القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اهداني حيااه (الجزء الثاني)الفصل الرابع وخمسون والخامس وخمسون بقلم هدير محمود

رواية اهداني حيااه (الجزء الثاني)الفصل الرابع وخمسون  والخامس وخمسون بقلم هدير محمود



رواية اهداني حيااه (الجزء الثاني)الفصل الرابع وخمسون  والخامس وخمسون بقلم هدير محمود



54و55

بسم الله 

"اللهم إني أسألك نفسًا مطمئنة.. تؤمن بلقائك.. وترضى بقضائك.. وتقنع بعطائك."💚


بعتذر جدا عل التأخييير بس الفصل اتأخر ف المراجعة 


الفصل 54

- اهلا بحضرتك يا عمو ازيك ؟

- والد زياد بمزاح: والله يا عروسة من بعد ما شوفت العسل ده مبقاش زيي حد واخيرااا هيكونلي بنت حلوة ربنا حققلي أمنيتي بعد 20 سنة اهو الحمد لله 


خجلت حلا من كلماته الرقيقة المداعبة لخجل الانثى بداخلها فاشتعلت وجنتيها احمرارا لكن انتباها شعور آخر بتأنيب الضمير ناحية والديه ف كيف يمكنها ان تفسد فرحتهما فيما بعد حينما تنفصل عن زياد والاهم كيف تخدعهما الآن!!


جلست حلا بجوار شقيقها وبعد عدة دقائق دلفت ندى وهي تحمل أكواب العصير وما إن رآها حمزة حتى وقف وأخذها منها ما تحمله بعدما شكرها وقدمها للجميع على أنها زوجته وترك الأمرفيما بعد لزياد يوضح حقيقة علاقته ب ندى لوالديه ..

قدم أكواب العصير للضيوف ثم جلس في المنتصف بجوار شقيقته وندى كانت الجلسة ودية تكسوها المرح بسبب والد زياد الذي اندمج سريعا مع حمزة ..اتفق الجميع على كل شيء يخص أمور الزواج المادية ولم يحدث بينهما اي اختلاف 

ف حمزة حريص أن يختار لشقيقته رجل وأسرة طيبة فلم يتوقف عند أي أمر مادي كذلك والدي زياد لم يعترضا على شيء في الاتفاق لأن كل ما يفرق معهم هو سعادة ولدهم مع من اختارها قلبه 

وما أن انتهى الاتفاق حتى قال والد زياد بتعجل :

- طالما متفقين على كل حاجة يبقا نقرا الفاتحة بقاااا؟

- حمزة بمرحه المعتاد: طب مش يمكن يكون للعريس رأي تاااني أنا شايفه ساكت خااالص يمكن غير رأيه

-  زياد باندفاع : أغير رأيي أيه ده أنا ما صدقت البشمهندسة وافقت أصلا على الله هي بس اللي متكونش غيرت رأيها


نظر الجميع ل حلا التي خجلت بشدة مما يحدث ومن نظراتهم المصوبة تجاهها فلم تستطع أن تنبس بحرف فقط هربت بنظراتها أرضاا وهي تفرك يديها من شدة التوتر والخجل 

- لكزها شقيقها برفق قائلا بمزاح: ايه يا حلوتي القطة كلت لسانك ولا أيه ؟؟

- أشفق عليها زياد فتحدث قائلا : خلاص بقا يا حمزة باشا مش بيقولوا السكوت علامة الرضااا 

- حمزة بتهكم: اصلي مش متعود على السكوت ده يا زياد والله لتكون مفهماك انها هادية وكده ديه مجنونة وعلطول معيشانا ف سيرك ميغركش الوش ده أنا تقريبا أول مرة أشوفه 


اقتربت حلا من شقيقها وضغطت على قدمه بكعب حذائها خلسة دون أن يراها أحد أو هكذا ظنت لكن الحقيقة أن زياد الذي يلاحقها بعيناه قد لمحها وهي تفعل ذلك ف كتم ضحكته بصعوبة خاصة حينما لمح حمزة وهو يكتم وجعه حتى لا يتأوه وقد نظر لها بتحذير وقابلته هي بنظرة شقية من عيناها جعلت شقيقها يبتسم ويعود للحاضرين قائلا :

- خلاااص يا جماعة نمشيها السكوت علامة الرضا ونقرا الفاتحة بس ثواني لما صاحبتها والدكتورة اخت ندى يجوا 

قامت ندى لحظات ثم اتت ومعها نسمة ويارا اللتان القيا التحية على الجميع ثم اتخذت كل واحدة منهما مقعد قريب من العروس 

ف علق والد زياد بمرح:

- كده متهيألي العدد اكتمل نقرا الفاتحة بقا

وبالفعل ارتفعت الأيادي والاصوات بقراءة الفاتحة الفرحة الغامرة تكسو كل وجوه الحاضرين لكنها كانت فرحة منقوصة لدى العروسين فرحة يعكرها تذكر كلا منهما أن هذا اتفاق سينتهي قريبا ...


بعد قراءة الفاتحة علت الزغاريد من الجانبين لكن لم يكن احد منهم يتقنها حتى تحدث والد زياد معلقا :

- مفيش حد بيعرف يزغرط حلو ديه زغاريط هبطانه 

- تحدثت ندى: نسمة الوحيدة اللي بتعرف تزغرط


رفضت نسمة في باديء الأمر ف هي لم تكن في مزاج رائق لتفعلها لكن مع الحاح ندى ويارا حتى اطلقت زغرودة عالية اطربت اذن والد زياد الذي حدق بها معلقا :

- الله عليكي يا ست ايوه كده هي ديه الزعاريط ولا بلاش ثم اردف قائلا هو المفروض دلوقتي اقولكوا ايه ما نسيب العرسان يقعدوا لوحدهم شوية بس أنا هطلب طلب مختلف لأني أنا اللي عايز اقعد شوية مع العروسة عشان احكيلها على بلاوي الواد ده 

- نجاه بدفاع : هو في اطيب من زياد بلاااوي ايه يا أحمد انتا هتلبس الواد مصيبة 

- زياد بمرح: يا حج ده أنا ابنك والله استر عليا يسترها عليك ربنا 

- أحمد بمشاكسة: ما أنا قولتلك ادفعلي قبل ما نيجي مرضتش يبقا احكيلها بقااا على ذكرياتك المهببة 

- زياد وهو ينظر لحمزة ويرجوه بمزاح: بالله عليك يا حمزة متوافق أن ابويا يقعد معاها هيبوظ الجوازة قبل ما تبدأ

- حمزة بمرح: وديه تيجي بردو يا زيزو خلي الراجل يتكلم وينورنا مش يمكن نرجع ف كلامنا واحنا لسة على البر 

- زياد بمزاح: لأ بر ايه احنا في الغوييط بس أنتا اللي مش واخد بالك وبعدين  انتو وافقتوا واللي كان كان ومفيييش رجووع

- أحمد: بعد أذنك يا حمزة يا ابني هنقعد أنا وحلا بنوتي ف البلكونة شوية هقولها على الصندوق الاسود بتاع الواد ده 

- حمزة بود: طبعااا اتفضل يا بشمهندس حضرتك تأمرنا واحنا ننفذ ثم اشار لشقيقته قائلا قومي يا حلوتي مع البشمهندس 


تحركت حلا باتجاه شرفة منزلها وخلفها والد زياد وما إن جلسا حتى ابتسم لها الأخير قائلا بمحبة خالصة :

- أنتي مش متخيلة فرحتي أد ايه يا حلا بالخطوبة ديه يمكن فرحان أكتر من زياد نفسه لأني من اللحظة الأولى اللي شوفتك فيها حسيت أنك بنتي واتمنيت من كل قلبي إنك تكوني زوجة لابني ولما زياد قالي انه هيتقدملك متتخيليش فرحت أزاي 


كانت حلا تستمع لكلماته ويتفاقم لديها الشعور بتأنيب الضمير لا يمكنها خداع هذا الرجل اابدااا لذا قررت أزاحة الحمل عن كاهلها والبوح بما يؤلمها فتنحنحت قائلة :

- عمو أنا مش هقدر اكدب عليك أكتر من كده ربنا يعلم أنا كمان من أول شوفتك وحسيتك كأنك بابا وعشان كده مش هقدر إني اخبي عليك الحقيقة أنا اصلا مش بكره ف حياتي حاجة أد الكدب بس ربنا يعلم إني مضطرة اعمل كده لكن لو كنت مضطرة اخبي عليهم هنا في البيت لكن مش لازم ابدا اعمل كده معاك 

- أحمد متصنعا عدم الفهم : تقصدي ايه ؟

- حلا وقد ابتلعت ريقها بتوتر ثم تحدثت بخجل قائلة : بصراحة يا عمو أنا اللي طلبت من زياد يجي يتقدملي 

- رسم احمد الدهشة على ملامح وجهه متسائلا : أزااي يعني مش فاهم ؟

- حلا بشجاعة: هفهم حضرتك كل حاجة

 ثم بدأت في سرد كل ما حدث على مسامعه حتى هذه اللحظة وحينما انتهت تنهدت عاليا كأنها اخيرا وجدت الراحة لم تستطع بداية أن تنظر إلى ملامح وجهه لأنها خشيت أن ترى فيها ما يؤلمها لكنها استمعت لصوته الهاديء يحدثها قائلا :

- بصيلي يا حلا واسمعيني كويس جداا وجدها تنظر إليه بقلق ف طمأنها قائلا أنا قولتلك من وقت الرنين إني شوفت فيكي بنتي اللي ربنا أراد انها متفضلش بينا واسترد امانته من وقت ما اتولدت حسيت أول ما شوفتك كـأني شوفتها أنا مليش دعوة باللي بينك وبين زياد وباتفاقاتكم أنا معاكي وهفضل جنبك زي والدك وزي ما أنا أب ل زياد ف من النهارده أنا كمان اب ليكي ومفيش أي حاجة ف الدنيا ممكن تغير احساسي ناحيتك حتى بعد ما ربنا يشفيكي وكنتي عايزة تسيبي زياد ده مش هيفرق معايا وهفضل اطمن عليكي وأكون على تواصل معاكي فهماني يا بنوتي ؟؟

- حلا بفرحة وابتسامة رائعة قد غزت وجهها : فاهمة حضرتك يا عمو أنتا مش متخيل كلامك ده فرق معايا أزاااي حقيقي يا بخت زياد بحضرتك أنا دلوقتي بس عرفت هو حنين كده ل مين أنتا بجد مفيش أطيب ولا أحن منك

