طقم فالصو للكاتبة نرمين همام
طقم فالصو للكاتبة نرمين همام
بسم الله والصلاه والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
طقم فلصوا بقلم الكاتبة نرمين عادل همام
أنا اسمي ميار. سبع سنين جواز من محمود، كنت فاكرة فيهم إني ملكت الدنيا. شقتنا في مدينة نصر كانت بالنسبة لي المملكة اللي بنيتها طوبة طوبة، ورغم إن وجود الحاجة سعاد حماتي في الشقة اللي تحتنا كان بيعمل لي شد وجذب كتير، بس كنت دايمًا بقول لنفسي طالما محمود بيحبني وشايلني في عينه، أي حاجة تانية تهون.
كان يوم فرح سيف، أخو محمود الصغير. الدنيا كانت مقلوبة، والبيت كله شغال كأنه خلية نحل. الحاجة سعاد من الصبح طالعة نازلة، وصوت زغاريدها واصل لآخر الشارع. محمود كان مشغول مع سيف في الترتيبات، وأنا قلت لازم أظهر في أحسن صورة.. مش بس عشان الفرح، عشان أثبت لنفسي ولحماتي إني لسه العروسة اللي محمود اختارها نرمين عادل همام
دخلت أوضتي، وقفلت الباب. قررت ألبس أغلى حاجة عندي، طقم الشبكة. الطقم ده كان حكايته حكاية، محمود جابهولي يوم كتب الكتاب بتعب وشقا، كان طقم لازوردي تقيل، وقتها دفع فيه فوق ال 100 ألف جنيه، وكنت شايلة فواتيره اللي باسمي في قلب علبته كأنها وثيقة أماني.
فتحت الخزنة الصغيرة، وطلعت العلبة القطيفة الحمراء. فتحتها بابتسامة، بس
الابتسامة دي اتجمدت أول ما عيني وقعت عليه. مسكت العقد في إيدي.. في حاجة غلط. الملمس مش هو، اللون باهت، كأنه مطفي بقهره.
قلت في بالي يمكن عشان مركون بقاله سنة؟ يمكن التراب؟ بس قلبي بدأ يدق بسرعة مريبة. العقد كان خفيف.. خفيف لدرجة تخوف، كأن الروح طلعت منه.
محاولتش أسأل محمود، هو أصلاً كان في المطبعة بيجيب كروت ناقصة. لبست عبايتي بسرعة، وخدت الطقم في شنطتي ونزلت زي المجنونة. رحت على محل دهب في شارع مصطفى النحاس، محل عم جرجس اللي بنتعامل معاه من سنين.
دخلت المحل وأنا بنهج، حطيت الطقم قدامه وقلت له وصوتي بيترعش عم جرجس، الطقم ده محتاج يتنضف بسرعة عشان عندي فرح بالليل، حاساه مطفي شوية.
عم جرجس لبس نضارته، ومسك العقد قلبه بين صوابعه.. وفجأة سكت. بص لي بصه طويلة، بصه فيها شفقة على استغراب. قال بصوت هادي يا مدام ميار.. إنتي بتهزري؟ ولا حد باعتك تعملي فيا مقلب؟
قلبي سقط في رجلي ليه يا عم جرجس؟ في إيه؟
حط العدسة المكبرة على القفل، وبص بدقة، وبعدين حط الطقم على الرخامة وقال بحزم يا بنتي، ده نحاس ومطلي ميه دهب.. ده إكسسوار صيني درجة تانية، ما يساويش 200 جنيه في سوق الجمعة.
الدنيا اسودت قدامي، والمحل بدأ يلف بيا. حسيت إن النفس
انقطع. قلت له بصراخ مكتوم إنت متأكد؟ إنت بتقول إيه! الطقم ده محمود جايبهولي ب 100 ألف جنيه، ومعايا فواتيره بالجرامات والدمغة!نرمين عادل همام
عم جرجس خبط بإيده على المكتب وقال بأسى يا مدام، الفواتير دي لحاجة تانية خالص.. الطقم اللي في إيدي ده فالصو. لو فيه ذرة دهب واحدة، أنا أقطع دراعي وأقفل المحل ده فوراً.
خرجت من المحل وأنا مش شايفة قدامي. الشوارع كانت زحمة، بس أنا كنت حاسة إني في صحرا. مين اللي فتح الخزنة؟ مين اللي بدل الدهب بنحاس؟ محمود؟ مستحيل.. ده هو اللي جابهولي. الحاجة سعاد؟ هي معاها نسخة من مفتاح الشقة للطوارئ زي ما بتقول.. بس توصل للدرجة دي؟
رجعت البيت، لقيت البيت لسه زحمة وصوت الأغاني بدأ يعلى من شقة حماتي. دخلت شقتي وقفلت الترباس ورايا. قعدت على طرف السرير وأنا ماسكة النحاس في إيدي. فجأة سمعت صوت مفتاح بيتحرك في الباب.. محمود رجع.
محمود كان واقف قدامي، وعينه بتهرب في كل ركن في الأوضة، كأنه بيدور على مخرج لورطة هو عارف أبعادها كويس. صوته المهزوز وهو بيقول يمكن المحل غشك كان السكينة التانية اللي ذبحتني بعد سكينة عم جرجس.
فتحت اللابتوب وإيدي بتسابق دقات قلبي. الكاميرا اللي محمود ركبها عشان يراقب الشغالة كانت
هي الشاهد الوحيد اللي مبيكدبش. بدأت أرجع الشريط.. ساعة.. ساعتين.. ليوم الثلاثاء اللي فات، اليوم اللي نزلنا فيه نشتري جزم البنات.
ظهرت الحاجة سعاد على الشاشة. كانت داخلة شقتي بمنتهى الثقة، ومعاها مفتاحها اللي دايمًا بتقول إنه للستر والأمان. كانت شايلة في إيدها شنطة سودة صغيرة ومكرمشة. دخلت أوضتي بخطوات محسوبة، كأنها حافظة مكان كل حاجة.
فتحت الدرج.. طلعت علبة الدهب القطيفة. فتحت العلبة وبصت للطقم الأصلي بلمعة طمع خوفتني منها، وبمنتهى البرود، طلعت طقم النحاس من شنطتها وحطته مكانه، وخدت الدهب اللي بجد، قفلت العلبة، ورجعت كل حاجة لمكانها بالملّي.
وقبل ما تخرج من باب الأوضة، التفتت وبصت في المراية، وضحكت ضحكة صفرا هزت كياني.. ضحكة انتصار وكأنها بتقول خلاص، اللي عايزاه حصل.
وقفت الفيديو و الشاشة منورة على وشها وهي بتضحك. بصيت لمحمود اللي كان ورايا، ولقيت وشه بقا لونه باهت كأنه ميت.
قلت له بصوت ميت من القهر مامتك يا محمود.. مامتك دخلت أوضتي وسرقتني في وضح النهار. مامتك اللي كنت بتقول عليها بركة البيت طلعت هي اللي خربت بيتي.
محمود فضل ساكت، مكنش قادر ينطق كلمة واحدة، بس فجأة سمعنا صوت زغروطة عالية جاية من تحت، وصوت الحاجة سعاد وهي بتنادي من المنور يا محمود.. يا ميار.. انزلوا يا ولاد، الكوافير
وصل وعايزين نلحق نروح القاعة، سيف زمانه على وصول!نرمين عادل همام
الضحكة اللي كانت في الفيديو هي هي اللي في الحقيقة، بس المرة دي كانت بترن في ودني كأنها صرخة غدر.
المنظر كان مرعب.. المعازيم والجيران اللي كانوا واقفين يباركوا، الكل سكت فجأة. صوت بكاء الحاجة سعاد المصطنع كان بيملا المكان، والشهقات اللي بتطلع منها كانت بتحاول تبني سد من العاطفة عشان تداري على جريمة كاملة الأركان.
سعاد بتمسح دموعها بطرف طرحتها وبتقول بمنتهى البجاحة يا بنتي ما تكبريش الموضوع! دهب إيه اللي تعملي عشانه فضيحة في يوم فرح سيف؟ سيف ده أخو جوزك يعني أخوكي.. الخطوبة كانت هتتفسخ والناس هتاكل وشنا عشان مكنش معاه يشتري الشبكة، وأنا قلت إنتي قلبك كبير ومش هتمانعي.. ده إنتي حتى مابتلبسهوش ومركون في الخزنة!
ميار وهي بتضحك بمرارة وهستيرية مش هتمانع؟ هي السرقة بقت اسمها مش هتمانع؟ ده ملكي يا حاجة، ده شقا عمري وتعبي اللي محمود جابهولي.. حد ياخد حاجة من ورا صاحبها ويسميها أصول؟
بصيت لمحمود.. كان واقف زي التلميذ الخايب اللي اتمسك بيغش. عينه في الأرض، وإيده بتفرك في بعضها بتوتر. قلتله بصوت هز حيطان البيت إنت كنت عارف يا محمود؟ انطق.. كنت عارف إن مامتك دخلت أوضتي وسرقت حقي؟
محمود
رفع عينه ثانية واحدة، وكان فيها نظرة انكسار مسموم، وقال بصوت واطي ومستفز يا ميار اهدي، الفضيحة مش كويسة.. دي أمي، وده أخويا الصغير، كان لازم نقف جنبه.. وبعدين إحنا عيلة واحدة، وإنتي المفروض تكبري لينا وتحترمينا وتستري علينا.
الكلمة نزلت على ودني كأنها مية نار. أكبر ليكم يعنى ايه اسكت ؟ صرخت فيها والكل بدأ يتراجع لورا، أكبر للي مدت إيدها على حاجتي وضحكت عليا ولبستني نحاس؟ ولا أصاحب للي شافني بتغفل وسكت عشان يرضي أهله على حسابي؟
سيف العريس كان واقف بعيد، ملامحه كانت مزيج من الكسوف والخوف، والعروسة بتاعته بدأت تعيط وهي شايفة إن شبكتها اللي لابساها في إيدها هي في الأصل مسروقة من سلفة عمرها ما شافت منها غير الخير.
الحاجة سعاد أول ما لقت إن الورقة مالت، قلبت الطاولة بقا كدة يا ميار؟ بتقلبي الواد على أمه؟ طيب والله ما إنتي شايفة فص دهب واحد من اللي راح، واعملي اللي تعمليه.. ويلا يا محمود، خد أخوك والعروسة على القاعة، والست دي تفضل هنا تلطم على الدهب اللي أغلى عندها من صلة الرحم!
محمود بص لي نظرة أخيرة، نظرة كانت بتقول أنا اخترت أهلي، ولف ضهره وبدأ يتحرك ناحية العربية.
طلعت شقتي وأنا مش شايفة قدامي، البنات كانوا بيبصوا لي بخوف، مش فاهمين ليه ماما
بتلم الهدوم بسرعة وعينيها مليانة دموع وشرار في نفس الوقت. لميت كل حاجة تخصني وتخصهم، وفي وسط الزحمة دي، كان أهم حاجة الظرف اللي فيه الفواتير الأصلية اللي باسمي. الفواتير دي كانت دليل إدانة مش بس للسارق، لكن لكل واحد استهان بحقي.
نزلت من البيت والزفة كانت لسه بتبدأ تحت، بس المرة دي كانت زفة لخروج الأصيلة اللي اتغدر بيها. ركبت أول تاكسي
في الطريق، الموبايل مابطلش رن. محمود.. محمود اللي سابني ونزل الفرح، دلوقتي بيحاول يلحق اللي ضاع. ردت عليه وصوتي كان أهدى بكتير مما يتخيل، هدوء ما قبل العاصفة.
محمود بصوت حاد إنتي بجد مشيتي؟ إنتي عايزة تخربي بيتك وتطلقي وتيتمي بناتك عشان شوية دهب؟ ده إنتي طلعتي مادية أوي يا ميار!نرمين عادل همام
رديت بكلمة واحدة هزت كيانه الدهب يروح ويجي يا محمود.. المشكلة مش في الدهب، المشكلة إنك بعتني معاه. بعت أماني، وبعت ثقتي، وبعت كرامتي عشان ترضي أمك اللي سرقتني. إنت اللي خربت البيت يوم ما سكتت.
قفل السكة في وشي، بس أنا مكنتش مستنية منه اعتذار. أول ما وصلت بيت أهلي، لقيت بابا وأخويا مستنييني. حكيت لهم كل حاجة، وبابا كان وشه بيغلي من الغضب.
تاني يوم الصبح، مكنتش في الكوافير ولا في القاعة ببارك لسيف.. كنت واقفة قدام
وكيل النيابة. قدمت محضر سرقة رسمي ضد سعاد. م، وأرفقت مع المحضرنرمين عادل همام
الفواتير الأصلية اللي باسمي وببيانات الطقم المسروق.
الفيديو اللي بيثبت لحظة دخولها الشقة وتبديل الدهب بالنحاس في غيابي.
شهادة عم جرجس الصايغ إن الطقم اللي معايا دلوقتي فالصو.
وكيل النيابة بص للفيديو ولبابا وقال الموضوع واضح جداً، والواقعة ثابتة بالصوت والصورة.
محمود عرف باللي عملته، وجالي بيت أهلي وهو زي المجنون، بيخبط على الباب بهستيرية. محمود انتي مجنونة؟ انتي بجد هتحبسي أمي؟ انتي عايزة تفضحينا في المنطقة؟
كانت القاعة زحمة، بس أنا مكنتش شايفه غير المنصة. الحاجة سعاد كانت قاعدة على الكرسي الخشبي، ماسكة سبحة في إيدها وبتعيط بحرقة، عياط كان هدفه استدرار عطف القاضي والناس اللي واقفة. محمود كان واقف جنبها، عينه مكسورة بس لسه فيها نبرة التحدي والإنكار.
نادى الحاجب القضية رقم ... سرقة، المتهمة سعاد. م.
وقفت قدام القاضي، وبابا وأخويا ورايا زي الجبل. المحامي بتاعي بدأ يتكلم، شرح الواقعة من طقطق لسلام عليكم، وقدم الفلاشة اللي عليها الفيديو، والصور اللي بتوضح الفرق بين الدهب الأصلي والنحاس اللي اتساب في العلبة.
القاضي بص للحاجة سعاد وسألها يا حاجة سعاد، الفيديو ده بيظهرك وإنتي بتفتحي علبة دهب المجني عليها وبتبدليها بطقم تاني.. عندك رد؟نرمين
عادل همام
الحاجة سعاد بدأت تصرخ وتولول يا سيادة القاضي دي بنتي! أنا مكنتش بسرقها، أنا كنت بستلف منها عشان أستر أخو جوزها في ليلة فرحه! هي اللي قلبها جحد وعايزة تفضحنا وتحبسني!
هنا محمود اتدخل وصوته كان مليان رجاء يا سيادة القاضي، دي أمور عائلية وتتحل ودي، ميار مراتي وأم بناتي، والموضوع كله سوء تفاهم مش أكتر.. مفيش أم بتسرق ابنها ومراته.
القاضي خبط ب الشاكوش خبطة واحدة سكتت الكل، وبص لمحمود بنظرة حازمة خلت ركبه تخبط في بعضها الأمور العائلية مكانها البيت، لكن طالما وصلت لهنا وبأدلة مادية يبقا اسمها قانون. السرقة سرقة.. حتى لو بين قرايب. القانون مبيعرفش صلة رحم لما اليد تمتد لمال مش من حقها ومن ورا صاحب الشأن.
التفت القاضي ليا وسألني يا مدام ميار، عندك أقوال تانية؟ هل فيه أي نية للتنازل؟
بصيت لمحمود اللي كان بيبص لي بنظرة بوس إيد
عشان أنقذ أمه، وبصيت للحاجة سعاد اللي كانت لسه بتمثل دور الضحية. افتكرت ضحكتها في الفيديو وهي بتقفل العلبة، وافتكرت كلمة محمود انتي مادية، وافتكرت بناتي اللي اتجرجروا في أنصاص الليالي لبيت أهلي.
قلت بكل ثبات الحق مفيش فيه معلش يا سيادة القاضي. أنا مش بطلب غير حقي، والدهب اللي راح ده شقا سنين وتعب، والأسوأ منه هو الغدر اللي اتعرضت له في بيتي اللي المفروض يكون أماني.
القاضي رفع الجلسة للنطق بالحكم، وفي الممر بره، محمود هجم عليا وهو بيصرخ لو الحكم طلع ضد أمي، انسسي إن ليكي راجل، وانسسي إن ليكي بيت! انتي اللي اختارتي الفضيحة يا ميار!
بعد نطق القاضي بالحكم، ساد صمت رهيب في القاعة. الحاجة سعاد لم تصرخ هذه المرة، بل سقطت على الكرسي وهي تنظر إلى ميار بذهول، كأنها لم تصدق أن كنتها التي كانت تطيعها لسنوات هي نفسها المرأة التي تقف الآن بصلابة أمام
القانون.
محمود اقترب من ميار، لكنه لم يصرخ، بل قال بصوت مكسور خلاص يا ميار؟ ارتحتي؟ أمي هتدخل السجن في مطلع عمرها عشان حتة دهب؟ سيف خطيبته سابت له الشبكة في وشه وفضحتنا في البلد أول ما عرفت إنها مسروقة.. العيلة اتدمرت يا ميار.
ميار نظرت إليه بعيون جافة تماماً من الدموع وقالت العيلة ماتت يا محمود لما إنت شفتني بتهان وبتسرق
الدهب اللي سيف جابه لخطيبته ده كان حق بناتي، كان أماني اللي إنت فرطت فيه. السجن مش عقاب لمامتك، السجن هو المكان اللي المفروض أي حد بيمد إيده على حق غيره يكون فيه.
المحامي الخاص بميار استطاع استرداد قيمة الذهب كاش من حساب الحاجة سعاد البنكي كشرط لتخفيف الحكم لاحقاً، مما جعلها تخسر المال والسمعة معاً.وطبعا محامي محمود استأنف الحكم وقدم ما يفيد ان ميار اخدت قيمة الدهب وطبعا الفترة ال قضتها حماتها في السجن الاحتياطي
لغايه تحديد جلسة استئناف كانت علمتها الادب
اما سيف الأخ الأصغر لم يستطع إكمال الفرح، وانفصل عن خطيبته التي رفضت الارتباط بعائلة تسرق بعضها، وسافر خارج البلاد هرباً من نظرات الجيران.
ميار لم تطلب الطلاق فوراً، بل رفعت قضية تمكين من الشقة، وطردت محمود منها قانونياً ليعيش هو مع والدته في شقتها السفلى، بينما بقيت هي مع بناتها في مملكتها التي حاولت حماتها تدميرها.
أصبح محمود يرى بناته من بعيد، وباتت الحاجة سعاد منبوذة في محيطها، حيث أصبح الجميع يغلق أبوابه ويخفي مقتنياته بمجرد مرورها، لتدرك أن الستر لا يُشترى بمال مسروق.
ميار افتتحت مشروعاً صغيراً بمال التعويض، وربت بناتها على الصدق والقوة
ميار الآن تدير حياتها بقوة، وضعت طقم النحاس في برواز صغير وعلقته في صالتها، ليس للزينة، بل ليكون تذكيراً دائماً لها ولأطفالها بأن الذهب الحقيقي هو كرامة الإنسان.
نرمين عادل همام
تمت


تعليقات
إرسال تعليق