القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سـر تحـت الفستـان كـاملة 



سـر تحـت الفستـان كـاملة 

بعد ما رميت نفسي في البحر وأنا لابسة فستان فرحي، دكتور جرّاح سحبني من الميه وقاتل عشان ينقذ حياتي لكن لما رفع القماش المبلول يتأكد إني لسه بتنفس، اتجمد مكانه من الصدمة لما شاف السر اللي مخبيّاه تحت الفستان.

بقلم مني السيد

أنا رميت نفسي في البحر الساعة ٤١٧ العصر أقل من ساعة واحدة بس قبل ما كنت المفروض أقول موافقة.

الميه كانت ساقعة لدرجة إنها خطفت النفس من صدري قبل حتى ما ألحق أندم.

في ثانية كنت واقفة على سور الكورنيش ورا فندق قديم في الإسكندرية، المكان اللي كان المفروض يتعمل فيه فرحي. الطرحة كانت مقطوعة نصين، والماسكارا سايحة على وشي وفي الثانية اللي بعدها كنت تحت الميه.

فستان الفرح التقيل سحبني لتحت. طبقات الساتان والدانتيل والتطريز اللي أمي دفعت فيه مبلغ كبير بقت فجأة زي شبكة بتلف حوالين رجلي.

فاكرة إني فكرت ساعتها حاجة غريبة جدًا إن أمي فعلًا حققت اللي كانت عايزاه هفضل لا تُنسى.

النور بتاع الشمس وقت الغروب كان متكسر فوقي في الميه زي خيوط فضة. صدري كان بيحرقني من قلة النفس. حاولت أرفس برجلي لكن الذعر خلاني أتخبط أكتر.

البحر بلع كل حاجة الصوت التفكير وحتى الاتجاه.

وفجأة إيدين.

إيدين قوية شدتني من تحت دراعاتي ورفعتني لفوق بعنف.

طلعت على السطح وأنا بكح وبشم ميه البحر. حد كان بيصرخ، ناس بتجري على الكورنيش. جسمي تقيل وغريب كأنه مش بتاعي.

اتسحبت على الرمل واتقلبت على ضهري.

الراجل اللي


فوقي كان عريض الكتفين، هدومه مبلولة، وبيتنفس بسرعة. شكل في أوائل الأربعينات  شعره الأسود لازق في جبينه، ونظرته هادية بس مركزة حد متعود يسيطر على أعصابه وقت الكوارث.

قال بصوت حاد

سامعاني؟

حاولت أرد لكن اللي طلع كان ميه بس.

مسك نبضي، وبعدها بص على نفسي.

خليكي معايا ما تروحيش.

ست من العاملين في الفندق كانت راكعة بعيد شوية وبتعيط. من وراها كنت سامعة صوت أمي بتصرخ باسمي، والضيوف بيتكلموا فوق بعض بس محدش قرب. هو بس اللي ما ترددش.

حط صباعين على رقبتي، وبعدها ضغط بإيده تحت بطني كأنه بيكشف لو في نزيف داخلي.

وفجأة وشه اتغير.

بصلي وبص للفستان المبلول اللي لازق في جسمي.

وهمس

إيه ده؟

رفع الجزء المقطوع من الفستان شوية بس كفاية إنه يشوف اللي تحته.

وفجأة اتجمد.

مش عشان كنت مصابة لكن عشان حوالين خصري، مستخبي تحت كورسيه الفستان وبطانته، كان مربوط جراب أسود مسطح مقفول ببلاستيك ضد الميه.

فلوس كتير. عينيه رجعت لعيني بسرعة وهو مصدوم

مين اللي حط ده عليكي؟

كنت شبه فاقدة الوعي لكن الرعب ضرب قلبي أقوى من البحر نفسه.

مسكت كمّه بإيدي وقلت بصوت مكسور

ما تخليهمش ياخدوه

بهدوء نزل الفستان تاني يخبي الجراب.

وفي اللحظة دي بالذات وصل خطيبي كريم وهو بيجري ناحيتنا على الرمل.

وقع على ركبته جنبي وهو شاحب ومرعوب

يا نهار أبيض يا سارة!

لكن الدكتور ما اتحركش من مكانه بص لكريم بنظرة حادة جدًا

فيها شك واضح.


وفي اللحظة دي وأنا شبه غرقانة في فستان فرحي المدمر متوفرة على روايات و اقتباساتف همت إن أسوأ حاجة ما كانتش إني رميت نفسي في البحر الأسوأ إني كنت شايلة سر كبير ممكن يدمر حياتي لو اتكشف.

فتحت عيني تاني لقيت نفسي في غرفة طوارئ خاصة في مستشفى كبير في الإسكندرية.

كل جسمي كان بيألم. زوري بيحرقني من ميّه البحر، دماغي بتدق كأن حد بيخبط عليها من جوه، وكل نفس باخده صدري بيشد فيه ألم.

كان في كانيولا في دراعي، وجهاز قياس الضغط بيضغط على دراعي كل شوية، والنور الأبيض القوي فوقي مخلي كل حاجة تحس إنها مش حقيقية.

ثواني وما كنتش فاهمة أنا فين.


وبعدين الذكريات رجعت فجأة البحر فستان الفرح الجراب كريم.

قعدت بسرعة لدرجة إن جهاز ضربات القلب بدأ يزعق بصوت عالي.

دخلت ممرضة بسرعة وقالت

بالراحة بالراحة يا مدام إنتي في أمان.

الكلمة دي خلتني تقريبًا أضحك بسخرية.

قلت بصوت مبحوح

فينه؟

الممرضة استغربت

فين إيه؟

قبل ما أرد الباب اتفتح، ودخل الراجل اللي أنقذني من البحر، لابس سكرابز كحلي وبالطو أبيض.

عرفته فورًا نفس النظرة الهادية المركزة.

قال بهدوء

أنا الدكتور عمر الكيلاني. جرّاح إصابات. شربتي ميّه بحر كتير لكن مفيش نزيف داخلي ولا إصابة خطيرة.

وقف لحظة وبعدين قال

المهم دلوقتي إنك بخير.

كنت متعبة جدًا لكن شعرت لأول مرة بأمان حقيقي.

بعد شوية، كريم وصل المستشفى.


ابتسامته كانت مثالية لكن الدكتور عمر وقف بيننا ونظر له بنظرة حادة، وقال

قبل ما تتكلم فيه حاجة كانت مخبية.

كريم اتجمد، وكان واضح إنه مش فاهم.

الوقت ده حسيت إن عندي فرصة فرصة أخيرًا أحمي نفسي وأثبت حقي.

بدأت أحكي كل حاجة التهديدات، الملفات، الجراب اللي كنت مخبياه كل التفاصيل اللي كان لازم حد يعرفها.

الضابط والمحققين سمعوا كل حاجة بدقة، وكل خطوة اتسجلت رسمي.

وفي خلال ساعات كل المستندات والجراب اتلقوا، وبدأت سلسلة كشف الفساد اللي كنت شايفة منها مجرد أطراف صغيرة.

الإمبراطورية اللي كان كريم حابب يخبيها بدأت تنهار.

أمي وصلت المستشفى بعد منتصف الليل، ووقفت جنبي بصمت كانت مصدومة.

قلت لها بكل هدوء

حقيقي كله.

وبعد ما فهمت كل الحقيقة، بدأت تبكي مش عليمتوفرة على روايات و اقتباسات لكن على كل اللي حصل واللي كان ممكن يحصل.

الناس لاحقًا عرفوا عن الواقعة لكن الحقيقة كانت أكبر من مجرد فضيحة فرح.

كنت أول واحدة كشفت شبكة من الأكاذيب والتهديدات وعرفت أحمي نفسي بطريقة ما حد كان متوقعها.

الدكتور عمر فضل موجود تدريجيًا هادي، مباشر، وملاحظ لكل تفصيلة.

كان معايا مش بس كطبيب  لكن كحد يراقب حياتي بعد الكابوس اللي عشته، بطريقة محترمة، بعيدة عن أي استغلال أو خوف.

بعد ما خرجت من المستشفى ابتديت حياة جديدة بعيدة عن كل اللي حاول يسيطر عليّ.

كنت حرة، مسترجعة حقي، وقادرة أخطط لمستقبلي من غير ضغوط أو تهديدات. 

النهاية


تعليقات

close