رواية سوق إبليس الفصل الثامن 8بقلم ولاء رفعت علي حصريه
رواية سوق إبليس الفصل الثامن 8بقلم ولاء رفعت علي حصريه
༺الفصل الثامن༻
#سوق_إبليس
#بقلمي_ولاء_رفعت_علي
ألقاها فراس بقوة أسفل قدمي تلك المرأة ذات الملامح الحادة، تنفث دخان الأرجيلة و تنظر إلي ملامح سندس الباكية، حولت بصرها إلي فراس تحدقه بنظرة إستفهام بمعني مَنْ هذه؟
"مليكة، أبغي تسوين فيها كل شئ، كيف ما تبغي أجعليها تندم و تبوس رچلك من أچل إنك ترحميها و تعرف قيمة أسيادها".
ابتسمت الأخري بمكر و قد أدركت مدي غضب فراس و علمت تلك أوامر رب عمله:
"أي فهمت عليك، سمو الشيخ غضبان عليها و بدو إياها تتربي من أول و چديد".
تركت ما بيدها و نهضت و عينيها صوب أعين سندس التي تحدق إليها بنظرات ما بين الخوف و الإستغاثة
"المال هيتحول علي حسابك، و كيف ما أتفقت وياكِ، أنا ذاهب هالحين، لو فيه شيء هاتفيني في الحال".
اومأت إليه بعينيها و قالت:
"ok ".
رحل من ذلك المنزل الكبير و المليئ برائحة عطور غريبة، وقعت عينيها علي بار مليئ بزجاجات الخمر و حراس داخل المنزل!
شعرت بقبضة في قلبها بأن هناك كارثة في إنتظارها، أنتبهت إلي صوت مليكة و هي تشير إليها بإصبعها قائلة بأمر:
"تعي ورايا".
نهضت بصعوبة، تشعر برجفة في أطراف يديها و قدميها، ظلت تتبع تلك السيدة ذات المظهر المريب، عبرت رواق كبير و توقفت في نهايته
"حظك اليوم ما في شغل".
فتحت الباب و دلفت إلي الداخل، أشارت إليها بأن تدخل:
"من وين أنتِ؟".
نظرت إليها بتوتر و قالت بصوت خافت:
"من مصر".
لاحظت الخوف في عينيها فأخبرتها بإبتسامة لأول مرة تظهر علي ثغرها منذ رؤيتها:
"ما تخافي، كان لازم بقوله هيك مشان يتركك".
سألتها الأخري بتوجس:
"هو أنتم هاتعملوا فيا إيه هاتقتلوني؟".
ابتسمت مرة أخري رغماً عنها و قالت:
"إحنا ما بنقتل و لا بنأذي، أنتِ هون في بيت مليكة، يعني المتعة اللي أي رچال بيتمناها ما هيلاقيها غير عندنا و بس".
توقفت غصة في حلقها بعدما أدركت أين تكون و تخشي أن تعلم ما دورها في هذا المكان الماجن.
"هو ده يبقي بيت...
لم تستطع أن تتفوه بالكلمة الأخيرة، فأجابت الأخري بكل فخر و سعادة:
"أي، هاد بيت دعارة ،كل الزباين عندنا من كبار رچال الأعمال، أمراء، شيوخ عرب، و أچانب".
تراجعت سندس إلي الوراء بصدمة، بعد أن وقعت في فخ فراس و أتي بها في تلك البلاد الغريبة إليها من أجل أن تكون عشيقة الشيخ راشد، فها هي الآن في بيت لممارسة البغاء و يريدون منها أن تكون عاهرة و ماذا بعد!
اقتربت مليكة منها لتحذرها بابتسامة مخيفة لا تليق سوي علي ملامحها الحادة:
"ديري بالك منيح، البيت چوه و بره مليان رچال حراسة، يعني أي محاولة مشان تفلي من هون هتنتهي بالفشل، أنا مو هسوي فيكِ كيف ما وصاني فراس عليكِ، حرام هالچمال يضيع في الخدمة".
همت بالذهاب و أردفت مرة أخري قبل أن تذهب:
" اتركك ترتاحي و بعد ساعة هچي لك لتچهزي حالك مشان الشغل".
ـــــــــــــــــــــ
تركض في غابة مظلمة و تبكي، خلفها ذئاب تلحق بها، ذئاب بشرية تريد الفتك بها، وقعت علي الأرض بين الحشائش و ألتفتت تنظر بذعر و تزحف إلي الوراء، لكنهم لم يرأفوا بضعفها و حالتها، أنقضوا عليها بلا شفقة يمزقون ثوبها.
شهقة أطلقتها أمينة بعد أن راودها هذا الكابوس:
"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، يارب سلم، بنتي بالتأكيد مش بخير".
حاولت الإتصال علي رقم فراس الذي أخذته من شقيقها عندما أتصل بهما الأخر، لكن سمعت رسالة بأن هذا الرقم مغلق.
نهضت فوجدتها الثانية عشر منتصف الليل، أرتدت ثيابها و الحجاب و ذهبت في الحال إلي شقيقها.
أخذت تطرق الباب و تضغط علي الجرس، أتاها صوت ابنة أخيها:
"حاضر".
فتحت الباب فقالت:
"عمتي، أتفضلي".
دلفت و سألتها:
"فين أبوكِ؟".
"ثواني يا عمتو، هاروح أقوله".
ذهبت لتخبر والدها الذي كان سوف يغفو، زفر بضيق و ضجر قائلاً:
"هتقرفني بقي ببنتها اللي زمانها غرقانة في العز و الفلوس".
أستيقظت زوجته من النوم فسألته:
"فيه إيه يا مرعي، بتكلم نفسك و لا إيه؟".
"خليكِ في حالك و أتخمدي، نسوان ما بيجيش من وراها غير الهم و وجع القلب".
تركها و ذهب إلي شقيقته التي تنتظره في الردهة، تنحنح و سألها:
"خير يا أمينة، فيه حاجة ياختي؟".
نظرت إليه بأعين تنضح بالقلق و الخوف:
"عايزة أطمن علي بنتي، بتصل علي جوزها الرقم مقفول".
صاح الأخر بغضب:
"يعني أنتِ جاية تصحيني في نص الليل، عشان عايزة تكلمي بنتك!، أديكِ بتقولي الرقم مقفول، المطلوب مني إيه ما هو الرقم اللي معاكِ هو اللي معايا".
"طب معلش شوف يمكن يكون عنده اللي بيقولوا عليه واتس علي رقمه، لو عنده معلش ابعت له عليه إن أول ما يفتح يتصل عليا و يطمني علي سندس، أنا موبايلي قديم و ما بعرفش في النت و الحاجات دي".
أطلق زفرة بنفاذ صبر، أمسك بهاتفه يبحث في تطبيق الدردشة عن حساب فراس، فوجد بالفعل إنه يمتلك حساب، قام بإرسال إليه:
"لو سمحت يا فراس بيه، أول ما تفتح كلمني نطمن علي بنتنا سندس "
و ضغط علي علامة الإرسال، رفع الشاشة أمام أعين شقيقته و قال:
"أنا بعت له أهو، أول ما هيفتح هيشوفها، خلاص أرتاحتِ؟".
هزت رأسها بالنفي و قالت:
"عمري ما هرتاح طول ما ضنايا بعيدة عني".
ـــــــــــــــــــــــ
توقفت سيارة فارهة أمام المنزل، ترجل منها السائق و فتح الباب الخلفي لينزل منها سيدهُ، رجل ذو هيبة و برغم وسامته لكن طابع الجدية يغلب علي ملامحه.
تقدم إليه إحدى الحراس و بترحيب قال له:
"أهلين مراد بيك، دبي نورت ".
ابتسم الأخر و أجاب:
"منورة بأهلها".
فتح الأخر الباب و ولج مراد فوجد مليكة تقف في إنتظاره، تفتح ذراعيها و بحفاوة قالت:
"يا ربي، مراد صفوت هون!، ما بصدق حالي".
بادلها عناق اللقاء، فقامت بتقبيل خده:
"أخيراً عرفت أخد أجازة، و قولت أنتِ أول واحدة لازم أشوفها".
أمسكت بذراعه:
"أحلي مفاچأة، تعالي ناكل سوا، و بعدين بخلي الصبايا يسو لك جلسة مساچ".
أخذ يتناول الطعام برفقتها و يتبادلان الأحاديث، سألته بإهتمام:
"خبرني، شو هو مخطط رحلتك في دبي؟".
أنتهي من تناول الطعام و مسح فمه بالمنشفة و أخبرها:
"أنا مش جاي في جولة سياحية، أنا عايز أقضي يومين حلوين و ياريت في اليومين دول ترافقني واحدة أنسي معاها نفسي".
تركت الشوكة و السكين، أستندت بمرفقيها أعلي المائدة ثم وضعت يديها أسفل ذقنها، تسأله بلهفة و عينيها تنظر إليه بشوقٍ:
"يا تري مين هي اللي بدك تكون وياها؟".
"بنوتة جميلة من عندك تكون هادية و رومانسية...
كانت تستمع إليه بصدمة لكن تتصنع بسمة علي ثغرها، قاطعها دخول الخادمة قبل أن تجيب، دنت منها لتخبرها بهمس بأمر ما، نهضت الأخري و تبدلت ملامحها إلي الغضب:
"اتركوها و أنا بتصرف وياها".
همت بالذهاب و قالت إلي الأخر قبل أن تذهب:
"عن إذنك مراد، دقايق و راچعة".
ذهبت إلي الغرفة التي تمكث بها سندس التي تصرخ و تبكي، و ترفض تناول الطعام، دخلت مليكة إليها و ملامحها لا تنذر سوي بالشر:
"شو فيه؟، العمي بقلبك، ليش كل هاد البكي و الصراخ!، أنا عطيتك فرصة يومين و رأفت بحالك، لكن من هالليلة هتنزلي شغل متل أي صبية هون، لإما أخلي رچال الحراسة يتسلوا فيكِ من هلا للصبح".
"حرام عليكم أنا عملت لكم إيه، رجعوني لأهلي "
كانت تلك الكلمات التي تقطع نياط القلوب الرحيمة ما عدا قلب تلك المرأة التي لم ترأف بحالها أكثر من ذلك، فقامت بمناداة مساعدتها:
"نوران، تعالي لهون".
أتت الأخري و قالت:
"أمرك سيدة مليكة".
"أتصلي بفريد بيه و خبريه إن طلبه چاهز و كيف ما بدوا".
ثم عادت تنظر إلي سندس:
"بدك صراخ و بكي، الرچال اللي رايحه لإلو بيعشق هيك الحكي، بيخليكي تبكي كيف ما بدك".
و قبل أن تترك الغرفة قالت للمساعدة:
"ضلي معها لحد ما تچهز حالها و تخلي الحارس ياخدها بالسيارة و يوصلها و يضل ناطرها و يرچع بيها لهون".
اومأت إليها:
"أمرك سيدتي".
يتبع...
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق