عريس بنتى
عريس بنتى
أنا عندي 3 بنات ربنا يحفظهم، أكبر اتنين فيهم خريجات طب ومتجوزين دكاترة محترمين جدًا بنتي الصغيرة بقى خريجة صيدله واتجوزت واحد محاسب يعني خريج كلية تجارة أنا ووالدها مكنش عندنا أي قبول ليه من الأول ورفضناه تمامًا مش علشان هو تجارة بس ده كان واحد من الأسباب و إحساسنا الداخلي هو اللي خلانا مش مرتاحين ليه خالص مع إن ماديا حالته كويسة عنده شق،،ة وعربية لكن سبحان الله مفيش أي قبول أو راحة نفسية ور،،فضناه أكتر من مرة
للأسف بنتي تعلقت بيه جدا ولقينا نفسنا قدام الأمر الواقع فقلنا لها خلاص اتجوزيه لو إنتي مصممة بس خليكي عارفة إننا مش موافقين عليه خالص كنا زعلانين منها جدا لحد يوم كتب
الكتاب كنا لسه عندنا أمل إنها تغير رأيها في آخر لحظة لكن تمسك،،ت بيه وبعد كتب الكتاب وقبل الډخله جِه يكلمنا وقال أنا عارف إنكم مش مكنتوش موافقين عليا بس إيه السبب؟ قلنا له بكل صراحه إحنا مش مرتاحين ليك ومش عايزينك ولو سمحت سيب بنتنا من دلوقتي أحسن قبل الزفاف رد
وقال هسيبها لو هي طلبت ده بنفسها ومن هنا بدأت المش،،اكل بينا وبينه لحد ما اتجو،،زته
ودلوقتي بقالهم 7 شهور متجوز،،ين، وبنتي حامل الحمد لله اللي حصل بعد الجو،،از بقى هو المفاجأة
أنا ووالدها اكتشفنا إن جوز بنتنا إنسان قمة قمة قمة في الذوق والأخلاق والاحترام.
والله العظيم مش بقول كده مجاملة ولا علشان هو جوز بنتي أنا
بقول الحقيقة اللي شفتها بعيني.
بنتي دايمًا كانت تيجي تقعد جنبي وتقول لي
يا ماما هو عمره ما زعّلني ولا مرة عمره ما رفض لي طلب بيشيلني من على الأرض شيل بيعاملني كأني بنته مش مراته.
كنت ببص في عينيها وأنا شايفة السعادة اللي فيها السعادة اللي أي أم تتمناها لبنتها.
كنت بقول لنفسي
الحمد لله ربنا عوضها.
بس
في نفس الوقت كان في حاجة جوة قلبي مش مريحاني.
مش تجاهه هو لا
تجاه علاقتنا إحنا بيه.
المشكلة بقى
إن معاملته معانا سطحية جدًا.
باردة.
محسوبة.
كأن في بينا وبين بعض جدار مش قادرين نعديه.
في السبع شهور اللي فاتوا
ما جاش عندنا غير يمكن خمس مرات.
خمسة بس!
رغم إننا ساكنين قريبين.
ورغم
إننا دايمًا فاتحين له بيتنا وقلبنا.
حتى لما كان بييجي يوصل بنتي
كان بيوصلها تحت وما بيطلعش.
ولا مرة قال
أطلع أسلم.
ولا مرة قال
أقعد معاكم شوية.
كأنه حاطط حدود واضحة وما ينفعش حد يقرب منها.
سألنا بنتي مرة
هو جوزك مش بيطلع ليه يا بنتي؟
اتكسفت وحاولت تبتسم وقالت
معلش يا ماما عنده شغل وأنا هحاول أصالحه عليكم واحدة واحدة.
الكلمة دي وجعتني.
أصالحه عليكم
يعني إحنا محتاجين صلح؟
يعني إحنا اللي غلطنا؟
وساعتها
افتكرت.
افتكرت كل حاجة.
افتكرت اليوم اللي جالنا فيه أول مرة.
اليوم اللي المفروض كنا نكرمه فيه
لكن بدل ما نرفعه تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
جرحنا كرامته.
يمكن بكلمة.
يمكن بنظرة.
