القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 "الحادث المزيف: خدعني زوجي أمام عيني"




"الحادث المزيف: خدعني زوجي أمام عيني"


حين استيقظت لم أعرف نفسي… ولا حقيقتهم


 


هرعت لأرى زوجي في غرفة العمليات. وفجأة همست لي ممرضة

يا مدام بسرعة استخبي وصدقيني! دي فخ!

وبعد عشر دقائق فقط تجمدت حين رأيته. واتضح أنه

ركضت عبر ممرات المستشفى أتنفس بصعوبة بينما أضم حقيبتي إلى صدري. لم يمض سوى خمس عشرة دقيقة على تلقي تلك المكالمة صوت مرتجف يخبرني أن زوجي إيثان وورد سقط من على درج مكتبه وتعرض لإصابة خطيرة في رأسه. لم أسأل حتى كيف عرف المتصل رقمي. فقط أمسكت مفاتيحي وقدت السيارة وكأن قلبي يشتعل.

وحين وصلت إلى جناح العمليات اعترضت طريقي ممرضة طويلة ذات شعر أشقر قصير وعلى وجهها توتر غريب.

همست

مدام وورد

قلت بقلق

أيوه! لو سمحتي جوزي فين قالولي حالته خطيرة!

نظرت خلفي ثم اقتربت مني حتى شعرت بأنفاسها على أذني وهمست

يا مدام بسرعة. استخبي وصدقيني. دي مصيدة.

تجمدت.

مصيدة إيه بتقولي إيه

لكنها لم تجب. أمسكت ذراعي بقوة وسحبتني خلف خزانة أدوات قرب الزاوية. أردت الصراخ لكن ارتجاف يديها جعلني أصمت.

اقتربت خطوات رجلان يرتديان معاطف أطباء لكن ملامحهما لا تشبه ملامح العاملين في المستشفى.

أشارت لي الممرضة أن أبقى مختبئة بينما دخل الرجال غرفة العمليات. من خلال الزجاج الصغير في الباب رأيت رجلا يرتدي كمامة واقفا فوق إيثان الذي كان ممددا بلا حراك.

لكن شيئا ما كان خاطئا.

صدر إيثان كان يرتفع بهدوء شديد وكأنه نائم لا مصابا.


والطبيب المزيف كان يتطلع خارج الغرفة كل بضع ثوان وكأنه ينتظر شخصا ربما أنا.

مرت عشر دقائق كأنها دهور. ضربات قلبي كانت تتسارع بلا توقف.

ثم nudgedنيتني الممرضة لتنظر عبر النافذة.

وما رأيته أسقط الدم من وجهي.

إيثان كان جالسا.

مستيقظا تماما.

يضحك بهدوء مع الطبيب والرجلين الواقفين بجانبه كأنهم شركاؤه. لم تكن في رأسه أي إصابةلا ضمادة لا دم لا خدش.

والأسوأ

كان يتحدث معهم وكأنه خطط لكل هذا مسبقا.

لقد افتعل الحادث من البداية.

ولم يكن من المفترض أن أعرف.

ارتجفت من شدة الخيانة.

قالت الممرضة وهي تمسك يدي

أنا آسفة فهمت اللعبة لما شوفت ملفه. اسمه مش موجود في سجلات المرضى النهاردة.

قلت بصوت مبحوح

ليه يعمل كده ليه يجيب دكاترة مزيفين وليه يجيبوني هنا

هزت رأسها

معرفش كل حاجة بس الرجالة اللي معاه مش طاقم طبي. وجايين يساعدوه يخبي حاجة.

كان الطبيب يتحدث إليه. لم أسمع شيئا لكن إيثان كان يهز رأسه بجدية. هذه لم تكن مزحة. كانت خطة.

وقع إيثان على ورقة ثم ناوله أحد الرجال حقيبة سوداء صغيرة الحقيبة نفسها التي كان يخفي فيها أشياء لا يريدني أن أراها هاتفا نقودا ومفتاحا لم أعرف يوما لما هو.

همست الممرضة

مدام اللي بيعمله مش قانوني.

قلت

طب ليه يجيبني هنا

قالت بقلق

يمكن علشان يسكتك أو يسيطر عليكي أو يمكن علشان يخلص عليكي.

وضعت يدي على الزجاج.


وفي اللحظة نفسها رفع إيثان رأسه.

ورآني.

