رواية اهداني حيااه الفصل السادس والسابع والثامن بقلم هدير محمود
رواية اهداني حيااه الفصل السادس والسابع والثامن بقلم هدير محمود
بسم الله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
معلش مننساش اللايك مع الكومنت وناقشوا معايا الاحداث ورأيكم فيهااا
الفصل السادس
وسط دهشة حمزة ووالدته وعدم تصديقهما لما قالته حلا للتو لم يجدا أي كلمات للتعليق عما حدث أمام ندى دقائق قليلة مرت ثم وجدوا باب الغرفة يفتح بعنف ثم تفاجائوا بمنظر حلا وهي تحمل أغراضها وتخرج بوجه مرح باسم قائلة وقد توجهت ل ندى تحتضنها بود حقيقي تتحدث بهمس لكن يسمعه الجميع :
- مش عارفة أشكرك أزااي يا نودي لقد فعلتها أخيرااا وهعسكر عند ماما ومش هيقولولي أنتي كبرتي وبتاع أنا حبيتك أوووي بجد
- ثم توجهت ببصرها تجاه حمزة قائلة : وشربت المقلب يا موووزة وشربت المقلب هههههه
- حمزة وقد ضرب كفا بكف : مقلب يا جزمة والله لأوريكي
ثم انطلق يجري خلفها ليلحق بها وأخيرا أمسكها ورفعها بيد واحدة قائلا: يا بنتي حرام عليكي أعمل فيكي أيه بس مش هتبطلي المقالب بتاعتك ديه بقا
- لأ مش هبطل عشان تبقا تتجوز من وراياااا يا ابييييه
- بتقوليلي ابيييه هخاااف أنا كده بقا واستخبى مقولنا ظروف يا بت هبقى أفهمك بعدين
- حلا بهمس : نزلني يا مووووزة بليييز كده برستيجي بقا في الأرض قدام نودي العسل ديه تقول عني أيه بس
- حمزة وهو يضحك : هتقول هبلة هو أي حد يعرفك بيقول أيه يعني غير كده نفسي أفهم أزااي أنتي ف كلية وكلها كام شهر وتتخرجي ده أدم العيل الصغير اعقل منك
- حلا بمرح وحمزة مازال رافعا أياها بيده : لأ لأ ده أنا عاقلة اوي أنتو بس اللي مش مقدرني كلها كام شهر واتخرج وابقا مهندسة ديكور أد الدنيا وأوريكوا الفن على حق هبهركوااا
- حمزة : قال مهندسة قال يا بت هو فيه مهندسة متر ونص
- حلا بتذمر : يا ابيه أنا طولي 156سم مش متر ونص
- حمزة وهو يضحك بكل صوته بعدما أنزلها أرضا : ههههههه غلطت يا أختي في ال 6 سم دول فرقوا أوووي بردو أوزعة
- وأخيرااا تنحنحت ندى قائلة : ما خلاص بقا يا حضرت الرائد كفاية غلط ف القصيرين هو عشان ربنا أداك شوية طول هتتغر علينا
- حلا ببشاشة ثم انطلق نحو ندى تضمها بشدة : حبيبتي يا نودي والله أيووه كده وأخيرا هلاقي اللي يدافع عني
- حمزة بغيظ : يا أختي ديه مش بتدافع عنك ديه بتدافع عن نفسها ما هي أوزعة زيك وتلاقيها نفس طولك "قالها حمزة ليغيظ ندى وهو يعلم أنها أطول من حلا بكثير فهي تعتبر طويلة إلى حد ما لكنه مقارنة به ف هي قصيرة "
- ندى بأندفاااع : لألأ مش للدرجادي أنا قصيرة عنك أنتا ااااه لكن أنا أصلا طويلة أنا طولي 168 سم مش أوزعة كده
- هنا قهقه حمزة قائلا : هههههه شوفتي أهي باعتك ف ثانية وقالت عليكي أوزعة
- حلا بتمثيل : اااه قلبييي حتى أنتي يا نودي أخس أخس خلاص أنا قررت انسحب واسيبلكم الصالة تشبعوا بيها وأدخل أحط حاجتي ف اوضة مامتي قبل ما تغير رأيهااا
انسحبت مسرعة من أمامهم وهي تتتراقص بسعادة قائلة :
- وهنام جنب مامتي ومش هنام لوحدي وهنام جنب مامتي ومش هنام ف أوضتي وهنام جنب مامتي هيييييه
هنا نظر حمزة ل ندى التي مازالت الابتسامة تكلل محياها من أثر مزاح حلا معهما فقال محدثا أياها :
- ها أيه رأيك بقا ف حلا بذمتك ينفع يتقال عليها آنسة حلا اللي قولتيها من شوية ؟؟
هزت ندى رأسها برفض قاطع وابتسمت كريمة على رد فعلها هذا
ثم نظرت تجاهها قائلة :
- يلا يا حبيتي أدخلي أوضة أختك وارتاحي شوية خلاص كده اطمنتي أن حلا مش هتزعل يلا يا حمزة معاها بالشنطة لو سمحت
- حمزة بنزق : بس متقوليش عليها شنطة قولي تهمة مصيبة كارثة كده
- كريمة بضحك : هي تقيلة للدرجادي
- حمزة بتريقة : تقيلة ميين قال تقيلة ديه خفيفة خااالص أمري لله
حمل حقيبتها ودلف قبلها داخل حجرتها وضعها لها على الفراش قائلا :
- فضي بقا شنطتك وارتاحي شوية أنتي محتاجة الراحة ديه
- حااضر أنا عايزة ....أحممم
- حمزة بتساؤل : قولي عايزة أيه ؟؟
- ندى بخجل : مفيش بس كنت عايزة أشكرك مرة أخيرة تعبتك معايا بجد
- حمزة بنفاذ صبر : لأ لأ شكر تاني لأ أرجوكي كفاية شكر أنا بدأت أكره كلمة شكرا بجد وبعدين فين التعب اللي تعبته معاكي ده ثم غمز قائلا لو قصدك على الشنطة ف ديه خفيفة خااالص محستش بيها
ابتسمت ندى ف نظر لها بإشفاق قائلا :
- أيوه كده ابتسمي واضحكي ومتشليش هم أي حاجة غيري هدومك وارتاحي قبل ما تلاقي حلا ناطة فوق راسك وهاتك يا رغي مش هتلاحقي صدقيني فرصة هي مشغولة عنك
- ندى : حلا ديه جميلة أووي بجد أنا حبيتها جدا ربنا يحفظهالكم
- حمزة : فهمتي ليه قولتلك حلا بنتي ده اللي بحسه ناحيتها خصوصا أنها اتحرمت من حنان الأب
- ندى : هو باباك متوفي ؟؟
- حمزة بحزن : أه ..متشغليش بالك أنتي يلا أشوفك بعدين سلام
- ندى : سلام
خرج حمزة من حجرة حلا سابقا وحجرة ندى حاليا يستشعر بضيق الدنيا كله رغم اتساعها هذا دوما ما يحدث له حينما يذكر اسم والده يالله كان يود أن يخبرها أن هذا الرجل المدعو بالخطأ والده لم يكن له أو ل شقيقته أبدا أب لقد رحل عن دنياهم وهو حي يرزق كان دوما الحاضر الغائب ف حياتهم انه لم يشتاقه يوما بل أن سخطه تجاهه لم يقل بداخله يوما ليته يستطيع أن يغفر له قطع أفكاره وتوجه حيث غرفته ل يرتاح قليلا قبل أن يذهب لعمله ليلا
وفي المساء استيقظ حمزة وجد الهدوء يعم ارجاء الشقة توجه حيث غرفة والدته وجدها فارغة سمع صوت يأتي من المطبخ ف وجد والدته تقف هناك تعد لهم طعام الغداء وقبل ان ينطق قالت بابتسامة :
- تعال يا حمزة أنا هنا
- هو أنتي مركبة عنين ف ضهرك يا ماما بتعرفي منين إني موجود قبل ما تشوفيني وبعدين أنا معملتش صوت خالص
- كريمة ضاحكة : مش محتاجة عنين يا حضرت الظابط عشان أشوف ابني بحس بيك يا حبيبي ها قولي نمت كويس
- حمزة : أه الحمد لله كنت محتاج الشوية دول عشان أفوق صحيح أمال فين البت حلا
- كريمة : هتكون فين يعني ريحت شوية وبعدين صحيت جري على أوضة ندى قولتلها لو لقيتها نايمة تسيبها بس لقيتها صاحية ومن ساعتها وهي لازقة جوه روح اندهالي الله يكرمك عشان تيجي تاخد بالها من الأكل على ما أروح أصلي المغرب
- حمزة بحرج : معلش يا امي بلاش انا عشان ممكن تكون ندى واخده راحتها في الأوضة مش عايز أضايقها
- كريمة بتفهم : متقلقش ندى في الحمام بتاخد شاور وحلا في الأوضة بتساعدها ف ترتيب بقيت الحاجات الناقصة
- حمزة : إذا كان كده مااشي هروح اجيبهالك من شعرها
أثناء خروجه من المطبخ وفي طريقه لغرفة ندى التي كانت قد خرجت للتو من الحمام وفي طريقها لغرفتها وهي تهرول مسرعة وكادت أن تنزلق بعدما تعثرت قدميها ف طرف السجادة لولا يد حمزة التي حالت بينها وبين الوقوع أرضا وما أن لمس يدها حتى اتنفضت معتدلة وابتعدت عنه بضع خطوات بعدما استعادت اتزانها نظر لها باستفهام قائلا :
- في أيه بتجري كده ليه ؟ مش تخلي بالك كنتي هتقعي ؟
- ندى بفزع وهي بالكاد تلتقط أنفاسها : أصل ..اصل في ..في صرصار في الحمام
- حمزة بذهول : نعم ؟؟ صرصااار وفيها ايه يعني ؟؟
- ندى وهي ترتعد خوفا: أنا بخاااف منهم جداا
- حمزة ضاحكا : كل الجري والخوف ده عشان صرصار هيعملك أيه بالله عليكي هياكلك مثلا ده أنتو البنات عليكم حاجااات عبيطة أوييي
- ندى بغيظ : الله هو أنا يعني اللي خلتني أخاف منهم على العموم شكرا
- حمزة : العفو يا ستي ثم نظر لحجابها الذي ترتديه قائلا
متهيألي ملوش لزوم الحجاب ده أنا جوزك ومفيش حد غريب
قال جملته تلك ودون أن ينتظر ردها جذبه بتلقائية من فوق رأسها ثم وضعه على كتفها وليته ما فعل فما أن وقع بصره على خصلاتها الرائعة التي انسابت فورا حتى طالت اسفل ظهرها بقليل وهي مبتلة تسمر في مكانه وقد أخذه جمال شعرها ولونه الخلاب حتى قال دون أن يدري وهو يتلمس خصلاتها تلك :
- سبحااان الله أنا عمري في حياتي ما شوفت لون شعر بالجمال ده خلط الألوان بالدرجات المتفاوتة ديه فظيييع الأسود مع الاصفر مع البني أزااي كده وماااشاء الله طويل كمان
هنا فاقت ندى من صدمتها من فعلته تلك ف تراجعت خطوتين للخلف مبتعدة عن مرمي يده ثم رمقته بنظرات غاضبة مشتعلة وجذبت حجابها ووضعته سريعا فوق رأسها بإحكام وجرت مسرعة نحو غرفتها بعيون ممتلئة بالدموع وما أن رآها حمزة على تلك الهيئة حتى تعجب بشدة هو لم يفعل شيء يغضبها لهذه الدرجة لما الدموع ولما الغضب كل هذا من أجل حجابها أم من أجل ملامسة خصلاتها الغالية
توجه خلفها سريعا وطرق باب غرفتها لحظات وفتحت له شقيقته ثم خرجت من الحجرة واصطحبته معها داخل غرفته قائلة :
- أنتا عملت ل ندى أيه يا أبيه عشان تعيط كده حرام عليك معقول تزعلها بالشكل ده وأنتو لسة متجوزين
- حمزة بذهول: أزعلها أيه أنا معملتش حاجة والله ومعرفش أيه اللي زعلها بالشكل كده
بينما في حجرة حلا جلست ندى على الفراش وهي تنتحب بشدة وقد ضمت ركبتيها لصدرها ويدها ممسكة بصورة صغيرة لزوجها تحادث صورته وكأنها تسمعها قائلة بألم :
- أنا آسفة سامحني غصب عني أنا عارفة إني وعدتك محدش يشوف شعري غيرك محدش يلمسه إلا أنتا أنا اللي غلطت من الأول مكنش ينفع اتجوز حد تاني أبدااا أدي بداية التنازل وبكره يطالب بحقه كزوج فيا لأ لأ لايمكن أكون لراجل بعدك أنا اتجوزته وأنا عارفة أن جوازنا باطل كنت فاكرة إني ب ورقة الجواز ديه هقدر أبعد الزفت اللي أسمه كريم عن طريقي لقيتني أنا كمان بفرض على نفسي وضع لا يمكن أتحمله لازم اتطلق ف أسرع وقت وارجع لك يا حبيبي مراتك اللي مش هتكون ل راجل بعدك لحد ما نتقابل في الجنة سامحني يا حبيبي والله أنا كنت مصدومة من اللي عمله محستش بايده اللي لمست شعري
في هذه اللحظة سمعت طرقات حمزة على باب غرفتها أزالت دمعها سريعا وتأكدت من أحكام حجابها ثم توجهت ل باب الغرفة تفتحه مسرعة وما أن ظهر وجه حمزة أمامها حتي تحدثت بغضب قائلة :
- أسمع يا حضرت الرائد جوازنا بااطل اصلا يعني أنا مش مراتك وعمري ما هكون مراتك أبداا ولا ليك أي حقوق عندي واللي حصل من شوية ده لا يمكن أسمح أنه يتكرر تاني أبدا ويارييت بعد اذنك تطلقني وترجعني بيتي وأنا آسفة إني أفتكرتك حل مناسب عشان اتخلص من الزفت اللي بيطاردني لكن ....
- قاطع حمزة حديثها الغاضب حينما قال بهدووء : شششش ندى أهدي أنا آسف أنا مقصدتش أي حاجة من اللي عملته وعارف أن جوازنا باطل وإني مليش حقوق عليكي بس مكنتش عايزك تتخنقي في البيت مش أكتر
- قاطعته ندى غاضبة : خلاص يبقا اقلعه خااالص عشان متخنقش مهو لو كل ما أتخنق أخلع حجابي يبقا مش هلبسه أصلا حضرتك راجل غريب عني أنسي حوار أنك جوزي ده لأن زي ما مامتك قالت الصبح نيتنا كانت الجواز للحماية ولمدة معينة وناويين الطلاق وده بيبطل الجواز
- حمزة مقاطعا لها بعبث: بس لو غيرنا نيتنا ديه الجواز مبقاش باطل وأنا أكيد لو قربتلك مش هكون عايز أطلقك يعني هبقا عايز تفضلي مراتي
- ندى بخضة : وأنا مش عااايزة وأحنا متفقناش على كده أنا هفضل ملك ل جوزي وبس مش لأي راجل تاني أبداا
- حمزة بجدية : أنا جوزك يا ندى وأنتي ملكي أنا ده الواقع اللي مش عايزة تتقبليه وتعيشي فيه اللي بتقولي عنه جوزك ده الله يرحمه مبقاش ف دنيتنا خلاص حلو وفاءك ليه لكن مش هتترهبني وأنتي لسه حتى مدخلتيش دنيا وعلى فكرة أنا مش بتكلم عشان نفسي أنا بتكلم عشانك حقك تعيشي يا ندى لو هو مات فأنتي...
