القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

لقيـت خـاتم ألمـاس علـى رف فـي سـوبر مـاركت ورجـعته لصاحـبته ومكـنتش متخيـل إن الـموقف ده هيغـير حـياتي بالكـامل…

 لقيـت خـاتم ألمـاس علـى رف فـي سـوبر مـاركت ورجـعته لصاحـبته ومكـنتش متخيـل إن الـموقف ده هيغـير حـياتي بالكـامل…




خاتم الماس 


لقيـت خـاتم ألمـاس علـى رف فـي سـوبر مـاركت ورجـعته لصاحـبته ومكـنتش متخيـل إن الـموقف ده هيغـير حـياتي بالكـامل…


ــــــــــــــــــــــ


أنا أرمل وبربي أربع أولاد لوحدي. من سنتين، بعد ما بنتي الصغيرة “ليلى” اتولدت بفترة قصيرة، مراتي اتشخصت بمرض خطير. خلال سنة واحدة كانت سابت الدنيا.


من وقتها وأنا بحاول أمسك حياتنا بإيدي الاتنين.


بشتغل دوام كامل في مخزن بضايع في طنطا، وباخد شيفتات إضافية، وبضحي بعطلتي الأسبوعية أي حاجة عشان أولادي مايحسوش بتقل الفقد اللي عشناه.


في يوم بعد الضهر، أخدت الأربعة معايا على سوبر ماركت كبير في المحلة.


وأنا بحاول أختار طماطم وبطاطس، وفي نفس الوقت أراقب الفوضى اللي أولادي عاملينها في قسم الخضار، لمحت حاجة صغيرة بتلمع على الرف.


كان خاتم ألماس. بصيت حوالي فورًا، توقعت ألاقي حد بيدور عليه بهلع، لكن مفيش حد باين إنه فقد حاجة.


بدل ما أمشي، وقفت جنب الرف مع العيال واستنيت شوية يمكن صاحبته ترجع تدور عليه.


بعد حوالي عشر دقايق، دخلت ست كبيرة في السن وهي بتجري تقريبًا. كانت نفسها مقطوع، ووشها مليان خوف. فضلت تلف بين الممرات وتسأل الناس لو شافوا خاتم.


قربت منها بهدوء وطلبت منها توصفه الأول كنت عايز أتأكد.


لما وصفته بدقة، حطيت الخاتم في إيدها اللي كانت بتترعش.


عيطت قدامي.


قالتلي: إنت مش متخيل الخاتم ده معناه إيه بالنسبة لي… جوزي الله يرحمه اداهولي في عيد جوازنا الخمسين، قبل ما يتوفى بشهور.


ابتسمت لها ابتسامة صغيرة وقلت لها إني بس مبسوط إنه رجع لها قبل ما يضيع.


بعدها دفعت حساب المشتريات كان معايا آخر 1500 جنيه في المحفظة ولميت العيال وروحنا البيت.


تاني يوم الصبح، خبط جامد على باب الشقة خلاني أتخض.


فتحت الباب… واتجمدت مكاني.


راجل لابس بالطو أسود شيك، شعره متسرح بعناية، ووقفته مستقيمة، وملامحه جدية.


أخذ نفس عميق قبل ما يتكلم.


قال: انا عارف إنك لقيت خاتم ألماس امبارح. أنا جاي علشان..


صلي على محمد وتابع معايا👇👇👇


قال أنا عارف إنك لقيت خاتم ألماس امبارح أنا جاي علشان حاجة مهمة تخص صاحبته


صلي على محمد وتابع معايا


وقفت ,قد,امه مش فا,هم حاجة


أول فكرة جت في دماغي إن في مشكلة


يمكن حد فاكرني سر,قته


يمكن في سوء تفاه,م


قلت له خير يا ف,دم


قال الست اللي رجعت لها الخاتم حصل لها حاجة امبارح بالليل


قلبي وقع


قلت له حصل لها إيه


قال تعبت فجأة وتم نقلها المستشفى


قبل ما تدخل العمليات أصرت تسيب رسالة


وكانت بتسأل عنك بالاسم


اتصدمت


أنا


ليه أنا


قال هي عرفت اسمك من الكاشير لما سألت عنه بعد ما مشيت


كانت عايزة تشكرك بطريقة خاصة


بس الوقت مكنش في صالحها


سكت لحظة وبصلي بجدية


قال أنا المحامي بتاع العيلة


وكان لازم ألاقيك بنفسي


دخلته البيت


العيال كانوا واقفين ورايا


أكبرهم يوسف كان عنده 13 سنة


كان فاهم إن في حاجة كبيرة بتحصل


قلت له يخش هو واخواته جوه


قعدنا في الصالة البسيطة


قال لي الس,ت اسمها مدام نجلاء


وجوزها الله يرحمه كان صاحب سلسلة مصانع أدوات منزلية معروفة في الغربية


بعد وفاته كانت ع,ايشة لوحدها


وما عندهاش أولاد,


حسيت الدنيا بتمي, تحت رجلي


قال لي قبل ما تدخل العمليات قالتلي بالحرف


الراجل اللي رجعلي خاتمي يستاهل كل خير


الناس اللي لسه فيها أمانة قليلة


ولو خرجت من العملية عايزة أشوفه


ولو ما خرجتش يبقى حقي أعمل له اللي يريحه


كنت مش مستوعب


قلت له تقصد إيه


طلع ملف من شنطته


قال الست عملت تعديل على وصيتها امبارح


كتبت إن جزء من ثروتها يتحط في صندوق تعليمي باسم زوجها


والشخص اللي اختارته يكون مسؤول عن إدارته هو أنت


حسيت إن قلبي هيقف


قلت له أنا


أنا راجل على قدي


بشتغل في مخزن


مش فاهم في المصانع ولا الإدارة


ابتسم لأول مرة وقال


هي قالت نفس الكلام


بس قالت إن اللي يرجع خاتم بملايين وهو محتاج الفلوس أكتر من أي حد


هو أأمن واحد على مال يتصرف في خير


دموعي نزلت غصب عني


أنا عمري ما كنت بدور على مقابل


كنت بس بعمل الصح


قال لي في حاجة تانية


الست خرجت من العملية


وحالتها مستقرة


وأول طلب ليها إنها تشوفك


ما استنيتش


لبست بسرعة وخدت يوسف معايا


روحت المستشفى


دخلت أوضتها


كانت ضعيفة


بس أول ما شافتني ابتسمت


مدت إيدها لي


وقالت بصوت واطي


كنت بدور عليك


قلت لها أنا اللي المف,روض أشكرك


قالت لي لا


أنت رجعتلي آخر ذكرى من جوزي


وأنا مش عايزة أمشي من الدنيا من غير ما أرجعلك جميلك


قلت لها أنا ما عملت,ش غير واجبي


قالت الواجب دلوقتي نادر


الناس بقت تست,سهل الغلط


قعدنا نتكلم كتير


حكت لي عن حياتها


عن حبها لجوزها


عن إحساس الوحدة بعده


قالت إن يوم ما الخاتم ضاع منها حست إن الدنيا بتنهار تاني


ولما رجعته حسّت إن ربنا لسه بيراعيها


بعد أسبوعين خرجت من المستشفى


وطلبت أروح لها البيت


كان قصر كبير


عمري ما دخلت مكان زيه


العيال كانوا مبهورين


قعدتنا في الصالون وقالت لهم


أبوكم راجل نضيف


وأنا فخورة إني عرفته


بعدها بدأت فعلاً في إجراءات الصندوق التعليمي


فكرة الصندوق كانت إنه يساعد أولاد العمال البسطاء في المصانع يكملوا تعليمهم


طلبت مني أكون مشرف عليه


وقالت لي مش عايزاك تسيب شغلك دلوقتي


ابدأ خطوة خطوة


الشهور عدت


بقيت أروح المصنع بعد شغلي


أتعلم


أفهم الحسابات


أشوف طلبات المساعدة


اكتشفت إن في أطفال كتير محتاجين بس فرصة


زي أولادي


بس الظروف أقسى


مدام نجلاء كانت بتتابعني


وتشجعني


وتقول لي أنا شايفة فيك أمانة مش بتتشرى بفلوس


في يوم جابت لي ورق


قالت لي أنا قررت أكتب بيت صغير باسم أولادك


مش عشان الخاتم


عشان أنا شايفة تعبك


وشايفة قد إيه بتحارب عشانهم


رفضت في الأول


حسيت إن الموضوع أكبر مني


قالت لي اعتبره استثمار في مستقبلهم


رجعت البيت يومها وانا مش مصدق


قعدت مع يوسف


قلت له شايف يا ابني


الأمانة عمرها ما بتضيع


يوسف قال لي أنا كنت هقولك نحتفظ بالخاتم


بس خفت تزعل


ابتسمت وقلت له أنا فخور إنك فكرت تقول الحقيقة


مرت سنة


الصندوق التعليمي بقى بيساعد عشرات الأسر


وأنا بقيت شخص مختلف


مش عشان الفلوس


لكن عشان الإحساس إني بعمل فرق


مدام نجلاء بقت زي أم لأولادي


تيجي تزورنا


تجيب لهم هدايا


تحكي لهم عن جدهم اللي ما شافوش


وفي يوم جمعتني وقالت لي


أنا يمكن ما عنديش عمر طويل


بس مطمنة


لأن في حد هيكمل الخير بعدي


حسيت بمسؤولية كبيرة


قلت لها وعد مني


بعد شهور قليلة


رحلت بهدوء


لكن قبل ما تمشي


كانت رتبت كل حاجة


الصندوق بقى رسمي


وبيكبر


وفي جنازتها


كنت واقف جنب نعشها


افتكرت يوم السوبر ماركت


لو كنت مشيت


لو كنت قلت مش شغلي


كان زمان حياتي لسه زي ما هي


مش الفلوس هي اللي غيرت حياتي


اللي غيرها إحساس إن ربنا شايف


وإن الخير بيرجع


دلوقتي بعد سنتين


يوسف بقى في أولى جامعة بمنحة من نفس الصندوق


وأخواته بيكبروا قدامي


البيت بقى أوسع


لكن قلبي بقى أهدى


كل ما أعدي على سوبر ماركت


أبص على الرفوف


وأفتكر اللحظة الصغيرة


اللي قررت فيها أستنى عشر دقايق


عشر دقايق غيروا عمري كله


مش كل فرصة بتيجي في شكل مبلغ


ولا كل معجزة بتيجي بصوت عالي


أحياناً بتكون خاتم صغير


ولحظة أمانة


ولو حد سألني


هل كنت متخيل إن موقف بسيط يعمل كل ده


هقول له لأ


بس كنت واثق إن الصح عمره ما بيروح هدر


وده الدرس اللي علمته لولادي


إنك تعمل الخير حتى لو محدش شايفك


لأن في يوم


هتخبط فرصة على بابك


وتغير حياتك للأبد


 تمت 

تعليقات

close