القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية حكاية بنت الريف الفصل الثالث والأربعون 43بقلم صباح عبد الله حصريه

 

رواية حكاية بنت الريف الفصل الثالث والأربعون  43بقلم صباح عبد الله حصريه 





رواية حكاية بنت الريف الفصل الثالث والأربعون  43بقلم صباح عبد الله حصريه 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الفصل 43 من حكاية بنت الريف

الكاتبة صباح عبدالله فتحي.


 شهاب واقف، عيونه على دهب اللي النار مسكت في هدومها، وهي من الخوف فقدت توازنها وخلاص هتقع من الدور التاني على الأرض. صرخ باسمها برعب وهو خلاص هيتجنّ من الخوف عليها: "دهب!"


ومن غير تفكير رمى نفسه خلف دهب ومسِكها، بس للأسف وقعوا هما الاتنين على الأرض. لكن كان شهاب على الأرض ودهب فوق منه. وفي اللحظة دي المطافي تكون وصلت وبتقوم بعملها..الجميع يجري على دهب وشهاب يشوف حصل لهم إيه. نور ببكاء شديد وخوف:

"شهاب يا ابني !"


سماح بنفس الخوف: "يا رب احمي أحفادي يا رب.. أنتوا كويسين؟"


مهند بصوت عالي: "شهاب! دهب!"


وينزل جاري وبصوت ممزوج بالخوف: "دهب!"


دهب ترفع رأسها باستغراب وتنظر إلى شهاب اللي فقد وعيه تماماً، وبصوت ممزوج ببعض الخوف والدموع:

"شهاب… انت كويس؟ رد عليّ! طيب افتح عينك!"


وتنظر إلى الجميع وبدموع وخوف شديد: "هو ليه مش بيفتح عيونه؟"


تقي تقعد علي الارض وتاخد شهاب من بين ايد دهب وتفضل تهز فيه وهي بتقول بخوف ودموع: "شهاب… حبيبي افتح عينك! يلا يا حبيبي!"


دهب تنظر إلى تقي بصدمة: "حبيبي؟"


وتبص على شهاب اللي نايم على الأرض: "هو انت عملت فيّا إيه؟ معقولة أنا… حضرت الظابط دهب… يوم ما قلبي ينبض، ينبض لحبيب واحدة تانية؟! لا… مستحيل اسمح بكده. مش أنا اللي آخد حبيب واحدة تانية." 


وتفضل تكرر في الجملة كأنها بتحاول تقنع عقلها قبل قلبها باللي بتقوله: "مش أنا اللي أحب حبيب واحدة تانية… انت فاهم؟ أنا مستحيل اسمح بكده."


وتبعد عن شهاب وهي بتبص لتقي اللي بتبكي بشكل مش طبيعي من كتر الخوف: "أنا مستحيل اسمح لنفسي بكده… مستحيل."


نور بدموع: بقا كده يا شهاب؟! أنا حلفتك ما تخوّفنيش عليك يا بني… يلا يا ضنايا افتح عينك.


مهند جاي يجري وبخوف: دهب! بنتي… انتي كويسة؟


ويقرب منها وياخدها في حضنه: ما تعرفيش أنا خوفت عليكي قد إيه يا بنتي… خوفت تسيبيني وتمشي زي أمك.


دهب واقفة بهدوء تام، ومصدومة في نفس الوقت من اللي مهند عمله. وهي مش قادرة ترد وتقول "ابعد عني"، "أنا بكرهك" حاسة بحنان مش طبيعي في الحضن ده… أيوه حضن عصام كان حنون جدًا، بس مش بنفس حنان الحضن مهند…أنا حاسة إن دي أول مرة حد يحضني في حياتي… أنا بجد ضعيفة قوي قدّام الحنان ده.

وفي لحظة، أول ما يذكر مهند اسم أمها، مشاعرة تتغير كأن حد جه وضربها قلم جامد فوقها من دوامة كانت تايه فيها. وبغضب تبعد مهند عنها بعنف لدرجة كان هيقع علي الارض بس واحد من الموجودين سنده في اخر للحظة ودهب بتقول بصوت عالي ودموعها نازلها علي خدها: افهم بقا يا بني آدم انت! أنا مش بنتك!

أنا مش يشرفني يكون اسمي على اسمك! أنا بكرهك… انت فاهم؟! بكرهك… بكرهكم كلكم! انتو فاهمين؟

انتو السبب في موت أمي! ومش بس كده… وبدموع… انتو عذبتوها كتير قوي قبل ما تموت!


وبغضب تمسك مهند من هدومه وبصوت ممزوج بالدموع: وده كله ليه؟! علشان بس حَبّتك! علشان أخلصت لحبها! انت تعرف يا أستاذ مهند كانت أمنية أمي الأخيرة إيه؟ كانت عايزة تسمع صوتك…كانت عايزة تحس إن في حد جنبها في آخر لحظة في حياتها… بس انت عملت إيه؟! أهنتها… جرحتها… وعيّشتها في ذل!


وتزق مهند جامد لدرجة إنه كان هيقع على الأرض للمرة التانية لولا هاني مسكه. دهب بدموع حزن وكره: أنا بكرهك قوي يا مهند! ومستحيل أسامحك على أي حاجة عملتها في أمي… وانا هدفعك هدفعكم كلكم التمن غالي اوى ده وعد مني طول ما أنا عايشة!


هاني بحزن: بس يا بنتي انتي... 


وقبل ما يكمل كلامه، مهند يحط إيده على كتف هاني ويبص له بحزن: سبها تقول اللي هي عايزة تقوله… هي معاها حق. أنا فعلًا ما استاهلش السماح على اللي عملته في الماضي.


سماح بدموع: بس يا بني… هي ما تعرفش غير جانب واحد بس من اللي حصل زمان.


وتبص لدهب: وللأسف… الجانب السيّئ بس. يا بنتي في حاجة لازم تعرفيها… إحنا مفيش حد فينا كان يعرف إن أمك مريضة بالسرطان. ولو كنا نعرف… كنا ساعدناها وقدمنا لها العلاج. لكن للأسف… هي خرجت من البيت من غير ما حد يعرف عنها حاجة.


دهب بسخرية: ولما كانت في بيتك وهي مريضة شهرين… ما كنتوش تعرفوا عنها حاجة برضه؟ ولما كانت بتاخد علاج غلط يسبّبلها السرطان… ما كنتوش تعرفوا عنها حاجة برضه؟ ولما أجبرتُوها تسيب البيت بسبب المعاملة والذل والاستحقار اللي كنتوا بتعملوه فيها… برضه ما كنتوش تعرفوا عنها حاجة يا مدام؟


الكل في حالة ذهول من كلام دهب، واللي بيسمعوه… ومفيش حد عارف يرد ولا يقول حاجة.


سوزان تفرك ايدها بخوف وشه بيعرق من كتر التوتر وهي بتكلم نفسها: يا رب استرها… والبت دي ما تجيبش اسمي في حاجة. دي تبقى مصيبة لو ذكرت اسمي… أكيد مهند هايقتلني لو عرف إني السبب في موت دهب.


مهند بصدمة: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا بنتي؟!

إزاي… دهب أمك كانت مريضة بالسرطان وهي لسه في بيتي؟ ومين اللي كان بيجبرها تاخد علاج يسبب لها السرطان؟ انتي أكيد غلطانة… أمك يا دهب تعبت بالسرطان بعد ما سابت البيت. انتي اللي وصّلك المعلومات… وصّلها غلط.


دهب بجمود: لأ يا أستاذ مهند… معلوماتي صح 100%،

بس للأسف… مفيش دليل.لإن الدليل اللي كان موجود… للأسف زمانه اتحرق في بيت حضرتك بعد اللي حصل ده.


لسه مهند هيتكلم… يقطع كلامه صوت نور.


نور بدموع وخوف على ابنها: يا جماعة… أبوس إديكم… مش وقت الكلام ده! ابني هايروح مني!

حد يتصل بالإسعاف ولا يعمل حاجة… شهاب مش بيفتح عينه!


هاني يروح لمراته بخوف وقلق: ما تخافيش يا نور يا حبيبتي… إن شاء الله هيكون كويس. أنا اتصلت على الإسعاف… وهما زمنهم في الطريق. ما تخافيش… شهاب ابننا راجل، ما يتخفش عليه.