يمكن بتصرف.
بس أكيد وجعناه.
آخر مرة بنتي جابته بالعافية.
والله بالعافية.
دخل البيت
وهو مبتسم بس ابتسامة مجاملة.
قعد على السفرة
أكل كلمتين
وبعد خمس دقايق بالظبط قال
معلش يا جماعة عندي شغل مهم.
ومشي.
خرج من الباب
وساب وراه إحساس تقيل.
إحساس بالذنب.
إحساس إن في حاجة انكسرت ومش راضية تتصلح.
بصيت لبنتي
لقيت عينيها مليانة كلام.
بس ساكتة.
قلت لها
هو زعلان مننا يا بنتي؟
سكتت شوية
وبعدين قالت
هو مش زعلان بس مش ناسي.
الجملة دي كسرتني.
أنا معترفة
إحنا غلطنا في حقه.
ومش غلط بسيط.
غلط يمس كرامة راجل.
وربنا يعلم إننا ما كناش قاصدين
بس القصد مش دايمًا هو المهم.
الأثر هو اللي بيفضل.
أنا نفسي العلا،قة بينا تتحسن.
نفسي يبقى زيه زي أزواج إخواتها
اللي بيسلموا علينا بحرارة
وبيحضنونا
وبيقبّلونا على راسنا
وبيحسسونا إنهم أولادنا.
لكن هو
عامل حاجز كبير.
كبير أوي.
حتى لما بنزور بنتي في بيتها
بيتعمّد إنه ما يكونش موجود.
يتحجج بالشغل.
أو يخرج.
أو يختفي.
كأنه بيهرب مننا.
بنتي بتقولي
هو بيحبكم جدًا يا ماما والله بيحبكم ودايمًا بيقولي إياكي تزعّلي حد من أهلك.
بسمع الكلام ده
وأتعب أكتر.
لأن ده معناه إنه قلبه نضيف
بس مجروح.
وبيحاول يحافظ على احترامه
وفي نفس الوقت مش قادر يقرب.
أنا نفسي
نفسي جدًا
يبقى طبيعي معانا.
نحس إنه واحد مننا.
مش ضيف تقيل
ولا شخص غريب.
نفسي أقوله
يا ابني اقعد البيت بيتك.
بس مش قادرة.
في حاجة واقفة بيني وبينه.
حاجة اسمها
الكرامة.
والأصعب من كده؟
إني كل ما أشوفه مع بنتي
أقول في نفسي
يا رب كان عندي ولد 1 من أخلاقه.
راجل
محترم.
هادي.
صوته واطي.
كلامه موزون.
ما بيغلطش.
ما بيجرحش.
ما بيرفعش صوته.
بيحب مراته بطريقة تخلي أي أم تطمن.
لكن
نفس الراجل ده
واقف بعيد عني.
وأنا السبب.
بقعد مع نفسي بالليل
وأفكر.
هو ليه ساكت؟
ليه ما واجهناش؟
ليه ما قالش أنا زعلان؟
يمكن لأنه راجل محترم.
والراجل المحترم
ما يجرحش حد كبير.
حتى لو اتجرح.
بس برضه
القلب له حدود.
والكرامة لها وزن.
واللي اتكسر
مش سهل يرجع زي الأول.
أنا مش عايزة فلوس.
ولا هدايا.
ولا مجاملات.
أنا عايزة بس
إحساس.
إحساس إنه قريب.
إحساس إنه ابني.
إحساس إنه دخل قلبي مش واقف على بابه.
يمكن الحل بسيط
اعتذار.
بس مش أي اعتذار.
اعتذار من القلب.
اعتذار من غير تبرير.
من غير كنا بنهزر.
من غير ما كناش نقصد.
اعتذار يقول له
إحنا غلطنا وإحنا آسفين وإنت غالي علينا.
يمكن وقتها
الحاجز ده ينهار.
يمكن وقتها
السكوت اللي بينا يختفي.
يمكن المسافة اللي واقفة بين قلبي وقلبه
تختفي فجأة
كأنها ما كانتش موجودة أصلًا.
يمكن وقتها
يبصلي بنفس العين اللي بيبص بيها لبنتي.
نفس النظرة اللي فيها أمان تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
وفيها احترام
وفيها حب من غير شروط.
يمكن وقتها
أسمعه يقول
يا ماما.
الكلمة دي
يمكن حد يشوفها بسيطة
لكن بالنسبة لي؟
هي الدنيا كلها.
هي التعويض.
هي الطبطبة اللي مستنياها من زمان.
هي الإحساس اللي فقدته يوم ما حسّيت إنه غريب عني
رغم إنه أقرب واحد لقلبي بعد بنتي.
وأنا؟
أنا مش عايزة أكتر من كده.
ولا مستنية منه حاجة كبيرة.
ولا عايزة يجيب لي هدية
ولا كلمة مجاملة
أنا عايزة بس كلمة واحدة
كلمة تطبطب على قلبي.
كلمة ترجعلي إحساس إني ما خسرتش راجل زي ده.
كلمة تقول لي إن اللي بينا لسه ممكن يتصلّح.
إن الباب ما اتقفلش.
إن الفرصة لسه موجودة.
لأن الحقيقة اللي محدش يعرفها
واللي محدش بيحكي عنها
إن أحيانًا
أغلى الناس في حياتنا
مش اللي بنولدهم.
لكن اللي بيستاهلوا إننا نكسبهم.
اللي بيجوا في حياتنا صدفة
لكن وجودهم يبقى نعمة.
اللي
ربنا يبعتهم علشان يعلّمونا
يعني إيه احترام
ويعني إيه راجل
ويعني إيه حد يشيل بنتك في عينه.
وأنا كل ما أشوفه مع بنتي
وهي بتضحك من قلبها
وأشوفه واقف جنبها
حاميها
شايل عنها
بقول لنفسي
يا رب
أنا غلطت بس ما تخلّينيش أخسر الراجل ده من حياتي.
ولو الزمن يرجع
والله
كنت حضنته من أول يوم.
كنت استقبلته كأنه ابني.
كنت أخاف على كرامته أكتر من أي حاجة.
كنت أوزن كل كلمة
وكل نظرة
وكل تصرف.
كنت أعمل كل حاجة
علشان ما أكسرش قلبه
ولا أجرح رجولته.
بس الزمن
ما بيرجعش.
والكلمة اللي بتتقال
ما بترجعش.
والچرح
حتى لو خف
أثره بيفضل.
دلوقتي
كل اللي بقدر أعمله
إني أدعي.
أدعي من قلبي
في كل صلاة
وفي كل وقت
وأقول
يا رب لو في خير في العلاقة دي رجّعها أحسن
تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه من الأول.
وأستنى
أستنى اللحظة اللي يمكن ييجي فيها
ويطرق الباب
مش علشان يوصل بنتي
لكن علشان يدخل
ويقعد
ويبقى واحد مننا.
وأحاول
أحاول بكل اللي أقدر عليه
أصلّح اللي اتكسر.
حتى لو الإصلاح بطيء
حتى لو الطريق طويل
حتى لو محتاج صبر سنين.
لأني مؤمنة بحاجة واحدة
إن القلوب النضيفة
حتى لو اټجرحت
بترجع تحب تاني.
وإن الراجل اللي عنده أخلاق زيه
مش ممكن يقفل قلبه للأبد.
وأنا مستعدة
أفضل أحاول
وأعتذر
وأقرّب
وأستنى
لحد ما اليوم ده ييجي.
اليوم اللي أسمعه فيه
يناديني من غير تكلف
من غير مجاملة
من غير حواجز
ويقول
يا ماما
وساعتها
بس ساعتها
هعرف إني ما خسرتوش.
وإن اللي بينا
رجع من تاني.
ولو
ما حصلش؟
هفضل برضه راضية.
لأن على الأقل
حاولت.
من قلبي.
بصدق.
وبحب.
لأن في الآخر
أصعب إحساس في الدنيا
مش إنك تخسر حد كويس
لكن إنك تعرف إنك كنت السبب في خسارته
وما تحاولش تصلّح.
وأنا
مش هسمح لنفسي أكون السبب
من غير ما أحاول لآخر نفس.


تعليقات
إرسال تعليق