لما فلوسهم خلصت.. عرفوا قيمتي
لما فلوسهم خلصت.. عرفوا قيمتي
أنا اسمي إيزابيل، وعندي 27 سنة، واليوم اللي فهمت فيه إن الحب ممكن يتحول ل سلسلة بتخنقك لو سيبت الناس تتحكم فيك، كان يوم مش هنساه أبداً.
من بره، حياتي كانت تبان مثالية.. بشتغل في شركة برمجيات محترمة في تامبا، مرتبي كويس، ولبسي شيك، وأهلي كانوا بيتباهوا بيا قدام الناس، بس في الحقيقة هما كانوا بيمصوا دمي في الداري. البيت اللي كنت برجعله كل يوم في فورت مايرز كان حاله يغم.. مطبخ قديم، فواتير متراكمة تحت المجلات، وأمي اللي مابتلحقش تخليني أحط شنطتي وتطلب مني فلوس. وأختي ماري اللي عندها 25
سنة، كانت قاعدة طول النهار على الكنبة ماسكة موبايلها زي اللي قاعدة في مصيف، وأنا اللي برجع من شغلي بكعب عالي أدخل المطبخ أطبخ ل 4 أشخاص كبار.
من سنة، شركة بابا قفلت فجأة، واضطريت أرجع أعيش معاهم عشان أسندهم. وبقت الفترة المؤقتة شهور وسنين.. بقيت أنا اللي بدفع الإيجار، والضرائب، والأكل، والكهرباء، وحتى مصاريف كوافير أمي وعلاج بابا. وأختي ماري؟ كانت بتدور على شغل في كلامها بس، لكن الحقيقة إنها كانت شايفة نفسها على أي شغلانة، وبتقضي يومها كله بتصور نفسها وتنزل على السوشيال ميديا وتسمي تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
ده تكوين علاقات.
أهلي كانوا بيحبوا ماري عشان رقيقة، وكانوا بيحبوني عشان مفيدة.. دي الخلاصة.
في يوم خميس، رجعت هلكانة، لقيت أمي بتقولي ببرود إيزابيل، ماري عايزة تاكل لحمة محمرة بكرة. قلتلها يا ماما ميزانية الأكل خلصت واحنا لسه في نص الشهر!، ردت ماري بمنتهى البجاحة يا أبله، ال 10 آلاف دولار اللي بتدفعيهم مابقوش يكفوا عيلة من 4 أفراد. هنا دمي غلي، وقلت لها لو مش مكفيين، انزلي اشتغلي وساعدينا، أمي دافعت عنها وقالت إن السوق صعب، وبابا قال إنها بتساعد في البيت وبتمسح الأطباق!.
قلت لهم الحال
ده مش هينفع، بيعوا البيت وانقلوا ميامي عند جدتي روزا نشتغل كلنا في المطعم بتاعها. أمي اټجننت، لأن جدتي ست شديدة وبتاعة شغل، وأمي وماري مابيحبوش التعب.
بعد أسبوع، ماري اختفت.. وأمي قالت لي ببساطة ماري في هاواي، كسبت رحلة في مسابقة!. استغربت، بس كنت تعبانة فكبرت دماغي. تاني يوم، جالي تليفون من البنك يا آنسة إيزابيل، فيه عمليات شراء ب 95 ألف دولار على كارت الائتمان بتاعك من هاواي!.
الدنيا لفت بيا.. ماري سړقت الكارت بتاعي وسافرت تصيف وتشتري براندات بفلوسي! كلمتها، ردت بكل برود ما تبقيش
دراما، أنا تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
استلفت الكارت، وبعدين أنتي معاكي فلوس كتير، بتعملي فقيرة ليه؟. قفلت السكة في وشها وكلمت البنك وقفت الكارت فوراً.
لما رجعت البيت، أمي وبابا هاجموني إزاي تسيبي أختك غريبة في بلاد بره من غير فلوس؟. قلتلهم أختي حرامية وسرقتني. فجأة اكتشفوا إن ماري ما سرقتنيش أنا بس، دي سحبت من كروت بابا وماما كمان ونشفت حساباتهم! أمي قعدت ټعيط وتترجاني أساعدها ترجع، وبابا بدأ يتمسكن ويقولي يا بيلا عشان أصلح الموضوع.
في اللحظة دي، قررت إن اللعبة لازم تنتهي.
أنا كنت شايلة ورق البيت باسمي من زمان، لما بابا ماقدرش
يدفع الضرائب وأنا دفعتها مقابل إن البيت يتنازل لي عنه. كلمت صاحبتي أيفري شغالة في العقارات، وقلتلها بيعي البيت ده بأسرع وقت. وكلمت جدتي روزا، وقلتلها الحكاية، قالت لي بكلمة واحدة هاتيهم لي ميامي، اللي تقدر تشيل شنطة بحر تقدر تشيل صواني بيتزا.
أقنعت أهلي إني هصلح الموضوع، واديتهم كارت ائتمان كان لماري قديم هي نسياه، وقلتلهم سافروا هاواي هاتو ماري وارجعوا. طاروا من الفرح وسافروا فعلاً.
في الخمس أيام اللي غابوا فيها، كنت خليه نحل.. بعت البيت كاش لمستثمر، وجبت شركة نقل عفش، وضبت كل حاجة باحترام،
عفش بابا وأمي ومكياج ماري، وشحنت كل حاجة على ميامي عند جدتي. وحجزت لنفسي شقة صغيرة هادية بعيد عنهم.
يوم ما رجعوا من المطار، رحت استقبلتهم. ماري نازلة بشيلة شنط براندات وتقولي شكراً يا أبله على الفسحة، بس معلش ما جبتلكيش هدية معايا. ركبتهم العربية ووصلنا قدام البيت.. أول ما شافوا اليافطة المكتوب عليها تم البيع SOLD، الصدمة لجمتهم.
أمي بدأت تصوت، وبابا يقول ده بيتي!، طلعتلهم ورق التنازل وقلت لبابا البيت ده بقى بتاعي من يوم ما دفعت ضرائبه، والنهاردة أنا بعته.
ماري سألت بړعب هنروح فين؟، قلتلها
عفشكم في الطريق لميامي، جدتي مستنياكم في المطعم. ماري صړخت مش هروح مطاعم!، قلتلها براحتك، أنتي واحدة كبيرة، نامي في الحتة اللي تعجبك، بس البيت ده خلاص مابقاش ملكنا، والكارت اللي صرفتوا منه في هاواي كان كارت ماري الشخصي، يعني كل مليم اتصرف في الرحلة دي دين عليكي أنتي يا ماري، مش عليا أنا.
أمي كانت ھتموت من الړعب لما عرفت إنها مديونة بآلاف الدولارات، وماري وشها جاب ألوان.. سيبتهم في ذهولهم، وركبت عربيتي ورحت لحياتي الجديدة، وأنا حاسة لأول مرة إني حرة، وإن الديون اللي كنت بدفعها من أعصابي وفلوسي،
أخيراً
خلصت.


تعليقات
إرسال تعليق