القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 المليونير الاعمي 



المليونير الاعمي 

غوري من وشي يا وش الفقر، مش عايزة أشوف وشك في البيت ده تاني!

صوت نيرمين هانم هز حيطان الفيلا كانت بتتحامي في فستانها الشيك ، وفص الألماظ اللي في إيدها وهي بتشاور بصباعها في وشي بمنتهى الحقارة. وانا،كنت مرمية على السجادة حاضنة بقلبي الولدين اللي بيعيطوا بهيستيريا.. ياسين ويحيى، توأم عندهم خمس سنين، مكنش ليهم ملجأ في البيت الواسع 

نرمين هانم تبقي قريبة ابوهم المليونير وخطيبتة اللي المفروض هتتجوزة عشان تبقي ام تانية ليهم بعد وفاة امهم لكن للاسف كانت انسانة قلبها معدوم من الرحمة همها الفلوس وبس

وانا رضوي عندي ٢٢ سنة بشتغل مربية للولدين ابوهم المليونير كان كفيف اثر حادثة عملها هو ومراتة هي توفت وسابتلة الولدين التؤام وهو اصبح كفيف بعد الحادثة

يا ست نيرمين أبوس إيدك، دول لسه أطفال ميفهموش حاجة، كانوا بيلعبوا والله، رضوى قالتها وهي بتترعش، بس نيرمين ضحكت ضحكة صفراء تقطع القلب أطفال؟ دول شياطين! الفازة اللي كانوا هيكسروها دي تمنها أغلى من عمرك وعمر أهلك كلهم في النجوع اللي جيتي منها. ضميت العيال أكتر  وقولت بصوت مكتوم مكنش قصدهم والله عاقبيني انا بدالهم نيرمين قطعت كلامها بغل كلمة زيادة وهرميكي في الشارع دلوقتي!


أنا اللي بمشي البيت ده، وقريب أوي لما أتجوز ابوهم هغوركم أنتي والعبء اللي في إيدك دول من وشي للأبد. وهدخلهم مدرسة داخلية وارتاح من ارفهم..... 

على بعد كام خطوة، في الممر كان اسر بية المليونير واقف زي التمثال.. لابس نضارته السوداء وساند بإيده على عكازه، قدام الكل هو المليونير اللي فقد نظره في حادثة من تلات شهور، الراجل العاجز اللي محتاج حد يوجهه.. بس الحقيقة كانت غير كده خالص. أسر كان شايف كل حاجة. بعد عملية سرية مفيش مخلوق في البيت عرف عنها حاجة ولا حد عرف ان نظره رجعله، وقرر يمثل إنه لسه مش بيشوف عشان يشوف وجوه الناس الحقيقية.

نيرمين اللي كانت بتمثل الحنية قدام الدكاترة وبتقوله أنا معاك في المرة قبل الحلوة، كانت هي هي اللي بتبص لولاده بقرف وتزقني كأني حشرة. عشان بعطف عليهم وبهتم بيهم اصلي يتيمة زيهم وعارفة شعورهم اية وحاسة بيهم اتريقت عليا انا، عشان بنت غلبانة جيت من ريف مصر بشنطة هدوم واحدة وقلب أبيض، كنت صغيرة في الست بس كنت ام وضهر لولاد ضعفا ملقوش غيري يعطف عليهم من غير هدف ورا عطفة عليهم في الوقت اللي كان البية غرقان فيه في العمليات والاكتئاب.

أسر كان واقف هينفجر وهو شايف نيرمين بترفع إيدها عشان تضرب رضوي

البنت الغلبانة ، كان خلاص هيقلع النضارة وينهي التمثيلية دي ويطردها بره حياته، بس مسك نفسه في آخر لحظة.. كان لازم يتأكد لأي مدى يوصل شرها. نيرمين نزلت إيدها بقرف وقالتلها حتى الضرب خسارة فيكي.. استمتعي بآخر أيامك هنا، أول ما أبقى ست البيت دي، العيال دي هترمي في مدرسة داخلي بره مصر، وأنتي هترجعي للفقر اللي جيتي منه.

