القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 أخـتي حـاولت تسـرق خطـيبي كـاملة 






أخـتي حـاولت تسـرق خطـيبي كـاملة 



اسمي هبة، وعندي ستة وعشرين سنة. وطول عمري تقريبًا كنت عايشة في ظل أختي الكبيرة دينا…  

دينا كانت من النوع اللي أول ما تدخل أي مكان، كل العيون تتلفت لها فورًا. جميلة، جريئة، واثقة في نفسها بشكل يخلي أي حد يحس إنها دايمًا عارفة هي عايزة إيه… والأهم من كده إنها متعودة تاخد اللي هي عايزاه حتى لو كان ملك لغيرها.

وإحنا صغيرين، لو أنا اشتريت فستان جديد، كانت تلبسه من غير حتى ما تسألني. ولو كان عيد ميلادي والناس مركزة معايا، كانت تعمل أي حركة تخلي الليلة كلها تدور حوالينها هي.

ولو عجبها شاب… كانت تعتبر إن وجود حبيبة في حياته مجرد تفصيلة بسيطة، مش حد لازم تحترمه…. تابعونا على صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 


علشان كده لما اتخطبت لـ أحمد، كان المفروض آخد بالي بدري من الإشارات.

أنا وأحمد كنا مع بعض بقالنا ثلاث سنين.

هو شخص هادي، ثابت، وصريح بطريقة مريحة. عمره ما خلاني أحس إني لازم أنافس حد علشان يحس بيا… وده تحديدًا اللي دينا عمرها ما فهمته.

قبل حفلة الخطوبة بأسبوعين بدأت ألاحظ إن دينا بقت مهتمة زيادة عن اللزوم. ..  مرة عايزة تساعد في اختيار الورد…مرة تسألني عن الشبكة بالتفصيل…ومرة


تانية تلاقي أي سبب علشان تقعد لوحدها مع أحمد.

الحقيقة ظهرت قبل الحفلة بيوم.

كنت رجعت شقة أحمد علشان نسيت ملف قائمة المعازيم. وأنا داخلة المطبخ سمعت صوت دينا جاي من البلكونة.

قالت له بصوت واطي:

"إنت بتغلط الغلطة دي ليه؟ أنت عارف إن أنا أنسب لك من هبة."

وقفت مكاني… جسمي كله اتجمد.

أحمد رد فورًا:

"لا. أنا بحب هبة."

دينا ضحكت وقالت بسخرية:

"إنت بتحب الراحة بس… بس لو فكرت صح هتكتشف إنك هتكون أسعد معايا."

صوت أحمد بقى بارد جدًا:

"أنا هتجوز أختك… والكلام ده مايتفتحش تاني."

رجعت لورا قبل ما يشوفوني، وإيدي كانت بتترعش… مش من الوجع، من الغضب.


بالليل، دينا دخلت أوضتي وهي شايلة علبة بيضا صغيرة وابتسامة اعتذار باينة إنها مزيفة.

قعدت على طرف السرير وقالت:

"عارفة إن الجو بينا متوتر شوية… بس أنا عايزة بكرة يكون يوم مثالي ليكي."

ومدتلي العلبة.

"دي كريم تفتيح للبشرة… غالي جدًا، والدكاترة بينصحوا بيه. هيخلي بشرتك منورة في الصور."

بصتلها لحظة… وبصراحة كنت مترددة.

لكن جوايا كان في جزء عايز يصدق إنها اتكسفت بعد ما أحمد رفضها.

علشان كده… استخدمته.

تاني يوم الصبح صحيت… ووشي بيحرقني.

جريت على المراية… وكدت أصرخ.

بقع حمرا


غاضبة مالية خدي وجبهتي ورقبتي. الجلد متورم وساخن… وفيه حبوب حساسية بتظهر كل دقيقة أكتر.

سمعت ضحكة دينا قبل حتى ما أفتح باب أوضتي.

لما خرجت للممر وبصتلي… حطت إيدها على بقها تمثل الصدمة نص ثانية… وبعدها الابتسامة ظهرت على وشها.

قالت: تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

"يا نهار أبيض… إيه اللي حصل لوشك؟"

وبعدين ابتسمت.

كانت فاكرة إنها دمرتني.

لكن لما أحمد وصل وبص لوشي… فهم فورًا إن في حاجة غلط.

قال بهدوء:

"بتوجعك؟"

هزيت راسي وقلت بصوت واطي:

"أيوه."

قال فورًا:

"هنروح للدكتور حالًا."

دينا وقفت وقالت بحدة:

"إنت مش بجد فاكر إن لي علاقة باللي حصل!"

أحمد بص لها وقال:

"إنت اللي اديتيها الكريم."

ردت بسرعة:

"كان هدية."

أحمد قال ببرود:

"هدية جبتيها بعد ما قلتلك إني بحب أختك ومش بحبك."

الكلام ده سمعته أمي مدام منى وهي طالعة السلم.

قالت بحدة:

"إيه اللي بيحصل هنا؟"

وأحمد حكى كل حاجة.

ساعتها أمي بصت لدينا بصدمة حقيقية.

"قوليلي إن ده مش صحيح."

لكن دينا قالت ببرود غريب:

"أنا ماكنتش أعرف إنها هتتحسس بالشكل ده!"

ساعتها قلت كلمة واحدة:

"كذابة."

روحنا أنا وأحمد لدكتور جلدية قريب.

الدكتور أول ما شاف وشي قال إن الكريم واضح إنه منتج تفتيح قوي وغير آمن… 


 وغالبًا فيه مواد ممكن تعمل حروق كيميائية…كتبلي علاج سريع وقال إن حظي كويس إني استخدمته مرة واحدة بس…لما رجعنا البيت… البيت كله كان متوتر…أبويا الحاج محمود كان واقف في الصالة، وأمي قاعدة مصدومة، ودينا بتعيط بصوت عالي.

أول ما دخلنا، أبويا بص لها وقال بحزم:

"إنتِ هتمشي من البيت دلوقتي."

بصتله بصدمة:

"علشان حساسية؟!"

قال بصرامة:

"لا… علشان حاولتي تكسري أختك علشان غيرانة منها."

ساعتها دينا بصت لأحمد وقالت بتحدي:

"إنت بجد هتتجوزها بعد ما شفتها بالشكل ده؟"

أحمد وقف جنبي، وبص لوشي المتورم، وبعدين قال بهدوء شديد:

"هتجوزها علشان أنا عارف هي مين… ودلوقتي عرفت إنتِ مين كمان."

الكلام ده خلى دينا تسكت لأول مرة في حياتها.

حفلة الخطوبة الكبيرة اتلغت.

بدلها عملنا عشا بسيط في البيت… أنا وأحمد وأهلنا وأقرب أصحابنا.

نزلت لهم بفسـتان بسيط، ووشي لسه فيه أثر الحساسية.

أول ما أحمد شافني… وقف فورًا، ومسك إيدي وباس جبيني وقال:

"إنتِ أجمل واحدة في عيني."

وفي اللحظة دي فهمت حاجة مهمة جدًا…

إن دينا ما بوظتش يوم خطوبتي.

هي بس كشفت حقيقتها قدام الكل.

وبعد تلات شهور… لما اتجوزت أحمد فعلًا…..

دينا ما كانتش موجودة في الفرح.

لأن في حاجات في الحياة… لما تتكسر، ما ينفعش تتصلح تاني.

النهـاية 


تعليقات

close