القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية البريئة الفصل الأول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم Lehcen Tetouani حصريه في مدونة قصر الروايات

 


رواية البريئة الفصل الأول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم Lehcen Tetouani حصريه في مدونة قصر الروايات

 




رواية البريئة الفصل الأول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم Lehcen Tetouani حصريه في مدونة قصر الروايات

 



......... تقول عندما كنتُ طفلة صغيرة لم اتجاوز التاسعة من عمري مرضتْ والدتي مرضا شديدا حتى انهك جسدها وتغيرت ملامحها وبهتت كوردة بالربيع لم يدركها المطر حتى ذبلت تماما رغم ان عمرها آنذاك كان ثمانية وعشرون سنة

كان والدي يحبها جدا ولكن لاأعلم وقتها إلا أن إحداهن كانت تعمل بنفس مكتبه أخذت تسلب عقله وتفتنه شيا فشيئا مستغلة مرض أمي الحبيبة


لاأعلم كيف استطاعت الوصول واختر.اق حرمة بيتنا الهانىء 

وسرقت قلب والدي حتى استحلت غرفة والدتي تحديدا بعد أن تزوجها أبي  بينما أمي طريحة الفراش في غرفتي

شهر حتى فارقت جنتي الحياة للآسف!


لم يكن المرض من قت.ل أمي لقد قت.لها مافعله والدي بزواجه وتجاهل تعبها ودون مراعة شعورها إذا لم يصبر حتى وفاتها على الأقل لا بل ضحكات تلك المرأة الخبي.ثة تملي آرجاء البيت حيث اصبحت الآمرة والناهية لكل شيء! 


لقد مسحت أمي على شعري قبل وفاتها وقالت لي جملة مشهورة جدا لن انساها ماحييت اصبحت شابة ومازالت الكلمة تنخر بخلايا عقلي احفظها كما احفظ ساعة ويوم وفاتها..

عندما قالت لي : ياصغيرتي تأكدي أنني لم امت من الرصاصة 

لكنني متُ منذ رآيت مطلقها اعتقد أن الرصاصة هي زوجة أبي 


فعندما تزوجها واختر.قت بيتنا كرصاصة قت.لت سكينته وبدلت طمأنينته وسعادته ككابوس مرعب واصابت قلب أمي المسكينة وفتته تحسرا وألما على بيتها وزوجها كيف

وكأنما سيل جرفه بغمضة عين وقتل سعادتها أمام عينيها ثم قتلها ندما هل لو كانت سليمة معافية كان سيقترف ذات الشيء! المرض غلبها وشدة اختارها الله له لإنه احبها


لحسن الحظ كنت وحيدة لا أخ ولا أخت لدي وإلا كانوا عاشوا مثلي تحت رحمة المرأة الغاشمة هذه التى لاتملك ذرة واحدة من الرحمة إذ كانت تعاملني وكأنني آسيرة عندها من عدوها  وتعذ.بني بغياب والدي وتضربني وتأنبني على آشياء بسيطة لاتذكر! 


مرات عدة ذهبت مشتكية لأبي الذي كان يغيب كثيرا عن المنزل بسبب عمله فتتصدى لي وتقول له أمور غريبة تخترعها لم اكن افعلها أبدًا!! 


وتجعل قلب أبي كمن يصب الزيت على النار بعد أن تحشو دماغه عني فأصبح كمان ذهب ليشتكي وقبل أن ينهي كلامه فينال صفعة غافلة تنسيه كل ماذهب لأجله  تفتت ماتبقى من الروح رغم اني طفلة! 


