القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 لم يعلموا أنه المدير التنفيذي للشركة



لم يعلموا أنه المدير التنفيذي للشركة

 

في تمام الساعة 1230 الظهر كانت كافيتيريا التنفيذيين في شركة أندرسون القابضة مليانة ضحك وكلام وأصوات شوك وسكاكين بتتخبط في الأطباق.

الموظفين اللي لابسين بدلات غالية قاعدين في مجموعات بيتكلموا عن الأرباح والعملاء الجداد والبونص اللي مستنيين ياخدوه آخر الشهر.

لكن في ركن بعيد شوية كانت قاعدة إميلي كارتر المتدربة الجديدة لوحدها قدامها علبة غدا بسيطة جايباها من البيت شوية رز بيضة مسلوقة وشوية خضار بايت من امبارح.

شكلها كان غريب وسط الناس اللي قاعدين ياكلوا أكل فخم ويضحكوا بصوت عالي.

وفي اللحظة دي عدى جنبها العم توماس عامل النظافة.

راجل كبير في السن شعره شايب ووشه مليان تعب السنين لابس يونيفورم باهت وشايل جردل وممسحة.

بصت له إميلي بابتسامة دافية وقالت

عم توماس لسه ما كلتش تعالى كل معايا.

سكت المكان كله ثواني..


. وبعدين دوى الضحك.

واحد من الموظفين قال وهو بيضحك

هي بتهزر بتعزم العامل على الغدا!

وردت واحدة تانية بسخرية

أكيد عايزة تبين نفسها طيبة قدام ال!

بس إميلي ما اهتمتش ولا ردت بكلمة.

قسمت الأكل نصين وزاحت نصه ناحيته وقالت بابتسامة

حضرتك بتتعب أكتر من أي حد هنا... اتفضل.

الراجل اتردد وقال بخجل

ده مينفعش يا آنسة الناس هتضحك عليك.

قالت له بهدوء

خليهم يضحكوا... الأكل عمره ما كان يفرق بين الناس.

قعد معاها بخجل وبدأوا يتكلموا سوا والضحك والهمسات مكملين حواليهم.

بعض الموظفين بدأوا يصوروهم بالموبايل عشان يتريقوا أكتر.

لكن إميلي كانت بتتكلم معاه كأنه صديق قديم مش مجرد عامل.

سألت عن صحته عن ولاده وسمعته بيحكي عن حياته البسيطة بكل احترام.

خلصوا الغدا وشكرها العم توماس وقال

ربنا يجازيك خير يا بنتي قليل اللي لسه عنده قلب

طيب زيك.

ابتسمت وقالت

مش لازم تكون غني عشان تكون محترم.

رجعت بعدها لمكتبها كأن حاجة ما

حصلتش تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

بس اللي هي ما كانتش تعرفه

إن اللي حصل ده ما كانش بيتفرج عليه زمايلها بس.

فيه راجل لابس بدلة رمادية ووشه هادي لكنه قوي الملامح كان واقف من بعيد بيشوف كل حاجة.

الناس في الشركة كانت تعرفه كويس

السيد جيمس أندرسون المدير التنفيذي نفسه.

في اليوم اللي بعده وصل إيميل لكل الموظفين يقول إن فيه اجتماع طارئ في القاعة الرئيسية.

الكل دخل الاجتماع متوتر ووشوشهم فيها فضول وخوف.

دخل السيد جيمس وقف قدامهم وبص لهم بعيون حادة وقال

مبارح كنت بتفرج على تصرف بسيط لكنه علمني أكتر من أي تقرير أرباح.

الناس اتلخبطت مش فاهمين قصده.

كمل كلامه وقال

كنت متخفي بلابس زي عامل نظافة جديد في الشركة كنت عايز أشوف الناس على حقيقتها بدون ألقاب ولا مناصب.


الكافيتيريا سكتت والوجوه اتبدلت في ثانية.

ابتساماتهم راحت والدهشة سيطرت.

اللي شفته صدمني كمل جيمس.

ضحك وسخرية وتعالي لكن في وسط كل ده في بنت واحدة كانت مختلفة. اسمها إميلي كارتر.

بص ناحيتها وقال بابتسامة فخر

هي الوحيدة اللي شافت إن العامل إنسان قبل أي حاجة تانية.

وبص على الموظفين اللي ضحكوا وقال

اللي يقدر يحترم الصغير يستحق يكون كبير.

في اللحظة دي كل العيون راحت لإميلي اللي كانت قاعدة في آخر الصف مكسوفة ومتفاجئة.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

السيد جيمس قال بعدها

من النهارده إميلي مش مجرد متدربة... هي الموظفة الجديدة في مكتبي الشخصي.

الكافيتيريا اللي كانت بتضحك عليها امبارح سكتت خالص.

وهي نفسها ما كانتش مصدقة دموعها نزلت من الفرحة والعم توماس كان واقف برا مبتسم فخور بيها.

وفي اليوم ده الكل في الشركة فهم درس مش ممكن يتنسي

الناس مش بتتقاس بلبسها ولا شغلها... بتتقاس بقلبها. 

النهاية

 


تعليقات

close