صدمة.

خوف.

غضب.

وفي لحظة صرخ بأمر نحو الرجال. ركض أحدهم نحو الباب.

صرخت الممرضة

لازم نمشي دلوقتي!

ركضنا في الممر. الخطوات خلفنا كانت تقترب. سمعت صوت إيثان يناديني لكن بصوت بارد لم أعرفه من قبل.

دخلنا السلم وأغلقته الممرضة بإحكام وهمست

جوزك مش الراجل اللي إنتي متخيلاه.

وكانت محقة.

نزلنا بسرعة وكل خطوة كانت أثقل من التي قبلها. تذكرت كل تصرفاته الأخيرة أيامه المريبة الأموال غير المبررة المكالمات المخبأة.

وحين وصلنا أسفل المستشفى ظهر أمامنا إيثان نفسه.

قال ببرود

إيميلي تعالي. هفهمك كل حاجة.

صرخت الممرضة

ارجع ورا!

لكن إيثان نظر إلي وقال

إيميلي إنتي كان لازم تفضلي في البيت. إنتي مكنتيش المفروض تشوفي ده.

قلت بصوت مرتجف

تشوف إيه يا إيثان

نظر إلي نظرة غريبة.

حاجات لو عرفتيها مش هتكوني بأمان.

قلت

أمان إيه إنت مختلق حادث ومعاك رجالة مش دكاترة وعامل فخ في مستشفى! إنت بقيت مين

لم يجب فورا. كأن جزءا من الحقيقة ظهر في عينيه ثم اختفى.

قال ببطء

أنا كنت بحاول أبعدك عن الموضوع. بس دلوقتي بقيتي جزء منه.

وتجمد كل شيء حولي.

الجزء الثاني

تجمدت قدماي في مكانهما بينما كان إيثان يقترب خطوة بعد أخرى وملامحه لم تعد تشبه الرجل الذي عرفته. لم يكن غاضبا بل حازما كأنه اتخذ قرارا لا عودة عنه.

رفعت كفي قليلا


وكأنني أحاول أن أوقف عاصفة.

قلت بتردد

إيثان إنت بتعمل كده ليه إيه الموضوع اللي أنا بقيت جزء منه

ابتسم ابتسامة باردة بلا دفء وقال

الموضوع أكبر من أي حاجة تقدري تتخيليها يا إيميلي.

تخطى كارلا كأنها غير موجودة. لكن الممرضة دفعت صدره بيدها قائلة

ارجع ورا مش هتلمسها.

نظر لها باحتقار

انتي فاكرة نفسك مين مجرد ممرضة!

ردت بغضب

ممرضة بس مش خايفة منك.

في لحظة خاطفة حاول إيثان إمساك ذراعها لكنها دفعت باب الخروج بقدمها وصرخت

اجري يا إيميلي!

فعلت ذلك. انطلقت عبر الباب إلى الخارج والهواء البارد ضرب وجهي كصفعة أعادت لي وعيي بالكامل. سمعت صوت خطواتهم خلفي إيثان يصرخ والرجال يركضون وكارلا تصرخ

ما تسيبهاش!

كنت على وشك عبور ميدان المستشفى حين أمسكت يد قوية بمعصمي.

التفت

كان أحد الرجال.

شدني بقسوة وقال

تعالي من غير صوت.

صرخت

سيبني! سيبني!

لكن فجأة سقط الرجل على الأرض.

كارلا ظهرت خلفه ممسكة بإطفائية حريق ووجهها شاحب من التوتر.

صرخت

يلا قبل ما يصحى!

ركضنا نحو موقف السيارات. نبض قلبي كان يتخطى العالم. وصلت إلى سيارتها الصغيرة فتحت الباب وهي تدرج في الكلام

اركبي بسرعة قبل ما يجوا!

ما إن جلست في المقعد حتى رأيت شيئا جعل الدم يتجمد في عروقي.

رجال إيثان خرجوا من باب الطوارئ

ولكن إيثان نفسه لم يخرج معهم.

كان واقفا على السطح العلوي للمستشفى


ينظر إلينا مباشرة.

وكان بيده الهاتف الأسود.

الهاتف الذي يخبئه دائما.

ومباشرة اتصل بشخص ما.

قالت كارلا وهي تدفع



السيارة للانطلاق

هو بيتصل بمين

قلت بصوت مرتعش

معرفش بس واضح إنه مش بيستسلم.

ابتعدت السيارة والمبنى يختفي خلفنا لكن قلبي بقي هناك مع السؤال الذي يطاردني

من هو زوجي حقا

بعد 20 دقيقة

جلسنا في موقف سيارات مهجور خلف متجر كبير. كانت أنوار الشارع تومض وكأنها تشاركنا التوتر.

التفتت إلي كارلا وقالت

لازم تعرفي الحقيقة.

نظرت إليها

اتفضلي قولي.

تنفست عمقا وقالت

الرجالة اللي مع جوزك مش تبع المستشفى. شفتهم قبل كده في جناح الأبحاث السرية.

قلت بصدمة

أبحاث إيه

قالت ببطء

أبحاث مش المفروض تكون قانونية.

حدقت بها

زي إيه

أغلقت فمها لحظة ثم قالت

زي نقل هوية. تعديل ملفات. اختراق سجلات الدولة. تزوير حالات وفاة.

تراجعت للخلف

إنتي بتقولي إيه!

هزت رأسها وهي تهمس

جوزك مش مجرد شخص بيخبي أسرار. هو جزء من شبكة.

همست

شبكة إيه

قالت بصوت خافت

شبكة بتمسح الناس من حياتهم حرفيا.

شعرت بأن الأرض تهتز تحت قدمي.

قلت بصوت مكسور

وإيثان بيعمل كده ليه

نظرت كارلا في عيني وقالت

علشان دوره الجاي هيكون إنتي.

لم أستوعب.

لم أتنفس.

كارلا أكملت

كانوا هيعلنوا إنك اتوفيتي النهارده.

وضعت يدي على فمي ودموعي سالت دون مقاومة.

إيثان كان ناوي يخلص عليا ليه ليه يعمل في كده

فتحت كارلا حقيبتها وأخرجت شيئا صغيرا بطاقة حافظات 

وعلى البطاقة

اسمي

وصورتي

وكلمة Deceased متوفاة

وتاريخ اليوم.

سقطت روحي كلها من مكانها

الجزء الثالث

ظللت أحدق في البطاقة التي تحمل صورتي وكلمة متوفاة

محفورة تحت اسمي بخط بارد لا يرحم. شعرت بأن شيئا في داخلي ينكسر شيء لا يمكن إصلاحه.

تمتمت بصوت مرتعش

كان كان ناوي يخلص عليا

كارلا أومأت برأسها بخفوت.

أيوه وكان الموضوع متخطط بدقة. الاستدعاء للمستشفى الأطباء المزيفين الملف الفاضي كله معمول علشان يطلع بيان رسمي إنك مات بسبب مضاعفات إصابة.

أغمضت عيني كي لا أرى الدموع.

لكن الدموع سقطت رغما عني.

قلت لها

طيب ليه ليه يعمل كده في مراته!

أجابت وهي تمسح على كتفي

ده السؤال اللي لازم نلاقي له إجابة قبل ما يلاقينا هو.

اللحظة التي تغير كل شيء

بينما نحن جالستان في السيارة المهجورة رن هاتف كارلا. ظهرت رسالة على الشاشة

تم تحديد موقعك غادري المركبة فورا.

شهقت كارلا

يا مصيبتنا اتتبع تليفوني! لازم نتحرك دلوقتي!

سحبت المفتاح وأدارت السيارة بسرعة.

لكن قبل أن تتحرك سمعت طرقات قوية على زجاج النافذة من جهتي.

التفت.

وكان

إيثان.

وجهه مظلم عيناه محمرتان كما لو لم يعد إنسانا.

قال ببطء بصوت يسمعه الجسد قبل الأذن

إيميلي انزلي.

كارلا أمسكت ذراعي

ما تتحركيش!

إيثان رفع بطاقة هوية مزورة مرسوم عليها شعار جهة حكومية سرية.

وقال لي بوضوح

انزلي أو هضطر أخلص الموضوع قدامها.

صرخت كارلا وهي تضغط على مقود السيارة

امسكي! هنمشي!

لكن قبل أن تدير مفتاح التشغيل

ضرب أحد رجال إيثان مقدمة السيارة بقطعة معدنية هائلة.

المحرك انطفأ.

قلت بصوت مبحوح

إحنا اترفعت من علينا الحماية.

فتح إيثان باب السيارة بقوة جعلت الباب

يترنح كأنه ورقة.

أمسك ذراعي بقسوة وسحبني للخارج.

صرخت

سيبني يا إيثان! سيبني!

اقترب وجهه مني وابتسامته كانت مرعبة أكثر من غضبه.

قال

أنا ما كنش نفسي الموضوع يوصل لكده بس انتي اخترتي.

صرخت

اخترت إيه!

رد ببرود

اخترت تعرفي الحقيقة.

نقطة اللاعودة

سحبني نحو سيارة سوداء تنتظر بجوارنا.

لكن قبل أن يفتح الباب ظهر رجل آخر من الظل.

رجل لم أعرفه.

طويل قوي البنية يرتدي معطفا داكنا وعليه شارة مختلفة ليست شارة إيثان.

وقال بصوت منخفض

كفاية يا وورد إحنا بنتولى من هنا.

تجمد إيثان مكانه.

وشعرت بقشعريرة باردة تغزو ظهري.

همس إيثان للرجل

لسه ما خلصتش شغل.

أجابه الرجل

هي مش بتاعتك.

نظرت بينهما لا أفهم

مش بتاعته يعني إيه

التفت الرجل نحوي وصوته ناعم لكن مرعب

إنتي ليكي ملف عندنا قبل ما تتجوزيه.

شهقت

ملف! عندكم أنا

ظهر اسم على الشارة

Section 9 القسم التاسع.

عرفت هذا الاسم.

مجرد ذكره على الأخبار كان كافيا ليعرف الجميع أنه جهة تعمل في الظل تحت غطاء حكومي لكنها تفعل ما لا يعلن أبدا.

قلت

إيه علاقتي بالقسم التاسع

ابتسم الرجل

أكتر مما تتخيلي.

صرخ إيثان فجأة

هي مش ليكم! هي مراتي!

ضحك الرجل ضحكة قصيرة

مراتك متفهمنيش غلط انت اتجوزتها علشان الملف مش علشان الحب.

شعرت بصدمة تضربني بقوة.

الهواء لم يدخل رئتي.

اتجوزني علشان الملف

لم ينظر إلي إيثان.

وأنا فهمت الإجابة.

كارلا تتدخل

فجأة اندفعت كارلا من خلف السيارة ووجهت رذاذا أحمر نحو عيني الرجلين.

صرخت

اجري

يا إيميلي!!!

لم أفكر.

ركضت.

كل شيء كان صوت خطواتي وصوت قلبي.

ركضت عبر الموقف عبر الشارع حتى وصلت إلى زقاق ضيق خلف أحد المباني.

اختبأت خلف حاوية قمامة أتنفس بشدة.

سمعت صراخا بعيدا وصوت إيثان يصرخ باسمي كالمجنون

إيميليييي! ارجعي! ارجعي أحميكي!

لكنني لم أصدق كلماته بعد الآن.

لم يعد زوجي

زوجي.

الفصل الرابع الحقيقة التي لا تغتفر

لم أعد أشعر بقدمي حين وصلت إلى آخر الزقاق. الظلام كان كثيفا وصوت المطاردة صار أبعد لكن الخوف ما زال قريبا يلتصق بجلدي مثل العرق.

أخرجت هاتفي وأنا أرتجف.

كان بلا شبكة.

كأن المدينة كلها تتآمر على عزلي.

همست لنفسي

لازم أعرف لازم.

ركدت إلى مبنى مهجور كان تابعا لمكتبة حكومية قديمة.

أعرفه منذ طفولتي.

مكان لا يقترب منه أحد.

جلست أرضا ويداي ترتعشان.

فتحت بطاقة الهوية المزورة التي تحمل اسمي وبدأت أقرأ.

لكن ما قرأته لم يكن موتي.

بل كان حياتي التي لا أتذكرها.

ملف إيميلي ريڤرز

كان هناك سطر أحمر واضح

موضوع ذاكرة محذوفة حالة رقم 14B

همست لنفسي

ذاكرة محذوفة

فتحت الصفحة التالية وقلبي يخفق كطبول حرب.

كانت هناك صورة قديمة لي

لكن شعري أقصر وجسدي أنحف

وعيناي كانت خائفتين بطريقة لا أعرفها.

وبجانب الصورة مكتوب

تم محو ذاكرتها بعد حادثة المنشأة 12.

تم تهريبها من البرنامج وتم إخفاء هويتها تحت اسم

Emily Ward

تم زرعها في حياة جديدة.

أحسست أن روحي تنزلق من ظهري.

زرعوني في حياة

سقطت الورقة التي تليها من يدي.

لمحت كلمات متفرقة

شاهدة رئيسية

تسريب

قضية فساد

اختفاء موظفين

القسم التاسع

شعرت ببرودة مرعبة تزحف على صدري.

أنا كنت شاهدة على جريمة

فجأة سمعت صوت خطوات تقترب.

رفعت رأسي.

كان

إيثان.

لكن هذه المرة

 ليس غاضبا.

ليس صارخا.

كان وجهه منهارا كأنه الشخص اللي هرب منه طوال حياته.

قال بصوت مكسور

إيميلي اسمعيني.

صرخت فيه

ما تكلمنيش! انت كنت هتموتني!

هز رأسه بقوة

لأ لأ يا إيميلي! كنت بحاول أحميكي!

ضحكت ضحكة قصيرة مريرة

تحميني! تمسح وجودي عشان تحميني!

اقترب خطوة.

أنا تراجعت خطوة.

قال

الملف اللي معاك مش كامل. أنا كنت جزء من العملية اللي محت ذاكرتك بس مش علشان أذيكي. انتي كنت مقتولة لو ما عملناش كده.

صرخت

وإيه تجوزتني ليه!

أغمض عينيه وصوته انكسر

كان المفروض أراقبك وأرفع تقارير عنك

بس

أنا

وقعت في حبك يا إيميلي.

رجفت شفتاي.

كرهت صدقي لهذا الجزء.

همست

ولو بتحبني كنت هتسلمني لهم

فتح عينيه

وهما ممتلئتان بيأس رجل انتهى.

كانوا هيقتلوكي لو رفضت.

كانوا هيقتلوني لو خبيتك.

خفت وضعفت.

والنهاردة

اخترت تهربي.

فخلوني العدو.

اقترب أكثر ونبرته كسرت شيئا في قلبي

بس بجد أنا عمري ما رفعت إيدي عليكي.

عمري ما كنت هقتلك.

كنت هسيبك تهربي

وبعدين أقول لهم إنك مات.

لم أصدق.

ولم أملك رفاهية التصديق.

دخول القسم التاسع

فجأة انفتح باب المبنى.

وانتشرت أنوار قوية.

رجال بملابس داكنة دخلوا

أسلحتهم مرفوعة.

وصوت قائدهم يصرخ

إيميلي ريڤرز! سلمي نفسك!

أمسك إيثان يدي بقوة وقال

اسمعيني أنا هساعدك تهربي.

نظرت إليه بدون نفس.

قال

هتصدقيني آخر مرة ولا هتفضلي هنا لحد ما يمسحوكي من الوجود

لم أجب.

لكني سمعت خطوات الجنود تقترب.

وكلمة واحدة ترددت في صدري

اهربي اهربي اهربي.

نهاية الهروب النهاية الدرامية

ركض إيثان بي نحو باب خلفي للمبنى.

صرخ القائد

اضربوه! ما تخلوش حد يهرب!

سمعت صوت رصاصة.

إيثان شهق.

وتباطأ.

توقف.

نظرت إليه.

الدم بدأ يتسرب من كتفه.

قال بصوت واه

كملي ما تبصيش

وراك.

صرخت

إيثان! لا!

دفعني بيده الأخيرة القادرة

آخر مرة بقولك اهربي!

وأنا هربت.

ليس لأنني شجاعة.

لكن لأن الحقيقة كانت أكبر من قلبي.

خرجت من الباب الخلفي ركضت عبر شارع ثم آخر حتى وصلت إلى محطة قطار مهجورة.

اجتزت السور وجلست على السكة أتنفس كأنني ولدت من جديد.

أخرجت بطاقة الهوية.

مزقتها.

وبدأت أكتب على هاتفي بيانا أرسله إلى كل صحيفة كل قناة كل بريد إلكتروني حكومي.

اسمي إيميلي ريڤرز.

والقصة التي حاولوا طمسها تبدأ من هنا.

ضغطت Send.

ومع أول ضوء للفجر

سمعت صافرات شرطة تقترب من كل اتجاه.

لكنني لم أعد خائفة.

لأن الحقيقة خرجت للعالم.

ولم يعد بإمكانهم قتلها.

النهاية

 

تعليقات

close