القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية هى لى الفصل الرابع 4 بقلم مروة حمدى

 


رواية هى لى الفصل الرابع 4 بقلم مروة حمدى




رواية هى لى الفصل الرابع 4 بقلم مروة حمدى



هي لي

الفصل الرابع

لا ندرك قيمة الأشياء إلا حين نفقدها ولا نقدر قيمه حياتنا إلا بهبوب رياح عاتية تهدد إستقرارها.

طرق عالى على الباب لم يتلقيا له إجابة، نظر كرم لسيف نظرة، إماء له الأخر بموافقة، لينقضا على الباب بنفس اللحظه ساقطين له ارضا تزامنا مع خروج شهقة من فم فاطمه برعب من القادم.

دلف كرم وسيف يناديان بصوت عالى ولكن لا إجابه.

فاطمه برعشه: اكيد فى اوضه النوم.

نظر لها كلاهما لبرهه منطلقين للغرفه، دخل كرم وزوجته مع وقوف سيف بالخارج، وقع قلبه بين قدميه عند سماعه صوت صديقه ينادي برعب على شقيقته.

سيف بصوت عالى من الخارج: فى ايه يا كرم؟

كرم بصوت مرتعب: ملك مغمى عليها يا سيف ومش بتفوق.

سيف: طب لابسها اى حاجه ونروح بيها على أقرب مستشفى يالا.

ساعدته فاطمه بسرعه وخرج كرم حاملا إياها بين يديه، تلقاه سيف بقلق وعيناه تمر على جسدها المثنى بين ذراعى اخاها، يفحصها بعينيه.

وبنبرة ملتاعه: يالا يا كرم عربيتى تحت.

بعد وقت ليس بكثير، وفى ردهه المشفى، يقف كلا من كرم وسيف بانتظار خروج الطبيب القائم على فحصها.

فاطمه الجالسة على أحد الكراسي وعلى قدميها صغيرها تهدهده تحدث نفسها بندم: ياترى ايه ال حصل معاها وصلها للدرجه دى! وبعدين الدكتور اتأخر جامد عشان يفوقها ليه؟ معقولة يكون خوفها ال قالت عليه؟

 خرجت من افكارها على خروج الطبيب التف له كلاهما وانتبهت هى له.

الطبيب: قدرنا نفوقها.

زفرة راحه مع تمتمه حمد صدرت من الثلاث.

سيف بقلق: هى ايه ال تعبها ووصلها للحالة دى يا دكتور؟

الطبيب بعملية: من الفحص المبدئ مافيش اى مشكلة عضوية واضحه، هى المريضة بتعانى من حاجه بتشكى من حاجه من فترة قريبة؟

هز كرم وزوجته رأسه ب بلا.

الطبيب متابعا بعملية: يبقى هنتأكد بالتحاليل والفحوصات بس من الواضح أن مشكلتها نفسيه وهتحتاج مختص يتابع حالتها.

كرم بإستغراب: نفسى!

سيف: ممكن ندخل نطمئن عليها؟!

الطبيب: مفيش مشكله بس من غير إجهاد، وياريت بلاش تقولولها حاجة تضايقها احنا لحد دلوقت مش عارفين مشكلتها ايه؟ عن اذنكم.

دلف كرم اولا، وجد شقيقته ممده على الفراش تدور بعينيها بجميع الاتجاهات كمن يبحث عن شئ ما وملامح الزعر مرتسمه بوضوح على وجهها.

كرم بحاجب معقود وملامح مزهولة من هيئة شقيقته نادى بصوا هادئ: ملك.

لم تجب ولا تزال عيناها تدور حولها ورعشة بسيطه بدأت تسرى بجسدها لاحظها بسهولة فرفع من نبرة صوته: ملك!

تخشب جسدها وسكنت عيناها شاردة بنقطه ما، دنئ منها ببطء مناديا بصوت حانى ظهر فيه قلقه وخوفه: ملك.

التفت برأسها ببطء باتجاهه وهو يجلس على الكرسى بجانب الفراش وعيناه عليها وبصوت ضعيف نادت على شقيقها بإستغاثة مبطنه وصلت له وارتجف لها قلبه: كككرم.

كرم ممسكه بيدها: ايوه يا حبيبتى.

ملك بتنهيده ودمعه حارقة هبطت على وجنتها وكلمات تقطر عتابا ولؤوم: اتاخرت ليه وسبتنى له يا كرم؟!

"هو مين؟!"

نطق بها سيف دون تفكير بحده نابعه عن غيرته على مخطوبته وهى تتحدث بتلك الحالة عن شخص آخر بالتأكيد ليس هو، فلقد دلف للغرفه بصحبه فاطمه عند سماعه لمناداة كرم باسمها بصوت عالى؛ ظنا ان مكروها ما أصابها.

حادت بعيناها عن أخاها لخاطبها الواقف على الباب والغيرة تنهش قلبه والقلق يفترش ملامحه.

ببسمه صغيرة واهنه مختلطه بدموعها: سيف! 

وبسعاده واضحه:إنت جيت؟ ناديت عليك كتير اوى يا سيف، سمعتنى؟ صح؟!

ارتعدت أوصاله من نبرتها، ارتخاء معالمها لرؤيته، صوتها المتعب،تقدم منها بلهفه يجيبها بداخله" قلبى سمعك يا ملك وحس بيكى"

تقدم منها وامسك بيدها من الجانب الأخر بجلس جوارها قائلا بصدق" وجيتلك يا حبيبتى"

انتقلت نظراتها بينهما ودموعها تهبط تباعا تصرح برعب تنطق به عيناها وهى تدور بالأرجاء وحروفها تخرج ببطء وهمس مسموع

" أنا خايفة"

قالتها بصدق لا تعى بوجود أعين لا تزال تقف على أعتاب باب الغرفة تتابعهم باعين تقطر حسرة وهى ترى احاطه الاثنين لها كلا هو على جانب، اخفضت نظراتها لاسفل تلعن اخاها بسرها، من حرمهن حنانه واستقل بأسرته لافزهن من حياته متسائلة " ماذا لو كان به بعضا من حنان كرم على شقيقته لهن؟"

تنهدث بثقل متابعه: طالما كانت محظوظه تلك الملك، تجد دائما من يحن عليها يدللها ويخاف عليها سواء من والديها سابقا او شقيقها والان خطيبها.

تمتمت بحسره داخلية" لك الله يا رنا، وعسى أن يرزقك بزوج ككرم يطبطب على قلبك كما فعل معى"

خرجت من شرودها على صوت ملك الباكى: انتوا اتاخرتوا اوى اوى عليا.

سيف ويده تشتد على قبضتها: مالك يا ملك حاسة بايه؟ ايه حصل واتاخرنا عليكى فيه؟

كرم بخوف: قوليلى يا حبيبتى فيكى ايه؟ ايه ال مخوفك؟

نظرت له ملك بعتاب: انتى سبتني له ليه يا كرم.

كرم بعدم فهم: هو مين؟

بينما ملك متابعه: رنيت عليك تلحقنى منه بس انت  كنت نايم.

كرم بصدق: اقسملك يا ملك انى مش عارف انتى بتتكلمى عن ايه؟

بينما ملك متابعه وكان حديثه لا يصلها وهو بالفعل كذلك فهى الان لاتعى بما حولها سوا بتلك الأعين التى  قد تظهر بأى لحظه زاهقة لروحها، تبحث بينهم عن خلاص منها حتى وان افضت بمكنونها الدفين فما عاشت بالساعات الماضية لن تنساه ما حيت.

_خفت يا كرم خفت، خفت منه اوى.

سيف بملامح منقبضة: هو مين؟ وكان فين؟

ملك تنظر له بضياع تجيبه بما اصاب قلبه وعقله بالحيرة لايعلم مقصدها" هو فى كل حته، كل حته، مكنتش شيفاه"

صمتت لثوانى وبنبرة منخفضة ولكن واضحه وكأنها تفشى لهم بسر خطير: بس انهاردة شفت عنيه..بتأكيد هزت رأسها متابعه...ايوه شفتهم، كانوا قدامى، وشفته هو كمان..كنت فاكراه حلم لا كابوس وهصحى منه..صمتت لثوانى وعاد جسدها للارتعاش اخذت تتمتم... أنا خايفة خايفة.

سيف يربط على يدها يحاول بث الطمأنينه بها: ما تخافيش من حاجه يا ملك احنا جنبك وحواليكى.

كرم بوجع على شقيقته ظنا منه ان كابوس قديم خاص بحادثة والديهم عاد لها من جديد يشتد بقبضته بحنو: ما طلعتيش ليه يا ملك طول ما انتى حاسة بالخوف كده؟ وقولتيلى على ال مخوفك؟

ملك بدموع: مكنتش قادرة اتحرك يا كرم..وبتبرير تابعت بما جعل الدماء تهرب من تلك الواقفة من الخوف من القادم...بس رنيت عليك كتير وقالتلي انك نايم ياكرم.

كرم بعصبية: وايه المشكلة كنت قوليلها انك خايفة كانت نزلت او جات خدتك او كنتى قوليلها صحيه او هى كانت...

صمت لبرهه يعيد الأحداث ويرتبها بعقله، وقف من مجلسه بملامح واجمه نظر للخلف وبنبرة لا تبشر بالخير نظر لزوجته التى لا تقوى على النظر لعيناه تتهرب بها عنه لأسفل وبنبرة جحبميه: فاطمه.

_نعم.

قالتها بصوت مبحوح خرج بصعوبه والصمت يحيط بهم لا يقطعه الا صوت شهقات ملك الخافته.

بنبرة آمرة لا تقبل الرفض: بصيلى...

اعادها مرة أخرى بصوت اعلى عندما وجدها كتمثال لا تستجيب : بصيلى.

بصعوبة رفعت عيناها له، اصطدمت بنظراته، ارتعبت بداخلها حاولت الثبات أمامه قدر الإمكان بينما هو قرأ الارتباك والخوف بعينيها لتتأكد شكوكه وتبقى الان ان يسمع منها لتكن تلك القشة الفاصلة بينهما.

كرم باستجواب: ملك لما رنت، وانتى رديتى عليها، قالتلك ايه؟

فاطمه بارتباك واضح: قالتلى انها عايزاك فقولتلها انك نايم.

كرم: مقلتش كانت عايزانى فى ايه؟

هزت رأسها يلا فنادى عليها بتهديد: فااااطمه.

فاطمه بلجلجه: مش فاكرة ماسمعتش.

ملك بوجع: اول مرة احتجت ليكى بجد فيها يا فاطمه، أنتى اول وحده قولتلك انا خايفة ومرعوبة.

اتسعت أعين فاطمه على الأخير مبصرة لنظرات كرم لها مع سماعه لحديث شقيقته.

بينما كرم يصيغ سؤال عقله لسانه يطالعها باستنكار: أختى كلمتك قالتلك عايزة اخويا، وقالتلك خايفة ومرعوبة، قولتلها انى نايم لا وعملتى التليفون صامت عشان لو رنت مسمعش.

قبل ان تجيب كان قد اقترب منها يمسك بعضدها يهزها بعنف: عملتى كده ليه؟ ليه؟

فاطمه بصدق: مكنتش اعرف ان الموضوع هيوصل لكده! كنت فاكرها بتدلع عليك وتلاقيها خايفة من فار او صرصار، وعايزانى اصحيك الفجر تنزلها تقعد جنبها...وبحقد لم تقوى على إخفائه... وكان الكون كله تحت أمرها كن فيكون.

كرم بعدم تصديق: ايه القسوة دى؟ جبتيها من فين؟

فاطمه بضعف: انا عمرى ما كنت قاسية يا كرم وانت عارف.

كرم: دى فاطمه ال انا حبتها اربع سنين جامعه، فاطمه ال كان عندها حنان يكفى الكل، بس ده كله اتبخر بمجرد ما نقلنا وسكنتى مع أهلى فى نفس العمارة، شفت جفاكى معاهم، قولت معلش مش ملزمه بيهم دول أهلى وانا اولى بيهم طول ماهى بعيد وما بتعملش مشاكل، ولا بتدخل فى علاقتي بيهم، سافرت وقولت هتقرب منهم لما تبقى وحيده، جبتي اختك تعيش معاكى واهلى فين وفين على ما تنزلي ليهم كواجب روتينى خمس دقايق وتمشى، عدتها قولت كفاية بتحبك وتحافظ عليك وعلى قرشك وصاينه اسمك فى غيابك، دايما بشوفك بعيده عن ملك وبقول دى أرواح وقبول ومينغعش تجبر حد على حد، يعنى عديت كتير يا فاطمه وعملت انى مش واخد لبالى بس توصل انك تكونى سبب انها توصل للحالة دى؟ فده ال مش هسامح فيه ابدا...

فاطمه بدفاع: انا ماليش علاقه، كل ال قالتله انها خايفة لا اكتر ولا أقل.

كرم: ولو كانت اختك  ال كلمتك كان هيكون ده  تصرفك؟

تفتكرى ملك ال عاشت اربع سنين وحدها، ايه ال ممكن يخوفها لدرجه انها تتصل بأنصاص الليالى تستنجد بأخوها ظهرها وسندها؟ مش كان ممكن يكون حرامى فى الشقة وف اى لحظه يخلص عليها او كانت تعبانه تعب شديد ومحتاجه حد يلحقها.

فاطمه تتهرب بعيناها عنه وقد امتعض وجهها بألم من قبضته المحكمه: انا مفكرتش فى ده كله.

كرم بزهول: عملتك ايه ملك يافاطمه عشان تتصرفى معاها كده؟ أختى  ايه ال وحش ال عملتهولك عشان يكون ردك تجاهل وقسوة قلب بالشكل ده، عملتلك ايه ملك تستاهل منك طريقتك دى؟!

فاطمه نافضة ليده: هى معملتش يا كرم انا معترفه...صمتت تلتقط أنفاسها تنظر لها بتمعن متابعه: بس الدنيا هى ال عملت..

نظر لها كرم بعدم فهم بينما ملك حديث فاطمه جذب حواسها فلطالما تستءلت على سبب ذاك الجفاء من قبل زوجه اخيها معها، بينما سيف ايضا يرغب بسماع اى تفضيلة تتعلق بحبيبة قلبه.

فاطمه متابعه بحسره: الدنيا هى ال عملت لما حطت قدامى كل حاجه كنت بتمناها بين ايدين ملك يا كرم.


تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا






تعليقات

close