القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

مأساة فنانة من الزمن الجميل قتلت والدتها وزوجها وابنتها واصبيت بالجنون

 مأساة فنانة من الزمن الجميل قتلت والدتها وزوجها وابنتها واصبيت بالجنون  





مأساة فنانة من الزمن الجميل قتلت والدتها وزوجها وابنتها واصبيت بالجنون  


  انها الفنانة الكوميدية هنريت كوهين التي اشتهرت في مصر باسمها الفني بهيجة المهدي مواليد مدينة الإسكندرية في الثامن من أغسطس سنة 1911 لأسرة يهودية من طائفة الحريديم المتشددة دينيا والأكثر تشددا على النساء والدها كان من أغنى اليهود في مصر وفي سن السادسة عشرة من عمرها قررت عائلتها الانتقال من الإسكندرية للإقامة في حارة اليهود بحي الجمالية في القاهرة حيث التجمع الأكبر لأبناء الطائفة كان والدها كوهين في ذلك الوقت أصبح زعيما للطائفة اليهودية بمصر علاوة على ما كان يتمتع به من ثراء كبير تحقق له من تجارة الذهب وبسبب زعامته الدينية تلك ومكانته المرموقة، التي وصل إليها بأمواله صارت عائلة هنريت من أهم العائلات اليهودية في البلد. أحبت بهيجة الفن منذ طفولتها وبمجرد إعلان إنشاء فرقة مسرحية جديدة بقيادة رائدة المسرح الفنانة الكبيرة فاطمة رشدي تقدمت لتكون أحد أعضاء الفرقة خصوصا أنها كانت تتمتع بالجمال وبالعديد من مقومات الفن من ثقافة وموهبة استغل الفنان على الكسار موهبتها الفنية وقدما معا أجمل ثنائي ناجح في السينما المصرية وأثناء عملها في المسرح وقع في غرامها رجل يهودي مصري مليونير يدعي إيلي درهي وكان يكبرها بـ 50 عاما  وبعد العديد من اللقاءات والسهرات نشأت بينهما قصة حب قوية انتهت  بزواجهما وأنجبت منه وبعد زواج قصير دام لمدة ثلاث سنوات توفى زوجها فأصبحت بهيجة المهدي التي لم تتجاوز العشرين عاما مليونيرة الوسط الفني وبعد ذلك ابتعدت بهيجة عن المجال الفني بعد تقديمها أخر أفلامها أصحاب العقول مع بشارة واكيم وسليمان نجيب لتكتب الفصل الأخير في تلك المسيرة الفنية التي لم تدم لأكثر من خمس سنوات ثم ساعدت على تهجير اليهود من مصر إلى إسرائيل وبعد هزيمة العرب في حرب 1948 وإعلان قيام دولة إسرائيل باعت ممتلكاتها وحولت أموالها السائلة إلى ذهب وتركت مصر ثم هاجرت سرا مع والدتها دون أن تترك وراءها أي معلومة عن وجهتهما ليتم بعد ذلك اكتشاف تركها لمصر نهائيا خوفا من المضايقات التي تعرضت لها كثير من الأسر اليهودية الغنية بعد هزيمة 48 ومقاطعة بضائعهم وسقوط الملكية ورحيل معظم الأجانب عن مصر بل وهوجمت في الصحف المصرية باعتبارها مؤيدة وداعمة للكيان المحتل بعد فرارها إلى تل أبيب استقرت بهيجة مع والدتها وتزوجت وأنجب طفلة وتردد أنها استخدمت أموالها ونفوذها لمساعدة اليهود غير القادرين على الهجرة من مصر إلى إسرائيل وهناك باتت واحدة من أهم سيدات الأعمال واستقرت لفترة طويلة في تل أبيب وفى عام 1974 أصيبت الفنانة اليهودية المعتزلة بمرض الذهان العقلي وطاردتها الهلاوس والضلالات فأصبحت ترى قطا أسود يتكلم إليها ويطاردها أينما ذهبت وكل من حولها يشفق على حالها فهي تخبرهم بأمر هذا القط فينظرون حولهم فلا يجدون شيئا حتى بات الجميع لا يصدقها وهي تروي معاناتها مع الكائن الوهمي واتهموها بالخرف ولم يقتصر الأمر على هذا إذ تفاقمت حالتها بشكل لم يكن يخطر على بال أحدفذات ليلة فقدت هنريت عقلها كليا خلال نوبة جنون لتنشر الصحف الإسرائيلية في صباح اليوم التالي صورها في مكان بارز بعد أن أقدمت على قتل ابنتها وزوجها ووالدتها بسلاح ناري وفي التحقيقات التي أجريت معها حين ألقت الشرطة الإسرائيلية القبض عليها أكدت أنها كانت تحاول أن تقتل القط الأسود الذي يطاردها منذ فترة فأمرت المحكمة بعرضها على الأطباء النفسيين الذين تحققوا من مرضها العقلي فتم نقلها على الفور إلى مستشفى الأمراض العقلية وجرى حجزها في عنبر "أ" الخاص بالمرضى الخطيرين، خوفاً من أن تؤذي نفسها أو تقتل المزيد ممن حولها.بقيت الفنانة المعتزلة هنريت كوهين حبيسة الجدران في غرفة بعنبر الخطرين شديد الحراسة بالمستشفى سنوات عدة، إلى أن نشرت الصحف الإسرائيلية مرة أخرى خبر موتها بطريقة بشعة نهاية السبعينات من القرن الماضي في صفحات الحوادث مشيرة وقتها إلى أن الأطباء والممرضين عثروا عليها مخنوقة في غرفتها وعيناها منزوعتان من مقلتيهما، في حادثة غريبة مثيرة للشكوك ولم تسفر التحقيقات عن التوصل لأي سبب أو طريقة موتها بتلك الطريقة، الأمر الذي بات غامضا حتى اليوم ما فتح الباب لتكهنات وإن كان أبرزها أشار إلى وقوعها ضحية لفعل شيطاني أو سحر أسود سنوات طويلة على رحيل الفنانة اليهودية التي رسمت الابتسامة بموهبتها الكوميدية وأسعدت الملايين وكونت ثنائيا مع أشهر فناني الكوميديا في زمنه الفنان علي الكسار لكن لم يكن يعلم الكثيرون أن وراء هذه المرأة صاحبة الحس الكوميدي قلبا أسود مثل القط الذي كان يطاردها تناصر الصهيونية وتخفي غدرها للوطن الذي عاشت سنوات طويلة على أرضه، لينضم اسمها في النهاية إلى قائمة الخونة الذين هاجروا إلى إسرائيل لتلقى حتفها هناك في حادثة بشعة لايزال الغموض يكتنفها حتى اليوم.

تعليقات

close