كل همي اللعب والكتب وتزين الدمى فقط الا انها حرمتني من ابسط حقوقي وقامت برميها بالقمامة وكانت تجعلني اقوم باعمال المنزل وعندما يقترب قدوم أبي تقف بالمطبخ وتبدو وكأنها عملت لساعات متواصلة وتبدأ بالنواح بعد وصوله تشتكي وجع ظهر واوجاع لا وجود له لتكسب حنينه


ماابرعها بالتمثيل لقد فات دور السينما والتلفاز ممثلة ببراعة زوجة أبي لقد كنت اشاهد وأعي ماتفعله كله بغيابه

كيف تتحول كالحرباء وترتدي لباس الاوجاع فجأة امامه

وبغيابه تضحك وتحتسي القهوة مع صديقاتها وتأكل الفواكه تشاهد الافلام وتتكلم بالساعات على جوالها غريب


آشياء كثيرة يعجز اللسان عن وصفها كانت تقترفها بحقي

اذا اتلفت كتبي ومنعتني أن اكمل تعليمي بحجة أنني كسولة

وأنها تتعب بتدريسي هكذا ببساطة كذبت على والدي 

وقالت له أن لافائدة مني وأن المعلمة تشتكي تقصري


فقام بفصلي بالصف الخامس الابتدائي حتى اساعدها بالمنزل لم يكن لدي وقت لاكتب واجباتي ولا لحفظ دروسي لأن طلباتها لم تكن تنتهي اصلا

واعمال المنزل الشاقة وغيرها وكنت انام من فرط التعب لاذهب باليوم التالي وتوب.خني المعلمة دون ان تستمع لمعاناتي هي الاخرى قبل الفصل!


كانت تمنعني أن اخرج من المنزل حتى لايرى أحد اثار التعذ.يب والصفعات على وجنتي فاكتفي بمراقبة الفتيات الصغيرات اللواتي من سني يلعبن بالحي من نافذة غرفتي

وتقت.لني الحسرة والندم على طفولتي وعلى أمي ودموع عيني تكفن وجهي كل يوم تلفحني نار الخيبة وأتأمل السماء بصمتٍ شديد


كم تمنيت لو أن لي جناحين وأطير من هذا المكان المظلم والبيت البارد المو.حش بعد وفاتها لكن بكل مرة كنت احاول الطيران كانت زوجة والدي تقص لي اجنحتي ببراعة يالله

حاولت سابقًا أن اخبر معلمتي عنها ولم تسمعني لقد ظنت أني كاذبة

#البريئة_الجزء_الأول



#البريئة_الجزء_الثاني

........ تقول كبرت واصبحت شابة بعمر العشرين حقا  لكن قلبي شاب منذ رحيل والدتي وغزاه البياض يرتعد بداخله صوتي المكبوت الذي لم يتقبل أحد أن يسمعه وكلماتي العالقة بحنجرتي عن الظلم وسوء المعاملة من إمرأة ابي كيف تقلب الادوار أمام والدي ويظلمني مرات ومرات بسببها 

تقدم لي اكثر من شاب وتجعل والدي يرفضهم لحجج غريبة عندما يسألون عن عروس بالحي


ويوما رن جرس الباب بينما زوجة والدي نائمة وأنا اعد الطعام فتحتُ الباب فإذا بإمرأة بشوشة تقف على الباب تشتكي من وجع بالظهر تريد أن تأخذ الحقنة

كانت زوجة أبي عادة تعطي الإبر الحقن العضلية لنساء الحي لخبرتها بذلك 


فقلت لها أن تتفضل ريثما تستيقظ الخالة لوحدها لأنني 

أخاف أن اقترب من غرفتها أو أن اقطع نومها الهانىء فتحل علي كارثة

استغربت المرأة من كلامي وقالت هل ستتركيني للإحتمالات ياابنتي هل إلى هذه الدرجة تخافين منها وإلى متى سأنتظر ياترى

وأخذت تسألني عن حياتي ونفسي وأمي فرويتُ لها باختصار ما اعيش به هنا ببيتنا من جحيم

بالرغم إني اعتدت الكتمان ولا أفضل فكرة البوح لأي أحد 

حتى لا اتلقى آي صفعة خذلان جديدة!


لقد بدت لي إنسانة طيبة وبشوشة واحزنها أمري جدا

فعرضتْ عليّ طلب استغربته أرادت أن تخلصني به من ظلم هذه المرأة وهو أن اقبل الزواج بابنها الوحيد إذا اخبرتني أنّها تبحث له عن عروس منذ مدة بعد وفاة زوجته وهي تلد!


ولكن بسبب الطفلة المسكينة كان يأتي طلبها بالرفض من كل عروس تطلبها له لعدم تقبل مسؤولية الرضيعة

 فقالت لي: إن وافقتِ على تربية الطفلة ورعايتها

سآتي مع ابني لأخطبك من والدك قريبا على سنة الله ورسوله

لأنها لم تعد تقدر على الاعتناء بالطفلة لوجعها


ولأنها علمت بمعاناتي مما قصصته عليها فادركتْ أنني لن اكرر مثل هذا الظلم على ابنة ابنها ذات الاربع شهور

وسأكون أم حنونة لها ومربية فاضلة لاتقبل الظلم نفسه 

كانت حكيمة جدا باختيارها


شعرت وكأنّها ملاك هبط من السماء على قلبي بطلبها وكأن الله ارسلها لي لانتهي من ظلم زوجة أبي

التى اعتقد أنها ستقبل وتقنع والدي كونها لاتريد لي حظا جميلً وتتمنى لي الاسوء بعد


وافقت على طلبها فورا ودون تفكير وتمنيت أن يوافقوا عليه لانتقل للعيش مع هذه المرأة وابنها والصغيرة لايهم المهم هو أن أغادر هذا البيت بآي طريقة


كان كل همي هو أن انتهي مما أنا فيه ولم أفكر بأي عواقب 

بقدر مافكرت كيف سأعوض الصغيرة عن والدتها وكيف سأكسب الأجر بتربيتها

لكن يبدو أن الألم له ثأر معي ويريد أن يفتك بالروح ماتبقى من قوة


استيقظتْ أخيرا ودخلت الغرفة وطلبت أن احضر لها القطن والمعقم لتعطي المرأة الحقنة

فقالت لها الزائرة متسائلة وكأنّها لاتعي شيئا عني ولا كلامي لها منذ لحظات  أهذه الفتاة الجميلة ابنتك؟

كانت تقصدني بينما أنا ارتب درج الأدوية وهما خلفي تتحدثان بتمتمة شبه مسموعة


فضحكتْ وهمست بخباثة عليها آي جميلة هههه

 لا إنها ابنة زوجي لكنها كما ترين لاجدوى منها

هي لاتقرأ ولاتفقه من الحياة شيئا أغلب وقتها على التلفاز أو معتزلة في غرفتها


استكثرتْ علي حتى كلمة جميلة من المرأة الغريبة 

واخذت تُكذب كعادتها عني غصت الدموع بعيني وابت من كبريائها النزول ادراج وجنتي أمام السيدة

 خفت أن تبدل رأيها بخطبتي لأبنها

ابتلعت الغصة تلو الغصة وخرجتُ من الغرفة بسرعة


لكني وقفتُ بالقرب من الباب لأول مرة اتقصى باقي كلامها عني لأحد رغم إنها ليست من عادتي أن القي السمع لثرثرة زوجة أبي للزائرات التى لاتنتهي عني


لكن هذه المرة الأمر يهمُ حريتي واطلاق سراح اعتقالي الذي طال بسجن الحياة ...

فقالت لها : أريد أن اطلبها لابني هل يقبل زوجك أن يزوجها لابني الأرمل ولديه طفلة من زوجته السابقة؟


ضحكتْ بخبث هههههه قلتي : ارمل ؟مسكين وكيف توفت رحمها الله ؟ 

واكملت قائلة : سأخبره إن كنت جادة 

ربما تعقل و تتعلم الحياة وتفيد بشيء عديمة الجدوى هذه


يا الله  والله لو كان القت.ل محللا شرعا لدخلت فقت.لتها 

واخذت بثأري منها لي ولأمي ولبيتنا هذا

وحقا شاورت أبي واقنعته بالموافقة على الشاب 

دون أن تأخذ برأي ظنا منها أني سأرفض الزواج به لسبب الطفلة لكنها تفاجأت بموافقتي دون أي شرط ولا طلب مع كامل الإصرار حتى قبل أن ارى وجه الشاب نفسه


#البريئة_الجزء_الثالث

....... وبعد بلوغهم الموافقة مني حضرت الخالة  لخطبتي مع ابنها بدى لي شابا وسيما بلحية سوداء و خجولا جدا ولم يرفع نظره باتجاهي أبدا وأنا لم ألمحه إلا قليلا  لإن ظلم زوجة الأب كان يلازمني حتى بذلك اليوم

اذا جعلتني اغسل الصحون وابقى بالمطبخ كل الوقت

ولم ألمحه إلا عندما قدمت له القهوة على عجلة من أمري 

ولم ادقق بتفاصيله إذ لم يهمني غير أن انال اعجابه وأن  ينتشلني من جحيمي


لكن لم اعلم مابه بدى غير مرتاحا لي ومرتبكا للغاية وقتها

 لابد إني كنت مخطئة وربما العريس يتوتر حقا هكذا يوم خطبته


رحت أحدث نفسي وأهون عليها بشرود تام يفقدني ماتبقى بي من صلابة رغم كل ماحدث لي بحياتي!  

لكنني جميلة الروح والملامح ويتمنى قربي كل شاب ولا عيب خلقي بي لكن هل يرفضني؟


والله وددت لو ادخل ولو لمرة واحدة فأحتضنه واتوسل اليه أن لايرفضني تخيلوا كم وددت لو أنه يرى مافي قلبي ويدرك نيتي في تربية الرضيعة رغم مابداخلي من وجع دفين

والله لكن اشفق علي ووافق دون آي تفكير منه حتى

كم وكم من الأمنيات والآحلام تموت ظلما وقهرا وندما

 ياترى مابه ماذا وراء صمته ؟


يقال أن ماكان لك ستناله رغما عنك وماليس مقدر لك لن تناله ولو بشق الانفس وكأنه قدر الله ساقه الي بيتنا، لم أصدق موافقته بهذه السرعة

واخيرا سمعته قال لأبي إذا العروس موافقة نحدد العرس ياعم وعلى بركة الله


واكمل : فأنا أريد الزواج مباشرة وخلال أيام فقط لأن الطفلة بحاجة للرعاية و والدتي كما ترى لم تعد تستطيع ذلك

وبيتي جاهز ولاحاجة للتأخير بالخطبة ولتأخذ العروس بضعُ أيام لتجهز مهرها وآغراضها 


ومن ثم نحدد يوم العرس مارأيك ياعم ؟

مشاعر كثيرة اختلط بروحي بينما أذني تتوسد باب غرفة الضيوف بالخارج مستمعة بكل تركيز لما يقوله الشاب

وكأنه يتلو على قلبي شيئا من سكينة بحديثه 


وددت أن أقول له لا أريد شيئا أريد حريتي ارجوك انقذني لكن كل مابي وكأنه اصابه الصم من الفرحة

صمت كل شيء إلا عيناي انفجرت بالبكاء كالشلال  لااعلم ما أصابني الا إنني ابكي عمرا كاملا من الألم


يعز علي أن اتزوج هكذا وبهذه السرعة ودون أمي ولشاب متزوج سابقا لن يتسنى لي معرفته عن كثب بسبب الوقت القليل لكنه كان كقطرة الندى المتبقية لوردة على وشك الذبول وحقا كأني بحلم طويل الأمد والانتظار وتحقق 

لابل هو عوض ربي حل وارادته وقدره الذي لايظلم عند ربي مثقال ذرة أحدا


وجاء يوم زفافي المخطط له أخيرا بعد اسبوع كامل من التحضيرات نظرت بخجل إلى العريس وهو يجلس بجانبي  وددت أن اخبره أنك العوض بعد كل هذا التعب

 لكنه في عالم غير عالمي بدى لي حزين وباهت جدا

إذا كان منذ أن خطبني يعاملني برسمية غريبة لم استطع فهم مايجوب بباله


يبدو وكأنه نادم موجوع لم أعرف مابه ولا سبب حزنه

انتهى حفل الزفاف بلمح البصر وتوجهنا لبيته الذي يسكنه مع والدته والطفلة اذا كان بالدور الثاني  بينما والدته تسكن الدور الارضي معنا اوصلنا اصدقائه واقربائه ومضو 


وأنا وحيدة لم يكن لي لا صديقات ولا مؤنسات ولا قرابات 

من جهة أمي ولا أبي لأننا بغير دولة اساسا واقرباء أهلي بعيدين جدا كل الناس يومها بدو لي غرباء حتى وجه أبي 

وحتى هذا الشاب الواقف بجانبي 


تمنيت لو يطل وجه أمي فيغنيني عنهم آجمعين لكن أمي ياوجع القلب رحمك الله  صغيرتك اليوم 

تمنيت  للحظة لاحتضنها فأقول لها كم أنا سعيدة بحريتي كما كنت اعتقد علها تفرح لفرحي وتراني وأنا ارتدي فستان زفافي الجميل هذا دخلت اسبقه بخطواتي بينما هو يودع صديق له على باب البيت .. 


واستقبلتني أمه بالزغاريد تحمل بيدها الطفلة كانت الصغيرة رائعة الجمال بعيون زرقاء متلئلئة وكأن البحر تجمع داخل عينيها وكان اسمها بحر lehcen Tetouani 

اسم على مسمى سبحان من جمالك يا بحر

وقفت أتأمل تفاصيلها الرائعة والملفتة وأناملها الصغيرة 

وودت لو تعطيني إياها لأحملها لكن الجدة قالت لي لاحقًا


ودخل العريس أخيرا ومازلت اداعب يدي الصغيرة بلطف

 وقام وأغلق باب المنزل بكل ما أوتي من قوة حتى أنه ارعبني فاستدرت نحوه ونظرت إليه بخجل وقلبي يرتجف


فتقدم بخطواته إلينا وقف يتأمل عيني الطفلة لثواني

فضحكتْ له وهمست بتأتأة تخطف القلب

لكنه ركض بسرعة وصعد الدرج المؤدي للطابق العلوي

ولم يكترث بي ولا بالصغيرة وأنا اتأمل طريقة صعوده الغريبة وكيف تركني وحيدة هكذا ومضى


تحجرت الدموع بمقلتي يبدو أن الألم له ثأر معي

لحظات صمت لم أعلم إن كان لي حقا بقول شيء ما 

فأنا من اخترت هذا وقبلته بكامل إرداتي

اشعر أن كراماتي ستهان  لإني ارخصت نفسي وقبلت به بهذه السرعة وهو يعلم كيف كانت حياتي قبله فالذي لم يكترث لي ولوجودي منذ أولى اللحظات

فكيف ستكون حياتي معه لكن ما آزال أجهل السبب


#البريئة_الجزء_الرابع

...... عندما دخل العريس لكنه ركض بسرعة وصعد الدرج المؤدي للطابق العلوي ولم يكترث بي ولا بالصغيرة وأنا اتأمل طريقة صعوده الغريبة وكيف تركني وحيدة هكذا ومضى

شردت وصمت أحدث نفسي لابد أنها حرب حياة جديدة

لا تشبه تلك الحرب ببيت أهلي كيف يفعل هذه الحركات الغريبة شاب بيوم زفته


فقالت لي أمه بضع من الكلمات هدأت نفسي وروعي قليل

وأن أراعي نفسية ولدها وأن اصبر على طبعه الذي 

تبدل منذ وفاة عروسه السابقة


واشارت لي أن أصعد خلفه وأن لا أحزن بهكذا يوم

حملت الصغيرة بين يدي قليلا واجهشت بالبكاء فورا

وددت أن استلم مهمتي التى لأجلها تزوجني اساسا لكن الجدة كانت تريد أن اعيش يومي مع ابنها كأي عروس بيوم زفافها


فأخذتها مني وقالت لي الصغيرة لاحقا يا ابنتي

جففي دموعك واتبعيه هيا لاتفسدي جمال عينك بالبكاء

فإنها أجمل ليلة بالعمر ولا تتكرر

فقلت بنفسي لكنه بتصرفاته أفسد يومنا الذي لن يكرره العمر إلا بذكره فقط  وبدت لي أنها ستكون من اتعس ليالي عمري معه!   


حملتُ ثوبي وسرت بتعثر لا اعلم ماينتظرني بالأعلى

صعدت الدرج خلفه بتعب ورغم سهولة الصعود عليه لكن كنت آشعر وكأنني اتسلق جبل شاهق الإرتفاع ومهلك

كم تمنيت لو أن هذا الدرج لاينتهي أن لا تقع عيني بعينه اشعر أن خاطري مكسور


وصلت الطابق العلوي حملت ثوبي وسرت استكشف المكان والغرف واحدة تلو الأخرى اتسائل كم من الصور ستكون لعروسته المتوفية على الجدارن لكني لم ألاحظ شيء لاصور لها بتاتت يبدو أنه أزالها لأجلي


فإذا به يخرج من إحدى  الغرف التى يبدو أنهاا ستكون غرفتنا معا حاملا بيده بجامة نومه وغطاء مكثت بمكاني انظر اليه بصمتٍ على ماذا ينوي ياترى

فسار ورمى ما بيده على الاريكة بغضب


وجلس بعد أن اشعل سيجارته وهو لم يكلمني أبدا

يخرج الدخان من فمه بطريقة غريبة ارتعش جسدي واشار بيده إلى الغرفة ذاتها فقال : تلك هي غرفتك وبها سرير للصغيرة تنامين بها وتعتني بالطفلة


أنت أمام الناس وعلى الورق زوجتي وإياك أن تعلم بذلك أمي لا أريدها أن تحزن لهذا الأمر أبدا

أما هنا أنا لن أكون زوجا لك ولاحبيبا ولا أي شيء

لن المسك اتفهمين ولن ينقصك شيئا أبدت 

اعلم أن ماأقوله صعب عليك ولكنها الحقيقة وخارج عن إرادتي كرجل فلستُ هنا لإثبت رجولتي مع إمرأة بمثل هكذا يوم أنا رجل شبهُ ميت  فاعذريني


عندما اخبرتني أمي عنك قبلت لأجل أن تعتني بالصغيرة فقط ولتخرجي من جحيم زوجة والدك لكن أنا شخصيا لا أريد الزواج لا منك ولا من غيرك فهمتي!

وآردف قائلا : إن اعجبك ماسمعته  فابقى 

وإن لم يعجبك عودي إلى بيت والدك أنتِ حرة ولست مجبرة  على أي شيء والبقاء هنا ليس حكرا عليك

ذلك خيرا من السعادة الزائفة التى سأمنحك إياها بالقرب مني 


وأكمل سيجارته ومازلت واقفة كمن يقف بين نارين 

لاشبرا واحدا لجنة بينهما

غص الكلام بحنجرتي وكأنما بداخلي صراخ كغصة عالقة بقلب أخرس وكأنني بحلم مزعج أفكار كثيرة تطارد شكلي الثابت وبركان على وشك الانفجار بعقلي الذي بدى له هادئا 

كل شيء بي منهارا تماما جدار روحي يكاد أن ينقض 

لهول ما أسمعه


وانهمرت بالبكاء وركضت وجلست أمامه حاولت أن امسك يده لكنه رفضني وقال ابتعدي عني بسرعة

قلتُ له : ارجوك لاتفعل هذا بي قل لي أنه حلم

لماذا ترفضني وتكسر بخاطري أرجوك فأنا عشت من الألم مايكفي لاتظلمني أنت الأخر


هل بي عيب ما هل لم يعجبك شكلي بربك قلي لاتترك النار والشك تأكل فكري لاتترك ندوب يصعب الشفاء منها بروحي

كتلك التى عذبتني بها زوجة والدي بجسدي

أعلم أنك مجروح لفراقها رحمها الله لكن أنا ماذنبي؟


لكنه صرخ بوجهي قائلا ابتعدي من أمامي اتركيني وشأني

لا تذكريها على لسانك مرة ثانية

وقام بسرعة وفتح النافذة وكأن هواء المكان لم يعد يكفيه

لم استحمل كل هذا الجفاء منه ومعاملته القاسية بحقي 

هل اعود الى نار أهلي أو ابقى بجحيم زوجي الآن

حملت ثوبي وركضت باتجاه الدرج لا أعلم أين اتجه أين أنا وماذا افعل هنا إلا أن تهان كرامتي بهذا الشكل


حتى لو كان هذا البيت قصرا ولكن لم يرغب لوجودي وسيحرمني ابسط حقوقي كزوجة رغم إنه قبل بي لإجل ابنته فقط خابت ظنوني وصفعتني توقعاتي بما قاله أنا بشر آيضًا مجبولة من مشاعر وثقب قلبي كلامه



#البريئة_الجزء_الخامس

......... تقول حملت ثوبي وركضت باتجاه الدرج لا أعلم أين اتجه أين أنا وماذا أفعل هنا إلا أن تهان كرامتي بهذا الشكل

نظرت للأسفل وكأن دوار اصابني أكاد من تعبي أهوي من هذا الدرج الشاهق الارتفاع متعبة جدا وكأنني منذ خلقت اركض ولم انعم بالراحة قط


جلست على الدرج واجهشت بالبكاء لم يكترث لأمري ولا لبرودة الجو ولا الأرض التى اجلس عليها استرجعت شريط ذكرياتي وأمي وزوجة أبي وحياتنا ومآسي طفولتي كلها


شعرت أن الألم هذه المرة أشد توغلا بروحي ألم مختلف لايشبه شيء إلا ألم الكي بوسط القلب بأداة حارقة وحادة

كأن اطعن مرات متتالية ولاأموت

قمت بعد تفكير طويل من مكاني ظننته سيلحق بي لكن لافائدة ودخلت للشقة أريد أن أبدل ثوبي على الأقل 

لكني لم اجده لا بالصالة ولا بغرفة نومنا


يبدو أنه خرج للشرفة لكن الجو عاصف يومها وكأنه يغسل احزانه بالخارج أو وجع مدفون لايعلم به أحد

لحسن التطواني دخلت للغرفة التى أشار لي عليها سابقا واقفلت الباب 

من خوفي وبدلت ثوبي المتسخ من الجلوس على قارعة الدرج فالوقت متأخر جدا


وتكورت على نفسي ونمت وحيدة من فرط التعب لا أريد شيء لا أريد أن أعرف  كنت أريد أن ارتاح وأنام مطولا فقط

وكأنني عائدة للتو من حرب بتر بها أعز مايجعلني على قيد الحياة الا وهو قلبي


وعندما اشرقت الشمس شعرتُ وكأنني بشقة مهجورة ليس بها أحد غيري لبست وفتحت الباب ورحت ابحث عنه لم اجده مطلقا لابد أنه نزل لشقة الوالدة

تجهزت لأعود لبيت والدي لإنه كان صعبا أن أخرج بالليل وحدي البارحة فنزلت الى شقة الخالة لكي أودعها على الأقل  فوجدتها تعد الحليب للصغيرة بخطوات متعبة تمشي بالمطبخ وصرخات بحر بالغرفة تبكي بحرقة 


لقد أوجعتني صرخات الطفلة وعلقت بروحي وتعثر هذه الجدة الحنونة التى بالكاد تستطيع المشي لا يوجد من يعتني بهما كل شيء بدى بارد وموحش هنا وكأن لاحياة بهذا المنزل


القيت تحية الصباح عليها  بعد أن وضعت حقيبة صغيرة بها بعض ملابسي على أسفل الدرج 

فقلت لها دعيني أكمل إعداد الحليب عنك فإنك تبدين متعبة!

لم تسالني أي شيء lehcen Tetouani 

فقلت : اذهبي وارتاحي يا أمي

نظرت إلي والدموع تكاد تنفجر من مقلتيها بنظراتها اقشعر بدني وانتفض الدم بعروق جسدي لقد شعرت بذنب عظيم أن اترك هاتين العينين وأمضي هكذا دون رحمة مني


فاقتربتْ مني وضمتني كأم حنونة وربتت على كتفي ومضتْ بصمت انتهيت من إعداد الحليب بسرعة وتوجهت لغرفة الصغيرة فإذا به يجلس ويحملها بين يديه ودموعه تنزل بغزارة على الطفلة


وعندما لمحني استدار ومسح دموعه على عجلة خوفا أن ألمحه فوضع الصغيرة من يده وهرب للخارج

لا يبكي الرجال إلا للشدائد أي ألم يسكن قلب هذا الشاب 

كم من الحب يكن لفقيدته ويحن للطفلة هل سمعتم عريس يبكي بصباحية عرسه آي وجع دخل لهذا البيت حتى غدى كل سكانه بهذا الألم 


كم كنت أريد أن يجيبني أحد ولكن كنت كمن وقع ببئر عميق مدركة أنه لم يسمعني أحد سكت كل الكلام

حملت الصغيرة حاولت اعطائها زجاجة الحليب لكنها تبكي بحرقة وكأنها خائفة مني ناولتها لجدتها حملتها وهدأتها 

واعطتها الحليب فسكتت أخيرا 


لم استطيع رغم ماقاله لي يوم أمس بعد الندم

أن أغادر بعد كل مارأيته من وجع هنا حل بهم الجميع فتراجعت عن قراري فورا وصعدت الشقة وأعدت حقيبتي 

وملابسي للخزانة لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا سامحني يا الله  أخاف أن اظلم أحد بوجودي غصبا عنه


أيام عدة مرت ونحن كالغرباء تحت سقف واحد! 

لايحادثني ويهرب دوما عند وجودي وبتحاشى التقاء نظره بنظري إذا أراد أن يقول أي شيء يخص البيت والطفلة 

ادركت حقا أنه لن يتزوجني وأنه جاد بما قاله لي


وصارت الصغيرة تتعود علي شيئا فشيئا حتى صارت تضحك لي فبضحكاتها كانت تنسيني همي وتعبي وغربة الروح بهذا البيت الهادىء وكنت أخذها لشقتي دومت وصرت اعتني بها واحممها باستمرار والبسها واسرح شعرها الخفيف واهتم بنظافة البيت بادواره الاثنان 


واشتريت القليل من شتلات الورد والزينة والجوري 

وزرعتها بحديقة البيت الخارجية وكنت أداوم على رعايتها 

وسقايتها حتى تفتحت منها الآزهار بألوان زاهية ورائحة فواحة 


فرحت الخالة جدا وكانت تحب أن تشرب القهوة معي هناك

إذا نسمات عليلة وزقزقة العصافير تنسيك همك

لقد حاولت أن تدب الحياة ولو قليلًا بهذا البيت 

لكنها مرضت بعد شهر ولازمت الفراش


تكملة الرواية من هناااااااا 


لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close