رواية فى كفه راجحه الفصل الثالث وعشرون والرابع وعشرون بقلم برنسيس بلقيس
رواية فى كفه راجحه الفصل الثالث وعشرون والرابع وعشرون بقلم برنسيس بلقيس
(البارت الثالث والرابع والعشرون))
انطلق اياد بسيارته غير عابئ بتعليمات اللواء عادل له بعد ما سمعه من حسين ولكن في منتصف الطريق عاد إليه عقله
بإنه يجب أن يلتزم بتعليماته والا يدخل المشاكل الشخصيه في عمله
فقام بالاتصال بالشخص الوسيط بينهم وأكد عليه ضروره مقابله اللواء عادل الان وبعد نصف ساعه دخل الي احدي المقاهي الغير مشهوره كما أتفق معه
أنتظره قليلا حتي وجد شخص يبدو عليه انه صعيدي يجلس قباله
هاتفا يهمس :ازيك ياسياده الرائد عادل معاك وعامل في نفسي كده ليه هتعرف بعدين ها عايز ايه ضروري كده
كان اياد محدقا فيه بدهشه ولكن سرعان ما جمع شتات نفسه
هاتفا بضيق:انا جاي بخصوص موضوع ساره انا عر
فاقطعه عادل وهو يستند بساعديه علي الطاوله الفاصله بينهما
هاتفا:انت عرفت انها مالهاش ذنب في حاجه
وان انا اوهمتك بغير كده فجاي تتآكد صح
فهتف اياد في حده يعني حضرتك بتعترف بكده صح
ثم اردف بغضب :المفروض حضرتك كنت تقولي علي كل حاجه
بشافيه وانا اختار مش تدبسني
فالتفت عادل حوله ثم هتف بحنق :سياده الرائد
ما تنساش انك بتكلم رئيسك المباشر في المهمه دي
وياريت تهدي شويه ثم استطرد هاتفا
:انا عارفك كويس انك مكنتش هتقبل بالمهمه
لو عرفت انها ما لهاش في الموضوع وبالاخص لو عرفت انها اللي بلغت
هتف اياد بدهشه وعدم استيعاب:افندم بلغت
اجابه عادل :ايوه ودي اخر حاجه ماتعرفهاش ساره جاتلي لما سمعت والدها بالصدفه بيتفق علي الصفقه دي مع مراد اخوها
وانهم هيجوزوها لوليد بسيوني
شريكه وهيهربوا معاها البضاعه واتفاقنا انها تسايرهم في موضوع الجواز ده لغايه ما نمسك البضاعه لكن كان شرطها انها مش ممكن تسمح لنفسها تآذي أبوها او اخوها وانها هتساعدنا بس
عشان مش ممكن تهرب حاجه زي دي او تتجوز وليد
بس والحمد لله قدرت وآثرت علي اخوها وبعد عن السكه دي
بس وفاضل أبوها اللي وراه كوارث
وانا اللي طلبت منها ما تقولش لحد حتي ليك
صمت اياد ولم ينطق لدقائق محاولا استيعاب ما قد قيل له ثم هتف في شرود:
انت ما تعرفيش انا كنت باعاملها ازاي ذنبها ايه في كل ده
ثم أردف بإمتعاض :انا لو هكمل المهمه دي هكملها عشان ما ينفعش ارجع
بس لازم حضرتك تعرف إني مش مسامحك علي اللي خالتني اعمله فيها
فهب عادل من مكانه هاتفا بجديه: كلنا لازم نضحي عشان نمنع اي حد انه يدمر شبابنا ايا كانت التضحيه حتي لو جينا علي كرامتنا شويه ثم أردف وهو يصافحه مبتسما :خلي بالك من ساره بكره تدعو لي اني دبستكوا في بعض
ثم غادر وسط دهشه اياد الذي أخذ يقلب كفا علي كف
هاتفا بسخريه: هو شغال ايه بيقبض علي مجرمين ولا بيوفق راسين في الحلال
عاد إياد إلي منزله وهو لم يكف لحظه في التفكير في ساره
وكيفيه التعامل معها فهو لا يجيد فن الاعتذار وعلي ماذا سايعتذر هل سايخبرها انه علم انها مظلومه لا بالطبع كيف يظن انها مجرمه ويتزوج بها من الأساس فهذا سيزيد الطين بله وسايثير شكوكها إذا هل يعاملها بما يكنه قلبه لها
فهو لم يعد لديه شك انه يحبها نعم يحبها لا يعرف كيف او متي انه احب تلك الملاك التي تعيش معه بصرف النظر عن حقيقتها
كيف وقد تطابقت حقيقتها مع ما يراه منها فهذا جعل حبها في قلبه يتغلغل في كل خلاياه بعد ما ازيل السد الذي اوهمه به اللواء عادل
فاندفع حبها في قلبه ولا يوجد قوه في منعه
ولكن كيف بعد ما فعله معها من قسوه وظلم
ارهقه عقله من التفكير وها هو قد وصل الي شقته وقد تآخر الوقت به في الخارج دلف الي الداخل وتوجه الي غرفته فلم يجد ساره ووجد غرفته مرتبه فتذكر حماقته معها حينما أخبرها عن ضروره مغادره غرفته
فضرب بقبضته علي الحائط الذي بجواره
هاتفا بغضب:غبي غبي
أبدل ملابسه سريعا ثم توجه الي غرفتها وطرقها بهدوء خشيه ان يوقظها إذا كانت نائمه انتظر قليلا فلم يتلقي جوابا فعاد الي غرفته شاعرا بمراره تجتاح قلبه ذهب الي فراشه محاولا النوم
ولكن هيهات فلقد جفاه النوم ولم يعرف له طريق
احس بضيق شديد فتوجه الي شرفته واستند كفيه علي سور الشرفه وهو يستنشق الهواء بقوه فلا حظ وجود احد في الظلام يجلس علي الاريكه الموجوده بحديقه المنزل فأسرع بالهبوط الي الحديقه متوجها الي الاريكه
فإذا به يتفاجآ بساره مستنده برآسها علي الاريكه
وضمه ركبتيها قليلا وهي ممده عليها
وتتطاير خصلات شعرها بفعل الهواء علي وجهها بكل نعومه
استغرب وجودها هكذا في هذا الوقت تآملها قليلا وعلي ثغره ابتسامه تحمل لها كل حب ثم تحسس وجنتيها بآنامله وهو يجلس بجوارها
ثم نادي عليها بحنو هاتفا :ساره ساره
فتحت ساره عينيها يبطئ وتفاجآت بإياد امامها
يهتف بابتسامه :ايه اللي منيمك هنا في الوقت ده
اعتدلت ساره في جلستها بخجل وهتفت باضطراب وهي تزيح احدي خصلات شعرها خلف اذنيها :انا اسفه كنت قاعده وشكلي نمت غصب عني
ثم استطردت هاتفه وهي تنهض :بعد إذنك
ثم كادت أن تتخطاه لولا انه امسكها من معصمها هاتفا:استني هنا
فاستدارت له ساره وهو مازال ممسكا بمعصمها هاتفه بصوت تخنقه الدموع
:ايه حضرتك لسه مكملتش تجريح وعايز تكمل
ثم اردفت اتفضل الاوضه فاضيه تقدر تنام فيها براحتك
فهتف إياد بآسف:ساره انا مقصدش انا كن
قاطعته ساره هاتفه بتعجب: ما تقصدش هو للآسف كل حاجه شارحه نفسها
واحد اتجوز علي رغبه أهله بس الظاهر انه ندمان
فبلاش تتظاهر بحاجه غير اللي جواك
ثم نزعت يدها من قبضته بقوه واسرعت الي شقتها بخطوات واسعه
القي اياد بجسده علي الاريكه وهو يزفر بضيق متمتما: الله يسامح اللي كان السبب بس صدقيني ياساره مش هخلي الدموع تعرف طريق لعنيكي تاني
نام كلا غرفته حتي صلاه الفجر ثم استيقظ اياد وتوضئ وذهب الي حجرتها وطرق الباب ففتحت هاتفه : عاوز حاجه
فاستند اياد بكتفه علي باب الحجره هاتفا بابتسامه ساحره
امم في واحده تقول لجوزها عاوز حاجه ثم أردف :علي العموم كنت جاي اصاحيكي تصلي الفجر بس ماشاء الله لاقيتك صاحيه وشكلك هتصلي خلاص
هتفت ساره باستغراب:تصحيني اصلي ااا انا فعلا كنت خلاص هصلي
فآمسكها اياد من معصمها بغته وهويسحبها ورائه متجها الي غرفته
هاتفا:حيث كده تكسبي فيا ثواب وتصلي معايا عشان اخد ثواب الجماعه
ثم توقف وهو شارد عينيها هاتفا:ولا انتي مستخسره فيا الثواب
فآخفضت ساره بصرها بخجل من نظراته وهي تومئ برآسها نافيه
اتجهت ساره معه الي الغرفه واصطفت خلفه وهي تشعر بالسعاده لهذا التغير ولكنها كانت تخشي تقلبه مره اخري فهو يتغير دون مقدمات
من الحنان الي القسوه والعكس فآصبحت لاتفهمه
أنهوا صلاتهم فبادر إيادهاتفا :حرما
فآجابته ساره بهدوء اسمها تقبل الله
فعقب إياد وهو يتزحزح بجلسته ليصبح قبالها
هاتفا:منا ومنكم ويجمعنا مع بعض في الجنه
حدقت به ساره باندهاش وهي صامته
فهتف اياد وهويغمز لها بعينه
:ما تقولي أمين ولا مش عايزها نبقي مع بعض
فهتفت ساره بارتباك :هه لأ طبعا آمين
ثم حاولت النهوض علي ركبتيها أولا كي لا تستند علي كفيها المصابه
فلا حظ ذلك إياد فنهض سريعا وآمسكها من خصرها وآوقفها هاتفا
: ما تتعبيش نفسك تاني وانا موجود
تسارعت نبضات قلبها واشتعلت وجنتيها احمرار لفعلته و اسرعت مغادره
حتي لا تنفضح مشاعرها امامه وما ان دخلت غرفتها حتي اغلقت الباب والتصقت به بظهرها تلتقط انفاسها واضعه يدها علي قلبها علها تهدآ من شده خفقانه
نزعت اسدالها وارتدت بجامه من الستان الأسود وتوجهت الي فراشها متمتمه:الراجل ده أكيد مش طبيعي زي ما يكون عنده شيزوفرينيا وماهو مش معقول كده ثم تنهدت هاتفه وبعدين معاك ياإياد
تناولت مصحفها من فوق الطاوله التي بجوارها وبدآت بقراءه وردها اليومي
أما اياد فعاد الي فراشه وعلي ثغره ابتسامه
وظل يفكر بها حتي استغرق في النوم
في منزل حسين المليجي
التف الجميع حول المائده لتناول طعام الفطور
فهتف مراد :بابا كان في موضوع عايز اكلمك في قدام مامافهتف حسين ببرود :والله كويس انك لسه فاكر ان ليك أب
تجاهل مراد سخريته هاتفا؛: انا كنت عايز أخطب
فهتفت رباب بسعاده:ياه يا مراد اخيرا الف مبروك ياحبيبي
فضحك حسين بسخريه:انا قولت كده برضوا افتكرتني لما احتاجتني
وياتري تبقي بنت مين
فهتف مراد :اولا انا الحمد لله شغلي كويس اقدر اتحمل مسؤوليه نفسي
ثم اردف انا بس ببلغ حضرتك عشان تكون في الصوره
فنهرته رباب هاتفه بغضب:مراد عيب تكلم ابوك بشكل ده وبعدين ايه تتحمل مسؤوليه نفسك دي اومال هو بيعمل كل ده لمين
نظر اليها مراد بإشفاق متجاهلا كلامها وهتف:البنت شغاله معايا في المكتب واخلاقها ممتازه
فهتف حسين بسخريه :طبعا البيه لازم يتقدم لوحده تناسب إمكانياته
ثم أردف وهو يلقي بمنديله فوق المائده هاتفا:أخطب اللي انت عايز تخطبها أمك معاك وشكرا انك حطيتني في الصوره يامراد باشا
ثم توجه الي الخارج بدون كلمه زائدة
كادت رباب ان تتكلم ويبدو علي محياها الغضب فهتف مراد ماما لو سمحتي لو ليا خاطر عندك تسبيني براحتي انا هتروح للبنت يوم الخميس ياريت تكوني جاهزه عشان تيجي معايا والا هروح لوحدي
فهتفت رباب وقد لانت ملامحها قليلا:حاضر يامراد ربنا يهديكوا يابني
فانحني مراد مقبلا يدها وهو يهتف: ربنا يخليكي لينا ياامي
في فيلا اياد الحسيني
استيقظت ساره واتجهت الي خارج غرفتها ولاحظت أن غرفه اياد مفتوحه وهو غير موجود الي المطبخ ففوجئت بصينيه معده للفطور
فهتفت بابتسامه ربنا يخليكي ليا يا ماما صفاء
لم تتناول الإفطار فلم تكن تشتهي شيئا بدلت ملابسها الي بدي كت وعليه سالوبيت جينز ازرق وهبطت الي الاسفل فوجدت صفاء تجلس مع ولاء في حديقه المنزل فاتجهت إليهم استقبالتها ولاء هاتفه بمرح
:اللهم صلي علي النبي ايه الشياكه دي يادكتوره
فجلست ساره وهي تهتف بابتسامه:صباح الخير
فهتفت صفاء بود:ايه اللي نزلك ياحبيبتي انا والله كنت طلعالك بالفطار بس اياد قالي اسيبك براحتك تنامي عشان كنت عايزاكي تفطري معانا
