رواية سوق إبليس الفصل التاسع 9 بقلم ولاء رفعت علي حصريه
رواية سوق إبليس الفصل التاسع 9 بقلم ولاء رفعت علي حصريه
༺الفصل التاسع༻
#سوق_إبليس
#بقلمي_ولاء_رفعت_علي
تفاعل+تعليق قبل القراءة😊
كان يقف في البهو بالخارج يتحدث في الهاتف، بينما هي تجلس علي الكرسي بجوار البار تحتسي الخمر و تنظر إلي مراد و قلبها يحترق، ربما غضبها الذي أطلقته علي سندس نتيجة ما صرح به الأخر إليها، يريد رفقة فتاة غيرها.
دوي صراخ المساعدة و هي تأمر الحراس:
"أمسكوها".
تركض سندس بكل ما أوتيت من قوة حتي اصطدمت بصدر مراد و سرعان ما وقفت خلفه عندما حاوطها الحراس، تصرخ برفض تام:
"مش هاروح، ابعدوا عني".
كانت ترتجف و تتشبث به دون أن تنظر إليه، أشار مراد إليهم:
"محدش يقرب منها".
صاحت مليكة بغضب و حنق في آن واحد:
"مراد، خليك بحالك".
ألتفت بزاوية و نظر إلي سندس التي ظلت تنظر إليه و كأنها تطلب أن ينقذها من براثن هؤلاء الشياطين، و دون إدراك أومأ لها بعينيه و قال لها:
"ما تخافيش، مش هخليهم يقربوا منك".
عاد ببصره إلي مليكة و سألها بحزم و جدية:
"أنتوا خاطفينها؟".
زفرت بضيق و أجابت:
"من إمتي و أنا بخطف و لا بسوي هالأشياء، اللي چابها لهون واحد إسمه فراس مساعد الشيخ راشد و كان بدو مني أخليها تعمل خدامة، و أنا رأفت بحالها".
عقب مراد بسخرية:
"فقولتي حرام تشغليها خدامة لاء تستفيدي منها و تخليها عاهرة و تجيب لك دولارات!".
رفعت حاجبها قائلة بكبر:
"ما إلك فيه، أتركها فريد بيه زمانه ناطرها".
أتسعت عينيه و صاح بغضب مرة أخري:
"أنتِ اتجننتي!، عايزة توديها لفريد العسال السادي المجنون!، ما حرمتيش لما موت لك واحدة السنة اللي فاتت من كتر ما كان بيعذب فيها و كنتِ هاتروحي في ستين داهية و لولا حبايبك كان زمانك مرمية في السجن!".
أشاحت الأخري وجهها و لم تتحدث بكلمة، فأردف الأخر يخبرها بحسم:
"أنا هاخد البنت دي".
حدقت إليه بصدمة:
"شو؟".
"زي ما سمعتي، و هادفع لك اللي هاتطلبيه".
نزلت من فوق الكرسي المرتفع و اقتربت منه و قالت:
"أنت اللي ما سمعت منيح، خبرتك إنها تبع الشيخ راشد، يعني مچرد ضيفة و هارچعها لإلو مرة تانية".
حدقها بإصرار و عزم:
"و أنا قولت هاخدها يعني هاخدها، مش كنتِ هاتبعتيها لفريد و الله أعلم مين تاني، أنا هعوضك عن كل دول".
تركته سندس و ابتعدت بخوف، ألتفت لها و بدون أن يتكلم غمز بعينه، بينما هي فهمت ماهية ما يفعله، لا تعلم من أين جاءت بتلك الثقة في هذا الرجل الغريب، يكفيها موقفه الآن عندما قام بالدفاع عنها أو ربما علي الأقل إنه أنقذها من هذا الفريد و ما سمعته عنه الآن و جعلها ترتجف أكثر عندما تخيلت إنها بين يدي هذا الرجل السادي.
أخرج من جيبه محفظة جلدية و سحب من داخلها بطاقة ائتمانية، أشارت مليكة إلي مساعدتها، ذهبت الأخري و جلبت ماكينة صغيرة و عادت إلي مراد، تناولت منه البطاقة و وضعتها في تلك الماكينة ثم أعطتها إلي مليكة و التي قالت:
"عشر آلاف دولار".
حدقها بتحدي و تصميم جعلها تهز ساقها بحنق عندما أجاب:
"موافق".
ـــــــــــــــــــــ
فتح باب شقته و قال لها:
"تعالي، ما تخافيش مش هعملك حاجة".
وقفت بتردد فسألته بتوجس:
"و أنا إيه اللي يضمن لي، ما أنت دفعت للي اسمها مليكة و دلوقتي عايزني أدخل معاك شقتك".
قام بالنداء:
"چاكلين، چاكلين؟".
أتت سيدة ذات الخمسون ربيعاً، يبدو إنها أجنبية من ملامحها و عينيها الزرقاء، أجابت بالإنجليزية:
"نعم سيد مراد".