- أحمد بمزاح: بس اوعي تقولي الكلمتين دول قدام نوجا اصلها بتغييير عليا من الهوا وممكن تحطك بلاك ليست بسبب الكلام ده تفتكرك بتعاكسيني 

- حلا بتساؤل متردد: هو ..هو حضرتك يعني هتقول ل طنط اللي حكتهولك؟؟

- أحمد بحسم : لأ مش هقولها ولا حد مننا احنا التلاتة هيقولها مش عشان حاجة بس نوجا حساسة أوي وبتحب زياد أووي أووي ف مش عايز اكسر فرحتها بيكوا ف سيبي كل حاجة لوقتها احنا أصلا منعرفش الأيام مخبية ايه مش يمكن الواد زياد يعجبك وتحبيه وساعتها تكملوا اللي بدأناه 

- حلا بصدق: زياد يا عمو مفيش منه ده كفاية أن حضرتك ابوه لكن هو ليه يتفرض عليه واحدة هو مخترهاش هو من حقه يحب ويختار اللي تعجبه مش اللي تدبسه هي 

- أحمد : بطلي هبل يا بنت هو يطووول أصلااا ده امه دعياله والله أنا مش عايز اقولك على تاريخه المنيل من أول بنت الجيران والاغاني اللي كان يغنيهالها مش فاكر باين كان بيقولها دايما اغنية واحدة  بتاعت لطيفة مش فاكر اسمها ايه بالظبط ولا زميلته اللي كانت معاه فالجامعه شيري ولا شريهان باين 

في تلك اللحظة أتى زياد مع حمزة موجها حديثه لوالده :

- أيه يا أبو حميد القعدة طولت وأنا عايز أقعد مع عروستي شوية بقا وروح أنتا لعروستك بدل ما تقلب عليك

- أحمد بسخرية : تقلب عليااا ! ماشي يا زيزو تستاهل اللي كنت بقوله عليك لسة كنت بحكيلها على بنت الجيران اللي كنت بتغنيلها و....

- قاطعه زياد بخجل : الله يباركلك يا باابا تسلم ربنا يخليك فضحتني ثم نظر لحمزة قائلا : بالله عليك يا حمزة في اب بيعمل كده ف ابنه بدل ما يستر عليا جاي يسيحلي من أول يوم 

- حمزة : لأ احنا كده كلنا نقعد ونسمع بقا حكاية بنت الجيران ديه

- زياد بتبرير: لأ والله يا باشااا بريء ده أنا كنت طفل يعني حوالي 8 سنين يعني ديه ذكريات الطفولة وأصلا بنت الجيراان ديه كانت أكبر من يجيي عشر سنين 

- أحمد مشاكسا : طفولة بردوووو !! طب وزميلتك بتاعت الجامعة اللي ...

- زياد مقاطعا : بس بس يا بابا الله يكرمك انتا شكلك جاي تبوظ الجوازة ولا ايه ؟ ثم نظر لحمزة قائلا برجاء : بالله عليك يا حمزة باشا تاخد ابويا من هنا بدل ما أختك ترمي الدبلة ف وشي وهي لسة ملبستهاش 

- أحمد: أنا ماااشي بقا طالما عملت الواجب بالتوفيق يا زيزوو 

دلف احمد للداخل بصحبة حمزة الذي تحدث ل زياد قبل أن يتحرك :

- بقولك ايه يا زياد هما شوية صغيرين وهتلاقوني قدامكم ثم أردف بغيرة وابعد الكرسي لحد اخر البلكونة واياك المحك قربت منها فاااهم؟؟

- زياد : نفسي افهم انتو بتعاملوني كدا ليه ده أنا العريس يا جدعاااان 

-  حمزة وهو ينظر ف ساعته : قول مهما تقول معاك ربع ساعة كأنها مريضة وهتكشف عليها وقت الكشف بتاعك حوالي ربع ساعة وبعدين هتلاقيني فوق دماغك

- زياد بجدال : لأ بقا أنا الكشف بتاعي بيقعد نص ساعة وساعات ساعة إلا ربع أن دكتور عندي ضميير

- حمزة : لأ أنتا مش مقياااس أن بقيس على الدكاترة اللي معندهاش ضمير أنا يا سيدي معنديش ضمير ومتضغطش عليا بدل ما أخد اختي معايا وأبقا اقعد لوحدك بقا الربع ساعة ديه 

- زياد بتراجع : لأ وعلى ايه حلوة الربع ساعة ديه كفاية أوي وبعدين ربنا يبارك ف الوقت وهحس أنها ساعة بحالها شكرا على كرمك يا حمزة باشااا 

- حمزة بانتصار : أيوووه كده برافو عليك 


دلف حمزة للداخل بينما جلس زياد على المقعد خلفه صمت للحظات كان يتأمل فيها حلا بصمت لحظات تمنى أن تطيل العمر كله لكنها سرعان ما أنهتها حينما تنحنحت بحرج قائلة :

- بتبصلي كده ليه ؟ زي متكون أول مرة تشوفني ثم أردفت بسخرية ولا تكون صدقت أننا مخطوبين بجد


وكأنها بكلماتها تلك قد أسقطته أرضا ليصطدم بأرض الواقع ها هي تقتل أحلامه الوردية في مهدها حاول امتصاص احباطه حينما تحدث بابتسامة قائلا :

- أصل بصراحة شكلك النهارده مختلف حاسس كأني بشوفك لأول مرة شكلك حلوة أوووي 

- احمرت وجنتي حلا خجلا من كلماته التي داعبت أنوثتها لكنها تصنعت الجدية قائلة:متهيألي أنتا مش قاعد معايا عشان تعاكسني ولا أيه ؟؟

- رفع زياد كفيه باستسلام ثم تحدث مازحا : مش قصدي والله أنا مكنتش بعاكسك أنا كنت بقول الحقيقة بس 

- حلا بتحذييير: زيااااد

- زياد باستسلام : آسف آسف خلااااص يا بشمهندسة سمااح 

- كانت الضحكة هذه المرة من نصيب حلا التي علقت قائلة : مش شايف أن موضوع بشمهندسة ده غرييب على اتنين كلها كام يوم ويلبسوا الدبل 

- زياد : عندك حق بس غصب عني مش متعود معلش المهم اعملي حسابك هنروح بكره المستشفى بإذن الله 

- حلا بخضة : بكره !! علطول كده ؟ وبعدين هنقول لحمزة أيه ؟

- تحرك زياد بجسده للأمام قليلا وقال بصوت هاديء لكنه واثق : مش عايزك تخافي يا حلا أرجوكي ثقي فيا أحنا هنعمل شوية فحوصات وتحاليل ومش عايزين نأجلها عشان متفضليش ف القلق اللي أنتي فيه ده أما بالنسبة لحمزة ف بابا هيتصرف هيقوله أن في محل دهب بتاع واحد صاحبه قريب من بيتنا هياخدك تتفرجي عليه وبعدين نتغدا كلنا سوا بره عشان بابا عزمنا احتفالا بقراية الفاتحة واكيد اخوكي مش هيحرجه ويرفض 

- حلا : بمناسبة عمو أنا قولتله حقيقة ارتباطنا وحكتله كل حاجة 

- زياد بدهشة : طب ليه ؟ مش ده كان طلبك أنه محدش يعرف حاجة

- حلا بتوضيح: مقدرتش اخبي عليه خصوصا قدام فرحته بخطوبتنا وكلامه ليا أنا فعلا من وقت ما شوفته وحسيته زي بابا عشان كده مقدرتش اكدب عليه وقولتله إني هقول ل طنط لكن هو مرضيش باباك طيب وحنييين أوي يا زياد ربنا يحفظهولك 

- زياد: اللهم آمييين أنتي عارفة يا حلا أن من وقت ما شافك في المستشفى وهو حبك جداا وكان علطول بيسأل عليكي ولما قولتلهم أني عايز اخطبك فرح جدااا ومكنش عايز يصبر ويقولي احنا لسة هنعمل خطوبة متتجوزوا علطول نفسه تدخلي عيلتنا بأسرع وقت 

- حلا بتأثر: وأنا جيت كسرت فرحته لما حكتله على الاتفاق اللي بينا 

- زياد: ممكن متفكريش بالشكل السلبي ده أنا عايزك أهم حاجة تفكري فيها هو أنتي وبس أهم حاجة تبقي كويسة وبعد كده كل حاجة ف الدنيا محلولة تمام

- حلا وقد أماءت رأسها بالايجاب : تمام 

- زياد : كان في موضوع تاني كنت عايز أكلمك فيه

- حلا بقلق :موضوع أيه ؟أوعى يكون الرنين ظهر أن الورم خبيث وأنتا خفت تقولي و...

- زياد مقاطعا اياها : حلااا اهدي مفيش حاااجة من ديه خاالص كل الحكاية إني عايز أقولك لو أنتي حابة تتابعي مع دكتور تاني مخ وأعصاب أنا ممكن أرشحلك كذا حد من زمايلي أعرفهم وناس كويسين جداا وثقة وشاطرين 

- حلا بدهشة : دكتور تاني ليييه ؟؟

- زياد: يعني ممكن تكوني مش مرتاحة ليا كدكتور مش حاسة أنك واثقة فيا أو ف قدراتي أو شايفة أن في دكاترة خبرة أكتر مني كده يعني ومش عايزك تتحرجي مني حقيقي كل اللي يهمني راحتك النفسية 

- حلا بابتسامة : أنا مش هثق ف حد غيرك يا زياد ومش هرتاح إلا ف وجودك ولو مكنتش بثق فيك من الأول مكنتش لجأتلك  ثم أردفت بمزاح ومتخافش أنا مش بتحرج للدرجادي أنتا عارف لساني أطول مني وأنتا بالذات مجربه 

- ضحك زياد قائلا : مجربه جداااا على العموم طالما ده قرارك ف أنا أكيد معاكي 

- حلا بتردد: بصراحة في حاجة أنا كمان كنت عايزة اكلمك فيها بس مترددة 

- زياد بتشجيع : قولي اللي انتي عايزاه علطول ومتتردديش 

- حلا بحرج : اممم بالنسبة للشبكة وكده أنا هقنع حمزة اننا نجيب الدبل بس دلوقتي والشبكة مع الفرح وكنت عايزة يعني ..يعني أنا معايا فلوس ف البنك كان بابا سيبهالي ف كنت عايزة ادفع فلوس الدبل أنتا.......

- قاطعها زياد بضيق : تدفعي فلوس الدبل ليه يا حلا شايفاني مش راجل للدرجادي !

- حلا بتبرير: مين قال كده بس أنا مقصدتش حاجة والله غير أن ملكش ذنب تدفع فلوس حاجة مكنتش عامل حسابها وبعدين أنا اللي ...

- زياد مقاطعا بغضب : لو سمحتي يا حلا متتكلميش ف الموضوع ده لأنك بجد ضايقتيني جدااا ويا ستي لو مش معايا فلوس هبقا أقولك 


كانت ملامحه قد تشنجت بشدة وعروقه قد نفرت خاصة عرق في مقدمةجبهته من ناحيه اليمين لا تعلم لما تمنت أن تلمسه وتمرر أصابعها عليه حتى يهدأ نفضت عنها أفكارها الغريبة تلك وتحدثت باعتذار قائلة: 

- ممكن تهدا يا زياااد أنا آسفة بجد حقيقي مقصدتش أي تقليل منك 

وحينما وجدته مازال غاضبا أردفت ممازحة له طب عشان خاطر نوجا وأبو حميد متزعلش مني 

وما إن تفوهت بعبارتها تلك حتى اتسعت ابتسامته رغما عنه لكن قبل أن يعلق  ظهر حمزة أمامه  قائلا :

- الوقت انتهى ده أنا كمان زودتلك خمس دقايق على الوقت الأصلي 

- زياد بحنق طفولي: أنتا ليه محسسني أنك مراقب ف لجنة امتحان أعوذ بالله 

- حمزة : كفاية أوي عليك كده لما تبقى مراتك هبقا اسيبكوا تقعدوا براحتكوا 

- زياد بتهكم : لأ والله كتر خيرك مش عارف أعمل ايه ف جمايلك ديه ثم أردف بحب قائلا أصلا لما تبقى مراتي مش هخليها تسيبني ولا لحظة  

- حمزة بسخرية : كلهم ف الخطوبة بيقولوا كده يا حبيبي أما نشوف وقت الجد هتعمل ايه ثم نظر لشقيقته بحنان قائلا  وهو يمد كفه نحوها : يلا يا حلوتي عشان أنتي وحشتيني خليه هو يتهوا لوحده ف البلكونة عشان شكلها عجباه 

وقفت حلا وامسكت ب كف اخيها الممدودة لها وما إن وضعت يدها في يده حتى علق ذراعها ف ذراعه وتحرك بها للداخل ولكن قبل أن يتحركا نظر لزياد وهو يلاعب له حاجبيه مغيظا إياه ف تحدث زياد بغيظ قائلا :

- ماااشي يا حمزة لما نتجوز مش هخليك تمسكها المسكة ديه 

- عاد حمزة ببصره إليه متحدثا بثقة :ولا تعرف ولا تقدر تعمل كده أصلا أنا هفضل حبيبها الأولاني مهما عملت ومتخلنيش أبوظلك الجوازة  خلينا أصحاب واكسبني احسنلك 

قال جملته بعدما أشار له بأصابعه مودعا ودخل مع شقيقته حجرة الصالون ولحقه زياد إلى هناك وهو يكاد ينفث دخانا من أذنيه ، وما إن جلست حلا حتى تحدث إليها شقيقها قائلا :

- بكره بإذن الله يا حلوتي تجهزي نفسك عشان تروحي تتفرجي على الدبل مع البشمهندس أحمد ومدام نجاة عند واحد صاحبه وبعدها هتروحي تتغدي معاهم بس متأخروهاش بقا يا بشمهندس 

- أحمد : متقلقش يا حمزة باشا مش هنأخرها وهنوصلها لحد هنا كمان 

- حمزة  بجدية : بس ياريت يا بشمهندس متروحش مع زياد لوحدهم طبعا أنا واثق فيه لكن أحنا معندناش الخطوبة يعني خروج لوحدهم وتركب معاه العربية والكلام ده فاستأذنك حضرتك أو مدام نجاة تكون معاهم أو ممكن تقولي المكان فين وأنا هاجي أخدها عشان منتعبكوش يعني واتمنى حضرتك متفهمش كلامي غلط بس ديه مسألة مبدأ والشرع بيقول كده يبقا احنا سمعا وطاعة 

- أحمد بتأييد : طبعا عندك حق ولو كان عندي بنت كنت هعمل معاها كده زيك وبعدين مفيش تعب ولا حاجة قولتلك يا حمزة يا ابني حلا من النهارده بقت بنتنا وهوصلها أنا بنفسي مع زيزو متقلقش

- حمزة: طب الحمد لله خلاص يبقا اتفقنا 

- أحمد متحدث ل حلا وزياد معا : وبالنسبة للخطوبة يا ولاد احنا كنا بنفكر أنا وحمزة والجماعة أننا نخليها يوم الخميس الجاي وهنعملها هنا في البيت على الضيق على أد العيلتين والفرح بقا نبقا نعزم اللي عايزينه إن شاء الله ها موافقين ؟

- اماء كلا من حلا وزياد رأسيهما موافقين ثم علق الأخير قائلا : اللي أنتو شايفينه أحنا معاكوا فيه ولو إني نفسي الخطوبة تكون امبارح اصلا ولا ايه رأيك يا عروسة

خجلت حلا واحمرت وجنتيها ولم تنطق ببنت شفة فتحدثت نجاه بالنيابةعنها قائلة: 

- خلاااص بقا يا زياد متكسفهاش 

بعد مضي بعض الوقت انتهت الجلسة وانتهى اليوم بسعادة الجميع 

لكن ظلت سعادة كلا من حلا وزياد منقوصة بسبب هذا الاتفاق اللعين وكلا منهما يمني نفسه أن ليتها كانت حقيقة ...


وفي اليوم التالي ارتدت حلا فستان رقيق باللون النبيذي  ذو اكمام منتفخة بعض الشيء وفوقه حجاب ذهبي اللون كانت كعروس حقا 

من يراها لا يمكن أن يتخيل ألبته أنها ذاهبة للمشفى وليست في نزهة مع عريسها !!

ما إن وصل زياد ووالده اسفل البناية التي يقنط بها حمزة ووالدته حتى اتصل بها لتقابله بالأسفل نزل معها شقيقها وأوصلها حتى سيارة زياد 

الذي قد هبط منها هو ووالده الذي أصر أن تجلس في المقعد الأمامي بجوار ولده وجلس هو في المقعد الخلفي ولم ينسى حمزة أن يوصيه للمرة الألف على شقيقته الغالية ....


تحركت السيارة نحو المشفى وهناك وجدا نجاة بانتظارهما 

كان زياد ووالده قد أفهماها طبيعة مرض حلا لكن فقط أخفيا عنها حقيقة الخطبة حتى لا تحزن واخبراها انهما مصرين على الخطبة الآن لأن حلا لا تريد أن تخبر أخيها بمرضها وحتى يتمكن زياد من مساعدتها دون الاضطرار لمزيد من الأكاذيب .. وحينما علمت نجاة  انهما ذاهبين للمشفى اصرت أن تأتي معهم حتى تكن بجوار حلا ل تعوضها عن غياب والدتها ....


كانت حلا مضطربة بعض الشيء لكن وجود زياد وعائلته حولها طمأنها

 في هذه الاثناء ظهر  حسن ابن خالة زياد بوجهه البشوش ككل عائلته وكان قد علم من ابن خالته بأمر قراءة الفاتحة ف بارك لحلا وبالطبع لم يكف عن مناكفة صديقه الذي تحدث ل حلا موضحا :

- حسن بيشتغل هنا في المستشفى يا حلا ومتهيألي ايده خفيفة ومش هتحسي بحاجه ف عايزك تطمني ومتخافيش 

- حسن بمناكفة : متهيألي ديه شغلتي أنا اللي اطمنها مش أنتا ولا ايه يا بشمهندسة ؟؟

- ابتسمت حلا دون أن تعلق بينما تحدث زياد بغيرة : بقولك ايه يا حسن اسحب العينة واخلص وملكش دعوة بالبشمهندسة 

- اقترب حسن من حلا ليسحب العينة ثم حدثها بصوت خفيض حتى لا يصل لهذا الواقف بجواره : مش قولتلك شكله في حاجة ده ابن خالتي وأنا عارفه شايفه غيران أزااي 

- ابتسمت حلا ثم اجابته بخجل : على فكرة عادي هو مش غيران ولا حاجة أنتا ....

- قاطعها صوت زياد قائلا بنفاذ صبر: أيه يا حسن كل ده بتسحب العينة وبعدين بترغي معاها ف ايه 

- ضحك كلا من حسن وحلا وقد علق الأول قائلا : شفتي بقااا أن كلامي صح عشان تبقي تصدقيني

- زياد متسائلا: كلام ايه اللي صح؟؟ ثم توجه ببصره ناحية حلا متسائلا قالك أيه الزفت ده ؟؟

- ابتسمت حلا برقة ثم نظرت ف الاتجاه الاخر قائلة: ولا حاجة يا زياد 

- زياد بغيظ: والله ولا حاجة !! يعني كان بيقول ولا حاجة ماااشي يا حلا وأنتا يا سي حسن خلصت ولا هنفضل طول اليوم نسحب شوية دم لسة ورانا حاجات تانية هنعملها 

- حسن ببرود: خلااص يا ابن خالتي سحبت العينة وبالراحة علينا شوية ثم غمزه بمرح قائلا : على العموم عندك حق البشمهندسة بردو لازم يتغار عليها 

- زياد : ملكش دعوة واتكل عل الله روح شوف شغلك ولما النتايج تطلع كلمني وابعتهالي عل الميل 

- حسن : ماااشي يا زيزو بقولك ايه يا بشمهندسة أنا جاااي الخطوبة مليش دعوة كفاية انكوا معزمتونيش على قراية الفاتحة 

- زياد : تصدق أنا هعزم الناس كلها وأنتا بالذات لأ يلا بقااا خلصنااا 


تحرك حسن مبتعدا وهو يضحك بصخب على ابن خالته لم يكن يظن أنه سيأتي يوم ويجد فيه زياد صديق عمره عاشقا لهذه الدرجة زياد الذي لم تكن الأمور العاطفية تشغل باله قط قد غرق في العشق وتلهبه نيران الغيرة ! فمتى سيقع هو الآخر في حب احداهن أم سيظل هكذا دون وليف وشق ل روحه ؟؟