حدثت ساره نفسها هاتفه:طالعالي بالفطار آومال الفطار اللي فوق ده إيه
فاردفت صفاء اجيبلك تفطري
فهتفت ساره :لالا يا ماما انا مش جعانه خالص
فهتفت ولاءلساره بمرح:طيب تشربي معانا نسكافيه يا جميل
فهتفت ساره وهي تومئ برآسها :ماشي
هتفت صفاء بعد مغادره ولاء
قوليلي ياساره الواد اياد بيآكلك كويس وبيساعدك ولا مقصر
انا والله يابنتي يبقي عاوزه اطلعلك
بس بقول طول ماهو معاكي اخليكوا علي راحتكوا
فهتفت ساره بارتباك :بيساعدني ااه طبعا
ما تتعبيش نفسك ياماما ربنا يخليكي ليا
جلسوا سويا فتره طويله حتي أعلن هاتف ساره عن وصول رساله
ففتحت الرساله وارتسمت علي ملامحها علامات الدهشه
ثم ما لبثت ان اتبعتها بابتسامه عريضه
فافوجئت بولاء تختطف منها الهاتف
وهي تقوم بقراءة الرسالة بصوت عالي هاتفه
:صباح الخير ياريت يكون الفطار عاجبك
انا أول مره أدخل المطبخ فامش عايز تريقه
وخدي الدوا عشان ده معاده
إياد
ابتسمت ولاء وهي تضع يدها علي قلبها هاتفه بهيام :هييييح بقي
الحقيني ياصفصف اياد دخل المطبخ وبيكتب رسايل
فصاحت بها صفاء بحده:ولاء ماينفعش اللي انتي عاملتيه ده
وبعدين بلاش انتي ده انتي بتقعدي لغايه الساعه واحده علي الموبيل مع حازم
فضحكت ساره علي مزاحهم وهي تشعر بالسعاده بين هذه العائله
في منتصف النهار كنت صفاء بالمطبخ تشرف علي الطعام بمساعدة ولاء أما ساره كانت تنوي الصعود الي شقتها قبل عوده اياد ولكن مراد اتصل بها فخرجت الي حديقه المنزل لتجيبه
ساره :وحشتني اوي عامل ايه من غيري في البيت
مراد:وانتي كمان ياحبيبتي عامله ايه دلوقتي
ساره :الحمد لله ماما عامله ايه
مراد: تمام المهم أخوك رايح يتقدم يوم الخميس
ساره :بجد خلاص ملك وافقت وبابا يامراد وافق
قص عليها مراد ما حدث بينه وبين والده
فهتفت ساره :معلش ياحبيبي ما تزعلش نفسك
والله كله هيبقي تمام ان شاء الله ثم اردفت وبعدين انا موافقه علي الجوازه بس حاول تنجز بقي عايزه أفرح وشوفك وانت عريس
مراد:ماشي يادكتوره اسيبك انا بقي عشان ابدآ انجز
فضحكت ساره بصوت عالي وهي تستدير هاتفه :ماشي ياحبيبي مع السلامه
رفعت بصرها لتجد اياد يقف أمامها وهو ينظر اليها بغضب فاختفت ابتسامتها رويدا رويدا هاتفه بارتباك:إياد
هتف إياد بغضب مكتوم:كنتي بتكلمي مين
فهتفت ساره بتلقائيه:ده مراد أخويا ليه في حاجه
لعن اياد شيطانة وهتف :لأ ابدا مفيش
ثم أردف وهو يفحصها من رأسها الي قدمها هاتفا بضيق:انتي ازاي تقعدي كده في الجنينه ممكن حد يشوفك او حد يجي فجأه
ثم اردف اللبس ده ما تخرجيش بيه من باب الفيلا فاهمه
فهتفت ساره بحزن:انا والله ما تخيلتش أن ممكن حد يشوفني خاصه ان ولاء بتقعد عادي يعني وانا بصيت كويس والجنينه مش مكشوفه
كان اياد يعلم هذا ولكنه حينما رآها هكذا تملكته الغيره فهو حتي لا يراها هكذا في شقتهم وخشي حتي من ان يراها اي احد صدفه وان كانت غير منطقيه
احس بحزنها فهتف بحنان :ساره ما تزعليش
أصل انا ناوي اجيب بواب بعد اللي حصل
فهتفت ساره :لأ ابدا مش زعلانه انت عندك حق
امسكها اياد من كفيها هاتفا:طب يلا ندخل جوه
فآطلقت ساره صرخه خفيفه متألمه من مسكته لكفها فهي تؤلمها منذ البارحه
ولكنها تكتفي بآخذ المسكنات
فترك إياد يدها بسرعه وهتف بقلق:انا اسف ما اخدتش بالي
هي مش المفروض تكون خفت شويه ولا ايه
هتفت ساره:لأ ما تشغلش بالك مسيرها تخف
قالت هذا و اسرعت الي الداخل
فزفر اياد بضيق وأسرع خلفها فاستوقفته والدته وهو علي درجات السله متجها الي شقته:إياد انت جيت امتي
فاهبط إياد اليها متذكرا انه لم يمر عليها كعادته
وهتف :معلشي ياامي والله لسه جاي حالا
فهتف صفاء:ابدا ياحبيبي ولا يهمك غير هدومك وأنزل خد الأكل
وكلوا فوق يمكن ساره تتكسف وماتعرفش تأكل من ايدها
آكلها انت انا لاحظت انها بتوجعها الصبح
مسكت النسكافيه بالعافيه وماشربتهوش كله
فابتسم لها اياد هاتفا بحب:ربنا يخليكي ياصفصف
ثم غمز بعينيه وأردف :تستاهلي الدلع والله
ثم توجه لأعلي فوجد ساره في غرفتها فآبدل ملابسه وكاد ان يطرق الباب ثم ففضل ان يحضر الطعام اولا وبعد قليل احضر الطعام ووضعه علي الطاوله
وتوجه الي حيث ساره وطرق الباب كثيرا ولكنها لم ترد فوضع يده علي المقبوض واداره وفتح الباب ببطئ
فاجحظت عيناه واعتراه الفزع حيث وجدها
ممده علي الأرض فاقده للوعي
البارت الرابع والعشرون))
احببتك بدون وعي مني
فلقد رزقت حبك فلا تبتعدي عني
هرول قلبه اليها قبل جسده عندما رآها ممده في الأرض جثي علي ركبتيه وأمسك برآسها ووضعها علي احدي فخذيه واخذ يربت بكفه علي وجنتيها برفق و وهو يهتف باسمها بصوت مرتجف يغمره القلق والفزع عليها
قائلا :ساره ساره فوقي ياساره مالك
وعندما لم تستجيب حملها بين ذراعيه ووضعها علي الفراش
وهرول الي باب شقته وفتحه صارخا :ياآمييي ياولاااااء
في لحظه كانتا أمامه مصتدمين بوجهه القلق
فهتف اياد بولاء بصوت مرتجف:ولاء اتصلي بصحبتك اللي هي دكتوره ساكنه قريب ساره مغمي عليها ومش عارف مالها بسرعه ارجوكي
وما ان سمعت صفاء حتي اسرعت اليها بالداخل كان اياد خلفها
فهتفت صفاء وهي تجلس بجوار ساره بقلق :هات برفان ولا حاجه يااياد بسرعه
ضرب اياد بكفه علي جبهته فلقد نسي ذلك
وبالفعل آحضره مسرعا وأعطاه لوالدته التي ممررته تحت أنفها محاوله استفاقها الي أن نجحت وبدآت ساره بفتح عينيها
وكان اياد يجلس بجوارها من الناحيه الاخري
فهتف بها بقلق :ساره سمعاني انتي كويسه
لم تجيبهم ساره وظللت تفتح عينيها وتغلقهما في حاله من التعب الواضح
فهب اياد من مكانه صارخا: ياولاء انتي فين
جاءت ولاء مع رواءه وهي تلقي نظره قلق علي ساره
هاتفه بصوت لاهث:خمس دقائق يااياد والله جايه ثم اردفت هو ايه اللي حصلها
ارتسم الحزن علي محياه وهو شاردا في ساره هاتفا
:مش عارف انا دخلت لاقيتها مغمي عليها
جاءت الطبيه بعد قليل فترك لها اياد المجال لتفحص ساره
وما ان انتهت حتي أسرع اياد هاتفا وهو يجلس بجوار ساره
هاتفا :طمنينا ارجوكي مالها
مطت الطبيه شفتيها وهتفت بضيق وهي تنظر لولاء
:واضح ان مافيش اهتمام بيها خالص انا شايفه ان جرح ايديها ملتهب جدا وده طبعا لأن مفيش تغير علي الجرح وكمان بتستخدم ايديها كتير وجه عليها ميه وإغمائهامن قله الأكل وده طبيعي هتاكل ازاي من ايديها
رمقت صفاء اياد بنظره ناريه الذي أخفض بصره أرضا شاعرا بالحنق من نفسه
فاردفت الطبيبه :المحلول يخلص تاخدالدوا ده واردفت التغير علي الجرح مرتين في اليوم ولازم تأكل سلامتها
رافقتها ولاء الي الاسفل وهي تشكرها علي سرعه الحضور
أما ساره في كانت واعيه لما يقال ولكنها لا تقوي علي الكلام واحست بالحزن وكانت عبراتها تخنقها
وهنا هتفت بها صفاء مبتسمه:الف حمد الله علي سلامتك يابنتي سامعتي الدكتوره قالت ايه انا هروح احضر أكل زمان الأكل اللي بره برد وطالعالك تاني
هتفت ساره بضعف :متشكره يا ماما ربنا يخليكي ليا
غادرت صفاء واغلقت الباب خلفها وهي تشعر بالغضب من اياد
اقترب اياد من ساره وهو يلمس علي شعرها هاتفا بحنان بالغ :خضيتيني عليكي ياساره عامله ايه دلوقتي
تفاجآ اياد بالدموع وهي تزرف من عين ساره بقوه هاتفه بصوت مبحوح :انا عايزه اروح عند ماما ولوسمحت اقعد عندها لغايه ما أخف شويه
فاعتدل اياد وهتف باهتمام:مالك ياساره ارجو كي بطلي عياط وبعدين نتكلم
فهزت ساره رأسها نافيا هاتفه ببكاء أشد لم تستطيع ايقافه:لأ أرجوك لو ليا أي خاطر عندك وافق
كان اياد يشعر بالألم لبكائها ولا يعلم لماذا هذا الإصرار ولكنه هتف بلهجه لا تقبل المجادله:لأ ياساره مش هتروحي في أي حته وايه لما تخفي دي علي فكره انا جوزك وده بيتك وانا لازم أكون جانبك عشان ابقي مطمن عليكي
هتفت ساره بااسي:لأ انت مش ملزم بحاجه ابدا
وهنا طرقت صفاء الباب ودلفت الي الداخل وخلفها ولاء
فهتفت ولاء بمرح :حمد الله علي السلامه يا جميل ثم اردفت ده انا أخويا كان هيروح فيها من الخضه
فاجابتها ساره:الله يسلمك ياولاء
هتفت صفاء :ساره في حاجه وجعاكي يابنتي بتعيطي ليه
فهتفت ساره :انا كويسه يا ماما الحمد لله
رمقت صفاء اياد بحنق ثم هتفت :طيب ياحبيبتي يلا عشان تاكلي أي حاجه عشان خاطري
أسرع اياد ووضع وساده خلفها ثم أمسك بساره ورفعها قليلا وأسند ظهرها الي الوسادة كانت تشعر بالخجل لفعلته المفاجئه ولكنها استجابت له
كادت صفاء ان تطعمها ولكن اياد اخد الملعقه من يد والدته هاتفا بجديه وهو ينظر لساره:عنك انتي يا ماما انا اللي هأكلها
كانت ساره تريد أن تعترض ولكنها خجلت من وجود والدته وأخته
فهتفت ولاء وهي تقبل ساره من رأسها
:الف سلامه ياقمر اسيبك انا بقي تاكلي براحتك
فابتسمت لها ساره هاتفه :شكرا ياولاء معلشي تعبتكوا
فهتفت صفاء وهي تهم بالنهوض :الف سلامه يابنتي وسيبك بقي ثم اردفت بلهجه تحذريه :كلي كويس ياساره
فآومات ساره برأسها وهي تبتسم لهما ولكن اختفت تلك الابتسامه بعد مغادرتهم فهتف بها اياد :ممكن يالا عشان تاكلي
فهتفت ساره بإمتعاض لا شكرا انا ها كل لوحدي
فدفع اياد الطعام في فمها فجآه هاتفا بصرامه:هششش من هنا ورايح كلامي يتسمع انتي مش هتعملي اي حاجه فاهمه
رضخت ساره لصرامته لشعورها فعلا بالجوع ولا تستطيع أيضا إطعام نفسها
أنهت ساره طعامها وهتفت :شكرا تعبتك معايا
أزاح اياد الطعام جانبا واخذيقترب منها تراجعت ساره بجسدها قدر المستطاع فتفاحآت بإياد يطبع قبله علي جبينها ثم همس في اذنها:كل حاجه بعملها ببقي عايز أعملها ومش ملزم بيها ابدا الف سلامه عليكي
تسارعت نبضات قلبها واشتغلت وجنتيها خجلا لفعلته
وهتفت وهي خافضه بصرها:انا عايزه أنام شويه
ابتسم اياد لخجلها الواضح وهتف:
ماشي انا هنزل اجيبلك دوا ناقص مش عايزه حاجه مني
آومات ساره براسها نافيه
فآطفآ اياد الانوار وغادر
أتي اياد بعد قليل وأحضر الدواء وهم بالصعود لولا أن سمع صوت والدته تنادي عليه وهي تجلس في غرفه المعيشه فاتجه نحوها هاتفا :خير ياآمي في حاجه
فهتفت صفاء بفتور:ساره نامت
فومآ اياد برأسه فاردفت هاتفه:طيب اقعد عايزه اتكلم معاك
فجلس اياد وبادر هاتفا:انا عارف عايزه تقولي ايه
فهتفت صفاء بإمتعاض:ايه عارف اني عايز اسئلك انت ليه بتعامل البنت كده
واللي حصلها ده عشانك مش مهتم بيها ثم اردفت باستغراب: وواضح إن اوضه الأطفال أوضتها مش كده ثم اردفت بهجوم ساره:ساره كانت بتعيط ليه لما طلعت
هتف اياد بآسي :كانت عايزه تروح لوالدتها لغايه لما تخف
فهتفت صفاء بضيق:طبعا ماهو جوزها مش مهتم بيها
تنهد اياد وهتف :أمي صدقيني كل حاجه هتتصلح تقدري تقولي كان علي عيني غشاوة وراحت ثم اردف بس ساره تقوم وانا هعوضها
هتفت صفاء بحب: انا مش عايزه اعرف أسباب الي عملته معها بس ياريت فعلا تعوضها ساره دي لو لفيت مش هتلاقي زيها ثم اردفت بابتسامه :يالا أطلع لمراتك وخليك جنبها
انحني اياد وقبل يدها هاتفا:ربنا مايحرمنا منك ياامي يارب
صعد اياد الي شقته وفتح الباب بهدوء ودلف الي غرفه ساره فوجد ساره جالسه علي طرف الفراش ومستنده برآسها علي جانب السرير فأسرع اليها وهتف بقلق وهويمسكها من كتفيها :ساره ايه اللي قومك انتي تعبانه
فهتفت ساره بهدوء:لأ ابدا انا كنت بصلي المغرب واستنيت العشا تآذن وصليتها بس حسيت اني دايخه فأعدت شويه
تنهد اياد بنفاذ صبر وجثي أمامها علي ركبتيه وهتف بحنان:ممكن اعرف انتي دماغك ناشفه ليه ازاي تقومي لوحدك ثم أردف وهو يمسكها من ذقنها بآنامله هاتفا بحب:ساره أرجوك لو عايزه حاجه ما تتردديش تقوليلي
انا مش هستحمل يجرالك حاج تانيه
ترقرقت عيناها بالدموع هاتفه:انا مابقيتش فهماك انت مين اياد الطيب ولا اياد القاسي اللي من ساعه ما اتجوزتني وهو محسسني اني مغصوبه عليه وبيعاملني بقسوه ثم اردفت وسط دموعها:انت مين فاهمني
أغمض اياد عينيه بإلم ثم نهض وجلس بجوارها واحتضن وجنتيها بكفيه هاتفا بحنان بالغ :اياد اللي كان بيعمل كده مش بس قاسي لأ ده غبي كمان عشان يزعل أحلي وأرق بنت في الدنيا ثم اردف:بس بعد كده أميرتي مش هنشوف غير اياد الطيب وبس
تراقصت السعاده بعينها وتسارعت خفقات قلبها بكلماته فهذه اول مره
تسمع منه كلاما لطالما تمنت سماعه
هتف اياد بابتسامه :انا هقوم اصلي العشا وهرجعلك تاني ماشي
اومآت ساره برأسها وهي مبتسمه له في سعاده حمد قلبها الله عليها
عاد إليها اياد بعد ان أتم صلاته فوجدها
مستغرقه في النوم جلس بجوارها وتآملها كثيرا وعلي شفتيه ابتسامه
ثم قام وحملها بين ذراعيه ووضعها علي الفراش الخاص بحجرته ودثرها جيدا ثم ابدل ملابسه وجلس بجوارها ووضع وساده خلف رأسه ومدد رجليه وظل يلمس علي شعرها حتي غفلت عيناه واستغرق في النوم هو الاخر
استيقظت ساره فجرا فوجدت نفسها في غرفه إياد وشعرت بيده مرتخاه علي شعرها فالتفت إليه وجدته مستغرقا في النوم لا تعلم كيف جائت الي غرفته وكيف نامت بجواره وبرغم خجلها الا ا أحست بالأمان بجواره وتمنت لو أصبحت حياتها كما تتمناه معه وحاولت النهوض بهدوء فاحس اياد بها ففتح عينيه وهتف بقلق:ساره انتي كويسه محتاجه حاجه
فنظرت ساره في عينيه بعمق قليلا وههتفت وهي شارده فيهما:اهدي انا كويسه ثم جمعت شتات نفسها وابتعدت عنه قليلا واردفت:انا ايه اللي جابني هنا
اعتدل اياد قليلا وهتف بتهكم : آنا اصلي بخاف أنام لوحدي
خاصه بعد موضوع الحرامي ده فقولت تبقي معايا عشان تدافعي عني
هتفت ساره بعتاب :ايه مش أن كنت بتقول انك بتعرف تدافع عن نفسك
فعقب إياد بمرح:لأ مش انا ده اياد الشرير انما اللي قدامك ده إياد الطيب ثم استطرد هاتفا بجديه:
وعشان ده مكانك ياساره ومن هنا ورايح دي اوضتك فاهمه ثم أردف بخبث واوضتي انا كمان ومتقلقيش انا هنام علي الكنبه
اعتدلت ساره قليلا وهتفت معترضه:
لأ طبعا مش موافقه انا اللي هنام علي الكنبه
عقب اياد مشاكس :لا عايزه تثبيتي انك أطيب مني وتنامي علي الكنبه ابدا ثم استطرد بخبث:بس ممكن تبقي اطيب مني وتحني عليا وتخليني انام جنبك بس هفضل علي الكنبه كده لغايه ما تحني عليا
فآطلقت ساره ضحكه عاليه جعلت اياد يمعن النظر بها بابتسامه عريضه هاتفا بمزاح:الله الله ساره بتضحك مش ممكن
فهتفت بغيظ :وهو انا كان في حد بيضحكني وانا كشرت
فعقب اياد:أن كان كده انا هضحكك طول اليوم :ثم اردف وهو يغمز لها بعينيه :بس تسمعيني الضحكه الحلوه دي علي طول
ابتسمت ساره بخجل وهتفت:طيب ممكن تجيبلي المصحف عشان أقرأ وردي قبل الفجر ما يآذن
نهض إياد وأحضر مصحفين ثم جلس بجوارها هاتفا :ممكن نقرا سوا
فآومأت ساره برأسها بابتسامه وأخذوا يتلون ما تيسر لهم من القرآن
في الصباح استيقظ اياد واتجه نحو ساره وطبع علي جبينها قبله وبعد قليل هبط بالاسفل فوجد والدته مستيقظه وهتفت به :صباح الخير ياحبيبي رايح الشغل بدري كده ليه
هتف اياد :معلشي ياامي عندي شغل ضروري ثم أردف أمي خليخلي بالك من ساره لغايه ما ارجع انا هارجع بدري ان شاء الله
هتفت صفاء بحنان :مع السلامه ياحبيبي ما تقلقش ساره في عنيه
في المطار
كان اياد ينتظر الشخص الذي سوف يهرب له البضاعه فوجد حازم متجها اليه
فقرر إبلاغه حتي لا يفسد شئ فهتف حازم وهو يقترب منه:جري ايه ياعم انا مش عارف اتلم عليك انا جاي النهارده يعني جاي
فهتف اياد بجديه :تعال ياعم بس انا عايز اقولك علي حاجه مهمه
فهتف حازم باهتمام:قول يا كبير الشرطه في خدمه الكينج
ابتسم اياد ثم هتف:كان في واحد هيطلع علي طياره الساعه2 لكن هو جاي دلوقتي وهنفتشه وهلاقي معاه مخدرات وهخليه يعدي
فهتف حازم بخوف:ياخبر اسود هما جندوك يااياد
زفر اياد بنفاذ صبر هاتفا:جندوني ايه ياعم شايفني جمعه الشوال
انا هعديها وغيري يمسكها ثم أردف بنفاذ صبر بقولك ايه إنت مش جاي النهارده هبقي افهمك علي كل حاجه
فهتف حازم:ماشي وربنا يستر
انتهي اياد من عمله وكاد ان يغادر ولكنه جاءه اتصال من حسين يخبره انه سوف يصل بعد قليل عائدا من الامارات ومعه ضيوف يريد ان يعرفهم عليه وايضا يهنئه علي اول صفقه ناجحه بينهم
بعد قليل أقبل حسين ومعه رجلين وألقي التحيه علي اياد وهتف :أعرفك يااياد بسيوني الحديدي فسلم عليه اياد
ثم عاد حسين وهتف:وده ابنه البشمهندس وليد ابنه
فهتف وليد بإمتعاض وهو يمد يده :إنت بقي جوز ساره
فآطبق اياد علي كفه بقوه هاتفا بحنق:معاك الرائد اياد الحسيني وهي إسمها دكتوره ساره واظن ده مايخصكش في حاجه
فهتف بسيوني منقذا الموقف:والله ياسياده الرائد نفسنا نتعرف عليك
فهتف اياد بهدوء خلاص ياعمي يبقي نتقابل معاهم كمان يومين في خطوبه مراد وياريت تعزمهم انا لسه عارف من مراد اتصل بيه
ارتبك حسين فهو لم يكن ينوي الحضور ولكن اياد احرجه امامهم
فهتف بضيق مكتوم:اه طبعا نتقابل هناك
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق