القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 الانسه زى الفل



الانسه زى الفل


الانسه زي الفل وانا اتاكدت بنفسي كذا مره تقدروا تتفضلوا 

رد عليها وصوته متحشرجا الف شكر مع السلامه يا دكتور

_وفي لمح البصر لم يجد سما فاسرع راكضا اليها وامسك بزراعهاوقال بكل اسف وخجل وهو ينظر للاسفل 

انا اسف يا سما حقك عليا انا مش عارف عملت كده ازاي يوم بتتمناه كل بنت

انا هروح والم حاجاتي ونتطلق بالمعروف واوعدك مش هحكي حاجه لحد 

رد عليها بهدوء طيب هروحك بس عشان محدش يشوفنا من سكان العماره وكل واحد راجع لوحده وسمعتك تتضرر

_ فكرت سريعا في كلامه وردت عليه قائله طيب بس ياريت بسرعه

رشدي حاضر انتي تؤمري

وبعد القليل من الوقت دلفا الي الشقه سويا واسرعت سما تلملم اشيائها في الحقيبه 

وفي نفس التوقيت اسرع رشدي ليجري اتصالا مع والدته حتي ترشده ماذا يفعل معها 

فردت عليه

والدته سريعا وقالت 

الو ياحبيبي صباحيه مباركه ياعريس كل ده نوم ده انت كنت متفق معايا تكلمني الصبح تطمني وتحكيلي علي كل حاجه 

رد عليها بتوتر


امي اسمعيني كويس مش وقته الكلام ده 

_ردت عليه بعصبيه رشدي اجري 

رشدي طيب طيب يا امي سلام دلوقتي

ثم اسرع واغلق الغرفه عليها من الخارج وبعدما انتهت من حزم امتعتها ادرات الباب لتفتحه وجدته مغلق وظلت تنادي علي رشدي كثيرا ليفتح ولكن لا حياه لمن تنادي وظلت تصرخ حتي نبح صوتها ورغم ذلك لم يرد عليها حتي 

وبعد القليل من الوقت جاءت امه وادخلها الشقه وقالت له لاهثه هي فين دلوقتي اوعي تكون سبتها تمشي 

رشدي لا لا هي جوه في اوضه النوم بس تعبت من كتر الصريخ عشان كده ساكته 

دي صدعتني ياشيخه 

_ ردت امه قائله طيب كويس اوي هتلي

حبل متين وتعالي

_ رد عليها باستغراب ليه يا امي هنعمل ايه بالحبل 

ردت بعصبيه هاته بسرعه يا خايب نصلح اللي انت معرفتش تعمله 

يلا انجز

رشدي حاضر حاضر

دخلا سويا الي الغرفه وعندما دخلا هبت سما مسرعه لتخرج من الغرفه الا ان رشدي كان اسرع منها وامسكها حاولت ركله عده مرات حتي يتركها ولكنها يارشدي

انا مش هحكي حاجه لحد هقول ان انا اللي طلبت الطلاق 

سبني بقي ابوس ايدك

_ ضحك رشدي بسخريه وقال اضحكي علي حد غيري بالكلام ده 

ثم وجه حديثه لامه وقال يلا يا امي بسرعه عشان ننجز

ردت عليه امه وقالت خلاص كده ياحبيبي انت عملت الل عليك هعمل انا بقي اللي عليا بس انت 

وبعدما وضع يده علي فمها رفعت 

_اصابتها الصدمه من مما فعلته يدها هي 

رد عليها برهبه وتوتر هاتي الحبل ده هنرميه وهنغطيها

ونمشي بسرعه قبل ماحد يكتشف ونروح في داهيه تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

هرعا الي الخارج سويا ومن كثره الخوف نزلا ركضا علي السلم ولم يستخدما المصعد وفي اثناء خروج رشدي هو وامه من مدخل العماره صدم بجسد صلب جعله يرتد للخلف 

هربت دماء رشدي فلم يجد القدره علي الحديث فكان فارس اول من بدا الحديث فقال بقلق وريبه 

مالك يارشدي بتجري كده ليه في حاجه سما كويسه ولا تعبت تاني

استرد رشدي انفاسه وحاول بقدر الامكان ان يخرج صوته طبيعي وقال ده امي السكر علي عليها

فجاه ف هاروح اكشف عليها

رد عليه بشك طيب الف سلامه لو عايزين مساعده انا ف الخدمه

رد عليه مسرعا لا لا مش عاوز اتعبك انا هوديها ب عربيتي سلام

فارس بعدم اقتناع سلام والف سلامه علي الوالده

ردت عليه والده رشدي مصطنعه الالم الله يسلمك يابني

ثم تابعت يلا يا رشدي بقي

اتاخرنا 

رشدي يلا ياامي

بعد

خروجهم شعر فارس بوخزه في قلبه فاسرع وارتاد المصعد بسرعه ليطمئن علي سما 

فمنظر رشدي ووالدته اثار الشك بداخله وعندما وصل الي الشقه طرق الباب كثيرا ولم يجد رد 

فزاد القلق في قلبه فقام بكسر الباب وعندما دخل الي الشقه وجد هدوء تام ثم قام بفتح جميع الغرف حتي وجدها في اخر غرفه لم يبحث فيها وعندما رآها علي هذا الوضع اصابته الصدمه والرعب 

تجمد فارس في مكانه وكأن الدم انسحب من عروقه فجأة 

اقترب منها بخطوات متقطعة يده ترتجف وصوته يتهدج 

سما سما قومي بالله عليكي قومي!

لم تتحرك 

انخفض بجواره لمس وجنتها الباردة شعر ببرودة الموت

تلفه هو قبلها 

ثوان فقط وكانت دموعه

 

 تتساقط فوق وجهها الشاحب 

رفعها بين ذراعيه وهو يصرخ 

مين عمل فيكي كده سمااا!!

وبينما كان يحاول إنعاشها لمح صدرها يرتفع بنفس خافت ضعيف

نبضة واحدة ثم أخرى 

صرخ بلهفة 

لسه عايشة الحمد

لله لسه عايشة! اصبري بس يا سما هتعيشي 

حملها بين ذراعيه جريا إلى خارج الشقة نزل السلالم يقفز قفزا وهو يصرخ بطلب النجدة 

في مدخل العمارة لمح البواب فهتف 

هاتلي عربية أي عربية لازم المستشفى حالا!

لم يضيع الرجل ثانية وخرجوا يركضون في اتجاه الشارع حتى وقف أحد الجيران بسيارته ونقلوها 

بعد نصف ساعة داخل غرفة الطوارئ 

خرج الطبيب وجهه ممتقع وقال 

مين معاها

تقدم فارس بصوت مبحوح 

أنا هي بخير

تنفس الطبيب ببطء ثم قال 

البنت


في حالة خطيرة جدا وصدمة عصبية لكن لحقناها في آخر لحظة 

لو كنت اتأخرت خمس دقايق كانت فقدت حياتها 

شعر فارس وكأن قدميه لن تحملاه 

جلس على الأرض دفن وجهه بين كفيه يردد 

الحمد لله الحمد لله سما هتعيش 

نظر إليه الطبيب نظرة جادة 

لازم تعرف اللي اتعمل فيها ده مش حادث عادي 

رفع فارس رأسه وعيناه تمتلئان

بالدموع والغضب 

الشرطة هتيجي وأقسم بالله حقي وحقها مش هيضيع 

بعد ساعتين 

حضرت الشرطة 

حكى فارس كل ما رآه كل شك شعر به وصف اندفاع رشدي ووالدته كل شيء 

تم أخذ أقواله رسميا وتوجهت قوة إلى منزل رشدي 

لكن المفاجأة أن رشدي ووالدته لم يعودا إلى البيت  تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

الجيران رأوهم يغادرون ومعهم شنط 

هربوا 

اليوم


التالي 

استيقظت سما 

فتحت عينيها بصعوبة كل شيء حولها أبيض رائحة المستشفى صوت الأجهزة 

أحست بيد تمسك يدها برفق 

التفتت فوجدت فارس يجلس بجوارها عيناه محمرتان من البكاء والسهر 

قالت بصوت متقطع 

فارس أنا أنا مش مصدقة اللي حصل كرهت حياتي 

أجابها بصوت ثابت رغم الألم 

أنت ضحية يا سما ضحية ناس عديمي الرحمة 

واللي عملوه فيكي مش هيفضل سر ومش هيعدي 

انفجرت بالبكاء فاقترب أكثر 

أنا هنا ومش هسيبك 

وعد لحد ما

تاخدي حقك كامل وأنا وراك لآخر الطريق 

أمسكت يده بقوة وكأنها تتمسك بالحياة نفسها 

بعد أسبوع 

تم القبض على رشدي ووالدته عند الحدود وهما يحاولان الهرب لمدينة ساحلية 

وتم تحويلهم


للنيابة بتهم 

احتجاز بالقوة

الضغط والإكراه

لم يستطع رشدي الكلام حين رأى فارس يدخل المحكمة ممسكا يد سما 

نظرت سما إليه نظرة واحدة نظرة لم تحمل خوفا بل وجعا تحول إلى قوة 

القاضي قال جملته الأخيرة 

حكمت المحكمة بالسجن المشدد خمسة وعشرون عاما للمتهمين 

انهارت والدة رشدي في البكاء أما هو فجلس صامتا لا يجد الدفاع عن نفسه 

بعد الحكم 

خرجت سما من المحكمة بخطوات هادئة 

رفعت رأسها للسماء كأنها تستنشق أول

نفس حر منذ زمن طويل 

التفتت لفارس وقالت 

شكرا لولاك كنت انتهيت 

ابتسم بحنان 

أنت اللي قوية أنا مجرد شاهد على قوتك 

سارت بجانبه خطواتها ثابتة

وفي

قلبها لأول مرة شعور صغير خافت لكنه صادق 

أن


الحياة ممكن تبدأ من جديد

تمت

 



 

تعليقات

close