فقال لسندس:
"أنا هنا مش لوحدي، چاكلين تعتبر أمي التانية اللي ربتني، أنا لو كنت ناوي علي أي حاجة من اللي في دماغك مكنتش جيبتك هنا، كنت علي الأقل خدتك علي أي فندق".
نظر إلي چاكلين و قال لها بالإنجليزية:
"هذه...
يجهل اسمها فنظر إلي الأخري و سألها:
"اسمك إيه؟".
أجابت ببراءة:
"سندس عبدالحي".
ـــــــــــــــــ
خرجت من المرحاض بعد أن قامت بالإستحمام و أزالت كل مساحيق التجميل و أبدلت الثياب الفاضحة التي أجبرت عليها أن ترتديها لدي مليكة، أبدلتها بأخري أكثر حشمة قد أعطتها لها چاكلين، لم تجد ما يناسب أن تضعه حجاباً فوق رأسها، وجدت غطاء رأس تابع لمأزر الحمام، أرتدته و خرجت تشعر بالجوع.
انتبهت إلي صوت مراد الذي يجلس علي رأس المائدة:
"تعالي يا سندس، كولي قبل ما الأكل ما يبرد".
تقدمت علي استحياء، كم هي تشعر بالخجل منه، جلست علي الكرسي وجدته يشرب القهوة و لم يأكل، بينما هي شعرت بالحرج، نهض و قال لها:
"هاسيبك تاكلي براحتك، أنا خلاص شربت قهوتي، لما تخلصي هستناكِ في الليفينج عايز أتكلم معاكِ شوية".
و بعد قليل انتهت من تناول الطعام و غسلت يديها ثم ذهبت إليه كم طلب منها، جلست علي مقربة منه و نظرت إلي أسفل.
"أنا مش هطول عليكي و هاسيبك تروحي تنامي، هو سؤال واحد و عايز أعرف إجابته أنتِ إيه علاقتك بالشيخ راشد و ليه وداكِ عند مليكة؟".
و كأنه قام بفتح جرح لم يندمل بعد، بدأت تسرد له من هي و أين تسكن و من عائلتها و حلمها بأن تدخل الجامعة، كيف تعرفت إلي فراس الذي من المفترض إنه زوجها علي الورق و حقيقته التي علمت بها بعد ذلك، كان مجرد وسيط ليأتي بها إلي الشيخ راشد الذي لا يريد أن يُلطِخ اسمه و اسم عائلته إذا ذهب إلي دور البغاء أو تزوج فتاة من عمر أصغر بناته.
كما سردت محاولاتها الجسورة و كيف قامت بطعنه لكنه لم يتركها و عندما تماثل للشفاء قام بالإعتداء عليها و عندما أراد تكرار ما فعله قامت بتهديده بالسكين بأنها لم تتردد في فعلها مرة أخري و التخلص من نفسها.
ينصت مراد بإهتمام بالغ، و لم يصدق مدي القسوة و البشاعة التي تعرضت إليها سندس، كيف وقعت ضحية بين يدي شياطين الشر عنوان دروبهم المليئة بالأشواك.
و في نهاية سردها أخبرته:
"أنا نفسي في حاجة واحدة بس، نفسي أشوف أمي، مش عايزة أكتر من كدة".
تنهد مراد و يتذكر أمر ما:
"بصي هو أمر جوازك من فراس و أنتِ لسه ما تمتيش ال١٨ سنة، أنتِ كده في نظر القانون المصري جواز قاصرات، غير إنه جواز مسيار، بالمختصر أنتِ لسه آنسة في نظر القانون حتي لو تم الجواز عن طريق محامي، ملكيش أي حقوق زي اللي أتجوزت عرفي بالظبط، بصي هو مفيش غير حل واحد عشان ترجعي".
نهضت و نظرت إليه كالغريق الذي يتعلق في قشة:
"أي هو؟".
أجاب قائلاً:
"أطلع لك باسبور بإسم غير اسمك، عشان معكيش بطاقتك و لا أي حاجة تدل علي هويتك".
"أنا موافقة علي أي حاجة بس المهم أرجع بلدي و لأمي، و أوعدك أول ما هارجع أي فلوس دفعتها عشاني هارجعها لك".
رمقها بعتاب و قال:
"أنا مش هاخد علي كلامك لأنك لسه طفلة".
عقدت ما بين حاجبيها بحنق ثم تذكرت أمر ما فسألته:
"ممكن أنا بقي أسألك سؤال، هو ليه حضرتك ساعدتني و أنت مكنتش تعرف حتي إسمي؟".
تظاهر إنه يفكر قليلاً، نهض و وقف أمامها:
"مش عارف، يمكن نفس السبب اللي خلاكِ لما جريتي و بتتحامي فيا، أو نظرة عينيكِ و هي بتطلب مني الأمان".
انتابها التوتر و قشعريرة دبت في خلاياها، سألته و تتحاشي النظر إليه مباشرة:
"أنا هسافر إمتي؟".
ابتسم و أخبر ليطمئن قلبها الذي سمع دقاته القوية:
"في خلال يومين بإذن الله هايكون عندك الباسبور و تقدري تسافري".
يتبع...
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق