رواية هى لى الفصل الثالث 3بقلم مروة حمدى
رواية هى لى الفصل الثالث 3بقلم مروة حمدى
هى لى
الفصل الثالث.
الحب من النظرة الأولى يُسكر القلب يعمى العين عن أخطاء الحبيب ولكن الحب بعد المعاملة و تألف الروح للروح، تتبع الخصال، ينبت عشقا يملك زمام القلب والعقل.
تمت الخطبه بعد شهر على غير رضا فاطمه وكان الأمر واضحا للعيان فى حفلة الخطبة الصغير المقام بمنزل والدى كرم الراحلين، بعد تغيب أهلها عن الحضور، على اتفاق باتمام الزواج بعد إنتهاء ملك عامها الدراسى الأخير.
عم الفرح الأجواء وسُعد قلبه لسعادة والدته واشقائه بملك ولحسن حظه سعادتها هى الأخرى وفرحتها العارمه بهم يقسم انها سعيدة بهم اكثر منه هو شخصيا!!
شاركتهم اختيار ثوبها، واصرت على ارتداءهم لنفس اللون لحفل الخطبة كرفيقات لها، حتى والدته توطدت علاقتها بها بسرعة.
وما زاد من رصيد محبتها الحديثة لديهن، يوم الذهاب لانتقاء " شبكة العروس"
كانت طوال جلستهم لدى الصائغ تلتصق بوالدته تسالهاعن رأيها تستشيرها وكانت والدته اكثر من سعيده لتعاملها هذا بينما هو لم تحادثة سوا لماماً.
ابتسم بقله حيلة عليها فها هو الآن يجلس إلى جوارها وكل اهتمامها على والدته الجالسة بجانبها، يضحكن سويا، متشابكى الأيدي وأخواته بجوارهن تعلو أصواتهم بالغناء.
نظر إلى صديقه كرم الكاتم لضحكته بصعوبه على حال رفيقه وقد فهم ما يدور بخلده، وما جعله غير قادر على السيطرة على نفسه؛ صعود ابنه الصغير على قدم عمته، يرتدي بذلة سوداء يصفق بسعادة: انا ال هخطبك يا عمتو.
وقف سيف من مجلسه وقد فاض به الكيل: لا كده كتير.
نظر له الجميع بعدم فهم ماعدا كرم الغارق بضحكاته وفاطمه الجالسة بتجهم ولا يروقها ما تراه.
والدته: بسم الله عليك، مالك يا حبيبي؟
تحرك من مكانه، توجه لهما بكرسيه.
_وسعى كده يا ماما معلش، وانتى يا ملك خدى جنب.
فعلن ما طلب بإستغراب يتابعن ما يفعل وهو يوسط كرسيه بينهما.
_يظهر انم معندكوش علم ان انهاردة خطوبتى انا وانتى يا ست ملك.
جلس بالمنتصف متنهدا براحه، نظر باتجاه والدته ونصف عين.
" هنقطع على بعض يا ماما، مكنش العشم"
ضحكت بملئ فاهها، وربطت على كتفه بيدها وبفرحه: دى غلاوتها من غلاوتك يا حبيبى.
أمسك يدها مقبلا إياها على ظهرها: ربنا يباركلى فيكى يا ست الكل.
اشاح بوجهه عنها للجالسة بجواره على الجانب الأخر، تتابعهم بتأثر، يميل بنصف جسده نحوها هامسا.
"طب ينفع ال عملتيه ده؟!"
نظرت له بقلق" عملت ايه؟"
وعيناه تنتقل بين عيناها ببوادر عشقا صادق: مش كفاية شقلبتى حالى...مال على أذنها هامسا بما جعل وجنتها تشتعل خجلا.
"وسرقتى قلبى"
اعتدل قليلا ينظر لتأثير كلماته عليها وقد راقه ما راه وكثيرا متابعا بعدها بمزاح.
"تسرقى قلب أمى واخواتى كمان؟!"
نظرت له بدلال جديد على تعاملها معه منذ معرفته بها وبنفس الهمس.
"وده يزعلك؟!"
ببطء هز رأسه بالاتجاهين نافيا معللا ب
" اكيد لا"
أشار بيده نحو موضع قلبه متابعا.
"بس أعمل إيه فى ال عايزك ليه لوحده ده؟!
بهمس قاتل:"اصله بيغير"
هبطت بنظراتها لأسفل هربا من نظراته الفاضحه لحالته، وابتسامه صغيرة رسمت على محياها متمتمه بما جعل رصيدها لديه يتفاقم.
" لقيت مع مامتك حضن مامتى الله يرحمها، واخواتك طيبين اوى يا سيف، وأنا ليا فترة طويلة وحيده، عايزاهم عيلة واخوات جنبى وحواليا"
رفعت نظرها له تنظر له باستفهام" ده يضايقك؟"
أمسك بيدها يطبع عليها قبلة رقيقة" كنتى فين من زمان؟!"
سحبت يدها بسرعه بخجل منه معلقه بزهول
" سيف!!"
_قلبه.
هكذا أجاب بما اربكها ولم تجد رد له سوا الهروب بعيناها بعيدا عنه.
اقترب منه كرم يهمس له: خف يا حبيبى، مش سوسن قاعده انا؟!
والده سيف وقد استمعت له: فى ايه يا كرم، ما تسيبه هو وخطيبته براحتهم!اللاه! ما صدقنا ياخى.
كرم بتعقل وصوت هادئ: خطيبته يا أمى خطيبته ، لما يتجوزها يبقى يعمل ال عايزه.
والده سيف: عندك حق.
نظرت لابنها: هانت يا حبيبى كم شهر وتنور العروسة البيت وتملهولى عيال...
نظر سيف لها غامزا: قوينا يارب.
عاد من ذكرياته بحيرة متزايده، والاسئلة تجوب بعقله، يعتدل بجلسته، ناظرا للأمام:
حصل ايه؟ من وقت الخطوبة وهى وماما على التليفون دايما، بتود اخواتى وتكلمهم حتى مرات اخويا علاقتها بيها كويسة جدا، وأنا..
صمت لثوانى وابتسامه صغيرة شقت عبوس وجهه وحيرته متذكرا اهتمامها به وسؤالها الدائم عن يومه، مشاركتها ليومها معه، همومها، أحلامها، سعه صدرها معه عند تحدثه عن احد مشاكل عمله، استخدامها الدائم لصيغه الجمع عند تحدثها عن المستقبل، ملك ملكت قلبه وعقله.
تنهد بحالميه متذكرا نظراتها موشيه له بتغير مكنون قلبها نحوه من مجرد خاطب مناسب ل إعجاب طفيف ثم صريح، ونظرات تعلق ولمعه محبه خالص يغلفها الاحترام والتقدير تنبأ بعشقٍ أوشك على الخروج للنور.
قام من مجلسه يمسك بخصلات شعره يجذبها بهستريا" حصل ااايه؟ ايه ال جرى؟ ايه الخوف ال بشوفه فى عنيها ده الايام دى؟ سببه ايه؟ اكيد فى حاجه وانا لازم اعرفها.
متوجها لفراشه، يرمى بحاله عليه بعشوائية يتساءل بحيره وقلق وخوف عليها" ياترى فى ايه مخوفك اوى كده يا ملك وخايفة حتى تقوليلى!"
لا يعلم بأنها بتلك اللحظه لا تحتاج سوا له، وأن نغزة قلبه تلك ماهى الا استجابه لنداء قلبها المستميت بإسمه وعيناها تناظر أعظم مخاوفها بل الوحيده.
برجفه خرجت حروفها" اوواووسااامه"
ابتسامه من الجحيم خطت وجهه الشاحب وبصوت قادم من بعيد" فاكره انك خلصتي منى؟!
ملك برعب: ازاى وانت انت ...
اسامه بتمهل وبطء مميت لأعصابها التالفة: انا ااايه؟
اقترب بوجهه من وجهها وعيناه وقد صبغ بياضها باللون الأحمر، يواجه نظراتها المرتعبة بخاصته القوية والغاضبة: مشكلتك يا ملك انك بتنسى بسهوله.
نظر للمحبس بإصبعها، مرر يده عليه، صرخت بألم تمسك يدها ودموعها تتسابق وكأنها احترقت بينما تابع هو قاصدا" وبتكملى حياتك عادى، ولا كأنك قا*تله قت*يل!
صمت لبرهه، يستمتع باتساع بؤبؤ عينيها برعب مع ارتفاع صدرها وهبوطه ووجهها وقد حاكى الأموات بلونه- كوجهه-.
بتشفى لملامح الزعر المرتسمه عليها تابع: توتو مين كان يصدق ان وش البراءة ده...قالها تزامنا بمرور إصبعه على وجنتها مدركا ان كل لمسه منه تحرق جلدها أسفلها كذلك روحها، توقفت يده وقد تمركزت عيناه على خاصتها الضائعه يكمل بحده...
"مخبئ وراه كتير"
" لا، لا، أنا مقتلتك*ش، مقتلت*كش"
وبهيستريا تملكت منها من الرعب المحيط بها: انت ال عملت كده فى نفسك وفيا، مش انا، انت ايوه انت.
مع صمته وابتسامته المتشفية لعذابها البطئ تابعت هى بدموع خرجت من أعماق قلبها: مش كفاية ال عملته فيا، عايز منى ايه تانى؟ حرام عليك سبنى فى حالى.
بغضب أعمى عيناه وقد حالها لسواد حالك أمسك برقبتها بيده، يرفعها لأعلى وبنبرة جحيمه: اسيبك ليه؟ عشان تعيشى حياتك!
حاولت الحديث والتملص من قبضته قبل ان تزهق روحها، تحرك قدامها بعشوائية وقد برزت عيناها قليلا وزحفت حمرة الاختناق لوجهها وبملامح اقل ما يقال عنها مختلة، نظر لها بتمعن لبرهه، القى بها بعدها على الفراش تلتقط أنفاسها المحتقنة بصعوبه.
_مش دلوقت يا ملك لسه شويه.
رفعت جسدها قليلا، تمسد يدها على رقبتها.
تنظر حولها بهلع وقد اختفى من أمامها فجاءة كما ظهر، دقات قلبها العالية صمت أذنها، اخذت تتمتم بما يبث القليل من الطمأنينه لقلبها قبل أن يتوقف من الرعب.
"دى تهيؤات، ايوه تهيؤات من ال حصل، أنا بس عشان بفكر كتير ومحملى نفسى الذنب، ايوه هو ده، انا لازم اروح لدكتور، هو مش موجود، مش موجود ده وهم هو مش هنا ومش موجود"
"بالعكس انا اقربلك من نفسك يا ملك"
انتفضت بزعر لاخر الفراش تتمسك بظهره، تصرخ بعلو صوتها بعدما لفحتها تلك النسمه البارده بعنقها مسببه لها القشعريرة وصدى صوت صب بأذنها من الخلف كزمهرير.
ضحكات عالية يرد صداها بالغرفة من حولها ولا ترى صاحبها، يعلو على أثرها صوت صراخها وبكاءها..
"اصرخى يا ملك اصرخى، محدش هيسمعك"
بصراخ: سبنى فى حالى عايز منة ايه؟
"عايزك"
إجابة سريعة واضحه صمتت برعب بعدها تستشف مقصده، بينما ملامحه عادت للظهور تدريجيا بمقابلتها وبهدوء حاد بعدما خيم الصمت على الارجاء .
"مش قولتلك بتنسى يا ملك، قولتهالك قبل كده مش هسيبك ابدا"
اقترب منها، يمسك بخصلة من شعرها، يمدها بالهواء متابعا" انتى بتاعتى، ليا انا لوحدى وبس
حاد بنظره عن خصلتها لوجهها متابعا" لا حياة"
تركها مقتربا منها بوجهه يهمس باذنها ما جعل الدم يهرب من أوردتها" ولا موت هيفرقونا"
ابتعد عنها قليلا ينظر لملامحها وقد اشفت صدره يشير بيده عليها بالهواء" بس قبل ما نتجمع للأبد لازم اوجعه زى ما وجعنى وخدك منى، لازم ادوقك العذاب ال انا شفته، مش بسهولة كده ياملك"
صمت لبرهه وعلى بغته عاد للامساك برقبتها من جديد والغضب جلى عليه: لازم نتصافى الاول ياحبيبتي.
بدموع ورعب تحاول التقاط أنفاسها، همست بما أجج نيران الغضب داخله اكثر واكثر، جعل قبضته تشتد عليها.
"سيف"
ما تنطقيش اسمه على لسانك.
قالها بصوت عالى أهتز له أركان الغرفة مسقطا لصورها المعلقة على الحائط، يرفعها لأعلى.
_" مفيش غير اسامه، اسامه وبس"
تابعت بأخر ذرة وعى تمتلكها" الحقني"
القى بها على الفراش، لتسقط فاقدة للوعى ويعم الصمت المخيف المكان.
وعلى الجهة الاخرى، نغزة قوية بقلبه، جعلته يستفيق من نومه بفزع مرددا اسم بطلة أحلامه "ملك"
نظر حوله يتأكد من مكان وجوده، مرر يده على صفيحه وجهه، يستغفر ربه، انقبض قلبه وارتعبت ملامحه متذكرا ذاك الحلم بل الكابوس، وهو يبصر خطيبته تجر إلى هاوية من نار مكبلة بسلسلة حديديه طرفها بفم ثعبان ضخم اسود اللون احمر العين تناجيه بأن ينقذها".
"أعوذ بالله، ايه الكابوس ده؟!"
نظر للهاتف إلى جواره.
_الساعه ٣ دلوقت! كل حاجه بتقول ان فى حاجه مع ملك، خايف عليها اوى، طب هينفع اكلمها، اطمئن عليها؟
صمت بحيرة وقلبه ينهشه من القلق وقد تغلب خوفه على الأصول والعرف.
_انا هرن وال يحصل يحصل لازم اطمئن.
قام بالاتصال بها ولم تجب.
_اكيد نايمه والعمل؟
لا انا قلبى وجعنى، هرن لحد ما اسمع صوتها.
أعاد الاتصال عدة مرات متتالية ولكن لا أحد يجيب.
اعتدل بجلسته: معقول كل ده نوم! كده فى حاجه غلط.
بسرعه قام بالاتصال على كرم وهو يبدل ملابسه ولكن الاخر لا يجيب.
_لا بقا كده اكيد فى نصيبه.
أعاد الإتصال واضعا للهاتف على أذنه، يدلف لسيارته.
_اى حد يرد ويطمئنى فى ايه؟
قالها ضاربا للمقود بعدما فشل فى الحصول على رد.
بعد وقت قليل ونظرا لسرعته العالية كان سيف يقف أمام شقة حبيبته، أوشك على الطرق ولكنه أعاد يده من جديد قابضا، يزفر بضيق.
_مينفعش اخبط فى الوقت ده.
نظر لأعلى، ملتهما الدرج حتى وصل أمام باب شقة كرم وبكل ما به من خوف، قلق وغضب وسخط طرق على الباب بطريقة جعلت كلا من كرم وزوجته يثبون عن الفراش بفزع حتى الصغير خرج من غرفته يبكى، أمسكت به والدته تطمئنه بينما كرم توجه للباب: متسائلا يا ترى مين ال جه الساعه ويخبط كده ليه؟
_مين؟
قالها وهو ينظر من عين الباب السحرية.
_ااااافتح.
_سيف!
فتح الباب علي عجالة: فى ايه يا سيف؟
سيف مارا للداخل وعيناه تجوب المكان: ملك عندك؟
كرم بدهشة: ملك! لا فى شقتها تحت.
توقف سيف: اومال مش بترد عليا ليه؟
وبشك تابع...انت كمان.
كرم: انا كنت نايم وبعدين محستش بيك اصلا لما رنيت، امتى ده؟
سيف واضعا لهاتفه امام عينيه: محستش بكل ده لا انت
..نظر لتلك المختبئة خلف الستار تصك على وجنتها...ولا المدام.
زهل كرم من عدد رنات سيف له، أسرع للغرفة يجلب هاتفه: معقول ده كله وما سمعناش.
جلب الهاتف وتفاجئ بأنه على الوضع الصامت، تفحص عدد المكالمات ليجد مكالمه مستلمه من شقيقته قبل ساعه من الان.
بصوت عالى نادى خارجا من الغرفة.
فااااااطمه.
ارتعبت اوصالها مع إعادته للنداء باسمها، وكمذنب يقر سرا بجريمته وقفت أمامه.
_مين ال عمل التليفون صامت يا فاطمه.
لم تجب.
أعاد السؤال مرة أخرى.
_انطقى.
بتهته وراسه منخفضة لاسفل: مش عارفة.
_أختى ملك كانت عايزة ايه لما رنت من ساعه؟
بكذب: ما اعرفش.
_ازاى ودى مكالمه مستلمه يعنى حد رد وطالما مش انا يبقى انتى؟
بتبرير واهى: هى مقالتش اكتر من انها عايزه تكلمك وقولتها انك نايم فقفلت.
_وانتى عملتيه صامت عشان لو رنت تأتى صح؟
قال اخر كلمه بصراخ جعلها تنتفض بوقفتها.
سيف برعب تملك منه على الأخير: كرم مش وقته دلوقت، بسرعه نلحقها، طالما كلمتك يبقى هى فى مشكله تعالى نشوفها ونشوف مش بترد ليه!
كرم بقلق على شقيقته: عندك حق.
نظر لتلك الواقفة: اقسم بالله لو حصل لاختى حاجة!
سيف متوجها لاسفل: يالا يا كرم.
هبط سيف وكرم لاسفل ولحقت بهم فاطمه برعب تهمس داخلها: استر يارب..
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق