سكريبت قعده عرب كامله أماني سيد
سكريبت قعده عرب كامله أماني سيد
عملنا قعدت عرب واتحكملى فيها ب ١٥٠ الف جنيه بعد اللى حصل معايا اتجوزت فى أرياف فى بيت عيله كنت السلفه الكبيره من اول يوم جوازى حماتى صحتنى الصبح انا وجوزى عشان انزل اشتغل فى الارض كنت فكراها بتهزر وقولت اقصى حاجه هتحصل انى اساعدها فى بيت العيله لكن هى
خلتنى انزل اعزء فى الارض من الساعه ٥ الفجر قبل الشمس ما تطلع ووقت الضهر انضف للبهايم واخلص اروح اخبر واعمل الاكل لبيت العيله وجوزى شغله فى الارض يخلص يروح ياكل و ينام دى بقت حياتى وقتها خسيت فوق ال ٢٠ كيلوا بسبب الخدمه وقله الأكل جه سلفى التانى يتجوز
بس اهل مراته كانوا ناس كبيره وطبعاً مراته من اول يوم رفضت تعمل حاجه وهو وقف فى صفها وقال لامه مراتى مش بتاعت شغل وبهدله دى موظفه كفايه عليها شغلها لما اتكلمت مع حماتى قالتلى انتى هتجيبى نفسك ليها ولا بتقارنى نفسك بيها ليه دى موظفه وبتشتغل وتكسب وقتها جيت
على نفسى وسلفى الصغير اتجوز وبرضوا مراته عملت زى سلفتى الوسطانيه وقالت مابخدمش ولما كلمت حماتى بهدلتنى وقالتلى انى غيوره وعينى وحشه أول ما سمعت كلمة "غيورة وعينك وحشة"،
حسيت إن عقلي حيطير من راسه والنار ولعت في صدري.
. بصيت لحماتي وصرخت بوجع ودموعي بتتحبس في عيني من كتر القهرة:"أنا بغير يا أمي؟! أنا بغير من إيه ولا إيه؟! أنا اللي بصحى من الساعة ٥ الفجر قبل الشمس ما تطلع، أطلع أكسر ضهري وأعزء في الأرض، وأرجع وقت الضهرية أنضف للبهايم والطين مغرقني، وأرجع أهد حيلي أمام الفرن وأخبز وأعمل الغدا لبيت العيلة كله!
بعمل الأكل والغدا ليا ولسلايفي اللي مفيش واحدة فيهم بتمد إيدها في حاجة ولا بتشيل قشة من الأرض! وتقوليلي بغير؟!الأستاذة الموظفة اللي جايبة مراتها تقعد، بتشتغل وتعمل جمعيات بفلوسها لنفسها ولبيتها ولا بنشوف منها جنيه، والتانية المتربية طول اليوم قاعدة مادّة رجليها على الكنبة وماسكة الموبايل في إيدها، وأنا اللي بخدمها وبشيل من تحتها، وتاخد أكلها جاهز متقشر وتطلع بيه على شقتها على الجاهز!
أنا اللي شايلة شقى البيت ده كله على كتافي أطلع في الآخر بغير وعيني وحشة؟!".حماتي سمعت الكلام ده من هنا، وعينيها طلعت شرار، ووشها احمرّ من الغضب إن ازاي أفتح بقي وأقول الكلام ده..
قامت وقفت في وشي حاطة إيدها في جنبها وزعقت بصوت هز البيت: "جرى إيه يا عين أمك؟! لسانك طال وبقى ليكي صوت وبتعدي على أسيادك؟! جاية تحسبينا على اللقمة والخدمة يا بت؟! الموظفة دي شهادتها وقيمتها حاجة تانية، والتانية ست العرايس وأهلها ناس كبار ونضاف، إنما إنتي إيه؟
إنتي مقاوَلتك هنا للخدمة والشقى! إنتي وجودك في البيت ده عشان تشيلي وتجبي وتنضفي، ده أصلك وده مقامك!".أنا الكلام كان بيقطع في قلبي زي السكاكين، اتلفت لجوزي اللي كان واقف بيتفرج، كنت مستنية منه كلمة واحدة..
مستنياه يفتكر شقايا في أرضه وخدمتي لأهله، قولتله والنفس مقطوع مني: "شايف يا فلان؟ شايف أمك بتقول عليا إيه؟ شايف هواني بعد كل اللي عملته معاك ومع أهلك؟!".بدل ما ينطق بكلمة حق أو يجبر خاطري، لقيت عينيه حمرت وزعق في وشي بكل قسوة وجبروت: "جرى إيه يا حُرمة إنتي؟
! إنتي اتجننتي رسمي ولا إيه؟! حسك ما يعلاش على أمي! وبعدين إيه يعني بتخدمي وتصحى ٥ الفجر؟! هي الخدمة دي كانت بفلوس من جيبك ولا بتدفعي حاجة من معاكي عشان جاية تعمليلنا فيها حوارات وتحاسبينا؟!
