفسخ جه من ناحيته هو، فمالوش حق يطلبها، ودي بقت ملك لهنية تعويضاً عن كسر خاطرها قدام النجع!”


أما “القايمة” اللي رفض يمضيها، فكان فيه مفاجأة قانونية تانية؛ شهود العيان اللي شافوا العفش وهو داخل الشقة وبصموا على “دفتر الاستلام” في المدخل، يعتبروا “بينة شرعية” وقانونية،


والمحكمة تقدر تلزمه برد الجهاز أو تمنه حتى لو ممضاش على الورقة الرسمية، طالما المنقولات في حيازته


منصور نزل راسه في الأرض، وأمه اللي كانت بتهيج النار سكتت خالص لما عرفت إن ابنها ممكن “يتحبس” لو ماردش الجهاز، ومطالب بدفع “نص المهر” المسمى في العقد وكمان “نفقة متعة” تليق بكرامة بنت عمه.


النهاية المفيدة:


في اللحظة دي، هنية وقفت بكل شموخ وقالت: “أنا مش عاوزة فلوس، ولا عاوزة شبكة من واحد استخسر فيا الستر وسمع كلام الحريم. أنا هتنازل عن كل ماديّاتي مقابل إنك تطلقني (رسمي) عند المأذون وتطلع من حياتي.. عشان النجع كله يعرف إن ‘بنت الأصول’ غالية، وإن اللي بيقيس الجواز بالنيش والمواعين، مبيعرفش قيمة القوارير.”


رسالة لكل بيت في الصعيد ومصر: يا ريت نرجع لأصولنا.. “أقلهن مهراً أكثرهن بركة”. القايمة


والنيش مش هما اللي بيحافظوا على البيوت، “الراجل” اللي بيخاف ربنا هو اللي بيصون. والديون اللي بتتقلب قضايا وسجون، بتهد الفرحة قبل ما تبدأ.


تم بحمد الله.. هنية أخدت حريتها، ومنصور خسر “الجوهرة” عشان شوية “خشب”، والنجع كله اتعلم إن كرامة البنت أغلى من أي قايمة.

تمت 



        


تعليقات

close