ما إن خرج حسن حتى تبعه زياد بعدما استأذن حلا أنه سيذهب ليسأله عن أمر ما ويعود بعد دقائق وما إن خرج حتى دخلت والدته وهي تحمل في يدها علبة متوسطة الحجم وتعطيها ل حلا بحنان أمومي خااالص :

- خدي يا حبيبتي ده أكل خفيف كده تلاقيكي مكلتيش حاجة 

- حلا بحرج: تسلمي يا طنط ربنا يخليكي بس مليش نفس والله

- نجاة : لأ بقولك أيه أنا عاملالك الأكل ده مخصوص وبعدين دوقي بس كده أكلي ومش هتبطلي تطلبيه أنا أكلي ميتقالوش لأ حتى أسألي أحمد وزياد ولا حتى الواد حسن ده أنا مرضتش أطلع الأكل وهو هنا عشان كان زمانه خده منك وخلصه وده عند الاكل ميتوصاااش 


في تلك الأثناء وجدا طرقا على باب حجرتها وفي تلك المرة كان والد زياد وقد دلف وهو يمسك ب يده زجاجة عصير اقترب منهما قائلا :

- بنوتي الحلوة بابا أحمد جايبلك أحلى كوكتيل ممكن تشربيه محدش بيعرف يعمل الكوكتيل ده غيري لأنه من اختراعي دوقي كده وقوليلي رأيك 

- نجاة بتذمر: سيب البنت تاكل الأول يا أحمد وبعد كده تشرب العصير متسدش نفسها 

- أحمد متحدثا بمزاح : عصيري أنا مبيسدش النفس ده يعتبر فاتح شهية ثم نطقها بأنجليزية متقنة كأنه أحد الشيفات  صح يا نوجاااا ولا تنكري؟؟

- نجاة بحب : لأ طبعا أنا أقدر أنكر بس بردو أكلي مش محتاج فاتح شهية ولا ايه ياحبيبي؟

- أحمد بمغازلة: طبعااا ده كفاية أن نوجا عملته بايدها عشان يبقا حلو ده مش بعيد يكون مسكر أكتر من العصير عشان نوجااا سكرها زيادة 


كانت حلا تتابعهما بسعادة وهي و تدعو الله في سرها أن يحفظ تلك العائلة الرائعة وألا تصيبهم عيناها بمكروه من شدة أعجابها بهم 


وأثناء حديث نجاة واحمد وشرود حلا دلف زياد من باب الحجرة الذي تركه والده مفتوح خلفه وكان مازال يتغزل ف والدته ف نظر لهما ل ثوان قبل أن يتحدث قائلا :

- الرحمة يا عصافير الكناريا ب جوز عصافير لسة مدخلوش القفص 

وبعدين خلاااص في المستشفى يا بشر وقدام البنت البريئة طب أنا واتعودت خلاااص ذنبها ايه الغلبانة ديه تعقدوها ولا ترفعوا سقف طموحاتها ثم نظر ل حلا متحدثا بمزاح لا يظهر إلا في وجود والديه :

- على فكرة يا حلا أنا مبعرفش أقول كلام حلو زي بابا كده عشان بس متتعشميش أبو حميد الصنف بتاعه انقرض خلاااص ثم أردف متسائلا :وبعدين أنتو بدأتو المنافسة امتاااا ؟؟ يعني ماما جايبالها اكل من أكلها التحفة وبابا جايبلها الكوكتيل المميز بتاعه طب سيبتولي أيه أنا اجيبه لخطيبتي ؟! على العموم أنا هبهركم والحاجة اللي جبتها هتكسبكم بردو وحلا هتسيب حاجتكم وتاكل حاجتي صح يا حلا ؟؟

- وقبل أن ترد حلا تحدث والده بسخرية قائلا : وهي عرفت انتا جايب ايه عشان تقول صح ولا لأ ورينا الأول واحنا نحكم هي البنت هتعرف منين وبعدين أنتا أصلا ملكش ف موضوع العمايل ده ف هتكون جبت ايه يعني ؟؟ثم أردف غامزا وهو يلاعب حاجبيه :أكيد جبت الديب من ديله 

- زياد مصطنعا التأثر : بابا انتا بتتريق عليااا وقدام خطيبتي كمان شكرااا شكرااا على العموم هتشوفوا 

قال كلمته الأخيرة وهو يخرج من الكيس الورقي الذي يحمله علبة صغيرة من الكارتون ما إن رآتها حلا حتى عرفت ما بها على الفور فتحدثت برقة قائلة :

- سينابوون ؟ لسه فاكر لما قولتلك إني بحبه ؟

- زياد بحب : طبعااا فاااكر هو أنا ممكن أنسى حاجة زي كده بس ديه آخر مرة هتاكلي حاجات فيها سكر بالشكل ده يعني فترة مؤقتة لحد العملية هنحاول نمنع السكر أو نقلله خاالص 


- احمد بشقاوة : طب كده بقا هتختاري أيه ؟؟

- حلا بحيادية : هختار كله الأول  أكل طنط وبعدين هشرب عصير حضرتك وأخيرا هحلي بالسينابون بتاعت زياد 

- أحمد بجدال : لأ بس زيزو بيخم أنا ونوجا عملنالك حاجات بايدينا لكن هو اشترى حاجة جاهزة ومتعبش فيها 

- زياد بحنق: بابا على فكرة ديه خطيبتي والمفروض أنا ابنك وتبقا ف صفي مش كده مالك بقيت بتعاملني زي متكون جوز أمي كده 

- لكزه والده بغيظ قائلا : ايه جوز أمك ديه اتلم ونقي الفاظك 

- زياد بمكر: هو انا قولت حاااجة طب ما أنتا جوز أمي فعلااا 

- نجاه : بقولك أيه أنتا وابوك هتصدعوا البنت بهزاركم لو هتقعدوا تناكفوا بعض يبقا اطلعوا بره أحسن .

- زياد ووالده في نفس واحد : لأ خلاص هنسكت 

- احمد متحدثا ل حلا : يلا بقا يا بنوتي دوقي واحكمي وقوليلنا مين حاجته أحلى حاجه ؟

- حلا بامتنان : من غير ما ادوق أحلى حاااجة هو أنتو بجد معرفش من غيركم كنت هحس بأيه انتو حسستوني إني مش لوحدي وكأنكم عيلتي فعلا حقيقي أنا مش عارفة اشكركم أزاااي 

- نجاة بحنان أمومي : أحنا عيلتك فعلا يا حلااا ومفيش بينا شكر أنتي بقيتي ف مقام بنتنا بالظبط وبقا زيك زي زياد وعمرك ما هتبقي لوحدك أبدااا 

- أحمد بمرح حتى يمتص لحظات التأثر تلك: أنتي بتضحكي عليا يا حلا عشان متقوليش مين حاجته أحلى مش هتنازل ابدا عن أنك تدوقي وتحكمي لصالحي طبعااا 

ضحكت حلا على مزاحه وبدأت في تذوق الطعام ثم ارتشفت بضع رشفات من الكوكتيل الخاص بأحمد وأخيرا أخذت قطعة صغيرة من حلوى السينابون ثم نظرت لثلاثتهم حائرة وتحدثت قائلة :

- بجد والله التلاتة أحلى من بعض كلكوا كسبانين بس حقيقي أكتر حد كسبان هو أنااا 

ضحك ثلاثتهم وظلوا بجوارها حتى أنهت ما جاءت لأجله اليوم بالمشفى وتحركت معهم حيث محل الذهب الذي حدثها عنه والد زياد وشاهدت اشكال كثيرة ل خاتم الخطبة واخيرا أسرها احداهم كان يميل إلى الشكل التقليدي مع تعديل بسيط اضفى عليه طابعا خاص فمزج بين الرقة والكلاسيكية وبينما هي تبحث عن الخاتم وقفت أمام سلسال رقيق في منتصفه فراشة رقيقة وتلتصق بها من الجانب الايمن فراشة آخرى اصغر منها مفرغة من الداخل يبدوان متعانقين وإن كانا فقط متلامستين كان على الرغم من بساطته إلا أنه قد خلب لبها خاصة مع عشقها لأشكال الفراشات لاحظ زياد نظرتها للسلسال ولم يعلق وتصنع الانشغال بأمر آخر وقد قرر في نفسه أن هذا السلسال سيبقى لها ولن تلبسه سواها لكن لن يخبرها الآن سيجعلها مفاجآة لها يوم خطبتهما ...

انتهت الجولة بعدما حددا موعد بعد الغد لشراء خاتم الخطبة  الذي نال استحسانها لكن في وجود والدتها 

تحرك ثلاثتهم مع حلا ليصحبوها إلى بيتها وبعد حوالي نصف ساعة أو اكثر بقليل كانوا أمام البناية التي بها شقة والدتها كان زياد قد خرج من السيارة ل يوصلها حتى باب شقتها لكن والده أصر أن يصعد هو معها بدلا منه وبالفعل صعدت حلا مع أحمد وما إن وصلا حتى ضغطت حلا على جرس الباب لحظات وفتح لها شقيقها سلم عليه احمد وأخبره أنه أراد أن يوصلها له بنفسه كما طلب هو أخذها عرض  عليه حمزة الدخول لكنه رفض بلباقة معتذرا لان زوجته وولده بانتظاره في الأسفل 

.......

وبعد عدة أيام تحديدا قبل خطوبة حلا بيوم وبينما كان حمزة في الشقة الآخرى وقبل أن يستسلم للنوم بعد يوم عمل شااق وجد هاتفه يرن حاول تجاهله لكن دفعه قلقه لأن ينظر على اسم المتصل وما إن وجدها ندى حتى اعتدل وأجابها سريعا :

- ليلو حبيبي عاملة ايه انتو كويسين ؟

- ندى بصوت جاد أقلق حمزة : حمزة أنتا روحت؟؟ 

- حمزة : أه يا ندى لسة مروح من شوية صغيرين ويدوب كنت لسة هنام في حاجة ولا أيه ؟

-  ندى : هقولك لما اجيلك أنا عارفة انك لسة جاي من الشغل وتعبان بس لازم نتكلم ضروري ومش هينفع ف التليفون 

- حمزة بقلق : طب طمنيني الأول ايه الموضوع ويخص مين ؟

- ندى: مفيش حاجة تقلق لحد دلوقتي يا حمزة لما اجيلك هحكيلك شوية صغيرين وهتلاقيني عندك 

- حمزة : ماااشي يا ليلو على العموم خدي بالك من نفسك ولا اقولك استنيني وأنا هنزل اجيبك 

- ندى : مفيش داعي يا حمزة أنا اصلا نزلت من شوية وقربت أوصل متقلقش 

- حمزة : طيب مستنيكي يا حبيبتي 


بعد أقل من عشر دقائق كانت ندى قد وصلت ل شقيقها الذي ما إن رآها حتى تحدث بلهفة متسائلا :

- خير يا ندى قلقتيني في أيه ؟؟ 

- زفرت ندى بضيق قائلة : نسمة يا حمزة 

- حمزة بخضة : نسمة ! مالها نسمة حصلها حاجة متنطقي يا بنتي هو أنتي هتقعدي تنقطيني بالكلام 

- ندى : نسمة عايزة ترجع اسكندرية بعد خطوبة حلا علطول بتقولي هتسافر تاني يوم الخطوبة ومش هترجع هنا هتسافر لخالها من بره بره 

- تنهد حمزة بارتياح قائلا : يا شيخة حرام عليكي رعبتيني 

- ندى بدهشة: والله يعني أنتا شايف اللي قولته ميرعبش والزفت اللي اسمه كريم ده لما يعرف انها رجعت اسكندرية مش ممكن يستغلها ويعمل فيها أي حاجة عشان  يضغط عليا بيها 

- صمت حمزة للحظات ثم تحدث بهدوء قائلا : متخافيش هو مش هيعملها حاجة ولا هي حاليا ف دماغه نسمة محتاجة تبقا لوحدها وتعيد حسابتها براحتها بدون أي ضغط ووجودها هنا بيضغط عليها خصوصا عشان مشاعرها ناحيتي وهي متعرفش حقيقة الوضع اللي بينا 


في تلك اللحظة تحديدا كانت احداهن تقف أمام باب الشقة على وشك أن تضرب جرس الباب لكن حينما استمعت لجملة حمزة الأخيرة تسمرت مكانها ولم تعي ما تسمعه أو أن ما سمعته كان فوق استيعابها حينئذ سمعت !!!!


انتهى الفصل 


دمتم سعداء


هدير محمود علي 


متنسوووش الفوووت والكومنت عل الفصل 

توقعاتكم هيحصل ايه ف الفصل اللي جااي 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه

بسم الله 

اللهم إني أسألك من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك مما سألك به محمد صلى الله عليه وسلم، وأعوذ بك مما تعوذ منه محمد صلى الله عليه وسلم، وما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته رشدًا.


الفصل 55

- صمت حمزة للحظات ثم تحدث بهدوء قائلا : متخافيش هو مش هيعملها حاجة ولا هي حاليا ف دماغه نسمة محتاجة تبقا لوحدها وتعيد حسابتها براحتها بدون أي ضغط وجودها هنا بيضغط عليها عشان مشاعرها ناحيتي وهي متعرفش حقيقة الوضع اللي بينا 


في تلك اللحظة تحديدا كانت احداهن تقف أمام باب الشقة على وشك أن تضرب جرس الباب لكن حينما استمعت لجملة حمزة الأخيرة تسمرت مكانها ولم تعي ما تسمعه أو أن ما سمعته كان فوق استيعابها حينئذ سمعت ندى تحدث حمزة قائلة :

- طب ما نقولها الحقيقة يا حمزة ونعرفها أننا أخوات وأننا فسخنا عقد الجواز وساعتها الشعور بالذنب اللي جواها هيروح وهتكون أهدى وتفكر صح 

- حمزة برفض: مش هينفع نقولها دلوقتي خاالص ده مش ف مصلحتها لأن معلومة زي ديه هتلخبطها أكتر ما هية متلخبطة ده غير أنها هتزعل وهتقولك خبيتوا عليا ليه وأنتو فاكرني صغيرة ومتعرفيش تفكيرها ممكن يوديها ل فين 

- ندى بعدم اقتناع : بس أزاااي يا حمزة نسيبها تبقا لوحدها ف وقت زي ده ؟؟أزاي نبقا مطمنين عليها وهي مش ف وسطنا ؟ أنا أزااي مش هقدر أشوفها واتكلم معاها واخفف عنها بلاش أنا ،أنتا يا حمزة هتقدر تسافر وتبعد عنك ومتعرفش تشوفها كل يوم أو على الأقل يوم ويوم مش بس كده هتسيبها تسافر لخالها وايه بقا هتستنى لما ترجع بعد كام سنة عشان تقولها أنك بتحبها و عايز تتجوزها هتصبر كل ده! ولا أنتا فكرت وصرفت نظر ولقيت أنكم متنفعوش مع بعض فقولت بركة انها جت منها وفرصة أنها تبعد عنك عشان تتخلص من مشاعرك ناحيتها 

- حمزة وهو يشير بكف يده لشقيقته قائلا : اهدي يا ندى الموضوع مش كده خااالص وأنا مقولتش كل ده كل اللي قولته أنها محتاجة شوية وقت عشان تعرف تلاقي نفسها من جديد وتحدد كمان طبيعة مشاعرها ناحيتي أما أنا ف وقعت ف حب أختك وخلاااص بس عندي عشم ف ربنا أنها لما تسافر اسكندرية وتقعد مع نفسها تتغير بجد وتتغير عشانها هي مش عشاني أنا وساعتها نقدر نقولها الحقيقة ونفهمها بالراحة ليه مقولنلهاش من وقت ما عرفنا 

- ندى بقلق : والحيوان اللي بيطاردني تضمن منين ميتعرضلهاش اطمن أزاي عليها ؟

- حمزة مطمئنا إياها : ثقي فيا يا ندى أكيد هكون مأمنها هناك زي هنا ويمكن أكتر كمان أوعي تفتكري إنها لو سافرت مش هتكون تحت عنيا وحمايتي ومحدش هيقدر يمس منها شعرة بس صدقيني لازم تسافر ده أفضلها 

وحوار كريم قريب أوووي هينتهي وهتخلصي منه للأبد أنا عايز أفضي الدنيا من حواليا عشان أروقله 

- ندى بتساؤل: هينتهي أزااي يعني لقيت حاجة تخلصنا منه؟

- حمزة بغموض :بعدين ..بعدين يا ندى هفهمك كل حاجة ولينا قعدة بعد خطوبة حلا عشان في حاجة لازم تحصل ومينفعش ترفضيها 

- ندى وقد رفعت حاجبها باستغراب : حاجة ايه اللي لازم تحصل ومينفعش ارفضها وايه اللي خلاك شاكك اني هرفضها 

- حمزة ضاحكا بتهكم : ههههه لأ يا ليلو انا مش شاكك أنا متأكد أنك هترفضي وعشان كده هأجل الكلام فيها لحد بعد الخطوبة وبالمرة تكون نسمة سافرت وساعتها نجادل بقا ونتخانق براحتنا 


في تلك الأثناء وجدا جرس الباب يدق وقد فرغ صبر تلك الواقفة على الباب لا تفهم شيئا مما سمعته للدرجة التي جعلتها تظن نفسها تتخيل كل هذا لذا قد ضاقت ذرعا بوقفتها التي ظنت أنها ستوضح لها الأمر المبهم لها وقررت المواجهة 

ما إن فتح حمزة الباب حتى أجفل من الصدمة ما إن رأى تلك الواقفة أمامه ترمقه بغضب وما إن خطت للداخل حتى تسائلت قائلة :

- ممكن أفهم ايه اللي أنا سمعته ده ؟؟ وأهمهم أزاااي أنتو اخوات أو بمعنى أصح يعني ايه عشان حاولت استوعب الكلام الغريب ده لكن عقلي وقف 

- هنا فاق حمزة من صدمته وتحدث مجيبا سؤالها بسؤال : أنا اللي ممكن أفهم أنتي هنا بتعملي أيه يا حلااا ؟؟

- حلا بغيظ : متهيألي قدام اللي سمعته يا أبيه أكيد اجاباتكم عليا أهم بكتير من سؤالك جيت هنا ليه وعشان أريحك أنا كنت جاية عشان وأنا راجعة من المشوار اللي كنت فيه لقيت فستان ينفع للخطوبة عجبني أوي وجبته وكنت عايزة أوريهولك أنتا أول واحد وتشوفه عليا عشان لو معجبكش أرجعه وقبل ما أرن الجرس سمعتك وأنتا بتقول ل ندى عن مشاعر نسمة ناحيتك وأنها متعرفش حقيقة الوضع اللي بينكم مفهمتش الكلام واستغربت ووقفت اسمع ندى هتقولك أيه لقيتها بتقول طب ما نعرفها اننا أخوات تنحت أكتر وحسيت أن جسمي كله متخدر مش مستوعبة ولا كلمة من اللي بسمعها ولا فاهمة حاجة ف رنيت الجرس عشان أدخل وتفهموني الكلام الغريب اللي قولتوه ده معناه أيه 

- حمزة معاتبا :وهو يصح بردو يا حلا أنك تقفي تتصنتي على كلامنا ليه مدخلتيش علطول مجرد ما سمعتي أول الحوار 

- حلا : أبيه أنا مفكرتش أصلا أنا الكلام اللي سمعته لزقني ف الأرض لدرجة شكيت إني بخرف وبعدين يا ابيه لو سمحت الأهم من اللي عملته هو الأسئلة اللي سألتها ياريت تفهمني الأول وبعد كده عاتبني براحتك 

- تنهد حمزة قائلا : عايزة تعرفي أيه يا حلا ما أنتي تقريبا سمعتي كل حاجة ايه اللي مش فاهماه بالظبط

- حلا وقد لوت شفتيها قائلة : كل اللي سمعته مش فاهماه الأهم جملة أنكم أخوات ديه أنتو تقصدوها فعلا ولا مجازا كده 

- حمزة بتهكم : حلا بتقول مجازاااا ههههههه لا يا ستي نقصدها فعلا ندى تبقى أختي بالرضاعة أو عشان أكون دقيق تبقا أختنا يعني أختك أنتي كمان 

- حلا ببلاهة : أختنا أزااي يعني ؟ ورضاعة مين مهو مش معقول رضعت معاك وهي أصغر منك بحوالي 6 سنين ولا اكيد رضعت معايا وأنا اصغر منها بحوالي 5سنين بردو تيجي أزاااي ديه بقا ؟

- حمزة  : اقعدي يا حلا وأحنا هنفهمك كل حاجة من الأول 

جلست حلا أمام شقيقها تستمع لما يقصه عليه وهي فاغرة الفاه غير مصدقة لما يقال واخيرااا انتهى حمزة من سرد الحقيقة على مسامع شقيقته التي ما إن توقف عن الحديث حتى صاحت به متسائلة :

- هو اللي بتحكيه ده بجد ولا تهيؤات ؟؟

- حمزة: لأ بجد طبعاا 

- حلا : طب ليه مقولتليش أنا ونسمة من الأول ليه خبيتوا علينا ؟

- حمزة : خوفنا لو عرفتوا الموضوع ينتشر أكتر عشان أنتي ونسمة على طبيعتكوا أوي ومش بتعرفوا تخبوا حاجة ومكناش عايزين اللي اسمه كريم ده يعرف 

- حلا بضيق: أنتو اتعاملتوا معانا كأننا عيال صغيرين مش هنعرف نحافظ على سر أزاااي تخبوا عننا حاجة زي ديه 

- حمزة مدافعا : أحنا مخبناش يا حلا أحنا اجلنا أنكم تعرفوا الحقيقة لكن أكيد كنا هنقولكم طبعا 

- حلا بغيظ : والله ! هتقولولنا امتا بقا لما كل حاجة تتحل كأننا ضيوف شرف أمتا يا ابيه هتعاملني على إني كبيرة مش عيلة صغيرة ليه مدتنيش الفرصة اقف جنب ندى زيك عشان انتا الوحيد اللي بتعرف تفكر وبتخاف على الكل 

- ندى وهي تحاول امتصاص غضب حلا : لولي حمزة مقصدش كده هو ...

