القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 في فرح اخت طليقي



في فرح اخت طليقي


القاعة كانت ساكتة بشكل يخوّف…

حتى اللي كان بيهسّ من شوية، بقى باصص للمسرح كأنه مش مصدّق طفل عنده 8 سنين هيكسر الجو كله بكلمة.

ماتيو وقف ثابت… بس صوته كان لسه فيه رجفة بسيطة وهو بيكمل:

“ماما بتشتغل طول اليوم… وبتضحك حتى وهي تعبانة… ومبتشتكاش من أي حد…”

سكت لحظة، وبص ناحية الناس اللي كانوا بيضحكوا من شوية.

“بس اللي محدش يعرفه… إن ماما كانت ممكن تبقى في مكان تاني خالص… لو هي وافقت تسكت على ظلم حصل لها.”

قلبي وقع.

دي أول مرة أسمع منه الجملة دي.

مين قاله؟ وإزاي عرف؟

القاعة بدأت تهمس تاني، بس المرة دي الهمس مختلف… فيه ارتباك.

تيريزا بصّت له بحدة وقالت بصوت عالي: “كفاية! الطفل ده بيتكلم بكلام أكبر من سنه!”

لكن ماتيو لف ناحيتها وقال بهدوء يقطع القلب:

“أنا صغير… بس فاهم.”

السكوت رجع تاني… أقسى من الأول.

وفجأة…تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

الفرقة


الموسيقية وقفت تمامًا.

وواحد من الموظفين جري ناحية المسرح، ووشه أصفر:

“في مشكلة… في حد لازم يشوف اللي حصل دلوقتي.”

قبل ما حد يفهم هو يقصد إيه، باب القاعة اتفتح بقوة.

دخل رجل لابس بدلة رسمية، ومعاه ملف سميك.

نظرته كانت مباشرة عليّا.

مش على تيريزا… ولا على طليقي اللي كان واقف عند الباب مش عارف يتحرك.

الراجل قال بصوت واضح:

“أنا من مكتب قانوني دولي… وفي تسجيلات واتصالات تم تقديمها بخصوص قضية تخص اسم لوسيا روميرو.”

سكت ثانية، وبص حوله:

“وقضية تزوير مستمرة من سنين.”

القاعة كلها اتجمدت.

أنا حسّيت الأرض بتقرب مني.

طليقي أخيرًا اتحرك خطوة لقدّام وقال: “تزوير إيه؟ إحنا هنا في فرح مش محكمة!”

لكن الراجل فتح الملف وقال:

“مش بس كده… في تسجيل صوتي يثبت إن عيلة كاملة كانت عارفة إن لوسيا هي الوريثة الحقيقية لثروة تم التلاعب فيها

وقت الانفصال.”

همس عالي بدأ يعلى في القاعة.

تيريزا وشها اتغير تمامًا.

ماتيو بصلي وقال بهدوء طفولي:

“أنا قلتلك يا ماما… في ناس كانت بتخبي الحقيقة.”

وقتها بس فهمت.

الطفل ده ما كانش بيتكلم من فراغ… كان في حد سامعه طول الوقت.

والحد ده كان بيحميه.

الراجل فتح التسجيل على الموبايل…

وصوت واضح جدًا خرج في القاعة:

صوت طليقي.

“لو خلتها تمشي من غير ما تعرف، كل حاجة هتفضل باسمنا… محدش هيقدر يثبت حاجة.”

السكوت بقى صدمة.

الناس بدأت تبص لبعض بذهول.

الفرح اللي كان “راقي”… اتقلب فجأة إلى انهيار كامل.

طليقي رجع خطوة لورا وقال بصوت مكسور: “ده… ده كان زمان…”

بس الراجل قاطعه: “والتوقيع اللي حصل باسمك؟ مزوّر.”

في اللحظة دي…

أنا ما حستش بإهانة.

حسّيت بحاجة غريبة جدًا…

راحة.

سنين من الظلم، من السكوت، من الإحساس إني “أقل”…

كل ده اتقلب

في دقيقة.

تيريزا حاولت تضحك ضحكة مصطنعة: “ده جنان… ده تمثيل!”

لكن صوت ماتيو جه هادي جدًا: “ماما عمرها ما كذبت… إنتوا اللي كذبتوا عليها.”

الجملة دي كانت النهاية.

مش للفرح…

للعيلة كلها قدام الناس.

الراجل قفل الملف وقال:

“القضية هتتفتح رسمي النهارده… وهنحتاج حضوركم جميعًا للتحقيق.”

الناس بدأت تتحرك بسرعة، همس، ارتباك، تصوير، انسحاب…

والفرقة الموسيقية لمّت حاجتها في صمت.

تيريزا وقفت مكانها، لأول مرة من بداية القصة، مفيش كلمة عندها.

طليقي بصلي… بس المرة دي مش بنظرة كبرياء.

بنظرة شخص خسر كل حاجة في لحظة.

أنا مسكت إيد ماتيو.

وبس.

وإحنا ماشيين ناحية الباب…

ماتيو قال بهدوء:

“شايفة يا ماما؟ أنا قولتلك… الحقيقة بتبان لوحدها.”

ابتسمت رغم دموعي وقلت:

“وأحلى حاجة… إنها بانَت في الوقت الصح.”

خرجنا من القاعة…

والخلفية كلها كانت بتنهار.

مش فرح اتخرب…

دي قصة اتقفلت.

وقصة تانية… بدأت لأول مرة من غير خوف.


تعليقات

close