سكريبت الخيانه كاملة بقلم حور حمدان
سكريبت الخيانه كاملة بقلم حور حمدان
الليلة دي… مفيش كلمة في الدنيا تقدر توصف قدّ إيه كانت صعبة. كان فيه صوت جوا القلب بيقول إن في حاجة غلط… حاجة مش مفهومة… حاجة هتوجع. بس ولا مرة كان الخيال يقدر يوصل إن الوجع هيكون بالطريقة دي.
كان اليوم عادي… خروج، شغل، دوشة الشوارع، وزحمة الناس اللي ماشية ومحدش فيهم يعرف إن فيه حد بينكسر حرفيًا وهو لسه عايش. وأول ما وقفت العربية جنب الرصيف، كنت مستني مريم تنزل… لكن اللي شوفته مكنش طبيعي.
نزلت… بس مش لوحدها. كانت واقفة مع واحد… في الشارع… وإيدها في إيده.
مش مجرد سلام… ولا صدفة… وقفة كاملة… كلام… ضحكة صغيرة… وإيدها اللي طول عمرها محفوظة… كانت في إيد غريب.
في اللحظة دي… الهوا اتقطع. المكان لفّ. الدنيا وقفت. والناس صوتها بقى بعيد… وكل اللي فضِل واضح قدام العين… هما الاتنين.
خرجت من العربية زي المجنون، ورجلي بتشد الأرض جر. مسكت الواد من هدومه وشديته برا: إيدك فيها ليه؟!
هو اتخض وقال: إنت مين؟!
مكملش الجملة… إيدي نزلت على وشه. ضربة… واتنين… الشارع ولّع. مريم بتزعق: أدهم! سيبه! بالله عليك سيبه!
بس مكنتش سامع غير صوت واحد: “دي خانتك.”
الناس جريت من القهوة، واحد شدّني من دراعي، واحد وقف بيني وبين الواد: هتموّته يا ابني! كفاية!
لولاهُم… كنت فعلاً هخلص عليه.
مريم كانت بتعيط والانهيار باين، وأنا نفسي كله مولّع نار. مسكت دراعها وقلت لها بصوت مكسور غضب: ارْكبي.
ركبنا العربية… صمت مرعب. حرفيًا مفيش صوت غير النفس اللي مش راضي يطلع.
لما وصلنا البيت… وقفت قدّامها، وقلبي بينزف:
إيدك كانت في إيده ليه؟
وإزاي دا يحصل قبل كتب كتابنا؟
إزاي يا مريم؟
قالت كلمة قتلت اللي باقي: آسفة…
الكلمة اللي نطعن بيها… الكلمة اللي اتقالت ببرد… كأن اللي حصل دا حاجة عادية.
سِبتها… ومشيت أكتم النار اللي جوايا.
وبمجرد ما طلعت هي من البيت…
جالي إشعار رسالة منها:
"آسفة… والله ما كنت أقصد."
وهنا… الدم ولّع أكتر.
فتحت الشات… وابتديت أبعت.
اسفة؟! اسفة ع اي ولا اي؟! ع خيانتك ليا؟!
ولا على اني شفتك ماشية مع واحد غريب وايدك في ايده، والمفروض إن كتب كتابنا بعد كام يوم؟!
اسفة على اني حبيتك ولا اسفة ع اي بالظبط يا مريم؟ حرام عليكي حرام عليكي والله،انا مش مسامحك والله ما هسامحك.
انتي مفكرة لما تيجي تقوليلي اسفة هقولك ولا يهمك؟! لا… خلصت لحد كدا خلصت خلاص انتي لو شفتيني بعد كدا في الشارع… لفّي من الناحية التانية. دا أحسنلك… عشان متزعليش مني… سلام.
وبعد الرسالة الأخيرة…
اتعمل البلوك.
اتقفلت السكة.
واتقفلت الحكاية من جذورها.
وقبل ما أخرج… قلت كلمة من قلبي المتبهدل:
“ياريت أي واحدة معاها راجل بيحبها وبيقدّرها… تحافظ عليه.
عشان في رجالة لما تتكسر… ما بترجعش.”
وخرجت…
وسبتها في المكان اللي كل حاجة فيه انتهت.
زي ما في بنات بتتخان في رجالة كذالك بردو وبيفضل كل غلطهم ف الدنيا انهم اختارو ناس غلط بس..
#تمتت
#الخيانة
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان


تعليقات
إرسال تعليق