القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 رقصـة الـوداع كـاملة 



رقصـة الـوداع كـاملة 



كان "ساهر الألفي" بيرقص مع **مراته الثانية** الحامل قدام أهله كلهم، والضحكة مالية وشه كأنه خلاص محى وجود مراته الأولى من حياته للأبد. وفجأة.. المزيكا وقفت.

وقفت **ريناد السيوفي** على طرف التراس، وفي إيدها "الفايل" اللي كان المفروض ينقذ شركة جوزها من الإفلاس. والكل لف وشه ليها، لكنها لا عيطت ولا صرخت.. بصت في عين ساهر بكل برود وقالت جملة واحدة هزت كيانه:

> **"أنا مش جاية الليلة دي عشان أعاتب على الجوازة اللي استخبيت وراها.. أنا جاية أسترد اسمي اللي سرقتوه."**

### الخيانة في "بيت العيلة"

قبل نص ساعة بس، ريناد كانت جاية من بيتها في "الزمالك" لحد فيلا العيلة في "الشيخ زايد" والفرحة مش سيعاها. كان معاها التصاميم النهائية لأكبر مشروع سياحي في "الجونة"، المشروع اللي هيحول "مجموعة


الألفي" لإمبراطورية عالمية.

كانت فاكرة إنها بتعمله مفاجأة، لكن المفاجأة كانت هي اللي مستنياها في الجراج.

شافت عربية ساهر الـ (SUV) السوداء.. وعربية والدته "نيرة هانم" المرسيدس.. وعربية صغيرة تانية عرفتها فوراً.. عربية "هنا"، السكرتيرة اللي ريناد هي اللي وظفتها بإيدها، واليوم اكتشفت إنها بقت "الضرة" اللي دخلت بيتها في السر.

دخلت ريناد من باب المطبخ بهدوء، والفايل محبوس بين إيديها. في التراس، كان ساهر قاعد جنب "هنا" وإيده على بطنها اللي بدأت تظهر فيها ملامح الحمل، ووالدته "الهانم" رافعة كاس العصير وبتبارك ليهم على "الجوازة المباركة" والولي العهد اللي جاي!

### المؤامرة الكبرى

سمعت ريناد صوت حماتها وهي بتقول بؤم:

*"ريناد هتمضي على عقود الرهن بكره.. وبعد ما تمضي وتدبس، ابقى عرفها إنك متجوز

هنا رسمي. ساعتها تخبط دماغها في الحيط.. المهم أملاكها تبقى تحت إيدك."*

ساهر ضحك بـ غل وقال:

*"مش محتاجة تمضي على حاجة يا ماما.. أنا رتبت كل شيء، استغليت التوكيل العام وتوقيعها بقى على كل أوراق البنك من الأسبوع اللي فات. هي دلوقتي بتمول جوازتي التانية وماتعرفش!"*

هنا (الزوجة الثانية) سألت بخوف: *"طب ولو رفعت قضية خلع أو طلاق؟"*

رد ساهر بكل غطرسة: *"على ما تفكر تعمل كدة، هيكون القصر، وأراضي الساحل، وكل الأسهم، بقوا ملكي. هي اللي بنت الإمبراطورية دي فعلاً.. بس أنا اللي اسمي (الألفي) والفلوس دلوقتي باسمي."*

### اللحظة اللي انكسر فيها الصمت

ريناد حست إن الأرض بتهتز تحتها. بقالها 5 سنين بتصمم الفنادق، بتخلص التصاريح، وبتقنع المستثمرين. استحملت نظرات حماتها اللي كانت بتعاملها كأنها "غريبة" دخلت

العيلة، وكلامها المسموم إنها "مابتخلفش".

لكن لما شافت "الهانم" بتطلع خاتم العيلة الأثري وبتلبسه لـ "هنا" وهي بتقول:

*"ده للي هتشيل حفيد الألفي الحقيقي.. مش للست اللي همها الشغل وبس ومجابتش لابني حتة عيل."*

في اللحظة دي، حاجة جوه ريناد اتكسرت.. بس مش قلبها، ده كان "صمتها".

### الانتقام البارد

ريناد منسحبتش وهي بتعيط، ولا دخلت عملت خناقة "ضراير". رجعت لعربيتها وقعدت ورا الدريكسيون بهدوء مرعب. شافتهم من بعيد وهما بيرقصوا، وساهر بيحضن مراته الجديدة كأنه ملك كسب الحرب بفلوس مراته القديمة.

طلعت موبايلها وعملت 3 مكالمات:

1. **الأولى:** للمحامي (قضية تزوير واستغلال توكيل).

2. **الثانية:** لمدير البنك اللي بيتعاملوا معاه.

3. **الثالثة:** للمستثمر اللي كان هيمضي العقد الصبح.. وبلغته إن "المشروع اتلغى".

### النهاية الصادمة

 

مع أول ضوء للشمس، ساهر هيعرف إن "الجواز في السر" كان أهون بكتير من اللي هيحصل فيه.

ريناد لما دخلت الفيلا تاني، مدخلتش كزوجة مخدوعة، دخلت كـ "إعصار" ناوي يهد المعبد على اللي فيه.

>دخلت **ريناد** الفيلا وهدوءها كان أرعب من أي صريخ. أول ما شافتهم، ساهر وقف مكانه وكأن حد دلق عليه تلج، وحماتها "نيرة هانم" نزلت الكاس من إيدها وارتبكت، أما "هنا" فاستخبت ورا ضهر ساهر وهي بتعدل الخاتم الأثري في صباعها.

ساهر حاول يجمع شتاته وقال بلهجة هجومية عشان يداري خيبته:

*"أنتِ إيه اللي جابك هنا يا ريناد؟ مش المفروض إنك في المكتب بتخلصي ورق بكرة؟"*

ريناد بصت للخاتم اللي في إيد "هنا" وبصت لحماتها وقالت بابتسامة خفيفة:

**"الورق خلص يا ساهر.. بس مش الورق اللي أنت مستنيه. أنا جيت أقولكم إن الحفلة دي خلصت، والبيت ده لازم يفضى في خلال ساعة."**

نيرة هانم ضحكت بسخرية: *"إنتِ اتجننتي يا ريناد؟ ده بيت ابني، وقصر الألفي اللي عمرك ما كنتِ


تحلمي تدخلي عتبته!"*

ريناد طلعت الموبايل وفتحت سبيكر على مكالمة مع المحامي بتاعها، وقالت بصوت مسموع للكل:

**"قولهم يا متر.. ساهر الألفي وهو بيزور توقيعي عشان يرهن الأملاك باسمه، وقع في أنهي فخ؟"**

صوت المحامي جه جهوري وواضح:

*"يا مدام ريناد، الأستاذ ساهر وهو بينقل الأصول، استخدم مستندات قديمة لشركة حضرتك (الخاصة) اللي كانت قايمة عليها المجموعة. الحقيقة اللي هو ميعرفهاش إن حضرتك لغيتي التوكيل العام من شهر، وعملتي 'شركة قابضة' جديدة نقلتي فيها كل الأصول والأسهم الحقيقية.. يعني الورق اللي هو مضى عليه بـ 'التزوير' هو ورق لشركات وهمية مديونة للبنك بـ 200 مليون جنيه.. هو دلوقت مش بس سرق، هو دلوقت شايل ديون الشركة كلها لوحده!"*

### الانهيار الكبير

ساهر وشه بقى لونه أزرق، وبدأ ينهج: *"أنتِ بتقولي إيه؟ يعني إيه شركات وهمية؟ وأملاك العيلة؟"*

ريناد قربت منه وبصت في عينه بقوة:

**"أملاك العيلة دي كانت مجهودي أنا.. عرق سنيني

أنا. أنت ووالدتك كنتوا فاكرين إنكم بتلعبوا بيا، بس أنا كنت عارفة بجوازك من 'هنا' من أول يوم.. وعارفة إن والدتك هي اللي خططت لكل ده عشان 'الحفيد' اللي هيشيل الاسم."**

بصت لـ "هنا" وقالتلها: **"مبروك عليكي يا هنا.. مبروك عليكي ساهر، ومبروك عليكي الديون اللي هيتحبس فيها. الخاتم اللي في إيدك ده هو الحاجة الوحيدة اللي حيلتكم دلوقت.. ابقوا بيعوه عشان تلاقوا مكان تناموا فيه الصبح."**

### المفاجأة اللي كسرت "الهانم"

هنا نيرة هانم (الحما) فقدت أعصابها ووقعت على الكرسي وهي بتصرخ: *"لا.. ابني مش هيتحبس، أنتِ أكيد بتهزري! خدي كل حاجة بس بلاش الفضيحة.. بلاش السجن!"*

ريناد مالت عليها وهمست في ودنها بجملة خلت الست تتنفض:

**"عارفة يا طنط.. وأنا براجع ورق الجواز اللي ساهر عمله في السر مع هنا، اكتشفت إن ساهر لسه 'مطلقش' مراته الأولانية اللي كانت في لندن.. اللي أنتِ قلتيلي إنها ماتت بمرض وحش. ساهر متجوز تلاتة دلوقت يا هانم.. والجوازة

دي (بصت لهنا) قانوناً باطلة، يعني الحفيد اللي أنتِ مستنياه، هيتولد مش لاقي أب ينسبه ليه قانوناً لو مصلحتوش المصيبة دي."**

نيرة هانم انهارت تماماً، وبدأت تبوس إيد ريناد وهي بتعيط: *"أرجوكي يا بنتي.. استري علينا، ساهر طايش وغلط، أنا هخليه يطلقها دلوقت، ويرجعلك كل حاجة، بس بلاش السجن وفضيحة الاسم!"*

ريناد سحبت إيدها بهدوء، وعدلت الفايل في إيدها وقالت:

**"الاسم اللي أنتِ خايفة عليه، أنا اللي عملتله قيمة.. ودلوقت أنا اللي همحيه. أنا طلبت البوليس، وهما على الباب دلوقت عشان محضر التزوير واستغلال التوكيل المُلغى."**

خرجت ريناد من الفيلا، وركبت عربيتها، وفي المراية شافت أضواء البوليس وهي داخلة، وصوت صريخ ساهر ووالدته مالي المكان.

شغلت المزيكا، وسوقت في طريق "الصحراوي" وهي حاسة لأول مرة إنها بتتنفس صح.. وبدل ما تروح الزمالك، كملت طريقها لـ **"الجونة"**.. عشان تبدأ أول مشروع باسمها هي "ريناد السيوفي".. بعيداً عن جحيم "الألفي".

**تمت.**

 

 

تعليقات

close