جدتي عندها 65 سنة اكتشفنا إنها حامل…
جدتي
جدتي عندها 65 سنة اكتشفنا إنها حامل…
لكن لما جه وقت الولادة، الدكتور كشف عليها واتصدم من اللي شافه.
وهي عندها 65 سنة، الست عرفت إنها حامل.
ما حدش كان يتخيل إن في سن زي ده ممكن تسمع خبر زي ده.
لكن التحاليل اتعملت كذا مرة…
وفي كل مرة النتيجة كانت نفس الشيء: خطين واضحين.
عيطت من الفرحة… لأنها ما كانتش مصدقة.
وقالت لنفسها:
“دي معجزة.”
هي طول عمرها كانت بتحلم يبقى عندها طفل…
لكن القدر كان ليه رأي تاني.
سنين طويلة من العقم…
خيبات أمل…
ودكاترة في الآخر قالوا لها إن الموضوع مستحيل.
وفجأة… ظهر الأمل.
بطنها بدأت تكبر، والحركة بقت أصعب يوم بعد يوم.
عيلتها كانوا بيبصوا لها بقلق، والدكاترة كانوا خايفين إن الحمل في سنها يكون خطر كبير.
لكن هي ما سمعتش الكلام.
وقالت بإصرار:
“أنا طول عمري نفسي أبقى أم… ودلوقتي جات لي الفرصة.”
التسع شهور عدّوا بسرعة.
كل يوم كانت بتكلم البيبي اللي في بطنها، وتمسّد على بطنها، وتتخيل اللحظة اللي هتشيله فيها
بين إيديها.
لحد ما جه يوم الولادة.
دخلت أوضة المستشفى وهي مسكة بطنها وابتسمت للدكتور وقالت:
“يا دكتور… أظن الوقت جه.”
الدكتور الشاب بص لها كويس…
وعقد حواجبه.
طلب منها تتمدد على السرير، وبدأ يكشف عليها.
وفجأة… وشه شحب.
نادى على دكتور تاني… وبعدين على دكتور ثالث.
وقفوا يهمسوا جنب السرير، ويبصوا لبعض بقلق.
وفي الآخر واحد منهم قال:
“يا مدام… معلش بس… الدكتور اللي كان متابع حالتك كان بيفكر في إيه؟!”
الدكتور بصّ لها تاني… وصوته كان مهزوز شوية:
“يا مدام… إنتِ مش حامل.”
سكتت.
الكلمة وقعت عليها كأنها حجر.
“إزاي يعني؟! التحاليل كلها قالت إني حامل… بطني كبرت… أنا بحس بحركة جوايا!”
الدكتور خد نفس عميق وقال بهدوء: “إحنا عملنا لكِ سونار دلوقتي… ومفيش جنين. اللي في بطنك مش طفل.”
الغرفة بقت تقيلة. صوت الأجهزة هو اللي بس بيتسمع.
“أمال إيه اللي جوايا؟”
الدكتور التاني قرب الشاشة ناحيتها وقال: “في كتلة كبيرة في الرحم… ورم. واضح إنه بيكبر بقاله
شهور.”
إيديها بدأت تترعش.
“ورم؟… يعني إيه ورم؟”
“في الغالب ورم ليفي… بس حجمه كبير جدًا، وده اللي مسبب تضخم البطن والإحساس بالضغط. وفي حالات نادرة جدًا، الجسم بيبدأ يترجم الأعراض دي على إنها حمل… وده بيحصل أكتر مع السيدات اللي عندهم رغبة قوية في الإنجاب.”
دموعها نزلت من غير صوت.
هي ما كانتش بتتخيل… إنها كانت بتحلم قدام الحقيقة.
“بس التحاليل؟! خطين واضحين…”
الدكتور رد بهدوء: “في سن اليأس، هرمونات الجسم بتبقى ملخبطة. أحيانًا تحليل الحمل يدي نتيجة إيجابية كاذبة. وده بيحصل نادر… بس بيحصل.”
افتكرت كل لحظة كلمت فيها “البيبي”. كل مرة مسّدت فيها على بطنها. كل دعوة قالتها وهي مقتنعة إن ربنا أخيرًا استجاب لها.
بنتها دخلت الأوضة بعد ما شافت القلق على وشوش الدكاترة.
“في إيه؟! حصل إيه؟!”
هي بصّت لها… وعينيها مليانة انكسار لأول مرة من شهور.تابعواصفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
“مفيش بيبي…”
الصمت كان أقسى من أي صرخة.
لكن الدكتور كمل كلامه: “إحنا محتاجين نتصرف بسرعة. الورم حجمه كبير،
وممكن يسبب نزيف أو مضاعفات خطيرة. لازم عملية.”
رفعت راسها ببطء.
“يعني… أنا ما كنتش بحلم؟”
الدكتور قال بحنان: “لا… إنتِ كنتِ بتتمني. وده مش عيب. ده قلب أم كان مستني فرصة.”
بعد أيام، دخلت العملية. استأصلوا الورم بالكامل.
ولما فاقت… كانت ضعيفة، لكن حية.
قعدت شهور تتعافى. مش بس من الجرح… لكن من الصدمة.
وفي يوم، وهي قاعدة في البيت لوحدها، سمعت خبط خفيف على الباب.
فتحت…
كانت جارتها الصغيرة، بنت عندها سنتين، أمها تعبانة ومحتاجة حد يقعد معاها شوية.
الطفلة دخلت البيت وهي بتضحك، ومشيت تتخبط في الكنبة.
وقفت قدامها، ورفعت إيديها الصغيرة وقالت: “شيّليني.”
قلبها اتقبض…
لكن المرادي الألم كان مختلف.
شالتها. وحضنتها. والبنت حطت راسها على صدرها كأنها عارفة.
في اللحظة دي… فهمت حاجة.
يمكن ربنا ما اداهاش طفل من بطنها.
لكن لسه عندها قلب يقدر يحتوي ألف طفل.
ومن يومها، بقت بتساعد في حضانة الحي. بتحكي حكايات. تمسح دموع. وتوزع حضن لكل طفل محتاجه.
وكل ما حد يسألها: “مش زعلانة إنك ما خلفتيش؟”
تبتسم وتقول: “يمكن ما بقيتش أم بالولادة…
بس بقيت أم بالحب.”
تمت


تعليقات
إرسال تعليق