مهند بامتنان: فعلاً… شهاب راجل، وما يتخفش عليه.

أنا عارف… مهما أقول أو أعمل، مش هييجي نص اللي هو عمله.


دهب تبص لمهند بكره… وما تتكلمش. وبعد فترة… الإسعاف وصلت، وخدوا شهاب على المستشفى.

-------


في المستشفى


الدكتور طالع من الأوضة اللي فيها شهاب بعد ما كشف عليه. مهند وهاني بخوف، وبصوت واحد:


مهند وهاني:خير يا دكتور؟ طمّنا… شهاب عامل إيه؟


الدكتور: هو الحمد لله كويس… بس حصل عنده  كسر بسيط في كتفه ودراعه، بس الحمد لله حالته مستقرة.

ولما يفوق تقدروا تاخدوه على البيت عادي.


نور بدموع: الحمد لله يا رب…أقدر أدخل أشوفه يا دكتور؟


الدكتور: أيوه… تقدروا تدخلوا تشوفوه في أي وقت تحبّوه.


سماح بدموع: طب… إحنا هِنعيش فين دلوقتي يا رب بعد اللي حصل ده؟


هاني: اهدّي يا أمي، وماتشيليش إنتي همّ حاجة علشان صحتِك. هو انتي نسيتي إن لسه عندنا بيتنا القديم؟هنرجع نعيش فيه لحد ما نصلّح البيت التاني. ولا إنت رأيك إيه يا مهند؟


مهند يكلم نفسه بخوف وحزن: معقولة… هرجع أعيش تاني في البيت القديم؟ أنا قفلته علشان ذكريات دهب كلها فيه… ماقدرتش أعيش فيه.وبعد ٢٤ سنة أرجع له تاني؟ يا رب… أنا ماليش غيرك. هَوّن عليا يا رب… وارحمني من العذاب ده. من ٢٤ سنة وأنا بهرب من كل حاجة تفتّح عليّ جراح الماضي…ودلوقتي مضطر أرجع أفتح جرحي بإيديا.


هاني: مهند… أنا بكلمك، انت كويس؟


مهند والخوف ظاهر عليه: أيوه، الحمد لله كويس… ماتخافش. بس خلينا نطّمن على شهاب الأول، وبعد كده ربنا يفرجها.


الكل – هاني وسماح – يلاحظوا خوف مهند من مواجهة ذكريات دهب اللي موجودة في البيت القديم…لكن مفيش حل غير كده في الظروف دي.


وبعد وقت…


شهاب يفوق، ويلاقي كل العيلة واقفة حواليه وهو نايم على السرير. وبصوت ضعيف من شدة الألم:دهب… فين؟ حصل لها حاجة؟


مهند بصوت ممزوج بدموع، وهو بيحضن شهاب:

شكرًا أوي يا بني…أنا مش عارف لولاك كانت دهب حصل لها إيه. عارف… كلمة شكراً ما تجيش حاجة جنب اللي انت عملته.


شهاب يقطع كلام عمه قائلاً: من بعد إذنك يا عمي…أنا مش غريب علشان تشكرني. وأنا…بطلب إيد دهب من حضرتك. أنا عايز أتجوزها.


------------


في بيت مهند 


بعد ما المطافي طفوا الحريق ومافيش غير سوزان نزلها من الدور التاني مسكها صندوق مجوهراتها فجأة تشوف شخص داخل من الباب حاطط ايديه الاتنين في جيوبه وهو بيبص لأثر الحريق بحزن..  سوزان من خوف الصندوق يقع منها وهي بتقول صوت عالي: انت بتعمل إيه هنا؟ امشي، لو حد شافك هتكون مصيبة، وأنا مش ناقصة مصايب. أبوس إيديك امشي من هنا قبل ما حد ييجي ويشوفك.


الشخص يضحك: معقولة للدرجادي اتغيرتي وبقيتي جبانة يا سوسو! ده بدل ما تقولي "حمد الله على السلامة يا أبو بنتي" أو تقولي "وحشتني" بعد السنين دي كلها؟ ده اللي بيني وبينك مش شويّة برضو ولا إيه؟


سوزان بخوف لحد يسمع الحديث وتنظر يمين وشمال خوفًا لحد يكون موجود: هششش اسكت لحد يسمع حاجة. انت عارف لو السر ده انكشف مهند هيعمل فينا إيه إحنا الاتنين! وأنا ما استحملتش العذاب طول السنين دي علشان أنت تيجي تنهي كل حاجة في لحظة. وتِقي بنتي أبوها مهند مش انت. افهم بقا، وأبوس إيديك امشي من هنا قبل ما حد يشوفك، مش ناقصة… كفاية عليّا مهند وبنت دهب.


الشخص بغيظ وبصوت ممزوج بالغضب ويمسك سوزان من رقبتها: انتي أكتر واحدة عارفة تِقي بنت مين! فين تِقي تبقى بنت مهند ازاي وهو من يوم ما اتجوزك ما قربش منك! وحتى يوم ما شربتيه المخدر انتي قولتي نام وما حصلش حاجة بينك وبينه. وأنا وانتي كان بينا علاقة من قبل ما تتجوزي إنتي ومهند. إزاي بقا تِقي مش بنتي؟


ويبعد عنها بغضب: أنا كان ناقصني إيه علشان تسبيني بعد ما حبيتك الحب ده كله وتروحي لمهند؟! أنا كنت مستعد أعمل أي حاجة علشان أرضيكي، وحتى قولتلك خلينا نتجوز ونعيش مع بعض. بس لا، انتي مش بتفكري غير في مهند… حتى أخدتي بنتي تِقي مني وادّتيها لمهند.


في نفس اللحظة تكون تقي دخله وتسمع الكلام اللي شخص قاله وتقول بصدمة وهي وقفة مكانها: أنت مين؟ وإيه الكلام اللي أنت بتقوله ده؟


سوزان تبص لها لصدمة وخوف: تِقي! بنتي، انتي هنا من إمتى؟


—-----


في المستشفى، في الأوضة اللي فيها شهاب. مهند بصدمة: انت بتقول إيه يا شهاب؟


شهاب بتعب وبيحاول يقوم من مكانه ويعدل نفسه في الجلوس: زي ما حضرتك سمعت… أنا عايز اتجوز دهب من بعد إذنك.


نور تجري على شهاب لما تلاقيه بيحاول يقعد وما يقدرش من شدة التعب، وتساعده يقعد وتحط له مخدة ورا ضهره علشان يستريح أكتر في الجلوس، وبصوت ممزوج بالاستغراب: اهدى يا شهاب… الدكتور قال الحركة الكتير لك اليومين دول غلط عليك.


هاني باستغراب، وهو يعلم إن ابنه مش ناوي على الخير: انت عايز تتجوز دهب ليه يا شهاب؟ وحسب علمنا كلنا إن انت ودهب مش بترتاحوا لبعض. ليه عايز تتجوزها وانت عارف إنها مش بتحبك؟ وبحسب علمي… انت كمان مش بتحبها.


شهاب ينظر لوالده ولا يعلم بماذا يجيب، وبصوت ممزوج بالتوتر: ما هو أنا بعد اللي حصل ده كله عرفت إني بحبها. وعلى فكرة بقا… أنا ودهب كنا مع بعض من أيام الكلية بس ماكناش لسه نعرف بعض وكده.


نور باستغراب، وهي تعلم أن ابنها يكذب أو بيحاول يخبي شيء: بس انت ولا مرة قولت إن في بنت في حياتك يا شهاب؟


شهاب يحاول يغير الموضوع: وأنا من إمتى بقول حاجة تخص حياتي لحد؟ 


وينظر لمهند اللي واقف بجمود ومش عارف يعمل إيه: انت إيه رأيك يا عمي مهند؟


مهند: بصراحة أنا مش عارف أقولك إيه يا شهاب. مع إني عارف ومتأكد إني مش هلاقي أفضل منك لدهب، بس… (ويكمل بصوت حزين) بس زي ما انت عارف دهب مش بتعتبرني أبوها، وأنا مش هدخل في حياتها أو أي حاجة تخصها. لو بتحبها بجد اطلبها من أبوها اللي رباها… هي مش بتعترف إني أبوها.


شهاب: اسمعني بس يا عمي مهند… أنا لازم أتجوز دهب بأسرع وقت؛ لأن في حد بيحاول يقتل دهب، ودهب بتحاول تدمر العيلة.


مهند بعدم فهم: قصدك إيه؟ مين ده اللي عايز يقتل دهب؟


شهاب يتنهد ثم يقول: اقعد يا عمي مهند وأنا هافهمك كل حاجة دهب بتحاول تعملها.


مهند ينظر لكل الموجودين، والقلق بياكل قلبه خوفًا من الكلام اللي هيسمعه من شهاب، ويروح يقعد جنب شهاب على طرف السرير، وبصوت ممزوج بتوتر: قول يا بني… إيه اللي بيحصل وأنا ماعرفهوش؟


شهاب يشعر بخوف وقلق عمه، ويضع يده على كتفه يحاول تهديته: اهدى يا عم مهند… وأنا بإذن الله طول ما أنا موجود وباتنفس مش هاسمح لأي حد يؤذي دهب، ولا حتى هاسمح لها تنفذ اللي في دماغها.


مهند باستغراب: ليه؟ دهب ناوية على إيه؟


شهاب بجمود: دهب رافعة قضية في المحكمة… ومتهمّة كل العيلة بقتل أمها. والمحكمة وافقت على طلبها، بس محتاجين إثبات أو دليل يثبت إن العيلة هي السبب في موت أمها فعلًا. وعلشان كده دهب جات تعيش معانا في البيت علشان تجمع أدلة ضد العيلة… وانت بالذات يا عمي مهند. بس اللي مستغربه ومش فاهمه… إن في حد بيحاول يقتل دهب. بس مين؟… أنا لسه مش عارف.


الكل في حالة من الذهول والصدمة من كلام شهاب. سماح بدموع وعدم تصديق: معقولة دهب رافعة قضية على أبوها؟


وبصوت ممزوج بالغضب والدموع: لا… دي محتاجة حد يحط لها حد ويربيها من أول وجديد.


شهاب وهو ينظر لمهند: وده اللي أنا عايز أعمله… علشان كده أنا عايز أتجوز دهب قبل ما تنفذ اللي في دماغها، وكمان أقدر أحميها من اللي عايزين يؤذوها.


مهند بحزن: في رأيك… هي هتوافق؟


شهاب: مش مهم توافق ولا لأ… هو أنا وانت نكتب كتب الكتاب، وساعتها هنحطها قدام الأمر الواقع.


نور بصدمة من كلام شهاب: إيه اللي انت بتقوله ده يا بني؟! معقولة عايز تتجوز واحدة من غير ما توافق عليك… وكمان من غير علمها؟!


مهند بتفكير وحزن: أنا موافق علي كلامك يا شهاب اهم حاجه بنتي ما يحصلش لها حاجه انا ما قدرتش احمي أمها بس مستعد اعمل ايه حاجه علشان أحميها

--------


في منزل مهند


سوزان بصدمة وخوف لتكون تِقي سمعت شيء من هذا الحديث الذي كان بينها وبين الشخص، وبخوف وتوتر شديد: تِقي حبيبتي، انتي هنا من إمتى؟


تِقي بعصبية: مش مهم… المهم إيه اللي أنا سمعته ده؟ ومين الشخص ده؟


سوزان خلاص هيغمى عليها من كتر التوتر: هو إيه اللي انتي سمعتيه يا تِقي؟


تِقي بصوت ممزوج بالغضب والدموع وبصوت عالي: أنا بسأل مين ده؟ وليه بيقول إني مش بنت مهند؟ وإذا مهند مش بابا… مين بابا؟


الشخص: أنا هو أبوكي يا تِقي. كفاية كِذب بقا… من 25 سنة وإحنا بنكذب، وانتي أكتر واحدة عايشة في كذبة.


تِقي بصدمة ودموع هربت منها من كتر الصدمة من الكلام اللي سمعته، شلّ كيانها بالكامل، ولا تقدر تنطق بشكل طبيعي، وبصوت متقطع وهي تنظر لأمها ثم تنظر للشخص: إنت… إيه اللي بتقولُه ده؟ أنا ب…أب… مهند… إنت بتكذب… أنا مستحيل أصدق.


وفجأة ومن كتر التوتر تقع على الأرض مغمي عليها. سوزان بدموع والخوف يمزق قلبها: تِقي! حبيبتي افتحي عينِك… أنا آسفة يا بنتي… سامحيني.


وتفضل تعيّط… ليس خوفًا على تِقي، بل خوفًا من اللي هو قادم.


الشخص بخوف: تِقي…


ولسه هيقرب منها، يوقفه صوت سوزان الغاضب: ابعد عن بنتي! أوعى تلمسها! أنا بكرهك… بكرهك! انت السبب في كل حاجة… إيه اللي خلاك ترجع؟


وتقوم من على الأرض وتمسك الشخص من هدومه بغضب، وبصوت مليان كراهية: عايز تدمر كل حاجة أنا عملتها؟ عايز تاخد بنتي مني؟ ده يكون في بعدك! لو ده حصل وانت لسه ما تعرفش مين سوزان… وما تعرفش أنا ممكن أعمل إيه. أنا ممكن أقتل أي حد علشان السر يفضل سر… انت فاهم؟


تبص حوليها تلاقي قطع زجاج علي الارض تمسكه وهي بتقول بغضب: حتى لو كنت انت يا تامر انا مستعده اخلص عليك. 


وتجري علشان تضربه بالزجاج. بس تامر بغضب يمسك إيد سوزان اللي ماسكة بيها قطعة الزجاج، ويحطها على رقبته، ويقول بغضب:انتي اتجننتي يا سوزان؟ تمسكي عاوزه تخلصب عليّا؟ انتي نسيتي نفسك؟ نسيتي أنا مين وانتي مين؟ ده احنا دفنينه سوا!للدرجادي غدارة وعايزة تقتليني بعد كل اللي أنا عملته علشانِك! بس إيه رأيك لو أقتلك أنا في اللحظة دي؟


ويضغط على على رقبتها لدرجة نزفت. سوزان بدموع وترجّي: امشي من هنا… أبوس إيدك… كفاية اللي حصل… أبوس إيدك يا تامر امشي قبل ما حد تاني يشوفك هنا… أبوس إيدك.


تامر بغضب من هذه الأنانية واللي مش يهمها حد غير نفسها، ويبعد عنها بقرف، ويرمي قطعة الزجاج على الأرض بعصبية، وبهدوء مميت عكس اللي بيحصل جواه: طيب يا سوزان… أنا همشي دلوقت… بس هرجع.


وينظر إلى تِقي اللي نايمة على الأرض مغمي عليها:

لإن أنا مستعد أحارب العالم علشان أخد بنتي في حضني… حتى لو انتي يا سوزان.


ويتركها ويرحل من أمامها.. وسوزان تفضل وقفها عرقها سابق دموعها وهي بتبص لتقي اللي نايمه علي الارض وتبص علي قطع الزجاج وهي بتقول: انا مستعده اعمل ايه حاجه علشان السر يفضل سر. 

---


في المستشفى


شهاب بابتسامة انتصار وتائه في تفكيره وهو ماسك في ايديه قسيمة جواز بأسمه هو ودهب: خليني أشوف يا ست دهب هتعملي إيه بعد اللي حصل ده… انتي بقيتي ملكي أنا وبس. وشوفي أنا هعمل فيكي إيه على اللي انتي عملتيه ده… وشوفي إزاي هكسّرك… غرورك وثقتك دي.


نور بخوف: في رأيكم… دهب هتسكت بعد اللي حصل ده؟ ولا  هتعمل إيه بعد ما تعرف؟


مهند ينظر لزوجة أخيه ويلتزم الصمت، وفي ذهنه: أنا عارف إني ماليش حق أدخل في حياتِك يا دهب… بس أنا مش مستعد أخسرك زي ما خسرت أمك.


ثم ينظر لشهاب ويكمل بحزن: أنا متأكد إن شهاب الوحيد اللي هيقدر يحميكي ويحافظ عليكي ومع الوقت هتفهمي اللي عملته ده.


يتبع

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا






تعليقات

close