حماتي في الفرح من حکایات نور محمد
حماتي في الفرح من حکایات نور محمد
في عز الفرح والزغاريط ماليّة القاعة، لقيت حم,,اتي سحبت مقص حديد وصوبته ناحية راسي وهي بتصرخ فيّ وسط ذهول الكل: “لو مش عايزة تم,,وتي.. اوعي تتحركي حتة واحدة!”
اللحظة دي الكل افتكر إن الست اتجننت رسمي، ومحدش كان فاهم إن المقص ده هو اللي هينقذ رقبتي من كارثة كانت هتحصل ورايا بالظبط!
أنا ليلى، عندي 28 سنة. طول عمري بحلم بيوم فرحي وكنت فاكرة إنه هيكون أجمل ليلة في حياتي، بس لمدة 30 ثانية، شوفت الم,,وت بعيني وافتكرت إن حم,,اتي قررت تخلص مني قدام المعازيم.. قبل ما أكتشف إنها الوحيدة اللي شافت وقتها 🫢
الفرح كان في قاعة “أوبن إير” شيك جداً على النيل، الجو كان خيال، والورد الأبيض مالي المكان، والأنوار الدهبي مدية لمسة سحرية. كنت ماشية على “الزفة” وعيني في عين كريم، جوزي وحبيبي، اللي كان واقف مستنيني بابتسامة نستني تعب شهور في التجهيزات.
بس وسط كل الفرحة دي، كان فيه نظرة واحدة مرعبة: نظرة حم,,اتي، “الحاجة سناء”.
كانت واقفة جنب كريم، وعينيها مش بتفارقني، نظرات حادة ومريبة لدرجة خلتني أقول لنفسي
“أكيد مش طايقة إن ابنها يتجوز ويبعد عنها”. حاولت أطنش وأكمل الليلة، لحد ما اللحظة الحاسمة جت.الکاتبه نور محمد
كنا واقفين بنلبس الشبكة، والمصوراتي حوالينا، والناس كلها مركزة معانا في هدوء تام.. وفجأة:
“شدة قوية من شعري لدرجة راسي رمت لورا!”
لفيت وأنا مرعوبة ومذهولة، لقيت حم,,اتي في وشي، ماسكة مقص الورد الكبير وبتفتحه قدام عيني وصوتها طالع زي الفحيح وجمد الدم في عروقي:
“اثبتي مكانك.. لو اتحركتي هتم,,وتي!”
> الکاتبه نور محمد
المعازيم قاموا من أماكنهم بيصوتوا، وصحابي بقوا يلطموا، وكريم وقف مصدوم مش عارف يحجز بيني وبين أمه اللي فجأة اتحولت لقاتلة.. الكل افتكر إن الغيرة عمتها وقررت تبوظ الفرح بدم.
كريم صرخ بأعلى صوته: “ياماما أنتي بتعملي إيه؟! سيبي ليلى!!”
لكن فجأة، سمعنا صوت “فرقعة” مرعبة ورا ضهري، وريحة شياط قلبت كيان القاعة.. والسكوت اللي حصل بعد كدة كان أخطر من الصريخ!
وسط ذهول الكل وصريخ كريم، الحاجة سناء متهزتش، وبسرعة البرق قصت طرف طرحة فستاني الطويلة ورمتها بعيد عني.. في اللحظة دي الطرحة كانت عبارة عن كتلة ن,,ار بتولع في ثواني!
اتضح إن واحدة من “الشمعدانات” اللي كانت ديكور ورايا، وقعت بسبب الهوا ولمست القماش “التل” بتاع الفستان، والن,,ار بدأت تسحب في ضهري وأنا مش حاسة من كتر التوتر. حم,,اتي كانت الوحيدة اللي لمحت الشرارة وهي بتكبر، ولو كانت استنت ثانية واحدة عشان تنبهني، كانت الن,,ار هتاكلني أنا والفستان في لحظة.
لكن الصدمة الحقيقية مكنتش في الن,,ار.. الصدمة كانت في اللي شوفناه لما رجعنا لكاميرات المراقبة!
بعد ما الن,,ار انطفت والكل هدي، دخلنا غرفة التحكم عشان نعرف “الشمعدان” ده وقع إزاي؟ القاعة كانت “أمان” جداً ومستحيل حاجة تقع لوحدها.
لما الـ “دي جي” رجع الفيديو بالبطيء، كلنا اتصدمنا ووقعت مننا الكبايات..
