رواية عشقت خيانتها (الجزء الثاني)الفصل الحادي عشر والثاني عشر بقلم رشا روميه قوت القلوب حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية عشقت خيانتها (الجزء الثاني)الفصل الحادي عشر والثاني عشر بقلم رشا روميه قوت القلوب حصريه في مدونة قصر الروايات
((الفصل الحادى عشر⚜️ سأرحل من هنا⚜️))
جن جنون "علام" فكيف إستطاع هذا التقنى تغفيله بتلك الصورة ، أم أنه ربما كذب خاله عليه ، لكن لماذا يكذب عليه فإن لم تكن بخير لما كان بهذا الهدوء وعدم الإكتراث ...
تحدث "علام" إلى نفسه بعدم تصديق ...
" ما هى لو مخطوفه أكيد خالى مش حيبقى مرتاح للدرجه دى ... بس إزاى كلمته ... أنا لازم أتأكد ... لازم أتصل بيها ...."
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
أمسك بهاتفه يبحث عن إسم "سحر" المسجل بالهاتف ليحاول الإتصال بها لكن من أول وهله كان الهاتف مغلقاً ، كرر المحاوله مرة أخرى وكانت نفس النتيجه ... مغلقاً ...
أغلق الهاتف بإنفعال قائلاً بحيره شديده ...
" لأ بقى ... كدة فيه حاجه مش مفهومه ... يا إما خالى بيكدب عليا ... يا إما هى إللى مش عايزة ترد عليا ... لأ لأ ... ليه يعنى ... مش حترد عليا ليه ... يبقى لازم أكيد خالى بيكدب عليا ... بس حيكدب عليا ليه ...؟!! أكيد إللى خطفوها هددوه بحاجه ... أيوة ... لازم كدة ... أنا لازم أسافر المنيا دى ... لازم ..."
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
____________________________________
دار عنتر ....
بعد ترحيب "فهيمه" الحار بـ"سحر" وإلتزام "عنتر" الصمت التام مراقباً تلك المتطلعه حولها بإعجاب كما لو كانت سائحه تجول بطواف سياحى داخل دارهم ...
أمال فمه جانبياً بإبتسامه ساخرة فبالتأكيد هى تنظر للأمر من هذا الجانب ، سائحه مغامرة لكنها لن تستطيع البقاء والعيش كما يعيشون فهى مرفهه مدلله ولن تقدر على حياتهم القاسيه ....
بعد أن إكتفت نظراتها من تفحص كل ما يحيط حولها وصلت عيناها بالنهايه لهذا "الطويل" الذى يقف مستنداً بأحد الجدران على يسارها مكتفاً ذراعيه وتعلو ثغره تلك الإبتسامه الغريبه ...
ضاقت عينيها تستكشف معنى تلك الإبتسامه الساخرة التى ظهرت جليه بوضوح على ملامحه لتدرك بفطنتها على الفور ما قرأته بعيناه بمعنى ( لن تقدرى ) لترفع "سحر" حاجبها الأيمن بتحدى وتقابله بإبتسامه ساخرة هى الأخرى بمعنى ( لا تعرفنى حقاً) ...
أجابها "عنتر" رداً على ما فهمه بنظرتها بنظرة تاليه وهو يعتدل وتتسع تلك الإبتسامه المستهزئه بتحديها له كما لو يسألها بعدم تصديق ( أحقاً ستقدرين ... لا أظن .. )
إشرأبت بعنقها وهى تهز رأسها بخيلاء إهتز معها شعرها الأسود ثم أغمضت عيناها لوهله وهى تدير برأسها عنه كما لو قالت ( هاه ... سترى) ...
وللعيون لغه صامته أبلغ من صوت الكلمات قطع سيل التحدى بنظراتهم صوت الحاجه "فهيمه" متسائله بإستراب ...
_ إلا يا بنتى فين خلچاتك ... حتقعدى بالهدمه إللى عليكى دى ...؟!!
تذكرت "سحر" فجأة أنها لم تأتى بأى ملابس معها حتى تناست تماماً أن تطلب من "نسمه" إرسال لها حقيبتها مع "هريدى" عند عودته لتضم شفاهها بحيره وهى تجيب الحاجه "فهيمه" ...
_ أنا نسيت خالص موضوع الهدوم ده ...!!!!
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
إبتسمت الحاجه "فهيمه" وهى تدفع الهواء بكفها بألا تهتم "سحر" لذلك ...
_ ولا يهمك ... بكره أخلى بتى تچيب لك چلابيتين مقاسك ... بس دلوقيتى حچيب لك چلابيه من چلاليبى تستريحى بيها ...
برفض تام رفعت "سحر" كفيها تلوح بهم أمام وجهها فهى لا تريد الإثقال عليهم أكثر من ذلك ...
_ لالا ... طبعاً .. متكلفيش نفسك ولا بنتك يا طنط ... أنا عادى أقعد كدة ... وحبعت أجيب هدومى ...
أجابتها الحاجه "فهيمه" بإستنكار لرفض ضيافتها ...
_ وده يصح إكدة ... ده أنتى ضيفتنا ... معقول تقعدى مش مرتاحه إكدة ...؟!!
_ معلش يا طنط ... خلينى على راحتى ...
_ أبداً والله ما يُحصل ... لازمن أچيب لك چلابيه تريحك ...
قبل أن تتفوه "سحر" مجادله جديده قطع "عنتر" تلك المحايلات برد قاطع ...
_ بس خلاص ... هاتى يامه الچلابيه ... وأنتى إسمعى الكلام .. عندنا الحاچه "فهيمه" تطلب الطلب ينفذ ..
رفعت عيناها تجاه هذا القوى المصدر أمراً واجب النفاذ لتجد نفسها منصاعه للأمر ، غلبها حقاً بقوته الرادعه بقطع الحديث فله هيبه تُحتَرم لم تمر عليها من قبل لتبتلع ريقها بتوتر وهى تومئ بالإيجاب عما يريده فهى ستعيش هنا بقوانينهم هم وعليها الطاعه ، أو هكذا خُيل إليها ...
أردفت بهمس موافقه ...
_ ماشى ... إللى تشوفيه يا حاجه "فهيمه" ...
بلحظات غيرت لقبها لمثل ما تفوه به هذا "الطويل" لكنها لم تكن منزعجه من ذلك بل أحبت فرض قوته وسيطرته على الموقف ...
غابت الحاجه "فهيمه" لبضع دقائق ثم عادت تحمل بيدها جلباب مطوى بعنايه مدته إلى "سحر" بود وحنو بالغ ...
_ خدى يا بتى ... إطلعى فوق غيرى خلچاتك على راحتك ... أنا فتحت لك أوضه البنات .. هم محدش فيهم إهنه ... كِلياتهم ( كلهم) فى بيوت إجوازتهم ...
إنصاعت "سحر" بإبتسامه لطلب الحاجه "فهيمه" لتصعد للدور العلوى الوحيد عن طريق سلم جانبى ضيق للغايه ذو درجات عاليه نحو الأعلى لتجد تلك الغرفه بسهوله فقد كانت الوحيده التى فُتح بابها ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
____________________________________
البيت الكبير ....
مر وقت طويل ومازالت "نسمه" متشبثه بـ"مؤمن" كمن يخشى أن يضيع أو يضل السبيل ، فترة صمت تحمدت فيها على عودته سالماً وإطمأنت بوجوده ...
جلس "عمر" إلى جوارهما وهو يخشى أن تكون ليله الأمس والليله التى تسبقها قد تركت أثراً بالغاً بنفس "نسمه" الهشه فقد وصلا لتلك المرحله من الإستقرار النفسى بعد عناء شهور بعد وفاه جدهما ...
أحاط كتفها بذراعه بحنو وهو يضمهما إليه فهو أيضاً كان مرتاعاً حقاً من أن يكون فقد "مؤمن" وخطف بالفعل لكنه أبى أن يظهر ذلك لها ...
لحظه شعرت "نسمه" أنها أفاقت من غيوبه إجتاحت عقلها لتبدأ الصورة تظهر أمامها بوضوح ...
دارت رأسها تجاه "عمر" قائله بإحساس غريب إحساس مختلط بين الطلب والأمر والترجى بذات الوقت ، لقد كانت خائفه متعبه للغايه ...
_ "عمر" ... أنا عايزة أمشى من هنا ...
رفع هامته قليلاً ليستوضح الأمر منها أكثر ...
_ تمشى من هنا .. إزاى يعنى .. مش فاهم ...؟!!
دارت عيناها بأرجاء البيت أولاً ثم نظرت إليه بإستجداء واضح تلك المرة حتى كادت تبكى من إهتزاز نفسها المشوشه ...
_ أمشى من البيت ده ... لأ ... أمشى من المنيا كلها ... أنا تعبت ... خلينا نمشى يا "عمر" ... عشان خاطرى ...
مسح "عمر" على رأسها بخفه وحنو بالغ وهو يؤكد لها إيجاباً أن ما تريده سيحقق لكنه تسائل عن السبب ...
_ لو ده إللى أنتى عايزاه حنفذه طبعاً ... أنا معنديش فى الدنيا دى أهم منك ... بس ليه ... عايزة تمشى من هنا ليه ...؟!!
إجابته كانت مريحه لقلبها المتعب للغايه لتسحب نفساً طويلاً أولاً قبل أن تجيبه ...
_ كل حاجه فى البيت ده بتفكرنى بجدو ... شايفاه فى كل مكان ... مش قادرة أنساه ... وموضوع "مؤمن" ده خوفنى أكتر ... أنا مش عايزة بيت كبير ... أنا عايزة شقه صغيرة أعيش فيها معاك ومع "مؤمن" وأنا مطمنه ... أنا حاسه المكان هنا بيخوفنى وطابق على نفسى ....
شعر "عمر" بصراعها النفسى المضطرب وإرادتها حقاً بالخروج من تلك الأزمه ليومئ بتفهم مردفاً بإبتسامته المطمئنه والتى كانت جسرها المتين لبر الأمان لها ...
_ من بكرة نروح مصر ... أنا مش عايزك تتعبى أبداً ...
_ وحتعمل إيه فى الشغل هنا ...؟!!
_ حخلى "مدحت" يصفى الشركه هنا وأبدأ فى مصر شركه جديده وكدة كدة نصيبى فى ورث جدى لسه فى البنك ...
_ خد كمان الفلوس إللى جدو حطهالى لو عاوزها أنا مش عاوزاها ...
برفض قاطع أجابها "عمر" ...
_ إستحاله طبعاً دى فلوسك حتفضل زى ما هى زى ما جدو كان عاوز ...
_ مش مهم ... زى ما تحب ... المهم نمشى من هنا ...
_ خلاص ... أنا حرتب كل حاجه مع "مدحت" وأخليه يشوف لنا شقه فى مصر بكرة ولا بعده بالكتير نكون هناك ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
____________________________________
دار عنتر ...
خرجت "سحر" من الغرفه بعد تبديل ملابسها بجلباب الحاجه "فهيمه" وهى تشعر بالحرج الشديد فقد كانت "سحر" تفوق الحاجه "فهيمه" طولاً بشكل واضح للغايه فلم يناسبها جلبابها إطلاقاً إلا أنها ما بيدها حيله سترتديه مرغمه فليس لديها بديلاً آخر ...
نظرت بعيناها السوداوتين حولها لتطمئن أن لا أحد يتطلع إليها وأعدلت الجلباب مرة أخرى تشده نحو الأسفل ربما يستطيل قليلاً ...
إضطرت بالنهايه أن تتحرك تجاه السلم الضيق لتدنو إلى الطابق السفلى وهى ترفع رأسها بشموخ حتى لا تكون ماده للسخريه بتلك الهيئه ...
لكن ما خشت منه حدث بالفعل فقد كان "عنتر" مترقباً حضورها بشغف تام بمجرد أن إستمع لصوت أقدامها تهبط درجات السلم ورفع رأسه تجاهها ليشاهد هيئتها الغير معتاده له ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
كانت تظن أنها ستصبح سخريته الآن بهذا المنظر لكن بالنسبه إليه كانت فاتنه فوق العادة بذلك الجلباب القصير الذى تغير تماماً عما كان يراه على والدته ، بلحظه نبض قلبه بعنف فهل سرقت قلبه بيومين تلك "المتمرده" ...
فور أن دنت "سحر" منه وهى تراه يتطلع نحوها بنظرات غير مفهومه رفعت إصبعها محذراً مردده ...
_ عارف لو إتريقت ولا فتحت بوقك ... إنت حر ...
بتلك اللحظه فقط أدار "عنتر" وجهه يخفى ضحكه ساخرة حلت به ربما هارباً من تلك المشاعر القويه التى إجتاحت قلبه ، أراد أيضاً مشاكستها قليلاً ليهمس مازحاً ...
_ كأنك سرقاها بالضبط ...
دفعت شعرها الأسود بكفها إلى الخلف بثقه وهى تردف بغرور ...
_ وليه متقولش أميرة فى بيت الأقزام ...
رفع "عنتر" رأسه بجديه محذراً بحده تلك المرة ...
_ إلا أمى ...!!!
لوحت بكفها برفض قاطع وقد تحلت نبرتها بتأسف بالغ وخشيه من إغضابه ..
_ لا والله ... أنا قصدى الجلابيه مش الحاجه خالص ... أسفه جداً ...
تراخت شده أعصابه لتتجلى إبتسامته الرائعه التى إنتبهت لها "سحر" لأول مرة بإعجاب شديد حين إستطرد بجاذبيه خجلت منها على الفور ...
_ الچلابيه اه .... عموماً دى تقعدى بيها فى الدار لحد بكره ... ممنوع تطلعى بره الدار بالمنظر ده ... أنا ممكن أصور قتيل فيها دى ...
لم تعلم لماذا شعرت بتلك اللحظه بإهتمامه بها بشكل خاص ، كما لو وصلها إحساس منه بالغيره ربما ، شعور لم ترفضه مطلقاً بل أسعد قلبها للحظات لترمى تلك العاصفه من المشاعر التى أتت بغير محلها لتتهرب بسؤالها عن والدته ...
_ أمال ...ااا ...فين الحاجه "فهيمه" ...؟!!
بذكاءه المعهود الذى لم تعرفه بعد عنه إستطاع إدراك تهربها ليعطيها تلك الفرصه بالهرب ليهدأ هو الآخر بعد تلك الأحاسيس المختلفه التى إجتاحت قلبه دفعه واحده ، أشار تجاه إحدى الغرف قائلاً ...
_ أمى بتحضر الوكل فى المطبخ ... جهزى حالك ... أمى فى العزايم معندهاش فصال ...
لم تفهم ما يقصد حرفياً لكنها إبتعدت مسرعه تجاه الغرفه التى أشار إليها لمساعده والدته وبالتأكيد الهرب منه ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
____________________________________
بيت عبد الحميد ...
شعرت "أحلام" ببعض الراحه لمعرفتها بأن "مها" ستقضى اليوم بأكمله لدى عائلتها ولن تعود حتى المساء ...
جهزت طعام الغذاء وحملت طبقاً من الفاكهه التى قد أحضرها "عبد الحميد" بوقت سابق حتى تعطى منها والدة زوجها عندما تذهب إليها بعد قليل ...
إتصلت أولاً بـ"عبد الحميد" لتعرف موعد عودته ...
_ ألو ... أيوة يا "عبده" ... إنت حتيجى إمتى ...؟!!
_ يمكن أتأخر شويه يا "أحلام" ... محتاجه حاجه ...؟!!
_ لا أبداً ... قلت أشوف إنت جاى إمتى عشان أنزل تحت عند مامتك ...
_ لا براحتك ... إنزلى إتسلى معاهم شويه ولما آجى نتغدا سوا ...
_ خلاص ماشى ... حنزل أنا دلوقتى ... وحستناك تحت ...
_ ماشى سلام بقى عشان مشغول أوى ...
_ مع السلامه ...
حملت طبق الفاكهه وأغلقت باب شقتها متجهه لشقه حماها بالأسفل ...
كعاده والدة زوجها تترك باب الشقه مفتوحاً بذلك النهار الحار بفصل الصيف لأن شقتهم تكتسب حراره عاليه بهذا الوقت من العام ...
لم تعد تدرى هل أصبحت خطواتها متمهله للغايه أم أنها تتسلل حقاً لمعرفه ما يحدث من وراء ظهرها ، عاده لم تستطع تغييرها بنفسها ، أم أن النفس القديمه لا تتغير ...
دلفت "أحلام" بخطوات غير محسوسه بالمرة لم يُسمع لقدمها صوتاً لتتحرك بخفه بداخل الشقه ...
وبالطبع الشِباك ألقت صيدها فإستمعت بوضوح لصوت أم " عبد الحميد" تتحدث مع إبنتها "شروق" التى يبدو أنها أتت بزيارة منذ الصباح دون أن تدرى ...
جلست "شروق" إلى جوار والدتها تلومها بشده فـ"شروق" مختلفه تماماً عن والدتها بل هى أقرب لوالدها بصفاته الهادئه الطيبه تماماً مثل زوجها "عبد الحميد" ...
لم ترضى أبداً "شروق" عن تصرفات والدتها وهجومها دوماً على "أحلام" زوجه أخيها لمجرد عدم إنجابها حتى الآن وإصرار والدتها على إقناع "عبد الحميد" بالزواج من أخرى لكنه رفض ذلك رفضاً تاماً ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
مطت "شروق" شفتها بضيق وهى تلوم والدتها بهدوء ...
_ ليه كدة يا ماما ... ما تسيبيها فى حالها ...
_ وهو أنا جيت ناحيتها ... ما أنا ساكته أهو ...
_ يا ماما ... "أحلام" غلبانه ... و"عبده" عمره ما حيزعلها ... سيبيهم براحتهم ... هم حرين ...
إمتعضت "سعاد" وجهها وهى تلوح بوجه إبنتها بغضب ...
_ بس يا خايبه ... طالعه لأبوكى ... دى غلبانه دى ... دى ميه من تحت تبن ... المهم ... حِسك عينك تجيبى لها سيرة إن "مها" حامل ... دى عينها وحشه وممكن تحسدها ... ما هى إللى زى دى لما الحاجه تبقى مش فى إيدها بتبقى غياظه ... وتحسدها ولا ممكن تأذيها عشان حامل ولا حاجه ...
_ ده كلام برضه يا ماما ... ما "مها" زى "أحلام" متفرقيش بينهم كدة ... وهى يعنى دى أول مره "مها" تحمل ....؟!!
_ لا يا أختى مش أول مرة ... بس أول مرة بعد ما إتأكدنا إنها خلاص مش حتجيب عيال ... فهمتى ...
زفرت "شروق" بضيق لتلتزم الصمت فى حين إستكملت "سعاد" تحذيرها ...
_ أوعى تقوليلها حاجه ... هى لو عرفت يبقى أنتى إللى قولتى لها ... لحد ما حمل "مها" يثبت نبقى نشوف حنعمل إيه ...
لم تجيبها "شروق" فهى مرغمه على الصمت حتى لو لم تكن موافقه على تصرف والدتها فهى لن تتحمل لومها وتسلطها الذى يخشاه الجميع ...
تهدلت ملامح "أحلام" بتعاسه من ظن والدة زوجها بها وأنها حقودة لتلك الدرجه ، هى تتمنى أن ترزق بأطفال بالفعل فهذا حلمها الذى تتمنى تحقيقه لكن أن يخفوا حقيقه حمل "مها" عنها بتلك الصورة لم تكن لتتوقعها نهائياً ...
صعدت تجاه شقتها مرة أخرى دون أن يشعر بها أحد لتقضى بقيه اليوم بإنتظار "عبد الحميد" بإحباط تام وتعاسه لا توصف ...
____________________________________
دار عنتر ...
وسط تجمع عائلي دافئ تناولت "سحر" طعام الغذاء مع عائله "عنتر" حين تجمعت على الطاوله الخشبيه المستديرة المسماه ( الطبليه) "فهيمه" وولدها و إحدى أختيه "صباح" وأولادها الصغار ...
رفعت "سحر" رقبتها وهى تحاول أن تستمد بعض الهواء المنعش لرئتيها بعد أن أصابتها تخمه من تناول هذا الكم من الطعام الدسم ذو الأصناف المتنوعه الشهيه ....
تراجعت خطوة للخلف وهى تردف بصوت متخم ...
_ بجد مش قادرة ... خلاص مش قادرة آخد نفسى ...
لم تمهلها "فهيمه" فرصه للتراجع وهى تقذف بقطعه من اللحم طيب المذاق بفمها ككرم زائد منها لإستكمال طعامها ...
_ والله ما يُحصُل ... خدى دى منى آنا ... دة أنتى مكلتيش واصل ... شكل الوكل مش عاچبك ...!!!!
بإندهاش بالغ هتفت "سحر" وهى تمزح بخفه ظل ...
_ يا خبر ... ده تحفه ... بس أنا بنى آدمه وربنا مش فيل ... حاكل إزاى بس ... مش قادرة خلاص ...
عقبت "صباح" بمزاح وأُلفه سريعه مع "سحر" ...
_ طالما چيتى عند أمى ... تبقى خلاص بقيتى من الأفيال إللى بتقولى عليهم دول ... مش شايفانا قد إيه ...