- قاطعته ندى بنحيب : متقولش مات ولو هوه فعلا مات فمتقوليش لازم تعيشي أنا كمان مت معاه ثم ضربت على صدرها موضع قلبها بقوة قائلة قلبي ده مااات بعده ومش عايزة أي حاجة من الدنيا غير إني أعيش على ذكراه ومش هسمح لأي راجل غيره أنه يقرب مني فاهمني
- حمزة بمرح : طب أهدي أهدي أنا كنت بهزر معاكي والله متخافيش أنا زي مقولتلك مش عايز ولا مستعد للجواز دلوقتي خالص ويمكن حتى ولا بعدين وأوعدك يا ستي اللي حصل ده مش هيتكرر تاني غلطة مش مقصودة ومكنتش عايز حاجة غير أنك تاخدي راحتك ومفكرتش ف كل الحاجات اللي فكرتي فيها ديه ياريت تقبلي اعتذاري وكلامي ده عشان مصلحتك ومش قصدي بيه أنا خااالص
هدأت ندى حينما سمعت كلماته تلك لكنها لم تنطق ببنت شفة ولم تعلن له قبول اعتذاره مما دفعه للقول مازحا :
- طب اقبلي اعتذاري عشان طالع مهمة دلوقتي ولو جرالي حاجة أروح ل ربنا وأنا مش مديونلك باعتذار
- ندى بخوف : أيه ده أنتا طالع مهمة دلوقتي ؟؟
- حمزة بتعجب : أنتي خايفة عليا ولا أيه ؟؟ أنتي صدقتي أنك مراتي بجد وهتقلقي وكده لأ ارجوكي أوعي تنضمي للفريق كفاية عليا أمي وحلا
- ندى بتوضيح : من وقت ما جوزي الله يرحمه استشهد ابتلعت غصتها لتمنع دموعها من الانهمار أمامه ثم أردفت بصوت مهزوز قائلة أحمم من وقتها وأنا بترعب من سيرة مهمة أو عملية أو أي حاجة ليها علاقة ب شغلكم ده مش هستحمل أي موت تاني أو اسمع اي خبر زي ده مرة تانية امتلئت عيناها بالدموع غلبتها دمعة فسقطت على وجنتيها ف محتها سريعا بظهر يدها وأكملت بصوت بالكاد يكون مسموع مش هقدر أعيش اللحظات ديه تاااني ربنا ما يكتبها على أي حد
تأثر حمزة لحزنها المتفشي داخلها وقد ضربت جذوره أعماق قلبها ف بات صعب اقتلاعه لكنه حاول ألا يظهر تعاطفه معها حتى لا يفهم بشكل خاطيء فقال بمزاح :
- أعوذ بالله منك يا شيخة بتفولي عليا ليه بس على العموم أنا كنت بهزر معاكي عشان تسامحيني أنا رايح الشغل عادي مش طالع أي مهمة والله متقلقيش
- ندى بغيظ وحدة : بتهزر ؟! وبعدين مين قالك إني هقلق عليك اصلا أنتا مغرور أووي هو أنتا تهمني ف ايه عشان أقلق ده أحنا يدوب نعرف بعض من كام يوم اتفضل يا حضرت الرائد شوف شغلك ومتشغلش بالك بيا
- حمزة دون تأثر لكلماتها الحادة : ولا كأني سمعت حاجة من الدبش اللي حدفتيه ف وشي ده على العموم بجد بقا سجلي الرقم ده عندك لو احتجتي أي حاجة ف أي وقت كلميني عليه ده رقم برايفت مش مع حد غير ماما وحلا وعمر وآدم
- ندى بابتسامة مقتضبة : شكرااا مش هحتاج منك حاجة ولو احتجت بردو مش هكلمك
- حمزة بمشاكسة : براحتك يلا هروح اغير هدومي عشان ألحق شغلي كفاية الشغل اللي اتعطل الصبح بسببك
- ندى بخجل : أنا آسفة إني قرفتك للدرجادي
- حمزة بمرح : طب والله كنت مستنيها آسفة ديه أنا بهزر معاكي يا ندى أيه مبتهزريش ابدااا أوووف لأ لأ أنا أروح أهزر مع أختي أحسن غادر من أمامها وهو ينادي على حلا شقيقته
- حمزة بصوت عال : يا حلا يا أختي يا حبيبتي يا أم دم خفيف مش نكدية وعيوطة زي ناااس
قال جملته تلك واختفي حيث دخل غرفته عند شقيقته الحبيبة لحظات وخرجت حلا متجهه للمطبخ حيث والدتها لتساعدها في وضع طعام الغداء على المائدة وما أن سمعت ندى هتاف كريمة حتى خرجت هي الآخرى ملبية النداء لتساعدها هي الآخرى مع حلا ...
تناول الجميع طعامهم في جو من المرح خلقته تلك الفتاة الشقية خفيفة الظل طويلة الايدي والتي لا تنتهي مشاكستها لأخيها الجالس بجوارها
ضاربة عرض الحائط بتحذيرات والدتها الست الناظرة دوما ألا مزاح على طعام لكن كيف لتلك الطفلة أن تكبر وتتصرف كالكبار
أنهى الجميع طعامهم وأصرت ندى على تنظيف الصحون واتفقت مع حلا أن كل واحدة منهما ستكن مسئولة عنها يوم بالتناوب مع بعضهما البعض بالطبع دون الست الناظرة التي تعد الطعام واتفقت ندى معها أيضا أن تساعدها في تحضير الطعام وتكن مسئولة عنه يوم بعد يوم وافقت كريمة على ذلك حتى تستشعر ندى انها في بيتها وأن تفعل ما يحلو لها
أما حمزة ف بعد الغداء مباشرة توجه ل يأخذ حمامه ومنه لغرفته حتى يبدل ثيابه استعدادا لذهابه لعمله وقبل أن ينصرف لم ينس أن يقبل يد والدته كما يفعل دوما وتودعه بدعواتها التي تلازمه أينما ذهب وتحفظه من كل شر بإذن الله بعدها توجه حيث غرفة حلا ليقبلها قبل رحيله كما اعتاد أن يفعل دوما ويسلم على ندى ويخبرها بأمر عملها مع والدته في المدرسة التي تعمل بها حتى تكن في مأمن بعيدا عن هذا الكريم ومطاردته لها
- "حلوووو" أنا رايح الشغل عايزة حاجة
- حلا بغيظ : أيه يا أبيه الدلع الرخم ده أيه" حلووو " ده هو أنا فانوس رمضان قولي الدلع اللي بحبه
- حمزة بمرح : الله اشمعنا أنتي بتناديني ب دلع رخم أنا كمان هرخم عليكي يا حلوو
- حلا بتذمر : خلاص هخاصمك ومش هكلمك تاني هاااا
- حمزة بابتسامة على تصرفات شقيقته الطفولية : ناقص تقوليلي قص الشريط ههههه خلاص يا حلوتي مبقدرش على زعلك يا لمضة أنتي ها عايزة حاجة أجيبهالك وأنا جااي
- حلا بسعادة : أااه يا موزة طبعا عايزة
- حمزة بغيظ : تاااني موووزة ماااشي ماااشي يا حلا قولي يا أختي عايزة أيه فاكراني بابا نويل
- حلا وقد وقفت تفكر في الطلبات التي ستطلبها من شقيقها ثم فرقعت أصابعها قائلة : عايزة مصاصة بس بطعم الفراولة متجبش بالبرتقال ولا اللمون مبحبهاش وعايزة أيس كريم كيمو كونو بس بالشكولاتة متجبش فانيليا ولا ميكس هاته كله شيكولاته ولو ملقتش هات ميجااا بالتشوكلت بردو وهااااتلي أيه تاااني يا بت يا حلاااا أااااه هات جلاكسي فلوتس اللي فيها أربعه مش اتنين وكيت كات بردو الي فيها أربعة وآخر حاااجة بقا هاتلي بسكويت نوااعم أو أولكر فينجر بلاااش تجيب أولكر المستطيل ولا ماري وبلاش الأنواع الغريبة اللي بتجيبهالي ديه لو لقيت دايجستيف ياريت بردو
- حمزة بضحك : هههههه ليه محسساني إني كلمت آدم وهو اللي طلب الحاجات ديه ثم نظر لندى هاتفا طب بذمتك ديه طلبات بنت عندها 21 سنة طب والله آدم ما بيطلب الحاجات العبيطة ديه لأ وبتختارلي أنواع كمان هتشل خلااص أرحمنيييي يااارب
- تجاهلت حلا حديثه وسألت ندى ف سعادة : وأنتي يا نودي عايزة موزة يجبلك أيه أخليه يجبلك زيي ولا هتخافي يتريق عليكي زي ما بيعمل معايا
- ندى بحرج : لأ شكرا أنا مش عايزة حاجة أصلا مليش في الحاجات ديه
- حمزة بجدية : لأ بجد يا ندى شوفي عايزة أيه أنتي كمان أجيبهولك وأنا راجع
- ندى : لأ شكرااا بجد مش عايزة أي حاجة
- حمزة: هتقولي ولا أجيبلك زي العبيطة اللي جنبك
- ندى بابتسامة هادئة : بجد مش عايزة لو احتجت حاجة هطلبها هاتلها بس حاجتها وخلاص
- حمزة بنفاذ صبر : أوووف ندى بجد بتحبي الحاجات اللي طلبتها حلا ولا أجيبلك حاجة تانية خلصي كده كده هجيب ف اختاري
- ندى : لأ خلاص مااشي هاتلي زي حلا
- حلا وهي تهلل بسعادة : هيييه وهناكل زي بعض وهناكل زي بعض مش هبقا عبيطة لوحدي
- حمزة وهو يضرب كفا بكف : لا حول ولا قوة إلا بالله تصدقي بالله يا حلا أنا خايف على عقل البنت منك
- حلا بمشاكسة : لما تتجوزوا بجد وتبقا ف أوضتك ابقا اعدلها دماغها وهي ف حضنك يا موووزة ثم غمزت لأخيها بمكر
خجلت ندى بشدة من تلميح حلا هي تعلم أنها تمزح فقط لكنها لم تستطع تجاهل حديثها هذا لاحظ حمزة خجلها البادي عليها والحمرة التي كست وجنتيها أثر مزاح حلا الجريء بعض الشيء ف حاول تغيير مجرى الحديث قائلا بمرح :
- أوعي تقولي أنك عايزة مصاصة أنتي كمان يا ندى ؟؟ كده هستعوض ربنا فيكم انتو الاتنين
- ابتسمت ندى وقالت هي الاخرى بمرح : لا مش عايزة مصاصة
- قاطعها حمزة قائلا : الحمد لله طلعت عاقلة
- أردفت ندى حديثها بابتسامة تحاول وأدها : أنا كنت هقولك مش عايزة مصاصة بطعم الفروالة عايزاها بالكريز
- حمزة بدهشة : كريز ؟؟ لا حول ولا قوة إلا بالله الهبل تفشى في الشقة ألحق أمشي قبل ما تصيبني العدوى خدوا بالكم من بعض ومن ماما أوعوا تعدوها
- نظر ل حلا قائلا وأنتي يا ست حلا سيبي ندى عشان تنام هي منمتش كويس بقالها كام يوم خليها ترتاح
- حلا : حاااضر هو أنتا شايفني يعني معنديش دم أكيد هسيبها ترتاح
- حمزة : يلا بقا أنا ماشي عشان أتأخرت
ثم مال على وجنة شقيقته ليضع عليها قبلته المعتادة لكن بالطبع لم تصمت تلك المشاكسة فقالت بخبث :
- ومش هتبوس ندى يا موووزة هي ....
ولم تكمل حلا جملتها لأن ندى كان ترتشف الماء وما أن سمعت كلماتها حتى غصت الماء في حلقها وظلت تسعل كثيرااا
- حمزة بقلق : هااا كويسة دلوقتي يا ندى ثم نظر لشقيقته بغيظ قائلا عجبك كده يا زفتة كنتي هتموتيها
- حلا ببراءة مصطنعة : هو أنا قولت حاجة يا أبيه كل ده عشان قولتلك تبوسها الله هي مش مراتك ولا أيه
شحب وجه ندى في انتظار رد حمزة على شقيقته الذي لم يتركها تنتظر الكثير حتى قال :
- مراتي يا لمضة بس لما نعمل الفرح ابقى ابوسها احنا متفقين طول ما أحنا كاتبين الكتاب نكون زي المخطوبين بس وبعدين متتدخليش ف كلام الكبار أنتي
- حلا بغيظ : ليه هو أنا صغيرة يعني كلها كام شهر وابقا المهندسة حلا الشاذلي
حمزة وقد يأس من تلك الواقفة أمامه التي لن تنهي مشاكستها ابدا ولو وقف لينتظرها لتنهيها للبث أمامها هكذا طيلة حياته ولن يتحرك في أي مكان وأخيرا تنهد بيأس قائلا :
- أنا مااااشي سلااام عليكم
- ودعاه قائلين وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
انصرف حمزة لعمله وظلت حلا مع ندى بعض الوقت ثم أستأذنتها لتذهب إلى غرفة والدتها وتتركها تستريح قليلا وبالفعل ذهبت حلا لتنام بجوار أمها وألقت ندى بجسدها على الفراش في أرهاق واضح
مرت عدة ساعات حتى استيقظت كريمة وابنتها على صوت صرااخ قادم من حجرة حلا حيث ندى النائمة هناك !!
ترى ماذا حدث ؟؟ وما سبب تلك الصرخات و كيف ستتصرف كريمة ؟؟
ما هو سبب كره حمزة لوالده ؟؟ صدام آخر بين حمزة وندى ترى ما هو سببه تلك المرة ؟؟ أحداث تجمع بين المرح والأثارة بانتظاركم الحلقة القادمة فانتظروووني
هدير محمود علي
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
7 و 8
بسم الله
اللهم اختر لي ولا تخيرني ودبر لي امري فإني لا أحسن التدبير وأرضني بما شئت
الفصل السابع
مرت عدة ساعات حتى استيقظت كريمة وابنتها على صوت صرااخ قادم من حجرة حلا حيث ندى النائمة هناك
هرولا مسرعين نحوها وما أن دخلا الغرفة وأضاءت كريمة الأنوار حتى سمعا ندى تصرخ قائلة :
- لأ متمشيش متمشيش عشان خاطري متسبنيش لوحدى ..سامحني غصب عني والله غصب عني لااااااا
استيقظت صارخة بعدما هزتها كريمة عدة هزات حتى تستفيق من كابوسها الذي جعلها تتصبب عرقا وما أن رأتهما أمامها حتى ألقت نفسها بين أحضان كريمة التي استقبلتها بكل حنان وظلت تربت على شعرها وضهرها في حنو بالغ حتى هدأت واستكانت بين ذراعيها حيئذ همست لها متسائلة:
- أخلي حلا تنام معاكي ؟؟ثم أردفت بتردد بس السرير صغير مش هيقضيكوا
- ندى بارتعاش : لأ خلاص أنا بقيت كويسة آسفة إني قلقتكوا
- كريمة بحنو : آسفة على أيه يا بنتي احنا بس اتخضينا عليكي متبقيش تنسي تقري أذكار النوم عشان الشيطان ميقربلكيش
- ندى : فعلا أنا راحت عليا نومة ونسيت أقرا الأذكار
- حلا بتفكير : خلاص يا ماما ندى تيجي تنام معانا ف أوضتك بدل ما تنام هنا لوحدها وتبقا خايفة ولا حاجة وسريرك كبييير وهيقضينا واحنا أصلا صغننين كده
- كريمة : لو هي تحب ياريت عشان ابقا مطمنة عليها في حضني بس لو مش هتبقي مرتاحة خليكي هنا شوفي اللي يريحك
- ندى باشتياق لحضن أمها : أكيييد موافقة بس كده أنا مش هضايقك ؟؟
- حلا وقد جذبتها من يدها حيث غرفة والدتها : تضايقيها أيه ده أحنا لسة هنخليها تحكيلنا حدوتة وبعدين أدينا بنملى عليها الفرااغ اللي بتحسه في السرير الكبير ده لوحدها صح يا مامتي
- كريمة : صح يا لمضة
استلقت كريمة في منتصف فراشها حلا على شمالها وندى على يمينها بعدما غيرت ثيابها ل قميص قطني خفيف بعدما ألحت كريمة عليها لتغير ملابسها لثياب أكثر راحة خاصة أن حمزة ليس بالبيت ولن يأتي قبل استيقاظهما
أما عند حمزة كان الارهاق يسيطرعليه ويرغب في النعاس بشدة وبينما كان شاردا فيما حدث الأيام السابقة من أحداث متلاحقة حتى وجد هاتفه الخاص يرن وما إن نظر في شاشته حتى ابتسم وهو يحرك رأسه يمينا ويسارا بمعني لا فائدة وأجاب المتصل قائلا :
- كنت مستني تليفونك والله بس كويس أنك صبرت لحد دلوقتي
- أنتا هتهزر يا حمزة وبعدين فيها أيه يعني أما أكلمك مش صاحبك وبطمن عليك ولا مينفعش
- حمزة بغيظ : تتطمن عليا انا بردووو ثم مصمص شفتيه بسخرية قائلاعلى العموم يا سيدي انا كويس وزي الفل أنتا تمام ؟؟
- عمر: أه أنا تمام الحمد لله واللي في البيت أخبارهم أيه يارب يكونوا بخير كلهم
- حمزة ببرود : كلهم بخير الحمد لله يلا بقا يا عمر سيبني أشوف شغلي أنا مرهق جدا وبنام على نفسي والله مش فايقالك
- عمر وقد تنحنح قائلا : وندى عاملة أيه ؟؟
- حمزة وقد تظاهر بعدم سماعه قائلا بنبرة حادة بعض الشيء : نعم ؟؟ قولت أيه يا عمر ؟؟
- عمر :أحممم قصدي أنسة ندى أخبارها أيه أنا بطمن بس
- حمزة بسخرية : أنسة ندى! متهيألي مينفعش تقولها كده عيب في حقي يا صاحبي لما تقول على مراتي آنسة
- عمر بخضة وتردد : نعم هو أنتا ؟ يعني أنتو ؟ قصدي هي ؟
- قهقه حمزة قائلا : والله العظيم مفيش فايدة فيك ههههه أنا أييه يا حماار أكيد محصلش بينا حاجة مش عشان خاطر جنابك بس واحدة مخلصة لجوزها اللي لسة متوفي وواضح أنها بتحبه جداا ولحد الصبح بتقولي يا حضرت الرائد وبعد أذنك وحضرتك معقول بالسرعة ديه هتبقى مراتي أنا كنت بجيب آخرك بس يا صاحبي
- عمر بخجل : آسف يا حمزة أنا مقصدتش حاجة بس معرفش ليه ومن زمان بحس إني مسئول عنها أو أنها تخصني مش احساس بالحب قد ما هو احساس بالمسئولية تجاهها مش عارف ولا فاهم حاجة غير إني أهم حاجة عندي أنها تكون بخير وبأمان حتى لو مش معايا ف متزعلش مني لو كنت ضايقتك
- حمزة بتفهم : مضايقتنيش يا عمر لأني مش بعتبرها مراتي ولا هي بتعتبرني جوزها وجوازنا أصلا باطل لأننا متفقين على الطلاق بعد مدة معينة ومتجوزين لهدف بردو ومتفقين أن لا هي بالنسبالي زوجة وليها عليا حقوق ولا أنا زوج وليا عندها حق والجواز مش هيبقى صحيح إلا لو غيرنا نيتنا ف أننا نكمل مع بعض لكن بردو يا صاحبي هي أسما مراتي ولا يمكن أقبل بأي شكل من الأشكال أن صاحبي يحب مراتي مش حلوة حتى غير ده كله الأهم يا عمر إني مش عايزك تتعلق بأمل معدوم مش بس عشان وفاءها لجوزها اللي مكنتش متخيل درجته إلا لما حصل بينا موقف النهاردة خلاني أتأكدت أنها على الأقل حاليا لا يمكن تسمح لأي راجل أنه حتى يقرب منها مجرد قرب مش تحبه غير كده الواضح ليا لما سألتها عنك أن مفيش جواها أي مشاعر ليك لا كان فيه ولا هيكون ف اشفي نفسك من حبها اللي اعتقد أنك بتتوهمه لأنك متعرفهاش كفاية عشان تحكم على نفسك أنك بتحبها ومن كلامك دلوقتي أتأكدت أنتا حابب احساس الحماية معاها ممكن شخصيتها الرقيقة دفعت رجولتك أنك ممكن تكون أمانها مجرد احساس متبادل هي محتاجة حاجة أنتا عندك منها بزيادة ومحتاج تديها لحد بس
- عمر بتفكير : مش عارف والله مش عارف يا صاحبي يمكن كلامك صح ويمكن لأ بس حاليا وطول ما هي مراتك أنا مش هفكر ف الموضوع ده خالص
- حمزة : صح كده برافو عليك
- عمر بفضول : بس مقولتليش أيه الموقف اللي حصل النهاردة وخلاك
تقول أنها بتحب جوزها أوي كده
- حمزة وهو يضرب كفا بكف يائساً: ههههههه كنت متأكد أنك هتسأل والله مفييش فايدة بس سوري يا عموور ديه مراتي بردو وده موقف شخصي مش هينفع أحكيهولك وسبني بقا لأني تعبااان جدااا وبفكر أكلم حسن يجيلي بدري لأني خلاص مش قاادر
- عمر : ماشي يا باشااا روح ارتاح وابقى كلمني لما تفوق بس متنسانيش وتدارك حديثه قائلا صحيح مقولتليش حلا ومامتك اتقبلوا استاذة ندى علطول ولا أيه
- حمزة : أه تمام هي لطيفة وهادية فهما ارتاحولها وأنتا عارف حلا هوبااا اصلا وماما طيبه طبعا زعلت ف الاول أني مقولتلهاش بس ندى شرحتلها الموضوع بس مش كله عشان متقلقش يلا بقا يا عمر عشان خلاااص بسقط وأنا بكلمك والله سلااام
- عمر بضحك : سلااام يا باشا
أغلق حمزة الهاتف ثم عاود الاتصال بزميله حسن وطلب منه الحضور مبكرا لأنه يشعر بإرهاق شديد وبالفعل لم يتأخر صديقه شكره ثم أستأذنه في الانصراف تاركا اياه
حينما وصل لبيته وجد السكون يعم أرجاء المكان كانت حجرة ندى مغلقة فاعتقد أنها نائمة ف توجه حيث حجرة والدته ل يلق عليها نظرة سريعة لأنها احيانا كثيرة تظل مستيقظة حتى يعود من عمله وتطمئن عليه فتح باب حجرتها بهدوء شديد خشية أن يوقظها لو كانت نائمة أو يوقظ شقيقته لكنه صدم حينما وجد والدته قد ضمت حلا وندى بين ذراعيها يمينا ويسارا تسائل في نفسه في تعجب ما الذي أتي ب ندى هنا حينما تفرس في ملامحها أكثر وجد أثار البكاء مازالت على وجنتها وملامحها يبدو عليها الحزن الشديد وأثناء تفرسه بها وجد عينيه أنتقلت من وجهها لتصطدم بجسدها الذي يظهره هذا القميص القطني القصير ف استغفر وخرج سريعا بنفس الهدوء الذي دخل به
وما هي إلا لحظات حتى وجد باب حجرة والدته يفتح وهي تخرج منها وتغلق الباب خلفها بهدووء شديد وما أن رأته جالسا على الأريكة يبدو عليه الأرهاق الشديد حتى تسائلت بقلق :
- حمزة! أنتا كويس ؟؟ أيه اللي جابك بدري ؟؟
- أنا كويس يا أمي بخير الحمد لله مرهق بس شوية ومحتاج أنام ومقدرتش أقعد أكتر من كده كلمت حسن ربنا يباركله متأخرش جالي خد مكاني وأنا روحت بس
- كريمة بحنو : طب تحب أحضرلك فطار يا حبيبي قبل ما تنام ؟
- حمزة : لأ تسلمي يا أمي أنا جعاان نووم صحيح أيه اللي خلى ندى تنام معاكي في الأوضة وبعدين شكلها معيط هي مالها حصل حاجة ؟؟
- كريمة بإشفاق : اسكت يا حمزة ياابني ديه وقعت قلبي والله كنا نايمين وبعدين سمعنا صوت حد بيصرخ جاامد أتاريها يا قلبي كانت بتحلم بكابوس شكلها كانت بتحلم بجوزها الله يرحمه وكانت عمالة تعيط جاامد فييين عقبال ما صحيت وانتبهت أن ده كابوس قعدت أهديها وأقرالها قرآن لحد ما بطلت ترتعش كانت كأن حد دلق عليها جردل مية وف الآخر أختك قالتلها تنام معانا وكأنها يا حبيبتي مصدقت جت نامت ف حضني بعد ما اتحايلت عليها تلبس حاجة خفيفة بدل العباية اللي كانت لابسها وقعدت قريتلها قرآن لحد ما نامت
- حمزة بقلق : بس البتاع اللي لابساه ده خفيف عليها وممكن تبرد الجو سقعة يا أمي وهي كمان كانت عرقانة
- كريمة: يا حبيبي ما أنا مغطياها وبعدين أحنا كنا تلاتة ف سرير واحد وشايف حلا لابسة أيه وأوضتي دافية متقلقش
- حمزة : لازم أقلق دي أمانة ولازم أصونها
- كريمة بمكر : بس ؟؟
- حمزة مدعيا عدم الفهم : بس أيه يا أمي ؟؟
- كريمة: يعني قلقان عشان هي أمانه بس ثم أشارت ناحية قلبه قائلة ولا ده أتحرك لها ؟؟
- ابتسم حمزة بسخرية مشيرا لقلبه : ده مبقاااش يحس ولا يتحرك ولا ينفع حد أصلا يا أمي فااقد الشيء لا يعطيه هو أنتي فكرك بعد اللي عمله أبويا ممكن أحب حد حتى لما أتجوزت بريهان أنتي أول واحدة كنتي متأكدة إني اتجوزتها بالعقل واتجوزتهاا عشان قوية عايزاني أحب وأتجوز واحدة ضعيفة زي ندى وبعد ما تحبني وتتعلق بيا وتكون خلفتلها عيل ولا اتنين وبعدين أسيبها وأروح أحب واحدة تانية وأسافر وابعد عنهم وأقول طز فيهم وارمي عليها حملهم وهما يكرهوني عايزاني أعمل زيه يا أمي
- كريمة وهي تربت على كتفه بحنو : بس أنتا مش هو يا حمزة أنتا ابني اللي ربيته راجل يعرف اللي ليه واللي عليه عارف حقوق مراته عليه أيه أنا واثقة فيك يا حبيبي
- حمزة ساخرا :ليه مش زيه مش ابنه والدم بيحن ثم ضحك ساخرا وأردف وبعدين لسة بتقولي واثقة زي ما كنتي واثقة فيه كده مهو طيبتك ديه اللي خلته غدر بيكي وياريتك حتى اتطلقتي منه فضلتي على ذمته لحد ما مات
- كريمة بدفاع : لأ يا ابني أنا فضلت على ذمته عشانكم عشان المجتمع اللي احنا فيه مبيرحمش الست المطلقة ومكنوش هيرحموكم
- حمزة : عارفة يا أمي أنا ساعات كتيير بكره نفسي عشان أنتي عملتي كده عشانا ياريتك خدتي موقف وصنتي كرامتك وطز فينا يمكن مكنتش أفضل عايش باحساس الذنب اللي بيقتلني كل يوم كل لحظة دموعك نزلت فيها على خدك بسببه كل أما حد يجيي يقولك انه شافه ف بلد تانية معاه واحدة جديدة وأنتي تسكتي بس بينك وبين نفسك كنتي موجوعة كنت حاسس إني زيه وإني مشارك معاه في وجعك ده يمكن لو كنتي اتطلقتي مكنش هيفرق معانا ولا معاكي كلام الناس
- كريمة : حبيبي أنا مش ضعيفة أبدااا اللي عندها ابن زيك لا يمكن تحس بالضعف أبداا أنتا سندى وأماني أنتا ابني وأخويا وحبيبي أنتا راجلي يا حمزة
- حمزة وقد سالت دموعه رغما عنه ثم جذب والدته بين أحضانه وظل يقبل رأسها ويدها وهو يقول بندم : سامحيني ..سامحيني يا امي أنا آسف مش قصدي والله الكلام اللي قولته بس كل ده من قهرتي عشانك
- كريمة بجزع : بعد الشر عليك يا حبيبي من القهر ثم قالت بمزاح شوفت بقا أن مفيش حد في الدنيا كلها يقدر يدي حنان وحب قدك صدقني يا حمزة ساعات يا ابني فاقد الشيء هو أقدر واحد على العطاء لأنه حس بالحرمان ده ف يوم من الأيام ف بيحس ب غيره وبيعمل كل جهده عشان ميخليش حد يعيش نفس أحساسه ندى طيبة وباين عليها بنت حلال والأهم محتاجة سند وضهر يقويها محتاجة تحس بالأمان وأمان الدنيا كله ف حضنك يا حمزة
- حمزة وقد تنهد بيأس : مش هينفع يا أمي مش عشاني أنا بس وعشانها هي كمان أنتي مش حاسة أو شايفة بتحب جوزها أزااي تخيلي النهارده لمجرد إني فكيتلها حجابها وحطيت ايدي على شعرها لأني استغربت لونه ومكنش قصدي أي حاجة والله أنا اتصرفت بتلقائية فضلت تعيط وقالتلي أنها هتفضل ملك جوزها
- كريمة : بس جوزها ده مات يا ابني هتدفن شبابها وهي لسة حتى مدخلتش دنيا ده ميرضيش ربنا
- حمزة : بس هي مش شايفاه ميت يا أمي هو عايش جواها حبه مزروع ف أعماق قلبها وجذور الحب ده متشعبة جوه كل حتة فيها صعب أوووي تشيليها إلا لو روحها خرجت معاه محتاجة معجزة عشان تنسى وترجع تحب تاني ولو إني مظنش
- كريمة وهي تربت على كتفه بحنو قائلة : ربنا يختارلكم اللي فيه الخير ليك وليها يلا يا حبيبي أدخل نام بس متقولهاش أنك دخلت أو شوفتها كده عشان متزعلش
- حمزة بتفهم : حاضر أنا فعلا مكنتش هقولها أنا أصلا مكنتش أعرف أنها نايمة جنبك
- كريمة : عارفة يا حبيبي يلا تصبح على خير
- حمزة : وأنتي من أهله صحيح أنتي هتاخديها معاكي النهارده المدرسة ولا بكرة ؟؟
- كريمة: لأ بكره إن شاء الله عقبال ما تحضر ورقها وكده وأنا ارتب أموري وأشوف أديها أنهي فصل بس كده هتفضل انتا وهي لوحدكوا ف البيت ؟؟
- حمزة بدهشة : ليه هي حلا مش أجازة ؟؟
- كريمة : لأ يا حبيبي حلا رايحة الجامعة عشان عندها سكشن ميعاده اتغير صاحبتها كلمتها بالليل وقالتلها أنه الصبح وأنا قولتلها متقولش ل ندى عشان متقلقش
- حمزة بضيق : أووووف حبكت يعني ميعاد السكشن يتغير النهارده بس فعلا أحسن أن محدش يقولها عشان متوترش من بدري أنا أصلا متهيألي هفضل نايم لحد ما تيجي من شغلك
- كريمة وهي تربت على كتفه بحنو: طب قووم يا حبيبي غير هدومك وريح ف أوضتك
- حمزة بنعااس: حاااضر هقوم أهوه بس سيبني شوية يا ماما عشان مش قادر أتحرك والله
لم يكمل جملته حتى سقط في بئر نومه ولم يشعر بنداءات والدته المتكررة وحينما يأست منه أحضرت غطاء ودثرته جيدا وارتدت ملابسها في عجالة بعدما ايقظت حلا بهدوء محاولة ألا تقلق ندى
وما أن استيقظت ابنتها تناولا فطورهما في عجالة ونزلا سويا كلا منهما لوجهتها
ظلت ندى على نومها العميق حتى استمعت ل صوت آذان الظهر يرفع من المسجد القريب وصوته يصدح في أرجاء الشقة
استيقظت فزعة تلفتت حولها في تيه محاولة التذكر أين هي وأخيرا
تذكرت حمزة وانها في شقة والدته وفي حجرتها نظرت حولها ف لم تجد أحد لا حلا ولا والدتها تعلم ان كريمة حتما في عملها لكن أين هي حلا قد أخبرتها أنها أجازة اليوم ربما تكن في الحمام أو تصلي أو استيقظت مبكرا وتجلس في حجرتها خرجت من حجرة كريمة تبحث عن حلا متناسية تماما هيأتها التي هي عليها حاليا وقميصها القطني القصير وحجابها الذي لم تضعه على رأسها هو في الأساس ليس هنا لقد تركته في حجرة حلا لم تبال لأنها تعلم أن حمزة حتما نائما في غرفته ولن يستيقظ الآن وفي طريقها للحجرة اذا بها تصطدم بشيء قوي أسقطها أرضا خاصة أنها لم تستفيق كليا بعد وحينما أمعنت النظر في هذا الشيء وجدت شيئا ما يتحرك على الأريكة ف ظلت تصرخ مستغيثة وإذا به حمزة يرفع عنه الغطاء ثم يفتح جفونه في تثاقل مفزوعا من صوت صراخها فسألها بخضة :
- في أيه ؟ بتصرخي ليه ؟ في حاجة حصلت
- أوووف هو أنتا حرام عليك فزعتني أيه اللي منيمك هنا كده ومتغطي كلك كده طب بتتنفس أزااي ؟؟
- حمزة بغيظ : أنا بردو اللي فزعتك ليه هو أنا اللي كنت بصرخ ماااشي أنا نمت غصب عني من التعب وكمان أنا متعود اتغطى كده عادي ثم نظر لها
وحينما رآها متكومة في الأرض من جراء اصطدامها بقدمه التي لم تلحظها فأسقطتها أرضا مد يده لها سريعا ليساعدها على النهوض لكنه اتسعت عيناه بصدمة حينما رآها بنفس هيأتها التي رآها بها صباحا تعجبت ندى من نظرته المصدومة لها ف نظرت لنفسها وهنا اصطدمت عيناها بمقدمة قميصها المكشوف قليلا من أعلى ف تذكرت ما ترتديه ف جرت من أمامه مسرعة ودخلت غرفة والدته مرة آخرى وأوصدتها بالمفتاح من الداخل وظلت تبكي بصوت عال وصل لمسامع حمزة الذي
خبط على مقدمة رأسه بقلة حيلة ثم توجه ناحية غرفة والدته وحدث ندى من خلف الباب قائلا :
- ندى أهدي محصلش حاجة لكل ده وبعدين متقلقيش أوي أنا مركزتش فيكي يعني مشوفتش حاجة لأني تقريبا مش شايف قدامي وعل العموم أنا آسف
- ندى ببكاء : ممكن ملكش دعوة بيا اندهلي حلا لو سمحت
- ساد الصمت من الجهة الآخرى لحظات ثم تنحنح حمزة ولم يعلم بماذا يجيبها ولم يسعفه عقله ف اختلاق كذبة فقال لها الحقيقة : حلا في الجامعة عندها س.....
- وقبل أن يتم كلمته حتى شهقت ندى بصدمة قائلة : يا نهااار مش فااايت حلا مش هنا يعني أنا وأنتا دلوقتي لوحدنا في الشقة
- قال حمزة بمزاح : لأ يا ندى متفهميش غلط احنا مش لوحدنا ثم اردف وهو يضحك الشيطان تالتنا متخافيش ههههه
- ندى بغيظ : أنتا كمان واقف بتهزر فااايق أووي حضرتك
- حمزة بمرح : لأ خااالص والله لسه مفوقتش ملحقتش أنام الله يسامحك حبكت يعني تخبطي فيا
- ندى : قال يعني كنت قاصدة مهو أنتا اللي شبه النخلة ورجلك طوييلة ف مشوفتهاش اتكعبلت فيها
- حمزة بعبث : أحلى كعبلة ديه ولا أيه
- ندى بحزم : حمززززة أسكت لو سمحت وسيبني بقااا
- حمزة : طيب سكتنا أنا هدخل أكمل نومي ف أوضتي مش عايز دوشة وبطلي عياااط عشان أعرف أنام وبعدين عايز اقولك حاجة مهمة جدا
- ندى بانتباه : حاجة ؟؟ حاجة ايه ؟؟
- حمزة محاولا كتم ضحكاته مصطنعا الجدية: أنتي محتاجة سباك ضروري القناة الدمعية عندك بايظة محتاجة جلدة عشان تبطل تسرب كده مش معقووول عندك كمييية دمووع رهيييبة
- ندى بغيظ محاولة وأد ضحكاتها على مزحته: امشييي ورووح نام أحسن
- حمزة : طيب مش عايزة حاجة ؟؟
- ندى : لأ مش عايزة منك حاجة شكرااا ثم تذكرت فجأة فنادته مرة آخرى بلهفة : حمزة استنى بعد أذنك
- حمزة بمرح : بعد أذنك !! يبقا عايزة حاجة قولي عايزة أيه أعوذ بالله كل الستات مصلحجية كده
- ندى بخجل : الله يسامحك ممكن بس تجبلي الاسدال بتاعي من أوضة حلا
- حمزة بخبث : طب ما تخرجي تجبيه أنتي
- ندى وهي تجز على أسنانها : أكييد مش هينفع أخرج كده وأنتا موجود هاته لو سمحت
- حمزة: حاااضر أمري لله
توجه حمزة حيث غرفتها وأحضر لها أسدالها وطرق باب الحجرة ف طلبت منه أن يضعه أمام الباب وينصرف
- حمزة : أهوه قدام الباب متنسيش كمان تاخدي الحاجة اللي معاه
- ندى باستفهام : حاجة أيه ؟
- حمزة : لما تفتحي هتعرفي يلا تصبحي على خير
- ندى : وأنتا من أهله
- حمزة قبل أن ينصرف ناداها قائلا بجدية :ندى ممكن متعيطيش تااني أن بكره دموع الستات والأكيد إني محبش أكون السبب فيها أبدااا
لم ينتظر ردها على جملته الأخيرة وتركها ودلف حجرته ليستكمل نومه الذي قطعته تلك الرقيقة الباكية بصراخها
فتحت ندى باب الحجرة بعدما استمعت لصوت أغلاق باب حجرته ف وجدت الأسدال وبجواره شنطة صغيرة فتحتها بشغف ف وجدت بها الحلوى التي طلبتها بالأمس ولم ينس المصاص بطعم الكريز فرحت بها كطفلة صغيرة فقد ذكرها بوالدها لقد كان دوما يأتي لها بكل ما تشتهيه وهو عائد من عمله لكن قد تغيرت عادته تلك حينما شغلته تلك المرأة المسماة بزوجة أبيها
ولجت حجرة حلا وجلست على الفراش تتأمل الحلوى وهي تفكر بطفولة أيهما تبدأ في التهامها وقد اختارت البسكوت خاصة أنه أحضر بسكوت نواعم الذي تعشقه بشدة لكنها تريد أغماسه بكوب من الشاي بالحليب شعرت بالحرج الشديد ان تدخل المطبخ وتبحث عن الأشياء كأنها في بيتها كما أنها لم تحفظ أماكن اللبن والشاي والسكر بعد فقررت الاستئذان من حمزة ليحضر لها ما تريد بعد تردد لم يدم طويلا توجهت نحو حجرته وقد طرقت بابه طرقات خفيفة ولم يكن النعاس قد زار جفونه بعد ف تسائل بصوت عال نسبيا :
- مييين ؟؟
- ندى بخجل : أحممم أنا ندى آسفة لو بزعج حضرتك بس كنت عايزة أسألك على حاجة
- حمزة من الداخل : أمممم حضرتك طيب .. أسألي حضرتي ؟؟
- ندى بحرج وقد فكرت في التراجع في طلبها التي أشعرها بحماقتها أتوقظه من نومه لتصنع كوبا من الشاي بالحليب فقالت معتذرة : أحممم لأ خلاص مفيش آسفة لو أزعجتك أرجع كمل نومك
تركت باب حجرته وهمت بالانصراف لكنها وجدت باب حجرته يفتح ويقف هو على أعتابه بعيون ناعسة قائلا :
- أسألي يا ندى كنتي عايزة أيه ؟
- مفيييش بس أصلي يعني
- حمزة بنفاذ صبر : خلصي يا ندى قولي وبلاش بس أصل ومبسش هو أنا هاكلك مثلا انطقي بقا
- ندى سريعا وهي تضع رأسها أرضا بخجل : كنت عايزة أعمل شاي باللبن عشان أغمس فيه بسكوت نواعم اللي أنتا جبتهولي
لحظااات صمت مما دفع ندى ل ترفع رأسها حتى ترى سبب هذا الصمت لكن يبدو أنه كان لايستعب ماذا تريد وفي لحظة وجدته يضحك بشدة حتى كاد يسقط أرضا من بين ضحكاته فقالت بغيظ منه :
- ممكن أفهم أيه اللي بيضحكك كده ؟؟
- حمزة وهو لا يستطيع التوقف عن الضحك : أصلي تخيلتك وأنتي بتحطي البسكوت في اللبن وتكسريه كله وبعدين تقلبيه بالمعلقة وتاكليه زي العيال أكيييد شكلك هيبقا مسخرة أووي افتكرت وأنا بأكل آدم وهو عنده سنه بنفس الطريقة وكان بيبهدل نفسه تخيلتك كده أوووي
- ندى بصدمة : والله ليه هو أنا عيلة عشان ابهدل نفسي
- حمزة بتراجع : خلاااص آسف آسف وبعدين أكيد أنتي هتغمسيه واحدة واحدة مش هتكسريه وتاكليه زي العيال بالمعلقة
- ندى بخجل شدييد : أحممم لأ بصراحة بحب آكله كده أكسره كله ف اللبن وآكله بالمعلقة فيها حاجة ديه ؟؟
- حمزة وقد عاود الضحك مرة آخرى : لأ خااالص مفيهاش حاجة براحتك طب بجد بقا مدخلتيش عملتي الشاي باللبن لوحدك ليه مبتعرفيش ولا منتظرة مني مثلا إني أعملهولك يالهوووي ل تكوني عايزاني أكلهولك هههههه
- ندى بغضب : أكيد لأ طبعا وممكن بقا تبطل تريقة عليا أنا بس معرفش لسة أماكن الحاجات وعايزاك تعرفني أماكنها
- حمزة : متدخلي يا ندى تدوري في المطبخ يعني أنا اللي عارف أووي اللبن اكيد هتلاقيه في التلاجة والشاي جنب السكر والدنيا سهلة مصعباها على نفسك ليه
- ندى بتردد: مفيش بس بصراحة اتكسفت
- حمزة بجدية : اتكسفتي من أيه ده بيتك في حد يتكسف من بيته هزعل منك بجد لو قولتي كده تاني ومش بس كده هقول لأبلة الناظرة عليكي وأبقي شوفي بقا هتعمل فيكي أيه ديه معندهاش تفاهم أبداا
- ندى : طب ممكن تيجي معايا المرادي بس
- حمزة :حاااضر اتفضلي قدامي
- ندى بابتسامة : لأ اتفضل أنتا وأنا وراك
- حمزة بضحك : هشوف ايه أنا من الأسدال اللي أنتي لبساه ده يا ندى ارحميني
مسح على وجهه بيمينه ودلف للمطبخ أحضر لها ما أرادت وحينما أنهت الشاي باللبن خاصتها عرضت عليه أن تصنع له كوبا هو الآخر لكنه أخبرها أنه لا يفضله كثيرا أخذته فرحة كأنما ظفرت بوجبة دسمة لا مجرد كوبا من الشاي بالحليب لكنها كانت تشتاق هذا الخليط الذي تحبه كثيرا فلقد مضى عليها وقت طويييل دون أن تفعلها ربما لأنها منذ استشهاد زوجها الراحل وقد فقدت الشغف في كل شيء عادت لغرفتها وهي تحمل كوبها الثمين، اما حمزة ف بينما كان في طريقه لحجرته لكنه فجأة قرر التراجع وقد طرأت في باله فكرة شرع في تنفيذها فوراا
بعد مرور حوالي نصف ساعة سمعت ندى صوت حمزة يناديها من المطبخ ف توجهت نحوه وإذا بها تقف مذهولة من هول ما رأت.....
يا ترى ندى شافت أيه ؟؟ كارثة سيفعلها حمزة ويعقبها العديد من الكوراث المتصلة بها ؟؟ زيارة غير متوقعة من شخص غير مرغوب به ؟؟ هل حااان الوقت ل نتعرف على آدم الصغير ؟؟
كل هذا وأكثر سنعرفه ف الحلقة القادمة ..فانتظرونييي
استغفر الله العظيم واتوب إليه
بسم الله
اللهم إني أعوذ بك من الهم والغم واعوذ بك من العجز والكسل واعوذ بك من غلبه الدين وقهر الرجال
الفصل الثامن
وبعد مرور حوالي نصف ساعة سمعت ندى صوت حمزة يناديها من المطبخ ف توجهت نحوه وإذا بها تقف مذهولة من هول ما رأت فالمطبخ الذي كان نظيفا مرتبا منذ دقائق قد صار أشبه بساحة القتال بعد معركة حامية خسر فيها الفريقان وخلفا في ميدان المعركة أشلاء الجنود متناثرة في كل مكان ف هناك على الطاولة الصغيرة الموضوعة في المنتصف بقايا طماطم وفلفل والكثير من قشور البيض وعلى رخامة المطبخ بقايا قشر البطاطس وزجاجة الخل والزيت والسكين ولوح التقطيع وحتى الأرضية لم تسلم من تلك المعركة فقد انتشرت عليها مزيج من القشور التي استخدمها حمزة جميعها ووسط كل هذا يقف هو كالقائد الذي خسر كل جنوده ولم يتبقى إلا هو وحيدا ف كانت ملابسه قد ابتلت وتلطخت باللون الأحمر من أثر الطماطم التي يبدو أنها صبت جم غضبها عليه حينما حاول تقطيعها بشكل غير لائق أو ضربها بالخلاط اليدوي الذي يبدو أنه حاول استخدامه لكن يبدو أنه أيضا لا يجيد ذلك ماذا فعلت يا هذا! حينئذ تذكرت حديث والدته عنه بالأمس حينما أخبرتها أنها لو عاقبته بدخول المطبخ ف هذا يعني أنها عاقبت نفسها أكثر ، بعد ما تفحصت اثار الجريمة كليااا وأخيرااا لم تتمالك نفسها من الضحك بشدة تركها تفرغ ما في جعبتها من ضحكات ساخرة عليه وحينما انتهت نظر لها بغيظ قائلا :
- ها خلصتي ضحك ؟؟ ممكن بقا تساعديني عشان أكمل الفطار ؟؟
- ندى بدهشة : تكمل الفطاااار ؟؟ فطار أيه اللي هتكمله ومين هياكله أصلااا ؟؟
- حمزة ببراءة : أنا وأنتي أنا قولت أفاجئك بما أن النوم طار فقومت أعمل لينا فطار إنما ايه
- ندى بسخرية تكمل جملته : إنما أيه عك أخر حاااجة أنتا متخيل إني ممكن آكل العك اللي أنتا عكيته ده أنتا أزااي بهدلت الدنيا كده ده أنتا لو قاصد مش هتبهدلها بالمنظر ده وبعدين فطار أيه اللي كنت عايز تعمله ؟؟
- حمزة بلهفة : كنت عايز أعمل شكشوكة وبطاطس محمرة
- ندى بدهشة : كل ده عشاان تعمل شكشوكة وبطاطس محمرة أمال لو كنت بتطبخ كنت عملت أيه
- حمزة بضيق : بقولك ايه أنا ندهتلك عشان بخاف أحط البطاطس ف الزيت بتلسع كل مرة وبخاف أولع الدنيا فقولت أخليكي تحطيها أنتي مش عشان تتريقي عليا
- ندى بتريقة : يعني هي كل مشكلتك في الحياة أنك مش بتعرف تحط البطاطس في الزيت أخرج يا حمزة أقعد بره لحد ما أصلح اللي أنتا عكيته ده وأحاول أنقذ ما يمكن انقاذه وبعدين هبقا أحمرلك البطاطس واعملك الشكشوكة
- حمزة بفخر: لأ أنا عملت الشكشوكة خلاص
- ندى بتساؤل : فين ديه ؟
حمزة مشيرا ل قدر صغير موضوع على النار ذهبت ندى حيث أشار ثم كشفت الغطاء الذي وضعه فوقه وما أن رأتها حتى ذهلت مما رأت وكانت على وشك أن تتقيأ فقالت بتساؤل :
- أيه القرف ده يا حمزة ديه لا يمكن تبقى شكشوكة أقولك ولا يمكن حتى تكون حاجة بتتاكل فين البصل ؟؟
- حمزة : لأ ما أنا محطتلهاش بصل بيحرق عنيا جدا ف قولت ملهوش لازمة
- ندى بغيظ : بيحرق عنيك ! طب فين التوم ؟؟
- حمزة بأمتعاض : لأ محطتش بردو عشان بيعمل ريحة وحشة ف ايدي وكمان مبعرفش أقشره
- ندى بنفاذ صبر: أممممم طب فين عصير الطماطم يا حمزة؟؟
- حمزة : أحممم مهو أنا معرفتش اضربها في البتاع ده ومعرفتش أستخدمه أصلا فقطعتها كده وخلاص
- ندى باشمئزاز وهي تشر للقدر الموضوع على النار قائلة : حمزة البتاعة ديه ما هي إلا بيض وعليه طماطم أنتا مقطعها كبيرة أوووي وشكلها غير عاطفي بالمرة أنتا ممكن تآكلها كده أصلا؟؟
- حمزة وهو يهرش في رأسه وقد لو شفتيه متسائلا :هي لما تستوي شكلها مش هيتعدل ؟؟
- ندى بيأس وقد هزت رأسها يمينا ويسارا : يتعدل هههههه ممكن يا حمزة ثم أردفت في الأحلاااااام وبعدين أنتا حاطط كام بيضة ؟؟
- حمزة : 10 بيضات أصلي جعااان أوووي
- ندى بصدمة : يا نهاااار ليييه كل ده كتيير أوي بص عشان أنا خلاااص مش عارفة ممكن أعمل ايه أطلع برررره روح كده غير هدومك وأغسل وشك أقولك خد شااور أفضل عشان ريحتك بقت كلها بيض معرفش أنتا عملت أيه بس عشان المطبخ يبقا ريحته زفرة بالشكل ده
- حمزة ببراءة : مفيش كل الحكاية أنا مبعرفش أكسر البيض كويس ف كنت عقبال ما أكسر بيضة وأوصل للطبق يقع شويه عليا وشويه في الأرض بس
- ندى بذهوول : بس ! هو فااضل أيه تاااني معملتهوش ممكن رجاااء شخصي أوعااااا تفكر مجرد التفكير حتى أنك تدخل المطبخ تاااني تمام
- حمزة بحنق: أنااا غلطااان فعلا يلا مع نفسك بقا هروح أخد شاور وأغير لأني قرفان من نفسي أووي
استغفرت ندى في سرها كثيرااا قبل أن تسب هذا الحمزة وبدأت في اصلاح ما أفسده
شرعت أولا في التنظيف لأنها لا تستطيع حتى الوقوف في هذا المكان بتلك الفوضى والرائحة ف أحضرت اناء به ماء وخل لتظيف الأرض والطاولة حتى تقضي على رائحة البيض الموجودة بالمكان
ثم توجهت حيث الشكشوكة أو عذرا ما يسميها هو شكشوكه ف حاولت أعادة تدويرها حتى لا تلقيها في سلة المهملات ف قطعت البصل ثم خلطت خليط الطماطم والبيض بواسطة الخلاط اليدوي وأضافتهم للبصل والفلفل مع أضافة بعض التوابل والفلفل الأسود للقضاء على رائحة البيض وأخيرا بدأت في تحمير البطاطس لكن ما أن وضعت حفنة صغيرة منها في الزيت المغلي حتى وجدت النيران تشتعل والزيت يثور بشدة حتى أصابتها منه قطرات غزيرة في أماكن متفرقة من يدها ف صرخت متألمة حاولت أغلاق الموقد لكن شدة اندفاع الزيت والنيران التي لا تتوقف لم تمكنها من ذلك
على الناحية الآخرى بينما حمزة كان قد انهى حمامه وقد ارتدى مأزر الحمام الخاص به وخرج نحو حجرته ل يرتدي ثيابه ف هو يعلم أن ندى بالمطبخ ولن تخرج منه الآن وفجأة استمع لصراخها ف جرى مسرعا ناحيتها وجدها تقف متألمة وهي تعافر لتغلق الموقد حتى يتوقف الزيت من إلقاء قطراته خارجاا ف جذبها خلفه بعيدا عنه ثم أغلق محبس الغاز الموجود بالقرب منه وأخيرا خمدت النيران وهدأت ثورة الزيت فالتفت إليها بلهفة متسائلا :
- أنتي كويسة حصلك حاجة ؟؟
- ندى وهي تنظر ل يدها وجزء من معصمها التي تطايرت عليه قطرات الزيت : أه كويسة الحمد لله حصل خير
جذب يدها التي كانت تعاني الاحمرار الشديد ومن المؤكد أنها تؤلمها اقترب منها ووضعها أسفل المياه الجارية حاولت التملص منه لكنه أمسكها باحكام وقال لها بتفحص ل يدها :أوووف كده كويسة !ايدك كلها حمرا بصي متحركيهاش خليها تحت المية هروح أجيبلك مرهم الحروق بسرعة من الصيدلية الموجودة في الحمام أنا فاكر أنه عندنا ثواني
لحظات وعاد سريعا إليها أغلق المياه وأجلسها على الكرسي الموجود بالمطبخ وجلس على ركبتيه أمامها وبدأ في وضع الدهان على يدها وكلما لامس يدها تتأوه بشده حاولت أثناءه عما يفعله وأخبرته أنه بإمكانها وضعه لنفسها لكنه لم يتركها حتى أنهى وضع الدهان على يدها ومعصمها
- ندى بدهشة وهي مازالت تنظر ليدها: نفسي أعرف الزيت عمل كده ليه أوعى تكون حطيت فيه حاجة
- حمزة بلامبالاة : لأ محطتش فيه حاجة غير خل بس
- ندى بصدمة وقد رفعت عيناها لتقابله : خل ! حطيت في الزيت خل ليييه ؟؟
- حمزة ببراءة : شوفت بوست على الفيسبوك كان بيقول حط خل على الزيت عشان يخلي البطاطس مقرمشة وأيش عرفني أنه هيعمل كده
- ندى : والله حرام عليك أنتا كنت هتولع فينا وتقولي بوست على الفيسبوك حد يحط الخل على الزيت مباشر كده ممكن يكون قصدهم تحط خل على المية وتنقع فيها البطاطس أكيد مش في الزيت يا حمزة
- حمزة بأسف : آسف بجد على اللي حصلك بسببي بصي أنا هروح ألبس هدومي وأنتي كمان وننزل نروح المستشفى نشوف حاجة لايدك ديه عشان لو محتاجة حاجة يعملوا اللازم
- هنا صدمت ندى حينما انتبهت أنه لا يرتدي سوى مأزر الاستحمام الخاص به ف صرخت به قائلة : عااااا أنتا ..أنتا أزااي واقف قدامي كده أنتا بتهزر
- حمزة بتبرير : يعني أعمل أيه لما ألاقيكي بتصرخي أسيبك لحد ما ألبس هدومي وبعدين ما أنا لابس أهوه
- ندى بضيق : أه تسبني أصرخ وتلبس هدومك بدل ما تجيلي بمنظرك ده أفرض حد جه وشفنا كده يقولوا أيه ؟؟
- حمزة بخبث : هيقولوا أيه واحد ومرااته عااادي
- ندى بغييظ : أمشي لو سمحت روح ألبس
و قبل أن يجيبها حمزة سمع جرس الباب يدق بإلحاح
- ندى وقد شهقت بخجل : يالهوييي يا ترى مين ؟؟ وهيقولوا أيه لما يشوفوك بمنظرك ده
- حمزة بمرح : أهدي يا ندى ده أكيد المتخلفة حلا وبعدين هي عمرها ما هيجي ف بالها الأفكارديه هروح أفتحلها بسرعة تقعد جنبك لحد ما ألبس بسرعة ونروح المستشفى
لم ينتظر ردها وحاول أن يقف على قدميه ليفتح الباب لكن ركبته آلمته من جلسته تلك على الأرض ف كاد يسقط
ف سند على يدها المصابة ليستعيد توازنه وقد نسى أمر حرقها ف صرخت ندى متأوهه بصوت عال فاعتذر مجددا : آسف آسف نسيييت معلش أوووف شكلك عدتيني ب آسف ديه
وقبل أن تجيبه كان قد خرج ليفتح الباب سريعا لكن ما أن فتحه حتى طل عليه وجه صغيره آدم وهو يصرخ به :
- بابي حبيبي وحشتني خااالص جدااا
- حمله حمزة سريعا ليتلقفه بين أحضانه وهو يضمه بشدة :أنتا اللي وحشتني أوووي ياقلب بابي أيه المفاجأة الحلوة ديييه
ولم يكمل جملته حتى وجد بريهان قد وقفت أمامه تنظر له من أعلى لأاسفل بتفحص قبل أن تتحدث قائلة:
- شكلنا جينا ف وقت مش مناسب يا حموزي ولا ايه ؟؟
- هنا تذكر حمزة أنه فتح لهما وهو لا يرتدي سوى مأزره فقال مبررا : لأ مفيش حاجة يا بيري كل الحكاية إني كنت باخد شاور ولما الجرس رن افتكرتك حلا ففتحت بسرعة بس
في تلك اللحظة خرجت ندى من المطبخ وهي مازالت تظن أن الطارق حتما حلا فقالت قبل أن ترى تلك الواقفة أمام الباب :
- شوفتي يا لولو أخوكي عمل فيا أيه ح
وحينما لم تطالع وجه حلا ورأت تلك المرأة الفاتنة بملابسها الجريئة وزينتها المبالغ بها ومساحيق التجميل التي لم تترك انشا واحدا من وجهها حتى لطخته بها ف صمتت معتذرة وعادت تنظر ل حمزة الذي وقف يحمل طفله بين ذراعيه فقالت بأسف لتلك المرأة :
- أحممم أنا آسفة أفتكرتك حلا
ثم نظرت ل آدم والتي ما أن رأته حتى تيقنت أنه ولده فهو يكاد يكون قطعة صغيره من والده نفس العيون السوداء القاتمة والشعر الأسود الغزير والبشرة الحنطية والأنف المستقيم أنتهت سريعا من تفحصها به واقتربت منه مرحبة :
- أنتا بقا دومي سمعت عنك كتييير أهلااا بيك أنا ندى
صمت آدم ولم يجيب بعدما نظر لوالدته وعاد ببصره لتلك الواقفه أمامه تداعبه
- نظر له حمزة مشجعا : سلم على طنط ندى يا آدم ممكن تبقوا أصحاب زيك انتا وحلا كده
- قاطعه صوت بريهان الصارخ : ميين ديه اللي تصاحب ابن بريهان راشد شكلك أتجننت يا حمزة العروسة طيرت عقلك ولا أيه
نظر حمزة ل بريهان بغيظ من حديثها الساخر المهين له أمام ولده الذي أخذه نحو حجرته لحظات وعاد بدونه كانت طليقته تتحدث ل ندى قائلة بأستهزاء وهي تلقيها بنظرات ساخرة :
- أنتي بقااا العروسة اللي الباشا أتجوزها على بريهان راااشد قليلة أوووي على أنك تكوني حرم الرائد حمزة الشاذلي وأقل بكتيير أنك تشاركيني فيه عااادية أووي ومش استايل عجبه فيكي أيييه بس
وقبل أن تجيبها ندى هدر حمزة بها غاضبااا وقد سمع كلماتها المهينة فقال ردا عليها:
- قسمااا بالله يا بريهان كلمة تانية في حقها ل هوريكي وش عمرك ما شوفتيه ومش هعمل خااطر ل سيادة اللواء كنت الأول بأشتري خاطره على حسابي أنااا لكن ده لا يمكن يحصل على حساااب مرااااتي فاااهمة يا بريهان مراااتي ومراتي الوحيدة هي مش بتشاركك فيا أنا بتاعها لوحدها هنا ضم كتفي ندى بذراعه بحماية قائلا وعلى فكرة غلطااانة أنتي يا بيري ندى أكبر بكتيييير أووي من أنها حتى تتقارن ب واحدة زيك والرائد حمزة الشااذلي كان محظوظ انها وافقت تكون مراته فاااهمة أما بقا موضوع عااادية ده ف متهيألي أنه ده غيرة نسواان لأني بصراحة مش شايفها عادية أبدااا بس يمكن لأنها مش بتستعرض زيك وحافظة جمالها ل جوزها عشان هي غااالية أووي ف أنتي مش شايفاها حلوة ويلا بقا اتكلي على الله عشان زي ما أنتي شايفة أحنا مش فاضينلك ثم غمز بجرأة وقد ضم ندى لصدره أكثر وهي تتملل بشدة بين ذراعيه ف ضغط ضغطة خفيفة على كتفيها حتى تكف عن حركتها تلك وتلاحظها تلك الحمقاء الواقفة أمامه وبعدما استكانت بين ذراعيه ثم أردف قائلا بغمزة عرسااان جداد بقا يا بيري
- هنا صرخت بيريهان كأنما لدغها عقرب : آدم آدم
- خرج آدم من حجرة والده حينما أستمع لنداء والدته بأسمه : نعم يا مامي
- بريهان بغيظ : يلا هنروح عشان بابي مش فاضيلك
- حمزة بغضب : سيبي الولد هيقضي معايا اليوم وهجيبهولك بالليل
بريهان وقد همت بالرفض إلا أن ندى علقت قائلة بدلال زائف وقد غمزت بعيناها سريعا ل حمزة :
- لأ يا موزي خليه يروح معاها أنتا ناسي أنك عازمني على الغدا النهارده
- حمزة وقد فهم لعبتها ف قرر مجارتها قائلا : أوووف صح نسيييت خلاااص يا بيري خدي آدم معاكي النهارده وأنا هبقا أعدي عليه أخده بكره ولا بعده
- بيريهان بغضب : لأ آدم هيفضل معاك النهارده أنا مش فضياله بنت عمي جاية من السفر وهروح استقبلها وهقضي معاها اليوم وبكره الصبح أبقا هاته هو مش ابنك ومسئول منك الغدا يتأجل يا عريس ولا اييه
ولم تنتظر رد حمزة فحدثته وهي في طريقها للنزول
- متأخرهوش بكره يااريت عشان عنده تمرين سباحة الساعة10ولا أقولك وديه أنتا بااي يا عرييس
انصرفت بيري وظل حمزة واقفا ومازالت الصدمة تكتنفه لكنه أخيراا بدأ في استيعاب ما حدث ف نظر ل آدم صارخا بمرح :
- مش مصدق يا دومي أخيرااا مامتك سابتك وهتبات معايا النهارده كمان وبكره هوديك التمرين
- آدم بطفولة : وأنا تمان " كمان" يا بابي فرحان أوي عشان هبات معات " معاك " بس بشرط تنيمني ف حضنت " حضنك "
- حمزة بضحك : حضنت ! ومعاااات وتمان يعني قولت جملة كلها حرف الكاف بصراحة أنا أول مرة أشوف حد ألدغ ف الكاف يا آدم مش معقول مش قولنا نحاول ننطقها صح يا دومي
- آدم : مهو مفيش فايدة يا بابي حاولت تتييير" كتييير " أووي وبردو بقولها تااف "كاف " المهم فين حلا وتاتا تريمة "كريمة " وحشتني أوووي
- حمزة مقلدا ولده: تاتا تريمة في الشغل ولسه مجتش وحلا في التلية " الكلية " عندها ستشن" سكشن " ، ثم تحدث بجدية بعدما ضحك آدم فقال : دومي حبيبي ممكن تدخل اوضة بابا شوية صغيرين وبعدين هجيلك اتفقنا ؟؟
- آدم : أوتيه " اوكيه " بابي بس متتأخرش مستنيت "مستنيك "
أنهى آدم جملته وتوجه فورا نحو حجرة والده ابتسم حمزة ل طفولة ولده الحبيب الذي اشتاقه حد الظمأ وأخيرااا سيرتوي ليس سويعات قليلة إنما سيقضي معه الليلة كاملة ويبيت ليلته بين ذراعيه يا الله أي هدية تلك أهدته أياها تلك الواقفة أمامه تبتسم برقة لمزاحه مع ولده ف نظرلها بامتنان قائلا :
- ندى بجد مش عارف أشكرك أزاااي أنتي مش متخيلة أنا فرحان قد أيه ديه أول مرة من وقت طلاقنا أنا وبيري آدم يبات معايا كان وحشني حضنه أووي وبسببك هشبع منه النهارده
- ندى بحرج : أنا معملتش حاجة لكل ده يا حمزة كل الحكاية إني فهمت دماغها ف لعبت بالطريقة اللي تناسبها وبعدين متفهمش دماغ الست إلا ست زيها وكفاية اللي أنتا عملته عشاني قدامها والكلام اللي قولته بالرغم أنك مش مطالب ب ده أبداا فأنا اللي المفروض أشكرك مش أنتا
- حمزة : لأ يا ندى أنا أصلا كنت لسه هعتذرلك على كلامها السخيف معاكي بس هي ديه بيري وعمرها ما هتتغير باصة للناس من فوق وكأنها من طينة تانية غيرهم بالرغم أن والدها سيادة اللواء راجل متواضع جداا ومحترم ولولاه كان زماني قتلتها مثلا متضحكيش أنا بتكلم بجد والله ديه محدش يستحملها أصلا وبعدين بقا أزااي بتقولي إني مش مطالب بالرد والدفاع عنك ندى مش عايزك تنسي أبدااا أنك مراتي حتى لو مجرد جواز صوري ف أنتي شايلة اسمي وأنا لا يمكن أسمح لأي حد أبدا أنه يهينك أو يقلل منك سواء بيري بقا أو غيرها
- ندى بامتنان : أنتا انسان جدع أوي يا حمزة وشهم وتستاهل كل خير بجد ثم تحولت نبرة صوتها للحدة قائلة بس ده ميمنعش أنك متلمسنيش تااني زي ما عملت قدامها كده ماااشي
- حمزة بدهشة : أنتي بتتحولي ولا أيه هههههه حاضر يا ستي مش هلمسك تاني
في تلك اللحظة أتت حلا لتجدهما مازالا واقفان على أعتاب باب الشقة ف شهقت ثم قالت ب دراماا مبالغ بها :
- يا لهوووي عملت أيه ف البنت يا حمزة نسيب البيت ساعتين نرجع نلاقيك كده بالبرنس يا حمزة بالبرنس في بيتنا الطاهر اللي هيفضل طول عمره طاااهر لأ ااااااااا قلبييي وربي غضبانين عليك ليوم الدين
- حمزة وقد ضربها على مؤخرة رأسها : وجع ف قلبك يا شيخة أتنيلي أدخلي يا موكوسة على العموم أحسن فاتك المسلسل التركي من شوية
- حلا بدهشة : مسلسل تركي أيه أنتا ناوي تستقيل من الشرطة وتمثل يا موووزة ويا ترى بقا نودى هتمثل معاك؟؟
- حمزة بسخرية : أنا شكلي هبدأ أمثل دلوقتي وهمثل أول مشهد حالا اخ بيضرب أخته ويعلقها في المروحة أيييه رأيك حلو المشهد ده
- حلا بتراجع: لأ وعلى أيه الطيب أحسن يا موووزة أمال مسلسل أيه اللي فاتني وكأنها تذكرت فجأة لأ متقولش مش معقووول بيري كانت هنا ؟؟
- حمزة وقد لوى شفتيه بسخرية : أه يا أختي كانت هنا وعملت الدور بتاعها زي كل مرة
- حلا بغضب مصطنع : أخس عليك يا أبيه يعني بيري تبقى هنا ومتقوليش لأ بجد زعلانة بقا
- ندى وهي تتسائل بهمس لحمزة : هي بتحب بيريهان ديه للدرجادي !
- حمزة مبتسما وقد ضم أصابع يده معا وحركها ببطء من أعلى لأسفل دلالة على الصبر ثم قال : اتقلي اتقلي واسمعي بقيت كلامها الأول
- حلا بتفكير : خساااارة والله يفوتني حلقة النهارده من المسلسل بس هي ديه بقت الحلقة الكام مش مسمحاك يا أبيه المفروض كنت تكلمني أول ما جت عشان ألحق المشهد من أوله خلاااص أحكيلي بريهان عملت أيه النهارده ولا اقولك استنى نودي حبيبتي هي اللي هتحكيلي ها قوليلي بقا عملت أيه ؟؟ وقالت أيه ؟؟ واتكلمت أزاي وكانت لابسة أيه بالتفاااصيل يا نودي لو سمحتي أنا بحب التفاصيل أووي
- ندى بدهشة : أحكي أيه أنا مبعرفش احكي وبعدين مسلسل تركي أيه وده ايه علاقته ب بيري ديه أنا مش فاهمة حاجة
- حلا : طب ندخل الأول نتكلم جوه بدل ما احنا واقفين على الباب كده وأبيه بمنظره ده بعدين يمسكونا بفعل فاضح ف الطريق العاام
- هنا أمسكها حمزة من تلابيب ملابسها كالمجرمين ثم قال لها بغيظ : فعل فاااضح ؟؟ وبعدين مين دول أصلا اللي يمسكونا هاااا ؟؟ ثم قال بمزاح متفاخرا ومقلدا بيريهان : أحممم أنتي ناسية انتي بتتكلمي مع مين أنا الرائد حمزة الشاذلي
- حلا بضحك مقلدة بيري هي الآخرى : وأنا بريهان راااشد يا سيادت الرائد بريهان بنت اللواء مصطفى راشد اللي متهيألي عارفه كويس يا حمزة بيه
- ندى بضحك على هذا الثنائي المميت مرحا: حرااام عليكم أنا عمري ما ضحكت بالشكل ده أنتو مش معقووول بجد فظااااع
- ضربتها حلا بخفة على يدها دون أن تعلم ألمها بالطبع قائلة : بنت عيييب
لم تكمل جملتها حتى صرخت ندى متأوهة من شدة الألم ، تعجبت حلا من تأوه ندى وألمها الواضح من انقباض ملامحها ف نظرت ل أخيها الذي قال موضحا وهو يطمئن عليها :
- الزيت حرق ايديها وأنا كنت لسه هلبس عشان أوديها المستشفى
- حلا بقلق وشهقة : يا نهاااار وريني كده يا نودي نظرت ل يدها التي أصبحت شديدة الاحمرار حتى بعد وضع الدهان الطبي المخصص للحروق لكنها لم تهدأ بعد ثم اقشعرت وتراجعت للخلف أنا آسفة يا قلبي أنا معرفش والله أكيد وجعتك خلاص يا حمزة البس بسرعة وخلينا ننزل نوديها المستشفى
- ندى بتراجع : لأ خلاص بقا ملهاش لازمة المرهم هيهديها هما هيعملوا أيه هناك يعني مهو هيحطوا مرهم بردو
- حمزة بإصرار : معلش نطمن بردو خبط على مقدمة رأسه بتذكر : أوووف آدم نسيييته أنتي اقعدي مع آدم يا حلا و
- قاطعته حلا بصرااخ : آدم ! هو هنااااا ؟
- حمزة : أه ف أوضتي دخلته عشان...
- قاطعته حلا وقد اندفعت تجاه حجرة أخيها وهي تنادي على آدم بفرحة ولهفة شديدة ابتسمت لها ندى بحب هنا خرج آدم من حجرة والده مجيبا ل نداء تلك المشاكسة المدعوة عمته وحينما رآهااا ركض فورا نحو أحضانها
- حلا بسعادة وهي تلف ب آدم التي حملته بين ذراعيها : دومي حبيبي وحشتنيييي أوووي أووي
- آدم بضحك : حاااسبي يا حلوتي نقع أنا وأنتي في الأرض
- حلا بعشق لهذا ال آدم حينما نطق باسم دلالها المفضل الذي لا يناديها به سوى أخيها حمزة وها هو ذا أدم يناديها به مقلدا أباه فقالت بفرحة: أنتا أحلى واااحد ف الدنيا أنتا قلبي أناااا متخافش عليا يا دومي وبعدين أنتا اكيد مش هتخليني أقع مش أنتا راجلي ولا أيه ؟؟
- آدم بطفولة : أيوه بس أنا هقع معاتي " معاكي "أصلا
- حلا بضحك : ههههه يبقا بابا اللي واقف هناك ده يشيلنا أحنا الاتنين
- آدم بفخر : ?
بسم الله
اللهم لا تعاملنا بما نحن أهله بل عاملنا بما أنت أهله
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي عل دينك
اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر
اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها
متنسووووش اللايك والكومنت برأيكم
الفصل التاسع
- لييه يا دومي مش عايز تكلم طنط ندى ولا تبقوا أصحااب مش هي حلوة ؟
- أماء أدم رأسه بالايجاب ثم قال ببراءة : هي حلوة بس مامي قالتلي متلمهاش "مكلمهاش" خااالص ولو عرفت إني تلمتها مش هتخليني أجي عندت"عندك " تاني
إذا صح تخمينه لقد توقع ذلك يالله من هذه المخلوقة حتى الطفل الصغير تبتزه ! متى يتخلص منها وتتركه وشأنه؟ ليتها تترك ولده ليعيش معه هو يعلم انها ليست متمسكة به حبا فيه لكن حتى تظل مسيطرة عليه هو
فكر ماذا يعلق على حديث آدم وماذا يخبره لكنه قبل أن ينطق أشارت له ندى بالصمت وتحدثت هي قائلة بذكاء :
- انتا فعلا يا آدم لازم تسمع كلام مامي بس أكيد مامي متقصدش انك متتكلمش معايا خالص هي قصدها انك متتكلمش بصوت عالي أو كلام مش كويس عشان أنا كبيرة واحنا لازم نحترم الكبار بس أنا يا سيدي عايزة نبقا صحاب ونتكلم مع بعض براحتنا ها موافق ولا أنتا مش حابب وشايفني وحشة ورخمة ؟
- آدم ببسمة : لأ اتيد "أكيد " عايز نبقا أصحاب أنتي حلوووة أوووي يا ندى واسمت "أسمك " تمان "كمان " جمييل
- حمزة بدهشة : أنتا بتعاكس مراااتي وأنا واقف أيه يا وااد ده أنتا مش سهل أبدااا
- آدم شارحا : أصلي بحب أسم ندى أوي يا بابا عشان صاحبتي اللي بلعب معاها في الحضانة اسمها ندى زيها وكمان جميله أوى تده "كده " ثم نظر ل ندى قائلا بنفس ابتسامته الرائعة ممتن" ممكن " أقولت" أقولك " نادو زي ما بقولها
- ندى بسعادة وهي تقبل يد آدم : طبعااا ممكن يا قلبي أنتا تقولي اللي يعجبك هو أنا أطول أدم باشا يدلعني الدلع الحلو ده
- طبع أدم على وجنتها قبلة رقيقة قائلا : اتفقنا يا نادو
دلف حمزة حجرته ل يرتدي ثيابه وكذلك ندى التي فعلت المثل وبقت حلا مع آدم يشاهدا التلفاز معا وأخيرا خرجت ندى أولا بعدما ارتدت ملابسها وذهبت لتجلس مع حلا وآدم وتسائلت عن حمزة فأجابتها شقيقته بمزاح قائلة :
- حمزة يخلص دلوقتي ! ده انتي طيبة أوي يا نودي أخويا حبيبي بيلبس ف 3 دقايق لكن بيسرح شعره ف نص ساعة يا قلبي
- ضحكت ندى على مزاح حلا وتعجبت قائلة : أشمعنا يعني هو شعره مش طويل كده عشان يتأخر
- حلا شارحة : هفهمك مهو عقبال ما يحط جيل على شعره وبعدين يسرحه ف يلاقيه مش مظبوط أوي يبدأ يظبطه تاني ويبص في المرايا يلاقي شعراية حيرانه ف يرجع يظبطها وهكذا وهكذا إلا مالا نهاية وفي الاخر يخرج ويقول ثم تحدثت بنبرة مغايرة مقلدة صوت أخيها " أووف مش عارف أظبط شعري
لم تنتهي من جملتها بعد حتى وجدت أخاها يخرج من حجرته ناظرا إليهم بقلة حيلة وضيق قائلا :
- أوووف مش عارف أظبط شعري خاالص يلا مش مهم بقا
هنا سقطت ندى وحلا في موجة عاررمة من الضحك خاصة ندى لأن شقيقته أجادت تقليده بالفعل أما حمزة فقد كان واقفا مشدوها لا يعلم ماذا قال حتى يضحكا بهذه الطريقة
توقفت ندى أولا عن الضحك حينما لاحظت نظراته المصوبة تجاهها ف تصنعت الجدية قائلة :
- أحمم خلصت ؟؟ يلا بينا بقا
- حمزة بدهشة : والله ! مش لما تفهموني الأول بتضحكوا على أيه ؟؟ قولت أيه أنا يضحك كده
- ندى حتى تتهرب من استجوابه لها : ايدي وجعاني ممكن بعد أذنك يلا وبعدين نبقا نتكلم
- حمزة : طب يلا بينا ثم توجه ببصره تجاه شقيقته وولده الحبيب قائلا
أنا مش هتأخر هنروح المستشفى علطول ونرجع ثم تركهم وانصرف ولحقته ندى خارجاً....
ذهبا معا للمشفى القريب من بيت حمزة وهناك توجها حيث قسم الطواريء لعمل اللازم سألت ندى عن طبيبة إمرأة لأنها تفضل التعامل مع الطبيبات ولا تلجأ للأطباء الرجال سوى للضرورة القصوى لكن أخبروها في قسم الاستقبال أن الأطباء المتواجدين بقسم الطوارىء الآن جميعهم أطباء ولا توجد بينهم طبيبات فاضطرت ندى للموافقة على فحص الطبيب لها رغما عنها
جلسا بانتظار الطبيب المختص الذي لم يتأخر فقط بضع دقائق حتى أتى إليها وما أن رآها حتى سألها بعملية متجاهلا حمزة تماما
- خير حضرتك أيه اللي حصل ؟؟
- أجابته ندى بخجل وهي تنظر ارضا : مفيش ايدي اتحرقت زي ما حضرتك شايف كده
- الطبيب بعدما ألقى نظرة سريعة على يدها : ممكن أعرف اللي حصل ده أزاي ومن أيه ؟؟
- أجابه حمزة نيابة عنها: الزيت جه على ايدها حرقها وحطينا مرهم للحروق بس مهديتش زي ما أنتا شايف كده ياريت تشوف حاجة تهدي الوجع ده
- نظر له الطبيب شذرا ثم قال بجلافة : أولا أنا مسألتش حضرتك أنا بسأل المريضة ثم نظرله بنظرة يخالطها الشك في كلام حمزة المزعوم ف سألها قائلا : الزيت جه على ايدك كده أزااي وقع يعني ولا أيه ؟؟ ياريت حضرتك توضحي اللي حصل بالظبط
- نظرت ندى لحمزة نظرة سريعة لاحظها الطبيب الذي زاد شكه تجاهه ثم قالت : كنت بقلي بطاطس والزيت طرطش علي ايدي بس
- الطبيب بعدم تصديق تحدث بسخرية قائلا : طرطش عليها ؟! مستحيل ده يكون مجرد حرق من طرطشة زيت ثم نظر لحمزة الواقف بجوارها شذرا وأردف قائلا لو الاستاذ ده اللي عمل فيكي كده قولي ومتخافيش وأنا هبلغ الشرطة عنه أزااي يتعامل معاكي بالعنف والهمجية ديه
- ندى وحمزة وقد رفعا حاجبيهما بدهشة تخلص من تأثيرها هو أولا فقال بغيظ شديد من هذا الطبيب: أنتا كويس يعني ولا مالك أنا جوزها على فكرة عنف أيه اللي بتتكلم عنه وهعمل فيها كده أزااي؟؟ وبعدين مين ده اللي همجي شكلك مجنون ؟
- الطبيب بغضب : بجد ! هو معنى أنك جوزها يخليك متعملش كده عارف أنا بيعدي عليا كام حالة تعدي من راجل على مراته هنا يوميا سواء بقا حروق أو كدمات من الضرب وغيره مش عارف بجد أزااي واحد المفروض مكتوب ف بطاقته ذكر يعمل كده يستقوى عل واحدة ست ويستغل ضعفها ويفرد عضلاته عليها قال كلمته الأخيرة بعدما رمق حمزة بنظرة ساخطة ثم أكمل جملته بسخرية قائلا وبعدين يفضل فاكر نفسه راجل
- خرج حمزة عن هدوءه قائلا : بقولك أيه قسما بالله لو ما اتعدلت لأنا بنفسي اللي هاخدك للقسم مش كنت عايز تطلب الشرطة أهو أنا بقا الشرطة وممكن اعرفك حالا إذا كنت راجل فعلا ولا فاكر نفسي راجل
- نظرت ندى لحمزة بعتاب ثم تحدثت هي للطبيب قائلة بهدوء: يا دكتور محصلش حاجة من اللي حضرتك توقعتها ديه خااالص والله هو معملش فيا كده واللي حصل هو اللي حكهولك سيادت الرائد بالظبط
وكأنها أرادت توضيح رتبة حمزة للطبيب لعله يتراجع عن حديثه الذي يبدو أنه أثار غضب حمزة بشدة لكن يبدو أن لهذا الطبيب رأي آخر فما أن سمع رتبته حتى ثار أكثر وقال لها بسخط أكبر :
- أااااه قولتيلي بقا وهو عشان سيادت الرائد حضرتك خايفة منه يا مدام أنتي كده بتضيعي حقك حتى لو هو قوي بجسمه وب سلطته ف ربنا اقوى منه أنتي مينفعش تسكتي عن حقك الساكت عن الحق شيطان أخرس يا مدام المرادي حرقك لو سكتي المرة الجاية هتجيلنا هنا جثة
- أمسك حمزة الطبيب من بالطوه الأبيض قائلا بنبرة حاول أن يجعلها هادئة لكنها خرجت حادة : بص يا دكتور والله أنا عمري ما ف يوم استغليت وظيفتي ف أذية أي حد بس صدقني عندي رغبة قوية دلوقتي أعمل كده ف بلاااش أحسن
نفض الطبيب يد حمزة من عليه بعنف وكان على وشك التحدث بغضب بكلمات ربما قد يدفع ثمنها غال لكن ندى تدخلت لفض الاشتباك بينهما قائلة :
- ممكن تهدوا شوية لوسمحتوا نقلت بصرها بينهما قائلة لحمزة أولا الدكتور ميقصدش هو متخيل أنك عملت فيا كده وهو مندفع للحق مش أكتر ثم توجهت ببصرها للطبيب قائلة : وحضرتك يا دكتور هو معملش حاجة والله أو بمعنى أدق معملش حاجة مقصودة كل الحكاية أن سيادت الرائد ملوش فالمطبخ ف حب يعملي مفاجأة ويحضرلي فطار وقرأ بوست على الفيس أن ممكن نحط خل على الزيت عشان تتطلع مقرمشة وطبعا اتفاعلوا مع بعض ومجرد ما جيت أحط البطاطس الزيت طرطش جااامد جداااا وأنا مكنتش أعرف ومتوقعتش وبالتالي مخدتش حذري بس ديه كل الحكاية
- نظر لها حمزة بغيظ قائلا : هو ماله أصلا بتحكيله ليه ؟؟ هو دكتور ولا ضابط هيحقق معانا ما يشوف واجبه ويأديه وخلاص
- الطبيب باعتذار بعدما تحقق أن ظنه كان خاطيء: أنا آسف جدااا يا حضرت الرائد مكنش قصدي بجد أنا بس افتكرتك أنتا اللي عملت فيها كده وهي خايفة منك خصوصا وهي بتحكي لما بصتلك ف حسيت أنها مخبية حاجة
- حمزة باندفاع: مخبية ولا مش مخبية أنتا مالك ؟؟ هل ده شغلك تحقق مع المرضي كل واحد حر ف حياته وحضرتك دورك تداوي فقط أنتا مش محقق ومش المفروض أبدا تتدخل ف حياة المريض الشخصية وتصدر أحكام منك ل نفسك
- الطبيب بابتسامة حاول بها امتصاص غضب حمزة : عندك حق مش من حقي استجوب المرضى بس اعذرني بجد غصب عني قبل ما تيجوا علطول لسة كان عندي راجل ومراته وللأسف ولسوء الحظ كان ظابط شرطة بردو ومراته ست محترمة جداا الباشا كان بيتخانق معاها واتعصب فراح حدفها ب طاسة الزيت سخنة مولعة ف جت على وشها الست تقريبا اتشوهت وكانت خايفة منه جداا ومقالتش أنه هوه اللي عمل كده الا لما خرج وسابنا الأغرب لما واجهته ما أنكرش وبكل بجاحة قالي مراتي وأنا حر فيها وزي ما شوهتها هعرف أعالجها اتعصبت عليه وقولتله أنتا فاكرها سايبة هددني وقالي أن مراته نفسها هتكدبني حتى لو بلغت وخدها ومشي بحالتها ديه تخيل بقا بعد لحظات أقابل ست وجوزها بحرق بردو صحيح أخف بكتيير من التانية بس بردو وألاقي نظراتها ناحيته مترددة كده أعمل أيه والاصعب لما أسمع أن حضرتك ظابط بردو أنا طبيب والطبيب لازم يكون انساان من الدرجة الأولى يحس بآلام الناس وأوجاعهم النفسية قبل الجسدية ف ياريت حضرتك تقبل اعتذاري
- تنهد حمزة بضيق قائلا : طيب ممكن حضرتك تشوف ايديها بقا وتعالجها عشان نمشي حضرتك عطلتنا بما فيه الكفاية
- الطبيب بابتسامة : حاضر متقلقش
ثم استدعى الممرضة لتساعده في علاج حرق ندى ومساعدته في عمل اللازم لها وأخيرا دون لها بعض الأدوية والدهانات الملطفة واعتذر منهما مرة أخيرة قبل أن ينصرفا
كان حمزة مازال يشعر بالضيق من اتهام الطبيب له لاحظت ندى ضيقه البادي عليه فليس كعادته الصمت هكذا ف بادرت ب سؤاله قائلة :
- لسه متضايق ؟؟ أنا اسفة
- حمزة بضيق : وأنتي آسفة ليه بقا ؟؟ هو أنتي اللي ضايقتيني
- ندى موضحة : لأ بس الكلام اللي ضايقك اتقالك بسببي
- حمزة بغيظ : ده واحد متخلف بجد ازاي ممكن يتخيل إني أعمل كده ف مراتي أيه شكلي معنديش قلب يعني
- ندى بتبرير: هو ميقصدش بس الموقف اللي حكاه أكيد مأثر عليه ف غصب عنه اعذره
- حمزة وقد أطلق من صدره زفرة حارة قائلا بغضب: اللي ضايقني مش بس كلام المتخلف ده اللي ضايقني أكتر هو الانطباع اللي واخدينه الناس عن ظباط الشرطة بسبب أفعال أفراد مش مسئولين منهم بس محدش قادر يفرق أن مهنتنا ديه زي أي مهنة فيها الصالح وفيها الطالح مش الكل وحش أه في مننا اللي بيستغل وظيفته وفيه اللي بيتعامل مع الناس بعجرفة وعنف وفي نماذج سيئة كتير بس كمان في مننا ناس كويسة ومحترمة بجد مش كلنا زي اللي قارفك في عيشتك ولا زي الحيوان اللي عمل كده ف مراته ، أنا أهوه قدامك أنتي شايفة إني ممكن أعمل كده ؟؟ بلااش أنا أنتي يمكن لسة متعرفنيش كويس جوزك أهوه كان ظابط هل سيء بالشكل ده؟؟ مكنش عنده انسانية ولا رحمة؟؟
- أجابته ندى على الفور : مكنش عنده انسانية ولا رحمة ! ده كان انسان اكتر من اللازم كنت ساعات بسأله هو أزاي ظابط أزااي بيتعامل مع المجرمين أنا عمري في حياتي ما شوفت حد أطيب ولا أحن منه هو ..لم تكمل حديثها وصمتت فجأة
بادرها حمزة متسائلا بتعجب :
- سكتي ليه كملي هو أيه ؟؟
- ندى بخجل وألم : هو ثم تنهدت تنهيدة يملؤها الألم والحنين إليه وقد استطردت كلماتها بنبرة مختنقة هو الله يرحمه بقا
حاولت عدم الخوض أكثر في سيرة زوجها الراحل احتراما لزوجها الحالي فقالت وأنتا يا حمزة بتقول إني لسه معرفكش فعلا يمكن ما تعاملناش كتيير ومعرفتنا عمرها قصير بس أنا متأكدة أنك لا يمكن تأذي حد وانك بردو أنسان ابسط حاجة ف موقف زي اللي حصل مع الدكتور من شوية لو كنت شخص سيء كان زمانك بهدلته بالرغم أنه أهانك كل الحكاية اتنرفزت عليه شوية لأنه بصراحة كان يستاهل وطريقته معاك كانت مستفزة أنا قولت ف سري لو كان حد تاني غيرك مكنش سابه بس أنتا معملتش حاجة وده إن كان دليل على شيء ف هو أنك انسان كويس بلااااش الدكتور والموقف بتاعه ، أنا وموقفك معايا هل أنتا مجبر على أي حاجة عملتها أو بتعملها معايا ؟؟ لأا ، طيب هل فرض عليك أصلا مساعدتي ؟؟ بردو لأ ومع ذلك وقفت جنبي
- قاطعها حمزة قائلا : لأ يا ندى غلطانة أنا مجبر على ده ومش باعتباري ظابط لأ باعتباري راجل مينفعش أشوف حد محتاجني وأتخلى عنه وإلا مستحقش يتقال عليا راجل أصلا
- ندى وقد وقفت مكانها فجأة وتحدثت بحماس قائلة : بقولك أيه هو آدم بيحب يآكل أيه ؟؟
- حمزة وقد رفع حاجبه بعدم فهم قائلا : يعني أيه بيحب يآكل أيه وأيه اللي فكرك ب آدم دلوقتي ؟؟
- ندى بتوضيح: مفيش بس شوفت السوبر ماركت اللي هناك ده وحبيت أجيبله حاجات يكون بيحبها حاجات حلوة يعني
- حمزة بتفكير : أهاااا بصي يا ستي آدم بيحب بسكوت الاوريو وبيحب الايس كريم ميجااا وبيحب الشيبسي طبعااا بس أحنا بنحاول أننا منجبهوش و بيحب التشوكلت بتاعت كيندر اللي هي شكل البيضة ديه وحاجات كتير مش فاكرها أوي دلوقت
- ندى بحماس :طيب أنا هدخل أجيبله الحاجات ديه علطول ومش هتأخرعليك
قالت جملتها وهي تتحرك باتجاه المحال التجاري أمامها لكن أوقفها حمزة بصوته قائلا :
- أستني أنتي رايحة فين لوحدك كده
- ندى بدهشة : ما قولتلك هروح أجيب حاجات ل آدم
- حمزة بغيظ : أنا عرفت أنك رايحة تجيبي حاجات ل آدم بس أكيد مش هتروحي لوحدك أنا هاجي معاكي
- ندى متسائلة: تيجي معايا ليه ؟ مش مستاهلة أنا هدخل أجيب الحاجات وآجي علطول