ما كل الستات بتخدم في بيوت أهاليها وجوازاتها، جيتي إنتي يعني اللي هتعمليلنا فيها هانم وبفلوس؟! إنتي هنا زيك زي أي ست، تأكلي وتخدمي وتسكتي ورجلك فوق رقبتك!".أمه كملت بضحكة شماتة وقالت له: "ايوه يا ولد، عرفها مقامها عشان تعرف إن الله حق وما تطاولش على أسيادها تاني!
".وهو مسكني من دراعي بقوة وزقني ناحية الأوضة وقال بصوت كإنه بيضربني بسوط: "غوري على جوه، وما أشوفش وشك ولا أسمعلك صوت لحد ما تعقلي وتعرفي حجمك كويس!".تانى يوم لقتهم جولى وفتحوا الباب عليه وقالولى كلامك بتاع امبارح مش هيعدى على خير وعقابا ليكى *****لكن اللى عملوه معايا بعد كده خلانى ماسكتش عقباً ليكي مش بس كلام، دول قرروا يكسروني وينزلوا رأسي في الأرض عشان ما أفكرش أفتح بؤي تاني!
لقيت جوزي ماسك في إيده عصايا وحماتي واقفة وراه على الباب متكتفة وابتسامة الشماتة مالية وشها، وقال بجلودية وقسوة: "عقاداً ليكي وللسانك اللي طال ده، من النهاردة مفيش نزول شقتك ولا نوم على سرير.. إنتي مكانك هنا في الأوضة الأرضية دي، ومفيش أكل ولا شرب ينزلك غير لما تخلصي شغل الأرض والمواشي وتخبزي وتأكلي البيت كله، وكلمة زيادة هتسمعيها لأهلك أو تفكري تخرجي من باب الدار، هيكون فيها طلاقك ورميتك بالهدوم اللي عليكي!
".وحماتي كملت من وراه ببرود: "عشان تعرفي إن أسيادك خط أحمر، وإنك هنا خدامة بلقمتك مش أكتر!".يوميها اتضربت واندست بالأقدام، وجوزي مسكني بهدلني وهي واقفة تزغرد وتشفي غليلها فيا، وقفلوا عليا الأوضة من غير أكل ولا نقطة مية ليوم كامل، وسلايفي الاتنين واقفين على السلم بيتفرجوا ويضحكوا وبيتهامسوا عليا!
بس هم نسوا إن الظلم لما بيزيد عن حده، بيتحول لنار تحرق اللي عمله. تاني يوم الصبح، لما فتحوا الأوضة عشان ينزلوني الأرض كالعادة، كنت خلاص وصلت لمرحلة إما أكون أو لا أكون.. اترميت في الأرض وعملت نفسي قاطعة النفس ومش قادرة أتحرك، وحماتي قعدت تزعق وتزق فيا برجليها فاكراني بتمارض، ولما لقوا وشي اصفرّ وجسمي مثلج، جوزي خاف لتموت في إيده ويتفضح، فتح باب الدار وجاب دكتورة الوحدة الصحية.
الدكتورة أول ما شافت جسمي والزرقان والجروح اللي فيه، وشافت هبوط السكر والانخفاض الحاد في الضغط، اتخضت وقالت بصوت عالٍ سمع الشارع كله: "إيه ده؟! دي مهزلة وتعدي وصارخ! الست دي لو ما اتنقلتش المستشفى فوراً واتعملها تقرير طبي أنا بنفسي هبلغ الشرطة عن اللي بيحصل هنا!
".الكلمة دي هزت البيت.. وجوزي وحماتي أكلهم الخوف من الفضيحة والمحاضر، بس أنا ما استنيتش دقيقة.. استغليت اللحظة اللي الدكتورة دخلت فيها تشرب مية وخروج جوزي يكلم أمه بره، وزحفت على باب الشارع، وخرجت بالهدوم اللي عليا أغيث باللي يسوى واللي ما يسواش في الشارع!
الناس اتلمت في الشارع على منظري ودموعي وشكلي اللي يقطع القلب، وناس من كبار البلد اتدخلوا وعرفوا اللي حصل، وأبوي وإخواتي أول ما وصلهم الخبر، جوم البلد زي الإعصار.. إخواتي دخلوا الدار وكانت هتقوم مجزرة وشوم ودم، ولولا كبار البلد والناس المحترمة حجزوا بينهم، كانت ولعت.
أبوي قال كلمته بصوت هز النجع كله: "بنتي مش خدامة عند حد، واللي يفرط في كرامة لحمه ويتعدى عليها بالشكل ده، ملوش عندنا غير الشارع والأحكام!".وانعقدت قعدة عرب كبيرة حضرها كبار العائلات وشيوخ الناحية.. قعدة كانت مليانة كلام زي السيف.
أبوي حط التقرير الطبي وورى الناس كلها الأثر اللي على جسمي، وسرد شقايا وخدمتي سنين طويلة وكسرة نفسي. جوزي وأهله حاولوا ينكروا ويقولوا "دي مشاكل بيوت ودي مراته وبيأدبها"، بس كبار القعدة وقفوا في وشهم وقالوا: "الأصول أصول، والستات ما تتهانش ولا تتداس بالشكل ده، ولا هي جارية عشان تتاخد بالخدمة والعافية وتتحرم من أكلها وشربها وتتضرب!
".وبعد شد وجذب ومفاوضات وثورة من إخواتي، كبار العرب حكموا بحكم ينزل على دماغهم زي الصاعقة:حكموا عليا بـ ١٥٠ ألف جنيه تعويض عن الإهانة والضرب والبهدلة، وتعهد كتابي بشرط جزائي بعدم التعرض ليا أو لأهلي، ويردوا لي كل حقوقي وقايمتي وذهبي بالكامل!
حماتي لما سمعت رقم الـ ١٥٠ ألف جنيه، صرخت وقعدت في الأرض تلطم وتقول: "منين وبأنهي حق ندفع المبلغ ده كله؟!".. بس كبار القعدة ردوا عليها بقسوة: "ده ثمن افتراءكم وكسر خاطر بنت الناس.. اللي يقدر يظلم ويفتري، يستحمل ثمن افترائه!
".جوزي وقف مذهول ومش مصدق إن المبلغ ده هيتدفع، وكان يبصلي بنظرة رجاء واستعطاف أخيرة، بس أنا بصيت له بعين جافة مفيهاش نقطة رحمة ولا حنية.. العين اللي شافت منه القسوة والخذلان مش ممكن تحن تاني.
أخدت حقي بالمليم، ورجعت بيت أبوي مرفوعة الراس، وعرفت إن الحق ما بيموتش، وإن ربي ما بيكسرش بخاطر مظلوم!أول ما المبلغ لاتحط على الطاولة وجوزي مضى على ورقة الطلاق والتعهد، بصيت له ورفعت رأسي فوق، وقولت بصوت ثاتب سمع الكل: "كده كل واحد يروح لحاله، وطلاقي منك هو نظافة عمري اللي ضاع!
".الورقة اتمضت والطلاق وقع رسمي في نفس القعدة، وأبوي وإخواتي لفوها في صرة وحطوا الفلوس والذهب في حجر أبوي، وقمت من القعدة دي وأنا حاسة إن جبل كان كاتم على نفسي وأخيراً انشال.. ورجعت بيت أبوي مرفوعة الراس، كرامتي ردت لي بالمليم، ورجعت لي صحتي وعافيتي وسط أهلي اللي صانوني وما فرطوش فيا.
أما بيت العيلة هناك؟ فسبحان من يمهل ولا يهمل!الـ ١٥٠ ألف جنيه كسروا ظهرهم، جوزي اضطر يبيع حتة أرض من أنظف وأجود الأرض اللي حيلته عشان يسدد المبلغ، والأرض دي كانت هي اللي بتأكل البيت وتجيب خيره.
. أصبح جوزي قاعد بلا أرض تسنده، وكسرة النفس والندم أكلوا قلبه لما شاف جنى شقاه بيروح عشان لحظة افتراء وظلم.وحماتي؟ اللي كانت فاكرة إن سلايفها الموظفة وست العرايس هيشيلوا الدار من بعدي، أكلت أكبر ألم في حياتها!
الموظفة قفلت باب شقتها بالمفتاح من جوه، وقالت لجوزها على بلاطة: "أنا موظفة وبحط ماهيتي في جيبي، لا ليا دعوة ببرام أكل ولا بفرن ولا بكنس حوش، ولو حد اتكلم هلم هدومي وأروح بيت أبوي وأعمل فيكم زي ما سلفتي عملت!".
والتانية "ست العرايس" بقت تقعد طول اليوم حاطة رجل على رجل، وتطلب الأكل يجيلها جاهز لحد عندها، ولما حماتي حاولت تزعق لها أو تشغلها بالعافية، البنت جابت لها أهلها وهددوها بالقعدة والشرط الجزائي!حماتي لقيت نفسها في الآخر هي اللي صحتها رايحة، بتصحى من ٥ الفجر تنزل للخدمة والمواشي والفرن بنفسها وهي في السن ده، وضهرها اتكسر من الخدمة وشقى البيت اللي كنت أنا شايلين عنهم كلهم لوحدي!
بقت تلف في الشارع وتقول للناس والندم يقطع فيها: "أنا اللي بغشوميتي خربت بيت ابني.. أنا اللي طردت النعمة والبركة بإيدي، ده أنا كان معايا جوهرة وبخدمتها كانت شايلة البيت كله!".وجوزي بقى يتمنى بس يلمح طيفي في الشارع، ويترجى كبار البلد عشان أسامحه أو أرجع له، بس أنا قفلت الباب ده للأبد.
. عرفوا قيمتي بعد ما راحت من إيدهم، وعلمهم الزمان إن الظلم آخره خراب!مرّت سنتين كاملين.. سنتين كانت كفيلة إنها تلملم جراحي، أسترد فيهم صحتي، وضحتكي اللي كانت مطفية ترجع تنور وشي من تاني. ردت فيا الروح وسط أهلي، وراجعت نفسي وعرفت إن ربنا ما بيضيعش حق حد، وإن الابتلاء اللي مريت بيه كان مجرد باب عشان اخرج منه للخير الأكبر.
في أواخر السنتين دول، تقدم لي راجل من كبار العائلات في الناحية المجاورة.. راجل محترم، ربنا فتحها عليه في تجارته، متجوزش قبل كده، وأول ما شافني وسمع عن أصولي وصبري قال لأبوي على بلاطة: "أنا مش أدور على خدامة، أنا أدور على ست بيت تصون اسمي، وتعيش هانم في بيتي ورأسها مرفوعة للسما".
الجوازة تمت في عز وكرامة.. شقة كاملة جديدة بأحدث عفش، ومفيش كلمة اسمها "بيت عيلة" ولا "نزول للفرن"، جاب لي شغالة تشيل عني شغل البيت، ومصروفي بينزل في إيدي أول كل شهر قبل ما أطلبه.
بقينا نخرج، ويسافر بيا، وكل ما يبصلي يقولي: "أنتي جوهرة، واللي ما يعرفش قيمتك يبقى أعمى العين والقلب".وفي يوم، كنت نازلة من عربية جوزي الجديدة قدام المجمع الطبي في البلد، لابسة أنضف ثوب، والذهب بيلعلع في إيدي، وشكلي ردت فيه الروح وخسارة السنين كلها اتعوضت صحة وجمال.
. وفي لحظة، لمحتها!حماتي القديمة.. كانت واقفة في جنب، مقوسة الضهر، إيديها متشققة من الطين وشغل الأرض، وشها شاحب وتايه، وشايلة على رأسها قفص خضار ثقيل طالعة بيه للمركز تبيعه عشان تسند مصاريف بيتها!أول ما عيني جت في عينها، القفص بغ بغ من إيدها ووقع في الأرض.
. وقفت تنح فيا، عينيها كانت مذهولة ومش مصدقة إن دي هي نفسها "الخدامة" اللي كانت بتضربها وتجوعها وتكسر ضهرها في الأرض ٥ الفجر!بصيت لها بنظرة شبع وكرامة، من غير كبر ولا إهانة، بس نظرة فيها كل معاني: "الله لما بيدي، بيدي فوق ما العقل يتخيل..
والظلم اللي بنيتوه، اتهد على رؤوسكم".جوزي مسك إيدي بحنية وقال لي قدام الناس كلها: "يلا يا هانم، العيادة فوق، ما تقفيش في شمس الظهرية كفاية عليكي كده".مشيت معاه ورأسي مرفوعة، وسمعت كلام الناس في الشارع ورايا وهما بيهمسوا: "شوفوا سبحان مغير الأحوال!
اللي ظلموها ورموها خدامة، ربنا عوضها بشرع الله وخلاها هانم ست الستات، وهم أكلهم الفقر والخدمة بعد ما الأرض اتباعت والسلايف طردوا الأم من شققهم!".عرفت وقتها إن ربنا لما بياخد، بياخد عشان يعوض بالأحسن، وإن حق المظلوم بيلف بيلف ويرجع لصاحبه تالت ومتالت!

تعليقات
إرسال تعليق