القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 لبـس العيـد كـاملة 




لبـس العيـد كـاملة 

حبيت أساعد جوزى عشان نجيب لبس العيد للاولاد واتفقت معاه انى ادخل جمعيه وهو وافق ورحب وفعلاً دخلت جمعيه وقبضتها واتفقت معاه اننا كلنا هننزل نجيب لينا لبس العيد لكن اتفاجئت إن جوزى قبل ما ينزل بيكلم اخته ويقولها تحبى اجيبلك انتى والولاد لبس على ذوقى ولا ابعتلك الفلوس

لكن هى طلبت الفلوس

بصيتله وانا مزهوله وسالته

قلوس ايه اللى هتديها لاختك الجمعيه كلها ب ٦٠٠٠ الاف لما انت هتديها فلوس إحنا هنجيب ايه

قالى هديها ٤٠٠٠ وكفايه الالفين لوالدنا وانا وانتى مش مهم

بصتله وانا مزهوله ليه ياخد تعبى وتحويشه العيد اللى هفرح بيها العيال عشان يديها لاخته

بصيت له والدمعة محبوسة في عيني، مش قادرة أستوعب البجاحة اللي نطق بيها. يعني أنا اللي حارمة نفسي طول الشهور اللي فاتت، وكنت بقلل في ميزانية الأكل والشرب عشان الخرم اللي في الجمعية يتسد، وفي الآخر ييجي هو ب شياكة يوزع تعبي كأنه ورث أبوه!

قلت له وصوتي بيترعش من كتر الغيظ

أنت واعي للي بتقوله يا هادي؟ 4000 جنيه من جمعيتي يروحوا لأختك؟ والعيال اللي مطلعين عيني من شهر عمالين يسألوا يا ماما لبس العيد جه؟ أقولهم إيه؟ أقولهم عمتكم أولى بكسوتكم؟

رد عليا ببرود وهو بيحط الفلوس في جيبه كأنه خلاص خد


القرار

يا منار، أختي ظروفها صعبة، وجوزها لسه مرجعش من السفر ومبعتش فلوس، مش كفاية إنها شايلة أمي؟ وبعدين العيال لسه صغيرين، أي حاجة من السنة اللي فاتت هتمشي.. إنما أختي مينفعش تدخل العيد وهي مكسورة قدام نسايبها.

ضحكت بمرارة وقلت له

وهي لما تكسرني أنا وعيالي، ده يرضي ربنا؟ أختك معاها دهبها ومعاها جوزها، إنما أنا معيش غير الجمعية دي اللي شقيت فيها. وبعدين ال 2000 جنيه الباقيين دول يجيبوا إيه دلوقتي؟ طقمين لعيال في سنهم ده ميكملوش جزمة وقميص! إحنا هنجيب لبس لينا ولعيالنا يا هادي، والفلوس دي مش هتخرج من البيت.

لقيته اتعصب ووشه احمر وقاللي

إنتي إيه اللي جرالك؟ بقيتي مادية كدة ليه؟ أنا قولت كلمة والكلمة مش هتنزل الأرض. الفلوس هبعتها ل عبير دلوقتي، ولو مش عاجبك، مش لازم تنزلي معانا خالص، أنا هنزل أجيب للعيال أي حاجة ب ال 2000 وخلاص.

وفي لحظة، مسك الموبايل وكان هيحول لها الفلوس فعلاً فودافون كاش.

هنا أنا متمالكتش أعصابي، لقيت نفسي بخطف الموبايل من إيده وبقوله

على جثتي يا هادي! الفلوس دي فلوس جمعيتي، والاسم اللي في الوصلات اسمي أنا. لو بعت قرش واحد لأختك، أنا هلم عيالي وهروح أفطر عند أهلي النهاردة،قصص وروايات أمانى سيد والجمعية


دي هعتبر إني مخدتهاش وهقلب الدنيا عليك وعلى أختك.

طلع من الأوضة وهو بيبرطم ويقول ماشي يا منار، بقى بتلوي دراعي بعيالك؟ والله لأختي هتاخد اللي هي عايزاه، والفلوس اللي إنتي فرحانة بيها دي هطلعها من عينك.

سابني ونزل، وأنا قعدت على السرير وجسمي كله بيترعش. سمعت صوت ابني الصغير من ورا الباب بيقولي ماما.. هو إحنا مش هنجيب اللبس اللي فيه سبايدر مان؟

رديت وقلولتله حاضر يا حبيبي

، وقفت في نص الصالة والفلوس في إيدي، كنت حاسة إنها مش مجرد ورق، دي كانت كرامة عيالي وشقايا. مسكت الموبايل، ولقيت رسالة جاية لهادي من أخته عبير بتقول له ها يا حبيبي، بعت الفلوس؟ الولاد واقفين مستنيين أنزل أجيب لهم اللبس قبل ما المحلات ترفع الأسعار.

الدم غلي في عروقي. يعني هي عارفة ومستنية، ولا فارق معاها إن أخوها بيقتطع من قوت عياله عشان يرضيها! رديت عليها أنا من موبايله الفلوس دي فلوس جمعيتي يا عبير، وعيالي أولى بلبس العيد. شوفي جوزك يبعت لك من سفره.

قفلت الموبايل، وناديت على ولادي قوموا يا حبايب ماما، البسوا بسرعة.. هننزل نجيب أحلى لبس في الدنيا.

نزلت بيهم، وقررت إني مش هخلي مليم واحد من ال 6000 جنيه يرجع البيت. دخلت أكبر المحلات، وجبت لآدم الطقم اللي


كان بيحلم بيه بتاع سبايدر مان، وجبت للبنوته فستان زي الأميرات، وجبت لنفسي عباية شيك كنت محرومة منها من سنين.

وأنا في المحل، الموبايل مابطلش رن.. هادي. كنسلت عليه مرة واتنين وعشرة. لحد ما بعت لي رسالة إنتي فين؟ وإزاي تردي على أختي كدة؟ دي قافلة السكة في وشي وبتعيط!

رديت عليه ببرود أنا في السوق يا هادي، بنفذ وعدي لولادي. وال 6000 جنيه اتصرفوا كلهم، ماباقيش غير حق المواصلات اللي هنروح بيه.

لما رجعت البيت، لقيته مستنيني على الباب، وشه كان زي البركان. أول ما شاف الشنط في إيدي، هجم عليا وزعق

إنتي مجنونة؟ صرفتِ ال 6000 جنيه كلهم؟ وأختي؟ أقول لها إيه دلوقت؟

حطيت الشنط على الكنبة ووقفت قدامه بمنتهى القوة

قول لها إن أخوكي ملوش كلمة على مالي. قول لها إن عيال منار مش أقل من عيالها. والفلوس اللي إنت كنت عايز تتمنظر بيها، أنا كسيت بيها ولادك اللي كنت عايزهم يلبسوا لبس السنة اللي فاتت.

قرب مني ورفع إيده وكأنه هيضربني، بس وقفت ثابتة وقلت له

لو إيدك اترفعت، المرة دي مش هسكت يا هادي. الجمعية دي أنا اللي هسد أقساطها من تعبي ومن توفيري، يعني إنت ملكش فيها ولا مليم. ولو مش عاجبك، الباب يفوت جمل، روح عيش عند أختك اللي إنت خايف على زعلها


أكتر مننا.

هادي اتصدم من لهجتي،


 

لأول مرة يشوف منار اللي بضحي بكل حاجة واقفة وبتقول لأ. ساب البيت ودخل الأوضة وقفل على نفسه، وأنا قعدت مع ولادي، وشوفت الفرحة في عينيهم وهم بيقيسوا اللبس.. وحسيت وقتها إن ده أحلى عيد هيعدي عليا، لأني أخيراً عرفت أحط حدود للي بيستغلوني.

صحيت الصبح على خبط رزع على الباب، خبط مش طبيعي، كأن حد ناوي يهد البيت. فتحت لقيت حماتي واقفة ووشها لا يفسر، عينيها بتطق شرار، ووراها هادي واقف باصص في الأرض زي العيل اللي عامل مصيبة ومستني أمه تجيب له حقه.

دخلت من غير سلام ولا كلام وزعقت بصوت سمع العمارة كلها

إيه اللي سمعته ده يا منار؟ بقى تكسري بخاطر بنتي في يوم زي ده؟ وتكتبي لها رسالة تهزأيها وتقولي لها شوفي جوزك يكسيكي؟ إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ ده بيت عيلة، وإحنا طول عمرنا إيد واحدة، اللي معاه بيدي اللي معهوش!

وقفت قدامها بكل ثبات، وربعت إيدي وقلت لها بمنتهى الهدوء

أهلاً يا حماتي، اتفضلي ادخلي الكاتبه امانى سيد بس قبل ما صوتك يعلى، البيت اللي إيد واحدة ده بيمشي على الكل. اللي معاه بيدي اللي معهوش من ماله، مش بياخد شقى غيره عافية. أنا شقيت في الجمعية دي عشان أستر ولادي، مش

عشان أكسي بنتك اللي قبضت جمعيتها الشهر اللي فات ب 10 آلاف جنيه!

حماتي اتلجلجت وقالت بنتي حرة في فلوسها، كانت بتسد ديون عليها، إنما هادي أخوها وسندها ولازم يقف جنبها.

بصيت ل هادي بقرف وقلت لها

وهادي سندي أنا وولاده فين؟ ولا هو سند بره البيت بس ؟ بصي يا حماتي، لو جاية عشان تتخانقي وتعملي زيطة، فأنا بقولك من دلوقتي محدش أحسن من حد. ، أنا كمان تليفون واحد لأهلي هيخليهم هنا في ثانية، وإنتي عارفة إخواتي كويس لما بيشوفوا حد بيجي على كرامتي بيعملوا إيه.

حماتي شهقت بصدمة إنتي بتهددينا بأهلك في بيتنا يا منار؟

رديت عليها بابتسامة ثقة

ده بيتي زي ما هو بيت ابنك، وطالما هو مش عارف يحميني ويحمي حق عياله، يبقى أهلي هما اللي هيحموني. وبعدين يا حماتي، لو إنتي قلبك واكلك أوي على بنتك وكسوتها، ما تديها من الجمعية اللي إنتي لسه قابضاها الأسبوع ده؟ ولا شطارتكم بس على تحويشة الغلبانة اللي زيي؟

اتصدم هادى لكن حاول يتدخل وقال بصوت واطي خلاص يا منار، عيب كدة، دي أمي..

قاطعته بحزم وأنا مراتك وأم عيالك يا هادي. اللي يحترم حقنا، نشيله فوق راسنا، واللي عايز يسرق فرحة عيالي عشان يتمنظر


بمال مش ماله، يبقى يواجهني ويواجه أهلي. ها يا حماتي؟ لسه عايزة تتخانقي ولا نقعد نفطر ونعيد بسلام؟

حماتي بصت لهادي بقلة حيلة وقالت له شفت؟ شفت آخرة دلعك فيها؟ بقت بتقف في وشي وترد الكلمة بعشرة!

خدت بنتها في إيدها وخرجت وهي بتبرطم، وهادي دخل الأوضة وهو مش قادر يحط عينه في عيني. قفلت الباب وراهم وحسيت براحة مش طبيعية.. لأول مرة أحس إني مش حائط مايل الكل بيعدي من فوقه.

بعد ما حماتي خرجت وهي بتجر أذيال الخيبة، والهدوء رجع للبيت، دخلت المطبخ أحضر فطار للولاد وأنا حاسة بانتصار حقيقي. فجأة، لقيت هادي داخل ورايا، وشه باين عليه الندم والكسفة، فضل واقف شوية يفرك في إيده مش عارف يبدأ منين.

قرب مني بصوت واطي وناعم وقال

حقك عليا يا منار.. متزعليش مني، أنا والله ما كان قصدي أجي عليكي ولا على العيال.

بصيت له بطرف عيني وما ردتش، كمل كلامه بحسرة

أنا انضحك عليا يا منار.. عبير وأمي فضلوا يشتكوا لي ويقولوا لي إن البيت ملوش ريحة العيد، وإن عبير ممعهاش جنيه تجيب شراب لعيالها. أنا كنت فاكر ظروفهم صعبة بجد، ومكنتش أعرف إنهم قابضين جمعيات الشهر اللي فات.. مكنتش أتخيل إنهم بيستغفلوني


عشان ياخدوا شقاكي إنتي.

سيبت اللي في إيدي ولفيت له وقلت له بمرارة

دلوقتي بقيت مكنتش تعرف يا هادي؟ يعني لازم أنا اللي أقف وأواجه وأعرفهم مقامهم عشان إنت تفوق؟ إنت كنت مستعد تكسر فرحة عيالك وتخليهم يلبسوا قديم عشان منظرك قدام أختك اللي جيبها مليان فلوس!

مسك إيدي وقال بترجي

غلطت.. والله غلطت. أنا قلبي طيب بزيادة معاهم، ومكنتش فاكر إن الطيبة دي هتيجي على حسابك. بس والله لما شوفتك واقفة بأسد قدام أمي ومحدش قادر عليكي، عرفت إني كنت ظالمك، وعرفت إنك إنتي اللي بتخافي على البيت ده بجد.

سحبت إيدي بهدوء وقلت له

الطيب يا هادي بيكون طيب من ماله، مش من تعب مراته. إنت عارف أنا شقيت قد إيه في الجمعية دي، وعارف إن ال 6000 جنيه دول هما اللي شايلين همنا في العيد. لو كنت وافقتك، كانت أختك هتصيف بفلوسنا، وإحنا نقعد نندب حظنا.

هادي باس راسي وقال

خلاص يا ست الستات، اعتبريها سحابة صيف وعدت. وأنا من هنا ورايح، مفيش مليم هيطلع بره البيت إلا بعلمك، وكلمتك هي اللي هتمشي في ميزانية البيت.. مكنتش أعرف إن مراتي بطلة كدة.

ابتسمت بمرارة وقلت في سري كان لازم أبقى بطلة عشان ملقيتش ورايا ضهر


يحميني منهم يا هادي.

تمت الحكايه


 

تعليقات

close