القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية حكاية بنت الريف الفصل الحادي وخمسون 51 الأخير بقلم صباح عبد الله حصريه

 

رواية حكاية بنت الريف الفصل الحادي وخمسون 51 الأخير بقلم صباح عبد الله حصريه





رواية حكاية بنت الريف الفصل الحادي وخمسون 51 الأخير بقلم صباح عبد الله حصريه



الأخير 

حكاية بنت الريف

في غرفة شهاب، يتحدث شهاب بقلق إلى نفسه:"ياترى روحتي فين يا دهب؟ يا رب استرها. أنا الغلطان، ماكنش لازم أسيبها تنزل لوحدها."


فجأة، يرن الهاتف. يحمله شهاب بلهفة ويجيب:

"دهب، إنتي فين؟"


دهب بصوت عالٍ من الهاتف: "الحقني يا شهاب، العربية مفيهاش فرامل، وأنا مش عارفة رايحة على فين، مش قادرة أتحكم في العربية، ماشية لوحدها."


يصمت شهاب لثوانٍ يحاول استيعاب ما يسمعه، قلبه يرتجف قلبه خوفًا على دهب، ثم يرد بقلق: "إنتي بتقولي إيه؟"


دهب بصوت مرتفع مخنوق بالبكاء: "الحقيقة يا شهاب، العربية ماشية لوحدها، مش وقت الصدمة، اعمل حاجة، خايفة أوي يا شهاب، اعمل حاجة."


ينزل شهاب ركضًا دون أن يرتدي حتى حذاءه، محاولًا تهدئة دهب، وهو يقول: "دهب حبيبتي، ما تخافيش، أنا موجود. اهدي، وإنتِ حضرتك الظابط دهب، بنت شجاعة. اهدي يا نور عيني، وقوليلي إنتِ ماشية على طريق إيه بالظبط."


دهب داخل السيارة ترد وهي تمسح دموعها: "مش عارفة، بس باين إنه طريق مهجور، مفيش حد، والعربية ماشية على طول ومش عارفة أعمل إيه."


شهاب: "طيب اهدي، أنا عرفت إنتِ فين."


وبعد ساعة، كان شهاب يقود سيارته وهو يستمر في الحديث مع دهب لتوجيهها ألي طريق حيث تقودها سيارتها. يرى شهاب سيارة دهب، فيقترب بسيارته منها، ثم يفتح باب سيارته ويصرخ بصوت عالٍ: "افتحي الباب يا دهب!"


دهب تنظر له بدموع وخوف: "شهاب، إنت هتعمل إيه يا مجنون؟"


شهاب بغضب:"بِت اسمعي الكلام، مش وقت أم العند اللي عندك ده."


تنظر دهب إلى شهاب بدموع، ولا حيلة لها، فتفتح الباب كما قال لها. تُغلق عينيها وتضع يديها على وجهها خوفًا مما قد يحدث. يقفز شهاب من سيارته إلى سيارة دهب، ويتمسك في سقفها جيدًا حتى لا يسقط، ثم يدخل إلى السيارة وهو يلهث، يلتقط أنفاسه بصعوبة ويقول بصوت متقطع: "دهب، لازم نعمل حاجة علشان نوقف العربية."


دهب ببكاء، تضرب شهاب وهي تردد مثل الطفلة الغاضبة: "غبي، غبي، غبي."


ثم تحتضن شهاب دون مقدمات، وهي تقول: "كنت هموت من الخوف… افرض كان حصلك حاجة؟ كنت هاعيش إزاي من غيرك؟"


وفجاة تقبّله بشغف، ثم تقول: "اسمع بقى… أنا بحبك."


ينظر شهاب إليها بدهشة؛ فهذا ليس الوقت المناسب لمثل هذا الكلام. هل جُنّت؟ ألا تعلم أنهما على وشك الموت بعد لحظات؟ وهل تريد استغلال هذه اللحظات؟

ورغم ذلك، كان قلبه يرقص من شدة الفرحة حين اعترفت له هذه المغرورة المتكبرة بأنها تحبه، وأن وجوده في حياتها مهم، وأنها تخاف أن تخسره. يشعر برغبة قوية في امتلاك هذه المغرورة، لكن… هل هذا وقت هذه المشاعر؟ إنهما على حافة الموت.فيقول بسخرية: "بت، هو إنتِ اتهبلتي؟ هو ده وقته؟"


دهب بخجل: "آسفة."


تحاول الابتعاد، لكن تلك اليد توقفها، تحيط بوجهها بالكامل، وتلك الشفاه تلمس شفتيها بامتلاك ورغبة كبيرة. وهي أيضًا تبادله القبلة بشغف وحب.

((الجماعة دول حاسين إنهم على وشك الموت، فقالوا ننبسط شوية… ناس فاضية 😏)) بعد لحظات، يبتعد شهاب عن دهب، وقلبه يتمنى لو يتوقف الزمن عند هذه اللحظة، وهو يقول: "بحبك، وبموت فيكي، وبعشقك بجنون يا دهب، يا كنزي الغالي. بس إحنا في وضع ما نتحسدش عليه. بوعدك لو ربنا كتب لنا عمر جديد، لأخليكي أسعد إنسانة في العالم. بس لازم نلاقي حل ونوقف العربية، ماشي؟"


أما دهب، فكانت في عالم آخر، لم تسمع أي شيء مما قاله شهاب. كانت كأنها مخدَّرة تمامًا، لا ترى ولا تشعر إلا به، تنظر إليه فقط، وهي لا تدري بشيء حولها.


❈-❈-❈


في مكتب الطبيب... 


عادت سوزان إلى المكتب مسرعة بعدما اكتشفت أنها نسيت حقيبتها. وما إن دلفت إلى الداخل، حتى رأت الطبيبة جسدًا بلا روح، ملقى على سطح المكتب. توقفت تنظر إليها، ثم انفجرت ضاحكة كالمجنونة.


تناولت كوب الماء وشربت منه، وهمّت بالرحيل بعدما حملت حقيبتها من على الكرسي، لكنها توقفت مصدومة عندما رأت رجال الشرطة يقتحمون الغرفة، والطبيبة ما زالت ملقاة على الأرض جثة هامدة.


أحد الضباط بصرامة: "معانا أمر بالقبض عليكي، اتفضلي معانا من سكات."


سوزان في صدمة، لا تعلم ماذا تفعل، وكل ما يشغل بالها كيف علموا بالأمر؟ كيف وصلوا إلى هنا؟ ومن الذي أبلغهم؟


الضابط: "يلا يا بني، إنت وهو، خدوها من هنا."


سوزان بخوف وقلق: "بس اسمعني يا حضرت الظابط… أنا، أنا ما قتلتهاش. أنا لسه واصلة حالًا ولقيتها ميتة، وكنت لسه هبلّغ، بس إنتوا وصلتوا."


وتمسح قطرات العرق التي تجمعت على جبينها من شدة الخوف القاتل الذي تشعر به. الضابط بهدوء مرعب، زاد من رعب سوزان، يضع يديه في جيب بنطاله ويقول بنبرة مخيفة: "لا والله؟ بجد؟ كنتي هتبلغي عن مين؟ عن نفسك مثلًا؟"


سوزان تتصبب عرقًا، والرعب يسيطر على قلبها:"كان في بنت هنا… أنا دخلت، قصدي هي كانت داخلة قبلي، ولما دخلت لقيت الدكتورة ميتة."


يسود الصمت الغرفة بأكملها، وسوزان تنظر أمامها فقط، تنتظر الرد من ذلك الذي يقف أمامها بجمود، يحدق فيها دون تعبير. الضابط بهدوء، يتقدم بضع خطوات نحو المكتب، يأخذ كوب الماء ويعطيه لسوزان، وهو يقول:"اشربي واهدي كده، علشان تستحملي تشوفي الدليل اللي معايا، واللي يثبت إنك إنتِ اللي قتلتي الدكتورة بإيدك الحلوين دول… من عشر دقايق كده."


سوزان بصدمة: "دليل إيه ده؟"


الضابط يرفع الهاتف:"اتفضلي، شوفي بنفسك."


تشهق سوزان من الصدمة وهي ترى الدليل القاطع الذي يثبت أنها هي من قتلت الطبيبة بيديها، وتقول بصوت أوشك على البكاء: "مين اللي سجّل الفيديو ده؟ من حقي أعرف."


الضابط بهدوء:"طبعًا من حقك تعرفي يا مدام… ده حضرت الظابط دهب بنفسها بعتت لك السلام."


تنهار سوزان أرضًا من شدة الصدمة، وهي تقول:"ياااه… طلعتِ أذكى مما تخيلتِ يا دهب. بهنيكي على ذكائك… وحققتي انتقامك أخيرًا."


❈-❈-❈


عند شهاب ودهب.


دهب تنظر الي شهاب باستغراب:"شهاب، إنت بتعمل إيه؟"


شهاب: "بصي، أنا هخرم صندوق البنزين، وأكيد العربية هتقف لما البنزين يخلص."


دهب بصدمة: "إنت اتجننت؟ ده ممكن يسبب انفجار العربية!"


شهاب بتوتر:"هو فعلًا ممكن يسبب انفجار العربية، بس ممكن ينجح والعربية تقف."


دهب:"ولو ما نجحش يا فالح، هتعمل إيه؟"


شهاب بسخرية:"أنا بقول عليكي ملكة التفاؤل، محدش مصدقني."


دهب بزعيق:"شهاب، مش وقت خفة دمك."


شهاب:"طيب اسكتي وسيبيني أشوف أنا هعمل إيه، بادك القرف فيكي وفي حلاوتك دي."


تنظر دهب إلى الاتجاه الآخر، وهي تبتسم من شدة فرحتها بهذا المتجعرف، وفجأة تصطدم بما رأته عيناها، وتصرخ بصوت عالٍ: "شهاب! شوف العربية رايحة على فين، الطريق مش كامل!"


شهاب باستغراب: "إنتِ بتقولي إيه؟ مش فاهم قصدك إيه."


وينظر شهاب إلى المكان الذي تنظر إليه دهب، فيجد أن الطريق الذي تسير عليه السيارة غير مكتمل فعلًا. يردف بهدوء: "دهب، إنتِ بتثقي فيا؟"


دهب بخوف ممزوج بالشك: "إيه اللي إنت بتقوله ده يا شهاب؟ هو ده وقته؟"


شهاب بصوت عالٍ:"ردي بس، بتثقي فيا ولا لأ؟"


دهب بدموع:"أنا عمري ما وثقت في حد قد ما بثق فيك دلوقتي."


شهاب يحتضن دهب بقوة، ودون سابق أنذار يفتح باب السيارة، وبكل قوته يدفعها خارج السيارة وهو يصرخ بصوت عالٍ:"آسف يا حبيبة قلبي."


ويبقى هو داخل العربية، ولا يلحق أن ينزل منها، وفجأة تصل السيارة إلى نهاية الطريق، وتنقلب داخل حفرة كبيرة وعميقة لا يُرى قاعها.


تفوق دهب من الصدمة، وتستوعب ما حدث، ترفع رأسها بألم، فترى السيارة منقلبة وشهاب ما زال بداخلها. تصرخ بصوت عالٍ: "شهاب… لأ!"


تنهض من على الأرض، وتجري كالمجنونة وهي تنادي باسمه: شهااااااب. 


❈-❈-❈


في المنزل، تقي بدموع:"بابا، أنا موافقة أسافر معاك."


نور من عند الباب بصدمة:"مين اللي بابا يا بنتي؟ وسفر إيه اللي بتقولي عليه؟"


تقي تتوتر، وتنظر إلى تامر ولا تجد ما تقوله. يردف تامر بجمود وهو يمسك يد تقي:"تقي بنتي أنا يا مدام نور، مش بنت مهند، وجه الوقت اللي أخدها فيه."


نور بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ إزاي تقي بنتك مش بنت مهند؟"


تامر بإحراج:"أنا وسوزان كنا متجوزين في السر قبل ما تتجوز مهند."


نور بصدمة:"متجوزين؟"


تامر:"أيوه، للأسف كنا متجوزين في السر، وتقي بنتي أنا، مش بنت مهند."


نور بدموع:"وإنتِ يا تقي يا بنتي، عايزة تمشي وتسيبينا؟ حتى لو إنتِ مش بنت مهند، إحنا اللي ربيناك، وكبرتي وسطنا… إزاي هتمشي وتسيبينا يا بنتي؟"


تحضن تقي نور وهي تبكي بشدة:"آسفة أوي يا طنط، إنتِ عارفة إني بحبكم قد إيه، وماقدرش أبعد عنكم، بس لازم أعمل الخطوة دي. إنتِ أكتر واحدة عارفة أنا بحب شهاب قد إيه."


وببكاء أشد:"بس هو دلوقتي اتجوز واحدة تانية، وأنا جوايا نار كل ما أشوفه مع واحدة غيري. علشان كده قررت أسافر مع بابا."

❈-❈-❈


نرجع لدهب وشهاب…


دهب بدموع:"شهاب…"


تنظر إلى مكان الحادث، وإلى السيارة التي تحطمت أشلاء، وتصرخ بصوت عالٍ وعقلها لا يستوعب ماحدث ولا تصدق الي درجة وصل جنونه. واي حب واي جنون ذلك يجعله يضحي بحياته من أجل فدائها:"شهاب حبيبي، لا… شهاب!"


شهاب بزعيق:"مالك يا مجنونة؟ هو إنتِ كنتِ مستنية العربية تتقلب علشان تعملي الشوية دول؟ هاتي إيدك وساعديني أطلع من هنا!"


تنظر دهب ناحية شهاب، فتجده ممسكًا بشيء، تمسح دموعها بفرحة:"شهاب حبيبي!"


تجري عليه، تمد يديها، وتساعده يخرج من الحفرة اللي كانت على وشك تقتله، وهي تقول بلهفة: "شهاب حبيبي، كنت هموت من خوفي عليك."


وقبل ما تكمل كلامها، تحضنه فجأة وتقبّله قبلة طويلة وهي تقول:"أنا بحبك أوي يا شهاب."


شهاب بفرحة وحب:"وأنا بموت فيكي يا مجنونة."


يحملها بين يديه وهو يقول بابتسامة:"على ما أظن كده، لازم نبدأ نفكر في أسماء حلوة كده لعيلنا اللي جاي في الطريق."


دهب بفرحة ممزوجة بشيء من الخجل:"نفسك في بنت الأول ولا ولد؟"


شهاب وهو لا يزال يحملها:"أنا حاليًا نفسي فيكي إنتِ، لا عايز ولد ولا بنت دلوقتي… إنتِ وبس. وبعدين اللي يجيبه ربنا عسل، المهم إنهم هيكونوا ثمرة الانتقام."


دهب بفرحة: "انتقام إيه؟ أنا كده خلصت انتقامي."


ثم تصمت قليلًا، وتتذكر ما حدث…


ذكريات دهب


في مكتب الطبيبة، دهب تتحدث معها، وفجأة تلمح سوزان واقفة خلف باب دورة المياه من خلال انعكاس صورتها في زجاج النافذة التي أمامها. لا تُظهر أنها رأتها، وتكمل حديثها مع الطبيبة، وهي تضع البرشام في فمها، ومن غير ما حد يشوف، تضع بعض الحبات في كأس المياه.


وبعد ما خرجت، توقفت عند باب الغرفة تراقب ما سيحدث، وتفهم من حديث سوزان أنها تنوي قتل الطبيبة. تُخرج هاتفها وتصور كل شيء، وقبل أن تغادر،  قد أبلغت عن سوزان بتهمة قتل الطبيبة، وأرسلت الفيديو كدليل على صحة كلامها.


الحاضر


تمسح دهب دموعها وهي تقول:"كده أنا نفذت وعدي لأمي، وخدت حقها منك يا سوزان. وهتموتي بنفس الطريقة اللي إنتِ اخترتيها لموت أمي. أمي ماتت ومكانش جنبها حد، بس كانت مؤمنة بالله، وربنا كان دايمًا معاها… أما إنتِ، حتى ربنا مش هيكون معاكي في اللي إنتِ هتشوفيه."


شهاب بصوت عالٍ:"دهب!"


دهب:"إيه يا عم؟ إنت في إيه يا حاج؟"


شهاب بذهول:"عمك؟ وحاج؟!"


دهب بابتسامة، وتقبّل شهاب:"أيوه… عمي، وأبويا، وأخويا، وحبيبي، وابني، وصاحبي، وقلبي، وكل حاجة حلوة في حياتي. هو إنت يا حضرت الرائد."


وبعد 9 شهور…


باري خارجة من جامعتها، فتجد إيهاب واقفًا في انتظارها. تمرّ من جانبه دون أي اهتمام بوجوده. يركض خلفها وهو ينادي. 


إيهاب:"باري، استني."


يسرع ويمسك بيدها، وهو يقول بزعيق:"بس بقى كفاية عناد! أنا بقالي شهرين ونص باجي وبطلب السماح، وطلبت إيدِك من الكلب أخوكي يمكن عشر مرات، وآخر مرة قال لي إني مبقاش عندي كرامة. وكل ده علشان خاطر جمال أمك اللي جنني ده! خلاص بقى، آسف والله، وبحبك."


باري كانت لسه هترد عليه، لكن إيهاب يقاطعها بقبلة كبيرة، وهو يقول: "بس اسكتي، مش عايز أسمع غير كلمة واحدة موافقة أتجوزك يا إيهاب… وبمزح: وحياة أمك وافقي يا شيخة، ربنا يبارك لك في عيالك وما تشمتّيش فيّ أخوكي."


باري لم تعد تسيطر على نفسها، فتنفجر في الضحك بسبب مزاح وكلمات إيهاب، وهي تقول: "يا لهوي عليك، ده إنت مسخرة! يا لهوي، مش قادرة!"


ولا تشعر بنفسها إلا وهي ترتفع عن الأرض، وصوت إيهاب يعلو:"بحبك، بحبك، بحبك، بحبك!"


باري وقلبها يرقص فرحًا:"نزلني يا مجنون، فضحتني!"


إيهاب وهو يحمل باري:"توتوتوتوتو… مش هنزلك غير لما تقولي موافقة تتجوزيني الأول."


باري بخجل:"طيب موافقة، بس بعد ما دهب تولد. نزلني بقى، الناس بتتفرج علينا."


إيهاب بصدمة، وينزل باري:"نعم يا أختي؟ وأنا مالي ومال ابن أخوكي؟ وبعدين هي مرات أخوكي في الشهر كام؟"


باري:"دهب لسه في الشهر التاني."


إيهاب بصدمة:"نعم يا روح أمك؟ لسه في الشهر التاني وعايزة تأجلي جوازي علشان مرات أخوكي؟ وأنا أأجل فرحي ليه علشان خاطر أخوكي ومراته؟ ده مستحيل!"


ثم يحملها مرة أخرى بين ذراعيه:"أنا بقول نكتب كتاب الكتاب، وبعدين نبقى نشوف موضوع الولادة ده."

❈-❈-❈


في السجن عند سوزان…سوزان بدموع، وهي في نفس الحالة التي كانت فيها دهب قبل موتها: "بالله عليكم حد يقتلني، أنا ما بقيتش مستحملة."


وفجأة يُفتح الباب، وتدخل دهب وهي تقول:"إيه صوتك ماله عالي كده؟ ده إنتِ لسه ما كملتيش تسع شهور، وإنتِ أخدتي تالت حباية برشام، يعني لسه في الأول."


ثم تضع مرآة أمام عيني سوزان:"شوفي يا حلوة، شكلك بقى حلو إزاي."


سوزان تفزع من شكلها، وبصوت عالٍ:"أععع!"


وتكسر المرآة خوفًا من نفسها ومظهرها القبيح.


دهب:"إيه يا حلوة؟ مش عاجبك شكلك الجديد؟"


ثم تبكي وتكمل:"شفتي إنتِ كنتِ بتعملي إيه في أمي دهب؟ إنتِ مش بس عذّبتي جسدها، إنتِ عذّبتي روحها وقلبها، لما حرمتِيها من الشخص اللي حبته، لما سرقتي منها جوزها وحبيبها مهند."


تمسح دموعها وتقول:"يلا أسيبك أنا دلوقتي، علشان عندي معاد مع الدكتورة. سلام."


وقبل أن تخرج من الزنزانة، ترى سوزان تمسك قطعة من زجاج المرآة المكسورة على الأرض، وتقطع شريان يدها.


دهب بصوت عالٍ:"لااا!"


لكن كانت سوزان قد أنهت حياتها.دهب، بدموعٍ منكسرة، تجلس بجوار سوزان وتقول بصوتٍ مرتعش:«يعني عِشتي مجرمة وكذّابة، ويوم ما تموتي تموتي كافرة… لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.صدق الله حين قال في كتابه الكريم: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي  مَنْ يَشَاءُ﴾.لو كنتِ تُبتِ وطلبتِ من ربنا السماح، واستغلّيتي حالتك لطلب المغفرة، كان سامحك…

لكنِك عِشتي في غفلة، ومِتّي في غفلة، وحرمتِ نفسك حتى من الرحمة».


تمسح دموعها، ثم تتحرك لتغادر، وتترك سوزان خلفها جثةً هامدة، غارقة في دمائها.


تمت بحمد الله.


إلى كل قارئ العزيز تابع الرواية حرفًا حرفًا، وصدق الألم، وعاش التفاصيل، وانتظر النهاية…شكرًا من قلبي. شكرًا لكل عين بكت مع دهب، ولكل قلب وجِع مع تقي،

ولكل روح فهمت إن الظلم مهما طال، نهايته عدل،

وإن الصمت مش ضعف، لكنه أحيانًا انتظار لحظة الحق.

الرواية دي مش حكاية انتقام وبس، دي حكاية إن الظلم بيرجع لصاحبه، وإن اللي يختار طريق الأذى، لازم في يوم يمشي في نفس الطريق ده وهو مكسور. وحكاية إن الحب الحقيقي عمره ما يموت، حتى لو اتدفن سنين… بيرجع أقوى.


اتعلمنا إن:

مش كل ساكت ضعيف

ومش كل ضحكة رضا

ومش كل صبر خسارة

ومش كل انتقام شفاء

وإن ربنا دايمًا شايف…

وبيمهل، لكنه لا يهمل.

شكرًا إنكم كنتوا جزء من الرحلة، وشكرًا لكل تعليق، وكل دعم، وكل كلمة حلوة. وجودكم هو السبب الحقيقي اللي خلّى الحكاية دي تكمل 🤍

لمتابعة الرواية الجديدة زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا






تعليقات

close