القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

كان زوجي يأخذ الأطفال دائما إلى منزل جدتهم

 كان زوجي يأخذ الأطفال دائما إلى منزل جدتهم



كان زوجي يأخذ الأطفال دائما إلى منزل جدتهم

 

كان زوجي يأخذ الأطفال دائما إلى منزل جدتهم حتى اليوم الذي اعترفت فيه ابنتي لي أن كل شيء كڈب...

لطالما كان ميخائيل رجلا موثوقا وأبا مثاليا لأطفالنا صغيرتنا آنا تبلغ من العمر سبع سنوات وفانيا الشقي خمس سنوات.

كان يلعب معهم الغميضة في الحديقة يحضر مهرجاناتهم المدرسية يروي لهم قصص ما قبل النوم بصوت دافئ مليء بالحب

كان ببساطة ذلك النوع من الآباء الذين تحلمين بهم.

لذلك عندما بدأ يأخذهم كل يوم سبت إلى منزل والدته الجدة ديانا لم أتردد لحظة.

كانت ديانا تعشق أحفادها. تخبز لهم البسكويت وتعلم آنا الخياطة وتضحك بصوتها الدافئ وهي تطارد فانيا حول الحديقة.

بعد ۏفاة والد ميخائيل كان من الطبيعي أن يحاول التخفيف عن والدته.

بل في الحقيقة كنت أقدره أكثر لأنه لم يتركها وحيدة في حزنها.

وهكذا أصبحت زيارات السبت طقسا عائليا ثابتا بسيطا ومريحا أو هكذا ظننت.

لكن شيئا غريبا بدأ يتسلل بهدوء

في البداية كانت ديانا تتصل بي بعد كل زيارة لتخبرني كم استمتعت مع الأطفال.

ثم فجأة توقفت تلك الاتصالات.

ذات يوم سألتها عرضا في مكالمة

كيف كان الأمر مع الأطفال لا بد أنهم يملؤون البيت ضحكا كل أسبوع


أليس كذلك

ترددت لوهلة ثم أجابت بصوت مضطرب

أوه نعم بالطبع يا عزيزتي.

لكن نبرتها لم تكن صادقة.

كان هناك شيء في صوتها يشبه الخۏف أو الحرج لم أستطع تحديده.

بعدها صار ميخائيل أكثر تمسكا بالذهاب بمفرده مع الأطفال.

أمي والأطفال يحتاجون بعض الوقت وحدهم قال مبتسما 

استريحي يا أمينة خذي لك يوما من الهدوء. أنت تستحقين ذلك.

وكان محقا أو هكذا حاولت أن أقنع نفسي.

لكن داخلي بدأ يهمس لماذا لا يريدني هناك

في أحد الأيام قررت أن أطلب الانضمام إليهم.

ابتسم بخفة لكنه تهرب من الإجابة.

كانت تلك أول مرة أشعر أن هناك جدارا بيننا.

وفي صباح سبت بارد كان ميخائيل وفانيا بالفعل في السيارة حين ركضت آنا إلى الباب وهي تصرخ

لقد نسيت سترتي!

ناولتها السترة وأنا أبتسم.

كوني لطيفة مع جدتك حسنا

لكنها توقفت فجأة عند الباب نظرت إلي بعيون قلقة وهمست

أمي الجدة رمز سري.

ثم احمر وجهها بشدة وأطلقت ساقيها للريح نحو السيارة.

تجمدت مكاني.

رمز سري

ما الذي يعنيه ذلك

هل كان ميخائيل يخفي شيئا عني

قلبي بدأ يخفق پجنون. أمسكت مفاتيحي وقررت أن أتبعهم.

قادتني سيارته عبر شوارع ضيقة خارج المدينة حتى توقفت


أمام بيت لم أره من قبل منزل صغير رمادي اللون عند أطراف بلدة أخرى.

رأيته يفتح الباب والأطفال يقفزون فرحين نحو الداخل.

لكن حين خرجت امرأة من الباب لاستقبالهم كدت أختنق.

لم تكن ديانا.

كانت امرأة شابة في أواخر العشرينات بشعر طويل وابتسامة دافئة.

مدت ذراعيها نحو فانيا وآنا كما لو كانت تعرفهما منذ زمن.

ثم نظرت نحو ميخائيل وابتسم لها هو الآخر بنفس الطريقة التي كان يبتسم لي بها من قبل.

رأيتهم يدخلون جميعا المنزل ويغلقون الباب خلفهم.

كل خلية في جسدي كانت تصرخ بالخذلان.

انتظرت في السيارة حتى خرجوا بعد ساعتين.

حينها لم أستطع الاحتمال أكثر. نزلت واقتربت من الباب وطرقت بقوة.

فتحت المرأة الباب وعندما رأتني تراجعت خطوة إلى الخلف.

قبل أن تنطق ظهر ميخائيل خلفها وجهه شاحب كأنه رأى شبحا.

أمينة يمكنني أن أشرح

صړخت

أين جدتهم يا ميخائيل! من هذه!

انهار دفاعه في لحظة. جلس على المقعد وأخفى وجهه بين يديه.

أما المرأة فبدأت تبكي بصمت.

قال أخيرا

اسمها ناتاليا إنها أختي من أبي لم أكن أعرف عنها شيئا حتى ۏفاة والدي.

أراد والدي أن أعتني بها في وصيته لكنها تعيش في وضع صعب.

لم أخبرك لأنني

خشيت أن تسيئي الظن.

كنت آخذ الأطفال إليها لأنني لم أردهم أن يشعروا أني أخفي شيئا عنهم.

كلمة الجدة كانت رمزا اتفقنا عليه حتى لا تضطري للقلق.

توقفت الدموع في عيني فجأة.

أختك! ولماذا كل هذا السر!

أخفض رأسه.

لأنها في الحقيقة ليست أختي فقط وكنت خائڤا من أن تصدقي الشائعات التي ډمرت عائلتي من قبل.

جلست على المقعد المقابل أنظر إلى المرأة التي بدت مرتبكة وخجولة.

لم يكن هناك شيء رومانسي بينهما لا لمحة في نظراتهما فقط خجل وندم.

اقتربت آنا بهدوء أمسكت يدي وقالت

أمي بابا كان يقول لنا إن ناتاليا جزء من العائلة لكنها حزينة ولا أحد يعرفها.

قال إن علينا أن نحافظ على السر حتى يحين الوقت المناسب.

حينها فقط أدركت أن

ميخائيل كان على حق في شيء واحد لم يكن لكنه أخفى عني الحقيقة.

والكذب حتى لو كان بنية طيبة يمكن أن ېقتل الثقة .

في تلك الليلة تحدثنا طويلا.

كان الڠضب يشتعل في قلبي لكنه امتزج بالشفقة حين فهمت القصة الكاملة.

احتاج وقتا لاستعادة ثقتي فيه لكنه احتاج هو أيضا أن يتعلم أن الحب الحقيقي لا يختبئ خلف الأسرار.

السبت التالي ذهبنا جميعا معا إلى ناتاليا.

هذه المرة لم يكن هناك


رموز سرية.

فقط عائلة صغيرة تحاول أن تبدأ من جديد بصدق وبدون أكاذيب.

 


تعليقات

close