كانت "صباح" تتمتع بطول فارع كأخيها "عنتر" وسمينه إلى حد بسيط مما أعطاها مظهر قوى كإمرأه صعيديه كما تتخيله "سحر" تماماً بخلاف والدتهم النحيله الضئيله الحجم ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
ضحكت "سحر" وهى تشعر بألفه حقيقيه بوجودها مع تلك العائله التى لا تعرفها ولا يعرفونها جيداً ومع ذلك رحبوا بوجودها الغريب بحفاوة غير طبيعيه وكرم على غير المتوقع ...
تفكرت "سحر" للحظات وهى تنظر بنظرة خاطفه مرة أخيرة على أصناف الطعام التى حضرتها "فهيمه" بعنايه ...
لتتمعن قليلاً بحديث "عنتر" السابق حين أكد لها أنها لن تستطيع تحمل معيشتهم ، فكيف يستنكر ذلك وتلك هى معيشتهم ، فمعنى ذلك أن ما قاموا به اليوم هو غير المألوف فى العاده ، وأن معيشتهم أبسط من ذلك بكثير ونظراً لوجودها تكلفوا الكثير والكثير لأجلها ...
تحلت ملامحها بجديه وهى تطلب من "فهيمه" برجاء متواضع ...
_ الصراحه يا حاجه "فهيمه" تسلم إيدك ده أحلى أكل أكلته فى حياتى ... بس ممكن لو سمحتى أنا عايزة أقعد معاكم زى ما أنتم ... متكلفوش نفسكم فى أى حاجه زياده ... عايزة أعيش نفس حياتكم بكل تفاصيلها بعد إذنك ...
إنتفض "عنتر" بضيق أولاً قاطعاً والدته قبل أن تهم بالرد على "سحر" ..
_ كيف ده ...!!!! إنتى فى دارنا ... ميصحش ... أنتى ضيفه وعلى راسنا ولازم تاخدى واچبك وزياده ...
تطلعت به "سحر" بحيرة ، أليس هو من تحداها بالأساس ، ألا يعلم أنها يجب أن تخوض التجربه كما إتفقا ثم أردفت متعجبه ...
_ أنت بتتكلم جد ... ؟!! ما هو .....
قطعت حديثها حتى لا تفسر سبب وجودها والتحدى الذى إتفقا عليه حين نظر لها "عنتر" نظرة تعنى ( أحقاً ... ) ثم إعتدل هاتفا بقوة ومهابه لاقت له ...
_ كلامى ميتردش ... طول ما إنتى إهنه إنتى ضيفتنا كلنا ومفيهاش كلام الحكايه دى ...
وللمرة الثانية وجدت نفسها توافقه دون جدال أو مراجعه وهى تشعر بالسعاده وليس فرض رأيه بالقوة ، شعرت بأنهم يرحبون بها بشدة وأن رفضها لكرمهم إهانه لهم ...
أومات برأسها بهدوء لتستكمل حديثها الذى إستطاعت تغييره بسهوله بسؤال الحاجه "فهيمه" ...
_ بس المحشى ده تحفه ... عايزة أعرف سره بقى ... أصل معاكم واحده لا تفقه شئ فى المطبخ أبداً .....
شعرت الحاجه "فهيمه" بالإطراء فأخذت تصف لها بالتفصيل كيف صنعته وهى تنظر نحوها شارده تماماً ، تومئ برأسها تفهماً مع إبتسامه عريضه بينما هى غير منتبهه إطلاقاً خاصه وهى تشعر بتلك العينان الثاقبتين تراقبانها من بعيد لتتصنع أنها لم تنتبه لتطلعه إليها ....
إبتسامتها العذبه وسمارها الجذاب جعل منها أيقونه رائعه ملفته للغايه ، شرد "عنتر" بتفاصيلها وهى غير منتبه إليه بالمرة تحدث والدته عن الطعام ومذاقه الشهى ، هام رغماً عنه بها حتى أرتسمت إبتسامه دون أن يدرى فوق ثغره عندما تبتسم هى ليتمنى لتلك اللحظه ألا تنتهى أبداً وإلا عليه الإنتباه لنفسه وما يفعله ...
___________________________________
أبو المعاطى ...
جلس فوق أحد أسطح البيوت القديمه يسحب أنفاثاً من أرجيلته ليعدل مزاجه كما يعتقد حين تقدم نحوه أحد أمثاله من سيئي النفوس ...
_ كيفك يا أبو عمو ....
تطلع به "أبو المعاطى" ليردف بلا إهتمام ...
_ أهلاً ...
_ چايبلك مصلحه إنما إيه ... متخرجش براك ...
زفر "أبو المعاطى" الدخان من فمه بتملل قبل أن يردف بإقتضاب ...
_ وكيف يا ناصح حعمل أى مصلحه وأنا هربان إكدة ....؟!!
تعجب صديقه "جمعه" من إختفائه ذاك ...
_ والله أنا مش خابر إنت ليه متدارى ... ما صاحبك داير فى البلد أهه ولا على باله ...!!!
ضيق "أبو المعاطى" عيناه بدون فهم ليعقب بتساؤل ...
_ صاحبى مين ...؟! عنتر ...؟!!!!!!!!
_ وهو فيه غيره ...
غمغم "أبو المعاطى" متحدثاً لنفسه دون أن يستطيع "جمعه" تفسير ما يقول ...
" الله ... هو مش "عمر" بلغ عنيه (عنه) ... ولا يكون خد الفلوس ... ولا إيه الحكايه ....؟!!"
أفاقه "جمعه" بصوته الغليظ ...
_ چرى إيه يا چدع ... ما تخليك معاى أمال ... معاى فى المصلحه دى ولا إيه ....؟!؟
أراد "أبو المعاطى" التأكد أولاً ليردف بلا إهتمام ...
_ ماشى ... ماشى ... ورايا بس حاجه كدة الأول وبعدين نشوف ...
_ خلاص يا أبو عمو ... حچيك بكرة عشيه نتفق ...
_ طيب ... طيب ...
رحل عنه "جمعه" ليعيد " أبو المعاطى" تفكيره مره أخرى بـ"عنتر" تخوفاً من ألا يعطيه حقه بالمال إذا كان قد أخذه من "عمر" ....
((الفصل الثاني عشر⚜️ العائله الغريبه ... ⚜️))
بعد ساعات ممله قضتها "دنيا" بإنتظار توقف القطار بمحطتها المنشودة فلم تكن تظن أن الطريق بهذا الطول وأن الرحله ستستغرق كل هذا الوقت ...
شعرت بإختناق شديد من هذا الجو الحار الرطب مع طول رحلتها جعل وجهها يشع حرارة ويتصبب عرقاً ...
أخذت تتحسس وجهها الملتهب فبشرتها حساسه للغايه وقد توهجت وإلتهبت بفعل حرارة الطريق الطويل بهذا القطار ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
خرجت من القطار حامله حقيبتها الورديه الثقيله خارجه من المحطه وهى تحمل ورقه صغيرة دون عليها عنوان بيت عائلتهم الذى ستذهب إليه ...
أوقفت إحدى سيارات الأجرة بالبدايه لتطلب من السائق بعد وضع حقيبتها بحقيبه السيارة أن يتجه بها صوب هذا العنوان ليتخذ طريقه إلى هناك مباشرة ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
___________________________________
دار عنتر ...
أصرت "فهيمه" أن تجلس "سحر" خارج المطبخ بإنتظار صنعها لكوبين من الشاى الساخن بينما ساعدتها إبنتها "صباح" بغسل الأوانى بعد إنتهائهم من تناول الطعام ...
جلست "سحر" فوق الأريكة الخشبيه تنتظر بصمت ومازالت تتطلع بكل التفاصيل حولها بينما وقف "عنتر" قباله الباب ينظر تجاه الطريق بلا هدف ....
تذكرت "سحر" هاتفها الذى قد أخذه منها لتهتف بتذكر ...
_ يااااا ... أبو عمو ....
ضيق "عنتر" نظرته متعجباً من هذا اللقب الغريب الذى أطلقته عليه للتو ، ذلك اللقب الذى لا يطلقه عليه سوى "أبو المعاطى" ...
إستدار وهو ويقضب حاجبيه بإستراب مستنكراً هذا اللقب ...
_ " أبو عمو " .... !!!!!!! ...... إيه "أبو عمو" ده .... ؟؟؟
إنتبهت "سحر" للحظه متفكره ثم أردفت بسذاجه للغايه ...
_ مش ... ده إسمك ؟!! ... أنا سمعتهم بيقولوا لك كدة ...!!!
إقترب "عنتر" بإندهاش ساخر من سذاجتها ...
_ وهو فيه حد فى الدنيا ... إسمه ... " أبو عمو" ....؟؟؟
قلبت "سحر" شفتيها للأسفل وهى تغمض عيناها بلا مبالاة ...
_ وأنا إيش عرفنى ... ما أنتوا أساميكوا غريبه ... ومش يمكن يعنى عندك ولد وإسمه "عمو" ...
شعرت بغبائها لوهله متداركه نفسها بتصنعها أنها على حق وهى تلعن نفسها من داخلها على غبائها الغريب الذى حل بتفكيرها المنطقى دوماً ...
إتسعت إبتسامته تدريجياً حتى إنقلبت لضحكه مقهقهه عاليه رنانه أشعرتها بالحرج الشديد من تفكيرها الغبى خاصه عندما قال ...
_ "عمو" ....!!!! فيه حد يسمى إبنه "عمو" ...!؟؟؟؟
لم تجد بُد من الإفصاح عن ضحكتها التى لاحت على غبائها الجديد عليها لتشاركه الضحكه الذى أخذ يتعالى بدون توقف كما لو أصابتها عدوى ما ...
بعد أن حجمت ضحكتها قليلاً بدت تتسائل بغرابه عن إسم مضيفها ببيته بالفعل فهى حتى الآن لا تدرك ما إسمه حقاً ...
_ أمال إنت مين بجد ... ؟؟؟ إسمك إيه يعنى ؟!!
وقف "عنتر" وقد إستقام بهامته طولاً وهو يجيب بفخر شديد ففخامه الإسم تحكى واقع ...
_ "عنتر" إسمى ... "عنتر" ...
تلك الإندهاشه التى إرتسمت على ملامحها كانت جديرة بالفعل لإلتقاط صورتها كمثال لعدم التصديق ...
فكل قسماتها كانت تصرخ بالإندهاش من الإسم فلم تكن تتخيله على الإطلاق ...
لكنه بالفعل يليق به ...
بضحكه قصيرة للغايه هتفت تعيد الإسم لتعتاد على تلفظه بهدوء ...
_ "عنتر" إسمك ... "عنتر" ...
أكمل "عنتر" مزاحه ساخراً ...
_ أمال كنتى فاكرة إن إسمى إيه يعنى ...؟؟؟ "توتو" ...!!!!
_ لا تمام ... تمام ... مفيش مشكله ... طب يا "عنتر" بيه ... أنا عايزة الموبايل بتاعى ...
تذكر عنتر هاتفها الذى وضعه بغرفته ليشير بإصبعه متذكراً ...
_ أيوة ... أيوة .... عندى فوق ... ثوانى حچيبهولك ...
أسرع "عنتر" تجاه غرفته للإتيان بهاتفها بينما أقبلت "صباح" برفقه والدتها يحملان صينيه وضع عليها أكواب الشاى لتبدأ أحاديثهم البسيطه معها ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
____________________________________
أحلام ....
قضت "أحلام" ساعات بمفردها بشقتها تتحسر على حالها ووحدتها لتخرج مرة أخرى صور صديقاتها بتحسر تتمنى أن تعيد علاقتها معهم وتعتذر منهم عما بدر منها ...
عاد "عبد الحميد" متأخراً بإرهاق شديد من عمله متفاجئاً بوجود "أحلام" بشقتهم بعدما أخبرته أنها ستنتظره بشقه والديه ...
أشفق على حال زوجته الذى تغير تماماً بعد تيقنها أن حملها أصبح مستحيلاً فهى أصبحت هشه حساسه للغايه ، وحزينه طوال الوقت ...
_ مساء الخير يا "أحلام" ....
_ مساء الخير يا "عبده" ...
أجابته بنبره تعيسه ثم نهضت بآليه متجهه صوب المطبخ وهى تستأنف حديثها ...
_ عقبال ما تغير هدومك .. ححضر لك العشا ...
أوقفها "عبد الحميد" متسائلاً بحنو ...
_ مالك يا "أحلام" ... فيه حاجه مزعلاكى ...؟!!
ضمت شفاهها بقوة وانكسرت ملامحها ببكاء مكتوم كما لو كانت تنتظر تلك اللحظه للإنفجار ...
_ أنا تعبت ... تعبت يا "عبده" ومش عارفه ليه ... ليه بس ... أنا عارفه إنى مكنتش أحسن واحده فى الدنيا ... بس ... بس ... ليه دايماً حزينه ونفسى مكسورة ... فين أصحابى ... فين حبايبى ... حتى ماما من ساعه ما سافرت السعوديه لـ"حاتم" أخويا وهى نسيتنى ... كان نفسى فى حته عيل يونسنى وياخد بيدى لما أكبر ... كل ده واستحملت وسكت ... لكن ... لكن ...
إزداد نشيجها ونحيبها وهى تتذكر حديث والدته عنها لتستأنف حديثها الموجع ...
_ حتى مامتك و"مها" يخبوا عليا إن "مها" حامل عشان خايفين أحسدها ... للدرجه دى أنا وحشه .... يخبوا عليا وإحنا عايشين مع بعض فى بيت واحد ... وشنا فى وش بعض ... هو أنا وحشه أوى كده يا "عبده" ....؟!!!
تألم كثيراً لبكاء زوجته و إنهزامها بتلك الصورة ليربت بحنو على ظهرها قائلاً بهدوء صوته المريح للنفس ...
_ لا يا "أحلام" ... ومين فين مش بيغلط ... ده ربنا غفور رحيم ... وكل شئ عند ربنا لحكمه عنده ... ولو أراد يبقى عندنا دسته عيال مفيش حاجه حتمنعه ... لكن محدش بياخد أكتر من نصيبه ... ربنا رايد لينا الخير ... إستغفرى ربنا ... وإتوضى كدة وصلى ركعتين تهدي نفسك ... وبإذن الله ربنا حيلهمك الصبر والفرج ... مش كدة ولا إيه ...؟!!
ربما هو الشئ الوحيد المشرق بحياتها لتنظر إليه وهى تحمد الله بسرها على وجوده معها ، أومأت بإيجاب ثم دلفت لتصلى لله لفك كربها وهدوء نفسها ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
بينما أخذ يتفكر "عبده" بحل ما يبعدهم عن تلك المشاحنات الدائمه بين زوجته ووالدته التى لا تصيبه إلا بالضيق والحزن ...
____________________________________
دار عنتر .....
قلب "عنتر" غرفته رأساً على عقب بحثاً عن شريحه الهاتف التى أخرجها مسبقاً منه ، لكنه لم يجدها مطلقاً ....
حمل الهاتف بيده وهبط إلى الدور السفلى حيث جلست ثلاثتهن تتحدثن وتتسامرن وأطفال "صباح" يركضون حولهم ...
بدا "عنتر" متضايق بشده بصورة لفتت نظر "سحر" فتلك النظرة ذاتها التى رأتها بعيناه بأول ليله قابلته بها ، متضايق بشده ويحمل هماً كبيراً ...
إنتبه إليه الجميع حين تسائل بإنفعال ...
_ يامه ... مشفتيش شريحه التليفون إللى كانت فوق ...؟!!
ببساطه شديدة وعدم إدراك عما يتحدث حقاً أجابت "فهيمه" ....
_ شر ... إيه يا وليدى ... إيه إللى راح منيك ...؟!!
_ الشريحه يامه ... شريحه ...!!!
_ شكلها كيف ...؟!!
أشار بعقله أصابعه واصفاً إياها لوالدته ...
_ صغيرة إكدة ... زى حته البلاستيك ..
_ لا يا وليدى ... مشفتش ...
مسح "عنتر" بضيق فوق جبهته وهو يضرب بكفه بقوة فوق ساقه محاولاً إيجاد حل ...
عقبت "صباح" تحاول تذكير والدتها ...
_ طب مش يمكن يامه تكونى وانتى بتنضفى أوضه "عنتر" تكونى رميتيها ولا حاچه ....؟؟
بقله حيله أجابتها والدتها ....
_ يمكن يا بتى ... أنا نضفتها إمبارح ... بس مانيش عارفه شكل إللى بيقول عليها دى واصل ...
زفر "عنتر" بضيق وهو يكاد يدور غضباً حول نفسه ، فكيف يضيع أمانه عنده ، كيف سيستطيع إعادتها لها ...
إبتسمت "سحر" وهى تلاحظ هاتفها قابضاً عليه بكفه بقوة ثم أردفت بهدوء تام ...
_ عادى يعنى مش مشكله الشريحه ... المهم التليفون ... الشريحه أجيب غيرها عادى أنا مسجله كل حاجه على الموبايل نفسه ... متضايقش نفسك كدة ...
هو يريد تقبل الأمر لكنه ثقيل للغايه على نفسه ، فهو لا يضيع أمانه أبداً ، قبض ملامح وجهه بضيق ليلتزم الصمت للحظات ثم إقترب منهم قليلاً ومد إليها بالهاتف قائلاً بحزم ...
_ التلفون أهو ... عشر دقايق حچيب لك واحده چديده وأرچع ...
حاولت "سحر" إيقاف "عنتر" وإخباره أن الأمر لا يستحق كل هذا الضيق لكنه كان كالقطار المنطلق ولم تلحق حتى أن تنطق بكلمه ..
_ إستنـ.......
أعادتها "صباح" للجلوس مرة أخرى وألا تهتم لـ"عنتر" وهى تعقب مازحه ..
_ مخه صعيدى بقى ... سيبيه يعمل إللى يريحه ...
جلست "سحر" مرة أخرى ومازال ذهنها معلق بهذا "الحجرى" الذى خرج للتو ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
___________________________________
دنيا ....
توقفت السيارة التى قد إستأجرتها لتنظر "دنيا" حولها فتجد على يمينها طريق يفصل بينها وبين النيل بمظهر بهى تلاقت به إنعكاس ضوء القمر على مياهه الساكنه ...
ثم إلتفتت إلى يسارها لتجد بنايه من أربع طوابق مصممه بشكل غريب نوعاً ، فهناك مدخل رئيسى لتلك البنايه ذات بوابه حديديه مطعمه ببعض أشكال النحاس الأصفر وأيضاً هناك سُلمان آخران سُلم بكل جانب من البنايه يصل للدور الأول كما لو أن أحدهم أراد سُلم منفصل للوصول لشقته ...
تعجبت "دنيا" كثيراً فيبدو أن الوضع لا يبشر بالخير لتهمهم بداخلها ...
" شكلهم مش طايقين بعض أساساً ... بيت عيله .. بيت عيله يعنى ... ربنا يستر ..."
سحبت حقيبتها الورديه ذات العجلات لتتقدم نحو المدخل الرئيسي لتلك البنايه ، تطلعت بعجاله لهذا المدخل البسيط وهى تصعد الدرجات متخوفه فهى غريبه عن كل ساكنيه وعن البلده كلها أيضاً ...
مع صعودها تلك الدرجات العريضه بدأت تستمع للعديد من الأصوات المتداخلة ، لم يكن مشادة ما أو ما شابه لكن يبدو أنهم عدد كبير من البشر يقطنون بالأعلى ...
وقفت لبرهه تفكر كيف تقتحم مجلسهم بتلك الصورة فيبدو أن الباب مفتوحاً حتى تستطيع سماع أصواتهم بهذا الوضوح ...
لكن الصدفه حلت لها تلك المشكله على الفور بقدوم أحد الأطفال يركض فوق درجات السلم ...
أرتسمت إبتسامه مصطنعه على وجه "دنيا" وهى تطالع هذا الطفل السمين ذو الوجه الممتلئ قبل أن تسأله بلطف ....
_ اااا ... إزيك ... مش ده برضه بيت عيله "الأسيوطى" ...؟؟؟!
بفظاظه غريبه لا تليق بطفل صغير أجابها ...
_ أيوة ... أنتى مين وعايزة إيه ...؟؟؟
لم تكترث لفظاظته فهو فى النهايه طفل ولن تعلق على طريقته ...
_ أنا "دنيا" ... أنا إللى جايه من مصر عشان ..أاا ...
قاطعها الطفل مرة أخرى بفظاظه وهو يلوح بكفه لتصمت وقد عقص وجهه بإمتعاض ...
_ أيوة أيوة ... ماما قالت إن فيه واحده جايه ....
ثم صرخ بصوت مزعج صائحاً منبهاً بقيه عائلته بالأعلى ...
_ ماماااااااا .... يا خااااالى ... البت المعصعصه بتاعه مصر جت ....
إستقامت "دنيا" بإندهاش بالغ من هذا الطفل الفظ سليط اللسان ، وكيف أيضاً يصفها بتلك الكلمه الغريبه ( معصعصه) هى ليست نحيفه لتلك الدرجه ....
تلاشت إبتسامتها وهى تمط شفتيها جانبياً بضيق وهى تغمغم بسخط ...
" شكلها زيارة فل " ..
تركها هذا الطفل مسرعاً إلى خارج البيت وهى تتبعه بعيناها المندهشتان حين إستمعت جمله ترحاب موجهه إليها آتيه من الأعلى ...
دارت بوجهها بإتجاه هذا الصوت الأنثوي المكتوم بإنتباه ...
_ أهلاً وسهلاً ... إطلعى واقفه عندك ليه ...؟!!
نظرت "دنيا" تجاه تلك المرأه الممتلئه أيضاً والتى تشبه هذا الطفل إلى حد كبير لتحاول رسم نفس الإبتسامه المصطنعه على وجهها تقبلاً لترحيبها ...
ثم أومأت برأسها إيجاباً وهى تحمل حقيبتها محاوله الصعود بها درجات السلم العريض ...
تفاجأت بتلك السيدة تهتف بصوت عالى ظنت "دنيا" أنه يخرج من أنفها فمخارج حروفها مكتومه للغايه ...
_ يا "إسماعيل" ... تعال شيل منها الشنطه ...
ربما كانت تحتاج "دنيا" لذلك حقاً لكنها كانت محرجه للغايه ولا تدرى بعد من هذا "إسماعيل" فربما زوجها أو ولدها الآخر لتهتف برفض ...
_ لا لا ... مفيش داعى ... هى ...ااا ...
لم يمهلها هذا الشخص الممتلئ أيضاً من التحدث كثيراً ليعلق سريعاً وهو يحمل الشنطه بخفه للغايه ...
_ هاتى هاتى ... حمد الله على السلامه ...
تركت "دنيا" الحقيبه وهى تبتسم بلطف مجامله لهذا الشاب وهى تحرك رأسها بإيماءه خفيفه ثم تبعتهم نحو الأعلى بإحساس مختلط ما بين التخوف والفضول للتعرف بتلك العائله ....
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
____________________________________
عنتر ....
إتجه مسرعاً نحو ذلك المتجر الصغير الذى يبيع ما يلزم الهواتف بقريتهم ليبتاع شريحه جديده بدلاً من تلك التى فُقدت منه ...
لم يأخذ الأمر وقتاً طويلاً وكان "عنتر" بطريق عودته إلى الدار مرة أخرى لكنه صوتاً ما أوقفه حين نادى بإسمه فى الظلام ...
هو يدرك ذلك الصوت جيداً ولن ينساه ، بل كانت تلك فرصه لا تعوض لتلقين صاحب الصوت درساً لن ينساه ويستحقه على ما خدعه به ...
توقف "عنتر" وقد تحلت ملامحه بجمود غاضب منتظراً ظهور هذا الخائن للصداقه وهو يضيق عيناه بإتجاه الحقل إلى جواره فلابد أنه مختبئ به ...
لم يخيب ظنه حين لاح خياله الملثم يدنو منه وهو يعيد هتافه بإسمه مرة أخرى ...
_ "عنتر" ... كيفك يا أبو عمو ...؟!!
لحظه الإنتقام قد حلت ولابد أن ينال عقابه على ما فعل حين همس "عنتر" بغيظ ...
_ "أبو المعاطى" .... چيت لقضاك ...
حين أصبح أبو "المعاطى" بالقرب الكافى من "عنتر" كانت قبضته ردها أسرع من فمه ليضربه بلكمه قويه ترنح لها "أبو المعاطى" للخلف بضعه خطوات قبل أن يسقط أرضاً ...
تملس "أبو المعاطى" فكه الذى لكمه به "عنتر" بكفه وهو يحركه ليتأكد بأنه لم يكسرة بفعل قبضته القويه لينهض بإنفعال صارخاً ...
_ إنت إتچننت .... بقى بعد كل إللى عملتهولك تضربنى .... مكنش العشم يا أبو عمو ...
صاح به "عنتر" غاضباً من بين أسنانه وهو يعيد ضربه مرة أخرى ...
_ عملتهولى ... !!!!! ده إنت حسابك تقيل ...
أدرك "أبو المعاطى" أن "عنتر" لن يعطيه حقه من نقود "عمر" ولهذا يعنفه حتى يبتعد وينسى خوفاً من مطالبته بحقه ليجد أن لا سبيل آخر سوى مقاتلته عوضاً عن ماله ...
_ بقى إكدة ... طيييب ....
حاول "أبو المعاطى" ضرب "عنتر" عده مرات لكن محاولاته كانت كلها فاشله فـ"عنتر" أقوى منه ومرواغ بارع فلم يستطع المساس به مطلقاً فى حين آلمه ضربه للغايه ليركض "أبو المعاطى" هارباً مبتعداً عن طريقه وهو يتوعد له بأنه لن يترك حقه ...
_ ماشى يا أبو عمو ... مسيرنا نتقابل ... وآخد حقى منك ...
قالها وإختفى مرة أخرى داخل الحقل ليعدل "عنتر" من وضعيه جلبابه عائداً إلى الدار غير عابئ بهذا الوضيع الجبان ....
سعدت "سحر" بتلك الشريحه على الرغم من رفضها بالبدايه شعوره بالضيق من أمر بسيط لتتصل مباشرة بـ"نسمه" تطلب منها تجهيز حقيبه ملابسها لحين إرسال أحدهم للإتيان بها ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
___________________________________
دنيا ...
حجبت تلك السيدة التى لا تعرف من هى بعد وهذا الشخص المدعو "إسماعيل" الرؤيه أمامها وهى تسير خلفهما تصل لنصف طولهما وعرضهما معاً ...
دلفت إلى داخل الشقه وهى مازالت لا ترى ما بالداخل مطلقاً حتى تنحى "إسماعيل" جانباً واضعاً الحقيبه إلى جوار الحائط لتظهر لها مجموعه من الأشخاص مختلفى الأعمار لكنهم جميعاً يتسمون ببنيه جسمانيه واحده متقاربه ، فكلهم بلا إستثناء ممتلئى القوام بدرجات متفاوتة لتدرك مقصد الطفل الذى قابلته بالأسفل حين نعتها بـ" المعصعصه" فهى نحيفه للغايه بالنسبه لهم جميعاً ...
حاولت من باب اللباقه ألا تظهر إندهاشها من تلك العائله وترسم إبتسامه لطيفه على محياها ترحيباً بهم ...
وقفت تلك السيده التى قابلتها بالبداية وقد تحلى وجهها الممتلئ بإبتسامه ودوده قبل توجيه حديثها إليها بتعريفها على العائله ...
_ نورتى بيت جدك يا حبيبتى ... إنتى ... "دنيا" صح ...؟؟! كان "راضى" بيقول لجدك .. "دنيا" إللى حتيجى ...
_ أيوة ... أنا "دنيا" ...
إستطردت السيدة قائله ...
_ وأنا بنت عم أبوكى ... يعنى أعتبر عمتك ... عمتك "إخلاص" ..
أومأت "دنيا" بترحيب ..
_ تشرفنا يا عمتو ...
_ دول بقى ... عندك ده أخويا "مصطفى" كبير العيله بعد أبويا إللى هو عم أبوكى جدك يعنى ... وده إبنه "إسماعيل" ... ودى بنته "شيرين" ...
ثم أكملت تشير بإتجاه عائله أخرى ...
_ دول بقى يا ستى ولادى ... "كاميليا" و "كامل" و"كمال" والصغنن اللى قابلتيه تحت "كريم" ...
إتسعت عيناها دهشه و إعجاب بسجع أسمائهم وهى تومئ لهم بالترحيب ...
ثم عادت عمتها "إخلاص" بإستكمال تعريفها ببقيه العائله ...
_ ودى بقى "سوسن" مرات أخويا "ممتاز" وبنتها "بدريه" ... وبس كدة ...
مع تعريفها لهم جميعاً بذات الوقت تشتت "دنيا" للغايه فكيف ستستطيع حفظ كل تلك الأسماء والتفريق بينهم لتشعر بالتوتر للحظات وبقيت هادئه نوعاً فكم شعرت بالغربه وسط كل تلك العائله الكبيرة ...
وقفت كالطائر المبلل وسط الأمطار لا يدرى أن يذهب أو ماذا يفعل خاصه والجميع يتطلع بها بتلك الصورة ، تريد لو تنشق الأرض وتبلعها من شده الحرج فهى لا تحسن التصرف أبداً ...
تشتت ذهنها حتى أنها نسيت تماماً أن تسأل أين جدها هذا أو ما يسمى بعم والدها الذى أرسل بطلبها لإعادة ميراث والدها له فكل هؤلاء أبنائه وأحفادة لكن أين هو ...
قطع تطلعهم المستفز بها صوت لإمرأه مسنه آتى من إحدى الجوانب لا تدرى "دنيا" بعد إلى أين يؤدى ...
بصوت حاد مهتز يبدو عليه كبر السن هتفت موبخه "إخلاص" ...
_ هو إيه إللى وبس كدة ... ليه ... عدمتينى يا "إخلاص" ...!!!!
بصدمه وضعت "إخلاص" يدها فوق فمها لتبرر كلمتها قائله ...
_ متأخذينيش يا ماما ... والله سُها عليا ... إكمنك مش قاعده معانا بس ...
ثم إستدارت تجاه "دنيا" تعرفها بها بتمجيد زائد عن الحد مراضاة لها ...
_ ودى بقى يا ستى ... ست الكل ... أمى حبيبتى وتاج راسى ... إللى عمرى ما أنساها أبدااااا ... "بدريه" ...
شعرت "دنيا" بأن هذا الإسم قد مر عليها من قبل فدارت بعينيها تبحث عن أخرى بهذا الاسم بينهم لكنها لم تتذكر ...
دورانها برأسها باحثه بينهم بعدم إدراك وربما ببلاهه أطلق ضحكاتهم الساخرة فى حين عقبت "سوسن" زوجه عمها ...
_ متتلخبطيش يا بنتى ... إحنا سمينا بنتنا "بدريه" على إسم ماما الحاجه ...
تنفست "دنيا" براحه وتفهم وقد إتسعت إبتسامتها نوعاً فربما ستستطيع حفظ أسمائهم يوم ما ...
أشارت لهم الحاجه "بدريه" بالإفساح لها بالجلوس ...
_ قوم يا واد يا "كامل" خلينى أقعد ... ووسعوا لبنت "راضى" تقعد ... أنتوا حتسيبوها واقفه كدة ...!!!!
نهض الطفلين "كمال" و"كامل" لتجلس الجده وتشير لـ"دنيا" بالجلوس إلى جوارها ....
بهدوء جلست "دنيا" إلى جوار الجده"بدريه" تستمع إلى أحاديثهم التى لا تفقه منها شئ أبداً عن أُناس لا تعرفهم ...
تجمعهم الكبير بتلك الأجواء الحارة وطول مسافه سفرها أشعرها بالحرارة بصورة كبيرة وتوهج وجهها بحمره شديده لتبدأ تلوح بكفها باحثه عن نسمه هواء تلطف من توهجها قليلاً ....
سألتها الجده ...
_ إنتى حرانه ولا إيه ... شكلك مش واخده على الجو بتاعنا ...
بتلقائيتها المعهوده أجابتها "دنيا" ...
_ الجو رهيب .. مش قادرة والله حاسه وشى مطلع نار ... مفيش خيار أعمل ترطيب لوشى شويه أحسن ممكن يلتهب ...
أجابتها الجده بجديه وهى تطلب من إبنتها "إخلاص" ...
_ لا مفيش خيار ... قومى يا "إخلاص" هاتيلها فلفل أخضر من إللى جبناه الصبح ....
لم تنفك "دنيا" عن الإندهاش بكل حرف تنطقه لتشير لعمتها برفض طفولى ...
_ فلفل ... لالالالا ... مش عايزة يا طنط .. شكراً مش عايزة ... أنا حتصرف ...
ثم إنتبهت أخيراً أنها لم تسأل عن الجد لتسأل بإستراب فهى لم تره حتى الآن ...
_ أمال فين جدو ... هو مش هنا ولا إيه ...؟؟؟
أجابها عمها "مصطفى" ...
_ الحاج راح العمرة وجاى كمان عشر أيام ... أهى فرصه كويسه تقعدى مع عيال عمامك ... ولا إيه ...؟؟؟
كان تساؤله أشبه بالأمر لتومئ "دنيا" رأسها بالإيجاب تخوفاً منه ...
وضعت "كاميليا" إبنة عمتها "إخلاص" ساقاً فوق الأخرى بعجرفه وهى تتسائل ...
_ أمال بنت عمى حتبات فين ... فوق ..؟؟؟
أجابت الجده دون الرجوع لأحد ...
_ لأ ... حتبات فى الأوضه القبليه ... البيت واسع ... فوق للعيال الصغيرة مع أمك ...
زمت "كاميليا" فمها بإستياء قائله ...
_ وأنا كمان عايزة أبات معاكم هنا ... ما أنا مش صغيرة عشان أبات فوق مع أمى ... يبقى أبات هنا معاكم ....!!!
ضحكت "إخلاص" لتخفى طريقه إبنتها الجافه بالتعامل قائله ...
_ صغيرة إيه بس ... دة أنتى عروسه ما شاء الله تبارك الله عليكى خمسه وعشرين سنه تبقى صغيرة إزاى .. باتى حبيبتى فى بيت جدك ... وماله ..
لم يناقشها أحد فغرف البيت واسعه ولن يكترث أحد من يبيت بأى غرفه ...
نظر العم "ممتاز" بساعه يده قائلاً ...
_ مش يلا ننام ولا إيه ... الحاجه مش بتحب تسهر ...
كانت كلمته كناقوس إشارة لنهوض الجميع إلى شققهم بالأعلى بينما بقيت الجده و"كاميليا" و"إسماعيل" وبالطبع "دنيا" ....
أشارت الجده إلى الغرفه التى ستبيت بها "دنيا" لتحمل حقيبتها إليها لترتاح من عناء تلك السفرة المرهقه ليتجه الجميع لغرفهم للنوم ...
،،، ويبقى للأحداث بقيه ،،،
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةالجزء الأول من هناااااااااا
الرواية كامله الجزء الثاني من هناااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق