القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 جوزي مات والفازه اتكسرت





جوزي مات والفازه اتكسرت




جوزي مات عشان اتزحلق في البيت.. وبعد 5 سنين الفازة اتكسرت، واللي لقيته جواها خلاني أصرخ وأطلب البوليس فوراً!

بالظبط خمس سنين عدوا على اليوم اللي خسرت فيه جوزي في حادثة لغاية النهاردة لسه حاسة إنها كانت مفاجئة أوي، ومالهاش معنى، ووجعها مابينتهيش.

يومها الدنيا كانت بتمطر بغزارة، والنور قطع، والأرض كانت بتزحلق. هو كان لسه واصل من المخزن، وفجأة رجله اتزحلقت ووقع من على السلم. الجيران سمعوا الرزعة القوية وجريوا علينا في ثانية، وأنا فضلت أصرخ وأصوت لغاية ما صوتي راح. الدكتور وقتها أكد وفاته في مكان الحادثة.

ماحدش شك في أي حاجة.. وماحدش صدق إن فيه أي سر ورا موته.

السنين عدت وأنا كنت عايشة زي الخيال. الحاجة الوحيدة اللي كنت متبتة فيها طول الخمس سنين دول كانت فازة ورد "أوركيد" لونها بنفسجي، كان هو اللي جابها لي هدية يوم فرحنا، وكنت حطاها جنب شباك أوضة النوم.

مش عشان كانت أحلى حاجة في الدنيا، بس عشان كنت بحس إنها الحاجة الوحيدة اللي لسه شايلة ريحته ودفا إيده.

عمري ما كنت أتخيل إن الفازة دي بالذات هي اللي هتكشف لي حقيقة مكنتش تخطر


لي على بال.

كان وقت العصر، والشمس كانت طالعة ومنورة الدنيا. قطة الجيران نطت في البلكونة عندنا كالعادة عشان تطارد الكلب بتاعي. فضلوا يجروا ورا بعض لغاية ما خبطوا في الرف اللي عليه الفازة.

سمعت صوت رزعة قوية أوي.

جريت في ثانية.

الفازة—اللي هي الذكرى الوحيدة اللي باقية لي—كانت مدشدشة مية حتة على الأرض.

حسيت بقلبي بيتعصر من الوجع.

بس قبل ما أمد إيدي وألم الحطام ده، عيني لمحت حاجة غريبة:

لفافة قماش صغيرة، كانت مستخبية ومزيونة وسط كومة التراب اللي وقعت من الفازة.

اتسمرت في مكاني.

هو اللي جاب لي الفازة دي.. بس أنا عمري ما شفته وهو بيحط جواها أي حاجة!

 


مددت يدي برعشة خفيفة، وقلبي يدق بعنف لدرجة أنني كنت أسمع صوته في أذني. اللفافة كانت مصنوعة من قماش قطيفة أسود قديم، ومربوطة بخيط حريري متين. رفعتها ببطء، وكأنني أمسك بقنبلة موقوتة. بمجرد أن فككت الخيط، سقطت منها مفاجآت لم أكن أتخيلها في أسوأ كوابيسي.

سقط منها خاتم ذهبي، لكنه لم يكن خاتمي ولا خاتم زواجه، كان خاتمًا نسائيًا غريبًا محفورًا عليه حرف (S). ومع الخاتم، كانت هناك


مجموعة من الصور الفوتوغرافية الصغيرة، وورقة مطوية بعناية.

الحقيقة المرة

فتحت الورقة، وكان الخط خطه.. خط "خالد" زوجي الراحل الذي بكيت عليه خمس سنوات. كانت الرسالة بتاريخ يوم وفاته، ومكتوب فيها كلمات جمدت الدماء في عروقي:

> "يا سمر، أنا مش قادر أكمل التمثيلية دي. أنا جهزت كل حاجة، والنهاردة بالليل الساعة 12 هكون عندك ومعايا الورق اللي هيضمن لنا نخلص من 'هناء' ومن وجع الدماغ ده للأبد. المخزن جاهز، والهروب مترتب له. استنيني."

تسمرت مكاني. سمر؟ مَن سمر؟ وأنا "هناء"!

هل كان يخطط لقتلي؟ أم للهروب مني؟

نظرت للصور. كان يلبس فيها ملابس لم أرها في خزانته قط.

لغز "المخزن"

فجأة، تذكرت تفصيلة من يوم الحادثة ذكرتها في البداية: "هو كان لسه واصل من المخزن". المخزن الذي كان يمتلكه في منطقة معزولة، والذي بعته بعد وفاته بشهر واحد لرجل غريب أصر على شرائه بأي ثمن.

بدأت أجمع الخيوط.. سقطة السلم لم تكن "زحلقة" عادية. تذكرت الجيران الذين اقتحموا البيت في ثوانٍ معدودة قبل أن أتصل بأحد. تذكرت "الدكتور" الذي كان يسكن في الدور الأرضي


وأكد الوفاة فورًا دون محاولة إنعاش واحدة، ومنعني من الاقتراب من الجثة بحجة "حرمة الميت".

الصرخة والقرار

فجأة، شعرت أن جدران البيت تضيق عليّ. هل كان موته "تمثيلية"؟ أم أن هناك من قتله قبل أن ينفذ خطته ضدي؟

أمسكت بهاتفي بيد ترتعش، واتصلت بصديق لي يعمل في النيابة. قلت له بصوت مبحوح:

"الحقني يا أحمد.. جوزي اللي مات من 5 سنين، طلع مكنش هو اللي في القبر، أو مكنش الشخص اللي أنا عارفاه!"

بعد ساعة، كان البوليس يملأ المكان. بدأت التحقيقات، وطلبت النيابة استخراج الجثة.

وهنا كانت الصدمة الكبرى التي هزت المدينة كلها..

عندما فتحوا القبر، لم يجدوا جثة "خالد". وجدوا بدلاً منها أكياس رمل وملابس قديمة، مع جثة رجل مجهول الهوية ملامحه مشوهة تمامًا، وكأنها وضعت هناك للتمويه فقط.

المواجهة

من خلال تتبع "الخاتم" وحرف (S)، اكتشف البوليس أن "سمر" هي ابنة الجار الذي سكن بجانبنا لسنوات، والده هو نفسه "الدكتور" الذي أعلن الوفاة!

لقد ساعده الجار وابنته على تزييف موته ليحصل على مبلغ تأمين ضخم كنت قد وقعت عليه أنا كـ "ضامن" دون أن أدري، وليهرب مع زوجته الاخري ليبدأ حياة جديدة بهوية مزيفة.


 

لكن العدالة لها وجوه أخرى. فبينما كنت أنا أبكي على "فازة" مكسورة، كان هو يعيش في مدينة ساحلية باسم مستعار. وبسبب تلك الفازة، استطاع البوليس تحديد مكانه من خلال "وصل شراء" كان مخفيًا في بطانة اللفافة القماشية، كان قد نسيه هناك في لحظة تسرع قبل خمس سنوات.

النهاية الصادمة

في المواجهة في قسم الشرطة، لم ينظر في عيني. قال ببرود: "كنتِ خنقة، والمال كان الوسيلة الوحيدة للحرية".

سجدت لله شكرًا أن الفازة انكسرت، فلو بقيت سليمة، لبقيت أنا أعيش في كذبة، ولربما كان قد عاد يومًا ليخلص عليّ كما خطط.

دروس تعلمتها:

* لا تحزن على كسر شيء تحبه، فربما كان الكسر هو باب النجاة.

* الثقة العمياء قد تعمينا عن رؤية الشياطين الذين يسكنون معنا.

 

الجزء الأول: الإرث الملعون

 


عشت مع جدتي في بيتها القديم بحي الزمالك لأكثر من عشر سنوات. كان بيتاً واسعاً تفوح منه رائحة البخور والكتب القديمة. كانت جدتي "هانم" سيدة أرستقراطية غامضة، لا تتحدث أبداً عن جدي الذي اختفى في ظروف غامضة قبل أربعين عاماً، ولا تسمح لأحد بدخول غرفتها الخاصة.


قبل وفاتها بأيام، أمسكت يدي بقوة وقالت لي بصوت واهن:


> "يا نورهان، البيت ده أمانة في رقبتك.. كلي واشربي وعيشي فيه، بس إياكي.. إياكي تفتحي الخزانة الخشبية اللي ورا الستارة في أوضتي. لو


فتحتيها، هتفتحي باب لشر مش هتقدري تقفليه."


ماتت جدتي، ومرت الشهور وأنا أعيش وحيدة في ذلك البيت الضخم. الفضول كان يأكلني، لكن وصيتها كانت ترن في أذني كالجرس.


الحادثة الغريبة


في ليلة شتوية عاصفة، انكسرت ماسورة المياه في الدور العلوي، وبدأت المياه تتسرب من سقف غرفة جدتي. اضطررت للدخول فوراً لإنقاذ السجاد والأثاث. بينما كنت أزيح الستارة الثقيلة لأبعدها عن الماء.. ظهرت هي.


الخزانة الخشبية.


كانت مصنوعة من خشب "الأبنوس" الأسود، وعليها نقوش غريبة تشبه طلاسم لم أرها من قبل. الغريب أن الخزانة لم يكن لها قفل خارجي، بل كان هناك "تجويف" صغير على شكل كف يد.


اللحظة التي غيرت كل شيء


بدون تفكير، وبدافع الخوف من تلف الخزانة بسبب المياه، وضعت يدي على التجويف لأحركها.. وفجأة! شعرت بوخزة قوية في إصبعي، وكأن الخزانة "عضتني". قطرة دم واحدة سقطت في التجويف، وفجأة سمعت صوت "تكة" ميكانيكية عميقة.


انفتح الباب ببطء شديد، وخرجت منه رائحة بخور قديم جداً، ممزوجة برائحة ورق عتيق.


ما وجدته بالداخل جعلني أفقد النطق:


لم تكن ذهباً ولا مجوهرات.. كانت الخزانة تحتوي على عشرات الملفات السرية، وصور لجدتي وهي شابة، لكنها ليست مع جدي.. كانت مع رجال يرتدون ملابس رسمية غريبة، وفي خلفية الصور كان هناك "مختبر كيميائي" سري!


الحقيقة الصادمة


فتحت الملف الأول، وكان مكتوباً عليه بخط أحمر عريض: "مشروع الخلود - الحالة رقم 7".


نزلت عيني لأسفل الصفحة، وصرخت رعباً عندما رأيت صورة جدي المفقود.. وتحتها كُتب: "تمت العملية بنجاح، تم تجميد الحالة ووضعها في السرداب أسفل المطبخ".


في تلك اللحظة، سمعت صوت "خبط" منتظم يأتي من تحت الأرض.. من جهة المطبخ!


خبطات قوية، واثقة، وكأن شخصاً ما يحاول تحطيم البلاط ليخرج.


الجزء الثاني: ما تحت البلاط


نزلت للمطبخ وأنا أمسك سكيناً بيدي المرتعشة. الصوت كان يزداد قوة: "دب.. دب.. دب".


رفعت سجادة المطبخ، ووجدت باباً خشبياً صغيراً (سحارة) لم ألاحظه طوال سنوات عيشي هنا. فتحت الباب ونزلت السلم الحجري الضيق.


كان السرداب بارداً جداً، وكأنه ثلاجة ضخمة. وفي نهاية الممر، رأيت تابوتاً زجاجياً متصلاً بأنابيب غريبة. وبالداخل؟ كان جدي!


لم يكن هيكلاً عظمياً، بل كان يبدو وكأنه نائم.. بشرته نضرة، وشعره لم يشِب.


بجانب التابوت، وجدت رسالة أخيرة من جدتي:


> "نورهان، إذا قرأتِ هذا، فأنتِ الآن تعرفين سر ثروتنا. جِدك لم يمت، بل اكتشفنا مصل 'إيقاف الزمن'. لكن المصل يحتاج لدم من نفس السلالة كل 40 سنة ليبقى مفعوله سارياً. اليوم هو الموعد.. ودمكِ هو المفتاح."



فجأة، شعرت بظل خلفي. التفتّ ببطء لأجد شخصاً


يقف عند مدخل السرداب. لم يكن جدي.. بل كانت سيدة تشبه جدتي تماماً وهي في سن العشرين!

قالت لي بابتسامة باردة:


"أهلاً يا نورهان.. كنت مستنية قطرة الدم اللي فتحت الخزانة عشان أرجع لشبابي.. ودلوقتي، جيه دورك عشان تخدمي العيلة."


الهروب الكبير


أدركت أن جدتي لم تمت، بل قامت بعملية "تبديل" باستخدام ذلك المصل والدم الذي سحبته الخزانة مني! كانت هي تلك الشابة التي تقف أمامي.


ركضت بكل قوتي نحو السلم، لكنها كانت سريعة كالبرق. أغلقت باب السرداب عليّ من الخارج، وبقيت أنا سجينة مع "جدي" المتجمد.


لكنني لم أستسلم.. تذكرت السكين في جيبي. بدأت أقطع الأنابيب المتصلة بالتابوت الزجاجي. وفجأة، بدأ جدي يفتح عينيه! لكنهما لم تكونا عينين بشريتين.. كانت حمراء كالجمر.


صرخ جدي صرخة هزت أركان البيت، وتحطم الزجاج. في تلك اللحظة، انفتحت أبواب السرداب بقوة الشرطة التي استدعاها الجيران بعد سماع الصراخ وتحطم الزجاج.


الخاتمة


عندما دخلت الشرطة، لم يجدوا السيدة الشابة.. اختفت وكأنها لم تكن. وجدوا جدي الذي بدأ يكبر في السن بسرعة البرق أمام أعينهم حتى تحول لرماد في ثوانٍ بمجرد ملامسته للهواء الطبيعي.


أما أنا، فقد غادرت ذلك البيت ولم أعد إليه أبداً. لكنني حتى اليوم، عندما أنظر في المرآة، ألاحظ أن جرح إصبعي لم يلتئم أبداً.. وفي كل


ليلة، أسمع صوت جدتي في حلمي وهي تقول:

"الدم اللي خدته الخزانة.. لسه بيربطنا يا نورهان!"

تمت 

 

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

close