شوفنا إيد خفية من ورا الستارة، مدت رجلها وزقت قاعدة الشمعدان ناحية فستاني بالظبط في اللحظة اللي كنت ببدل فيها الدبل مع كريم!
الشخص ده مكنش غريب.. دي كانت “نيرة”، خطيبة كريم القديمة، اللي كانت واقفة وسط المعازيم بتبتسم ولا كأنها عملت حاجة!
بصيت لحم,,اتي وأنا بعيط وببوس إيديها، عرفت وقتها إن نظراتها الحادة طول الفرح مكنتش كره ليّ، دي كانت مراقبة لـ “نيرة” لأنها كانت شاكة في نيتها من أول ما دخلت القاعة.
حم,,اتي طبطبت عليّ وقالتلي كلمة لسه بترن في ودني:
“يا بنتي اللي يحب ابني أصونه في عيني، واللي يفكر يمسه بسوء أكله بسناني.. مبروك عليكي يا ليلى، بس الحكاية لسه مخلصتش.”
> الکاتبه نور محمد
وقبل ما نفرح إننا كشفنا الحقيقة، كريم جاله تليفون، وشه قلب ألوان، وبص لنا وقال بصوت مرعوش:
“نيرة اختفت من القاعة.. والبودي جارد بيقولوا إنها سابت شنطتها في أوضة العروسة.. والشنطة فيها حاجة بتكتك!”
إيه اللي نيرة سابته في أوضة العروسة؟ وهل الفرح هينتهي بمصيبة تانية أكبر؟
كريم نطق جملة “الشنطة بتكتك” والوقت وقف.. الأمن جرى على أوضة العروسة، والحاجة سناء مسكت إيدي بقوة وقالتلي: “اطلعي بره القاعة فوراً يا ليلى، ومتقلقيش.. ربنا مش هيضيع فرحتنا.”
بعد دقايق مرت كأنها سنين، الأمن خرج ومعاهم الشنطة.. وطلعت المفاجأة!
“نيرة” مكنتش حاطة قنبلة، لكنها كانت حاطة “منبه” متظبط بصوت انفجار عالي جداً، وجنبه رسالة مكتوب فيها بخط مهزوز: “زي ما ح,,رقتوا قلبي، هح,,رق أعص,,ابكم في ليلة عمركم.”
الحقيقة إن نيرة كانت عايزة تعمل حالة ذعر وتخلي الناس تهرب وتفسد الفرح بأي طريقة بعد ما خطتها الأولى في ح,,رق الفستان فشلت بفضل ذكاء حم,,اتي.
المفيد في اللي حصل:
كريم مسبش الموضوع يمر، وطلب الشرطة فوراً وتفريغ الكاميرات كان دليل إدانة ملوش حل. نيرة اتحول لها محضر “شروع في -,,-” و”ترويع”، وبدل ما تخرب الفرح، خربت مستقبلها بإيديها.
النهاية:
رجعت القاعة تاني، وبصيت لحم,,اتي “الحاجة سناء” باحترام ملوش حدود. اتعلمت إن “الحما” مش دايماً هي الشخصية الشريرة اللي في الأفلام، ساعات بتكون هي “الدرع” اللي بيحمي البيت وهي الوحيدة اللي عينها بتبقى في وسط راسها من كتر حبها في ولادها.
حض,,نتها قدام الكل وقولتلها: “أنا أسفة إني ظنيت فيكي سوء في الأول.”
ردت عليّ بابتسامة مصرية أصيلة: “يا هبلة، اللي يتجوز ابني يبقى حتة مني.. وقصيت الطرحة فداكي، المهم رقبتك يا ست العرايس!”
كملنا الفرح، والزفة اشتغلت من تاني، بس المرة دي كانت حم,,اتي هي اللي بترقص قدامي وهي ماسكة المقص في إيديها وبتهزر مع المعازيم، وبقت حكاية “المقص والن,,ار” هي أشهر قصة حب وتضحيــ .ــة في عيلتنا.
الدرس المستفاد من الليلة دي:
* متسلمش عقلك لـ “الصور النمطية” (زي إن الحما لازم تكون وحشة).
* الشرير دايماً بيقع في شر أعماله، والنية الصافية هي اللي بتكسب في الآخر.
* تأمين الفرح بكاميرات مراقبة مش رفاهية، ده أمان وحق.
تمت الحكاية.. يا رب تكون النهاية عجبتكم!
لو عجبتك ادعمها بلایك وکومنت للاسمرار مع تحیاتی الکاتبه نور محمد


تعليقات
إرسال تعليق