رضوى رفعت عينيها اللي مليانة دموع وقالت بهدوء يقهر اكرهيني زي ما أنتي عايزة، بس بلاش هما.. دول ملحقوش يشبعوا من أمهم اللي ماتت. نيرمين ردت ببرود بالظبط، وقريب أوي هيتعلموا ان الدنيا مش هتديهم أم تانية.

الليل دخل، والكل نام، ودخلت نيرمين المكتب وهي فاكرة إنها لوحدها. أسر كان واقف ورا الباب، مراقبها وهي بتطلع موبايلها وبتتكلم بصوت واطي وناعم عمره ما سمعه منها يا بيبي.. كله تمام، المحامي جاي بكرة بورق التوكيل العام، أول ما أسر يبصم وأسيطر على الحسابات والشركات، هنخلص من الصداع ده كله. ضحكت ضحكة خبيثة وكملت لا ولا حاسس بحاجة، ده اعمى تايه في بيته.. والعيال؟ متقلقش، أنا مرتبالهم وقعة ميعرفوش يقوموا منها، وعلى ما يفوق، هيكون كل قرش باسمي أنا.

أسر رجع خطوة لورا في الضلمة، ولأول مرة من أسابيع، ابتسم.. بس كانت ابتسامة

مرعبة. نيرمين كانت فاكرة إنها بتنصب فخ لراجل أعمى، مكنتش تعرف إن الأعمى ده كان بيتفرج على عرضها الرخيص من أوله، ومكنتش تتخيل إن الشغالة اللي بتهينها، هي اللي هتبوظلها خطتها كلها.

تاني يوم الصبح، الشمس كانت طالعة والهدوء اللي في الفيلا كان يسبق العاصفة. رضوى كانت واقفة في المطبخ بتجهز فطار الولاد وإيدها لسه بتترعش من خوفها عليهم، وفجأة دخلت نيرمين وهي لابسة طقم شيك ونازلة بكامل أناقتها، حطت شنطتها على السفرة وقالت بصوت عالي سمعه البيت كله أسر بييه.. يا حبيبي، المحامي وصل ومعاه الورق اللي اتفقنا عليه، عشان نخلص إجراءات التوكيل ونرتاح من وجع الدماغ ده.

أسر نزل من على السلم ببطء، ساند على عكازه والنضارة السوداء مغطية عينيه اللي كانت بتطلع شرار من ورا القزاز. قعد على الكرسي ببرود، ونيرمين قربت منه وهي بتتمسكن يا روحي، أنت عارف أنا بعمل كل ده عشانك وعشان مصلحة ياسين ويحيى، الولاد محتاجين حد يدير الحسابات بدالك وأنت تعبان كدة.

المحامي فتح الشنطة وطلع الورق اتفضل يا أسر بيه، البصمة هنا لو سمحت، وكدة نيرمين هانم يبقى ليها حق التصرف الكامل.

في اللحظة دي، رضوى دخلت الصالة وهي شايلة صينية العصير، عينها جت في عين أسر التايهة وحست بوجع في قلبها،

 

مكنتش تعرف إنه شايف دموعها اللي محبوسة. نيرمين زقتها بكتفها وهي بتضحك حطي العصير يا شاطرة وغوري شوفي الولاد، مش ناقصين عطلة.

أسر مد إيده ببطء عشان يمسك القلم، نيرمين كانت هتموت من الفرحة وعينها بتلمع بجشع، لكن فجأة أسر وقف القلم على الورقة وقال بصوت جوهري رن في الصالة بس الورق ده ناقص يا نيرمين.. ناقص إمضاء شاهد مهم جداً.

نيرمين استغربت شاهد مين يا حبيبي؟ المحامي موجود وأنا موجودة!

أسر قلع النضارة السوداء ببطء، وفتح عينيه اللي كانت حادة زي الصقر وبص لنيرمين مباشرة. نيرمين رجعت لورا خطوة، ووشها بقى لونه أصفر زي الليمونة أسر.. أنت.. أنت شايف؟

أسر قام وقف من غير العكاز ورمى القلم في وش المحامي شايف كل حاجة يا نيرمين.. شايف الحشرة اللي كنتِ بتذليها وهي بتطبطب على ولادي، وشايف البيبي اللي كنتِ بتكلميه بالليل وبترتبي معاه تسرقيني، وشايف الجحد اللي في قلبك وأنتِ عايزة ترمي لحمي في مدرسة داخلية عشان تروقي لسرقتك.

نيرمين بدأت تتهته أسر.. والله كنت بمثل عشان.. عشان..

أسر قاطعها بزعيق هز الفيلا كنتِ بتمثلي إنك بني آدمة، بس الحقيقة إن رضوى اللي كنتِ بتعايريها بفقرها، طلعت أغنى منك بأصلها وقلبها. رضوى اللي جابت شنطة هدوم واحدة، شالت في قلبها

بيت كامل كنتِ أنتِ عايزة تهديه.

أسر بص للمحامي أنت والست دي تطلعوا بره، والشرطة مستنياكم بره عشان التسجيلات اللي سجلتها لك وأنتِ بتخططي للنصب، ملمحش طيفك هنا تاني!

نيرمين خرجت وهي بتجر أذيال الخيبة والشرطة وراها، والصالة مابقاش فيها غير أسر ورضوى اللي كانت واقفة مذهولة ومش مصدقة. أسر قرب منها، وبص في عينيها بحنية لأول مرة حقك عليا يا رضوى.. أنا شفت كل دمعة نزلت منك، وشفت الحنية اللي قدمتيها لولادي وأنا كنت في ضلمة الاكتئاب.

رضوى بابتسامة مهزوزة أنا مكنتش محتاجة غير إنهم يبقوا بخير يا أسر بيه.. هما غاليين عليا أوي.

أسر مسك إيدها برفق البيت ده مش محتاج مربية يا رضوى، البيت ده محتاج قلب زيك يفضل فيه للأبد.. والولاد مش هيعيشوا من غير الأم اللي عوضتهم عن اللي فات.

ياسين ويحيى نزلوا يجروا  رضوى وأسر مع بعض، ولأول مرة الضحكة رجعت للفيلا، والفقر اللي نيرمين كانت بتعاير بيه رضوى، طلع هو فقر المشاعر اللي خسّر نيرمين كل حاجة، وكسب رضوى حياة جديدة في  عيلة حبتها بجد.

مرت الأيام، والفيلا اللي كانت زي السجن المهجور، بقت دبت فيها الروح من تاني. أسر بدأ ينزل شركاته ويسترد قوته، بس المرة دي كان فيه حد مستنيه كل يوم يطمن عليه بقلب صافي.


في يوم، كان أسر قاعد في الجنينة بيراقب رضوى وهي بتلعب مع ياسين ويحيى استغماية، الضحك كان مالي المكان، ورضوى بجلابيتها البسيطة ووشها اللي زي البدر كانت بتجري وراهم كأنها طفلة معاهم. أسر نادى عليها بصوت هادي رضوى.. تعالي ثانية عايزك.

رضوى قربت وهي بتمسح عرقها بكسوف نعم يا أسر بيه، الولاد تعبوك بصوتهم؟

أسر ابتسم وقام وقف قدامها أسر بيه دي خلاص مبقتش لايقة. رضوى، أنا عشت شهور في ضلمة، مش بس ضلمة عيني، دي كانت ضلمة في قلبي كمان. كنت فاكر إن الفلوس هي اللي بتحمي، بس اكتشفت إن الحماية الحقيقية هي الإيد اللي بتمتد ليك وأنت مش شايفها، والقلب اللي بيحبك وأنت في أسوأ حالاتك.

رضوى نزلت عينيها الأرض وسكتت، كمل أسر وهو بيمسك إيدها برقة أنا مش عايزك تفضلي مربية هنا.. أنا عايزك تبقي صاحبة البيت ده. عايز ياسين ويحيى ينادولك ماما وهما مطمنين إن مفيش حد هيقدر يمشيكي أو يكسر خاطرهم تاني. تقبلي تتجوزيني يا رضوى؟ وتكملي حياتك معايا ومعاهم؟

رضوى دموع الفرحة نزلت من عينها، ومكنتش قادرة تنطق، بس هزت راسها بالموافقة وهي مش مصدقة إن ربنا عوضها عن يتمها وفؤادها ببيت وعيلة وحب ملوش آخر.

بعد شهر، الفيلا كانت متزينة بالورد الأبيض والأنوار، ومكنش فيه معازيم

كتير، بس كان فيه حب يكفي العالم. رضوى كانت زي الملكة بفستانها الأبيض البسيط، وياسين ويحيى لابسين بدل صغيرة زي أبوهم وماسكين إيدها.

أسر همس في ودنها وهي واقفة جنبه تعرفي يا رضوى؟ نيرمين كانت بتقول عليكي وش فقر، مكنتش تعرف إنك أنتِ وش السعد اللي فتح عيني على الدنيا من جديد.

رضوى ضحكت من قلبها وبصت للولاد ولأسر وقالت الحمد لله يا أسر.. ربنا لما بياخد بيدي، وأنا عوضي كان كبير أوي بيكم.

وتمت الحكاية بضحكة الولاد وهم محبوسين بين  أسر ورضوى، والفيلا اللي كانت رمز للقسوة، بقت من اليوم ده عنوان للرحمة والبيت الدافي.

بعد مرور سنة، الحياة في الفيلا اتغيرت ١٨٠ درجة. مابقاش فيه صوت زعيق ولا أوامر ناشفة، بقى فيه ريحة أكل بيتي طالعة من المطبخ، وصوت لعب الولاد مالي الممرات. رضوى مابقتش مجرد ست البيت، دي بقت هي الروح اللي ماشية فيه.

في يوم الصبح، أسر كان قاعد في مكتبه بيراجع ميزانية الشركة، دخلت عليه رضوى ومعاها كوباية القهوة المظبوطة اللي بيحبها. حطت الكوباية وبصتله بتردد

أسر.. كنت عايزة أقولك حاجة، بس خايفة أعطلك عن شغلك.

أسر ساب القلم وقام وقف، مسك إيدها وباسها بحب

أنتي تعطليني العمر كله يا رضوى. فيه حاجة مضيقاكي؟ الولاد عملوا شقاوة زيادة؟

رضوى ضحكت بخفة

لا،

 

الولاد زي الفل.. بس أنا كنت بفكر في البنات والستات اللي زيي، اللي بييجوا من الأرياف وهما مكسورين ومحتاجين شغل، وبيقعوا في ناس معندهاش رحمة زي نيرمين. أنا عايزة أفتح دار أو مشغل صغير، نعلمهم فيه صنعة ويلاقوا فيه مكان يحميهم ويحترم كرامتهم.

أسر عينيه لمعت بالفخر وبص لها بإعجاب

أنا طول عمري بقول إن قلبك ده دهب. اعتبري الموضوع تم، وبكرة هننزل نشوف أنسب مكان ونجهزه بأحدث أجهزة خياطة وتطريز، وهسميه دار رضوى للخير.

رضوى  وهي مش مصدقة إن أحلامها البسيطة بقت بتتحقق بجد. وفي وسط اللحظة دي، دخل ياسين ويحيى وهما بيجروا وشايلين لوحة رسموها هما الاتنين.

يحيى بصوت حماسي

بابا! بص رسمنا إيه.. رسمنا البيت بتاعنا، ورسمنا ماما رضوى وهي لابسة تاج!

أسر شالهم هما الاتنين وبص للوحة وضحك

فعلاً يا ولاد، هي ملكة البيت ده من غير تاج.

وبالفعل، المشروع كبر وبقى سند لستات كتير، ورضوى بقت بتعلمهم إن الفقر مش فقر الجيب، الفقر

هو فقر الأخلاق والرحمة. وأسر بقى بيشوف الدنيا بعيون رضوى، عيون مليانة تفاؤل وحب.

وفي ليلة هادية، وهما قاعدين في الجنينة بيتفرجوا على النجوم، أسر همس لرضوى

عارفة يا رضوى، اليوم اللي قلعت فيه النضارة وشفتك بتعيطي عشان ولادي، كان أكتر يوم شفت فيه بوضوح في حياتي كلها. شفت الحقيقة اللي كنت تايه عنها سنين.

رضوى ساندت راسها على كتفه وقالت بابتسامة صافية

الحمد لله يا حبيبي.. ربنا بيقفل باب عشان يفتح عشرة، وأنا بابه ليا كان أنت والولاد.

وانتهت الحكاية بإن الخير دايماً بينتصر، وإن بنت الريف اللي كانت بشنطة هدوم واحدة، بقت هي الأمان والضهر لأكبر عيلة، وعاشت حياتها في سعادة مفيش زيها.

ومرت السنين، وياسين ويحيى كبروا وبقوا رجالة، والفيلا اللي كانت شاهدة على ظلم نيرمين، بقت شاهدة على نجاح دار رضوى. الدار اللي بدأت بمشغل صغير، بقت مؤسسة كبيرة بتساعد مئات الستات، وأسر كان هو الداعم الأول لرضوى في كل خطوة.

في ليلة

تخرج ياسين ويحيى من الجامعة، الفيلا كانت مقلوبة من الفرحة. أسر كان واقف لابس بدلة شيك ومبتسم، ورضوى واقفة جنبه بوقارها المعهود، بتبص للولاد بفخر كأنهم حتة من قلبها.

ياسين قرب من رضوى قدام كل المعازيم، ومسك إيدها وباسها وقال بصوت عالي

أنا النهاردة مش بس بتخرج من الجامعة، أنا النهاردة بهدي نجاحي ده لأمي.. الست اللي شالتنا وإحنا أيتام، والست اللي وقفت قدام الدنيا كلها عشان تحمينا. لولا وجودك في حياتنا يا ماما رضوى، مكنش زماننا واقفين الوقفة دي.

يحيى كمل كلام أخوه 

أنتي علمتينا إن القوة مش في الفلوس ولا في النفوذ، القوة في الحنية والأصل. شكراً إنك كنتِ الأم والضهر.

رضوى دموعها نزلت من التأثر، وأسر طبطب على كتفها وهو بيهمس لها

شفتي يا ست الكل؟ الزرع اللي زرعتيه بالحب، النهاردة بتحصدي أحلى ثمار فيه.

وفي وسط الفرحة، أسر فاجئ رضوى بهدية تانية، طلع مفتاح فضة صغير وحطه في إيدها

دي هدية نجاح الولاد، وتقدير

ليكي. قصر صغير في بلدك في الأرياف، جددته وخليته مستشفى مجاني لأهل بلدك، عشان اسم رضوى يفضل محفور بالخير في كل مكان.

رضوى مكنتش قادرة توصف شعورها، حست إن ربنا مش بس عوضها، ده أغرقها بكرمه. البنت اللي جت بشنطة هدوم واحدة ودمعة في عينها، النهاردة بقت سيدة مجتمع، وأم لرجالة، وزوجة لراجل بيعشق تراب رجليها.

ومع دقة الساعة ١٢، والولاد بيحتفلوا مع صحابهم، أسر ورضوى وقفوا في البلكونة الكبيرة يبصوا على السما. أسر قال لها

تعرفي يا رضوى، القصة بدأت بوجع، بس نهايتها أجمل مما كنت أتخيل.

رضوى ردت عليه وهي كلها رضا

لأن اللي بيسلم أمره لله يا أسر، ربنا دايماً بيكتبله نهاية تليق بصبره. والنهاردة أقدر أقول إننا بجد.. عشنا وشفنا السعادة.

وانقفل الستار على عيلة أسر ورضوى، العيلة اللي بدأت بالرحمة واستمرت بالحب، وبقت قصتهم تتروى لكل حد فاكر إن الدنيا ممكن تضيق وتفضل مقفولة.. لأن دايماً فيه باب للفرج، وفيه قلب أبيض قادر يغير القدر.

تمت


تعليقات

close