- قاطعتها حلا قائلة: متدافعيش عنه يا ندى لأني زعلانة منك زي ما أنا زعلانه منه أنتي كمان شيفاني مش هعرف اقفل بوقي وأخبي حاجة زي ديه خصوصا لما اعرف أن في حاجة ممكن تأذيكي أزاي كنتي لسه بتكلميني وبقولك إني بحبك زي اختي فعلا وكنت بتمنى يكون عندي أخت بنت أزااي مقولتليش في اللحظة ديه وحتى نسمة أختك  ازاي قدرتي تخبي عليها ولما حسيتي أن مشاعرها ناحية ابيه اتحركت ليه سبتيها ف العذاب ده لما مريحتيهاش وقولتلها الحقيقة ليه يا ندى دايما بتتعاملي معاها بقسوة تفتكري لما تعرف هتسامحكم 

- ندى بتبرير: أحنا مقصدناش حاجة وحشة يا حلا احنا بس ...

- قاطعتها حلا بأشارة من يدها ثم تحدثت قائلة : ملوش لازمة الكلام يا ندى لأن بصراحة معنديش رغبة اسمع حد منكم أنا ماااشية بس نصيحة مني ياريت تعرفوا نسمة ف أقرب وقت لانها لو عرفت بأي طريقة تانية عمرها ما هتسامحكوا 

وقبل أن تتحرك خارج الشقة التفتت لهما متسائلة :

- زياد عااارف انكوا أخواات ؟

- تحدثت ندى بدفاع: دكتور زياد مينفعش يقولك يا حلااا لأن ديه تعتبر أسرار مرضى هو ميملكش يقول لحد حاجة إلا بإذن المريض واحنا قولناله انكم متعرفوش 

- ابتسمت حلا بتهكم : مفهوم مفهووم ..سلااام يا أختي 

- حمزة وقد حاول منعها من الخروج حينما وقف قبالتها متحدثا: حلااا متكبريش الموضوع ولو سمحتي اقعدي نتكلم 

- حلا برفض : معلش يا ابيه حاليا مش عايزة اسمع حد لازم اروح لأني بجد مخنوقة جداا ممكن تسبني امشي بقا 

- حمزة: طب استني هنزل معاكي أوصلك

- حلا : لا شكراا يا ابيه زي ما جيت هعرف أروح  سلااام

تحركت حلا من أمام شقيقها بسرعة بينما حمزة نظر لندى متسائلا :

- متوقعتش ابداا أن حلا هتزعل بالشكل ده ..أومال نسمة هتعمل فينا ايه ؟

- ندى : هما عندهم حق أنا لو مكانهم هزعل اكيد وف اقرب فرصة لازم نقول ل نسمة 

.............


أما حلا فما إن ركبت سيارة الأجرة حتى اتصلت ب زياد وما إن اتاها صوته حتى تحدثت بتهكم قائلة : 

- أهلااا يا دكتووور ..معقول أنتا كمان شايفني عبيطة زيهم عشان كده مقولتليش 

- زياد بعدم فهم: مقولتلكيش ايه ؟ وهما مين اللي شايفينك عبيطة ؟ أنا مش فاهم حاجة في ايه يا حلا ؟

- حلا بتوضيح: مقولتليش ليه أن ندى وحمزة اخوات بالرضاعة وإنها تبقا اختي أنا كمان 

- زياد بجدية: ببساطة لأن ده مش من حقي ده سر هي قالتهولي وطلبوا محدش يعرف بيه وأنا مكنش ينفع أعمل غير كده وأي مريض عندي أسراره مبتخرجش بره وإلا كده هكون بخون ثقة المرضى فيا 

- حلا بعصبية : حتى لو كان الأمر يخصني ؟

- زياد بهدوء : حتى لو كان الأمر يخصك فهو ميخصكيش لوحدك وبعدين أنا مش شايف أن ديه حاجة تزعلك للدرجادي المفروض تفرحي لأن بقا ليكي أخت إنما الباقي بقا حاجات فرعية تافهة حتى لو زعلتي شوية أنهم خبوا عليكي أكيد عرفتي اسبابهم يبقى الأفضل متكبريش الموضوع المهم بقاا مش هتفرجيني الفستان اللي اشترتيه 

- حلا بعناد: لأ مش هتشوفه لا أنتا ولا ندى ولا حمزة عشان الأمر يخصني لوحدي 

- زياد : وايه علاقة ده ب ده بقااا ؟

- حلا بغيظ: هو كده محدش هيشوف الفستان غير نسمة بس مش احنا الاتنين اللي خبيتوا علينا يبقا خلاص 

- زياد بمشاكسة : بقاااا كده ماااشي براااحتك بس عشان تعرفي أنك بتتقمصي زي العيال أهوه أنا أصلا مش مهتم أشوفه أنا كنت عايز افيدك برأيي وذوقي الهايل ف الاختيارات وف تنسيق الألوان على العموم أنتي الخسرانة 

- حلا : أنا بحب اخسر المواهب الفظيعة ديه شكراا وسلام بقا عشان أنا وصلت 

............

وفي يوم الخطبة ارتدت حلا فستانها الرقيق للغاية كان الفستان مصنوع بأكمله بطبقات من الشيفون فوق بعضها باللون الوردي مزين من عند الخصر ناحية اليمين ب حلي ذهبي  وارتدت حجابا من الستان بنفس اللون كانت تتميز برقتها وبساطتها بطلتها تلك أما زياد فقد ارتدى بنطال من الجينز الأسود وفوقه قميص أبيض وأخيرا سترة شبابية باللون الرمادي كانت طلته شبابية بسيطة غير متكلفة لكنه كان انيقا بشكل لافت للنظر كانا متناغمين بشكل رائع

جلس كلا منهما على مقعدين متجاورين قد وضعا بشكل جانبي قليلا للعروسين شاكسها زياد بمرح :

- أديني شوفت الفستان يا عروسة وعلى فكرة حلوو أووي مكنتش متخيله هيبقا جميل ورقيق كده

- حلا بحنق مصطنع: أوعا تكون فاكر انك بالكلمتين دول هتنسيني اللي حصل وبعدين أنا أصلا حلوة وأي حاجة هلبسها هتبقا حلوة عليا 

- زياد بغيظ: اشمعنا سامحتي حمزة وندى اللي هما أصلا اصحاب الموضوع جت عليا أنااا !!!

- حلا بمناكفة: أنا حرة أسامح اللي يعجبني يا دكتوور


في تلك اللحظة ظهر حسن ابن خالته واقترب منهما مشاكسا زياد:

- مكنتش أعرف أن زيزو محظوظ  أوي كده إلا النهارده يا بشمهندسة عقبااالي أما اقع وقعة حلوة كده 

- زياد بغضب : حسن امشي من قدامي أحسن بدل ما أقول لجوز خالتي وانتا عااارفه بقاااا مبيتوصاااش وهيعلقك أنا نفسي أعرف ايه اللي جاابك النهارده مش قولنا الخطوبة عل الضيق 

- حسن بمرح: هو في أضيق من كده مهو محدش جه غير ابوك وامك وأنا اخوك حبيبك صاااحبك معقووول يا زيزووو مكنش جنبك ف يوم زي ده 

- زياد بقرف : هو أنتا أمي !! الله يكون ف عونها والله اللي ربنا هيبتليها بيك

- حسن وهو يوجه كلماته ل حلا قائلا : ما هو البشمهندسة بقا ربنا يخليهالنا هي اللي هتجيبلي العروسة على ذوقها المهم تكون حلوة زيهااا كده 

- زياد وهو يحاول التحكم في أعصابه : بقولك أيه يا حسن أنتا تآكل الجاتو وتروح كفاية عليك كده 

- حسن بمزاح : الله هو في جاتوه طب اروح الحقلي طبق بقاااا 

تحرك حسن مبتعداا وهو يضحك باستمتاع لانه اثار حفيظة زياد الذي ما أن نظر بجواره حتى وجد حلا تحاول كتم ضحكتها بيدها ف حدثها بضيق قائلا :

- ايه اللي بيضحكك يعني! ده عيل رخم أصلااا ولا عجبك انه عمال يتغزل فيكي 

- حلا : أنا مش بضحك عليه أنا بضحك عشان الواضح أنك اندمجت اوي لدرجة انك صدقت اننا بنتخطب بجد ولا هو أنا صعبانه عليك للدرجادي ف بتحاول تفرحني 

- زياد وقد لوى شفتيه متهكما : أه تصدقي صعبانة عليا أووي وبحاول افرحك عشان أنتي يا عيني شكلك محتاج شفقه يا ابنتي انا اللي نفسي تشفقي عليا وترحميني من غلاستك عليا معرفش بتعملي فيا كده ليه 

- حلا بدهشة مصطنعة :أنا! ليه هو أنا عمري عملت فيك حاجة خاالص 

- زياد بابتسامة: طب اسكتي بقا يا بريئة عشان اخوكي جاي وهيقفشنا حالا

- حمزة وهو ينظر إليهما بريبة متسائلا: سكتوااا ليه ؟؟كنتوا بتتكلموا وأول ما شفتوني سكتوا ثم نظر لزياد بتحذير أوعااا تكون بتقولها كلام خارج ولا قاعد تحب فيهاوتسبلها ب عنيك اللي مش عارف لونها أيه ديه أه  بقولك أيه ديه خطوبة يا حبيبي مش كتب كتاب 

- رفع زياد يديه ببراءة قائلا : يا باشا أنتا ظالمني ليه أنا معملتش ومقولتش حاجة أنا قاعد ساكت أهوه 

جاءت والدة زياد في تلك اللحظة متسائلة :

- ها ياجماعة مش هتلبسوا الدبل بقا ولا أيه ؟

- زياد : أه طبعا يا ماما هنلبسها بس مش لما تشغلولنا يا دبلة الخطوبة عقبالنا كلنا 

- حمزة ضاحكا : وماله يا حبيبي نشغلهالك احنا عندنا أعز منك 


أشار حمزة ل نسمة فقامت بتشغيل الأغنية وما إن فعلت حتى أخرج زياد من جيبه علبة مخملية صغيرة  

فتح العلبة وأخرج منها الحلقة الذهبية خاصتها  وقبل أن يقترب من حلا وجد من يسحب الخاتم  منه بالطبع لم يكن سوى حمزة شقيقها وهو يحدثه بجدية مغلفة بالمرح :

- معلش بقا يا دكتوور معندناش بنات حد يلمس ايديهم قبل كتب الكتاب أنا هلبسها لأختي قال كلمته الأخيرة وهو يقترب من شقيقته ويمد كفه نحوها ف مدت كفها هي الاخرى وقد اتسعت ابتسامتها فالبسها خاتم الخطبة ثم وضع قبله على ظاهر كفها قائلا بحب : 

- الف مبروووك يا قلبي 

- زياد بغيظ: انتا بتلبسها الدبلة وبتبوس ايديها كمان بدالي  مش ناقص غير أنك تلبسني دبلتي أنا كمان بالمرة 

- حمزة وهو يأخذ منه الخاتم الفضي خاصته ويضعه في اصبعه بخشونة نوعااا ما قائلا : أهو يا سيدي ولا تزعل في أحسن من كدااا طب بذمتك عمرك تخيلت اللحظة ديه بالشكل ده

- زياد بتهكم : بصراااحة أنتا كسرت سقف توقعاتي فوق دماااغي مش عارف اقولك ايه والله يا باشاااا شكرااا نردهالك في الأفراح 

- ضحك حمزة قائلا : حبيبي يا دكتووور مش كفاية إني سايبها قاعده جنبك عايز أيه تاني 

- اماء زياد رأسه بسخرية قائلا : والله مش عاارف أودي جمايلك ديه فين كتر خيرك الصراحة ثم أخرج من جيبه الآخر علبة مخملية أخرى وتحدث قائلا طب هتلبسها ديه كمان ولا ألبسهالها أنا 

- رفع حمزة حاجبه متسائلا: ديه أيه اللي تلبسهالها؟؟

- مد زياد يده للعلبة وفتحها ثم أخرج منها السلسال الرقيق الذي خطف عيني حلا واسر قلبها  سلفا كما فعل هو في تلك اللحظة حينما رأت السلسال الذهبي تعرفت عليه على الفور ولمعت عيناها تأثرا بما فعل زياد لكنها تحدثت بصوت حاولت ألا يكون متأثرا :

- أنتا ليه جبت سلسلة احنا مش متفقين أننا هنجيب الشبكة مع الفرح 

- أجابها زياد وهو ينظر داخل عيناه بعشق لا تخطئه عين : ديه مش شبكة ديه هدية مني ليكي أنا لقيتها عجباكي قولت محدش هيلبسها غيرك 

- اربكتها نظراته ف نظرت أرضا بخجل وساد بينهما الصمت الجميل الذي لم يقطعه سوى صوت حمزة السااخر :

- من أمتا الكسووف ده يا ست حلا  ديه ظاهرة لازم تستحق الدراسة ثم وجه بصره ناحية زياد قائلا وانتا هات يا حنين السلسلة اكيد مش هخليك تلبسهالها 

أخذها منه ثم البسها إياها وما إن انتهى حتى وجد والد زياد ووالدته يعطونه علبة صغيرة آخرى ف نظر لهما حمزة متسائلا ف تحدث والد زياد قائلا بحب :

- لما لقينا زياد جاب السلسلة ديه وعرفنا أن حلا بتحب الفراشات دورنا على خاتم يليق عليها ف لقينا ده يا رب يعجبك يا لولو ديه هديتنا أنا ونوجا مهو مش معقول الواد ده يطلع بيفهم واحنا لأ 

- اخرج حمزة الخاتم واقترب من كف شقيقته الآخر ليضع في خنصرها الخاتم الآخر الذي ما إن رأته حلا حتى دمعت عيناها ليس فقط لجماله لكن حبا وتأثرا بما فعلاه والدي زياد من أجل إسعادها كان الخاتم رائعا بحق عبارة عن حلقة ذهبية رقيقة وفي منتصفها فراشة صغيرة مفرغة من الداخل و مرصعة بالفصوص الصغيرة اللامعة


بعدما ارتدت حلا خاتم الخطبة وهديتي زياد ووالديه قامت ندى ونسمة ويارا صديقة حلا بتوزيع أطباق الحلوى على الموجودين وبينما كانت يارا تقترب لتعطي حسن طبقه طالت النظر إليه فلم تنتبه لطرف السجادة ف تعثرت به وكادت ان تسقط هي والطبق فوقها لولا يد حسن الذي اتجه نحوها على الفور وامسكها من ذراعها التي تحمل به الطبق فحال بينها وبين الوقوع وإن كانت قد وقعت بالفعل لكن في حبه منذ أن رأته أول مرة في المعمل حينما كانت مع حلا 

ضحك حسن قائلا :

- مش تخلي بالك كنتي هتكسري قلبي 

- ضيقت يارا عيناها بعدم فهم ثم تسائلت بدهشة : أكسر قلبك ليه ؟

- أشار حسن على الطبق ف يدها قائلا : مش ده طبقي بردو وأنتي جايبهولي 

- أماءت يارا رأسها بالايجاب قائلة : ايوه

- حسن بتوضيح : طيب والطبق ده فيه الجاتو بتاعي ولو كان وقع كان قلبي هيقع معاه أنتي متعرفيش أنا بحب الجاتوه أد ايه وخصوصا الريد فلفت 

- حملقت فيه ياراا بعدم استيعاب لما تفوه به وما إن ادركت ما قاله حتى تحدثت بغيظ قائلة : بتحب الجاتوه وقلبك هيتكسر عشان الطبق كان هيقع ثم اردفت وهي تجز على أسنانها وتعطيه الطبق بغيط قائلة اتفضل الطبق اهوه ياريته كان وقع

قالت كلمتها الاخيرة بعدما ناولته الطبق بعنف وانصرفت من أمامه متجهة للمطبخ وهي تبرطم مع نفسها بكلمات غير مسموعة له 

لوى حسن شفتيه بعدم فهم ل سبب غضبها منه لكنه لم يلتفت للأمر كثيرا فقد غرق في عشقه الذي بين يديه وبدأ يأكل قطعة الجاتوه ويلوكها باستمتاع حقيقي كانت يارا قد خرجت من المطبخ مرة آخرى ولا يعلم لما تابعتها عيناه و حينما تقابلت عيناهما فأشاحت بوجهها بعيدا عنه بغيظ والغريب انه بدا مستمتعا بما يحدث ولا يعلم سببا لذلك !!


انتهت حفل الخطبة بعدما تناول الجميع العشاء الذي أعدته كريمة وأصرت على زياد وأسرته ألا يرحلوا قبل تناوله ثم رحلوا بعدما شكرا كريمة على المجهود الذي بذلته في اعداد هذا الطعام الرائع وودعا العروس مع وعد بلقاء قريب .....


وفي اليوم التالي سافرت نسمة للاسكندرية بصحبة حمزة الذي أصر أن يوصلها بنفسه إلى بيتها بعدما وعدتهما أنها ستعود إليهما قريبا لكنها تحتاج لبعض الوقت تختلي فيه بنفسها ....


وحينما عاد حمزة من السفر اتصل ب ندى وأخبرها انه ينتظرها أسفل بيت والدته ليأخذها إلى الشقة الآخرى حتى يتحدثا في أمر هام يرغب في الحديث فيه بمفردهما 


وبالفعل بعد عدة دقائق كانت ندى تركب بجواره منطلقين ناحية الشقة الآخرى وما إن وصلا ودلفا للشقة حتى تسائلت ندى بقلق قائلة :

- في أيه يا حمزة موضوع ايه اللي عايز تكلمني فيه 

- حمزة وهو لا يعرف من أين يبدأ لكنه قرر أن يتحدث بوضوح وبمباشرة ودون مراوغة: لازم تتجوزي يا ندى ف أسرع وقت 

- ندى وهي ترمق شقيقها بدهشة غير مصدقة ما تفوه به : نعم ؟؟ اتجوز وف أسرع وقت كمان ليه إن شاء الله جوازي بقا مهمة قومية 

- حمزة بجدية : ندى اسمعيني لو سمحتي الوضع خطير وأنتي حاليا مش ف أمان لازم ف خلال الكام يوم الجايين تكوني متجوزة وألا منضمنش ايه اللي ممكن يحصلك 

- ندى وقد ضيقت بين عينيها بعدم فهم متسائلة: وضع ايه اللي خطير وايه علاقة جوازي بأماني والخطر اللي بتتكلم عنه جاي منين صمتت للحظات ثم تحدثت ب ادراك متأخر تقصد الزفت اللي اسمه كريم 

- اماء حمزة راسه من من أعلى إلى أسفل : ايوه يا ندى الحيوان ده عرف انك مبقتيش مراتي ومتسألنيش عرف منين عشان أنا معرفش وهو مش عايزك وأنتي متجوزة لانه عايز ياخد منك اللي هوه عاوزه بالجواز وبردو متسألنيش ليه عشان معرفش بس هو أي واحده بيحط عينه عليها لازم يتجوزها وبعد ما ياخد غرضه بيطلقها فلما يعرف أنك اتجوزتي هيبعد عنك أو على أسوء تقدير لو وصلك مش هيقدر يقربلك لانه عايزك مراته الاول 

- ندى وهي تهز رأسها بعدم فهم قائلة : أنا مش فاهمة أي حاجة يا حمزة 

- حمزة : مش مهم تفهمي دلوقتي مش أنتي بتثقي فياا؟

- ندى: اكيد طبعااا 

- حمزة : خلاص يبقا تنفذي اللي بقولك عليه

- ندى : أنتا ليه محسسني أن الجواز حاجة سهلة كده وبعدين انتا بتقول لازم اتجوز خلال الكام يوم الجايين وده بقا اعمله ازااي ايه اروح اشوف أي واحد واطلب منه يتجوزني زي ما عملت معاك أنا اصلا لحد الآن معرفش أنا عملت كده ازاااي كنت محبطة ويائسة عاملة زي الغريق اللي بيتعلق بقشاية لكن دلوقتي يا حمزة أنا قويت بيك ف مش معقول تكون عايزني اعمل كده

- حمزة بحذر ما قبل تفجير القنبلة: أنتي مش هتعملي أي حاجة يا ندى لأن ببساطة عريسك موجود هو واحد مفيش غيره مش هثق ف أي شخص تاني زيه وواثق انك معاه هتبقي ف أمان 

- ندى بترقب : كلامك ده قلقني وحسسني انك بتتكلم عن شخص بعينه ولو هو اللي ف بالي انسى و....

- قاطعها حمزة قائلا : هو يا ندى عمر مفيش غيره ينفع اجوزهولك وعارف موضوع كريم من الأول أنا مش بثق ف أي حد ف الدنيا أده 

- ندى بعصبية: لا يمكن يا حمزة مستحيييل أنا مش هتجوز البني ادم ده حتى لو هموووت وقولتلك قبل كده إن كنت انتا بتثق فيه ف أنا لا 

- حمزة : قوليلي سبب واحد لكلامك ده وانا اقتنع لكن مجرد كلام مرسل كده الموضوع ده أنا واثق أن في حاجة انتي مخبياهاا عليا وبعدين يا ندى أحنا مفيش قدامنا اختيارات حياتك وامانك قصاد جوازك من عمر ولو كانت حياتك متهمكيش ف هي تهمنا كلنااا وبعدين ده مش هيبقا جواز بالمعنى كل الحكاية جواز على الورق زي جوازتنا بالظبط وهتفضلي معانا ف شقة ماما مش هتروحي ف حتة يبقا قلقانة ليه ومن أيه ؟

- ندى وهي تمسح وجهها بكف يدها بعصبية : أنا مش خااايفة ولا قلقانة أنا مش عايزة 

- حمزة : للأسف مفيش قدامنا رفاهية الاختيارات ديه ثم تحدث برجاء قائلة لو سمحتي يا ندى اسمعي كلامي متخلنيش أحس إني عاجز احميكي يا أما اروح اقتل اللي اسمه كريم ده ونخلص من ام الليلة ديه ويحصل اللي يحصل بقا 

- ندى باستسلام وخوف حقيقي على شقيقها : خلاااص يا حمزة اعمل اللي انتا شايفه صح أنا واثقة فيك صمتت للحظات ثم أردفت متسائلة هو أنتا قولتله ؟

- حمزة : قولت ل مين ؟

- ندى بغيظ : هتكون قولت ل مين يعني يا حمزة قولت لصاحبك ؟

- حمزة :لأ لسة هقابله النهارده واقوله مكنش ينفع اعرض عليه الموضوع قبل ما اخد موافقتك 

- ندى بضيق : يااارب يرفض 

- حمزة وهو يصدر صوتا ساخرا : مييين ده اللي يرفض عمر ده مش بعيد يروح فيها من المفاجأة 

- ندى بعدم فهم : قصدك ايه؟

- حمزة : متشغلييش بالك عمر صاحبي وعمره ما هيرفضلي طلب متقلقيش انا متاكد أنه هيوافق  أقولك ..اعتبريه وافق اصلاا 

- ندى بنزق : طيب أنا همشي بقا عايز مني حاجة 

- حمزة : لأ استني هوصلك 

- ندى : ملوش لزوم خليك أنا هروح لوحدي 

- حمزة باصرار : قولت هوصلك يلاااا 

- ندى : طيب أنتا حر 

تحركت ندى مع شقيقها عائدين لشقة كريمة وبقا معهم لحين موعد عمله وفي طريقه إلى الإدارة التي يعمل بها اتصل على عمر الذي ما إن فتح الخط حتى تحدث بقلق قائلا :

- خير مش متعود تتصل دلوقتي في أي مصيبة حصلت لأي حد ؟

- حمزة : أعوذ بالله من لسانك أنا بس كنت متصل بيك عشان اقولك متروحش بدري النهارده عشان هعدي عليك بعد ما اخلص شغل عايزك ف موضوع مهم 

- عمر باهتمام : موضوع ايه ؟

- حمزة : أما اجيلك هتعرف مش هينفع كلام ف التليفون ويلا بقا عشان أنا سايق وأنتا عارف مبحبش ارغي ف الشارع أصلا 

- عمر بفضول : طب ما تديني نبذة عن الموضوع المهم ده

- حمزة بغيظ : بقولك ايه يا عمر بطل ام العادة الهباب ديه اما اقابلك هتعرف قولت يبقا خلاااص تستنا اما نتزفت نتقابل 

- عمر باستسلام : طيييب متزقش سلام

- حمزة : سلام 


أغلق حمزة الخط وتوجه لعمله وبعدما انتهى منه كانت الساعة قد تعدت الواحدة بعد منتصف الليل فاتصل على عمر ليتأكد من وجوده وبالفعل كان مازال بانتظاره وما إن وصل لصالة الالعاب الرياضية الخاصة بصديقه حتى تحدث عمر بضيق قائلا :

- على فكرة خمس دقايق كمان وكنت همشي 

- حمزة بعدم تصديق :ولا عمرك كنت هتتحرك من مكانك حتى لو جيت الصبح طول ما أنا سايبك لفضولك مش هترتاح إلا لما تعرف كل حاجة 

- عمر دون جدال : طيب يا ناااصح ممكن بقا تفهمني ايه الموضوع ؟

- حك حمزة رقبته من الخلف ثم تحدث باختصار قائلا : موضوع جواااز 

- عمر بعدم فهم : جواز ؟ جواز مين من مين ؟

- حمزة : جوازك انتا يا صاحبي

- عمر بضيق: أنتا مخليني مستنيك للساعة 2 وشاغل دماغي من الصبح عشان تيجي تسف عليااا 

- حمزة  بجدية: أنا مبسفش يا عمر أنا بتكلم جد

- عمربتهكم : يا سلااام!! بتتكلم جد ايه هو أنتا استقالت من الشرطة واشتغلت خاطبة 

- حمزة : خلصت استظراااف خلااص ولا لسه؟؟

- عمر : لأ لسة طبعا ويا ترى بقا اخترتلي العروسة كمان ولا أنتا قررت إني اتجوز بس ولسه هتختار العروسة ولا تكون سبتلي حرية أختيارها على اعتبار ده أمر يخصني مثلا 

- حمزة : لأ العروسة موجودة طبعااا 

- عمر بسخرية: وياترى مين بقا سعيدة الحظ 

- حمزة : بس متقولش سعيدة قول تعيسة بائسة حزينه أنا مش عارف والله ازااي هتهون عليا أختي عشان اعمل فيها كده

- تجمد عمر في مكانه ل ثوان قبل ان ينطق مصدوما : أختك؟؟ اختك مين ؟

- حمزة : ماشاء الله عل الذكاء مهو واحدة اتخطبت يبقا مفيش غير ندى 

- عمر بلهفة: لأ الحاجات ديه مفيهاش هزااار اموووت فيها بجد

- حمزة بمرح: قولتلها كده والله على العموم أنا مبهزرش جهز نفسك عشان كتب كتابك انتا وندى كمان يومين أو تلااتة بالكتير 

- عمر بعدم استيعاب لما يسمعه : أنا مش فاااهم حاجة احلف كده انك بتتكلم جد؟

- حمزةوهو يضرب كفا بكف قائلا : لا حول ولا قوةإلا بالله هو الجواز فيه هزاار يعني والله بتكلم جد 

- عمر بعدم تصديق: طب ازاااي أنا مش فاهم حاجة فهمني واكسب فيا ثواب يا صاحبي مهو مش معقوله ندى نامت وصحيت من النوم لقت نفسها بتحبني وموافقة تتجوزني 

- حمزة : طبعااا مش معقولة وده محصلش أصلا ندى عاصرة على نفسها شوال لمون عشان توافق على جوازها منك وبشرط إني اضمنلها يكون جوازها منك على الورق وتفضل ف بيتنا مع ماما وحلا .

- عمر بدهشة: على الورق ؟ وتفضل ف بيت مامتك ؟ اومال سعادتها هتتكرم وتتعطف وتتجوزني ليه بقا؟

- حمزة: عشان انا طلبت منها كده وتحت الضغط وافقت بالشروط اللي قولتلك عليها

- عمر باستفهام: وانتا طلبت منها كده ليه؟

- حمزة : باختصااار عشان احميها من اللي اسمه كريم لأنه عرف أنها مبقتش مراتي والسكة كده فضيتله ويقدر يتجوزها لأن أي ست بيبقا عايزها بيكون عايزها بالجواز كيفه كده ف أنا عايزك تكون الشوكة اللي تقف ف زوره فهمت بقا

- عمر :فهمت بس معنى كده أن ندى ف خطر 

- حمزة بغموض: أو يمكن الخطر قريب هينتهي

- عمر بعدم فهم : تقصد ايه ؟

- حمزة : بعدين يا عمر هتفهم كل حاجة ف وقتها المهم تجهز نفسك وورقك والصور عشان كتب الكتاب ومتقولش لحد من عندك لحد ما نشوف هنعمل ايه

- عمر وقد رمقه بنظرة لم يفهمها حمزة ثم تحدث قائلا : ومين قالك أصلا إني موافق على الجوازة ديه 

- حمزة وقد رفع حاجبيه بدهشة : وحياة أمك ؟! يعني انتا بعد كل وجع الدماغ اللي عملتهولي وكل شوية بحبها بحبها جااي دلوقتي لما أنا أقولك انك هتتجوزها تقولي مين قالك اني موافق ده حتى لو هزار ف هو هزار بااايخ

- عمر بجدية : ومين قالك أنه هزار أنا بتكلم جد وجد جدااا !!!

..........


انتهى الفصل 

دمتم سعداء

هدير محمود علي

متنسوووش الفوووت والكومنت عل الفصل 

توقعاتكم هيحصل ايه ف الفصل اللي جااي 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه



 تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية  زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close