- حمزة : يلا يا ندى الله يهديكي أنا مش هسيبك تدخلي لوحدك حد يضايقك أو يسخف عليكي مش هنقص حتة يعني لو دخلت معاكي
- ندى بعدم اكتراث : ماااشي براحتك يلااا
حينما دلفا للداخل بدأت ندى ب شراء كل ما أخبرها حمزه أن ولده آدم يحبه ثم وجدها فجأة تسأله بشغف طفولي :
- هي مامتك بتحب حاجة حلوة ايه ؟
- ماما ملهاش إلا ف حاجات قليلة يعني أمممم مورو هوهوز الجديدة اللي بالقهوة لأنها بتعشق القهوة وأي حاجة معموله بالقهوة
- ندى بحماس : فعلا هوهوز اللي بالقهوة حلوة أووي أنا كمان بحبها
- ضحك حمزة قائلا : وحلا كمان بتحبها الواضح أننا هنخلص مخزون شركة هوهوز منها
- ندى بتحدي وهي تمد يدها تجذب احدى العلب : بتتريق طب أنا هبتدي التحدي هنجيب علبة لينا كلنا وآدي المورو ل ماما وجلاكسي فلوتس ل حلا وبقية الحاجات ل آدم
- حمزة بمرح : ليه حاسس أننا هنفتح حضانة قريب ايه كمية الحلويات ديه هو أنتو أطفال
- ندى : أطفال أطفال وماله وبعدين هما الكبار ملهومش نفس يعني
- حمزة مشاكسا :صحيح على رأيك هما الكبار ملهومش نفس بدليل أنك افتكرتي الكل وأنااا مجبتليش حاجة ووقفت عندي
- ندى بتهكم : لأ أنتا بتتريق علينا أصلا وشايفنا عيال لكن حضرتك رائد أد الدنيا ملكش ف حاجات الأطفال ديه
- حمزة وقد لوى شفتيه كالأطفال : مليش دعوة أنا كمان عايز حاجة حلوة زيكم
- ندى بابتسامة رقيقة : أوامرك يا باااشا ها حضرتك بتحب أيه يليق بظابط شرطة ورائد أد الدنيا
- حمزة وهو يضحك : هههههه اللي بحبه لو اتعرف يضيع هيبتي مش بس كظابط شرطة لأ كراجل أصلا
- ندى وقد ضيقت عيناها بتفكير : ليه بتحب أيه ؟؟
- حمزة وقد اقترب منها هامسا : أقولك ومتتريقيش
- ندى :قول مش هتريق ؟؟
- حمزة : وعد ؟؟
- ندى : وعد ..هحاول
- حمزة بصوت خفيض: بحب الشعرية الملونة والجيلي كولا كمان
- ندى وهي تحاول كتم ضحكتها لكنها لم تستطيع فحاولت أخراجها دون صوت حتى لاتلفت الانظار إليها ف احمر وجهها بشدة فقالت من بين ضحكاتها : هههههه مش متخيله وأنتا باللبس الميري وبتاكل شعرية وجيلي كولا ثم انفجرت بالضحك مرة آخرى
- حمزة بغيظ : مش قولتلك هتتريقي
- ندى وقد تمالكت أخيرا : خلاص أنا آسفة بس متخيلتش المنظر والله على العموم أنا كمااان بحبهم أوي
- حمزة وقد عادت إليه ابتسامته بعدما كان يرسم الضيق على وجهه فقال : بجد بتحبيها ؟؟
- ندى : أه والله خلاص هجيبلنا كيس كبير لينا يمكن حلا أو آدم ياكلوها معانا
بعد لحظات كانت قد اشترت الجيلي الكولا والشعرية الملونة لهما وتسائلت :
- خلاص كده جبنا لكل واحد الحاجات اللي بيحبها مفضلش حد صح ؟
- حمزة: لأ نسيتي طبعااا
- ندى وقد ضيقت عيناها بتفكير : نسيت ميين ؟؟
- حمزة وقد أشار إليها : أنتي
- ندى : لأ ما أنا جبت معاهم هوهوز بالقهوة وجبت معاك شعرية وجيلي كولا
- حمزة : لأ بس مجبتيش حاجة ليكي لوحدك على العموم أنا جبتلك
- ندى : جبتلي أيه ؟
- حمزة وقد أخرج ما يخبئه خلف ظهره قائلا : بسكوووت نوااعم عشان تسقيه ف اللبن
- ندى بحرج : شكرراا
- حمزة: يلا بقااا عشان منتأخرش على آدم
- ندى : أه أكيد يلااا
عند الكاشير همت ندى بفتح حقيبتها ف نظر لها حمزة متعجبا ثم سألها بهمس :
- هتعملي أيه ؟؟ بتفتحي شنطتك ليه ؟؟
- ندى باستغراب : مفيش بطلع فلوس عشان أحاسب
- نظر لها حمزة بغيظ قائلا : ليه مش معاكي راجل عشان تفتحي شنطتك وتحاسبي وهو واقف
- ندى : أنا اللي عايزة أجيب حاجة وأنتا مش ملزم تدفعلي فلوس لحاجات أنا اللي اشترتها
- حمزة وهو يجز على أسنانة بغيظ : مش وقته جدال خااالص خصوصا أنه مش هيفرق ف النتيجة
- ندى مجادلة: بس ....
- حمزة مقااطعا بنظرة غاضبة صارمة: مبسش
ثم أخرج من جيبه النقود وما أن أخبره الكاشير السعر حتى دفعه وأخذ المشتريات وأشار لها أن تأتي خلفه
وما أن خرجا حتى قالت له بضيق وهي تمد يدها له بالنقود التي دفعها ثمنا لمشترياتها ف نظر لها محاولا أن يتحلى بالهدوء ثم قال :
- أنا مش هاخد منك فلوس ريحي نفسك قولتلك أنتي مسئولة مني
- ندى بضيق: أنا مسئولة من نفسي يا حمزة أنا كده مش هبقا مرتاحة وبعدين كنت عايزة أنا اللي اجبلهم الحاجات الحلوة مش أنتا
- حمزة : طب مهو أنتي فعلا اللي جبتيهم
- ندى : لأ بس أنتا اللي دفعت تمنهم
- حمزة بابتسامة : هو ينفع يا ندى تبقي ماشية مع راجل وتحاسبي على حاجة أما تبقي لوحدك ابقي أعملي اللي أنتي عايزاه ويلا بقا عشان أتأخرنا عليهم وزمان ماما روحت وقلقانة عليكي وأكيد مرضيتش تتصل بيا عشان عارفة إني مش هرد
- ندى بدهشة : مش هترد ليه ؟؟
- حمزة: عشان أنا بكره أرد على التليفون في الشارع وماما وحلا عارفين كده ف مش بيتصلوا إلا لو في كارثة
- ندى : أنتا غريب أوي وأيه المشكلة لما ترد في الشارع يعني
- حمزة : ولا غريب ولا حاجة بس ده طبعي وهما خلاص عارفين كده
ركبا سيارة حمزة وانطلقا عائدين نحو شقة والدته وما أن وصلا بمجرد أن فتح الباب وجد والدته قد هرولت إليهما حتى تطمئن على ندى ف بادرتها السؤال بلهفة قائلة :
- ايه يا حبيبتي اللي حصل ؟؟ طمنيني عليكي أنتي كويسة ؟؟
- ندى بابتسامة : أنا كويسة متقلقيش بقيت أحسن الحمد لله
- نظرت كريمة نحو حمزة موبخة : مش قولتلك يا حمزة بلاش المطبخ كل اما تدخله بتعمل مصايب حرام عليك يا ابني مش هترتاح إلا أما تجيب أجل حد فينا
- حمزة بحزن مصطنع : أنا يا ست الناظرة بقا كده بتهنيني قدام ابني الصغير ومراتي واختي ثم أمسك قلبه بتمثيل أأأه قلبييي مش مصدق أن ده كلام يطلع من أم لابنها هي ديه الأمومة والتضحية اللي بيقولوا عنها اعترفي ومتتكسفيش أنا مش ابنك صح أنتي لقيتيني مرمي في الشارع قدام الجامع ملفوف بمفرش سرير أحمر حرير
- قاطعته كريمة وقد ضربته بخفة على يده وهي تضحك : يا واد مش هتعقل بقا وأشمعنا مفرش سرير أحمر لأ وحرير كمان أيه الخيال الخصب ده
- حمزة بضحك : وأنا ايش عرفني مهما بيقولوا كده في الأفلام الابيض والاسود أنا مالي وبعدين على فكرة أنا أكلي حلو جدااا أنتو ليه غيرانين مني كده مش عايزيني أدخل المطبخ عشان لو حمزة دخل هيقعدكم كلكم على جنب ومحدش هياكل من أيدكم
- كريمة : عندك حق طبعا غيرانين منك يلا أدخل بقا غير هدومك عقبال ما أحط الغداء أنا جهزته بسرعة وأكيد كلكم جعانين
- آدم : أنا تمان"كمان" جوعت أوي يا نانا
- كريمة بحب : حبيب قلب نانا حاااضر يا روحي بابا هيدخل يغير هدومه بسرعة هو وطنط ندى وهناكل علطول
دلف حمزة غرفته ليبدل ثيابه وندى دلفت غرفة حلا وبدلت ثيابها هي الآخرى وتوجهت للمطبخ حيث والدة حمزة لتساعدها في وضع الطعام على المائدة
جلس حمزة وبجواره آدم ومن الناحية الآخرى حلا وفي المقابل ندى وعلى رأس المائدة كانت تجلس والدته
تأمل حمزة أطباق الطعام الموضوعة أمامه ثم هب واقفا فجأة قائلا :
- فين الشكشوكة بتاعتي ؟
- أجابته كريمة بدهشة : شكشوكة أيه أحنا بنتغدا يا حمزة مش بنفطر
- حمزة بطفولية: عادي وفيها أيه يعني وبعدين انا نفسي فيها جدا أنا عايزها بعد أذنك يا أمي
- كريمة بقلق: بلااااش يا ابني الأكل كتير أهوه كل اللي يعجبك أنا أساسا مش واثقة في البتاعة ديه بدل ما يجيلك تلبك معوي أحنا عارفين أنتا عملتها أزاااي بس !
- ضحكت ندى وقد وضعت يدها على فمها بتلقائية محاولة كتم ضحكتها ثم قالت: متخافيش يا ماما أنا ظبطتها ثم اردفت وهي تضحك يعني على قد ما قدرت
ابتسمت كريمة حينما سمعت كلمة "ماما " التي نطقتها ندى للتو بينما تعجب حمزة بشدة وقد لاحظت ندى ذلك ف شعرت بالحرج فقامت من مكانها وتوجهت حيث المطبخ لاحضار "الشكشوكة " لحمزة لحظات وعادت تحمل طبق له قائلة بابتسامتها الرقيقة :
- أتفضل بالهنا والشفا
- نظر حمزة للطبق الموضوع أمامه بدهشة قائلا : أيه ده هي ديه الشكشوكة بتاعتي بجد ! ديه شكلها اتغير خااالص بقت جميلة لمسة الست في الأكل بتفرق بردو شكرررا يا ندى
- ندى بخجل : العفو على أيه أنا معملتش حاجة
- حمزة وهو يتذوقها بحذر وما أن ابتلع أول لقمة حتى ابتسم قائلا : يا سلااام عليك يا واد ياحمزة تنفع شيف يا ابني
- والدته بابتسامة : شيف مرة واااحدة أنتا هتصدق نفسك ده لولا ندى وأنها ظبطتهالك كانت زمانها مرمية في الزبالة زي كل الأكل اللي عملته قبل كده
- حمزة وقد تنحنح قائلا : هههههه أحم أحم أمي خدي بالك أن آدم معانا متخليهوش ياخد عني فكرة وحشة
- آدم بضحك : أنا عاارف يا بابا أنت " أنك " مش بتعرف تعمل أتل "أكل "
- حمزة وقد ضيق عينيه بغيظ من ولده قائلا : حتى أنتا يا آدم وبعدين أكيد مبعرفش أعمل أتل أتل أيه اللي أعمله هههههه
شرع الجميع في تناول الشكشوكة مع حمزة وقد ابدى الجميع أعجابهم بها
وما أن أنتهوا من طعامهم أعطاهم حمزة الحلوى التي اشترتها ندى لهم جميعا وسعدوا بها كثيرا خاصة آدم الذي ما أن أعطاه والده الحلوى الخاصة به وقد أخبره أن ندى هي من قامت بشرائها حتى أقبل عليها وتعلق برقبتها ثم قبلها على وجنتها قائلا :
- أنا بحبت "بحبك" أوي يا نادو أنتي حلوووة أوي
- ندى وقد ضمته بحب قائلة : بس أكيد مش أحلى منك يا دومي المهم متاكلش كل ال "sweets"الحلويات ديه مرة واحدة عشان سنانك متوجعكش تمام
- آدم : أوتيه "أوكيه "
- حمزة : طب بقولكوا أيه أسيبكوا انا بقا تحبوا ف بعضكوا وأروح ألبس عشان أروح الشغل دومي حبيبي بابا هيروح الشغل شوية صغيرين وهيرجعلك علطول
- آدم : ماشي يا بابا وانا هقعد ألعب مع نادو وحلوتي لحد ما تيجي
- حمزة : هتنام جنب مين يا دومي ؟؟
- آدم وقد قفز نحوه ف حمله حمزة بحب ف همس ولده في أذنه : هنام جنبت"جنبك " طبعااا بس نادو مش هتزعل ؟؟
- نظر حمزة ل ندى ثم قال : لأ نادو مش هتزعل ثم نظر لها متسائلا هتزعلي يا ندى لو آدم نام ف حضني النهارده ؟؟
- ابتسمت ندى ثم قبلت آدم على وجنته قائلة : أكيييد مش هزعل يا دومي أنتا تنام في المكان اللي يعجبك أنتا هتنام جنب بابا وأنا هنام جنب مامتي قالت جملتها الأخيرة وقد طبعت قبلة رقيقة على وجنه كريمة الواقفة بجوارها
وجدت حمزة قد تسمر نظره قليلا نحوها وفي عيناه كلمات لم ينطق بها .....
ياترى أيه سبب صدمة حمزة ؟؟ بداية جديدة ل ندى لكن سيحدث ما يعكر صفوها ؟؟ ندى المعلمة كيف تكون ؟؟ كيف يمكن لحمزة استيعاب ندى ؟؟ أحداث كثيرة مثيرة ومرحة ولا تخلو من بعض النكد
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق